مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة القمر جزء 5 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة التفسير · الدرس 25 من 61 · 20 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة القمر، وقد توقفنا عند قول الله جل ذكره: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾2 (القمر: 23).

﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾3 (القمر: 24)

﴿أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾4 (القمر: 25)

﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾5 (القمر: 26)

﴿إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ﴾6 (القمر: 27)

﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾7 (القمر: 28)

﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾8 (القمر: 29)

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾9 (القمر: 30)

﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾10 (القمر: 31)

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾11 (القمر: 32)

بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى طرفًا من قصة عاد، وبيّن لنا أنها كذّبت فأهلكها الله عز وجل وأن المؤمن العاقل هو الذي يتعظ وهو الذي يتذكر؛ فذكر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك قصة أخرى بإيجاز أيضًا، وهي قصة ثمود، فقال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾ (القمر: 23).

وكما تقدّم، فالمحور الرئيس والمقصد الكبير في سورة القمر بيان حال الأمم السابقة من التكذيب، وأنهم استحقوا بذلك الهلاك فأهلكهم الله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر: 16)

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾ (القمر: 23)، أي: بالإنذارات؛ فالنذر جمع نذير، وهو اسم مصدر للفعل أنذر، والمراد بها: الإنذارات؛ كذّبت ثمود بالإنذارات الكثيرة التي بيّنها لهم نبي الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام.

فثمود كانوا يسكنون في ديار الحجر، وهي معروفة لا سيما لدى الحجازيين، وهذه الديار كان ربما يمرّ عليها المشركون ثم الصحابة رضي الله عنهم، فحذّرهم الرسول «صلى الله عليه وسلم» من أن يكون مرورهم إلا مرور اعتبار واتعاظ.

لأنه لو كان المقصود بها الرسل فإنَّها تتعدى بنفسها — أعني الفعل — فلم يقل: كذّبت ثمود النذر، ﴿أَنَّمَا﴾ قال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾ (القمر: 23)؛ فإذا تعدّى التكذيب إلى الرسل تعدّى بنفسه.

فقالوا: ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ (القمر: 24).

ما الحجة التي معهم والتي يستدلون بها على أن صالحًا عليه السلام لا يصلح للنبوة أو للرسالة يقولون له: ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ (القمر: 24).

هل يمكن لعاقل أن يتبع بشرًا واحدًا ﴿مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن﴾ نصنع ذلك وهي حجة داحضة كان دومًا يردّدها أهل الشرك؛ يقولون: كيف نؤمن لك وأنت بشر مثلنا؟ ما الذي معك وليس معنا؟ وما الذي لك وليس لنا؟

وهم كما قال الله — ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾12 (الإسراء: 94)؛ يقولون: أنتم بشر ونحن بشر، فلستم بأفضل منا، فلماذا نؤمن لكم «أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون؛ قالوا ذلك في موسى وهارون عليهما السلام، وقالوا للرسل عمومًا: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾13 (إبراهيم: 11).

هذا دأبهم، والله عز وجل قد اقتضت حكمته أن يكون الرسل من البشر حتى يتمكن الناس من الاقتداء بهم، وحتى يستطيعوا أن يروهم ويعاملوهم ويحدّثوهم؛ فحينئذ يفهمون عنهم ويعقلون، ويتمكنون من تطبيق ما يوعظون به ويؤمرون.

فهذا من رحمة الله بعباده، والعجيب — كما تقدّم مرارًا — أنهم عبدوا الحجر ورفضوا أن يكون الرسول من البشر؛ إذا كانوا جعلوا الإله من الحجارة فهم يرفضون أن يكون الرسول من البشر! هذا أمر غريب وعجيب؛ فقالوا: ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ14 إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ (القمر: 24).

و«بشرًا» منصوب على الاشتغال بما جاء بعدُ: نتبعه؛ لكن قُدّم قوله ﴿أَبَشَرًا﴾ للدلالة على أن مورد إنكارهم كونه من البشر، وقوله: ﴿أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ﴾ (القمر: 24).

يعني: ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام منفردٌ واحدٌ ليس له عشيرة؛ وإلا فقوم شعيب عليه السلام — مدين — قالوا: ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَـٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾15 (هود: 91)؛ أما ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فهو منفرد، فهم يقولون: «أبشرًا منا واحدًا»، يعني: واحدًا منفردًا ليس له رهط وليس له جماعة وليس له أتباع.

أو أنهم يقولون: رجل واحد نتبعه هلّا كانوا كثيرين ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ (القمر: 24) أي: إنا إذًا اتبعناك لفي ضلالٍ — في بُعدٍ عن الحق — وسُعُرٍ؛ السُّعر أي: الجنون؛ يعني: نكون من المجانين إن اتبعناك؛ هكذا يزعمون؛ كما يقال: هذا شيء مسعور، أو هذه ناقة مسعورة، يعني: مجنونة؛ فمعنى ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ (القمر: 24)، أي: إذًا اتبعناك فإننا مجانين، والضلال.

هل الذي يتبع الأنبياء يكون من المجانين

يعني: هو إيه بقى الأفضلية له علينا ﴿أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ (القمر: 25) من وسطنا كذا الذكر جاء عليه دوننا يعني: واحد زينا، مننا ومنه، يبقى بقى رسولاً؛ لماذا لا نكون رسلًا؟ ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَـٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾16 (النساء: 54) وربنا قال: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾17 (الزخرف: 32).

رحمة النبوة هذا فضل من الله يعطيه لمن يشاء؛ ﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾؛ ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾؛ فردّ الله عز وجل عليهم هذا الكلام الباطل؛ ماذا يقولون ﴿أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ (القمر: 25).

هكذا الحكم الكاذب الحكم الجائر: «بل هو كذاب» يقصدون بهذا الكلام صالحًا عليه السلام؛ «بل هو كذاب» هكذا يقولون؛ «أشر»، يعني: فيه بطر وكبر؛ عنده كذب وبطر وكبر؛ يعتدّ بنفسه ويزعم لنفسه ما ليس لها.

فردّ الله عز وجل: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾18 (القمر: 26)، أي: في المستقبل القريب؛ "﴿مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾ (القمر: 26)"، يعني: أهو أم أنتم أصالح أم قومه ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾ (القمر: 26)؛ والقراءة الأخرى المتواترة: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾ (القمر: 26)

هكذا بالخطاب: ستعلمون ﴿غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾؛ وبعض العلماء جعل الجملة معترضة، وأن المخاطبين بها هم كفار مكة والمشركون؛ كأن الله يقول: هم كذبوا وأنتم ذوو كذبٍ؛ وكما علموا فستعلمون إذ نصر الله رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام كما في غزوة بدر؛ ولذلك في أواخر سورة القمر سيأتينا قوله: ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾19 (القمر: 45) ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾20 (القمر: 46).

وإن كان الأقرب أن السياق في قوم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ — في ثمود — لأنَّ الأصل في ذلك اتصال الكلام: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾ (القمر: 26) ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ﴾ (القمر: 27).

نحن سنرسل لهم الناقة، وهي الآية التي طلبوها؛ إذ طلبوا من ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام آية تدل على صدقه؛ قالوا: ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ﴾21 (الشعراء: 153) زعموا أنه من المسحّرين؛ ﴿مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾22 (الشعراء: 154).

وكذلك قالوا: ﴿مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ (الشعراء: 154)؛ فحينئذ أعطاه الله آية وهي الناقة.

جاءتهم من مكان مرتفع، سواء خرجت من صخرة أو من غيرها؛ فقال لهم: ﴿قَالَ هَـٰذِهِۦ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾23 (الشعراء: 155)؛ هذه الناقة اتركوا المجال لها لتشرب في يوم، وأنتم لكم مجال الشرب في يوم؛ وفي اليوم الذي لا تشربون ستشربون من ألبانها، فيكون اللبن الخارج منها كافياً — كما قال عدد من أهل التفسير —؛ على كلٍّ لكم شرب، تنظّمون أنفسكم في ذلك؛ ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ﴾ (القمر: 27)، يعني: ابتلاءً واختبارًا؛ فارتقبهم واصطبر.

انتظر وانظر أحوالهم؛ ارتقبهم يا رسول الله — يا نبي الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام —؛ ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ﴾ (القمر: 27) اصبر صبرًا جميلًا لا تتعجّل عليهم؛ ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ (القمر: 28).

نبّئهم وأخبرهم أن الماء مقسوم بينهم؛ فالقسمة هنا بمعنى اسم المفعول أي: مقسوم بينهم؛ ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ (القمر: 28)، يعني: محتضَر عنده؛ من له نصيبه يبقى هذا له يومه وهذا له يومه؛ ففي اليوم الذي تشرب منه الناقة لا يشربون، والعكس هكذا.

فصبروا على ذلك أوقاتاً، ولكنهم ضجروا وسخطوا، مع أنَّهم هم الذين كانوا يطلبون الآية، وقد رأوا الناقة التي تتحرك — وهي بفضل الله تتحرك وتسير — وخرجت من جماد على قول كثير من العلماء؛ معجزة آية أراهم الله عز وجل إياها، وهم يتضجرون ويسخطون؛ ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾ (القمر: 29).

ما كان منهم إلا أن تنادوا؛ هذا ينادي صاحبه وهذا ينادي صاحبه: نريد أن نتخلص من تلك الناقة؛ لا نريد ناقة، ولا نعتقد في ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، ولا نريد ما عنده، ولا نؤمن به؛ هكذا يزعمون؛ فنادوا صاحبهم، وهو كبيرهم وزعيمهم الذي عقر الناقة؛ كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام أنه رجل في منَعة من قومه كأبي زمعة.

«تعاطى» قالوا يعني: تعاطى الناقة بيده وأمسك بسيفه ليعقرها وليقضي عليها؛ وقال بعض العلماء: «فتعاطى» تفيد أن الواحد منهم يتكلَّف التعاطي؛ كأن هذا يريد أن يهمّ بعقرها ثم يتراجع، ويقول: إن نبي الله توعّدنا، وإن نبي الله بيّن أن الذي سيقتل تلك الناقة وسيعقرها سيكون من الهالكين؛ يتخوّفون؛ فكأن هناك أخذٌ وردّ، لكن قام زعيمهم وهم يوازرونه وهم يؤيدونه؛ ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾ (القمر: 29).

والله عز وجل لما ذكر في سورة الشمس قال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ﴾24 (الشمس: 11) ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا﴾25 (الشمس: 12) وهو أشقى القوم؛ فقال لهم رسول الله — وهو ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ —: ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَـٰهَا﴾26 (الشمس: 13)، يعني: احذروا ناقة الله؛ فكذبوه فعقروها؛ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾27 (الشمس: 14) ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَـٰهَا﴾28 (الشمس: 15).

هناك ربنا قال: فعقروها، وهنا قال: فعقر؛ قالوا: لا تعارض؛ لأنَّ العاقر واحد، لكنهم أعوان له؛ والذي يعين غيره على الفساد فاسد مثله، والذي يعين غيره على الظلم فهو ظالم مثله؛ فهم أعانوه على العقر؛ ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر: 30)

كيف كان عذاب الله وكيف كان نذير الله سبحانه وتعالى وهناك في سورة الشمس تعبير فريد عجيب: «فدمدم» — فدمدم هكذا بهذا المضعَّف التضعيف الذي يدل على أنهم قد قُضي عليهم —؛ قال الله عز وجل: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر: 30) ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾ (القمر: 31).

﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾ (القمر: 31) قال عدد من المفسرين: صاح بهم جبريل صيحة واحدة فصعقوا جميعًا.

ولذلك قال الله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾29 (الحاقة: 4)، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾؛ وكذلك قال الله عنها بأنها الصيحة؛ ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾30 (هود: 67)؛ وقال أيضًا: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾31 (الأعراف: 78)؛ فجمع الله لهم بين الصيحة والصاعقة والرجفة؛ اجتمع ذلك كله عليهم؛ نسأل الله السلامة.

﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾ (القمر: 31) صاروا كهذا الهشيم: ورق الشجر اليابس الذي يُلقى للدواب في داخل الحظائر؛ حينما تدخل تلك المواشي هذه الحظائر التي صُنعت لها تدوس عليها؛ أو أن هذه الأعشاب الهشة التي يتجمّع منها ما يجعلونه سترًا لتلك الدواب فتتكون منه الحظائر؛ قال: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾ (القمر: 31)، يعني: هذا الهشيم المتفتت اليابس الذي يتخذه المحتظِر في حظيرته؛ نسأل الله السلامة والعافية.

وقال الله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾32 (فصلت: 17)؛ فالله عز وجل أهلكهم وجعلهم كما قال: ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾ (هود: 67) ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ﴾33 (هود: 68)، يعني: صاروا لا حراك بهم ولا يتحركون كأنهم أموات، بل هم أموات بسبب ما أهلكهم الله عز وجل به؛ ثم قال الله سبحانه وتعالى:

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ (القمر: 32) هكذا ربنا سبحانه وتعالى بعد أن ذكر هلاكهم وأنهم قُضي عليهم بالصيحة وبالصاعقة وبالرجفة وبهذه الأشياء كلها قال: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ (القمر: 32)، يعني: يسّر الله القرآن للناس ليقرؤوا وليتعلموا وليفهموا.

فهل من متذكِّر؟ هل من متذكِّر؟ هل من معتبر؟ يا أيها الإخوة الكرام، هذا طرف من قصة نبي الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام وقومه في ديار ثمود، وقد تقدّم تفصيلها في مواضع عدة من تفسير القرآن الكريم؛ فهذه القصة مذكورة في سورة الأعراف وفي سورة هود وفي سورة الشعراء وفي غيرها من سور القرآن؛ نسأل الله أن يعلّمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علّمنا وأن يزيدنا علمًا وأن يرزقنا الإخلاص والقبول والعمل بما نقول.

يا أيها الإخوة الكرام، أذكّر بأنه في يوم الخميس نعطي درسًا في المسجد الكبير في الفقه، وتوقفنا عند أحكام الغسل؛ فمن كانت لديه رغبةٌ في أن يتعلم أحكام الفقه فليتابع؛ لعل الله عز وجل أن ينفعنا بما يعلّمنا؛ هذا والله أعلم، وشكر الله لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 23 ↩
  3. آية: ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 24 ↩
  4. آية: ﴿أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 25 ↩
  5. آية: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 26 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 27 ↩
  7. آية: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 28 ↩
  8. آية: ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 29 ↩
  9. آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 30 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 31 ↩
  11. آية: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 32 ↩
  12. آية: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 94 ↩
  13. آية: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 11 ↩
  14. آية: ﴿أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 24 ↩
  15. آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَـٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 91 ↩
  16. آية: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَـٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 54 ↩
  17. آية: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 32 ↩
  18. آية: ﴿مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 26 ↩
  19. آية: ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 45 ↩
  20. آية: ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 46 ↩
  21. آية: ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 153 ↩
  22. آية: ﴿مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 154 ↩
  23. آية: ﴿قَالَ هَـٰذِهِۦ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 155 ↩
  24. آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 11 ↩
  25. آية: ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 12 ↩
  26. آية: ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَـٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 13 ↩
  27. آية: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 14 ↩
  28. آية: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَـٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 15 ↩
  29. آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 4 ↩
  30. آية: ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 67 ↩
  31. آية: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 78 ↩
  32. آية: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 17 ↩
  33. آية: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 68 ↩

من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة