مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة البروج

لمحة في سورة · الدرس 44 من 134 · 19 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. القسم الإلهي بالسماء ذات البروج ومنازل الكواكب العظيمة
  2. أهوال اليوم الموعود وحقيقة الشاهد والمشهود ولعن الظالمين
  3. جريمة أصحاب الأخدود ونقمة الإيمان وقصة الغلام المؤمن
  4. وعيد عذاب الحريق وسعة حلم الله بالتوبة والفوز الكبير
  5. شدة بطش الله ولطائف اقتران الغفور الودود وعزة عرشه
  6. عبرة مصارع جنود البغي وحفظ القرآن المجيد في اللوح
التفريغ النصي الكامل للدرس

القسم الإلهي بالسماء ذات البروج ومنازل الكواكب العظيمة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع درس جديد من دروس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة البروج سورة البروج هذه السورة المباركة الجليلة العظيمة التي بين الله سبحانه وتعالى، فيها بعض دلائل قدرته وعظيم قوته سبحانه وبحمده وبين فيها أنه ينصر أولياءه وأن بطشه شديد وأنه ينتقم من أعدائه سبحانه عز وجل هذه السورة الكريمة سورة مكية نزلت قبل هجرة نبينا محمد ﷺ من مكة إلى المدينة.

وهذه السورة الجليلة افتتحها الله عز وجل بالقسم. فقال: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأُخْدُودِ﴾3 فهي على هذا مناظرة لسورة الطارق فكما أنَّ سورة الطارق افتتحها الله بالقسم. فإنَّ سورة البروج افتتحها الله أيضًا بالقسم وكلتا السورتين افتتحهما الله عز وجل بذكر السماء.

فقال: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾4. وقال ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ﴾56. وهذه السماء حين يبصرها الإنسان ويتأمَّل! في عظيم خلقها يوقن، ﴿أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ لا يعجزه شيء. ولذلك قال الله وهو أصدق القائلين ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ7 أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾8 فأقسم سبحانه بالسماء. فقال: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾9 قالوا البروج، أي: المنازل والسماء ذات المنازل منازل الشمس والقمر وغيرها من النجوم والكواكب فقد جعل الله لهذه المخلوقات وجعل الله لهذه الأجرام جعل لها بروجًا وجعل لها منازل كما قال ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَـٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ﴾1011 وقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾12 فالإنسان حينما يكون في برج عال فإنَّه يرى الناس تحته ويبصرهم ويطلع على أمورهم.

فقال: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾.

أهوال اليوم الموعود وحقيقة الشاهد والمشهود ولعن الظالمين

وأما اليوم الموعود فهو يوم القيامة فهو اليوم الموعود الذي وعد الله به عباده فهو يوم موعود كما قال الله عز وجل واليوم الموعود. وقال سبحانه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾13 ﴿ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ14 وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾1516.

فقال: واليوم الموعود أقسم الله بيوم القيامة قال ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ فأقسم بشاهد ومشهود. قال بعض المفسّرين المراد بذلك كل شاهد يشهد وكل مشهود يشهد عليه. فمما يدخل في الآية الكريمة الأنبياء والرسل فإنَّهم يشهدون على أممهم. ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا﴾1718.

وقوله: هو مشهود يدخل فيها الأمم إذ يشهد عليها الأنبياء والرسل، وكذلك الشاهد من الإنسان حينما يشهد على شيء والإنسان منا قد يشهد على شيء. وقد يشهد عليه فالله قال وشاهد ومشهود، ومن العلماء من جعل الشاهد والمشهود يتعلقان بالأيام. فقال بعضهم: الشاهد يوم الجمعة ﴿وَقِيلَ﴾ يوم عرفة ﴿وَقِيلَ﴾. بل هو المشهود إلى أقوال كثيرة معروفة لدى أهل العلم وربنا قال وشاهد ومشهود وإذا كان في الخلق من يشهد فما بالكم بالرب الشهيد على كل شيء سبحانه.

ولذلك جاء بعد والله على كل شيء شهيد قال وشاهد ومشهود ﴿قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأُخْدُودِ﴾ هذا هو جواب القسم لأنَّ قوله ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم وتقدم مرارًا إننا حينما نرى قسمًا أو نجد قسمًا. فإنَّ هناك مقسمًا به وهناك ما يقسم عليه وهو الذي يقال له: جواب القسم، يعني: ربنا أقسم بالسماء على ماذا أين جواب القسم أين المقسم عليه ﴿قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأُخْدُودِ﴾، ومعنى قتل أي: لعن أصحاب الأخدود لعن فالله حكم عليهم باللعنة

جريمة أصحاب الأخدود ونقمة الإيمان وقصة الغلام المؤمن

والطرد من رحمته سبحانه وتعالى، وأصحاب الأخدود أصحاب تلك الأخاديد التي شقوها في الأرض شقوا في الأرض أخاديد ليضعوا فيها الناس من أجل قتلهم، ومن أجل تعذيبهم، ومن أجل إحراقهم. فقال: قتل أصحاب الاخدود، أي: الذين جعلوا تلك الأخاديد في الأمر من أجل تعذيب الخلق قال ﴿قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأُخْدُودِ﴾ ﴿ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾، يعني: إنهم لم يصنعوا تلك الاخاديد فحسب وإنَّما أضرموا فيها النيران فمن يقع فيها يحترق.

فقال: ﴿قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأُخْدُودِ﴾ ﴿ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ فهي نار متوهجة مشتعلة تحرق من يدخلها ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ﴿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ يقعدون على جوانب وأطرافها فرحين في بطر وكبر وهم ينظرون إلى المؤمنين في أثناء تعذيبهم. فقال: وهم عليها قعود يقعدون يلتفتون وينظرون إلى المؤمنين وهم يرمونهم ويلقونهم في تلك النار من أجل تعذيبهم وأهلاكهم وقتلهم ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ﴿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ ﴿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ أي: حاضرون غير غائبين فلا يأمرون غيرهم بالتعذيب فحسب.

بل يباشرون ذلك بأنَّفسهم ويرون بأم أعينهم هذا التعذيب وهم يشهدونه ويحضرونه والله يتوعدهم. فقال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ﴿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ شهود يرون هذا التعذيب وما نقموا منهم ما ذنب هؤلاء المؤمنين ما ذنب هؤلاء المستضعفين ما ذنب هؤلاء الذين ألقوا في تلك الأخاديد ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ هذه هي التهمة. وهذا هو الذنب إنهم يؤمنون بالله العزيز القوي الغالب الذي لا يغلب الحميد سبحانه وتعالى، فمن أجل ذلك عذبوهم بسبب أيمانهم بالله سبحانه وتعالى. فقال: ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ هذا سبب النقمة هذا سبب الكراهية هذا سبب البغض هذا سبب التعذيب أن هؤلاء آمنوا بالله رب العالمين قد ورد في سنة رسولنا محمد ﷺ قصة معروفة شهيرة أخرجها مسلم في صحيحه من حديث صهيب رضي الله عنه «كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر»19.

فقال: الساحر للملك أني قد كبرت أو قد كبرت سني فابعث إلي غلامًا حتى أعلمه السحر فبعث إليه غلامًا ليعلِّمه السحر، وكان في طريقه إلى الساحر راهب فسمع من الراهب فأحب الراهب وأعجبه كلامه إلى آخر القصة المعروفة، وفيها أن هذا آمن بالله رب العالمين أمين فحينما شفى من يجالس الملك بإذن الله وعلم قال له: إن الذي يشفي هو الله وحين علم الملك بذلك غضب كيف تقول أن الذي يشفي هو الله ﴿أَنَّمَا﴾ هو الذي يشفي يقصد نفسه فما كان منه إلا أن حاول المحاولات الكثيرة لقتل الغلام.

لكن الله عز وجل لم يسلطه عليه، وكان يقول «اللهم اكفنيهم بما شئت»20 اللهم اكفنيهم بما شئت. ثم قال له مقولته المعروفة «أنك لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد واحد» وأمره بما أمرهم به ثم عذبوا أولئك المؤمنين الذين آمنوا. وقالوا «آمنا بالله رب الغلام» هذه القصة المشهورة قد شرحتها قبل ذلك في محاضرة مستقلة، وفي خطبة أخرى مستقلة وهي ليست سبب نزول الآية الكريمة أو الآيات الكريمة.

لكن المفسّرون يذكرونها باعتبار أنها تنطبق على تلك الآية أو على تلك الآيات الكريمة والعبرة بعموم الألفاظ كما هو معلوم فالشاهد من ذلك، أن بعض أهل الإيمان يؤذون إيذاء شديدًا ويقع عليهم الضرر بسبب أيمانهم بالله رب العالمين ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ21 إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾22 ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ23 إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾24 فالله له ملك السماوات والأرض وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ فهو شهيد على ما يصنعه هؤلاء شهيد على أقوالهم شهيد على أعمالهم على أفعالهم.

وعيد عذاب الحريق وسعة حلم الله بالتوبة والفوز الكبير

ثم قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ أن الذين فتنوا، أي: أن الذين عذبوا المؤمنين والمؤمنات ففتنوا هنا بمعنى عذبوا كما قال ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾2526، يعني: يوم هم على النار يعذبون فربنا يقول أن ﴿ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فتنوهم عذبوهم ثم لم يتوبوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ لهم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ كما احرقوا أولياء الله.

فإنَّ الله ينتصر لأوليائه وسيحرقهم ويعذبهم فالجزاء من جنس العمل. لكن اسمع يا رعاك الله كيف إن رب العزة قال إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ أنه فتح لهم باب التوبة مع إنهم قتلوا أولياءه مع إنهم عذبوا أولياءه. ولذلك قال الحسن البصري «ما احلم الله ما احلم الله إنهم عذبوا» اولياه ثم هو يفتح لهم باب المغفرة والتوبة سبحان الله، أن ﴿ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عذبوا المؤمنين والمؤمنات بسبب الإيمان.

ومع ذلك قال ثم لم يتوبوا، يعني: إنهم لو تأبوا تاب الله عز وجل عليهم وأرضى هؤلاء المعذبين وعوضهم في الآخرة سبحان الله. ثم قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾27 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟28 ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ هذا هو الجانب الآخر جانب المؤمنين آمنوا ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ما جزاؤهم لهم جنات ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ قالوا من تحت قصورها أو من تحت اشجارها الأنهار ذلك الفوز الكبير نعم هم وإن عذبوا في الدنيا هم وإن ضاعت عليهم الأطيان والأموال.

فإنَّ الله يعوضهم في الآخرة وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ قال الله ذلك الفوز الكبير

شدة بطش الله ولطائف اقتران الغفور الودود وعزة عرشه

﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾29 ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾. وهذه آية عظيمة. ولذلك تقدم مرارًا أن العبد ينبغي له وينبغي عليه أن يستحضر مثل هذه الآيات فإنَّه يرتدع بها عن كل معصية وعن جرأته على الله، ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾3031 ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَـٰبُ أَجَلَهُۥ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾3233 ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ إلى غير ذلك من هذه الآيات الجليلة العظيمة، ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُۥ هُوَ34 يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ فربنا سبحانه وتعالى، هو الخالق وهو سبحانه الذي يعيد الخلق كما بدأ ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ﴾3536 وهو سبحانه يكرر المواعظ للعباد ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ سبحان الله وهو الغفور غفور لمن أذنب فالذي يذنب يستغفر ربه فربنا يغفر له ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ الودود، أي: المحب سبحانه وتعالى، لأوليائه والذي يحب من أوليائه فهو المحب والمحبوب سبحانه جل وعلا.

تأمَّل! ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو سبحانه يوده المؤمنون ويود أهل الإيمان يحبهم سبحانه وتعالى، هم يحبونه وهو يحبهم كما قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ37 فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾38 وليس الشأن، أن تدعي حب الله ﴿أَنَّمَا﴾ الشأن، أن يحبك الله سبحانه وتعالى.

لكن العجيب في الآية، أن الله جمع بين الاسمين الغفور والودود والغفور هذا لمذنب فمعنى ذلك أنَّ من أذنب فتاب واستغفر غفر الله له وأحبه فالله كما قال ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ﴾3940، يعني: هو مذنب مذنب عاصي. لكن لما تاب إلى الله تاب الله عليه طب ده أمر طب وغفر له ده أمر والأمر اللي فوق كده أنه آية

أن يحبه الله كان مذنبًا لكنه استغفر فغفر الله له وتاب عليه وأحبه ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ فإذا كان عرشه مجيدًا فما بالك به سبحانه وقوله: المجيد فيها قراءتان متواترتان ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾، أي: الله سبحانه فهو نفسه ذو العرش وهو المجيد سبحانه وتعالى، الكريم والقراءة الأخرى ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾، أي: العرش موصوف بأنه مجيد ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أفعال لما يريد ربنا أفعال لما يريد هو قادر على أن ينتصر لأوليائه إذًا عذب هؤلاء الأولياء فربنا قادر على نصر المؤمنين لكنه يسمح بالابتلاء لهم لرفع درجاتهم في الآخرة ولحكم يعلِّمها هو سبحانه وتعالى، أفعال لما يريد.

عبرة مصارع جنود البغي وحفظ القرآن المجيد في اللوح

ثم قال مذكرًا، ومنبهًا ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ﴾4142 هؤلاء الذين تجندوا وهؤلاء الذين أرادوا القضاء على أولياء الله، وعلى المؤمنين ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ43 فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى تَكْذِيبٍ﴾ هل هؤلاء لم تصلهم الأخبار السابقة. بل وصلتهم ولكنهم لم يعتبروا، ولم يتعظوا. ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى تَكْذِيبٍ وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌۢ﴾44 فربنا محيط بهم قادر عليهم لا يفوتون.

تأمَّل! كلمة محيط ﴿إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ﴾ محيط يحيط بالعباد فلا يفوته أحد لا يفوتونه قال الله سبحانه وتعالى، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ﴾ فرعون وثمود. ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى تَكْذِيبٍ﴾4546 ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌۢ﴾. ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾47 هذا القرآن تذكير وهو قرآن مجيد وتأمَّل! وصف الله العرش بأنه مجيد ووصف القرآن بأنه مجيد ووصف نفسه بأنه المجيد سبحانه وتعالى. ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾48 فهو كتاب مجيد كريم عظيم جليل. ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ ﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ محفوظ من التبديل، ومن التحريف ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾4950 وأيضًا محفوظ من أن تناله أيدي الشياطين فلا يقدر الشيطان على اغتياله، ولا على أخذه، ولا على تبديله، ولا تحريفه. ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ ﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ وهكذا.

يا أيها الإخوة الكرام، نجد أن هذه السورة الكريمة قد بينت لنا طرفًا من دلائل قدرة الله وقوته وأن بطشه شديد سبحانه وتعالى، وأنه ينتصر للمؤمنين لاوليائه وأنه يهلك أولئك الكافرين وإن فعلوا في الدنيا ما يفعلون. فإنَّ ربي على كل شيء شهيد وهو سبحانه محاسبهم وهو سبحانه وتعالى، مؤأخذهم، ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾.

نسأل الله أن يجعلنا من أولياءه وأن يوفقنا لطاعته وأن يحبب إلينا الإيمان وأن يزينه في قلوبنا وأن يُكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلنا من الراشدين هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ ۝ وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ ۝ وَشَاهِدٍۢ وَمَشْهُودٍۢ ۝ قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأُخْدُودِ ۝﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 1-4 ↩
  4. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ — البروج: 1-4 ↩
  5. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطارق 1 ↩
  6. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ﴾ — الطارق: 1 ↩
  7. آية: لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 57 ↩
  8. آية: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — غافر: 57 ↩
  9. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 1 ↩
  10. آية: ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَـٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 39 ↩
  11. آية: ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَـٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ﴾ — يس: 39 ↩
  12. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ — البروج: 1 ↩
  13. آية: إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَـَٔايَةًۭ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ — كما ورد في الدرس: هود 103 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ﴿ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ — هود: 103 ↩
  15. آية: ﴿ذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّجْمُوعٌۭ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌۭ مَّشْهُودٌۭ ۝ وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍۢ مَّعْدُودٍۢ ۝ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّۭ وَسَعِيدٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 103-105 ↩
  16. آية: ﴿ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ — هود: 103-105 ↩
  17. آية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍۢ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 41 ↩
  18. آية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا﴾ — النساء: 41 ↩
  19. حديث: «كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  20. حديث: «اللهم اكفنيهم بما شئت» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  21. آية: ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 9 ↩
  22. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ — البروج: 10 ↩
  23. آية: ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ — البروج: 9 ↩
  24. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 10 ↩
  25. آية: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 13 ↩
  26. آية: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ — الذاريات: 13 ↩
  27. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ — البروج: 11 ↩
  28. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتٌۭ ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ — كما ورد في الدرس: البروج 11 ↩
  29. آية: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ — البروج: 12-13 ↩
  30. آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 14 ↩
  31. آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾ — الفجر: 14 ↩
  32. آية: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَـٰبُ أَجَلَهُۥ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 235 ↩
  33. آية: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَـٰبُ أَجَلَهُۥ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ — البقرة: 235 ↩
  34. آية: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ۝ إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ۝ — كما ورد في الدرس: البروج 12-13 ↩
  35. آية: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍۢ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 104 ↩
  36. آية: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ﴾ — الأنبياء: 104 ↩
  37. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ يُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — المائدة: 54 ↩
  38. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 54 ↩
  39. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 222 ↩
  40. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ﴾ — البقرة: 222 ↩
  41. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 17 ↩
  42. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ﴾ — البروج: 17-19 ↩
  43. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ﴾ — البروج: 17 ↩
  44. آية: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى تَكْذِيبٍۢ ۝ وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌۢ ۝﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 19-20 ↩
  45. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ ۝ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ۝ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى تَكْذِيبٍۢ ۝﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 17-19 ↩
  46. آية: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى تَكْذِيبٍ﴾ — البروج: 19-20 ↩
  47. آية: بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ قُرْءَانٌۭ مَّجِيدٌۭ ۝ فِى لَوْحٍۢ مَّحْفُوظٍۭ ۝ — كما ورد في الدرس: البروج 21-22 ↩
  48. آية: ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ — البروج: 21-22 ↩
  49. آية: ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌۭ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 42 ↩
  50. آية: ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ — فصلت: 42 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة