مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة النحل (الجزء الثالث)

لمحة في سورة · الدرس 100 من 134 · 34 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عد نعم الله واللبن من الدم
  2. تحريم الخمر تدريجًا وحكمة النحل
  3. مثل العبد المملوك والرزق الحسن
  4. خلق الإنسان والبيوت سكنًا
  5. القصاص بمثل ما عوقبتم به
  6. الحياة الطيبة والاستعاذة عند القراءة
  7. رد شهرها تعليم البشر والردة
  8. لا تكذبوا على الله حلال وحرام
التفريغ النصي الكامل للدرس

عد نعم الله واللبن من الدم

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثالث في الحديث عن سورة النحل لا عرفنا، يا أيها الإخوة الكرام أن هذه السورة أطلق عليها بعض العلماء سورة النعم فهي سورة النعم لكثرة النعم التي بينها الله جل وعلا في هذه السورة امتن الله جل وعلا علينا بمنن كثيرة ونعم عظيمة.

وقد قال الله سبحانه في هذه السورة ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾2 فنعم الله جل وعلا كثيرة. نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين له سبحانه وتعالى، ومما امتن الله جل وعلا به علينا ما ذكر الله سبحانه وتعالى، من شأن نزول الأمطار من السماء ﴿وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّـٰرِبِينَ﴾3 فانظر يا رعاك الله إلى هذه الفضلات التي تكون في بطون الأنعام لها رائحة ليست حسنة.

وهذا الدم لونه مخيف ويخرج الله من بين الفرث والدم اللبن هذا اللبن الأبيض هذا اللبن المصفى ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّـٰرِبِينَ﴾ فالله على كل شيء قدير، ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾4 ومن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ اختلف أهل التفسير في المراد بالسكر في هذه الآية الكريمة، ومن الأقوال الشهيرة في ذلك إنهم فسروا السكر بالمسكر لكنهم قالوا إن هذه الآية الكريمة هي أولى الآيات التي نزلت في شأن الخمر فكانت الخمر في بادئ الأمر مباحة قالوا هذه هي أولى الآيات في شأنها ثم بعد ذلك وقع التحريم على سبيل التدريج ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ5 وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾6 ثم جاء التحريم القاطع ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾7 قالوا ومع أنَّ الله جل وعلا أباح هذا المسكر كما تدل عليه هذه الآية الكريمة من سورة النحل على قول عدد من أهل التفسير إلا أن الله قال ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فلما ذكر السكر لم يصف بالحسن ﴿أَنَّمَا﴾ قال سكرا ورزقًا حسنا.

ثم قال ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، وكأنَّه يقول لك: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ العاقل كيف تشرب مسكرا يذهب عقلك فكان هذا مرتبة من المراتب، وكان هذا وقتًا من الأوقات ثم بعد ذلك حرمت الخمر تحريمًا قاطعًا والعلم عند الله سبحانه وتعالى،

تحريم الخمر تدريجًا وحكمة النحل

وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ اتخذ من الجبال بيوتا، ومن الشجر ومما يعرشون فبين، أن النحل على أنواع وأن النحل يقيم في عدة مواضع ﴿أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾8 وعلم من ذلك، أن العسل هذا الشراب فيه شفاء للناس وأنه الوان فمن أين للرسول عليه الصلاة

والسلام أن يطلع على هذا كله وأن يعلم، أن النحله تقيم في مواضع عديدة. ولذلك صار هذا العسل يقال جاء من عسل الجبل أو جاء عن طريق الجبال إلى غير ذلك مما هو معروف من هذه الفوائد العظيمة التي تنتجها النحل والذي ينتجه هذا العسل كل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، وإحسانه إلى خلقه ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾9 هذه قاعدة، أن الله فضل بعض الناس ﴿عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾.

ولذلك المذهب الاشتراكي مذهب باطل حينما أرادوا أن يجعلوا الناس سواء لا يتميز الغني على الفقير، ولا يكون هذا معه. وهذا ليس معه هذا خطأ لأنَّ الله قال: وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ فالذي يبذل الأسباب يصير معه المال والذي لا يبذل السبب لا يكون معه المال. وهذا بقدر الله سبحانه وتعالى، فالناس يتفاضلون ويتفاوتون في الأرزاق.

وهذا يكون عنده مال. وهذا ليس عنده مال. وهذا أغنى من هذا. لكن الله جعل في مال الغني حقًا للفقير لئلا يظلم أحد. وقال ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾10 قال الله ﴿فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾11 فما الذين فضلوا براد رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ، يعني: الإنسان الذي فضل في الرزق ومعه أموال ومعه أسباب الغنى هل يرضى أن يأتي بعبده ويقول لعبده أنا وأنت سواء المال الذي معه سأقسمه معك وليكن

هذا العبد مساويا لسيده هل يرضى السيد بهذا من هؤلاء الأسياد يرضى أن يساويه عبده فإذا كنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ السيد لا ترضى لعبدك، أن يكون مثلك في هذا فكيف ترضى أن تسوي المخلوق بالخالق سبحانه وتعالى، ﴿أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾12 ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾13 لا تضربوا لله الأمثال لا تضربوا لله الآندون لله اندادا كيف تجعلون لله اشباها كيف تجعلون لله نظرًا فالله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾

ثم ضرب الله لنا مثلين ليبين لنا حقيقة التوحيد وأن الشرك باطل. فقال: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَـٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾14 ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ﴾ هذا العبد المملوك الذي ﴿لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن﴾ رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا وآخر معه رزق وفير ﴿فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ﴾، يعني: هل يستوي

مثل العبد المملوك والرزق الحسن

هذا العبد المملوك العاجز الذي ليس معه شيء مع هذا الذي معه الرزق الوفير الذي ينفقه كيف يشاء يمينًا ويسارًا أو ﴿يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ لا يستوي قالوا هذا مثل للاله ولهذه الاصنام التي تعبد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى، هل تستوي هذه الأصنام هل تستوي هذه الاصنام العاجزه مع الله الذي ينفق لا يمنعه أحد والذي خزائنه لا تنفد والذي رحمته وسعت كل شيء فكيف يستوي هذا مع ذاك أو مثل المؤمن مع مثل الكافر على قول عدد من أهل التفسير ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾15 هذا العبد الأبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأتي بخير هذا ابكم لا ينطق، وكذلك ليس هذا فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ هو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأتي بخير إذًا وجهه إلى أي: جهة لا يأتي ﴿بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ﴾ بالعدد الذي لديه قدره والذي لديه قوة لا يستوي هذا ولا ذاك فكيف تستوي الاصنام مع الرحيم الرحمن سبحانه وتعالى، فالله يضرب الأمثال التي تبين عجز الأصنام أن هذه الاصنام التي نحتت والتي صنعوها كيف يصرفون العبادة إليها ويتركون عبادة الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى، وامتن الله عز وجل علينا بمنن ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾16 تأمَّل! قول ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ شيئًا فالإنسان خرج من بطن أمه لا يعلم شيئًا الإنسان لا يولد عالمًا ﴿أَنَّمَا﴾ يخرج من بطن أم لا يعلم شيئًا فمَنْ الذي علمك، ومَنْ الذي رزقك السمع والبصر والفؤاد أنه الله فاشكر الله سبحانه وتعالى، على نعمة سورة النحل كما قلت: سورة تذكر بالنعم ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَـٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَـٰثًا وَمَتَـٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾1718 هذه من نعمة الله علينا وانظر إلى حال الناس في البرد.

انظر إلى حال الناس في الشتاء ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ هذا البيت سكن ياويك تاوي إليه يؤويك وتاوي إليه بفضل الله سبحانه وتعالى، فتقر فيه وتستقر فيه بعيدًا عن البرد وبعيدًا عن الحر ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾ هذه الجلود ﴿جُلُودِ ٱلْأَنْعَـٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾، يعني: يوم الترحال ويوم الإقامة فتجد الناس الذين يهاجرون هنا وهنالك من أصحاب الفياف والصحراء يستفيدون من هذه الجلود في صنع الخيام فيصنع تلك الخيام ويتجه بها هنا وهناك ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ﴾ ﴿إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَـٰثًا وَمَتَـٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَـٰنًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾19

خلق الإنسان والبيوت سكنًا

﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾20 آيات عظيمة جدًّا يمتن الله جل وعلا فيها على عباده ببعض من نعمة، ومننه. ومنها نعمة الاستقرار ونعمة السكن ونعمة الظلال الذي أظلنا الله عز وجل به فالإنسان يستظل ويستكن ويستقر في بيته بعيدًا عن حر وبعيدًا عن برد.

ولذلك قالوا ﴿سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾21 وقال بعض المفسّرين لما قال سرابيل تقيكم الحر أي: عرف وسرابيل تقيكم البرد لأنَّ الإنسان يحتاج إلى السربال أو يحتاج إلى القميص في البرد أشدّ فإذا امتن الله عز وجل علينا بالسرابيل في الحر فهو امتنان علينا بسرابيل البرد لأنَّ الإنسان يحتاج إلى الكسوة ويحتاج إلى الملابس أكثر في البرد في الشتاء.

وقال آخرون: بل أن الله امتن علينا بذلك في أول السورة المباركة والآنعام خلقها لكم لما ذكر الله في أول السورة ﴿وَٱلْأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَـٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾22 ومنها، ومنها تاكلون. فقالوا: إنَّ الله لما ذكر هناك ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَـٰفِعُ﴾. فقالوا الدفء هذا هو الأساس هذا الذي يستكن به في البر. وأما الذي في الحر فذكره الله في أواخر السورة في الآيات التي استمعتم إليها الآن والعلم عند الله تبارك وتعالى قال الله سبحانه وتعالى، ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾23 كثير من الناس يعرفون نعمة الله والواجب عليهم تجاه نعمة الله، أن يشكروا نعمة الله لا أن يكفروا بنعمه الله سبحانه وتعالى، ثم تمضي معنا الآيات المباركات، ومن الآيات الجامعة العظيمة في سورة النحل قول الله جل ذكره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾24 هذه آية جامعه عظيمة جدًّا جمعت مكارم الأخلاق فالاوأمر والنواهي مجموعة في هذه الآية فهي من أجمع آية القرآن آية جمعت الأوامر وجمعت النواهي ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ قالوا العدد الواجب والإحسان النفل الفضل الزائد، يعني: الإنسان مامور بالواجبات ولك، أن تزيد على الواجبات بأن تفعل المستحبات والتطوعات.

فقال: والإحسان ثم خص فقال: وإيتاء ذي القربى لمزيد عناية بهذا الحق فهو من الزم الحقوق قال ﴿وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ﴾ فالمعصية التي ترتكبها فيما تخصك محرمه، وكذلك الاعتداء على الخلق والتكبر على الخلق وظلم الخلق هذا محرم أيضًا. فقال: ﴿وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾25 آية جليلة جامعه وهي وجيزة، وكذلك فيها اطناب كما قال بعضهم: فجمعت بين الأمرين فهي وجيزة لأنَّها جمعت جميع الأوامر والنواهي، وفيها اطناب لأنَّ الله زاد.

فقال: وإيتاء ذي القربى، ولم يكتف بقول أن الله يأمر بالعدد والإحسان مع أنَّه وإيتاء ذي القربى داخل فيه وكذلك قال ﴿وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ﴾ والبغي من المنكر أيضًا. لكن أيضًا خصه بالذكر لبيان خطره قال الله ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَـٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾26 إذًا حلفت يمينًا فاتق الله في اليمين لا تنقض العهد، ولا تنقض اليمين.

وقد وكَّدت هذا اليمين فاوفي به. ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾27 قلتم كفى بالله كفيلًا فالله كفيلكم فكيف تنقضون العهود ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾28 وفي قوله. وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ما معنى جعلتم الله، يعني: صيرتم الله صيرتم ربكم عليكم كفيلًا فهو الكفيل وهو الوكيل سبحانه فلا يخلف وعده، ولا ينقض عهده قال ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها.

وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا أن الله يعلم ما تفعلون، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾29 ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ﴾ ﴿هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ﴾ في قول الله سبحانه وتعالى، ولا تكون ﴿كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثًا﴾ قالوا هذا نهي ينهانا الله عز وجل عن مشابهتها، ولا تكون كالتي نقضت غزلها قالوا هناك امرأة معروفة بالخرف، وكان يضرب بها المثل إذ كانت تعمل خياطه تخيط الاثواب، وبعد أن تحكمه وتبرمه وتبرم النسيج تنقض هذا الذي أبرمت فكان هذا مثلًا في العبث، يعني: إنسان عنده أحكام في البداية تأتي تخيط الثوب وتحيكه فيصير ثوبًا محكمًا ويصير هذا النسيج نسجا جميلًا جليلًا، وبعد أن تعد الثوب ليكون افخم الأثواب ليرتديه من شاء أن يرتديه وليستفيد منه من شاء أن يستفيد ثم تمزعه وتقطع هذه الخيوط وتفرقها بعد جمعها.

القصاص بمثل ما عوقبتم به

فهذا مثل لإنسان عرف الحق ثم حج عنه إنسان عرف الحق ثم تخلى عن الحق إنسان استمسك بالصراط المستقيم ثم ابتعد عن الصراط المستقيم بعد أن كان مستقيمًا على طاعة الله جل وعلا فنسأل الله السلامة فأنت إذًا عرفت الحق فالزمه واستقم عليه واستمر عليه إلى أن تلقى الله ثابتًا عليه. نسأل الله أن يثبتنا على دينه ومضت معنا الآيات المباركة.

ومنها قول الله جل وعلا ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾3031 تأمَّل! هذه الآية الجليلة ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾، يعني: تريد الحياة الطيبة الحياة الجميلة الحياة السعيدة الحياة الخالية من الكآبة، ومن النكد، ومن المكدرات، ومن المنغصات فعليك بالإيمان والعمل الصالح إذًا من أسعد الناس المؤمنون الذين يعملون الصالحات فلنحيينه حياة طيبة، وعلى العكس قال الله، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾32. ﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾33 نسأل الله السلامة والعافية.

الحياة الطيبة والاستعاذة عند القراءة

وقال أيضًا في السورة ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ الذي عندك ينفد. وأما الذي عند الله جل وعلا فهو باق. نسأل الله سبحانه، أن يرزقنا الإيمان والعمل الصالح ومما ذكره الله في هذه السورة المباركة ما علمنا الله إياه إذا أردنا أن نقرأ القرآن قال ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ﴾34 ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ قال جمهور المفسّرين ما معنى فإذا قرأته، يعني: فإذا أردت أن تقرأ لذلك هذا تاويل سائغ وهو ذهاب عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لوجود قرينه فمعنى فإذا قرأت أردت القراءة لأنَّ الاستعاذة مطلوبة قبل القراءة لا بعد القراءة، يعني: الشيطان يأتيك قبل قراءة القرآن يريد أن يتسلط عليك يريد أن، أن يشغلك عن القرآن الكريم إذا أنت تتحصن من البداية إذًا ما معنى فإذا قرأت فإذا أردت والنبي ﷺ كان يستعيذ بالله قبل قراءته للقرآن الكريم ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ لذلك مما يشرع للإنسان قبل قراءة القرآن، أن يستعيذ: ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم تطهر فمك وتطهر قلبك وتستعين بربك عز وجل على الشيطان الرجيم حتى تقرأ القرآن وحتى تتفهم القرآن ثم تعمل بهذا القرآن الكريم أنه ليس له سلطان أنه ليس له اللي هو من الشيطان ليس له تسلط ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾، وعلى ربهم يتوكلون إذًا مما ينجي الإنسان من وساوس الشيطان الإيمان والتوكل، يعني: إذا أردت أن تنجو من وساوس الشيطان فعليك بالإيمان بالله والتوكل عليه سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّمَا سُلْطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ﴾35 والمفسرون لهم مذاهب وأوجه في تفسير قول ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ﴾، ومن أشهر الأقوال في ذلك والذين هم بسببه مشركون أي: والذين هم بسبب اغواءات الشيطان الرجيم مشركون بالله رب العالمين ثم تمضي معنا الآيات المباركة من سورة النحل.

ومنها قوله جل ذكره. ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾36 هذه من شبهات المشركين المشركون يقولون هذا القرآن هذا القرآن الذي أتى به الرسول عليه الصلاة والسلام، علَّمه إياه بشر ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾37 يقولون كان يجلس إلى نجار رومي هذا النجار الرومي كان يقرأ على الرسول القصص والاساطير ويقرأ عليه هذه الحكايات أو هذه فصار النبي وسلم يتعلم منه فالقرآن مأخوذ عن هذا النجار الرومي سبحان الله هذا النجار الرومي الذي لا يعرف العربية يأتي بقران عربي أين له وأنى له أن يأتي بذلك. ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يعني: يميلون إليه ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾. وهذا لسان عربي مبين، يعني: القرآن نزل ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾. فإنَّ لهذا الاعجم، أن يعرف هذا ولماذا لم ينسبه إلى نفسه، ولماذا لم يدع الرومي أن القرآن كلامه أين هذا وأين افتراءاته هذا باطل وقوله: زور. نسأل الله السلامة والعافية.

لكنهم يفترون على الله الكذب فنسأل الله السلامة. ثم تمضي معنا الآيات. ومن ذلك قول الله جل ذكره ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَـٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾38 ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَـٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إِيمَـٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ﴾ صدره هنا آية عظيمة جليلة يقول عنها العلماء أنه يرخص للمكره إذًا اكره على القتل إذا لم يكفر يكفر بالله، أن يقول كلمة الكفر من أجل صيانة نفسه فلو أن شخصًا أتى به وعرض على القتل أو على السيف ﴿وَقِيلَ﴾ له اكفر بربك اكفر بربك؛ وإلا قتلناك فإنَّه يرخص له أن يقول كلمة الكفر لا تتلف نفسه، ولا تزهق روحه فانظر يا رعاك الله كيف أن الله رخَّص للإنسان أن ينطق بكلمة الكفر إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان صيانة لنفسك

﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان فأي قدر لك عند ربك مالك الملك سبحانه وتعالى، يعني: لو أنَّ الإنسان حمل قيل له سب الله سب الله معاذًا الله وقل في ربك كذا وكذا يقول من أجل أن يحافظ على نفسه المهم، أن يكون قلبه مطمئنًا بالإيمان. وقد وقع هذا لعمار بن ياسر رضي الله عنهما وحزن لذلك حزنًا شديدًا إذ قال في الإسلام أو قال في الرسول عليه وسلم ما يكره قال له الرسول أن من عادوا فعد كيف تجدك قال اجدني وقلبي مطمئن بالإيمان قال أن من عادوا فعد لا يضرك

هذا ما دام أن قلبك مطمئن بالإيمان. فهذا من تيسير الله جل وعلا وتخفيفه وترخيصه لعباده المؤمنين بفضله عز وجل ثم مضى معنا الآيات المباركة، وفيها قول الله جل ذكره ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾39 ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾. لكن مَنْ الذي ينتفع في هذا الوقت هذه النفس المؤمنة التي عملت. وأما النفس الباطلة النفس المبطلة الآثمة فما الذي ينفعها وقتئذ قال الله وضرب الله مثلًا ﴿قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ﴾40 بما كانوا يصنعون.

رد شهرها تعليم البشر والردة

تأمَّل! ﴿قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً﴾ بعضهم قال أنها قرية أهل مكة ﴿وَقِيلَ﴾ غير ذلك والعلم عند الله قال الله ﴿يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ﴾ لأنَّ السورة كما ذكرنا مرارًا تتكلم عن ماذا عن نعم الله، وعلى وجوب شكر الله جل وعلا على نعمته. أما الذي لا يشكر نعمة ﴿ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾.

وقد ضرب الله لنا في القرآن أمثلة كثيرة لمثل ذلك. ومن ذلك قصة سبأ وما وقع لها بسبب كفرهم وإعراضهم عن آيات الله جل وعلا ثم مضت معنا الآيات المباركة. ومن ذلك قول الله، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ41 مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾42 تأمَّل! لا تقولوا، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ﴾ إنسان يقول هذا حلال هذا حرام هكذا تكذب على الله لا تقول هذا حلال. وهذا حرام بدون علم إنَّما إذا تكلمت فتكلم بعلم؛ وإلا مفتريا ﴿عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ﴿مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ نسأل الله السلامة والعافية فلذلك القول على الله بغير علم من أعظم المحرمات ﴿وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وإنَّما إذا قال فيقول: بعلم وإلا يسكت ثم تمضي الآيات ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾43 وهذا أسلوب يقال له: أسلوب الإحالة في القرآن الكريم، أن يحيل رب العزة في موضع على موضع آخر فهنا قال وعلى الذين هأدوا، يعني: على اليهود ﴿حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ طب ما الذي قصَّه علينا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ما ذكره في سورة الأنعام، ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ﴾44 فقول ﴿حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ ذكرها في سورة أخرى هذا اسمه إحاله، يعني: رب العزة يقول حرمته كما ذكرت في مكان آخر.

وهذا يدل على أن سورة الأنعام أسبق من سورة النحل لأنه أحال في سورة النحل على سورة الأنعام أو على أقل تقدير أن يقال: إنَّ هذه الآية جاءت بعد آية الأنعام والعلم عند الله تبارك وتعالى ثم تمضي معنا الآيات، وفيها قول الله، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ45 شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾46 أن إبراهيم كان أُمَّةً إبراهيم رجل لكنه أمه هو أمه كاملة إبراهيم عليه السلام، ومن معاني الأمة الجامع لخصال الخير ما معنى أمه جامع لخصال الخير، يعني: أنت إذًا طرقت أي: باب من أبواب الخير باب الورع باب الإيمان تجد الخليل إبراهيم إمام في هذا كله.

لا تكذبوا على الله حلال وحرام

وقالوا أيضًا القانت أن إبراهيم كان أُمَّةً الأمة معلِّم الناس الخير وإبراهيم كان معلِّم الناس الخير ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا﴾ وقد ورد أن ابن مسعود قرأ «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ» كان أمه. فقالوا: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ قال الأمة معلِّم الناس الخير «وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ» كان معلِّمًا للناس الخير فالأمه من يعلم الناس الخير الأمة الجامع لخصال الخير قانتا لله حنيفًا عابدًا لله ولم يكن من المشركين شاكرًا لانعم وتأمَّل! هذا الوصف جاء في هذه السورة على هذا النحو سورة النحل جاء فيها وصف الخليل إبراهيم شاكرًا لانعمه لأنه مناسب لماذا

لذكر النعم المذكورة في هذه السورة فهناك من قال الله فيهم فكفرت بانعم الله. وقال في حق إبراهيم شاكرًا لأنعمه، وكان. المعنى اختر لنفسك يا عبد الله اختر لنفسك. أما أن تكون شاكرا. وأما أن تكون. فإنَّ أردت أن تكون شاكرًا فالإمامك قدوة عظيمة وهو الخليل إبراهيم عليه السلام فاقتدي به وسر على منواله ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾47 يقول الحديث الدعوة، أن الدعوة لها أساليب وجماع هذه الأساليب ثلاثة أساليب الأسلوب الأول أسلوب الحكمة والأسلوب الثاني أسلوب الموعظة الحسنة والأسلوب الثالث أسلوب الجدال بالتي هي أحسن، يعني: أنت حينما تدعو غيرك تتخذ الأسلوب المناسب فهناك من يحتاج إلى الحكمة، يعني: شخص عنده عقل وعنده فطنة يحتاج منك، أن تكون حكيمًا في دعوته فيُستعمل معه أسلوب الحكمة ووقول ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي هذا من معاني الحكمة وهناك من يحتاج إلى الموعظة الحسنة إلى الترغيب إلى الترهيب إنسان إذا ذكرته بالله خاف من الله ذكرته بالجنة أحب الجنة ورغب فيها ذكرته بالنار وخوفته منها ابتعد عن الباطل وهكذا وهناك من يكون هناك الجدال من أعداء الإسلام أو خصوم أهل الإسلام.

فقال: ﴿وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، وكذلك في بعض المقامات من المعارضين. فقال: ﴿وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، إِنَّ رَبَّكَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّـٰبِرِينَ﴾48 لأنَّ الإسلام لا ظلم فيه ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ ليس هناك ظلم في الإسلام، ولا اعتداء ﴿أَنَّمَا﴾ هو رد هذا الاعتداء فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ نرد اعتداء ﴿بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾.

فقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ﴾49. وقد ورد في ذلك سبب نزول، وفيه عدة الروايات وحاصل القول فيها كما ذكر ابن عطية. فقال: أطبق المفسرون على أن هذه الآية الكريمة آية مدنية لأنَّ سورة النحل سورة مكية نزلت قبل الهجرة. لكن هذه الآية مستثناه عند الجمهور وبعضهم نقله اتفاقًا كما ذكر ابن عطية وغيره قالوا «نزلت في شأن التمثيل بحمزه ابن عبد المطلب رضي الله عنه» عم رسول الله ﷺ لأنَّ حمزة لما قتل ومثل به أراد الرسول ﷺ أن يأخذ حق حمزة، وكذلك الصحابة الكرام. «وقالوا والله لنزيدن عليهم»، يعني: كما إنهم قتلوا حمزة ومثلوا بحمزة سنزيد في هذا فأنزل الله قوله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّـٰبِرِينَ وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾50، ومن اللطائف بين أول السورة واخرها أن الله قال في أولها ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾51 فلا تستعجلوا وهنا قال: ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ فإذا أردت أن تكون صابرًا فاستعن بالله فالإنسان يصبر إذًا صبره الله، ومَنْ يتصبَّر يصبِّره الله سبحانه وتعالى، ثم ختم الله السورة بقوله، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾52 فإذا أردت أن تكون في معية الله فعليك بتقوى الله والإحسان، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾.

جعلنا الله من المتقين المحسنين بمنه وكرمه ووفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 18 ↩
  3. آية: ﴿وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ۝ وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّـٰرِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 65-66 ↩
  4. آية: ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 67 ↩
  5. آية: ﴿۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 219 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 43 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 90 ↩
  8. آية: ﴿أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ۝ ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 68-69 ↩
  9. آية: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ۝ وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 70-71 ↩
  10. آية: ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
  11. آية: ﴿فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 71 ↩
  12. آية: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ۝ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 71-72 ↩
  13. آية: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 74 ↩
  14. آية: ﴿۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَـٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 75 ↩
  15. آية: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 76 ↩
  16. آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ۝ وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 77-78 ↩
  17. آية: ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ۝ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَـٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَـٰثًا وَمَتَـٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 79-80 ↩
  18. آية: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَـٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَـٰثًا وَمَتَـٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 80 ↩
  19. آية: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَـٰنًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 81 ↩
  20. آية: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ۝ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 82-83 ↩
  21. آية: ﴿سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 81 ↩
  22. آية: ﴿وَٱلْأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَـٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 5 ↩
  23. آية: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 83 ↩
  24. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 90 ↩
  25. آية: ﴿وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 90 ↩
  26. آية: ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَـٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 91 ↩
  27. آية: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 91 ↩
  28. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 91 ↩
  29. آية: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 92 ↩
  30. آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
  31. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  32. آية: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 124 ↩
  33. آية: ﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 124 ↩
  34. آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ ۝ إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۝ إِنَّمَا سُلْطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 98-100 ↩
  35. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 100 ↩
  36. آية: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 103 ↩
  37. آية: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 103 ↩
  38. آية: ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَـٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 106 ↩
  39. آية: ﴿۞ يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 111 ↩
  40. آية: ﴿قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 112 ↩
  41. آية: ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 116 ↩
  42. آية: ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ۝ مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 116-117 ↩
  43. آية: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 118 ↩
  44. آية: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 146 ↩
  45. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 120 ↩
  46. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۝ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 120-121 ↩
  47. آية: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۝ إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۝ ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 123-125 ↩
  48. آية: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 126 ↩
  49. آية: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 126 ↩
  50. آية: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّـٰبِرِينَ ۝ وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 126-127 ↩
  51. آية: ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 1 ↩
  52. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 128 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة