مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة الواقعة جزء 8 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة التفسير · الدرس 42 من 61 · 30 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29). السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة الواقعة. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل ذكره ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾2 (الواقعة: 75). ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾3 (الواقعة: 76). ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾4 (الواقعة: 77). ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾5 (الواقعة: 78). ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾6 (الواقعة: 79). ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾7 (الواقعة: 80). ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ قوله فلا أقسم مترتب على ما سبق فبعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى، بعض الأدلة

التي تدل على أن البعث حق وأن الله عز وجل قادر على إعادة الإنسان فكما بدأ خلقنا فهو قادر على إعادتنا سبحانه عز وجل. كما أنه بدأ خلقنا فهو قادر على أن يعيدنا

والبعث موجود في القرآن الكريم بمعنى أن هذه الحقيقة قررها الله في القرآن

فإذا ثبت لكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أن البعث حق وأن الله قادر على إعادتكم فثقوا في القرآن الكريم وآمنوا به وأيقنوا بأنه من عند الله عز وجل. فقال: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة: 75). ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة: 76). ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾. فهذا القرآن قرآن كريم وما فيه صدق وما فيه حق والتعبير بقوله لا أقسم تكرر في القرآن الكريم. وقد اختلف أهل التفسير تجاه هذا الأسلوب إلى مذاهب شتى فمنهم من قال إنه أسلوب قسم فكيف والله قال لا أقسم.

فقالوا: إن لا هنا للتأكيد وليس المراد بها نفي القسم ﴿أَنَّمَا﴾ المراد منها تأكيد القسم فمعنى ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ أي: أقسم بمواقع النجوم

قالوا وأحيانًا تأتي هذه الكلمة أعني لا حرف لا ويراد به: تأكيد الكلام وهو ما يطلق عليه بعض أهل اللغة إنه حرف زائد أو صلة لإفادة التأكيد

لكننا ننزه القرآن عن، أن نقول إن فيه حرفًا زائدًا وإن كان المقصود به ما يقصده أهل النحو من أنه لا تأثير لهذه الكلمة في السياق الذي سيقت فيه قالوا كقوله سبحانه فلا وربك

كذا قال عدد من أهل التفسير ويشهد لهذا المعنى والله تعالى أعلم ما جاء في بعض القراءات في مثل قوله ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ فوردت قراءة ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾

لأقسم بمواقع النجوم. وقال فريق من أهل التفسير. بل لا هنا نافية كما هو المشهور من معناه ولكنه نفي لكلام سابق أو مقدر

فالمعنى فلا ليس كما تزعمون من إنكار البعث ليس كما تزعمون من الطعن في رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، ليس كما تزعمون من التكذيب بالقرآن الكريم ثم جاء الاستئناف بعد ذلك أقسم بمواقع النجوم ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾

فيقصد من وراء ذلك التأكيد كأنه قسم وإن لم يكن قسمًا صُراحاً. ولذلك جاء بعدها ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ قالوا، يعني: لو أقسم به فهو قسم عظيم قالوا. وهذا كما يجري في بعض أساليبنا كأن تقول لشخص أنا مش عاوز أحلف لك. إن أنا أحبك

أنا مش هحلف لك أنت كده حلفت، ولا ما حلفتش، يعني: تقولوا أنا مش عاوز أقسم لك أن أنا الكلام ده حصل هل أنت اقسمت، ولا لم تقسم قالوا أنت ظاهر الكلام أنك لم تقسم تقولوا أنا مش هقسم لك. لكن كأنَّك تقول إيه، يعني: هذا كلام أكيد

فيكون مردّ الأمر إلى أنه أسلوب تأكيد على كل لأهل التفسير فيها أقوال وكثير منهم يرون أن هذا أسلوب قسم بدليل أن ما جاء بعدها قد أقسم الله به في مواضع أخرى فمثلًا معنا في الآية ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾، وكذلك ربنا أقسم بالنجم. فقال: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾. وقال الله: ﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾8 (التين: 1).

﴿وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلْأَمِينِ﴾ فكيف يكون هذا؟ مع قوله ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ فقرروا أن هذا قسم وأنه يراد به تأكيد الكلام والله تعالى أعلم. لكن كأن هذا الأسلوب فيه ما يجيء بعده كأنه لا يحتاج إلى قسم شيء ظاهر جدًّا وينبغي أن لا يشك فيه. لكن هؤلاء لا يثقون، ولا يستجيبون لأمر الله فالله يقسم لهم مع أنَّ ما أقسم عليه لا يحتاج إلى قسم لأنه واضح ظاهر

ما المراد بمواقع النجوم

قال بعض أهل العلم مواقع النجوم أماكنها. فقال بعضهم: أماكن سقوطها وغروبها وطلوعها فالنجم له موقع ومطلع، وكذلك مغرب قالوا وموضع السقوط كما قال ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾، يعني: إذا سقط في موقعه فهذه النجوم تتجه إلى مغاربها فالله قال ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾

أماكن غروبها وذهابها. وقال بعضهم: بل المراد بمواقع النجوم أفلاكها الأفلاك التي تسير فيها النجوم فالمعنى فلا أقسم بأفلاك النجوم التي تسير فيها. وقال بعضهم: فلا أقسم بالنجوم بمواقع النجوم أي: أماكن انتثارها. وذلك يوم القيامة. وذلك يكون يوم القيامة ﴿وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ﴾. وقال آخرون: بل المراد بالنجوم هنا نجوم القرآن الكريم.

لماذا قالوا: لأنَّ القرآن نزل منجماً. ما معنى أن القرآن نزل منجماً، يعني: أن القرآن نزل مفرقًا جزءًا فجزءاً آيات فآيات. فقالوا ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ أي: بمواقع نزول القرآن وتنجيمه

وعلى هذا القول فيكون من قبيل القسم بالقرآن على القرآن والقول الأول أشهر. وعليه جمهور المفسرين وهو أن المراد بالنجوم النجوم المعروفة والنجوم لها مواقع عظيمة. ولذلك بعدها قال ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾. فهذا النجم

يتجه إلى مكان معين وله غروبه وله الأفلاك التي يسير فيها. وهذا يدل على بعدها ويدل كذلك على عظمتها، وكذلك القرآن الكريم له نجوم. وقد أقسم الله بالقرآن على القرآن. فقال: ﴿حمٓ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. فهذا أيضًا من القسم بالقرآن على القرآن الكريم وكونه عربيا من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة: 75). ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة: 76). حينما نقول إن التعبير بقول أقسم بمواقع النجوم قسم

أي: قسم يحتاج إلى جواب القسم، يعني: أنت أقسمت بحاجة إذًا أقسمت بها على شيء. إذن هناك ما تقسم به وما تقسم عليه والذي تقسم عليه يقال له: جواب القسم، يعني: حينما تقول والله. إن محمدًا حاضر

يبقى فين المقسم به أقسمت بالله طب وأقسمت على ماذا على أن محمدًا حاضر فأنت الآن إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنه أسلوب قسم ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ أين جواب القسم ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ده جواب القسم. لكن في الوسط بينهما جاءت جملة اللي هي ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ هذه يسميها أهل العلم بالجملة المعترضة أنها جاءت بين.

القسم وجوابه، يعني: لم يقل ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ لا، في النص قبل ما يجيب الجواب وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ، وبعدين ما قال شيء وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ عَظِيمٌ

كلمة عظيم صفة للقسم صح لا قال ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾. إذن قوله لو تعلمون جملة معترضة أيضًا بين الموصوف وصفته لذلك تقرأ لبعض المفسرين يقولون في قوله ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة: 76)

فأنت تقرأ تقول اعتراض في اعتراض آية اعتراض في اعتراض، يعني: أنت أحيانًا يكون في جملة مبتدأ وخبر، لما ييجي في وسطهم كلام ده اسمه اعتراض قسم وجواب قسم، لما ييجي بينهما كلام خارج عنه بهذا اسمه اعتراض والأصل أن لا يؤتى بالاعتراض إلا لغرض سام عظيم الأصل أنَّ الكلام يكون مع بعض لحمة واحدة كونك أنت تفرِّق ما بينهم زي بالضبط لو اتنين أخوات

أخ واحد وإخوة لما يجي واحد يدخل ما بينهم يبقى بالتأكيد له مكانة عظيمة، أن الأخوين يسمحان له بالدخول بينهما. فهذا شأن الجمل المعترضة، أن تأتي بين شيء وشيء متلاصق، تتخلل بينهما دلالة على مكانة هذا الاعتراض بينهم فربنا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكمل. القسم يقول وإنه لقسم

الذي يقسم به رب العزة يقول وإنه لقسم عظيم بس يقول لي لو تعلمون لئن في لي مش في دماغه أصلًا هذا. القسم في الذي لا يفكر في قسم الله، ولا فيما يقسم الله به أو ما يقسم الله عليه. فقال: ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ لو أنَّكم تعلمون عظمة هذا القسم ومكانته

وقدر هذا القسم ما كان منكم إلا الإذعان والإقرار. وقد جاء مثل ذلك في قوله ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾9 (الإنشقاق: 19). وقال هنا ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة: 75). ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة: 76). ثم جاء الجواب ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾

إنه إمَّا أن الضمير يعود على ما سيذكر أو تفسيره بعد وهو القرآن أو إنه، أي: المذكور بالقسم، أي: إن هذا. القسم قسم لماذا لقرآن كريم ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾

في كتاب مكنون أو فهم من سياق الكلام أن الحديث عنه هو القرآن لأنَّ البعث جاء تقريره في هذا الكتاب العزيز ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ قرآن منزل من عند الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ والكريم هو الفائق على غيره في أوصافه

فيقال فلان كريم إذا فاق أقرانه فكرامة الشيء بتفوقه على نظرائه، وعلى أمثاله فلا يقال له: كريم إلا إذا كان فائقًا ففي قوله ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي: هو الكتاب الذي فاق غيره من الكتب كلها. وهذا لا شك

القرآن الكريم قد فاق كل الكتب. ولذلك ربنا قال ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ فالقرآن له الهيمنة وله التقدم فهو قرآن كريم فائق على غيره وهو فائق على كلام الناس من باب أولى. وقد قال بعضهم. إن فضل القرآن على كلام الناس كفضل الله على خلقه فالقرآن كلام الله ففضل كلام الله على كلام الناس كفضل الله على خلقه ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾، ومن معاني الكرم الجود

أي: قرآن معطاء فيه الخيرات من تمسك به هُدي من استمسك به سعد في الدنيا والآخرة

كريم القرآن يعطيك تقرأه تثاب تقرأه ترتفع درجات تقرأه وتفهمه فتعمل بما فيه فتُثاب تقرأه فيهديك الله به ويصلح الله شأنك فهو قرآن كريم تقرأه فتشفى بإذن الله سبحانه وتعالى، تقرأه فتحل مشكلاتك وأزماتك

﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ فجدير بالعبد أن يكرم كتاب الله وأن يجله وأن يعامله معاملة الإكرام فالقرآن الكريم ليس كغيره من الكلام فبعض الناس لا يكرم القرآن الكريم في معاملته ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾، ولِمَ لا يكون كريمًا

وهو كلام الله الكريم المنزل على الرسول الكريم بواسطة الرسول الكريم لذلك ربنا وصف جبريل بماذا ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ مطاع ثَمَّ أمين إذ هو مَن؟ جبريل، يبقى جبريل رسول كريم

طب وهناك ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ في سورة الحاقة؛ من المراد به محمد «صلى الله عليه وسلم». إذن هو قول رسول كريم محمد، يعني: هو رسول، يعني: أرسله الله به وهو قول رسول كريم جبريل، يعني: أُرسل به أيضًا من قِبل الرب إلى النبي «صلى الله عليه وسلم». إذن جبريل كريم ونبينا محمدًا كريم ونزل القرآن من الرب الكريم فلِمَ لا يكون القرآن كتابًا كريمًا؟ ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ في كتاب مكنون

المراد بالكتاب المكنون اللوح المحفوظ أي: هذا القرآن موجود في اللوح المحفوظ

كما قال ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَـٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾ وكما قال. ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ ﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾. فقالوا: هذا معنى ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ والمكنون قال بعضهم: المحفوظ فهو كتاب مكنون محفوظ لذلك القرآن لا يطرأ عليه تغيير، ولا تبديل، ولا تحريف

ولا ﴿يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، ولا من خلفه وإنه لكتاب عزيز لا ﴿يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، ﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾. وقال بعضهم: ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ أي: مستور مصان يصان عن، أن تناله أيدي جائرة فلا تتمكن الشياطين من التسلط عليه لا يمكن لشيطان، أن يتسلط عليه فهو محفوظ في اللوح المحفوظ كما قال الله: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَـٰطِينُ﴾10 (الشعراء: 210)

