مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الانفطار

لمحة في سورة · الدرس 43 من 134 · 19 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أسماء سورة الانفطار وتصوير القيامة ومقاصدها العامة
  2. انقلاب نظام الكون وعلم كل نفس بما قدمت وأخرت
  3. عتاب الإنسان المغرور ودلائل إتقان خلقه وتسويته
  4. التكذيب بالجزاء ومهام الملائكة الحفظة الكرام الكاتبين
  5. نعيم الأبرار في الدارين وجحيم الفجار ومصير العصاة
  6. هول يوم الدين وانفراد الحكم والملك لله وحده
التفريغ النصي الكامل للدرس

أسماء سورة الانفطار وتصوير القيامة ومقاصدها العامة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟1 ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾2 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع درس من دروس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الانفطار نعم سورة الانفطار هذا الوصف وهو الانفطار جاء في سورة الانفطار وصفا للسماء. وذلك في قوله سبحانه في أول السورة ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ فسُمِّيَت السورة المباركة بسورة الانفطار ويقال لها: المنفطرة ويقال له: أسوة فطرت ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾3 جاء عن نبيكم محمد ﷺ كما عند أحمد والترمذي وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه ﷺ قال «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين» فليقرأ ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾4 و﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾5 إذا أردت أن تعرف أحوال الناس أو أن تعرف أحوال يوم القيامة أهوالها وأحوال المخلوقات يومئذ وما يجري في الكون فإنَّك تقرأ هذه السور سورة سورة ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾6 وسورة ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ وسورة إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ7، وعلى ذلك فالسورة كما يتضح من هذا تتحدث عن يوم القيامة وتتحدث عن بعض أهوالها وبعض التُغيرات التي تقع للمخلوقات أو للأجرام العلوية يوم القيامة، وكذلك للسفلية ممثلة في الأرض ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ8 عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾.

كما أنَّ السورة الكريمة أيضًا فيها تذكير بنعم الله سبحانه وتعالى، على العباد، وفيها التحذير من الاغترار، وفيها بيان، أن أعمال العباد مسجلة وأنها مدونة وأن الله قد وكل بنا ملائكة كراما كاتبين ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾9 هذا بعض ما يتعلق بأغراض السورة ومقصود السورة العام وهو الحديث عن يوم القيامة، وكذلك تحذير الناس من الاغترار قال الله سبحانه ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ والسورة كما هو واضح سورة مكية بالاتفاق نزلت قبل هجرة رسول الله ﷺ ومناسبتها للسورة التي قبلها أعني سورة التكوير ظاهرة فأول التكوير ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾10 ﴿وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ﴾ وإذا الجبال سيرت وهنا ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾11 ﴿وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ﴾ فالاتصال وثيق جدًّا بين السورتين قال الله سبحانه ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انفطرت أي: تصدعت وتشققت قال عدد من العلماء من أجل نزول الملائكة قال الله ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ عَسِيرًا﴾12 وتأمَّل! السورة تبدأ بإذا وإذا هذه يقال لها: ظرف لما يستقبل من الزمان يتضمن معنى الشرط ظرف إذًا فأنت حينما تسمع كلمة إذًا، يعني: وقت تقول وقت ماذا

انقلاب نظام الكون وعلم كل نفس بما قدمت وأخرت

﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ ماذا سيحدث يا ربنا ﴿وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ﴾ أي: وإذا الكواكب تساقطت. تأمَّل! أنت في الدنيا تنظر إلى السماء فتجد السماء محكمة ﴿وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا﴾1314 تنظر إلى خلق الله ﴿مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن15 تَفَـٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ﴾16 ﴿ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ما ترى تصدع، ولا التشقق هذه الأحوال تتغير يوم القيامة ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ﴾ تساقطت ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ هذه الحواجز الموجودة بين البحار تنتهي تتلاشى فالبحار تفجر قال بعضهم، أن يتواصل بعضها ببعض يدخل بعضها على بعض حتى تصير البحار كلها بحرا واحدة والبحار هنا أوسع من أن يراد بها البحار المالحة.

بل هي أعم فقول وإذا البحار قالوا يدخل فيها البحار والأنهار لأنَّ النهر يطلق عليه بحر أيضًا. ولذلك قال الله ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْبَحْرَانِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾1718. والمراد بالعذب الفرات والنهر ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ فجرت دخل بعضها على بعض واختلط بعضها ببعض. وقال بعض العلماء: ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ أي: فرغت من مائها ذهب ماؤها فجرت بأن ذهب الماء الذي فيها ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾.

تأمَّل! ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ﴾ هذا حديث عن بعض الأجرام العلوية السماء والكواكب. ثم قال وإذا البحار هذا في الأرض ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ وتأمَّل! ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، يعني: وإذا القبور قلبت وحركت وأخرج ما فيها أثير ما فيها الأرض تقلب. ولذلك قال الله ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا19 وَأَخْرَجَتِ ٱلْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ ﴿وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا20 يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ وقال ﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّا﴾2122 هذا من رج الأرض. وقال هنا سبحانه وتعالى، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ إذًا ما معنى بعثرت حركت وأثيرت فخرج ما فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾23 هذا هو جواب الشرط جواب الظرف الموجود في الآيات ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ ماذا سيحدث يا ربنا ﴿وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ﴾ نحن ننتظر الجواب ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ ماذا سيكون

أنت في شوق تنتظر ماذا سيكون في هذا. فقال الله سبحانه ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (الانفطار: 5) وهناك في سورة التكوير وستأتينا إن شاء الله ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ﴾ وإذا الجبال سيرت إلى أن قال ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾2425 وهنا قال ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (الانفطار: 5). ولذلك قال الله سبحانه ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾26 ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (الانفطار: 5).

ولذلك ربنا قال ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾2728 هناك من يقدم الأعمال الصالحة وهناك من لا يعملها ويؤخرها علمت نفس ما قدمت وآخر أي: ما قدمت من طاعة وما أخرت بسبب تفريطها في الطاعة أو بسبب معصية من المعاصي. نسأل الله السلامة ثم بعد أن ذكر الله بعض أحوال الكون بعض أحوال ما يقع في السماء، وفي الأرض عند يوم القيامة قال الله مذكرًا عباده، ومنبهًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان ما غرك ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ۝ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ۝ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾2930 يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان نداء على هذا الإنسان المغرور ما غرك غرك جهلك غرك حلم الله عليك غرك ستر الله لك غرك، أن الله لم يعاقبك مع أنَّه قادر على مؤأخذتك لا تغتر ما يدريك فالله سترك وسترك، وكان حليمًا بك لطيفا فبادر بالتوبة والأوبة إليه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ﴾ أي: شيء غرك ما غرك بربك والرب المنعم المربي وأيضًا من معاني الربوبية الانتقام من المتمادين في الطغيان والمعاصي فكما أنه يعطي فهو يمنع وكما أنه يرحم فهو يعذب سبحانه وتعالى، ما غرك بربك الكريم الكريم كم له علينا من نعمة ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾31 ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾32 خيره ينزل إلينا وشر العباد يصعد إليه.

عتاب الإنسان المغرور ودلائل إتقان خلقه وتسويته

نسأل الله السلامة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ خلقك فسواك خلقك خلقا مستويا قويمًا فالحمد لله ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾33 سواك، يعني: خلق مستوٍ محكم متقن كل عضو في مكانه ومحله وله استعماله فسواك فعدلك والقراءة الأخرى المتواترة فعدلك جعلك معدل الأعضاء قال بعضهم: التعديل، يعني: ليس بينها تفاوت.

بل بينها تناسب وتساوي وتعادل وتلاؤم فانظر إلى نفسك على شقين على جانبين هنا يد وهنا يد هنا عين وهنا عين هنا رجل وأخرى رجل أيضًا ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ34 وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾35 خلق محكم ومتقن خلقك فسواك فعدلك ما تجد هذا يده هنا طويلة والأخرى قصيرة يداه في جانب ويترك الآخر بلا يد لا عيناه في جانب ويترك الجانب الآخر بلا عين لا، فعدلك ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: صورة ما شاء ركبك فهو المصور سبحانه وتعالى، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ كَلَّا.

التكذيب بالجزاء ومهام الملائكة الحفظة الكرام الكاتبين

بل تكذبون بالدين هذا الخطاب للإنسان الكافر لذلك قال بعضهم: المراد بالإنسان المغرور الكافر بالله فهو المكذب بيوم الدين. لكن المؤمن يتعظ ويعتبر لئلا يتنادى في معصيته ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ﴾36 وقراءة أبي جعفر كلا. بل يكذبون بالدين فيكون فيها التفات كلا. بل تكذبون بالدين37 الدين يحتمل معنيين أي: كلا.

بل تكذبون بالآخرة بالجزاء لأنَّ الدين معناه: الجزاء مالك يوم الدين، يعني: مالك الجزاء وسيأتينا أيضًا ﴿مَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ38 يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْـًٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾ والدين اللي هو الإسلام، يعني: كلا. بل تكذبون بهذا الدين ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ﴾ لَحَٰفِظِينَ كِرَامًا كَٰتِبِينَ ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (الانفطار: ١٢) لماذا التكذيب. أما علمت أن الأعمال محصاة.

أما علمت أن الأعمال مكتوبة ومدونه. أما علمت أن الله قال ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾3940 ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ﴾41 ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾42 فقال الله وأن عليكم لحافظين وهم الملائكة الحفظة والحفظ هنا بمعنى المراقبة لذا تعدى بعلى وأن عليكم لحافظين يراقبونكم كرام كراما كاتبين موصوفون أيضًا هؤلاء الملائكة موصوفون بالكرم والكرم، أن يفوق غيره.

فهذا من كرمه فهم ملائكة حفظة وهم ملائكة كرام كاتبين كراما كاتبين يكتبون يدون يسجلون كما قال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ43 مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾44 ملكان يكتبان ملك الحسنات وملك السيئات، ومن رحمه الله، كما جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أن ملك السي «أن ملك السيئات إذا جاء ليدون السيئة قيل له ارفع القلم يرفع» القلم ست ساعات.

فإنَّ تاب العبد ونزع لم يكتب عنه لم يكتب عليه ذلك؛ وإلا سجلت عليه هذا من لطف الله وكرمه بعبادة ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ﴾ لَحَٰفِظِينَ كِرَامًا كَٰتِبِينَ ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (الانفطار: ١٢) يكتب وهو يعلم عنده علم خبره علَّمهم الله سبحانه وتعالى، فيعلمون ما تفعلون ما تتحركون به ما تقولون ما تفعلون. بل قد جاء في حديث مسلم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند مسلم في صحيحه، أنَّ النبي ﷺ قال هو كان فيما قال «وإذا أراد العبد أن يعمل سيئة قالت الملائكة يا رب» أن عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به يقول الله فرضبوه.

فإنَّ عملها فاكتبوها عليه سيئة وأن تركها فاكتبوها له حسنة فإنما تركها من جرائي الشاهد في الحديث إنهم يقولون لله ماذا أن عبدك يريد أن يعمل سيئة فمَنْ الذي أعلمهم بإرادة العبد أنه الله سبحان الله أعطاهم هذه القدرة بعض العلماء وردت آثار عن سفيان وغيره قالوا أن «الملائكة تعرف ما يريد الإنسان من خير أو شر برائحته» التي تظهر عندهم بالنسبة له فتكون هناك رائحة طيبة أو خبيثة والله أعلم بذلك لا نعلَّمه مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ

لكن الله قال ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (الانفطار: ١٢) استفاد بعض العلماء من ذلك، أن من ولاة الله أمر المسلمين أو كان يُقوِّم على رعاية الناس يجمع تلك الصفات يحسن به أن يكون حافظا مراكبا لاعمال أتباعه فالأب مراكب لرعيته وأولاده، وكذلك كل مسؤول في بابه، وكذلك، أن يكون كريمًا، وكذلك، أن يكون كاتبا. ولذلك شرعت الكتابة لأنَّ الكتابة تُحفظ الحقوق وكم من حقوق تضيع بسبب ترك الكتابة.

ولذلك أنزل الله آية هي أطول آية في القرآن ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ﴾4546 وأيضًا ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (الانفطار: ١٢)، أن يكون لديه علم وكل بحسب قدرته قال الله سبحانه وتعالى، أن الأبرار لفي نعيم ثم ذكر الجزاء حال الناس في الآخرة، ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾47، أن الأبرار لفي نعيم48 قد يظن، أن الأبرار في نعيم أي: في الآخرة فقط قال بعض المفسّرين.

نعيم الأبرار في الدارين وجحيم الفجار ومصير العصاة

بل الأمر اعم فكما أنَّ الأبرار في الآخرة في نعيم فهم في الدنيا في نعيم لأنَّ النعيم الحقيقي نعيم القلب قد لا يكون معك مال كثير. وقد لا تكون لديك صحة وافره أو موفوره. وقد لا يكون لديك. لكن القلب الغني المنعم الراضي بالله خير ممن جمع الدنيا بأسرها، ولم يعط ذلك، ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾ في عذاب أيضًا في الدنيا في عذاب حتى وإن ظن أنه سعيد فليس بسعيد.

بل ربما انتحر مع أنَّ معه من الأمكانات ما معه، ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ أي: يصلون الجحيم يوم الدين ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لأنَّ هذا في الكفر. أما المسلم المسلمون العصاة فإنَّهم لا يخلدون في النار من رحمة الله، أنه لا يخلد المؤمن في النار وأن عذب فإنَّه يخرج منها بفضل الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ تعظيمًا لهذا اليوم ﴿ثُمَّ مَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ هل تعرف يوم الدين يوم الجزاء ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ما هو ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ﴾ شيئًا

هول يوم الدين وانفراد الحكم والملك لله وحده

والأمر يومئذ لله هذا هو يوم الدين هذا هو يوم الجزاء يوم لا تملك أي: نفس لأي نفس أي: شيء والأمر يومئذ لله وحده. ولذلك قال مالك يوم الدين فهو يوم الجزاء فاختر لنفسك يا عبد الله. أما أن يكون العبد من الأبرار. وأما أن يكون من الفجار فالأبرار يعملون الطاعة ويخلصون لله ويثبتون على الطاعة ويحافظون عليها والفجار دأبهم المعاصي والابتعاد عن طاعة الله.

نسأل الله السلامة نسأل أسأل الله أن يجعلنا من الأتقياء اللهم توفنا مع الأبرار اللهم كفر عنا سيئاتنا اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ﴾ ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 1-4 ↩
  4. آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ — الانفطار: 1-4 ↩
  5. آية: ﴿إذا السماء انشقت﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 1 ↩
  6. آية: ﴿إذا الشمس كورت﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 1 ↩
  7. آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ — الانشقاق: 1 ↩
  8. آية: ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ — الانفطار: 4-5 ↩
  9. آية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ — الانفطار: 10-12 ↩
  10. آية: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ — التكوير: 1 ↩
  11. آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ — الانفطار: 1 ↩
  12. آية: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ عَسِيرًا﴾ — الفرقان: 25-26 ↩
  13. آية: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 32 ↩
  14. آية: ﴿وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا﴾ — الأنبياء: 32 ↩
  15. آية: ما ﴿تَرَىٰ فِى خَلْقِ﴾ الرحمن من تفاوت فارجع — كما ورد في الدرس: الملك 3 ↩
  16. آية: ﴿مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ﴾ — الملك: 3 ↩
  17. آية: ﴿وما يستوي البحران هذا عذب فرات﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 12 ↩
  18. آية: ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْبَحْرَانِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ — فاطر: 12 ↩
  19. آية: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا — الزلزلة: 1-2 ↩
  20. آية: ﴿وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا — الزلزلة: 3-4 ↩
  21. آية: ﴿إذا رجت الأرض رجا﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 4 ↩
  22. آية: ﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّا﴾ — الواقعة: 4 ↩
  23. آية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ — الانفطار: 5 ↩
  24. آية: ﴿علمت نفس ما أحضرت﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 14 ↩
  25. آية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ — التكوير: 14 ↩
  26. آية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — آل عمران: 30 ↩
  27. آية: ﴿لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 37 ↩
  28. آية: ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ — المدثر: 37 ↩
  29. آية: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ صورة ما شاء ركبك — كما ورد في الدرس: الانفطار 6-8 ↩
  30. آية: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ۝ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ۝ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ — الانفطار: 6-8 ↩
  31. آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — النحل: 53 ↩
  32. آية: ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ — الرحمن: 13 ↩
  33. آية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ — التين: 4 ↩
  34. آية: ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ — البلد: 8-9 ↩
  35. آية: ﴿ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 8-9 ↩
  36. آية: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 9 ↩
  37. آية: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ﴾ — الانفطار: 9 ↩
  38. آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ — الانفطار: 17 ↩
  39. آية: ﴿وكل صغير وكبير مستطر﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 53 ↩
  40. آية: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾ — القمر: 53 ↩
  41. آية: ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ — المجادلة: 6 ↩
  42. آية: ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ — الكهف: 49 ↩
  43. آية: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ — ق: 17-18 ↩
  44. آية: إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين ﴿وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد — كما ورد في الدرس: ق 17-18 ↩
  45. آية: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا إذا تداينتم بدين — كما ورد في الدرس: البقرة 282 ↩
  46. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ﴾ — البقرة: 282 ↩
  47. آية: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾ يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين — كما ورد في الدرس: الانفطار 13-16 ↩
  48. آية: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾ — الانفطار: 13-16 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 10-12
  • آية: ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 25-26
  • آية: ﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ — كما ورد في الدرس: التين 4
  • آية: أحصاه ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 6
  • آية: ﴿وما أدراك ما يوم الدين﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 17

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة