مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

فوائد وعبر من قصة يوسف عليه السلام (الجزء الخامس)

في قصصهم عبرة · الدرس 47 من 64 · 24 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (يوسف: 111)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾2 (يوسف: 111)، وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع قصة نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام. وقد توقف بنا الحديث عند هذا الموقف الذي جرى بين يوسف عليه السلام وامرأة العزيز.

## مراودة امرأة العزيز ليوسف وتغليق الأبواب

قال الله جل وعلا: ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ3 لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23).

عرفنا أن في قوله جل وعلا ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا﴾ (يوسف: 23) فائدة، وهي الستر والتعريض في ذكر النساء؛ فلم يصرّح باسمها: ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ﴾ (يوسف: 23)، أي: أحكمت الأبواب، أحكمت غلقها حتى تتمكن مما تريد، وهذا معناه: أن الأمر وصل بها إلى أعلى مدى وأقصى مدى، وصرّحت وقالت: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، ترغب فيه رغبة شديدة وتعرض نفسها عليه. وكما تقدّم فهو شاب عزب، غريب عن وطنه، ثم هو مأسور عندها، ثم هي الراغبة والطالبة، ثم إن الطريقة لذلك متاحة، الظروف مهيّأة. فما كان من يوسف عليه السلام إلا أن أجاب:

﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ4 ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23).

قال: ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾، فلجأ إلى الله سبحانه وتعالى مستعيذاً به ومستجيراً، مستعيذاً به ومستجيراً من أن يقع منه شيء يسخط الله جل وعلا عليه. قال: ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾، وهذا فيه درس عظيم. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، وهو أنَّ الإنسان — مهما أوتي صلاحاً ومهما أوتي عبادة وعلمًا — فلا غنى له عن الاستعاذة بالله جل وعلا؛ فالله جل وعلا هو الذي يعين وهو الذي يسدّد ويوفّق سبحانه جل وعلا. وكم من عبد رأى في نفسه قوة وظن أنه على الجاد، على الجادة مستقيمًا، ظن أنه على الجادة، إلا أنه بعد ذلك وقع في الخذلان ووقع في المعصية. نسأل الله السلامة. فالمثبت من ثبّته الله، والموفّق من وفّقه الله جل وعلا.

## عطاء بن أبي رباح: لا يأمن الفتنة إلا من عصمه الله

بعض الناس يقول: وما يمنعني أن أتعرّض إلى الفتن فأنا قوي الإيمان، وأنا ثابت، وأنا مستقيم. ما يدريك؟ لعلك تفتن. إن عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى — وهو أحد سادات التابعين، وهو من أشهر الرواة «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما — وقد كانوا يقولون في عهد عطاء: لا يفتي الناس في الموسم، يعني: في موسم الحج، إلا عطاء. ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أحد أن يسأل سؤالًا في المناسك وفي الحج لا يسأل إلا عطاء. وكان معروفًا بالعبادة والعلم والورع، ومع ذلك فإنَّ وصفه عجيب: كان أفْطَس أعور أعرج أسود، لا يلتفت إليه. ومع ذلك كان يقول رحمه الله: «لو استأمنوني على بيت مال المسلمين لكنت أميناً، ولو استأمنوني على امرأة شوهاء ما أمنت على نفسي». فهل بعد ذلك شيء يعني: رجل في العبادة والعلم والتقوى، وغالب وقته يقضيه في حرم الله في المسجد الحرام معتكفًا فيه، يعلّم الناس الحلال والحرام، ومع ذلك لا يأمن على نفسه من فتنة النساء.

والنبي «صلى الله عليه وسلم» قال: «ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء». وتجد بعض الناس يقول: لا، أنا الأمور طيبة والقلب سليم والعقل رشيد ولا تخف علي. ما يدريك؟ استعذ بالله، والجأ إلى الله، وسل الله أن يحميك، وسل الله أن يحفظك ويصونك.

قال: ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾ — ما كنت لأفعل. ولذلك عندنا في السبعة الذين يظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «رجل دعته — وفي لفظ: طلبته — امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله». الخوف من الله، مراقبة الله سبحانه وتعالى؛ هذا معنى عظيم جدًّا أن يكون العبد مراقباً لربه سبحانه في سرّه وفي علنه، في خلوته وفي جلوته، في ذهابه وفي إيابه، في سفره وفي إقامته، في كل أحواله.

﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ5 أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23).

## خلاف المفسرين في معنى: ﴿إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾

وهنا اختلف المفسّرون في معنى: ﴿إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ (يوسف: 23). فمنهم من قال: إنه يعود على قوله ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾، إذًا ﴿إِنَّهُ﴾، أي: الله ربي أحسن مثواي؛ لأنَّ الله هو الذي أحسن مثواه وأكرمه وأعطاه ومنحه، فهو يذكر نعمة الله عز وجل عليه، والمعنى: لم أكن لأقابل نعمة الله جل وعلا بمعصيته وسخطه: ﴿إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ (يوسف: 23). ورجّحوا ذلك أيضًا بأن يوسف عليه السلام لا يقول لأحد إنه ربه إلا الله عز وجل فقالوا: ﴿إِنَّهُۥ رَبِّىٓ﴾، أي: الله سبحانه وتعالى.

وهناك من قال: بل المراد به — يقصد بذلك — العزيز، فهو يقول لها كأنه يقول لها: اتقي الله، ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ﴾ (يوسف: 23)، يعني: هذا سيدي الذي أحسن إليّ وأكرم مثواي. بدليل قوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ﴾ (يوسف: 21). ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾، ﴿عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا﴾6 (يوسف: 21). فقالوا: فهو يتذكّر الجميل، يقول: لا أقابل جميل هذا الرجل بأن أسيء إليه في عرضه. وهذا فيه أنَّ الإنسان لا ينبغي أن يقابل الإحسان بالإساءة. ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾ (الرحمن: 60). يعني: يد امتدّت إليك بالخير، يد امتدّت إليك بالخير وبالنعمة، تقابلها بالإساءة وتقع في عرضه لا يجوز هذا ولا يصلح على الإطلاق.

﴿إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا7 يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23).

﴿إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23) — يعني: إنه الحال والشأن لا يفلح الظالمون، يعني: إن الحال والشأن لا يفلح الظالمون، لا يمكن أن يفلح الظالمون. واستُفيد من ذلك أن خيانة المرأة لزوجها ظلم كبير؛ المرأة التي تخون زوجها هذا ظلم كبير، وأن من خان رجلًا في امرأته فقد ظلمه ظلمًا بيناً. لذلك في الحقيقة فالزاني قد اعتدى على تلك المرأة التي زنى بها — عافانا الله وإياكم — واعتدى على زوجها واعتدى على أهلها إلى غير ذلك من اعتداءات ومظالم.

قال: ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23).

﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾8 (يوسف: 24).

﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ9 أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (يوسف: 24) — هذه الآية الكريمة تكلّم فيها المفسّرون كلامًا كثيرًا وفصّلوا فيها القول ما بين مستكثر ومستقل. والذي يتأتى في مثل هذا المقام أن تعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم أن عددًا من المحقّقين يرون أن يوسف عليه السلام لم يقع منه همّ البتّة؛ يعني: هو لم يهمّ بمراودتها فضلًا عن أن يأتي الفاحشة. لأنَّ الله قال: ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (يوسف: 24)، فالمعنى: لولا أن رأى برهان ربه10 لهمّ بها، لكنه لم يهمّ بها لأنه رأى برهان ربه. يعني: العبارة هكذا: ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (يوسف: 24) — إذًا: هو همّ ولا ما همّ، ما همّ. والمعنى: لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها، لكنه لم يفعل لأنه رأى برهان ربه.

## همّ يوسف والمراد ببرهان ربه

وقد اختلفوا في المراد ببرهان ربه، وكثيرون يقولون: المراد به آيات الله التي علّمه الله عز وجل إياها؛ يعني: استحضر ما تعلّمه من دين الله عز وجل استحضر هذا أمامه، فكيف تقع منه الفاحشة وكيف يقع في المعصية فاستحضر عظمة الله عز وجل فهذا هو البرهان، وهو ذلك اليقين وهذا الإيمان القوي الذي هو نور أمام العبد يحجزه عن ارتكاب المعاصي والذنوب. تجد عنده نورًا أمامه، هذا النور يمنعه من أن يقع في الفاحشة وفي المنكر.

وبناءً عليه، فعلى هذا القول يوسف عليه السلام ما وقع منه همّ. ومن هنا اختار بعض المفسّرين الوقف على الجملة الأولى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ﴾11 (يوسف: 24). ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ﴾ (يوسف: 24) — إثبات الهمّ، بل هو جاء مؤكّداً: ﴿وَلَقَدْ﴾، يعني: والله لقد همت به. ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (يوسف: 24) — يعني: ما همّ بها. ثم اختلفوا: هل هنا تقدير ﴿لَا﴾ يتعلّق قوله سبحانه: ﴿لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾12 (يوسف: 24) بما قبله، أو أنه لا حاجة إلى ذلك والأمر سائغ قولان مشهوران لأهل اللغة. لكن على هذا فلم يقع همّ من يوسف عليه الصلاة والسلام أصلًا.

والوجه الثاني: أن يوسف عليه السلام أتاه همّ، لكنه تركه لله جل وعلا فهو مأجور مثاب، كما جاء في الحديث: «ومن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة». يعني: أنت هممت بسيئة ثم قلت: لا، معاذ الله، أنا ما أفعل هذا، لك أجر وثواب. فقالوا: هذا ليدلّ على وفور شبابه وقوته، لكنه عليه الصلاة والسلام امتنع ابتغاء مرضاة الله، فهو مثاب على هذا. هذا وجه ثانٍ في معنى: الآية.

والوجه الثالث: أن همّ يوسف عليه السلام يختلف عن همّها؛ فهمّ يوسف كان همّ دفاع: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ﴾ (يوسف: 24) — مراودة — ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ — دفعًا — ﴿لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ (يوسف: 24). وإن كان في هذا القول نظر لقوله ﴿لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ (يوسف: 24) لا يتلاءم معه، لكن مما ذُكر في هذا المقام أن يوسف عليه السلام لو دفعها من القبل من أمام لربما ثبتت التهمة عليه، لكنه أمسك نفسه وجرى ورأى أن الخير في ذلك ﴿إِلَّا﴾ يقابل إقبالها بمدافعة، وإنَّما أن يفرّ منها.

## أدلة براءة يوسف من آيات القصة

على كل حال. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، فإنَّك إذا تأمَّلت الآيات الكريمة من سورة يوسف عليه الصلاة والسلام علمت أن يوسف عليه السلام لم يقع منه معصية؛ لأنَّ الله ذكر هذا في مقام الثناء على يوسف عليه السلام.

أولًا: الله جل وعلا قال في الآية التي سبقت والتي سمعناها الآن: ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾13 (يوسف: 23) — يبقى هذا فعل من يهمّ أم فعل من يترك يعني: شخص يقول: معاذ الله، يبقى ارتكب معصية؟ ما ارتكب. وقال: ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا14 يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23). طيب الذي يقول ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ (يوسف: 23)، هل يقع في الظلم لا، يبتعد عن الظلم.

ثم ماذا نقول في قوله: ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآ15ءَ﴾ (يوسف: 24) ﴿لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآ16ءَ﴾ (يوسف: 24) — إذا وقع في سوء لا. وقع في فحشاء لا. ثم ماذا نقول في قوله: ﴿إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾17 (يوسف: 24) فالله وصفه بأنه من عباده المخلصين. وقد قال الله جل وعلا ذاكرًا قول إبليس: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾18 (ص: 82-83). فليس للشيطان تسلّط على يوسف، لأنَّ الله جل وعلا ذكر أنه من عباده المخلصين. إذًا: ما تسلّط الشيطان على يوسف عليه الصلاة والسلام.

الأمر الآخر: باعتراف امرأة العزيز — ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ماذا قالت؟ قالت: أنا راودته عن نفسه، صح؟ فهي التي اعترفت بذلك. وقال يوسف أيضًا: ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾، يعني: لم يقل: وقع بيننا وبين بعض شيء، ولكن أنا امتنعت. ما في كلام هذا خالص. وكذلك: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ﴾ .. ﴿وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾. إلى غير ذلك.

إذا تتبّعت آيات القرآن في القصة تجد براءة يوسف عليه السلام من كل تهمة، وأنه ما لابس معصية أصلًا. فدع عنك — فدع عنك — قول بعض الإسرائيليات التي سطّرت في بعض الكتب مما يُقال: إن يوسف عليه السلام اقترب منها وحدث منه وحدث منها ثم ترك؛ هذا كله من العبث والهراء الذي لا يليق بمقام الكريم بن الكريم بن الكريم ابن الكريم عليه الصلاة والسلام: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ﴿ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍ﴾19 (آل عمران: 34)، طيبة مباركة.

﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (يوسف: 24).

ومما يدخل في معنى: البرهان: استحضار عظمة الله، هذا يمنعك من المعصية. سبحان الله! وهذا يدلّك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم على فضل العلم؛ لأنَّ الإنسان إذا رُزق علمًا صحيحًا رُزق البرهان والبصيرة، فكان على نور، هذا النور يحول بينه وبين الوقوع في مستنقع المعصية. ليه لأنه عنده برهان، عنده حجة. من هذه البراهين مثلًا: أنه يعلم أن الدنيا ذاهبة وأن الآخرة باقية، وأن عذاب الآخرة أشدّ وأبقى (من ﴿أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾، وأن لذّة الدنيا ذاهبة وأنها غير مستمرّة، وأنها حسرات، وأنها لذّات تعقبها ندامات. يمتنع — ما يكون عنده علم — يقول: طب وبعدين آخرته؟ اللذّة دي إيه؟ لذّة عاجلة وبعدها عار وشنار. يبقى ده فائدة البرهان: أنه عنده برهان من ربه، عنده علم، عنده نور، هذا النور يحيي الله به قلبه، يعرف ماذا يقول وماذا يفعل وماذا لا يفعل.

﴿لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآ20ءَ﴾ (يوسف: 24).

وفي قوله ﴿لِنَصْرِفَ﴾: إذًا من الذي صرف؟ الله. لذلك يوسف — مما يدلّ أيضًا على أن يوسف عليه السلام كان يحتمي بجناب الله؛ يعني: يوسف ما كان يقول: ده أنا يوسف ولا لا. قال: ﴿رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ21 إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ (يوسف: 33). ﴿أَصْبُ﴾ يعني: أميل، تأمّل. ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ﴾ — يعني: بقول يا رب، السجن أحبّ إليّ من اللي هم يطلبونه مني. وبعدين: الرجل الذي يقبل أن يسجن من أجل ﴿إِلَّا﴾ يقع في المعصية، هل هذا يقترب منها هل هذا يأتيها ويرغب فيها لكنه الثبات على المبدأ، الثبات على الاستقامة على طاعة الله جل وعلا.

والكلام في هذا طويل، وهناك سيرة جليلة — قصة معروفة — لسليمان بن يسار، ذكرتها في بعض المناسبات؛ من أحب أن يراجعها فليراجعها؛ فإنَّهم كانوا يشبّهون هذا الرجل من العلماء بيوسف عليه الصلاة والسلام لتعرّضه لفتنة قريبة من ذلك: سليمان بن يسار.

﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾22 (يوسف: 24).

﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا23 لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا﴾ (يوسف: 25).

﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾ — يعني: حدث منهم تسابق، يجري منها عليه السلام وهي تلاحقه. هذا غريب جدًّا: أن الرجل هو المطلوب، وهو المطارد، وهو يجري ليفرّ، ليفرّ بدينه. وهذا فيه معنى جميل: وهو الفرار بالدين؛ أنَّ الإنسان قد يلجأ إلى الفرار من موضع الفتنة. ولذلك يسأل بعض: يقول لك: طب أنا أعمل إيه؟ أنا محاط بيا في المكان ده، دي عمالة تقول ودي عمالة تعدّ لي. إذا كنت في موضع فتنة لا تستطيع أن تستقيم على طاعة الله فابحث عن مكان لا تفتن فيه في دينك، حافظ على دينك؛ لأنَّ دينك لحمك ودمك، لأنَّ دينك لحمك ودمك. ينبغي لك أن تحافظ عليه. لكن أنت يعني: تقف أو تجلس في جوار هذه الفتن وتحيط بك وتحدق بك من كل جانب، ثم بعد ذلك تريد أن تسلم؟ لا، لا بد أن يأخذ الإنسان بالأسباب، ومن هذه الأسباب: الفرار من مواضع الفتنة؛ أنه ما يفتح مجالًا لما يأتي من ورائه الشر الكثير.

لذلك الإسلام وضع ضوابط. لماذا وضع الإسلام هذه الضوابط؟ إذ المرأة تخرج محتشمة، تخرج المرأة بحجابها بسترها وعفتها. لماذا أمر الرجل بغض بصره؟ ولماذا نهى الرجل عن أن يمسّ جلده جسد امرأة، أو أن يلمس امرأة، أو أن يسلّم عليها دون حد؟ لماذا كل هذا؟ سدّاً للذريعة، سداً للذريعة؛ لأنه لو فتح المجال ثم فتح المجال لوقع ما يقع مما لا نهاية له من مستنقع الرذائل. نسأل الله السلامة والعافية.

﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍ﴾24 (يوسف: 25) — يعني: كان يوسف عليه السلام في هذا الشباب يجري، وهي تجري وراه، يعني: تلاحقه حتى ﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍ﴾25 (يوسف: 25)، يعني: من الخلف. سبحان الله! يعني: كأنه بيفرّ، يريد يفتح الأبواب، ما الأبواب متغلّقة، بيجي عاوز يفتح الباب. طبعًا على بال ما يفتح الباب بيمكث شوية تكون هي إيه؟ لحقت.

﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ﴾ (يوسف: 25).

سبحان الله! في هذا المشهد: ﴿وَأَلْفَيَا﴾ — يعني: إيه ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾ — ما ﴿سَيِّدَهَا﴾ العزيز، زوجها.

﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ﴾ (يوسف: 25) — ولم يقل: «زوجها». وهنا فائدة — بل فائدتان:

الأولى: لم يقل ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾، قال: ﴿سَيِّدَهَا﴾؛ لم يجعل السيادة على يوسف. قالوا: لأنَّ يوسف لا يكون هذا سيدًا عليه وإن كان قد اشتراه؛ لأنَّ هذا بطريق من البداية غير صحيح حينما أُخذ وأُخذ كبضاعة. هذا يوسف عليه السلام له شأن، وإنَّما قال: ﴿سَيِّدَهَا﴾. قالوا: وقد كانت المرأة عند الأقباط تُلقِّب زوجها بالسيد؛ يعني: كان معروفًا عندهم أن المرأة تقول لزوجها: سيد. ها ده معروف عندكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المصريون.

وأما في شرعنا فإنَّ شرعنا شجّع المرأة في أن تجلّ زوجها، ولذلك النبي «صلى الله عليه وسلم» قال: «﴿أَنَّمَا﴾ هو جنّتك أو نارك». وقال: «إذا صلّت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها وأحصنت فرجها قيل لها: ادخلي ﴿مِنْ أَىِّ﴾ أبواب الجنة الثمانية شئت». وقد حسّنه جماعة من أهل العلم. ولذلك أبو الدرداء رضي الله عنه — زوج أم الدرداء، كما في صحيح مسلم وغيره — كانت تروي أحاديث عنه فتقول: «حدّثني سيدي أبو الدرداء». يعني26: إيه يا زوجته تقول: إيه «حدّثني سيدي أبو الدرداء». لكن من المعروف أنَّ هذه السيادة ليست سيادة استبداد، ليست زيادة سيادة؛ إيه، استبداد، ولا سيادة بطش ولا ظلم، ﴿أَنَّمَا﴾ معرفة كل واحد منهم لمنزلته. لذلك ربنا قال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾27 (البقرة: 228). ﴿دَرَجَةٌ﴾ — درجة، درجة القوامة، لكن مش معناه: إنه يفعل ما يشاء؛ لا بد من التقدير والاحترام.

﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا﴾28 (يوسف: 25).

﴿قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا﴾29 (يوسف: 25) — صارت ضحية، صارت إيه ضحية. يعني: هي صاحبة الجريمة على طول كده. ﴿قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ﴾30 (يوسف: 25) — وتأمّل هذا الكلام منها: ذكرته في معرض التعميم، يعني: ما تلُوش الحال، أدركني يوسف عمل وسوّى. لا، أرادت أن تضع قاعدة عامة تنطبق على يوسف وعلى غير يوسف. كلام فيه حكمة: ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا﴾31 (يوسف: 25) — ﴿إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾32 (يوسف: 25). يعني: الذي يريد بأهلك سوءاً، يريد أن هو يقع في عرضها، يريد أن يؤذيها، يريد أن يتعرّض لها، أي: ما يكون جزاؤه ﴿إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وكانت المرأة كانت صاحبة قرار، فهي لا تذكر العقوبة فحسب، وإنَّما تحدّد العقوبة: ﴿إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (يوسف: 25) — يعني: عندها القرارات، هي تصدر.

فما كان من يوسف النبيل عليه الصلاة والسلام إلا أن قال مضطرّاً: ﴿قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾ (يوسف: 26). ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾ (يوسف: 26) — يعني: الرجل ما يريد أن يبدأ بشيء، ما راحش هو. قال له: تعال الحقّني، مراتك سوت وفعلت. لا، ﴿أَنَّمَا﴾ قالها في معرض الدفاع عن النفس. لذلك قول يوسف عليه السلام: ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾ (يوسف: 26) — هذا اسمه إيه دفاع عن النفس. يعني: لا بد من البراءة، يقول: أنا بريء. هي — وتأمّل التعبير: ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى﴾ — يعني: هي ولست أنا. فهو يخصّ: ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾ (يوسف: 26). قال: ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾ (يوسف: 26) — بهذا الأدب الجميل، وحتى ما قال: امرأتك، حرّمتك امرأة العزيز الغالية النفيسة؛ «فلن آتي» — ﴿عَن نَّفْسِى﴾.

ونكمل في درس غد بإذن الله تبارك وتعالى. وفّقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
  2. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قِصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
  3. آية: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
  5. آية: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
  6. آية: ﴿عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 21 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
  8. آية: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  9. آية: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  10. آية: ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  11. آية: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  12. آية: ﴿لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  13. آية: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 79 ↩
  14. آية: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
  15. آية: ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  16. آية: ﴿لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  18. آية: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 82-83 ↩
  19. آية: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 34 ↩
  20. آية: ﴿لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  21. آية: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَلَا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ ۖ أَصِبْ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 33 ↩
  22. آية: ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  23. آية: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
  24. آية: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
  25. آية: ﴿قَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
  26. تعليق: من أهل العلم. ولذلك أبو الدرداء رضي الله عنه — زوج أم الدرداء، كما في صحيح مسلم وغيره — كانت تروي أحاديث عنه فتقول: «حدّثني سيدي أبو الدرداء». يعني: — كتاب: «صحيح مسلم». الذكر في الدرس: صحيح مسلم. ↩
  27. آية: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 228 ↩
  28. آية: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
  29. آية: ﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
  30. آية: ﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
  31. آية: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
  32. آية: ﴿إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ — كما ورد في الدرس: يوسف 23
  • آية: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ فِي بَيْتِهَا — كما ورد في الدرس: يوسف 23
  • آية: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ — كما ورد في الدرس: يوسف 23
  • آية: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 21
  • آية: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23
  • آية: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25
  • آية: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 26
  • آية: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 26

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة