لمحة في سورة النصر
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
آخر سورة نزلت وتوديع الرسول
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع درس جديد في هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة، يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع سورة النصر قال الله جل وعلا: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾2 هذه سورة جليلة مباركة سورة النصر من ثلاث آيات وهي كما جاء في بعض الروايات آخر سورة نزلت من القرآن كاملة.
ولذلك جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما، سأله. وقال له: هل تعرف آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعًا. فقال له ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾3. فقال له صدقت. فقال له صدقت فهي آخر سورة نزلت من القرآن كاملة وإن كان لبعض أهل العلم في ذلك آراء أخرى إذ جاءت الروايات تفيد أن آخر سورة نزلت من القرآن هي سورة المائدة وجاء أن آخر سورة من القرآن سورة براءة والذي ذهب إليه بعض المحققين أنها سورة النصر وتفصيل ذلك له مقام آخر الشاهد من ذلك، أن هذه السورة تسمى بسورة النصر لذكر النصر فيها، وكذلك لأنَّ مقصودها بيان نصر الله وبيان إعزاز الله جل وعلا لدينه ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الذين تمسكوا بهذا الدين.
كما أنَّ هذه السورة تسمى بسورة التوديع تسمى بسورة التوديع لأنَّ السورة الكريمة تنبئ عن، أن مهمة رسول الله ﷺ قد تمت فقد أدى الرسالة وبلغ أمانة. وقد اقترب أجله ودنا موته فلذلك قيل لها سورة التوديع، وكان الله عز وجل يقول للرسول عليه الصلاة والسلام، يا رسول الله سيأتينا نصر الله سيأتينا نصرك سيأتينا أو سيأتيك نصر الله وسيأتيك الفتح من عنده فإذا جاءك ذلك فقد أديت ما عليك فاشتغل بحمد الله والاستغفار له سبحانه وتعالى، ليكن أجلك مختوما بهذه العبادات من التسبيح والحمد والاستغفار ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾4 هذه السورة المباركة كان عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله عنه يدخل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مع أكابر الصحابة مع شيوخ أهل بدر وابن عباس حدث صغير لا تزال معهم يتشاور أو يشاورهم في مسائل العلم وهم يجالسونه ويجلس معه ابن عباس رضي الله عنهما، فوجد بعضهم على ابن عباس تدخله معنا، ولنا أبناء مثله لنا أبناء في عمر ابن عباس فأراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن يعلِّمهم فضله وأن ابن عباس رضي الله عنهما، كما قالوا كان ينظر من ستر رقيق فكان يدرك الخفايا. «وقد دعا له الرسول عليه الصلاة والسلام: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» فأدخل عمر رضي الله عنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال ما رأيته أدخلني إلا ليريهم أي: ليعلِّمهم بقدر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فقرأ أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه سورة النصر ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾. ثم قال ماذا ترون في
هذه الآية ماذا تعلمون منها. فقال بعضهم أخبرنا عز وجل أنه إذًا فتح علينا ونصرنا أمرنا أن نحمده وأن نستغفره وأن نسبحه وسكت آخرون أو قال بعضهم لا ندري منها شيئًا.
فرق التفسير الظاهر والاستنباط
فقال عمر رضي الله عنه لابن عباس رضي الله عنهما، ماذا تقول: يا ابن عباس قال لا قال فماذا «تقول فيها قال أقول هذا أجل رسول الله نعاه الله إليه» السورة تنبئ عن، أن أجل رسول الله قد اقترب لأنه ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فالمهمة قد تمت فأنت قد بلغت وأديت ما عليك حينئذ أختم عملك بماذا ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾.
فقال عمر رضي الله عنه: «والله ما أعلم منها إلا ما علمت» وهذا فيه أنَّ: هناك فرقا بين التفسير الظاهري فالذي ينظر إلى تفسير الآيات من ظاهرها يفهم الفهم الذي ذكره بعض أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم. ولذلك تفسير من فسر منهم تفسير صحيح، ومعنى مليح كما ذكر الحافظ ابن كثير فهو تفسير صحيح.
لكن ابن عباس رضي الله عنهما، نظر إلى ما تشير إليه السورة نظر واستنبط شيئًا وراء ظاهر السورة فهناك فرق بين رجل يقرأ القرآن فلا يعي منه إلا ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ منه وبين آخر يتمكن من استنباط بعض الفوائد وبعض اللطائف التي تكون هي من أسرار الآيات أو تحتاج إلى مزيد تدبر. وقد أثنى الله عز وجل أو حثنا على تدبر القرآن.
فقال ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾5
نصر الله والفتح وأفواج الإسلام
إذًا السورة الكريمة مقصودها بيان نصر الله عز وجل لرسوله ﷺ ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وماذا عليهم عند ذلك ماذا علينا حينما ينصرنا الله ماذا على الرسول، وعلى المؤمنين حين ينصرهم الله وحين يفتح لهم من عنده سبحانه وتعالى، فتحًا مبينا، وكذلك في السورة الكريمة بيان توديع رسول الله ﷺ لهذه الحياة وأنه مفرض تلك الحياة.
ولذلك إذا نظرنا في التناسب الذي نذكره في الدروس السابقة أو الذي ذكرناه في الدروس السابقة بين سورة النصر وبين السورة الموازية لها من أمام وهي سورة المائدة فسورة النصر من أول القرآن الذي يقابلها في العدد سورة المائدة وسورة المائدة فيها قوله ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾6 وهذا في معنى: قوله ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ7 وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ وكذلك إذا نظرنا إلى السورة التي قبلها وهي سورة الكافرون ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾8 كما سيأتينا بإذن الله فهي سورة تدعو إلى الإخلاص، وفيها تحقيق الولاء والبراء فماذا يصنع الله بمن والاه ينصره وماذا يصنع الله بمن عاداه يخذله ويهينه ويقضي عليه.
وهذا الذي جاء بعد سورة الكافرون فجاءت سورة النصر لبيان جزاء أوليائه ثم جاءت سورة المسد التي تحدثنا عنها في اللقاء السابق لبيان هلاك أعدائه فكما أنَّ الله يهلك الأعداء فإنَّه ينصر الأولياء وأجلهم رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم كذلك إذًا تأمَّل!نا السور التي قبلها فسورة الكوثر ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾9 فيها ثناء على الرسول ﷺ وبيان لبعض العطايا التي منحها الله لرسوله ﷺ وفيها تحذير من بغضه ففي ذلك دعوة إلى أتباعه ﷺ إلى أن نتبعه وجاءت سورة الإخلاص، وفيها سورة الكافرون، وفيها تحقيق الإخلاص، ومن اتبع الرسول وأخلص لله نصره الله عز وجل لذلك النصر والتمكين يتحقق بمتابعة الرسول الكريم وبالإخلاص لله رب العالمين فجاءت هذه السورة المباركة ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾10 والسورة وإن كانت ثلاث آيات إلا أنها موصول بعضها ببعض لأنَّها تتكون من أداة شرط وفعل الشرط وجواب الشرط فالسورة كلها تتكون من جملة شرطية كبيرة في داخلها بعض الجمل الجزئية ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ ثم عطف ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ أين الجواب
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ لما هذا هو التعليل ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ توابا فهي متصل بعضها ببعض
سبح بحمد ربك عند الفتح
وهناك سبع سور من القرآن افتتحها الله عز وجل بأداة الشرط إذًا فجاء ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾11 ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ﴾12 ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾13 ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾14 ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾15 وجاء ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾16 وجاء ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾1718 سبع سور افتتحها الله بأداة الشرط خمس سور منها حديث عن يوم القيامة وعن الآخرة وسورتان أخريان سورة النصر، وفيها توديع الرسول ومفرضته أيضًا للدنيا وإقباله على الآخرة وسورة المنافقون أو المنافقين، إن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بالإضافة وآخرها، ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾19، وكان الشرط والمشروط وجواب الشرط إشارة إلى آية إلى أن النهاية ستأتي وحينئذ فعلى المسلم أن ينتظر هذا الجواب وأن يستعد له ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ أضاف النصر إليه إجلالًا لهذا النصر فهو نصر جليل لأنه منسوب إلى الله والفتح والجمهور ونقله بعضهم اتفاقًا يقولون، أن الفتح فتح مكة.
وقد كانت العرب تتلوم بإسلأمها فتح مكة تنتظر فتح مكة يقولون الرسول ﷺ بينه وبين أقاربه بينه وبين مشركي أهل مكة عداوات وهم يحاربونه ويحاربهم سننتظر إن انتصر على قومه وهم أهل مكة وهم أهل الحرم. فهذا يدل على أنه رسول الله حقًا وصدقًا لذلك لما فتح الله لرسوله مكة دخل الناس في دين الله أفواجًا دخل الناس في دين الله أفواجًا لأنَّ الله فتح له مكة ونصره نصرا مؤزرا فعلم بذلك أنه ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾.
ولذلك قرأ الرسول ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾20 ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا جماعات كثيرة جماعات كبيرة جمع غفير وعدد كثير يدخل ﴿فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ فيتكاثر المسلمون بفضل الله سبحانه وتعالى، يومًا بعد يوم ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ فهو دينه والنصر نصره فالنصر نصر الله والدين دين الله عز وجل ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ جماعات متتابعة ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ21 وَٱسْتَغْفِرْهُ22 ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ أمر الله نبيه محمدًا ﷺ بشيئين بالتسبيح والحمد أن يسبح الله وأن يحمد الله وأن يمزج التسبيح بالحمد فسبح بحمد ربك لذلك بعضهم يقول أن الباء للمصاحبة وإن قال بعضهم إنها للاستعانة فهو تسبيح وحمد.
ولذلك يشرع لنا أن نقول سبحان الله وبحمده. وقد فعل الرسول عليه الصلاة والسلام، ذلك فقد «ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه لما نزلت ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ23 وَٱلْفَتْحُ﴾ ما صلى رسول الله ﷺ صلاة إلا قال فيها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» أو قال سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ما صلى صلاة إلا قال ذلك وكان يكثر أن يقول ذلك في ركوع، وفي سجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وفي بعض الروايات يتأول القرآن، يعني: يطبق ما أمره الله به، يعني: ربنا قال له ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ هو يطبق ينفذ فلما نزلت السورة صار لا يصلي صلاة إلا قال فيها ذلك ﷺ «وقال أيضًا أن الله عز وجل أعلمني أنني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من التسبيح والحمد» أو كما قال وقرأ ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ﴾ فلما أنزل الله ذلك كانت هذه الآية. وهذا مما يشهد لأنَّ معنى قوله ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ﴾ إخبار بالمستقبل لأنَّ بعض العلماء لكي يقولوا أنها آخر سورة من القرآن ليسلم لهم هذا القول قالوا كيف إذا جاء تكون إذا جاء لأنَّ إذًا في الأصليُستعمل لما يستقبل من الزمان.
نزولها قبل فتح مكة وجمع الأقوال
وهذا معناه أن السورة نزلت قبل فتح مكة لأنَّها علامة سيراها الرسول عليه الصلاة والسلام، إذا جاء فإذا كانت قبل فتح مكة فعلى ذلك كيف تكون آخر سورة من القرآن وفتح مكة كان في السنة الثامنة من الهجرة فبعض العلماء قالوا أن معنى إذًا إذ، يعني: قد ﴿جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ فإذا وإن كانت لما يستقبل من الزمان استعملت في معنى: الماضي.
وقال آخرون: ونسبه البيضاوي للأكثر قالوا لا. بل ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ نزلت قبل فتح مكة نزلت قبل فتح مكة. فإنْ قال قائل فكيف تكون آخر سورة فقد يقال السور التي نزلت بعدها لم تنزل كاملة، يعني: آية سورة المائدة نزلت بعدها. لكن هناك آيات نزلت قبل سورة النصر كذلك سورة براءة نزلت بعد فتح مكة.
ومنها آيات نزلت قبل سورة النصر. أما سورة النصر فهي آخر سورة نزلت كاملة لأنه لا يمكن أن تتجزأ سورة النصر لأنَّ آخرها مرتبط بأولها كما تقدم بخلاف السور الطويلة كسورة المائدة وسورة براءة فقد تنزل منها بعض آيات ثم بعد فترة تنزل بعض آيات ثم تنزل بعض آيات فتنزل آيات قبل الفتح وآيات بعد الفتح.
وهذا وجه للجمع بين هذا وذاك والعلم عند الله تعالى
الشكر عند النعم والصبر عند البلاء
فسبح بحمد ربك واستغفره يكثر من التسبيح والحمد قال بعضهم هذا فيه إشارة، أن العبد حينما يفتح الله عز وجل له فتحًا من عنده وحينما يعطيه عليه ﴿إِلَّا﴾ ينسى تسبيح الله وحمده لا يغتر المسلم الواحد حينما يعطى عطاء ويعطى منحا من الله قد ينسى.
ولذلك قد لا يغفل الإنسان عن الصبر عند البلاء لكنه قد يغفل عن الشكر عند النعماء فيذكر العبد بالأمرين بالشكر عند النعمة والصبر عند البلية ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ فلا تغفل عن تسبيح الله وعن حمد الله فالذي مَنَّ عليك والذي نصرك ونصر أصحابك وأعلى كلمتك أو أعلى دين الله هو الله سبحانه وتعالى.
وهذا معنى جميل أيضًا في معنى: فسبح بحمد ربك واستغفر وذهب بعض العلماء إلى أن معنى فسبح بحمد ربك واستغفر أي: صلي له قالوا التسبيح والحمد معناه: الصلاة. ولذلك جاء في بعض المواضع أن التسبيح بحمد الله فسر بالصلاة. فقالوا إذًا المراد بذلك الصلاة، وعلى ذلك. فقالوا يشرع الصلاة عند الفتح فإذا فتح الله للمسلمين فتحًا ونصرهم نصرا مؤزرا شرع لهم أن يصلوا.
وقالوا هناك صلاة تسمى بصلاة الفتح هذه الصلاة تصلى عندما يفتح الله عز وجل على المسلمين فتحًا من الفتوح واختلفوا فيها. وذلك أنَّ النبي ﷺ في يوم فتح مكة صلى ثمان ركعات في وقت الضحى. فقال بعضهم هذه الركعات الثمان هي صلاة الضحى. وقال آخرون: بل هي صلاة الفتح صلاها لما فتح الله عز وجل عليه.
وقد جاء في حديث أم هانئ رضي الله عنها عند أبي داود «صلى النبي ﷺ ثمان ركعات سبحة الضحى يسلم من كل ركعتين» فظاهر الرواية، أن الصلاة كانت صلاة الضحى، ولم تكن صلاة يصلى يقال لها: صلاة الفتح لكنه قول قيل بذلك أنه حينما ينعم الله عز وجل على المسلمين بفتح ونصر فإنَّهم يصلون لله هذه الصلاة.
لكن الذي ورد حينما ينعم الله على عبد بنعمة أو يخبر بخبر سار أن يخر ساجدًا لله عز وجل فمما يسن للمسلم ما يقال له: سجدة الشكر. فهذا ثابت من صنيعه صلى الله عليه وآله وسلم ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وقوله: فسبح بحمد ربك دون أن يقول فسبح بحمده ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ﴾ بحمده ما هو معروف أنَّ: الله لا فسبح بحمد ربك ولم يقل فسبح بحمد الله ﴿أَنَّمَا﴾ قال فسبح بحمد ربك لأنَّ الرب فيه تذكير بالإنعام، وكأنَّه يقول سبح بحمده فهو الذي أنعم عليك وهو الذي مَنَّ عليك فهو ربك سبحانه وتعالى، فسبح بحمد ربك واستغفره أمر بالاستغفار يستغفر الله عز وجل.
استغفار ختم الأعمال وتواب الرحمن
ولذلك قال بعض العلماء: ﴿أَنَّمَا﴾ فطن ابن عباس رضي الله عنهما إلى ما فطن إليه من أنه أجل رسول الله ﷺ نعاه الله إليه، أن الله أمره بالاستغفار قالوا وليس في الآيات ذكر لذنب هو الآية فيها كلام أن الرسول أخطأ في حاجة ما فيش فيها ذكر لذنب فمم يستغفر ما وجه الاستغفار هنا.
فقالوا الاستغفار يشرع عند ختم الأعمال ففي نهاية الأعمال، وفي ختام الأعمال يشرع للعبد أن يستغفر الله لأنَّ العبد مهما بلغ فإنَّه لا يخلو من تقصير، ومن خلل ومنى من يعطي الله جل وعلا ما ينبغي له وهو الغني عنا سبحانه. ولذلك الرسول كان يقول «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ»، يعني: لا أطيق ثناء عليك كما ينبغي «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
ولذلك شرع لنا عند قيام الليل قال الله ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾24 ولما ذكر في سورة المزمل قيام الليل قال ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾25 ونحن إذًا قضينا صلاتنا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ استغفر الله فكأنَّ الله يقول للرسول أختم عملك أختم عملك بماذا بالاستغفار فعلم، أن ذلك دليل على ختام حياته ﷺ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾.
وقد كان المتوقع أيضًا أن يقول ماذا واستغفره ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ غفارا ها واستغفره ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ غفارا لكنه قال واستغفره ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ توابا لذلك قال بعض العلماء: فيها أسلوب احتباك ما معنى أسلوب احتباك، يعني: تذكر كلمة وتذكر كلمة أخرى فيدل المذكور على المحذوف في كل منهما فمعنى الآية على ذلك فسبح بحمد ربك واستغفره وتب إليه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ غفارا وتوابا فكلمة توابا دلت على وتب عليه وكلمة واستغفره دلت على غفارا فيكون في هذا احتباك.
وهذا كقوله تعالى ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ﴾26 كان المتوقع أن يقال أفمن يعلم كمن لا يعلم لكنه قال كمن هو أعمى. فقالوا: هذا احتباك، يعني: ﴿۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ وهو مبصر كمن لا يعلم وهو أعمى فذكرت كلمة فعلم المحذوف في المقابل، وكذلك العكس. ولذلك سماها الزركشي أو سماه الزركشي بالحذف المقابلي بالحذف المقابلي فيكون.
المعنى هنا واستغفر وتب إليه إنه كان توابا وفيه أيضًا لطيفة أخرى وهو، أن التواب الراجع على العباد الذي يرجع عليهم بالخيرات والإنعام فهم يذنبون وهو يتوب عليهم ويقبلهم، وفي التواب إشارة إلى أنَّه قد رجع على عباده الذين دخلوا في دين الله أفواجًا رجع عليهم بالتوبة فقبلهم وتاب عليهم؛ وإلا لولا ذلك ما دخلوا في دين الله أفواجًا فهو التواب الذي تاب على أولئك وأدخلهم في دينه سبحانه عز وجل.
وقد قالوا التواب له معنيان كما تقدم معنا في شرح أسماء الله الحسنى التواب الذي يأذن بالتوبة للعباد والتواب الذي يوفق العباد للتوبة ويقبلها منهم فهو يوفق ويأذن ثم يقبل ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ﴾ سبحانه جل وعلا ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾27 وتسبيح الله مناسب لجلال الله وحمد الله مناسب لإكرام الله.
ولذلك في قوله ﴿تَبَـٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِى ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾28 ربنا ذو الجلال وذو الجلال المنزه عن كل نقص. وهذا معنى تسبيح لأنَّ تسبيح الله معناه: تنزيه الله عن كل سوء إبعاد كل سوء إبعاد الله عن كل سوء، يعني: أي: سوء أي: شر أي: نقص بعيد عن ربنا طب ده ليه لأنه ذو الجلال جلال ذو الجلال يبقى منزه عن النقائص طب ونحمد الله لأنه يكرمنا فهو الكريم ذو الإكرام سبحانه وتعالى، والمتصف بالكمال في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله فذكر التسبيح والحمد مناسب لذكر الجلال والإكرام ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ هكذا.
يا أيها الإخوة الكرام، هذه السورة الكريمة مع وجازة ألفاظها إلا أنها تحوي هذه المعاني السامية وترشدنا إلى حمد الله وإلى تسبيحه إلى تسبيح الله وإلى حمده وإلى استغفاره. «وقد جاء عن ﷺ كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.» نسأل الله الكريم، أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وأن يغفر لنا ذلاتنا وأن يتجاوز عنا وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وأن يجعل القرآن حجة لنا لا علينا هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 1-3 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 1 ↩
- آية: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 3 ↩
- آية: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 24 ↩
- آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ — النصر: 1-3 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الكافرون 1-2 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: الكوثر 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 1-2 ↩
- آية: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ — النصر: 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ — النصر: 1-2 ↩
- آية: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 11 ↩
- آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
- آية: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 3 ↩
- آية: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 3 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 1 ↩
- آية: ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 18 ↩
- آية: ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۢ﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 20 ↩
- آية: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 19 ↩
- آية: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ — النصر: 3 ↩
- آية: ﴿تَبَـٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِى ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 78 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)