لمحة في سورة الرعد (الجزء الثاني)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله وتهكم الشركاء
- مثل الماء والزبد والحق الباقي
- أولو الألباب والصبر للوجه
- اطمئنان الذكر والتوكل والمتاب
- لو أن قرآنًا سيرت به الجبال
- سموهم ويمحو ويثبت ولست مرسلا
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله وتهكم الشركاء
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثاني، يا أيها الإخوة الكرام، في الحديث عن سورة الرعد عرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، في اللقاء السابق طرفًا مما يتعلق بهذه السورة من بيان مقصودها وأكثر محاورها التي تدور حولها هذه السورة المباركة وعرفنا أنه من أعظم مقاصد هذه السورة بيان الحق والباطل فالله عز وجل في أول السورة قال ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾2 فالله جل وعلا بين الحق في هذه السورة، وكذلك جل الباطل أو بين الباطل وأنه زاهق وذاهب.
ومن ذلك ما ضرب الله عز وجل به المثل في هذه السورة المباركة قال الله سبحانه ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾3 هذا سؤال واضح وجلي ﴿مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾ والله جل وعلا أمر رسوله ﷺ أن ينطق بذلك وأن يلهج به والمشركون حين يوجه إليهم هذا السؤال يجيبون بأن رب السماوات والأرض هو الله.
ومع ذلك يعبدون غيره فكيف يكون هذا؟ إذا كنت تعتقد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان، أن الله هو خالقك وأن الله هو رازقك فكيف تصرف العبادة لغيره ﴿قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّـٰرُ﴾4.
تأمَّل! هذا الاستفهام يقال له: استفهام إنكاري ينكر الله عليهم أَفَٱتَّخَذْتُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نفعُه، ولا ضرا كيف تساوي بين من يملك النفع والضر، ومن لا يملكه كيف يتساوى هذا مع ذاك ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ﴾ هل تستوي ظلمات الكفر والجهل والشرك مع نور الإيمان والهدى لا يستوي هذا وذاك.
ثم قال ﴿أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ من المعروف أنَّ هؤلاء الشركاء الذين صرفوا إليهم العبادة ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ لا تملك نفعُه، ولا ضرا ولا تخلق شيئًا والمشركون أنفسهم يعرفون ويعترفون بأن آلهتهم ليست بخالقة وهم يعلمون، أن الخالق هو الله وحده فالله يقول ﴿أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ﴾، يعني: هل لهم خلق.
وهذا الخلق متشابه مع خلق الله، يعني: عندهم خلق فيه جودة، وفيه إتقان كخلق الله سبحانه وتعالى، فتشابه الخلق عليهم اختلط. الأمر هل هذا مما خلق الله أم أن هذا مما خلق هؤلاء من الأنداد والأصنام التي تصرف لها العبادة ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾. وهذا الأسلوب كما يقول أهل البلاغة يقال له: أسلوب تهكمي، يعني: رب العزة حينما قال ﴿أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ من المعروف إنهم لم يخلقوا أصلًا.
فهذا تهكم بهم هؤلاء الشركاء لماذا أشركتم بهم هؤلاء الشركاء لماذا صرفتم العبادة إليهم هل لهم خلق لا وإذا كان لهم خلق فهل هو متشابه مع خلق الله جل وعلا قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ ﴿كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ﴾ ٱلْقَهَّٰرُ ثم ضرب الله عز وجل مثلين ليبين لنا الحق والباطل ضرب لنا المثل ليبين لنا الحق من الباطل وأن الحق ثابت وراسخ وأن الباطل لا قيمة له ولا وزن.
مثل الماء والزبد والحق الباقي
فقال: ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا﴾5 أنزل من السماء ماء رب العزة سبحانه ينزل من السماء الماء ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾ سالت اوديه، يعني: سال الماء في داخل الأودية فهنا كما يقولون مجاز عقلي كما يقول أهل البلاغة لأنَّ السيلان هو للماء فمعنى فسالت اوديه، يعني: سالت أنهار هذه المياه حينما سالت ربما سالت في واد ضيق وربما سالت في واد كبير هذا معنى ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾ أي: منها الوادي الكبير.
ومنها الوادي الصغير هذا يتحمل ماء كثيرًا. وهذا لا يتحمل إلا الماء القليل ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾ ﴿فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا﴾ ما معنى ﴿فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا﴾ حينما يأتي الماء وينزل الماء وهو ماء نافع ينتفع الناس به ويمتلئ النهر أو يمتلئ الوادي بالماء يبقى أو يطفو على سطح الماء رغوة وهي التي تسمى بالزبد وهي التي يقال لها: الغثاء هذا الغثاء هل له قيمة هل له وزن الذي يثبت هو الماء الموجود في الوادي وأما
هذه الرغوة. وأما هذا الغثاء وهو الزبد لا قيمة له ولا وزن فالمراد بهذا الزبد الباطل، المقصود منه مَثَلٌ للباطل. وأما الماء الثابت النافع هو الحق. ثم قال ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَـٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ﴾6 ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ﴾، والقراءة الأخرى: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ﴾ أنت إذًا أتيت إلى معدن من المعادن تريد أن تصهره حتى تنتفع به وتستفيد منه ماذا يحدث
يطفو على سطح المعدن أيضًا الزبد الذي لا قيمة له فالرجل الصيرفي أو الرجل المتخصص في صهر معدن كمعدن الذهب تجد ما كان خارجًا عن كونه ذهبًا خالصا يطفو يحدث مثل هذا الزبد على سطح الذهب. وأما الذهب الخالص نفسه فهو ثابت كما هو. فقال: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ﴾ حينما توقد النار على المعادن ابتغاء حلية تريد أن تتحلى أو أن تتحلى امرأتك «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» أو متاع تستفيدون من هذه المعادن زبد مثله أي: مثل الزبد الموجود في الماء ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَـٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾7.
تأمَّل! فاما الزبد هذا الزبد الذي يوجد فوق المعدن هذه الرغوة التي توجد فوق الماء هل يبقى لها أثر تذهب فقاعات دون أن يكون لها حقيقة. فقال الله ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَـٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً﴾، يعني: يتلاشى ويذهب ويضمحل، ولا يثبت. ﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ الماء يبقى ينتفع الناس به الذهب يبقى الفضة الخالصة تبقى كذلك المعدن، وكذلك الحق مهما أن زوى أو أنكمش فيما يبدو للناظرين فإنه إلى بقاءٍ لأنَّ الله هو الحق ودينه الحق والحق يبقى، ويزهق الباطل ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾8 كذلك يضرب الله الأمثال.
إذًا مما في هذه السورة الكريمة من دلائل عظيمة بيان، أن الحق باق وأن الباطل ذاهب ومضمحل. كذلك يضرب الله الأمثال. وهذا من جليل ما في القرآن لذلك عندنا علم كامل من علوم القرآن يُسمَّى بـ علم أمثال القرآن الكريم. جمع العلماء الأمثال القرآنية الواردة في الكتاب العزيز ويقسمون الأمثال إلى أنواع هناك أمثال صريحة كهذا المثل الذي رأيته وهناك أمثال كامنة واخرى يسمونها بالمثل المرسل إلى غير ذلك مما هو معروف في موضعه قال ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾9 ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ بعض العلماء ربط بين هذه الآية والآية التي قبلها فجعلوا التفسير هكذا ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ﴾، يعني: أن الله يضرب المثل للقسمين للمستجيب وغير المستجيب فجعلوا الآية مرتبطة بسابقتها، ومنهم من جعل الجملة مستأنفة جديدة فبداية كلام ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾، أي: الجنة فالمستجيب له الجنة كما قال للذين أحسنوا الحسنى وزيادة.
ثم قال ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾. وهذا فيه أنه ينبغي لك، أن تستجيب لأمر الله وأمر رسوله ﷺ ثم قال الله
أولو الألباب والصبر للوجه
﴿۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾10 كَمَنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ(الرعد: 19) سبق في الدرس الماضي أنه مما وضح بجلاء في سورة الرعد أن الله يذكر فيها المتقابلات فيذكر الحق والباطل الأعمى والبصير الظلمات والنور وهنا قال ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ﴾ اع مقارنة أيضًا مقارنة بين هذا وذاك وبعض العلماء ما جعل الآية فيها أسلوب الاحتباك فكان.
المعنى ﴿۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ وهو مبصر كمن لا يعلم وهو اعمى لأنَّ الله ذكر قسمين ذكر يعلم في مقابلة الأعمى فعرفنا أن الأعمى يقابله من المبصر وأن الذي يعلم يقابله الذي لا يعلم. وهذا من جليل ما في القرآن فكان. المعنى افمن يعلم وهو مبصر كمن لا يعلم وهو اعمى ﴿أَنَّمَا﴾ يتذكر أولو الألباب.
ثم قال ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ جَنَّـٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّـٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾11 ذهب كثير من العلماء إلى أنَّ هذه صفات اولي الألباب لأنَّ الله لما قال: ﴿أَنَّمَا﴾ يتذكر اولو الألباب كان سائلًا يسأل يقول من هم يا رب ما صفاتهم
فذكر الله لنا أوصافهم وبعضهم يجعل الجملة مستأنفة الذين يوفون مبتدأ ثم بعد ذلك قال أولئك لهم عقبى الدار. فهذا هو الخبر إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها من صفات أولي الألباب فهي صفات جليلة تدل على عقل هؤلاء، وعلى رشد هؤلاء، وعلى قربهم من ربهم سبحانه وتعالى، الذين ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ﴾، ﴿وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ كلما أمر الله العبد أن يصله فعلية أن يصله يدخل في صلة الأرحام نعم صلة كل من يجب عليك أن تصله فإذا أمرك الله بصله أحد أو شيء فلم تصله فقد خالفت في ذلك ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾ جمعوا بين الأمرين بين خشية الله وبين الخوف من سوء الحساب ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ وهنا فائدة وهي أن صبرهم إخلاص لله سبحانه وتعالى، ما الذي حملهم على الصبر الإخلاص لأنَّ بعض الناس قد يصبر، ولا يؤجر بعض الناس يصبر وهو غير مخلص، يعني: إنسان يصبر يقول لك: أنت تريد الناس تضحك عليا الناس تقول عليه أنا مثل النسوان تقول عليه أنا ضعيف أنا شجاع أنا بطل مع أنَّه لا يحتسب في هذا الصبر هذه مشكلة إذا أردت أن تؤجر على صبرك الأجر العظيم ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾12 فليكن صبرك لله ليس صبرًا حمية ليس صبرا من أجل أن يقال عنك أو خوف المذمة.
ولذلك ربنا قال للرسول ﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ﴾13. تأمَّل! ﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ﴾ فقدم الجر والمجرور كما يقال أو شبه الجملة ولربك أي: ولربك وحده فاصبر، يعني: ما كان في موضع الجر ﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ﴾ أصل الكلام فاصبر لربك. لكن لما قال ﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ﴾، يعني: ولربك وحده سبحانه وتعالى، فاصبر هذا معنى ﴿ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا﴾ ﴿رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾ ما معنى يدرؤون بالحسنة السيئة فيها وجهان.
الوجه الأول أن من أساء إليك تقابله بالإحسان ويدرؤون بالحسنة السيئة يبقى شخص أساء إليك فأنت تقابل اساءته بالإحسان والمعنى الثاني ويدرؤون بالحسنة السيئة إذًا اسات فإنَّك تبادر بفعل الحسنة «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» إذا وقع منك زلة تبادر بالتوبة النصوح وبفعل الخيرات. فهذا يدخل في قوله ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ﴾ عقب ﴿ٱلدَّارِ جَنَّـٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّـٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ﴾ عليه ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ كُلِّ بَابٍ سَلَٰمٌ عَلَيْكُم الملائكة تسلم أعظم السلام من الله ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾14. ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ﴾15 وهنا قال والملائكة يدخلون عليه ﴿مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾.
تأمَّل! بما صبرتم مع أنَّ الله ذكر صفات كثيرة. لكن كل هذه الصفات كل هذه الصفات الوفاء بالعهد صلة مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ خشية الله الخوف من سوء الحساب كل هذا مرجعه إلى ماذا إلى الصبر ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ﴾ عقب الدار. وقد تقدم معنا مرارًا أن جماع خصال الخير في الصبر لذلك ربنا قال ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾16.
وقال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا﴾17 ولعلكم تذكرون أنه قد سبق لنا بفضل الله قريبًا في مسجد الشهداء بيان صفات اولي الألباب فقد وقفنا مع هذه الآيات المباركة بشيء من التفصيل أكثر من هذا ثم ذكر الله. القسم الآخر المقابل ﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَـٰقِهِۦ﴾18 أيضًا تقابل ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وفرح بالحياة الدنيا وما ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ في الآخرة إلا متاع ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾19 هنا فائدة وهي مَنْ الذي ينيب المؤمن الذاكر لله ﴿وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ إذا أردت أن يهديك الله فانب إلى الله تب إلى ربنا تب إلى الله إذًا تبت وانبت هداك الله ﴿وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾ أرجع إلى ربك إذا رجعت وانبت هداك الله سبحانه وتعالى.
اطمئنان الذكر والتوكل والمتاب
ثم قال ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾. نسأل الله أن يجعلنا من هؤلاء بعض العلماء قال أراد أن يوجه هذه الآية مع قوله الذين إذًا ذكر ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قالوا الإنسان عند ذكر الله يوجل القلب وهنا قال تطمئن فهل القلب يوجل أم القلب يطمئن قال بعضهم: في أول الأمر يوجل ثم بعد ذلك يطمئن، يعني: الإنسان في البداية يحصل له آية مسألة خوف ووجل ثم بعد ذلك ينشرح صدره.
وهذا هو الاطمئنان وهي مراحل. فقال الله ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ فإذا أردت أن يطمئن قلبك وينشرح صدرك فعليك بذكر الله جل وعلا. ولذلك قالوا أن الذكر للقلب كالماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء كذلك القلب إذًا فرض الذكر ذهب ومات. نسأل الله السلامة والعافية. ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾20 ﴿كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَـٰكَ فِىٓ أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ﴾21 ﴿لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ قُلْ﴾ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ هنا أيضًا فائدة، أن قوله ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ فيه أنَّ الإنسان عليه أن يجمع في عبوديته لله بين أمرين بين التوكل
والتوبة والتوبة بمعنى العبادة، أن يكون متوكلًا عابدًا والمعنى وأنت تتوجه إلى الله عليك، أن تعبد الله وأن تستعين بالله، يعني: تتضرع إلى الله تتقرب إلى الله بالطاعة وتفتقر إلى الله. وهذا معنى قولنا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾22 فقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تساوي قوله واليه متاب وقوله: وإياك نستعين تساوي قوله عليه توكلت.
وهذا متكرر في القرآن ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾23 لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾، يعني: فاعبده وتوكل عليه أيضًا في الآية الأخرى ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾24 فكلها في معنى: واحد وهو، أن يجمع الإنسان بين العبودية والتوكل والاستعانة بالله سبحانه وتعالى، ثم تمضي الآيات قال الله ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ﴾25.
لو أن قرآنًا سيرت به الجبال
﴿بَل لِّلَّهِ﴾. الأمر جميعًا هنا تقدير ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ﴾ ﴿أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ﴾ أو كلم به الموت ماذا سيكون، يعني: أنت حينما تقول لو حدث كذا سيحدث كذا فربنا يقول وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ ﴿أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ﴾ أو كلم به الموت إيه اللي هيحدث لم يذكر الله الجواب لم يذكر الله الجواب لكنه معلوم من السياق لأنَّ هؤلاء اقترحوا اقتراحات باطلة جائرة حينما قالوا نريد أن يحول الله أو أن يحول الرسول لنا جبل الصفا إلى ذهب الجبل ده نريد ذهب طلب طلبات فيها تعنت فربنا يقول لو كان هناك كتاب يقرأ هذا الكتاب ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ﴾ هل يريدون فوق القرآن هل هناك آية أعظم من القرآن لو أنَّ قرأنا لو في قرآن تسير به الجبال الجبال تسير من عظمته ﴿أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ﴾ تصدعا وتشققا ﴿أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ﴾ لكان هذا القرآن لو كان في قرآن يحدث به هذا كله سيكون بالقرآن الكريم لا بغيره والمعنى فلماذا لا يؤمنون.
وهذه حجة الله الباهره. وهذا دليل الله الدامغ الذي لا مفر ولا مهرب من حجته وقوته لأنه كلام الله الحق والصدق. ﴿بَل لِّلَّهِ﴾. ﴿ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾ كثير من العلماء يقولون: يياس بمعنى يعلم يتبين، ﴿أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾. لكن ربك قدر أن يكون هذا مؤمنًا وأن يكون هذا كافرًا وما ظلمهم الله سبحانه وتعالى، ولا تزال ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أو ﴿تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ﴾.
أما بهلاكهم في الدنيا أو في الآخرة، أن الله لا يخلف المعاد. وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ﴿قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾ فين الجواب، يعني: أيضًا هذا السؤال ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾ هنا تقدير عند أكثر أهل العلم ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾ كمن ليس كذلك، يعني: رب العزة يقول كيف تسوون بين الله وخلقه ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ﴾ فالله هو القيوم القائم بنفسه المقيم لغيره الغني عن خلقه الصمد الذي له السؤدد كله والفقراء كلهم فقراء إليه أو الخم فقراء إليه ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾ تتركون عبادته تعبدون غيره أو كمن ليس كذلك وجعلوا لله شركاء.
تأمَّل! السورة ترد على من أنكر الوحدانية على من أنكر الرسالة كل هذا في القرآن في السورة ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ جملة عظيمة وخطيره ما معنى سموهم قال عدد من المفسرين سموا لنا هذه الإلهه وسموها بأسماء الإله الحق أنتم تعبدون اللات العزة قولوا أن التي هي الخالقه قولوا أن العزة هو الخالق قولوا أن اللات هو الخالق تقدروا هل تقدرون سموهم مش هي إلهه تعبد قولوا أنها الخالق أنها الرازق لا تقدرون، ولا تقولون أنها الخالقه، ولا الرازقة فإذا كانت ليست بخالقه، ولا برازقه فلماذا تصرف العبادة لها ﴿أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ من القول.
سموهم ويمحو ويثبت ولست مرسلا
تأمَّل! قول أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ علم طب هو في شيء ربنا لا يعلِّمه يعني: يقول أنتم عندكم خبر ليس عند الله طب ما كل الأخبار عند الله فإذا كان هذا الخبر ليس عند الله فمعناه: أنه ليس خبرًا، يعني: الشيء الذي لا يعلِّمه الله مش موجود، يعني: ربي كيف أن تنبئونه بما لا يعلم من القول إذًا ليس له حقيقة ﴿أَم بِظَـٰهِرٍ مِّنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ﴿أَم بِظَـٰهِرٍ مِّنَ ٱلْقَوْلِ﴾، يعني: تقولون قولًا ليس له حقيقة مجرد كلام بآلافواه.
﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ والقراءة الأخرى وصدوا عن السبيل صدوا غيرهم، ومَنْ يضلل فما له من هذا ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾ ثم انتقلت السورة إلى الطرف الآخر إلى الجانب الآخر. جعلنا الله من أهل الجنة ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾، يعني: وظلها دائم ﴿تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٱلنَّارُ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ إلى آخر الآيات إلى أن قال الله الآية التي أيضًا فيها إشكال عند بعض الناس ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ هذه الآية فيها كلام كثير فمن قائل يقول ما معنى ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ﴾ الكتابة قال كثيرون الله جل وعلا قدر تقديرات.
وهذه التقديرات مسجلة في اللوح المحفوظ، ولا تبديل، ولا تغيير فيها لأنه محفوظ من التبديل والتغيير إلى هذا ذهب كثير من أهل العلم. وأما معنى قوله ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ﴾ ما يكون من تقديرات بأيدي الملائكة التي تكتبها الملائكة في الصحف. فقالوا يقال للملك فلان، أن وصل رحمه فعمرو 70 سنة وأن قطع رحمه فعمرو 60 سنة وربي يعلم أنه سيصل أو يقطع فحينئذ الذي بيد الملك قد يمحى.
وقد يثبت أو يثبته الله. وأما الذي في الأم الكتاب وهو اللوح المحفوظ فإنَّه لا تبديل فيه إلى هذا ذهب كثيرون والعلم عند الله. ولذلك الأحاديث التي وردت «من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره» له في عمرو فليصل رحمه من المعاني التي فيها أن هذا مما في أيدي الملائكة هذا الذي يمكن أن يمحى أو أن يثبت.
أما كان في اللوح المحفوظ فإنَّه لا يمحى، ولا يبدل لأنه محفوظ بفضل الله سبحانه، ومنهم من قال المراد بها: الشرائع فالله يمحو من الشرائع ما يشاء ويثبت من الشرائع ما يشاء سبحانه وتعالى، وعنده أم الكتاب وبعضهم فسر الأم بالعلم إلى غير ذلك مما قالوه في ذلك ثم تمضي بنا الآيات المباركة. وقال الله جل وعلا: في ختام السورة ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا﴾26 بعد هذا كله يختم الله السورة بهذا وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا بعد هذه الأدلة يقولون ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾، ومن عنده علم الكتاب، ومَنْ الذي عنده علم الكتاب قيل المراد به الله أي: والله الذي عنده علم الكتاب ﴿وَقِيلَ﴾ المراد بالذي عنده علم الكتاب ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ أهل الكتاب، أي: أن أهل الكتاب المؤمنين المخلصين الصادقين المنصفين يعرفون أنك رسول الله حقًا وصدقًا لأنَّ صفتك موجودًا عندهم فهم يرون صفتك ويعرفون حقيقة أمرك وانك رسول الله حقًا وصدقًا صلوات الله وتسليماته عليه بعض العلماء بهذه الآية هي الأخيرة استدل على أن السورة مدنية، ولا يسلم ذلك أنهم قالوا قد نزلت في عبد الله بن سلام وإنَّما أسلم بالمدينة.
وقال الآخرون لا يلزم. بل الآية اعم وتدل على أنَّ هناك من سيشهد لرسول الله ﷺ من أهل الكتاب ممن آمن برسول الله وفتح الله أو ﴿شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، هذه وقفات يسيرة مع هذه السورة الجليلة سورة الرعد بعد عرفنا فيها أن الحق واضح وابلج وأن الباطل لجلج، ومنكمش وزائل وذاهب وأننا نعبد الله وحده لا شريك له.
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وننتقل بإذن الله في الدرس المقبل إلى سورة يوسف عليه السلام وسنمر عليها أيضًا سريعًا لأنَّ معنا في قصصهم عبرة ممكن تأخذ معنا مدة طويلة هناك، إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 16 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّـٰرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 16 ↩
- آية: ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 17 ↩
- آية: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَـٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 17 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَـٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 17 ↩
- آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 18 ↩
- آية: ﴿۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 19 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ جَنَّـٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّـٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 20-24 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
- آية: ﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 7 ↩
- آية: ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 58 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 90-91 ↩
- آية: ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 12 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 75 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَـٰقِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 25 ↩
- آية: ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 27-28 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 29 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَـٰكَ فِىٓ أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 30 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 9 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 123 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 31 ↩
- آية: ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 43 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)