وما يستطيعون ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ ما يجرؤ الشيطان على أن يقرب، ولا على أن يتصرف فيه أنه لقرآن كريم ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ مستور لا يصل إليه شيء من هذا ولا من أفعال الشياطين

﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ أنه لقرآن كريم ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لا يمسه لا يمس ماذا

قال فريق من المفسرين لا يمس الكتاب المكنون لأنه أقرب مذكور فلا يمس اللوح المحفوظ هذا الكتاب المكنون إلا المطهرون وهم الملائكة المقربون من الذي يمس اللوح المحفوظ، ومن الذي يقربه هم الملائكة المقربون المطهرون

قالوا: لأنَّ الضمير يعود إلى أقرب مذكور ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ لا يمسه لأقرب مذكور الكتاب المكنون. وقال بعضهم: المراد به القرآن الكريم الذي هو في الكتاب المكنون فما رده إلى الأول. وقال آخرون: القرآن الكريم بصفة عامة ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾

ورجح بعضهم أيضًا أن المراد به الكتاب المكنون لأنه أقرب مذكور. وقالوا: لأنَّ مسه سيكون حقيقة كما ذكر ابن جزيّ بخلاف لا يمسّه إذا عاد إلى القرآن لأنه ما تكلم عن الكتاب تكلم عن القرآن طب، أي: الذي يمس ما الذي يكون مسوه مسا حقيقيًّا هو الكتاب المكنون

﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ قالوا هم الملائكة. وقد استدلّ الإمام مالك رحمه الله تعالى على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى، هناك في سورة عبس

في قوله سبحانه وتعالى، ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾ ﴿فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾ ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾. فقال: الصحف المكرمة هي الموجودة في اللوح المحفوظ ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾ من هم الملائكة قالوا والله قال المطهرون الذين نقاهم الله وصفاهم فهم ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾

﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ وهنا ورد إشكال في فهم هذه الآية الكريمة فهل المراد بالمطهرون بني آدم، يعني: لا يمسه من بني آدم إلا المطهرون قالوا: إن الأقرب أن المراد بالآية كما قلت: اللوح المحفوظ وأن المراد به الصحف داخل اللوح المحفوظ. لكن قالوا. كما أنَّ القرآن الكريم مصان في اللوح المحفوظ فلا يتمكن منه إلا الملائكة المطهرون فإكرامًا للقرآن لا ينبغي أن يمسه في الأرض إلا المتطهر.

من باب القياس على الآية لا من باب التصريح بالآية. ولذلك الإمام مالك نفسه الذي فسر الآية بآية عبسة منع. وقال لا يجوز للمحدث أن يمس القرآن الكريم وإنَّما جوز ذلك في حال الضرورات كما في شأن الصبيان ومتعلم القرآن وما إلى ذلك وورد في حديث في كتاب عمرو بن حزم ﴿إِلَّا﴾ يمس القرآن إلا طاهر. فقالوا.

كما أنَّ القرآن في اللوح المحفوظ لا تقربه إلا الملائكة ينبغي كذلك في الأرض ﴿إِلَّا﴾ يقرب القرآن إلا المتطهر ﴿إِلَّا﴾ يمسك وبعضهم فسر المس بالأصل مس القلب، يعني: لا يمس القرآن إلا المطهرون، أي من هو طاهر القلب. ولذلك قالوا: إن القلوب الطاهرة هي التي تمس القرآن الكريم هي التي تجد معارف القرآن ولذا على قدر طهارة قلبك يكون فهمك للقرآن الكريم والله قال ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَـٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ قال سفيان سأرفع فهم القرآن من قلوبهم

لا يوفقون لفهم القرآن. لذلك كلما القلب يكون أطهر كلما يمس القرآن أكثر. إيه معنى يمسه مش مس فقط بالإيد. لا. مس القلب. مس المعرفة. مس الإدراك. يجد بذلك حلاوة الإيمان.

على كل الذي عليه جماهير أهل العلم من الأئمة أنه لا يجوز للمحدث حدثًا أصغر أو أكبر أن يمس القرآن الكريم وجوَّز بعضهم: ذلك إذ ضعفوا الحديث. وقالوا إن الآية لا تدل على ذلك. لكن الذي حرّره عدد من المحققين أنه كما ينبغي أن لا. كما أنه لا يمس القرآن في اللوح المحفوظ

المطهر فكذلك في الدنيا لا يمسه إلا المتطهر. لكن يقال

رخَّص بعض العلماء في ذلك لذوي الحاجة والضرورات كالمعلمة التي تعلم الأولاد أو المعلم الذي يحتاج إلى مس المصحف وهو يعلِّمهم ويشق عليه تكرار الوضوء بكثرة، وكذلك طلاب العلم والذين يقرؤون القرآن فيخفف في أمرهم. أما في الجملة فإكراماً للقرآن الكريم لا يمس المصحف إلا على وضوء. أما بالنسبة لقراءة القرآن فلا يشترط لها وضوء على الصحيح وهو قول الجمهور أيضًا، يعني: هناك فرق بين مسألته بين مس المصحف وبين قراءة القرآن القراءة اخف.

لكن اللي أشدّ شوية ليه المس نفسه. ولذلك ثبت أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام،

كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في المتفق عليه.

فكان إذا استيقظ من نومه قرأ خواتيم سورة آل عمران. إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ الليل والنهار إلى آخر الآيات الكريمة. إذن يمكنك، أن تقرأ بعض آيات القرآن وإن لم تكن على وضوء كأن تقرأ آية الكرسي مثلًا أو تقرأ المعوذات في أذكار الصباح والمساء وما إلى ذلك. فهذا لا حرج فيه. أما في غير ذلك ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يمس المصحف فالأولى في حقه، أن يمسه على طهر وإلا بعض العلماء فسر لا يمس القرآن إلا طاهر بأن المراد به المؤمن والمؤمن لا ينجس فكل مؤمن طاهر وليس بنجس إذ الرسول قال: إن المؤمن لا ينجس.

لكن الذي عليه الجماهير ما أسلفت ذكرًا

﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فالقرآن الكريم ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لفظًا ومعنىً ليس للرسول عليه الصلاة والسلام فيه إلا البلاغ؛ فالرسول لم يزد منه حرفًا لم يزد فيه حرفاً، ولم ينقص منه حرفاً، ولم يتصرف فيه والرسول قال كما علَّمه الله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أبدله من تلقاء نفسي

حينما قالوا له ﴿ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ﴾ هذا أو بدل هات لنا قرآن تاني طب أنا قبلك قرآن تاني منين ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ﴾. ولذلك كما قلت مرارًا إن النبي عليه الصلاة والسلام حينما ابتُليت زوجُه الحَصَان الرَّزَان عائشة رضي الله عنها وحينما اتهمت بما اتهمت به وهي بريئة وهي عفيفة طاهرة نقية

الرسول عليه الصلاة والسلام، انتظر الفرج وانتظر الوحي واستمر انقطاع الوحي فترة فلو كان القرآن من عنده ما كان عليه إلا أن يقول بعض آيات من عندي ليبرئ فيها ساحة امرأته، ساحة زوجه، ساحة حبيبته

لكنه لم ينطق ببنت شفة في ذلك وإنَّما انتظر. وقال لا أعلم على أهلي إلا خيرًا وهو ينتظر الفرج حتى أنزل الله آيات تتلى فيها براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ جاءوا بالإفك ﴿عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم﴾. بل هو خير لكم إلى آخر الآيات من سورة النور. إذن الرسول عليه الصلاة والسلام، لم يزد شيئًا، ولم ينقص شيئًا وإنَّما كان يبلغ ما أتاه به جبريل من عند ربه حتى كلمة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يتصرف فيها، فقيل له: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، فقال: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

فقرأ ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ وقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ وهكذا فالحمد لله على هذا القرآن الكريم على هذا الكتاب العزيز الذي لا نقص فيه ولا زيادة والذي هو محفوظ من التغيير والتبديل والذي هو ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فما أقبح قومًا

وعارف بما عليه رسول الله «صلى الله عليه وسلم». نسأل الله أن يجعلنا من المتمسكين بالقرآن العاملين بالقرآن ونكمل بإذن الله في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 75 ↩
  3. آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 76 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 77 ↩
  5. آية: ﴿فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 78 ↩
  6. آية: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 79 ↩
  7. آية: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 80 ↩
  8. آية: ﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: التين 1 ↩
  9. آية: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الإنشقاق 19 ↩
  10. آية: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَـٰطِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 210 ↩

من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة