مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الرعد (الجزء الأول)

لمحة في سورة · الدرس 23 من 134 · 32 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الرعد بين الرحمة والخوف
  2. قوة الحق وزهوق الباطل
  3. متقابلات الكون والآيات في الأرض
  4. عجب إنكار البعث واستعجال السيئة
  5. لولا آية وعلم ما في الأرحام
  6. المعقبات والصواعق والسجود طوعًا
التفريغ النصي الكامل للدرس

الرعد بين الرحمة والخوف

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وموعدنا الليلة بفضل الله وتوفيقه مع سورة الرعد هذه السورة المباركة تسمى بسورة الرعد، وفيها قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ﴾2، ولأهل العلم كلام وتحرير في المراد بالرعد أهو الملك أم أنه صوت الملك وأنه يسوق هذا السحاب فيسمع له هذا الصوت فيحدث في السماء ما نراه من برق وما نسمعه من رعد والرعد ينتج عنه في كثير من الأحوال المطر بإذن الله - تبارك وتعالى فتكون رحمة للعباد.

ومع ذلك فإنَّه يخيف. ولذلك ذكروا «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ» رحمه الله، كان مع من سبقه من الأمراء أو الخلفاء في مشهد من المشاهد بالمدينة وسمعوا صوت الرعد فخاف أمير المؤمنين وقتئذ. فقال له عمر بن عبد العزيز هذا صوت رحمه الله، فكيف بصوت عذابه، يعني: هذا الرعد يتبعه نزول المطر. وهذه رحمة من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذه السورة تسمى بسورة الرعد وهي إحدى السور التي افتتحها الله جل وعلا بالحروف المقطعة فأولها المر فهي بذلك مناسبة للسور التي قبلها وللسور التي بعدها فسورة يونس أولها ألف لام را وكذلك سورة هود وسورة يوسف ثم جاءت الرعد ألف لام ميم را، وكذلك سورة إبراهيم وسورة الحجر افتتحهما الله بقول ألف لام را وسورة الرعد تختلف بأن فيها ميمًا الم را هذه السورة المباركة سورة الرعد من السور التي اختلف العلماء فيها أمكية هي أم مدنية فقيل مكية وعزى أبو حيان هذا القول لجمهور العلماء، يعني: نزلت قبل الهجرة ﴿وَقِيلَ﴾.

بل مدنية واستدل لذلك ببعض الأدلة منها بعض الروايات في أسباب النزول تدل على بعض الحوادث التي يناسبها أنها نزلت بالمدينة بعد هجرة النبي ﷺ ولأن الله في آخرها قال ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ﴾3 فقد فسر جماعة من المفسرين، ومن عنده علم الكتاب أي: أهل الكتاب الذين آمنوا ولديهم علم كعبد الله بن سلام رضي الله عنه ومن المعروف أنَّ إسلام عبد الله بن سلام كان بعد قدوم الرسول ﷺ المدينة النبوية.

لكن مع ذلك فقول الجمهور فيما يبدو أنها مكية والعلم عند الله. وهذا هو المناسب لموضوعات السورة. وأما كون بعض آياتها نزلت في المدينة يعني: فيمكن أن يقال: إنَّ هذا استثناء على أن أغلب ما ورد من الروايات في أسباب النزول في ذلك لا يخلو من مقال، ولا يثبت والعلم عند الله تبارك وتعالى إلا ما سيأتي التنبيه عليه في موضعه في أثناء السورة أو في أثناء تفسيرها مما لا يلزم، أن يكون في المدينة.

وقد يكون في مكة قبل هجرة النبي ﷺ عليه وآله وسلم ﴿وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾4. وذلك أنَّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ يجادل في الله ويقول له إيش ربك هذا ايش ربك هذا بالحجيد من نحاس يقول عن الله سبحانه وتعالى، فأرسل الله عليه صاعقة فأحرقت ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾5 ورد في بعض الروايات أن هذه الآية والتي قبلها نزلت في شأن أناس كان قدومهم على الرسول في المدينة.

لكن لا يثبت. لكن أصل القصة ثابت بدون هذه الأسماء فلذلك احتمال أن يكون هذا أيضًا قبل هجرة النبي ﷺ وذلك أنَّ المشركين كانوا ﴿يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ﴾ رب العالمين، ولا تزالون. نسأل الله السلامة والعافية. سورة الرعد إذًا قرأتها وجدت أن رب العزة سبحانه يحدثنا فيها عن الرد على شبهات المنكرين للوحي والرسالة والمنكرين للبعث والنشور فترد على من أنكر الرسالة، ومن أنكر النبوة، ومن أنكر الوحدانية كما هو المعروف في أصول السور المكية أنها تتحدث عن العقيدة تتحدث عن الإيمان بالله وتتحدث عن الإيمان بالرسل وتتحدث عن الإيمان باليوم الآخر قضية البعث والنشور السورة من أولها إلى آخرها حديث عن ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى.

ولذلك يكثر في السورة ويقول. وقالوا ويقول الذين كفروا ﴿لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ﴾6 ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ هذا آخر آية في السورة ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ﴾، وفيها إثبات وحدانية الله جل وعلا ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾7. وهذه تكررت في السورة المباركة أعني تقرير الوحدانية بذكر بعض دلائل قدرته وعظمته جل وعلا ﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ﴾89

قوة الحق وزهوق الباطل

هذه السورة بإمكانك، أن تقول أيضًا أنه من أعظم مقاصدها ولعله المقصد الأكبر بيان قوة الحق وزهوق الباطل السورة تبين، أن الحق باق وأن الباطل زائل لذلك إذا تأمَّلتها وجدت فيها حديثًا واضحًا عن الحق.

بل أول ما بدأ الله السورة قال ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾10. وقال له دعوة الحق له دعوة الحق، ولما ذكر الله المثل ذكر مثلًا للحق والباطل ليبين، أن الحق باق وأن الباطل زائل كما سيأتي في قوله سبحانه وتعالى، ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَـٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَـٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾11 سورة تبين لنا أن الحق قوي وأن الباطل زائل مضمحل لا قيمة له وضرب الله مثلًا للدعوتين الدعوة الحق والدعوة الباطلة أو دعوة الإله الحق وهو الله لأنَّ الله من أسمائه الحق ودعوه الباطل دعوة الاصنام ﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ يعبدون الأصنام يصرفون العبادة لغيره لا يستجبون لهم بشيء إلا أنت حينما تسمع الاستثناء تقول إذًا ممكن الاصنام تستجيب ممكن هذه الإلهه تستجيب ما الذي تستجيب به قال ﴿إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦ﴾ ﴿إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ﴾، يعني: شخص يبسط كفيه إلى الماء والباب بعيد عنه كما قال بعض المفسّرين هذا المعنى أمامه فيبسط كقول آية يا ماء تعال حتى أشرب يا ماء تعال حتى ارتوي تعال صل أريد أن أشرب أريد أن يصل الماء إلى فمي فهل سيصل الماء إلى فمي أو كهذا الذي يأخذ الماء وهو باسط يديه دون أن يقبض يديه ليحمل شيئًا في يديه فهل سيحمل شيئًا هل سيبقى في يده شيء لن يبقى.

ولذلك قال ﴿وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ﴾ أي: هم يدعون الاصنام. كما أن هذا الإنسان يدعو الماء يريد أن يصل إليه الماء وهيهات أن يصل إليه الماء نادى على الماء تعال يا ماء هل سيأتيه الماء لا يأتي. نسأل الله السلامة ففرق بين دعوة الحق والدعوة الباطلة الدعوة إلى الضلال إلى الكفر وإلى الشرك.

نسأل الله السلامة

متقابلات الكون والآيات في الأرض

وإذا تأمَّلت في السورة وجدت أن رب العزة سبحانه وتعالى، ذكر فيما ذكر من دلائل قدرته وبيان الحق واضح وجلي وأن الباطل ذاهب ومضمحل ذكر المتقابلات لأنَّ القادر على المتقابلات لا يكون إلا واحد وهو الله الواحد فالكون ليس صدفة ﴿أَنَّمَا﴾ له مدبر خالق مالك وهو الله لأنه يخلق الشيء وضده ويقدر الشيء وضده هذا كثير في السورة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ ثم12 في الآية التي بعدها ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا﴾ رواسيه وأنهار رفع السماوات هذه سماوات، ولا الأرض تقابل تقابل بين هذا وذاك ﴿ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ﴾ تغيض تنقص وتزداد تقابل ﴿سَوَآءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ﴾ بالليل وسارب بالنهار تقابل ليل نهار مستخفي بالليل سارب بالنهار تقابل ﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا﴾ كَبَٰسِطِ كف إلى آخر الآية تقابل ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هل يستوي الأعمى

﴿وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ هذا تقابل ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ﴾13 العالم مثل الأعمى مثل الجهل تقابل للذين استجابوا قبلها قال ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ﴾14 تقابل وتمضي الآيات المباركة حينما يقول أيضًا ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ﴾15 ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ إلى آخر الآية ثم يقول ﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَـٰقِهِۦ﴾16 تقابل ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ﴾17 تقابل هذا كله لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى، أن يخلق شيئًا وضده، أن يقدر شيئًا وضده لتتأمَّل! لتتدبر لتميز لتعلم، إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وأنه الحقيق بالعبادة فهو الإله الحق سبحانه وتعالى، ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ولكن أكثر الناس لا يأمنون ثم ذكر بعض دلائل قدرته ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾ في قوله ﴿ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ اختلفوا في جملة ترونها سنقف بعض وقفات يسيرة مع بعض الآيات كما تعودنا لأنَّ المقام ليس مقام تفسير السورة.

فهذا في دروس التفسير بفضل الله - تبارك وتعالى لكنَّها لمحة في سورة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ هل معنى ذلك أنها لها عمد أو عمد أو ليس لها الجمهور يقولون ليس لها عمد لماذا ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا، يعني: أنتم ترونها كذلك فأنت إذا رأيت ونظرت إلى السماء هل تجد أعمدة

لا تجد. إذًا ربي ﴿رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ فقوله: ترونها، يعني: أنتم ترونها كذلك لأنَّ جماعة من المفسّرين يفسرون الآية هكذا ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا أي: بغير عمد مرئية فيجعلون ترونها صفة لقوله عمد، يعني: أن لها عمدًا لكننا لا نراها. لكن القول الأول أرجح قال ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾ استواء يليق بكماله وجلاله سبحانه وتعالى، ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ﴾.

﴿ٱلْأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَـٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾18 هذه آيات عظيمة، ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَـٰوِرَٰتٌ وَجَنَّـٰتٌ مِّنْ أَعْنَـٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَـٰوِرَٰتٌ﴾ عجيب قطع متجاورات تجد الأرض قطع مختلف متجاورة، قطعة بجوار قطعة وتجد هذه خصبة وتجد هذه ليست خصبة تجد هذه صالحة للزراعة.

وهذه ليست صالحة للزراعة هذه تنتج إنتاجًا، وفيرًا. وهذه لا تنتج هذا الآنتاج قطع متجاورات سبحان الله هذه صخرية. وهذه ليست كذلك تختلف من بقاع لبقاع، وفي الأرض قطع متجاوره ﴿وَجَنَّـٰتٌ مِّنْ أَعْنَـٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ يكون لها أصل واحد وأصول مختلفة يسقى بماء واحد سبحان الله تجد هذا النخيل في قطيع واحد ويأتيه ماء واحد.

ومع ذلك ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾ هذه تنتج ثمرا مرا. وهذه تنتج ثمرا حلوا فالباب واحد. وهذه قطعة الأرض. وهذا النخيل مَنْ الذي ميز هذه عن تلك أنه الله سبحانه وتعالى، لذلك اختلاف الألسنة اختلاف الألوان اختلاف الثمرات اختلاف المخلوقات هذا كله يدل على أن الذي خلق الكون هو الله وليست الصدفة لأنَّ الصدفة لا تميز، ولا تحدث هذا ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

عجب إنكار البعث واستعجال السيئة

ثم قال ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا19 لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ سبحان الله، يعني: الكفر يتعجبون ويقولون للرسول ﷺ إذًا كنا ترابًا أنا لفي خلق جديد يتعجبون بعدما نصير ترابًا يحيينا الله ويجعلنا خلقا جديدًا فرب العزة يقول للرسول مَنْ الذي يتعجب وأن تعجب فعجب قولهم، أن كان من عجب فاعجب أنت يا رسول الله لماذا يقولون، أن الله ليس بقادر على البعث وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ عجب الذي ينكر قدره الله مع أنَّه يرى السماء ويرى الأرض ويرى اختلاف هذه الثمرات والكائنات أو المخلوقات ما الصعب على الله في ذلك ما العزيز على الله في ذلك والله قال ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾20 إذًا ينقلب التعجب عليهم أنتم لماذا تتعجبون لماذا تتعجبون من أن الله يبعث العجب منكم أنتم ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾21 وعيد شديد وعيد شديد سبحان الله أولئك الذين كفروا بربهم حكم عليهم بالكفرر وبأسلوب القصر تجدنا جمل اسمية والمبتدأ والخبر معرفان أولئك اسم إشارة هذا معرفة الذين اسم موصول وهو معرفة، يعني: هم الكفر ﴿وَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ﴾ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ وبعض المفسرين فسّر أولئك الأغلال في أعناقهم، يعني: لا يهديهم الله فهو دلالة على انصرافهم عن الحق ﴿وَقِيلَ﴾ المراد به: العذاب الأغلال في أعناقهم في نار جهنم.

نسأل الله السلامة. ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ﴾22 أيضًا هناك تقابل سيئة وحسنة ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾، يعني: ما معنى السيئة قالوا العقوبة يقول لك: يا محمد أنت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ أنت رسول الله فين العذاب ويستعجلونك بالعذاب نحن نريد أين عذابك أين الوعيد الذي توعدتنا به ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تدوم نعمة الله عليهم ربنا أنعم عليهم

والله جل وعلا سبحانه وبحمده يديم عليهم النعمة لو شكروه عليها لا هم يستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ﴿وَقِيلَ﴾ الحسنة العفو عنهم. ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ﴾ ما معنى المثولات قالوا المثلات العقوبات التي أصابت الأمم التي تماثل حالهم، يعني: أما لكم عبرة في السابقين هناك أمم أمثالكم لما كفروا أهلكهم الله.

أما تخافون، أن يكون المصير هو المصير المثلات أمثالكم. وقال بعضهم: عبر بقوله المثولات، أي: العقوبات التي عاقبهم الله عليها بسبب ذنوبهم من باب أن الجزاء من جنس العمل فالعقوبة مثل الذنب العقوبة مثل الذنب فالله جل وعلا لا يظلم أحدًا سبحانه وتعالى، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾23 ثم يقول ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾24 ما أكرمَ وأن ربك لذو مغفره هؤلاء المكذبون هؤلاء المنكرون للبعث رب العزة يفتح لهم المجال مجال التوبة ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾، يعني: مع إنهم ظالمون وأن ربك لشديد العقاب.

لكن ربي قوي شديد العقاب سبحانه وتعالى. وقد اختلفوا أيضًا في تفسير قوله وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ هل معناه:، أن هو يغفر للمشركين الشرك لا بد فيه من توبة ففسر بعضهم المغفرة بالستر والأمهال، أي: أن الله يمهل ويستر لعل العبد أن يتراجع ولعله، أن يتوب. فإنَّ تاب تاب الله عليه. ومع ذلك فالإنسان إذا لم يشرك بالله فأمره إلى الله، إن شاء عفى عنه وإن شاء عاقبه، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآ25ءُ﴾ وتمضي معنا الآيات ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن﴾ رب وتكرر هذه الآية أيضًا ﴿أَنَّمَا﴾ أنت منذر، يعني: هؤلاء الكفار يقولون لولا أنزل عليه آية من رب إذًا.

لولا آية وعلم ما في الأرحام

تأمَّل! السورة ذكرت لنا حال المنكرين للبعث قالوا ائذا كنا ترابًا اان لفي خلق جديد وهنا أيضًا شهرها ثانية يقولون لولا أنزل عليه آية من ربك قد أنزل عليكم ربكم آيات ليس آية واحدة لا هم يقولون لا نحن لا نريد القرآن، ولا نريد هذه الآيات إحنا نريد الآيات التي نشاءها نحن حول لنا هذا الجبل إلى ذهب الجبال تضايقنا في الزرع فنحي عنا الجبال الجبال دي بعدها خلينا نستطيع الزرع نريد أن نزرع وربي قادر على ذلك.

لكن لماذا تطيلبّون هذه الآيات على سبيل التعنت. ولذلك تقدم في سورة الإسراء ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ﴾26، يعني: رب العزة لو أنَّزل الآيات التي يطلبها المشركون فلم يؤمنوا أهلكهم في الوقت لا يؤجلهم إذا طلب المشركون طلبا. وقالوا نحن نريد كذا خلاص أنزل عليكم ما تريدون.

لكن إذا لم تستجيبوا تهلكون في الوقت ذاته. لكن الرسول سأل الله عز وجل قال ا ستًّا ني بهم احلم عنهم وا ستًّا ني بهم لا يريد أن يعاجلهم الله بالعقوبة. وقد وعد الله ووعده الحق ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾27 ولكل قوم هاد كل قوم هاد قال بعضهم: الهادي الرسول، يعني: ربنا جعل لكل قوم هاد الرسول يؤيد بآية.

وهذا الرسول يؤيد بآية كل رسول يؤيد بآية وبعضهم قال ولكل قوم هادي، يعني: أنت مهمتك البلاغ والذي يهدي هو الله لذلك بعضهم جعل قوله سبحانه يعلم قالوا هو في موضع البيان أو البدل من قوله ولكل قوم هاد أي: ولكل قوم هاد من هو الله أو أنه خبر لمبتدأ أي: هو الله ﴿ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ﴾28 ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ﴾ ربي ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ الناس اليوم قد وصلوا بالمكتشفات الجديدة وبالأجهزة الحديثة إلى بعض دقائق الأمور التي تتعلق بعالم الأجنة.

لكن لا تزال هناك أمور غامضه يعجز عنها الأطباء هذا الطبيب عرف أن في بطني أو أن في رحم المرأة أنه في رحم المرأة أنثى أو ذكر. لكن هل هو يعرف أن هذا الذكر سيستمر أو لا يستمر أو أن هذا سيتم نماؤه إلى أن يخرج حيا إلى قيد الحياة أو أنه سيموت لا يدري هل يدري هل

هذا سيكون سعيدًا أو سيكون شقيا لا كل هذه التفاصيل لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، كيف سيكون وقته وما عمرو وما أجله شقي أو سعيد هذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ويقولون أشياء وارجعون عن أشياء كما هو معلوم ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ سَوَآءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ﴾29 ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾30 يقول الله سبحانه وتعالى، له معقبات ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، ومن خلفه ﴿يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ له على من يعود الضمير في قوله له قال بعضهم: يعود على الله، أي: الله له معقبات وما معنى معقبات

المعقبات والصواعق والسجود طوعًا

قالوا ملائكة ملائكة تتعاقب كما قال رسول «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» إذًا رب العزة له ملائكة معقبه تتعاقب هؤلاء يكونون عنده في الصباح هؤلاء يكون عنده في المساء يتعاقبون ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، ومن خلفه. فقالوا المراد به له أي: لله بدليل أن الآيات قبل كانت عن ﴿ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ﴾ الآيات عالم الغيب والشهادة الآيات تتحدث عن الله.

فقالوا الحديث عن الله سبحانه. وقال آخرون: بل المراد بقوله له أي: للإنسان معقبات أي: ملائكة أيضًا تعقب من بين يديه، ومن خلفه لأنَّ من بين يديه، ومن خلفه ليس معناه: من ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، ومن خلف الله ﴿أَنَّمَا﴾ من بين يدي الإنسان. فقالوا الضمائر تعود على الإنسان إذًا المراد به الإنسان ﴿يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ يحفظونه من أمر وهنا يأتي سؤال يقرأ أحد الناس الآية فيقول: ما معنى قول ﴿يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ وهل يستطيع أحد أن يحفظ أحدًا من أمر الله، يعني: يقول ﴿يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾، يعني: يقدر يحفظه ويمنع أمر ربنا نقول له: لا الآية ليس كما فهمت ليس هذا هو معنى الآية ﴿أَنَّمَا﴾ معنى الآية ﴿يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الحفظ من أمر الله ﴿يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾، يعني: هذا الحفظ من أمر الله وليس.

المعنى إنهم يحفظونه بشيء يخالف أمر الله ﴿أَنَّمَا﴾. المعنى أن الحفظ هو من أمر الله زال الإشكال هذا وجه وجه ثاني أن معنى قوله من أمر الله أي: من عقاب الله يحفظونه من عقاب الله أو مما قدره الله مما أراد الله، أن يكونوا سبب حفظه، يعني: هناك أمور ربنا قدرها، وقدر أن الملائكة تصون الإنسان عنها.

ولذلك الملائكة لها وظائف منها أنها تصون الإنسان وتُحفظه من بعض الشرور والمكائد. ومنها أنها تدعو الله، أن يحفظ هذا الإنسان يبقى معنى من أمر الله، يعني: من العقاب من العقوبات التي قدر الله، أن تزول عن طريق هؤلاء الملائكة وهناك وجه ثالث في الآية، أن معنى الآية ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، ومن خلفه من أمر الله يحفظونه، أنَّ هناك تقديم وتأخير أن له معقبات من أمر الله، يعني: من أمر الله متعلقه بالمعقبات أن الملائكة جايين من أمر ربنا ما جاؤوا من تلقاء أنفسهم، ومن معاني الحفظ الحفظ من الضر، ومن الشرع أو الحفظ تسجيل الأعمال عليه ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾31 تقدم معنا في أول السورة ونحن نتكلم عن سبب نزول قول ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾32 وذكرنا أن هؤلاء أو أن بعض هؤلاء من أعداء دين الله أتوا إلى النبي ﷺ

وقالوا للرسول من ربك احدي أم بالحجيد هو أم من نحاس هو أم من ذهب هو فأرسل الله عليه صاعقة فأحرق حتى يعلموا أن ربي سبحانه وتعالى، على كل شيء قدير قال الله بعدها ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ﴾ ﴿يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾، وبعد ذلك قال ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ﴾33.

ثم قال ويرسل الصواعق ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ﴾ الملائكة تخاف الله وتسبح الله خوفًا من الله وتعظيمًا لله ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾34 نعم فهم يخشون ربهم سبحانه ويخافون ربهم ثم تمضي الآيات له دعوة الحق ﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ﴾35.

وقد شرحنا هذا المثل. ثم قال ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى﴾ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا آية عظيمة ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ36 ۩﴾ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ﴿مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ وهنا قد يسأل سائل طيب طوعًا، يعني: اختيارًا طب وكرهًا كيف يسجدون له كراهية كرهًا بدون اختيار قال بعضهم: المراد بالسجود الخضوع المراد بالسجود الخضوع وكل الخلق خاضعون لله مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم وأقصد بالخلق هنا الناس منهم، ومنهم؛ وإلا بقية المخلوقات فهي خاضعة لله سبحانه.

ولذلك رب العزة سبحانه قال في سورة الحج ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾37. ثم قال وكثير من الناس ما قال والناس ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآ38ءُ﴾ إذًا المخلوقات تسجد لله سبحانه طب الإنسان الكافر كيف يسجد لله قالوا لأنه يخضع لتقدير الله ما معنى

هذا يعني: إذًا شاء ربي أن يكون الكافر مريضًا أو أن يكون الكافر فقيرًا أو أن يكون الكافر حقيرًا أو ذليلًا أو ضعيفًا أو مبتلا ماذا يصنع الكافر مستسلم لأمر الله، ولا غير مستسلم مستسلم، يعني: أمر الله الكوني يخضع له الجميع حتى الكافر حتى الكافر ربنا يقدر عليه المرء هو لا يأمن بالله. لكن ربي ابتلاه يبتلى يبقى كله خاضع لمن

لأمر الله الكوني. أما الذي يخضع لأمر الله الشرعي فهو المؤمن الذي يختار عبادة الله ويؤثر الله على ما سواه ثم هناك معنى ثان ذكره الله في الآية وظلالهم بالغدو والآصال وظلالهم قالوا أن الكافر وأن لم يسجد. فإنَّ ظله يسجد الكافر يمشي على الأرض كافر مكذب با وظله يسجد، يعني: إحنا الظل يسجد لله وظلالهم بالغدو والآصال يسجدون لله رغم أنوف هؤلاء الكفار وهؤلاء المشركين، وكان ظله يتبرا منه وكان الثوب الذي عليه لو نطق لتبرا منه.

ولذلك قال ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾39 يبدو والله أعلم أن السورة أخذت منا مأخذا فلم نستطع إنهاءها في هذا المجلس فتأذنون نجعل لها مجلسًا آخر حتى لا نطيل أكثر فبإذن الله نكملها في الدرس المقبل ثم يكون بعدها سورة يوسف عليه السلام، ولا ندري ماذا نحن صانعون فيها أيضًا يلا سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

والسلام عليكم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 13 ↩
  3. آية: ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 43 ↩
  4. آية: ﴿وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 13 ↩
  5. آية: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 13 ↩
  6. آية: ﴿لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 7 ↩
  7. آية: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 16 ↩
  8. آية: ﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ﴾ — الرعد: 14 ↩
  9. آية: ﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 14 ↩
  10. آية: ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 1 ↩
  11. آية: ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَـٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَـٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 17 ↩
  12. آية: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 2 ↩
  13. آية: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 19 ↩
  14. آية: ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 18 ↩
  15. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 20 ↩
  16. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَـٰقِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 25 ↩
  17. آية: ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 39 ↩
  18. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَـٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 3 ↩
  19. آية: ﴿۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 5 ↩
  20. آية: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 28 ↩
  21. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 5 ↩
  22. آية: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 6 ↩
  23. آية: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 40 ↩
  24. آية: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 6 ↩
  25. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 48 ↩
  26. آية: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 59 ↩
  27. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 33 ↩
  28. آية: ﴿ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 8 ↩
  29. آية: ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ ۝ سَوَآءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 9-10 ↩
  30. آية: ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 11 ↩
  31. آية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ ۝ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ ۝ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 10-12 ↩
  32. آية: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾ — الرعد: 13 ↩
  33. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ۝ وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 12-13 ↩
  34. آية: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 50 ↩
  35. آية: ﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ﴾ — الرعد: 14 ↩
  36. آية: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 15 ↩
  37. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 18 ↩
  38. آية: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 18 ↩
  39. آية: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 44 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة