اسم الله (الخالق الباريء المصور)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الخالق والبارئ والمصور
﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾1 ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾2 فنحن الليلة، يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع ثلاثة أسماء من أسماء الله جل وعلا بينها تقارب اسم الله الخالق والبارئ والمصور فالله عز وجل هو الخالق البارئ المصور. وقد جمع الله عز وجل بين هذه الأسماء الثلاثة ذكرها مجموعة في آخر سورة الحشر. فقال: سبحانه ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَـٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾3
الخلاق وكثرة الخلق
الله عز وجل من أسمائه الخالق، ومن أسمائه أيضًا الخلاق فالله هو الخالق والخلاق، ﴿ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْ4ءٍ﴾.
وقال ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾5، ﴿بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾6، والخلاق صيغة تكثير مبالغة لكثرة خلقه. انظر إلى هذا الخلق منذ أن خلق الله السماوات والأرض. وهذا الخلق خلقه. وهذا الكون كونه. وهذا الملك ملكه فهو الخالق سبحانه جل وعلا. وقد قال الله. إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ له ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ﴾ فالله عز وجل هو الخالق لكل شيء قال الله سبحانه وتعالى، ﴿ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ فهو الخالق وهو الخلاق، ومن معاني الخلق التقدير فمعنى أن الله عز وجل هو الخالق، أي: المقدر الذي قدر خلق الكائنات الذي قدر خلق المخلوقات فالخالق المقدر، ومن معاني الخلق أيضًا الذي أوجد من عدم على غير مثال سابق فالله عز وجل يوجد الأشياء من لا شيء من عدم بدون أن تكون على مثال سابق فهو بديع السماوات والأرض سبحانه عز وجل ثم أيضًا هو البارئ والبارئ أيضًا قالوا إنها تفصيل لمعنى الخالق.
لكن إذا اجتمعت كلمة الخالق مع كلمة البارئ قالوا: إن الخالق هو المقدر والبارئ هو الذي يوجد وفق تقديره فالله قدَّر أن يخلق فلانًا ثم برأه أي: أوجده على ما أراد أن يخلقه عليه فالبارئ هو الموجد على وفق ما أراد سبحانه وتعالى. ولذلك قال القائل «ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري»، يعني: ولأنت تفري، يعني: تنفذ ممكن واحد يخطط ويقدر يقول أنا هعمل كذا وكذا.
لكن ييجي وقت التطبيق والتنفيذ ما ينفذش. أما الله هو الخالق، يعني: يقدر طبو البارئ يوجد كما قدر قدر أن يكون هذا ذكرًا يصير ذكرًا قدر أن هذه تكون أنثى تكون أنثى قدر أن هذا سيكون طويلًا سيكون قصيرا سيكون أبيضا سيكون أسود سيكون جميلًا سيكون دميمًا قدر كل شيء فوقع كل شيء وفق تقديره سبحانه وتعالى.
الفرق بين الخالق والبارئ
إذن هو الخالق والبارئ. وقال بعضهم: معنى البارئ، أي: الذي أوجد المخلوقات بريئة من العيوب، ومن التنافر ﴿مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ﴾7 يا رب لما خلق الخلق خلق منظم فمعنى أنه بنظام وأنه بريء من العيوب معنى بارئ. وقال بعضهم: البارئ من البر بمعنى التراب أي: خلقه من تراب. وهذا يتعلق بآدم عليه السلام.
البارئ بريء من العيوب
لكن المعنى الأول أقرب وهو، أن معنى البارئ سبحانه، أي: الذي نفذ أوجد المخلوقات على الشكل الذي أراده سبحانه وتعالى، ثم من أسمائه المصور هو الذي ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآ8ءُ﴾ ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾9 ﴿فِىٓ أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾10 المصور، أي: الذي يوجد على أحسن صورة ويوجد كل مخلوق على الشكل الذي أراده سبحانه وتعالى، فلذلك إذا اجتمعت هذه الأسماء الثلاثة الخالق البارئ المصور كان معنى الخالق المقدر طب بارئ، يعني: نفذ طب لما نفذ هل جعل المخلوقات كلها على شكل واحد
أو على نمط واحد كلا. بل صور كل مخلوق في صورته التي تليق به. فهذا له صورته. وهذا له صورته. وهذا له شكله. وهذا له شكله، فالإنسان له شكله، والحيوان له شكله، والنبات له صورته وشكله. بل الإنسان تختلف صورته من إنسان إلى آخر، ومن هذا إلى ذاك، ومن أخ إلى أخ، ومن قريب إلى قريب، لذلك لكل إنسان بصمة خاصة به وها أنتم ترون في هذا العالم المتقدم في هذه الأيام ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ من تغاير بين البصمات بصمة اليد أو الإصبع وبصمة العين.
بل وبصمة الصوت فليس هناك صوت يطابق صوت الآخر من كل وجه وليس هناك إصبع يوافق الإصبع الآخر من كل وجه وليست هناك عين توافق عين الآخرين من كل وجه فمَنْ الذي صور كل هذه الصور لهؤلاء المخلوقين أجمعين إنه الله سبحانه وتعالى. إذن هو الخالق البارئ المصور وأهل الإسلام. بل وغيرهم من الخلق أجمعين يقرون بأن الله هو الخالق لذلك لا ينازع المشركون في هذه القضية ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾11 ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾12 فالعجيب إذا كان المشركون يقرون بأن الله هو الخالق لأنه لا يسعهم إلا ذلك فكان الواجب عليهم أن يعبدوا الله وحده وأن لا يشركوا به شيئًا.
ولذلك ربنا قال ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾13، يعني: كيف يشركون بالله المخلوقين ويجعلون المخلوقين كالخالق. وقال ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾14 فهؤلاء المخلوقون مربوبون لله مقهورون بتقدير الله، وقدرة الله فكيف يسوي المخلوق مخلوقًا آخر بالله سبحانه وتعالى، لذلك إذا علم العبد أن الله هو الخالق البارئ المصور علم أنه لا يستحق العبادة إلا الله سبحانه وتعالى، وإذا علم ذلك أحب الله لأنَّ الله هو الذي أوجدك من نعمة الله، أن الله أوجدك على هذه الصورة الطيبة ﴿فِىٓ أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾.
انظر إلى الحيوانات إذا أرادت أن ترفع شيئًا من الأرض كيف ترفعه ترفعه بفمها فتنزل أو ينزل هذا الحيوان بفمه إلى الأرض ليحمل هذا. وأما أنت فأعطاك الله عز وجل يدا ليرفع فمه وليرفع رأسه ولتكون عالية بفضل الله سبحانه وتعالى، أعطاك يدا هذه اليد تقبض وتبسط فإذا أردت أن تقبضها قبض وإذا أردت أن تبسطها بسط فتمسك بها الأشياء وتبطش بها الأشياء وتلمس بها الأشياء كل هذا في عنصر واحد من العناصر التي خلقك الله عليها، ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾15 فإذا علمت أن الله هو الخالق البارئ المصور أحببت الله وسألت الله عز وجل أن يرزقك من واسع فضله لأنه مما يقتضيه اسم الله الخالق، ومن لوازم الخالق العليم، ومن لوازم الخالق القدير فإذا كان هو الخالق.
معنى اسم الله المصور
إذن هو العليم. ولذلك الخلاق العليم وإذا كان هو الخالق فهو الرزاق فحينئذ تسأل الله وتقول يا خالق كل شيء أعطني فإنَّه لا يعجزه شيء يا خالق كل شيء يا خالق كل شيء امنحني يا خالق كل شيء أعطني يا مصور يا مصور كما صورتني في صورة حسنة فصورني في أجمل صورة بالأخلاق الحسنة فكما أنَّ الله صور ظاهرك بالمنظر الجميل فسل الله عز وجل أن يزين الإيمان في قلبك فهذه صورة القلب وحقيقة القلب أن يزين الإيمان في القلب بفضل الله سبحانه ولكن الله ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾16 ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾17، وأيضًا اللهم كما حسَّنت خَلْقنا فحسِّن أخلاقنا فكما أنَّ الله حسن خلقنا وجعلنا في أحسن صورة فنسأل الله سبحانه، أن يحسن أخلاقنا.
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾18
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 8 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 180 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَـٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 24 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 62 ↩
- آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 86 ↩
- آية: ﴿بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 81 ↩
- آية: ﴿مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 3 ↩
- آية: ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 6 ↩
- آية: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 64 ↩
- آية: ﴿فِىٓ أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 8 ↩
- آية: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 87 ↩
- آية: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 61 ↩
- آية: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 191 ↩
- آية: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 17 ↩
- آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 21 ↩
- آية: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
- آية: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ — الأعراف: 180 ↩
من سلسلة: هيا بنا ندعو الله بأسمائه الحسنى (44 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الانفطار
- تفسير سورة الحجر
- تفسير سورة الحشر
- تفسير سورة الزخرف