مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الكهف (الجزء الثاني)

لمحة في سورة · الدرس 82 من 134 · 33 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. القرآن لا عوج فيه قيماً عاصم من الفتن
  2. لنبلوهم أيهم أحسن عملًا إخلاص ومتابعة
  3. فتيان الكهف إجمال ثم تفصيل واعتزال عند الفتنة
  4. كرامات الأولياء والنهي عن المساجد على القبور
  5. مثل الدنيا ماء والمال والبنون والباقيات
  6. فمن شاء فليؤمن تهديد لا إباحة للكفر
  7. الرجلان لكن هو الله ربي وفتنة الحسب
التفريغ النصي الكامل للدرس

القرآن لا عوج فيه قيماً عاصم من الفتن

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثاني في الحديث عن سورة الكهف حدثتكم، يا أيها الإخوة الكرام، في المجلس السابق عن مقصود سورة الكهف وبعض فضائل هذه السورة المباركة وأبرز الملامح التي ينبغي أو يحسن بالمسلم، أن يطلع عليها. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يجعلنا من أهل القرآن العاملين به عرفنا.

يا أيها الإخوة الكرام أنه من أعظم مقاصد سورة الكهف بيان منهج التعامل مع الفتن كيف نتعامل مع الفتن فهناك فتن كثيرة هناك الفتنة في الدين وهي اخطر الفتن والمسلم عليه أن يعتصم بدينه. نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا ونسأله سبحانه ﴿إِلَّا﴾ يجعل مصيبتنا في ديننا، وكذلك حدثتنا سورة الكهف عن فتنة المال وفتنة الحسد وفتنة العلم وفتنة الجاه فحدثت عن صنوف من الفتن حتى يعلم المسلم كيف يتعامل معها وأول ما حدثنا الله عنه في السورة المباركة، أن أثنى على نفسه وحمد نفسه على إنزال

هذا الكتاب لأنَّ هذا الكتاب العزيز القرآن الكريم عاصم للإنسان من الفتن. ولذلك قال الله جل وعلا: في سورة آل عمران ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾2 افتتح الله سورة الكهف بقوله ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ3 وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا4 مَّـٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾5 فحدثنا الله عن هذا الكتاب العزيز.

وقال فيه ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ﴾ فالقرآن لا اعوجاج فيه ولا اضطراب فيه ولا تناقض فيه لأنَّه مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ سبحانه وتعالى، قال الله ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفًا كَثِيرًا﴾6 فالله قال ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ قَيِّمًا﴾ فالقرآن لم يجعل ربي سبحانه وتعالى، له عوجا.

ثم قال قيما وهو قيم قيم معتدل مقيم لغيره فبه إصلاح البشرية. وقد ذهب جماعة من المفسّرين إلى أن قوله سبحانه تعالى قيما تأكيد لقوله، وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ما معنى، ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ قَيِّمًا﴾ فهو لم يجعل ربي سبحانه وتعالى، له عوجا لأنه قيم فقوله: قيم تفسير لقوله، وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا. لكن ذهب بعض المحققين من المفسرين، أن قوله قيما أفاد معنًى زائدًا معنى آخر ويفهم هذا حينما نقرأ صدر سورة البقرة.

فإنَّ الله قال في أول البقرة ﴿الٓمٓ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾7. فتأمَّل! كيف أن الله جل وعلا ذكر لنا في القرآن أو عن القرآن أمرين ذكر أنه لا ريب فيه. ثم قال هدى للمتقين فقوله: لا ريب فيه، يعني: لا شك في أنه حق من عند الله فالقرآن في ذاته حق طيب القرآن هل يؤثر في الناس قال هدى للمتقين إذًا القرآن في نفسه كامل وهو مصلح لغيره فهو كامل ومكمل غيره كذلك في سورة الكهف، وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا فالقرآن في نفسه لا اعوجاج فيه ولا تناقض فيه لأنه كامل لأنه تام.

ثم قال قيما، يعني: يقيم الناس يصلح شؤونهم فكان قوله تعالى قيما في مقابلة قوله هدى للمتقين كان قوله سبحانه وتعالى، ولم يجعل له عوج في مقابلة قوله سبحانه وتعالى، لا ريب فيه فالقرآن كامل في نفسه ومكمل للبشرية بفضل الله سبحانه وتعالى، ما معنى مكمل لهم، يعني: مصلح لأحوال ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ قال الله سبحانه ﴿لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ﴾ ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ عرفنا من ذلك أنَّ القرآن الكريم له مقاصد، ومن مقاصد القرآن الكريم العظيمة معرفة الجزاء الوعد والوعيد الثواب والعقاب الترغيب والترهيب لذلك قال لينذر ويبشر كما قال هناك في سورة الإسراء وهي قبل الكهف في الترتيب المصحفي ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا8 وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾9 فالقرآن بشير ونذير بشير ونذير لذلك كثر في القرآن الكريم الحديث عن الآخرة الحديث عن الجنة والنار الحديث عن الوعد والوعيد عن الترغيب والترهيب وهكذا جاءت سورة الكهف في صدرها تتحدث عن ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، مضت بنا الآيات ونحن كما وعدنا سنقف بعض الوقفات مع هذه السورة الجليلة إلا.

لنبلوهم أيهم أحسن عملًا إخلاص ومتابعة

فإنَّ السورة قد حوت فوائد عظيمة لا حصر لها. وقد تقدم تفسيرها بفضل الله سبحانه وتعالى، من قبله في مجالس التفسير، وفي التعليق على المختصر في التفسير إلى غير ذلك. نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح فالمناسب للمقام أن نعرض لبعض الفوائد من هذه السورة الجليلة من ذلك ما قال رب العباد سبحانه ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾10 تقدم، أن قوله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ﴾ دلالة على حقيقة عظيمة وهي أن سنة الله جل وعلا في خلق الابتلاء أن الله يبتلينا يغتابرنا فنحن في الدنيا في دار ابتلاء والنصوص في ذلك كثيرة الآيات في ذلك كثيرة ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾11 قال ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾12.

وهذا كثير في القرآن الكريم، ولنبلونكم لتبلون إلى غير ذلك وهنا قال ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾13 وتقدم، أن حسن العمل اجتمع فيه أمران وهما الإخلاص والمتابعة كيف يكون عملك حسنًا بأن تخلص فيه لله جل وعلا وأن تتبع فيه رسولك محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الذي ذكره الله في أوائل السورة ذكره في ختام السورة أيضًا.

فهذا من التناسب بين أول السورة وآخرها. فإنَّ الله قال في آخرها ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾14 فقوله: فليعمل عملًا صالحًا كيف يكون العمل صالحًا بالإخلاص والمتابعة، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾. فهذا معنى تحقيق حسن العمل والنية والقول والعمل بغير موافقة السنة لا تُقبل من لم يكن يعلم ذا فليسأل من لم يجد معلِّمًا فليرحل والمعنى أنه لا بد من متابعة رسول الله صلوات الله وتسليماته عليه ثم مضت معنا الآيات المباركة وحدثنا الله عن هؤلاء الفتيه ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا﴾15، يعني: هناك آيات اعجب من قصة الفتيه، ومن قصة الكهف، ومن قصة أهل الكهف فالقصص عجيب وآيات الله جل وعلا فيها عجائب لا تعد ولا تحصى وهو القادر المقتدر سبحانه جل وعلا ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ﴾.

فتيان الكهف إجمال ثم تفصيل واعتزال عند الفتنة

فقالوا ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ثُمَّ بَعَثْنَـٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدًا﴾16 هذا يعتبر اختصار للقصة، يعني: المقدمة إيجاز للقصة. وهذه طريقة جليلة يتعلَّمها الإنسان حينما يعلم غيره، أن يجمل ثم يفصل، يعني: أنت إذا نظرت إلى الآيات الأولى في قصة أصحاب الكهف ذكرت لنا القصة كلها بإجمال ثم بعد ذلك جاء التفصيل ﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟﴾17. ﴿فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَـٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًا شَطَطًا﴾18 بدأ التفصيل إذًا من الطريقة الحسنة في التعليم، أن يسوق الإنسان القصة أو أن يسوق الإنسان العلم إجمالًا ثم بعد ذلك يفصل. وهذه طريقة موجودًا في القرآن الكريم. ومنها ما ذكره الله عز وجل في قصة هؤلاء الفتيه الكلام عن فتيه عن هؤلاء الفتيه يحتاج إلى تفصيل طويل.

لكن فيه يدل على أهمية دعوة الشباب وأن دعوة الشباب لها أثر كبير وأقرب الناس إلى قبول الحق الشباب لأنَّ الشاب عنده شيء من القوة في عنفوان شبابه تكون عنده شيء يكون عنده شيء من القوة لذلك تجد عند الشاب من التهور، ومن الشجاعة، ومن الإقدام أكثر من الشيوخ، ومن الكبار لأنه يقدم، وعنده شيء من الفتوه والقوة فهؤلاء الفتيه لما.

تأمَّلوا حال قومهم وجدوهم يعبدون غير الله ويصرفون العبادة لغير الله فلم يكونوا موافقين لهم. بل كانوا موحدين لله جل وعلا فلما لم يكن لهم مساغ أو مجال في أن يقيموا بين ظهراني قومهم ماذا صنعوا قال ﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأْوُۥٓا۟ إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾19.

تأمَّل! قول وإذ اعتزلتموهم هؤلاء الفتيه أظهروا دينهم أظهروا معتقدهم ودعوا قومهم. وقالوا ﴿لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَـٰنٍۭ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾20. لكن لما لم يجدوا مناصًا في الإقامة بين ظهرانيهم وانهم سيتعرضون للضرر الكبير بدليل ما جاء بعد ذلك ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ﴾، وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا فماذا صنعوا خرجوا من هذا المكان وإذ اعتزلتموهم هذا فيه أنَّ الإنسان قد يرج يلجأ قد يلجأ إلى الاعتزال اعتزال الناس عند الفتن الأصل أن يخالط الناس.

ولذلك جاء عن النبي ﷺ «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ»، يعني: كونك تخالط الناس وتصبر على أذاهم هذا أفضل. لكن إذا لم تستطع ذلك إذًا يعتزلوا الشرع وليسعك بيتك وإذ اعتزلتموهم فحينئذ كان هذا خيرًا لهم النوم يحافظون على دينهم. وبناءً عليه فهم تركوا وطنهم.

وقد ذكر عدد من المفسرين، أن هؤلاء الشباب كانوا ذوي مكانة في أقوامهم أو إن شئت فقل ذوي ترف وغنى والله أعلم بذلك الشاهد من ذلك إنهم تركوا كل ما لديهم وكل ما كانوا فيه من مكانة، ومن مقام أو مال أو غير ذلك لماذا ابتغاء مرضات الله حفاظًا على الدين الزم دينك واحفظ دينك فدينك لحمك ودمك ودينك أغلى ما تملك، ولا ينبغي لك، أن تفرط فيه وكل المصائب دون الدين جلل كل المصائب دون الدين يسيرة متحمله.

كرامات الأولياء والنهي عن المساجد على القبور

أما مصيبة الدين فهي خطيرة، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. سورة الكهف، وفي قصة هؤلاء الفتية فائدة عظيمة يذكرها أهل العلم وهي إثبات كرامات الأولياء لأنَّ هؤلاء الفتيه إذا أردنا أن نصنفهم هل هم أنبياء لا هل هم رسل لا إذًا هم ماذا ماذا نقول عنهم من هم هم من أولياء الله عباد صالحون عبدوا الله جل وعلا على بصيرة وحافظوا على دينهم أكرمهم الله جل وعلا ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾21 إلى غير ذلك من الكرامات التي حفظهم الله جل وعلا بها إذًا هذا فيه إثبات الكرامات لذلك أهل العلم يثبتون الكرامات.

لكن هذه الكرامات لا غلو فيها أعظم الكرامة لزوم الاستقامة، يعني: لا يلزم، أن يكون لكل ولي من أولياء الله الصالحين كرامة مشهورة تشتهر عند الناس ويطلع عليها الناس إذا كنت مستقيمًا على طاعة الله فهذه كرامة. لكن الكرامات تحدث لسبب من الأسباب لحكمه من الحكم يقدرها ربي سبحانه جل وعلا. فهذا موجود.

ومن ذلك ما وقع لمريم عليه السلام فالله جل وعلا قال ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾22 فمريم صديقة وليست نبيّة على قول جماهير أهل العلم. ومع ذلك ماذا وقع من زكريا عليه السلام ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾23 هذه كرامة يبقى هذا يدل على هذا.

المعنى من فوائد القصة أيضًا ﴿وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ قالوا ذكر الله الكلب ذكر الله الكلب الذي حرسهم إكرامًا لهم فصحبة الصالحين كرامة، يعني: هذا الكلب سجل في القرآن الكريم لأنه كان رفيقًا لهم. فهذا يدلك على أن صحبة الصالحين شرف وأي شرف وفضل وأي فضل والكلام في ذلك بابه فسيح وطويل مضت معنا آيات هؤلاء الآيات المتحدثة عن هؤلاء الفتيه قال الله جل وعلا: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾24 ﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ لذلك أيضًا من حكم قصة أصحاب الكهف ماذا إثبات البعث لأنَّ هؤلاء كما تقدم في اللقاء السابق في المجلس السابق هؤلاء مكثوا

هذه المدة ﴿وَلَبِثُوا۟ فِى كَهْفِهِمْ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُوا۟ تِسْعًا﴾25. وقال، ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَـٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا۟ بَيْنَهُمْ﴾26 فايقظ الله جل وعلا بعد هذه المدة كلها هذا يدل على قدرة الله على البعث فالذي ايقظ هؤلاء بعد هذه المدة الطويلة قادر على أن يبعث الخلق سبحانه وتعالى، ﴿إِذْ يَتَنَـٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَـٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾27 وهنا تأتي المسألة المشهورة وهو اتخاذ المساجد على قبور الصالحين والأولياء والذي عليه جماهير أهل العلم، أن هذا لا يصلح وأنه غير صحيح أعني أن هذا الفعل غير صحيح لأنَّ ﷺ قد نهى عن ذلك نهيا شديدًا.

وقد وردت أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ في الزجر من ذلك لعن الله اليهود والنصارى قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيّائهم وصالحيهم مساجد يحذر ما صنعوا ﷺ تقول أمنا عائشة «ولولا ذلك لأبرز قبره صلى الله عليه وآله وسلم» إذًا ما معنى ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ﴾ قالوا والذين غلبوا على أمرهم في الغالب يكونون من غير الصالحين لأنَّ الكثرة غالبًا تكون من غير من غير الصالحين فقول ﴿ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ﴾ لا يلزم منهم إنهم أهل التقى وأهل الإيمان ﴿أَنَّمَا﴾ رأوا أن هؤلاء لمنزلته العظيم ولهذه الآية العجيبة يصنع بهم ذلك فليس هذا مدحًا لصنع هذا من جهة ثم لو فرضنا.

الأمر كذلك فإنَّه قد جاءت الأحاديث النبوية مصرحة وموضحة فشرع من قبلنا يكون شرعًا لنا ما لم ينسخه شرعنا. وقد جاء في شرعنا ما يدل على النهي عن ذلك هذا أن سلمنا؛ وإلا فإنَّ النصوص تدل على أن فعل اليهود وفعل النصارى كان خطأ ولم يكن مقرا أو لم يكن مستساغا أو لم يكن مقبولًا أيضًا والعلم عند الله تبارك وتعالى والكلام في ذلك أيضًا طويل والمباحثات الفقهية في هذا الأمر. مشهورة تمضي معنا الآيات المباركة قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾28 الذي يغفل عن ذكر الله يتبع الهوى لذلك من أسباب اتباع الهوى الغفلة عن ذكر الله فأنت إذا أردت إلا تكون متبعًا لهواك وأن تكون طائعا لله مولاك فأكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، لأنك حينما تذكر الله تكون في حصن حينما تذكر الله تكون في حرز فأنت في هذا الحصن، وفي هذا الحرز تحتمي من شهوات نفسك، ومن هوى نفسك يسلمك ربك سبحانه وتعالى، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه، وكان أمره فرطا.

نسأل الله السلامة والعافية. وفي الفرط يشمل الأمرين أنه مفرط ومفرط وكلاهما مذموم بأن يتجاوز الحد فيكون عنده غلو أو يكون عنده تقصير. وأما المؤمن فإنَّه معتدل عنده الوسطية، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ خيارًا عدولًا يقتصد في أمورهم ليس عندهم غلو ولا جفاء بفضل الله سبحانه وتعالى، مما ذكر الله جل وعلا في هذه السورة ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَـٰحُ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾29 ذكر عدد من العلماء أن الله جل وعلا ضرب المثل للحياة الدنيا بالباب قالوا لما قالوا: لأنَّ الماء لا يثبت على حال الماء ليستقيم على حاله واحدة، وكذلك الدنيا لا تستقيم للإنسان على حاله واحدة.

مثل الدنيا ماء والمال والبنون والباقيات

وهذا واضح وجلي لا يدخل أحد الماء ثم لا يبتل، ولا يدخل أحد الدنيا إلا وتؤثر فيه هذه القاعدة الأصلية إذًا معناه أن الدنيا لا تدع أصحابها حتى تصيبهم أو حتى يصيبوا منها كذلك الماء إذا أخذ الإنسان منه بالقدر الذي يحتاج إليه انتفع فإذا زاد عن حده انقلب إلى ضده وصار به الضرر فالباب إذًا زاد عن المقصود ضر صاحبه واغرق الناس، وكذلك الدنيا إذا أخذت منها ما يكفيك فإنَّك الموفق أو فإنَّك موفق. وأما إذا تجاوزت الحدود فإنَّه الضلال البعيد أو المبين والاغترار بالدنيا.

نسأل الله السلامة والعافية. إلى غير ذلك من أوجه من أوجه الشبه كذلك الماء يفنى والدنيا تفنى، ولا تبقى إلى غير ذلك مما هو مشهور في هذا الأمر. ثم ضرب الله لنا بعض النماذج التي تتعلق بالدنيا وهي من أشهر النماذج، ومن أعظم ما يشتهيه الإنسان ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ قالوا قدم المال مع أنَّ البنين أشرف فالبنون أشرف عند الإنسان والإنسان ينفق ماله كله من أجل أولاده الإنسان ينفق ماله كله حفاظًا على أولاده.

لكن قدم المال قالوا لأنه أعرق في الوجود أسبق بمعنى أنت من أين أتى لك الأولاد ما أتوا إلا بعد أن تزوجت وهل يمكنك، أن تتزوج بدون مال لا يمكنك إذًا الطريق إلى البنين المال فالمال هو أصل في هذا الأمر. ثم من الناس يستغني عن المال ربما لا يكون للإنسان أولاد وربما يكون شابًا لم يتزوج بعد.

لكن هل يوجد أحد لا يحتاج إلى المال الجميع يحتاج إلى الصغير والكبير المتزوج وغير المتزوج الذي عنده أولاد الذي ليس عنده أولاد فقدم المال. فقال: ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا تأمَّل! قال والباقيات الباقيات الأعمال الصالحة العلماء لهم أقوال كثيرة في تفسير الباقيات الصالحات ووردت فيه آثار كثيرة كقولهم هي الصلوات الخمس وكقوله هي سبحان الله والحمد لله «وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» والله أكبر والباقيات الصالحات تشمل هذا كله.

لكن قال والباقيات الصالحات أم الصالحات الوصف المشهور للاعمال الباقيات أم الصالحات الصالحات، يعني: الوصف الكثير في القرآن ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ما يقول عملوا الباقيات الغالب ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾. وقد جاء في السورة، أن الذين آمنوا عملوا ﴿ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾. لكن هنا قدم الباقيات على الصالحات مع أنَّ الصالحات أشهر في وصف الأعمال ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ كان في هذا إشارة كما لفت إلى ذلك بعض المفسّرين كابن عاشور رحمه الله، إلى معنى وهو، أن قوله والباقيات في مقابلة المال والبنين لأنَّ المال والبنين لا يبقوا يذهبون فلما قال والباقيات أي: وليس كالمال والبنين أنهم يذهبون فقوله: والباقيات، يعني: هذا الذي يبقى.

أمالك وولدك يذهبان. ولذلك جاء في حديث أنس رضي الله عنه المتفق عليه «يتبع الميت ثلاثة يتبعه ماله وأهله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع ماله وأهله ويبقى عمله» أهلك راحوا فين رجعوا المال أين ذهب رجع وسيقت سم وربما تعاركوا عليه واختلفوا عليه. لكن ما الذي يبقى معك العمل ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ أمر سريعًا حتى لا يداهم من الوقت أيضًا من هذه الوقفات في هذه السورة المباركة قول الله جل وعلا ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾30 بعض الناس يفهمون الآية خطأ، يعني: يخرج علينا بعض الناس ويقول الإسلام يدعو إلى الحرية في الاعتقاد، ومن شاء الإيمان فليؤمن، ومن شاء الكفر فليكفر.

فمن شاء فليؤمن تهديد لا إباحة للكفر

وهذه حريه معتقد آمن، إن شئت واكفر إن شئت قال الله ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ هذا الكلام ليس بهذه الطريقة هناك ضوابط وقواعد قال الله ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾31 والآية أيضًا لها فقه ولها تأويل وتفسير مفهوم وأيضًا معروف إننا نعامل غيرنا بطريقه شرعية وهناك معاملة مع المعاهد ومع الذمي ومع المستأمن كما هو معروف.

وقد قدمت الكلام في هذا مرارًا في دروس عديدة. لكن الاستدلال بالآية في غير موضعه الآية في موضع التهديد كما قال عدد من المفسّرين ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وخلاص ماذا قال بعدها إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ﴾ كال. المعنى أنت لك، أن تؤمن ولك، أن تكفر لن يقسرك أحد، لن يجبرك أحد على ذلك.

لكن عليك جزاء عملك، يعني: مش معناه ليس معنى الحرية أنك أنت تعتقد، ولا تحاسب لا، أنت إذا اعتقدت ستحاسب يحاسبك ربك أنا اعتدنا للظالمين وهم الكافرون. نسأل الله السلامة وهناك تاويل آخر في تفسير الآية وإن كان الأول أشهر هذا التأويل الثاني أن معنى فمن شاء فليؤمن قالوا الفاعل يعود على الله أي: فمن شاء الله فليؤمن، ومن شاء أي: ومن شاء الله فليكفر فأعاد بالمشيئة على الله جل وعلا قول ذكره بعض المفسّرين تمضي معنا الآيات المباركات في هذه السورة المباركة وتعرفون ما يتعلق أيضًا بقصة الرجلين ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍ﴾ بعدها قال الله واضرب له مثل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ فلان ذكرى الرجلين قصد منه بيان حقيقة الدنيا فذكر الله المال وذكر الله هذا الرجل الذي قال ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾32 ثم لما انتهت القصة واضرب له مثله ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ.

الرجلان لكن هو الله ربي وفتنة الحسب

ثم قال المال والبنون، يعني: قصة الرجلين المقصود بها ماذا بيان حقارة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ثم جاء التنصيص على ذلك بقوله واضرب له مثل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قصة هذا الرجل الغني الذي كان معه مال ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ فيها فوائد كثيرة جدًا. لكن مما يقال في هذا المقام أن هذا الرجل الصالح الذي كان فقيرًا حينما قال له هذا الغني الكافر أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِۦٓ أَبَدًا وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾33 قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾34. ﴿لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى﴾ شخص يقرأ الآية يقول. لكن ما معنى. لكن هو الله أنت إذا رأيت كلمة. لكن تجد فيها الف بعد النون. لكن هو الله ربي ما معنى الآية لكن، يعني: لكن أنا لا أقول مثلك أنا لا أقول مثلك ﴿أَنَّمَا﴾ أقول هو الله ربي. تأمَّلوا هذه الجملة يبقى ما معنى. لكن هو الله ربي لكن، يعني: لكن أنا لا أقول مثلك، ولا اكفر بالله كما تكفر وإنَّما أقول هو الله ربي ﴿وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّىٓ أَحَدًا35 وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾36، أن ترني ﴿أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ثم ذكر الكلام أو الآيات كما هو معلوم لديكم.

لكن الشاهد هنا في قوله، أن ترني أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا ﴿فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ﴾ طلبه. تأمَّل! قوله، أن ترني أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا أنت تعيرني لأنك أغنى مني أنا لن التفت إلى هذا لأنَّ بعض الناس يشق عليه إذًا ﴿وَقِيلَ﴾ له أنت فقير أنت ما معك شيء.

تأمَّل! الرجل الصالح هذا ما التفت إلى مسألة إلى هذا الكلام حتى افهمه ابتداء. وقال له اكفرت ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ أنكر عليك كره لماذا تفتخر علي ولماذا تتكبر أن ترني أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يؤتيني خيرًا من جنته العطاء عطاؤه والملك ملكه وهو القادر المقتدر الغني سبحانه وتعالى، عنده ثقة في وعد الله سبحانه وتعالى، تمضي معنا الآيات.

ومن ذلك قول ربي سبحانه ووضع الكتاب وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ ﴿فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ﴾ يا ويلتنا ما لهذا الكتاب ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة، ولا كبيرة إلا أحصى وتأمَّل! البدء بكلمة صغيرة لا يغادر صغيرة، ولا كبيرة إلا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرة، ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ ثم ذكر الله في آية واحدة قصة آدم وإبليس لأنَّ إبليس افتخر بالحسب بال أصل بشرف أنه مخلوق من نار وادم مخلوق من طين وبعض الناس يتكبرون بذلك.

وهذه فتنة لذلك قالوا ما وجه قصة ذكر قصة آدم وإبليس فيها لفتة إلى فتنة من الفتن إنسان يفتخر بحسبه بنسبه بأصله من قبيلة كذا من عائلة كذا من مدينة كذا من قرية كذا فذكر الله ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًا﴾37 ﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾38 وهنا فائدة جميلة جدًّا أن قوله وما كنت اتخذ المضلين عضدا رب العباد ما كان متخذ المضلين عضدا، يعني: رب العباد ما اتخذ هؤلاء انصارا له هل ربي تقوى بأحد هل ساعد الله أحد هل عاون الله جل وعلا أحد في الخلق في خلق السماوات

والأرض في ﴿خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ﴾ مضلين عضدا يعينون الله جل وعلا أو يظاهرون أو ينصرونه هناك قراءة أخرى متواترة وهي قراءة أبي جعفر المدني من العشرة يقرأ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا. وهذا فيها معنى. وهذه القراءة فيها معنى جميل وما كنت وما كنت، يعني: وما كنت أنت يا رسول الله متخذ المضلين عضدا فالله ينفي عن الرسول أن يكون متخذًا هؤلاء المضلين عضدا أو أنصارًا يمكن أن يستدل بذلك على أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وكذا بقية الصحابة ليسوا من المضلين لأنَّ الله نفى عن رسوله ذلك.

فقال: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ فالذين يطعنون في الصديق ويطعنون في الفاروق ويطعنون في الصحابة من الشيعة، ومن نسج على منوالهم يقال لهم: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ﴾ عض. وهذا من ثمرات القراءات المتواترة وفوائدها. وقد منَّ الله عز وجل عليَّ ببحث كامل في انفرادات أبي جعفر المدني رحمة الله تعالى وما فيها من اثراء للمعاني القرآنية فكيف مع بقية القراءات المتواترة كلها كما هو معلوم تمضي معنا الآيات المباركة.

يا أيها الإخوة الكرام، وناتي إلى قصة موسى والخضر عليهما السلام. لكن يبدو إنني ر إلى أن يكون هناك مجلس ثالث فهل تسمحون، يعني: حتى نمر على قصة وقصة ذي القرنين خلاص يبقى سلمنا ا يلا بارك الله فيكم سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 101 ↩
  3. آية: ﴿لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 2 ↩
  4. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ ۝ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 1-2 ↩
  5. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَّـٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 1-3 ↩
  6. آية: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفًا كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 82 ↩
  7. آية: ﴿الٓمٓ ۝ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 1-2 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ۝ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9-10 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۝ وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 7-8 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 2 ↩
  12. آية: ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 2 ↩
  13. آية: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 7 ↩
  14. آية: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 110 ↩
  15. آية: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 9 ↩
  16. آية: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ۝ فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ۝ ثُمَّ بَعَثْنَـٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 10-12 ↩
  17. آية: ﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًى ۝ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 13-14 ↩
  18. آية: ﴿فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَـٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًا شَطَطًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 14 ↩
  19. آية: ﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأْوُۥٓا۟ إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 16 ↩
  20. آية: ﴿لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَـٰنٍۭ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 15 ↩
  21. آية: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 18 ↩
  22. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 75 ↩
  23. آية: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 37 ↩
  24. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 21 ↩
  25. آية: ﴿وَلَبِثُوا۟ فِى كَهْفِهِمْ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُوا۟ تِسْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 25 ↩
  26. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَـٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا۟ بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوٓا۟ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 19 ↩
  27. آية: ﴿إِذْ يَتَنَـٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَـٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 21 ↩
  28. آية: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 28 ↩
  29. آية: ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَـٰحُ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا ۝ ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 45-46 ↩
  30. آية: ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 29 ↩
  31. آية: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 256 ↩
  32. آية: ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 34 ↩
  33. آية: ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِۦٓ أَبَدًا ۝ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 35-36 ↩
  34. آية: ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 37 ↩
  35. آية: ﴿لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 38 ↩
  36. آية: ﴿وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّىٓ أَحَدًا ۝ وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 38-39 ↩
  37. آية: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 50 ↩
  38. آية: ﴿۞ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 51 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة