مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

إنَّ في الجَنَّةِ غُرَفَاً خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ أبى عبيدة محمد بن حامد 09/08/2013

الخطب المنبرية · الدرس 14 من 16 · 30 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خطبة الحاجة وتخريج حديث غرف الجنة ونعيمها
  2. لزوم الاستقامة على الطاعات بعد رمضان وبيان صفات أهل الغرف
  3. الخصلة الأولى: إطعام الطعام لوجه الله وفضل صدقة القليل
  4. الخصلة الثانية: إلانة الكلام وصدقة الكلمة الطيبة
  5. الخصلة الثالثة: إدامة الصيام وفقه صيام ست شوال
  6. الخصلة الرابعة: قيام الليل والناس نيام
التفريغ النصي الكامل للدرس

خطبة الحاجة وتخريج حديث غرف الجنة ونعيمها

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ2 وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104). الله أكبر الله أكبر، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، إنك حميد مجيد. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ4 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ5 وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71).

أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة.

يا أيها الإخوة الكرام، أخرج الإمام أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه، من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي من حديث علي رضي الله عنه، وحسَّنه الألباني، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال: «إن في الجنة غرفًا، يُرى ظاهرها من باطنها، ويُرى باطنها من ظاهرةا»6، قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام»، أو كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام.

لزوم الاستقامة على الطاعات بعد رمضان وبيان صفات أهل الغرف

يا أيها الإخوة الكرام، نعيش في هذا اللقاء مع هذا الكلام الجامع النفيس من كلام النبي صلوات ربي وتسليماته عليه، وهو كلام مناسب لمقامنا هذا بعد شهر رمضان. وكثير من الناس يودِّع مع شهر رمضان الخيرات والبركات والأعمال الصالحات، وهذا خطأ؛ لقد كنا قد ودّعنا شهر رمضان، فلا ينبغي أن نودّع ما كنا عليه فيه من الأعمال الصالحات: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾7 (الكهف: 46). لذا يا أيها الإخوة الكرام، يجب عليَّ أن أذكّر نفسي وإخواني بالأعمال الصالحات والمواظبة عليها إلى أن نلقى الله جل وعلا: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾8 (الحجر: 99).

إن محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه يقول في هذا الحديث الجامع الكافي: «إن في الجنة غرفًا، يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرةا»، وذلك يدل على ما فيها من الشفافية، وفيها من الصفاء، حتى يُرى الباطن من الظاهر، وهذا لا يتم إلا إذا كان هذا الشيء في غاية الصفاء، كما بيَّن الله سبحانه: ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ9 مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ﴾ (الزمر: 20)، نسأل الله من فضله. وكما قال الله جل وعلا بعد أن أثنى على عباد الرحمن: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا﴾10 (الفرقان: 75)، وكما قال الله جل وعلا في شأن أهل الإيمان: ﴿وَهُمْ فِى ٱلْغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ﴾11 (سبأ: 37)، جعلنا الله منهم بمنه وكرمه.

ففي الجنة غرفٌ مباركة عظيمة، فيها ما فيها من النعيم، وفيها ما فيها من الخير. ﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم أن النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم وصف خيمة من خيام الجنة، فإذا طولها ستون ميلًا، وفي بعض الروايات فإذا عرضها ستون ميلًا، فكيف بتلك الغرف الموجودة في الجنة؟ نسأل الله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا الجنة. «إن في الجنة غرفًا، يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرةا»، بما فيها من نعيم مقيم. فإذا أردت أن تكون من أهل هذه الغرف، فانظر إلى أوصاف أهلها، عساك أن تحقق تلك الأوصاف، فتصل إلى ما تصبو إليه وترجوه، نسأل الله الكريم من فضله.

قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ يريد الصحب الكرام رضي الله عنهم أن يتعرفوا على أوصاف أهل هذه الغرف: ما وصفهم؟ ماذا صنعوا؟ وماذا قدموا في تلك الحياة؟ لينالوا هذا الأجر العظيم والثواب الجزيل من الرب الكريم؟ فقال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مجيبًا بيانًا لمكانة أولئك وعلو قدرهم: «لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام». ذكر النبي صلوات ربي وتسليماته عليه الأوصاف الأربعة لأولئك القوم الذين يسكنون في تلك الغرف، ويتنعمون بما فيها من النعيم المقيم.

الخصلة الأولى: إطعام الطعام لوجه الله وفضل صدقة القليل

وأول تلك الصفات الأربع: إطعام الطعام؛ هم الذين يطعمون الطعام، يطعمون الطعام الواجب، ويطعمون الطعام المستحب، لا يقتصرون على الواجب. وقد تعلمنا في شهر رمضان يا أيها الإخوة الكرام كثيرًا من الخيرات: بذل الناس ما لديهم، وتسابق الرجال؛ فهل يا ترى يكون هذا الإطعام وذلك بعد شهر رمضان؟ هذا يُتوقع من الصالحين، جعلنا الله منهم بمنه وكرمه.

وقد بيَّن الله سبحانه أن إطعام الطعام من صفات الأبرار، فقال عزَّ من قائل: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾12 (الإنسان: 5-6)، ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا﴾13 (الإنسان: 7)، ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾14 (الإنسان: 8). هذا الضمير في قوله ﴿عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾: فمن قائل يقول: إن الضمير يعود على الطعام نفسه، أي: ويطعمون الطعام مع حبهم لهذا الطعام؛ والمعنى: يؤثرون الناس على أنفسهم، وإن كان الطعامُ في يده يحبه ويرغب فيه، ومع ذلك يؤثر به، كما قال الله: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا15 تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ (آل عمران: 92).

والقول الثاني: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ أي: على حبهم لله جل وعلا؛ يؤثرون ما عند الله على ما عندهم: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾16 (الإنسان: 9). هذا دليل على أن الإطعام لا يكون إلا من أجل الله، لا من أجل خلق الله. وقد ذمَّ الله جل وعلا الذين لا يطعمون، والذين يبخلون على أنفسهم ويأمرون الناس بالبخل، وهؤلاء الذين لا يحضُّون ولا يطعمون المساكين؛ تسمع الكريم يقول: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ17 وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ (الماعون: 1-3)، فكيف بمن قال الله فيه ذلك؟

ولما ذكر الله جل وعلا أولئك الذين يُسْلَكُونَ ﴿فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾، بيَّن الأخلاق التي من أجلها عُوقِبُوا، وقال: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ18 وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ (الحاقة: 33-35)، نسأل الله السلامة والعافية. فلا تقتصر يا عبد الله على الطعام الواجب، لكن باب الخيرات: إطعام الطعام، واستمر على ذلك، وتذكَّر قول الله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾19 (الزلزلة: 7-8).

وقد كان بعض السلف رحمة الله يوصي نفسه أن يتصدق كل يوم، فجاء عليه يومٌ من الأيام فلم يجد ما يخرج إلا شيئًا يسيرًا فأخرجه؛ ألم تسمع قول الله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾؟ صحيحٌ أن يُخْرِجَ الإنسانُ طَيِّبًا، كما قال الله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ﴾20 (البقرة: 267).

لكن الكبيرة أو صاحب الحال أو الذي ليس [عنده كثير]، ليس الكثير من المال كالقليل [في ميزان القبول]؛ وقد ثبت عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أنه قال: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ»، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا» واعلم يا عبد الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنه ﷺ قال: «ما من يوم يصبح العباد21 فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا». وقال عليه الصلاة والسلام: «ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا». قدِّم الخير وتَخَطَّ ما سواه.

الخصلة الثانية: إلانة الكلام وصدقة الكلمة الطيبة

نسأل الله الكريم [التوفيق]؛ هذه الخصلة الأولى. وأما الخصلة الثانية — قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وألان الكلام» — أن يتكلم الإنسان كلامًا طيبًا؛ بل أمرنا الإسلام أن نقول لجميع الناس [الكلمة الطيبة]. محمد عليه الصلاة والسلام حينما قال له جماعة من اليهود: السام عليك يا محمد — والسام: أي: الهلاك والدمار — فردَّ الرسول عليه الصلاة والسلام: «وعليكم». وقالت عائشة رضي الله عنها تدعو عليهم، فَنَهَاهَا عَنِ الفُحْشِ، فقالت: ألم تسمع ما قالوا؟ ! فقال ﷺ: «قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ»

