مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة القصص 8 10 2013م جزء 1

سلسلة التفسير · الدرس 20 من 61 · 9 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وإمام المتقين، اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» كما صلّيت على إبراهيم «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة القصص، وقد توقّف الحديث بنا عند قول الله سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾2 (القصص: 35).

قال: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾3 (القصص: 35)، أي: سنقوّيك يا موسى بأخيك هارون، وذلك كما تقدّم إجابة من الله سبحانه وتعالى لمطلب موسى الكريم عليه الصلاة والسلام إذ دعا ربّه جل وعلا وسأله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾4 (القصص: 34)، فإجابة الله لطلبه: قال ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35).

وأيضًا سأل الله جل وعلا كما جاء في سورة طه: ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَـٰرُونَ أَخِى ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾5 (طه: 29-34). قال: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35). وعلى ذلك فهارون عليه الصلاة والسلام لن يأتي ليكون مصدّقاً لموسى فحسب وإنَّما سيصدّقه ويعاونه ويقوّيه. قال بعضهم: هذا أعلى مما طلبه موسى عليه السلام، ففيه أن الله أعطى موسى ما طلب وزيادة، وقد قال الله: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾6 (طه: 36).

﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35) وهو دليل على التقوية؛ شدّ العضد: قوّاه وآزره. ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾7 (القصص: 35) نجعل لك ولأخيك هارون عليهما السلام سلطاناً. السلطان هنا بمعنى الحجّة والقوّة، نجعل لكم سلطة ونجعل لكم قوّة ونجعل لكم غلبة وحجّة، فالسلطان هنا بمعنى الغلبة. والسلطان يأتي في كتاب الله عز وجل بمعانٍ منها الدليل: ﴿إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَـٰنٍۭ بِهَـٰذَآ﴾8 (يونس: 68)، يعني: ما عندكم من دليل على هذا. والسلطان يأتي بمعنى الحجّة: ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾9 (النحل: 99)، ﴿أَنَّمَا﴾ سلطانه هذا بمعنى التسلّط والقوّة: ليس له قوّة ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ ولا تسلّط عليهم. ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾ (القصص: 35) نجعل لكم غلبة، نجعل لكم قوّة، نجعل لكم حجّة.

وهذا يعني: أنَّ الله سبحانه وتعالى سيمدّ موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام بالحجّة والغلبة فتكون لهم الغلبة، كما بيّن الله سبحانه وتعالى أن رسله دائمًا غالبون، فقال الله: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ﴾10 (المجادلة: 21)، وكذلك قال: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾11 (غافر: 51)، وقال الله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾12 (الصافات: 171-173). قال الله عز وجل: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾ (القصص: 35) نجعل لكما غلبةً ونجعل لكما حُجّةً فتنتصران عليهم بحجّتكما معكم.

﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾13 بضرر، لا ينالكم منهم ضرر، لا يقدرون على إهلاككم أو الفتك بكم. فمع أنَّ فرعون صاحب قوّة وصاحب جنود وله ما له من الملك إلا أن الله حفظ نبيّيه موسى وهارون عليهما السلام من أن ينالهما شرّ من فرعون وجنده.

﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35) — هل تمكّن فرعون من موسى ما تمكّن. هل تمكّن من هارون ما تمكّن، ما استطاع ولا قدر عليهما. ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35)، وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى، وهو قريب مما جاء في سورة طه: ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾14 (طه: 46). لن يستطيع فرعون ولن يستطيع جنده أن يقدروا عليكم أو أن يلحقوا بكم أذى. قال الله: فلا — نعم لكن ما تمكّن — يعني: يقول وقال فرعون: ﴿ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ﴾15 (غافر: 26)، لكنه هل تمكّن منه ما تمكّن. آه نعم. نعم. لكن هذا في موضع آخر. أنت أدخلتنا في موضع آخر. الشاهد من ذلك يعني: يقول ذروني لا يشترط، يعني: كم تقول اتركوني وأنت ما أمسك بك أحد، لكن من باب يعني: أنني إن فعلت ذلك فهو من أجل الحرص عليكم كما سيأتي إن شاء الله قريبًا في قوله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾16 (القصص: 38) كأن فرعون باحث يبحث عن الحقيقة وهو يخبرهم بها. نعم. قال الله عز وجل: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾17 (القصص: 35).

بما يتعلّق يعني: فلا يصلون إليكما، طيب، ﴿بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾18 (القصص: 35). قال بعض العلماء يتعلّق بمقدّر كأن هنا تقديراً، التقدير: اذهب بآياتنا، اذهب بآياتنا، إذًا قوله ﴿بِـَٔايَـٰتِنَا﴾ متعلّق بمقدّر تقديره اذهب، فلا يصلون إليكم، اذهب بآياتنا، كما جاء الأمر لهم بالذهاب في مواضع: ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾19 (طه: 43)، فأتياه أيضًا في قول: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾20 (طه: 47) إلى غير ذلك مما جاء في ذلك، وأيضًا كما جاء: ﴿فِى تِسْعِ ءَايَـٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِۦٓ﴾21 (النمل: 12)، ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ هناك في تسع آيات يعني: اذهبوا إليه ومعكم تسع آيات. فقالوا إنها متعلّقة بمقدّر: اذهب بآياتنا.

وقال بعض العلماء: الأصل عدم التقدير، وإذا وقع خلاف بين المفسّرين وبعضهم يرجّحون التقدير وبعضهم لا يرجّحون فالأصل عدم التقدير، الأصل ما في مقدّر، إن الآية ما تحتاج إلى تقدير. لذلك قال بعضهم: ﴿بِـَٔايَـٰتِنَا﴾ متعلّقة بقوله ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35). اذهب خلاص لمذكور، هذا قول آخر أنَّه متعلّق بماذا فلا يصلون إليكم، يعني: فلا يصلون إليكم بسبب الآيات التي أيّدكم الله عز وجل بها، يعني: لا يتمكّن فرعون ولا جنده من أن يصلوا إليكم أو يغلبوكم، لماذا؟ لأنَّ الله قد أيّدكم بالآيات. إذن فلا يصلون إليكم بآياتنا، بحججنا، بمعجزاتنا، وذلك لأنَّ حفظ الله للأنبياء معجزة مع محاولة الأعداء لهم وقدرتهم فيما لو كانوا غير الأنبياء، يعني: «فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ»، لكن الله قادر على أن يحول بينهم وبين ذلك. يعني: فرعون ومعه جنود كثرة كثرة وهم اثنان ومع ذلك يحفظهم الله، إذًا هذه آية من الآيات: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ﴾22 (القصص: 35).

الكلم كدا واضح؟ أو نجعل لكم سلطانًا بآياتنا، يعني: أيضًا هذا السلطان وهذه الحجّة بهذه الآيات التي أيّدكم الله عز وجل بها. وقال بعضهم: بل ﴿بِـَٔايَـٰتِنَا﴾ متعلّقة بقوله بعد: ﴿أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
  3. آية: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
  4. آية: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 34 ↩
  5. آية: ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى ۝ هَـٰرُونَ أَخِى ۝ ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى ۝ وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى ۝ كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ۝ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 29-34 ↩
  6. آية: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 36 ↩
  7. آية: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
  8. آية: ﴿إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَـٰنٍۭ بِهَـٰذَآ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 68 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 99 ↩
  10. آية: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 21 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 51 ↩
  12. آية: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ ۝ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ ۝ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 171-173 ↩
  13. آية: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
  14. آية: ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 46 ↩
  15. آية: ﴿ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 26 ↩
  16. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 38 ↩
  17. آية: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
  18. آية: ﴿بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
  19. آية: ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 43 ↩
  20. آية: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 47 ↩
  21. آية: ﴿فِى تِسْعِ ءَايَـٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 12 ↩
  22. آية: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩

من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة