تفسير سورة الطور جزء4 لفضيلة ا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- وصف غلمان أهل الجنة ووظيفتهم في خدمتهم
- معنى مخلدون وأقوال العلماء في صفة غلمان الجنة
- معنى لؤلؤ مكنون ولؤلؤ منثور وجمال نعيم أهل الجنة
- الرد على شبهة الطعن في غلمان الجنة وبيان أخلاق الإسلام وضوابطه
- تساؤل أهل الجنة عن حالهم في الدنيا وخوفهم من الله
- مراجعة حال المسلم مع أهله والعبادة في البيت
- قصة عائشة في تكرار آية من سورة الطور وخاتمة المجلس
التفريغ النصي الكامل للدرس
وصف غلمان أهل الجنة ووظيفتهم في خدمتهم
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
معنى مخلدون وأقوال العلماء في صفة غلمان الجنة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وعلى آل. إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة الطور. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل وعلا ﴿وَأَمْدَدْنَـٰهُم بِفَـٰكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾
معنى لؤلؤ مكنون ولؤلؤ منثور وجمال نعيم أهل الجنة
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
الرد على شبهة الطعن في غلمان الجنة وبيان أخلاق الإسلام وضوابطه
. توقفنا. (الطور: 22-28) عند قوله سبحانه ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾ تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، على أن الله سبحانه وتعالى يعطي أهل الجنة هذا النعيم العظيم فيمدهم بالفواكه وباللحم وتقدم وجه تقديم الفاكهة على اللحم كما ذكره بعض أهل. العلم
تساؤل أهل الجنة عن حالهم في الدنيا وخوفهم من الله
فيشربون من الخمر الذي هو لذة للشاربين دون أن يصاب أحدهم بأذى أو بضرر
مراجعة حال المسلم مع أهله والعبادة في البيت
قال الله عز وجل بعدها وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ. يَطُوفُ. عَلَيْهِمْ أي: على أهل الجنة غِلْمَانٌ لَهُمْ أي: مُخْتَصُّونَ بِهِمْ فاللام هنا يراد بها الاختصاص أي: أنهم يختصون بهم فيذهبون ويؤوبون عليهم والطواف يدل على التكرار. يعني: ان هؤلاء الغلمان مخصوصون لأهل الجنة يخدمونهم يقومون على خدمة أهل الجنة. وقد بيَّن الله سبحانه وتعالى وظيفة هؤلاء في قوله عز وجل ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ قال في سورة الإنسان. ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا﴾ وقال في الواقع ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾2
قصة عائشة في تكرار آية من سورة الطور وخاتمة المجلس
في راحةٍ تامة حتى إناء الخمر لا يتكلف الذهاب للإتيان به من النهر وإنَّما يأتيه به هذا الغلام وليس غلامًا واحدًا وإنَّما هم غلمان يطوفون عليهم تفضل أشرب ارتوي تفضل يعطونهم ويقدمون لهم هذه. الأواني. والأكواب ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ﴾
وفي الموضعين الآخرين ولدان مخلدون قال بعض العلماء: المقصود بقوله مخلدون النوم لا يكبرون في السن بمعنى لا يتقادم العهد بهم فأنت. مثلًا. ممكن واحد يكون عنده خادم أو غلام يفضل معاه 3 4 5 6 سنين وبعدين إيه يلا يتعب كبَّر اتُغير لا الغلمان زي ما هم
يبقى شايفهم النهاردة أو. اليوم الغد بعد غد يراهم كما هم. يعني: لا يصابون بالشيب أو بالكبر فهم على طبيعتهم أو على هذه الخلقة التي خلقهم الله عز وجل عليها
لا يصابون بالهرم وقال بعضهم: مخلدون أي: مقرطون. بتقريط بوضع الأشياء في الآذان. وكان هذا معروفًا في الحلي. يعني: أن هؤلاء الغلمان قد حلاهم الله بالحلي فهم في زينة وفي أبهة إلا أن القول الأول عليه كثيرون. والله تعالى أعلم
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ (الواقعة: 17-18). وهنا قال ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ﴾
ومن هؤلاء الغلمان قال بعض العلماء: إنهم أطفال المشركين لأنَّ أطفال المشركين قد اختلف في شأنهم على أقوال فمنهم من قالهم في النار. ومنهم من قال إنهم في الجنة ومنهم من توقف، أقوال كثيرة. وقد جاء في الحديث «الله أعلم بما كانوا عاملين»
لكن جاء في حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه ما يدل على أنهم من أهل الجنة لأن. الرسول. لما ذكر «أطفال المسلمين فقالوا وأطفال المشركين قال وأطفال المشركين» فالقول المرجح أن هؤلاء في الجنة
فقالوا لكنهم يكونون في خدمة أهل الجنة وقال بعض العلماء: بل هم. الأطفال عمومًا سواء أكانوا أطفالاً للمسلمين أم أطفالاً للمشركين لكن عددًا من المحققين ضعفوا هذه الأقوال وقالوا: لأنَّ الطفل يصير في هيئة غيره من أهل الجنة. يعني: الطفل المولود اللي هو يصير ويدخل الجنة لما يصير الأمر إلى الثواب وإلى العقاب وإلى دخول أهل الجنة الجنة «وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ». فإنَّ أهل الجنة يكونون على صورة الشباب
الشاب في كمال قوته فيصير الطفل. كذلك في هذا السن قالوا ولا يعلم أن هؤلاء الأطفال يستعملون في الخدمة والأب قد يكره أن يجد ولده يخدمه فضلًا عن أن يخدم غيره لذلك. قالوا: إن هؤلاء الغلمان خلق خلقهم الله لخدمة أهل الجنة خلق مخصوص
ربنا خلقهم من أجل خدمة أهل الجنة ليسوا من البشر وكذلك. قالوا ليسوا من الملائكة كذا رجح عدد من أهل العلم لأنه غير معهود التعبير عن الملائكة بالولدين أو الغلمان
صحيح أنَّ الملائكة تقوم بخدمة أهل الجنة أو. ببعض الأمور التي تتعلق بذلك وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾ لكن هذا ليس في أنهم يطوفون بالأكواب والأباريق. والله تعالى أعلم
فالذي رجحه عدد من المحققين أن هؤلاء الغلمان خلق خلقهم الله عز وجل وأنشأهم من أجل خدمة أهل الجنة ﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ﴾ قدير. ﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ﴾ قدير ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ﴾
كأنهم لؤلؤ مكنون. يعني: هذا من تمام النعيم كما قال الله ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾3 (الإنسان: 14) يعني: القطوف مذللة. يعني: تعوز مثلًا من التفاح ﴿مِنْ أَىِّ﴾: فاكهات
كأنهم لؤلؤ مكنون في صدفة. وهذا أجمل ما يكون حينما يكون اللؤلؤ في داخل الأصداف فإنَّه يكون أروع في المنظر أو. قالوا معنى مكنون. يعني: مخزون وهو مخزون لنفاسته
وَلِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ حِينَئِذٍ إِلَّا عِندَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ أَوْ فِي الْمُنَاسَبَاتِ. إذًا ما يكون حاجة نفيسة جدًّا تفعل ماذا بتخبيها وتخزينها ما تطلعاش إلا في المناسبة الكريمة فنسميه مكنون. يعني: مستخبي ما يخرجش إلا فيه كأنه لؤلؤ مكنون. يعني: في أعلى النفاسة وفي أعلى أنواع الجودة
فقال: كأنهم لؤلؤ مكنون في صورته في هيئته في لونه وهكذا قال الله عز وجل كأنهم لؤلؤ مكنون
في. جمالهم ولكنهم حينما يسيرون ويتحركون قال الله عز وجل. ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا﴾. يعني: من يتحركون كأنهم لؤلؤ منثور لؤلؤ هنا ولؤلؤ هنا ولؤلؤ هنا. وهذا أجمل ما يكون في منظر لآلئ لأنَّ هذه اللؤلؤة تنير لتلك اللؤلؤ والأخرى والثالثة: والرابعة فيكون منظرًا جميلًا جليلًا. نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا من فضله يبقى أهل الجنة كذا قاعدين في الجنة وغلام قيلوا قبلوا إناء والظلال قنبوا والفكهة ما شاء الله تبارك الله. نسأل الله الكريم من فضله
كأنهم لؤلؤ مكنون ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا﴾ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾4 (الإنسان: 20) هذا من فضل الله سبحانه وتعالى والعجيب
أن الطاعنين في القرآن الكريم والقادحين في الإسلام لا يحبون شيئًا من مثل ذلك أو لا. يجدون شيئًا في القرآن أو في السنة إلا أرادوا الطعن فيهما وهما محفوظان بحفظ الله وهم. إذا كانوا لا يقرون أصالة بالإسلام
فيها بيان أن القرآن أراد أن يجامل العرب الذين كانوا معروفين بالشذوذ الجنسي فبين لهم أن في الجنة علاقة تكون. بين الغلمان وبينهم فجعلوا طواف الغلمان على أهل الجنة طوافاً يراد منه ما يفعله الرجل بالرجل. وهذا أمر في غاية النكارة وفي غاية القبح والشناعة وإن الجاهلية وإن العرب في جاهليتهم لم يكن مشتهراً عندهم أصلًا فعل اللواط ولا الشذوذ الجنسي. يعني: العرب والجاهلية هذا غير معروف فيهم وإنَّما كان في عهد نبي الله لوط عليه السلام من قوم لوط حتى أن الوليد بن عبد الملك. وهذا أمير المؤمنين في عهده هذا بعد الرسول بمراحل وبفترة قال «والله لولا أن الله ذكر قوم لوط في القرآن ما ظننت أن رجلًا يفعل برجل شيئًا». يعني: العربية تأباها مش الإسلام فقط دي الفطرة والعربية والنخوة التي كانت عندهم ما كانوا يصنعون شيئًا من ذلك
لكن هؤلاء مفلسون وجدوا الإسلام في أخلاقه السليمة. وفي آدابه وقيمه الجليلة وإننا نقول لو كان الإسلام يجامل لجامل رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام الناس فأباح لهم ما يشتهون حتى يدخلوا في هذا الدين الذي. يبيح. الأمور لهم كيفما يشاءون لتتفسخ تلكم الأخلاق
لكن الإسلام جاء بالأخلاق السليمة وقال الرسول افعلوا لا تفعلوا هذا حرام هذا حلال وعلمنا الله وهم يقولون سمعًا وطاعاً. وهم. يقولون سمعًا وطاعاً لو كان الإسلام عاوز يدخل الناس كده وخلاص إلا عاوز يخش يخش بالكوم كان يقول له اعمل أنت عاوز إلا عاوز يزوج أخته يزوج إلا. عاوز يزوج واحدة من المحارم يتزوج إلا عاوز يفعل لكن الإسلام ما فعل ذلك
وضع الحدود والضوابط والقواعد لأنه دين غني بذاته بين وبيانه من. نفسه. ولا يحتاج إلا أن يعرض على الناس عرضًا صحيحًا الإسلام محتاج بس يبلغ الناس بلغ واضح إن الناس يبلغها الإسلام كما هو
بدون تحريف وبدون تشنيع وبدون. تزييف. وبدون تغيير للمعالم والحقائق. ولذلك ربنا لما قال ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ ليه ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ﴾ أنت. لما يكون معك سلعة رائجة سلعة ثمينة غالية
مش محتاج غير أنها تبقى لها مكان لتتعرض فيه بالضبط واحد معاه سلعة في أعلى جودة وكل السلع الموجودة. ملهاش اي. قيمة وتعرض على الناس ومش محتاجة كلفة ولا اثمان عالية ولا أي حاجة محتاجة ايه
والمسلمون معروفون بفطرتهم السليمة ومعروفون بغيرتهم وبنخوتهم وأمانتهم وأنهم لا يرتضون مثل ذلك. وإنَّما هؤلاء الغلمان قد بيّن الله وظيفتهم يطوف عليهم ولدان مخلد ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ هذه المهمة خدمتهم ليس إلا قال الله عز وجل ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أهل الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون يتحدثون التساؤل هنا كما قال بعضهم: أعم من مجرد السؤال. يعني: حوار عملين يتذكرون كذا أخبار الدنيا وأحوال الدنيا. يعني: يتذكر موقفًا وقع في الدنيا يتسامرون يتكلمون فيما بينهم
قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ بقولوا أنتوا فاكرين إحنا. كنا دايما في أهلنا في وسط أهلنا مشفقين. يعني: خائفين من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وجلين دايما عندنا خوف من ربنا
نحن كنا نبقى قاعدين في البيت هم يقولون ﴿كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ كالواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾. يبقى قاعد في بيته يتذكر الله فتفيض عيناه «ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه» الناس كانوا يجلسون في بيوتهم يتذكرون الدنيا وكنا نتذاكر الآخرة نقول هل ربنا. راض. عنه هل نحن نخاف الله حقًّا هل الله سيتقبل أعمالنا
﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ نحن كنا في الدنيا خائفين نصلي ونقول بس ربنا يتقبل. منه. صايمين نقول يا رب ربنا يتقبل منا أحدين خائفين كنا في وسط أهلنا نتذكر الآخرة ونقول هل ممكن نحن نكون من أهل الجنة هل نحن ننجو من النار كان عندنا خوف كان عندنا قلق هكذا يقول أهل الجنة إِنَّا كُنَّا قَبْلُ
قبل. يعني: في الدنيا في أهلنا مشفقين نخاف من الله ونعظم الله جل وعلا فماذا كان الجزاء فمن الله علينا ربنا أكرمنا ما خذلنا. ووقانا عذاب السموم ووقانا عذاب النار وأصل السموم الريح شديدة الحرارة الشديدة
دلالة على إن عذاب السموم لأنَّ نار جهنم نار شديدة تلتهب أو. تصيب. أصحابها وتستعر نيرانها فتحرق من يدخلها. ولذلك ربنا قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَـٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ نسأل الله (النساء: 56) السلامة ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ ربنا ما خذلناش كنا دايماً خائفين كذا إن ما كنّاش من أهل الجنة لك ربنا أكرمنا وجعلنا من. أهل الجنة وأنجانا من النار
آية عظيمة جدًّا ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ راجع نفسك كيف حالك مع أهلك أنت. لما بتكون في البيت بتتكلم في إيه صحيح أنَّك أنت تتكلم في أمور الدنيا مش حرام «عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ونسينا كثيرًا» هذا المتوقع ألّا يكون. حالك في البيت كحالك في المسجد
لكن ليس في كل الأحوال في البيت تكون. كذلك لذلك الأولى أن تصلى النافلة فين في البيت إن تكون النافلة في البيت يكون قصة من الطاعة والعبادة في البيت كما يدور في خلدك وكما تحدث. أهلك تلايه
فلان عنده وأنت عندنا وجبنا وما جبناش وهنكمل الشهر إزاي والمرتب نقص وما نقصش وما معناش والفلوس المدارس والتجهيزات والإعدادات وما إلى ذلك خلاص ده. واخد. قسطًا من الحياة ماشي ده أمر من باب. يعني: يسأل ويشوف الأسباب المتاحة أمامه.
لكن يراجع نفسه قال أُخبارنا إيه في الصلاة وفي القرب من الله ومراقبة الله سبحانه وتعالى آخر مرة دمعت العين من خشية الله كان إمتى آخر مرة ختمنا القرآن كانت ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ كيف الحال مع أذكار الصباح والمساء الخوف من الله سبحانه وتعالى إنا كنا قبله في اهلنا مشفقين. ولذلك تجد التَّقِيَّ القريبَ من الله عز وجل غريبًا بين الناس دائمًا له حال غريب مختلف عن كثير من الناس لذلك. كذلك يرى في بيته غريبًا يعني: ولذلك إذًا نظر أهله إلى غيره وجدوه مختلفًا عن غيره من الناس لكن خلاص يقولوا زي غيره ما ينبغي ليه
لأن دي دار عبور مش دار حبور دي. دار ممر مش دار مقر دي دار ابتلاء مش دار نهاية وإنَّما هي ممر لغيرها ليس هذا مانعًا أبدًا من أن يتعامل الإنسان مع أهله بالحسنى وأن. يداعبهم. وأن يضاحكهم. ولكن كل شيء في وقته ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ ممكن يستيقظون بالليل لأو صلي
وهم نايمين ممكن يجدون في رقة القلب دموع العين مسك المصحف. لاستغفار الأذكار ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها دخل عليها القاسم بن محمد
وهي تصلي. صلاة. الضحى ذات يوم فسمعها تقرأ آيات سورة الطور حتى بلغت هذه الآية فسمعها ترددها سمعها وهي تردد الآية وتكررها كثيرًا جدًّا ويريد أن يسألها عن شيء فلما. أطالت. عليه انصرف وقال حتى أذهب إلى مكاني، ثم أرجع إليها راح وأضم صلحته خلصوا رجعا
ونكمل إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل هذا والله أعلم وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك السلام عليكم ورحمة الله
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 17-18 ↩
- آية: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 14 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 20 ↩