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ». وقال الله عز وجل لعباده: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾22 (الإسراء: 53)، إن فيه دليلًا على أن نزغَ الشيطانِ من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى المشاحنات، وفيه دليل على ذلك. نعم، الذي يُقتل من إخواننا بإحدى الكلمات! إن هذا يجعل العداوة؛ ولذلك قال الله سبحانه: ﴿وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾23 (فصلت: 34). يا أيها الإخوة الكرام، كم من كلمةٍ طيبةٍ أذهبتِ العداوةَ، وكلماتٍ حوَّلتِ الأُخُوَّةَ إلى عداوةٍ! فتكلَّم الكلام الطيب، وفقنا الله وإياكم. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، قد أمرنا الله جل وعلا في الكلام باللِّينِ: حينما أمر الله جل وعلا كليمه عليه السلام أن يذهب إلى فرعون، قال: ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾24 (طه: 44). وليس المعنى الحقيقي مجرد الكلام اللين [في اللفظ]، وإنَّما اللين مع الاستقامة، ومع القلب السليمِ، ومع القول الذي ليس فيه حِدَّةٌ، نسأل الله جل وعلا أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتِّباعه.

الخصلة الثالثة: إدامة الصيام وفقه صيام ست شوال

وأما الخصلة الثالثة يا أيها الإخوة الكرام: المداومة على الصيام ومتابعة الصيام؛ قال: «وتابع الصيام»، وفي لفظ: «وأدام الصيام». نعم، إذا مضى رمضان فإنَّ الصيام لم ينقطع؛ صحيح أنَّ شهر رمضان شُرع فريضةً، بيد أن الصوم مستمر بعد شهر رمضان في عموم السنة، إلا من الأيام المحرمة والمكروهة، كما ثبت بذلك الخبر عن رسولنا محمد ﷺ. ومن أجل ذلك وغيره، ولعلنا بعد شهر رمضان نصوم — باستثناء يوم العيد، عيد الفطر — لماذا؟ ليعلم الناس أن الصيام موجود، صيامٌ باقٍ، وأنه لم ينقطع بانقطاع شهر رمضان.

قال عليه الصلاة والسلام: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر»25، كما أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي أيوب رضي الله عنه. ولا مانع من أن يكون صيام هذه الأيام متفرقًا؛ لك أن تصوم من اليوم الثاني [بعد العيد] الذي هو يومنا هذا، وأن تستمر إلى أن تنهي الست؛ فهذا أولى، من باب استباق فعل الخير. إلا أنه يجوز للإنسان أن يصوم ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: يوم من الشهر، أي: كيفما كانت، سواء أكانت متتابعة أم كانت متفرقة، فالأمر في ذلك واسع والله أعلم.

ولكن من كان عليه قضاء من شهر رمضان، فالأولى في حقه — وبعض العلماء يراه لازمًا — أن يقدم ما عليه من القضاء ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يصوم النفل المستحب؛ لأنَّ الفريضة أوكد، ولأن الواجب عليه أن يقضي أولًا. وكذلك المرأة الحائض والنفساء عليها أن تقضي أولًا، ثم بعد ذلك تصوم الست إذا تمكنت؛ هذا أحوط وأبرأ للذمة، لأنَّ الرسول قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال»، ومن كان عليه قضاءٌ من رمضانَ فلم يَصُمْهُ كاملًا، فقوله: «رمضان» يعني: أن صيام رمضان يتقدم والله أعلم، ثم بعد ذلك يتبع ستًّا من شوال.

وبعض الناس يقول: أليس يجوز أن يصوم الإنسان يومًا واحدًا بنيتين، بنية القضاء وبنية صوم الست؟ فالجواب: أن هذا لا يصح؛ لأنَّ القضاء واجب، ولأن صيام الست من شوال مستحب، ولا يجمع بين نية الفريضة والمستحب في ذلك؛ لأنَّ لكل واحدة من العبادتين استقلالًا بنيتها، نسأل الله أن يعيننا على طاعته.

ولا ينقطع الصيام أيضًا بانقطاع شهر شوال؛ فهناك صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وهي الأيام البيض: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الأشهر الهجرية الهلالية القمرية، فهذه سنة رسول الله ﷺ. ومما يستحب أيضًا صوم الاثنين والخميس، فيهما تُعرض الأعمال على الله، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يحافظ على صومهما. ومن ذلك تسعة أيام من شهر ذي الحجة، أي: الأولى، وكذلك صيام أكثرِ محرَّم، وصيام أكثرِ شعبان، وكذلك صيام تاسوعاء، وصيام عاشوراء، إلى غير ذلك مما ثبت عن النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه. فلا تحرم نفسك الخير [ولا] ستًّا كاملةً؛ لا تحرم نفسك بعد رمضان أن تشارك في الصيام ولو بالقليل.

واعلم أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر كصيام الشهر؛ فمن صام ثلاثة أيام فكأنَّما صام الشهر، هذا باستثناء شهر رمضان كما هو معلوم.

الخصلة الرابعة: قيام الليل والناس نيام

يا أيها الإخوة الكرام، وفي الختام الوصية الرابعة والخصلة الرابعة التي ذكرها الرسول محمد ﷺ قال: «وصلى بالليل والناس نيام». نعم، إذا انقضى شهر رمضان فإنَّ صلاة القيام لم تنقطع؛ صحيح أنَّ صلاة القيام جماعةً ﴿أَنَّمَا﴾ تكون في رمضان دون غيره؛ وأما في غير رمضان فلا بأس أن يصلي المسلمون جماعةً إذا لم يتفقوا على موعد، [أي:] إن اجتمعوا في وقت من الأوقات في الليل؛ أما أن يُتعمَّد ونقول: يصلي جماعةً في المسجد ليلة الخميس أو ليلة الجمعة، فهذا [ليس من هدي] رسول الله صلوات ربي وتسليماته عليه؛ [كان] قيام الليل منفردًا، هذه السنة. [كلام غير واضح في الأصل]

وقال سبحانه: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ26 رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (الذاريات: 15-17). [وقت القيام]: ما بين العشاء إلى [الفجر]، ولو كانت في بعض الأحيان ولا تزيد عن الساعة؛ فكيف والفريضة لم تأخذ هذا الوقت؟ فلا تحرم نفسك [أن] يكون ذلك.

يا أيها الإخوة الكرام، نتكلم عن قيام الليل في الوقت الذي كثير من الناس [نيام]؛ يا عباد الله، هل أعظم من أن يُسخِطَ خَلْقٌ خالقًا؟ الله الذي لا إله غيره، أن الصلاة هذه العبادة، لو لم تكن الصلاة مشروعة [لكفى بها]… لذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول: اللهم اجعل [كذا في الأصل]… الله، والإيمان والسلم والسلام… الله، سبحان الله. [نهاية ما ثبت في التفريغ؛ خاتمة الخطبة غير واضحة]

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  4. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا * ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  6. حديث: «إن في الجنة غرفًا، يُرى ظاهرها من باطنها، ويُرى باطنها من ظاهرها» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
  7. آية: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
  8. آية: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 99 ↩
  9. آية: لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ — كما ورد في الدرس: الزمر 20 ↩
  10. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 75 ↩
  11. آية: ﴿وَهُمْ فِى ٱلْغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 37 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 5-6 ↩
  13. آية: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 7 ↩
  14. آية: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 8 ↩
  15. آية: لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ بِهِۦ عَلِيمٌ — كما ورد في الدرس: آل عمران 92 ↩
  16. آية: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 9 ↩
  17. آية: أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ * فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ * ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 1-3 ↩
  18. آية: إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ * ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ * ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ هَٰهُنَا حَمِيمٌ — كما ورد في الدرس: الحاقة 33-35 ↩
  19. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّۭا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  20. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 267 ↩
  21. تعليق: هَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنه ﷺ قال: «ما من يوم يصبح العباد — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
  22. آية: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 53 ↩
  23. آية: ﴿وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 34 ↩
  24. آية: ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 44 ↩
  25. حديث: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  26. آية: إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ — كما ورد في الدرس: الذاريات 15-17 ↩

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة