فوائد وعبر من قصة يوسف عليه السلام (الجزء الثالث)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (يوسف: 111)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة في قصصهم عبرة، وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع قصة رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام. وقد وقف بنا الحديث في الدرس أمس عند قول الله سبحانه وتعالى، إذ قال هؤلاء الإخوة، أعني إخوة يوسف عليه السلام: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ (يوسف: 12)، و﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن2 يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13)، ﴿قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ3 إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14).
## إدراك يعقوب لواقع أولاده وحرصهم
يعقوب عليه الصلاة والسلام نبي مبارك كريم ذكي، يدرك واقع أولاده، ولا يخفى على يعقوب عليه السلام أن أولاده ليسوا حريصين حرصًا كبيرًا على يوسف عليه السلام. يعني: معروف: الولد حينما يكون، أو الأخ حينما يكون حريصًا على أخيه، هذا يظهر في المعاملة. فإذا كان يوسف عليه السلام يغيظهم وهم يحسدونه، فمن المتوقع أن هؤلاء لن يقدموا له خيرًا ولن يحرصوا على إسعاده. يعني: هل سيكونون حريصين على إخراج يوسف عليه السلام من أجل أن يرتع ويلعب ومن أجل أن يهنأ، المتوقع غير ذلك.
## اعتذار يعقوب لأولاده بعذرين
لكن يعقوب عليه السلام يتعامل مع الظاهر ويترك السرائر لله سبحانه وتعالى. ليس له إلى الضمير شأن، هو له ظاهر أمرهم وظاهر كلامهم. هم أرادوا أن يأخذوه من أجل أن يلعب، من أجل أن يرتع. إذًا هذا مقصود حميد وهذا كلام جيد في ظاهره، فلم يرد عليهم يعقوب عليه السلام مثلًا ويقول: «أنتم حريصون على ذلك، ما لكم ليوسف؟» مثلًا. لم يقل شيئًا من ذلك. وهذا فيه ملمح آخر، وهو الاعتذار الجيد. يعني: أنت قد يأتيك شخص ويطلب منك طلبا، وأنت ترى فيه مخايل الكذب أو المكيدة أو الغدر، لكنك لا تريد أن تصارحه بذلك، فلربما اعتذرت بلطف دون أن تحرجه ودون أن تواجهه بما لم يبده، لأنَّ لك الظاهر والله يتولى السرائر. فاعتذر يعقوب عليه السلام بهذا الاعتذار: ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ4 وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ5 غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13). عندي عذران، عندي مشكلتان: كونكم تأخذون يوسف عليه السلام، هذا يسبب لي إشكالين. الأول: ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13)، أنا لا أحب فراقه. يوسف ما زال صغيرًا، وأنا أحب جلوسه إلي، أتابع حاله. فذهابه عني ليوم كامل، أو لهذه المدة التي سيذهب معكم فيها، يشق علي. وهذا يدلك على حب يعقوب عليه السلام ليوسف عليه السلام جدًا. وأن الأصل في هذا الأمر: أن يوسف عليه السلام لم يكن يفرِّط في يعقوب. معناه: ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13)، معناه أن يوسف كان ملازما ليعقوب. ففيه أن الأب يصطفي ولده ويجعله في كنفه وفي معيته، لا يتخلى عنه ولا يتركه قدر استطاعته. وهذا فيه إعلان ظاهر لحبه ليوسف عليه السلام. ثم ذكر عذرا آخر: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13). ويبدو، كما ذكر كثير من المفسرين والعلماء، أن الذئاب في هذه البقعة كانت كثيرة، يعني: الذئاب دي معروفة هناك. فكان وارد، أو ورد، أو يرد أن يقع مثل ذلك. فقال: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13). ويعقوب عليه السلام، لأدبه الجم ولطفه بأولاده، ذكر عذرهم: إن وقع أكل من الذئب لأخيهم، فيقول: ﴿وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13). يعني: أنتم لا تتعمدون، إذا أكله الذئب ستكونون في غفلة. والغفلة واردة عليكم، الغفلة واردة على أي إنسان. فإذا غفلتم أكله الذئب، لأنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه، يعني: ليست لديه القوة التي يستطيع بها الدفاع عن نفسه.
## جواب الإخوة وإعراضهم عن عذر الحزن
فبماذا أجاب إخوة يوسف عليه السلام ﴿قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ6 إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14). ﴿إِلَّا﴾ ترى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم أن يعقوب ذكر شيئين أغفلوا أحدهما لأنه شاق على نفوسهم أصلًا. يعني: قضية ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13)، هي أصلًا دي القضية. هم ﴿أَنَّمَا﴾ أخذوه من أجل أن يبعدوه عنك. تقول: ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13)، هم يعلمون ذلك. فكأنهم لما سمعوا هذا العذر أعرضوا عنه. مسألة أنك تحبه ولا تريد مفارقته، لا، ده في النية أن يفرقوا بينك وبينه مطلقا. فلذلك غضوا الطرف عنه عن هذا العذر الأول. يبقى قضية ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ (يوسف: 13)، أعرضوا عنها. لكن إذا كنت تخاف على مسألة أكل الذئب: ﴿لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ7 إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14). وهذا قوله حق، لكن أريد به باطلا. أحيانًا يكون الكلام حقًا، لكن يراد من ورائه الباطل. يعني: بالفعل: ﴿لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (يوسف: 14)، مجموعة كبيرة قوية، عشرة. إذا أكله، وإذا كان معهم إخوة أيضًا، يبقى أحد عشر. مع هذا كله يؤكل يوسف: ﴿إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14). يعني: عندنا خسران، فقدنا أخانا. وقال بعض العلماء: ﴿إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14)، لا نستطيع حتى أن نحفظ غنمنا. قال: لو عندنا غنم لا نستطيع أن نحمي أنفسنا: ﴿إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14). فالمقولة حق، لكن أريد من ورائها أخذ يوسف عليه الصلاة والسلام. ﴿قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾8 (يوسف: 14). وهذا فيه أنَّ: الجماعة، أو أن الكثرة تكون بها القوة: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾9 (يوسف: 14). وفيه أن الاتحاد قوة: ﴿لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (يوسف: 14). يعني: ممكن كل واحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ما يقدرش عليه، لكن لما نكون متكتلين، نكون جماعة، نقوى عليه. لذلك دعا هذا الدين الحنيف إلى الاجتماع وذم الفرقة والاختلاف: ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ (آل عمران: 103).
## ذهابهم بيوسف وإجماعهم على إلقائه في الجب
طيب، ﴿قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14). ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾10 (يوسف: 15). فلما ذهبوا به أيضًا، طوى القصة شيئًا. كان يعقوب عليه السلام قال: خلاص، أفوض أمري إلى الله، خلاص سأعطيكم يوسف، ولكن انتبهوا واحرصوا عليه واحذروا من الغفلة. وأرجح أن يكون هذا وقع، لكن هذا لم يذكر في القصة، لكن مفهوم. يعني: هو اعتذر لهم باعتذارين وهم أجابوا، ووافق يعقوب عليه الصلاة والسلام. وهذا فيه جبر الخاطر. لما وجد يعقوب عليه السلام أن أولاده يحرصون حرصًا شديدًا على أخذ أخيهم، وأنهم أعطوه شيئًا من العهد والميثاق، وأنهم أكدوا له أنهم سيحافظون على أخيهم، ما كان منه إلا أن يجبر خاطرهم وأن يوافقهم على طلبهم. خلاص، يعمل إيه قالوا له: لا تخف يا أبانا، خلاص، لئن أكله ذئب ونحن عصبة، ﴿إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ (يوسف: 14). أخذوا يوسف معهم. ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ11 فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ﴾ (يوسف: 15). أجمعوا يعني: إيه أجمعوا، اتفقوا أن يجعلوه في غيابة الجب، في قعر البئر. كما عرفنا أن هذا قاله قائلهم واستجابوا له: ﴿لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾12 (يُوسُفَ: 10)، ﴿وَأَلْقُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ﴾ (يوسف: 10)، ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ13 فَـٰعِلِينَ﴾ (يوسف: 10). ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ﴾ (يوسف: 15).
﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾14 (يوسف: 15). أوحى الله إلى يوسف، وهو حَدَثٌ صغير. يوسف في هذا السن، كما ذكره، كان يعقل، يدرك، يعني: يميز، لكن ما وصل إلى مرحلة كبيرة في السن. فأوحى الله عز وجل إليه، وهنا اختلفوا في هذا الوحي. فقيل: أوحى الله إليه بهذا الذي ذكر، لكن ليس وحي نبوة. ومنهم من قال: أوحى له عن طريق ملك، أو جعله نبيًّا. ومنهم من قال: بل كان عن طريق رؤيا رآها، أو عن طريق الإلهام. المهم أن يوسف عليه السلام قذف الله في قلبه وأعلمه من طريق من الطرق التي أوحى الله بها إليه: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾15 (يوسف: 15). الله سبحانه وتعالى، الله عز وجل سيحفظك ويصونك، وستمر الأيام وستنبئهم بالفعلة التي فعلوها وبالجريمة التي ارتكبوها. ولذلك سيأتي في أواخر القصة: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ16 أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ﴾ (يوسف: 89). فهنا قال: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (يوسف: 15). ولذلك: ﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾17 (يوسف: 58). الملامح تغيَّرت بالنسبة لهم، لكن بالنسبة له هو مدرك. وهذا سيأتينا. إنه من فوائده أن المظلوم غالبًا لا ينسى المظلمة. الظالم قد ينسى، المظلوم ما بينساش. هم خلاص أخوهم راح من دماغهم، ممكن، أو حاولوا أن يتناسوا يوسف، لكن يوسف يعرف القضية، ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾18 (يوسف: 58)، كما سيأتي بعده إن شاء الله تعالى.
## مجيء الإخوة إلى أبيهم عشاء يبكون
﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (يوسف: 15). ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16). كأني بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم، وقد طوي من القصة ما طوي، لكنك تستحضر هذا المنظر: إزاي، كيف أن العشرة اجتمعوا على يوسف وأمسكوا به، ﴿وَأَلْقُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ﴾ (يوسف: 10)، كيف النوم طرحوه، كيف بهم يقذفون أخاهم في قعر البئر، وكيف كان رد يوسف عليه السلام من هذا الموقف ألقى الله عليه السكينة، ولطف الله به، والله لطيف بعباده. ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16). يعني: ما أتوا مباشرةً، لكن عشاء. يبقى كان الموضوع كان في إيه في جهد مبذول، يعني: محاولات، والذئب، وحاولوا أن يتخلصوا من الذئب وأن ينقذوا أخاهم. لا بد القضية تكون يعني: محبوكة، يعني: محكمة، أخذت وقتًا.
وفيه فائدة أخرى: ما هي الفائدة في قول ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16) يكون قالوا: العين تستحي من العين. العين تستحي من العين. عين يعني: إيه تلاقي واحد يقول: إيه، بص، حط عيني في عينك كده. يعني: ما يكون واحد يقول: إيه لا، وتبص لي كويس، اللي أنت بتقوله ده مش مظبوط. أنت متأكد إنه مش مظبوط مش هذا يحدث فجاءوا أباهم عشاء يبكون. يعني: عشاء في الليل. فيرد أن أباهم لا يدقق النظر. يبقى اختيار وقت الليل لأنه أيسر على أصحاب الجرائم. يعني: صاحب الجريمة ما يحبش أنه يواجه بالنهار، لكن بالليل يكون الأمر أخف.
ثم من الفوائد أيضًا: ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16)، أنه ليس كل بكاء صادقًا. فقد يكون البكاء كذبا. يعني: ما كل من يبكي يبكي بحق. لا، قد يبكي نفاقا، قد يبكي تمثيلا، قد يبكي للوصول إلى مآرب من المآرب، للوصول إلى هدف من الأهداف. ولذلك من جميل ما يذكر عن شريح القاضي، وشريح القاضي هذا يضرب به المثل في العدالة، العدل من جهة، وفي القوة في الحكم. جاءته امرأة في خصومة لها، يعني: تأتي في خصومة، تبكي وتولول. فصبر شريح، يسمع منها القضية ويريد أن يتثبت. فقالوا له: رحمك الله، أما ترى المرأة تبكي اقض لها. فقال: سبحان الله، ألم تسمعوا قول الله: ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16). وما يدريك، لعل المرأة تكون كاذبة فيما تصنع. هذا فقه. يبقى ليس لأنَّ شخص قال لك، يقول لك: ده عمل فيّا وسوا لي واداني، وتيجي تنظر تلاقي كل هذا الكلام ضحك في ضحك وكذب في كذب. وإذا كان هذا يبكي، الآخر ممكن يكون ذهبت عينه أصلًا. ربما كانت المشقة أو المظلمة للآخر أولى وأحق. ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16). واختيار البكاء لأنه دليل على المصيبة في الغالب. إذًا رأينا شخصًا يبكي نقول: إذًا هناك مصيبة، بلاء. فحينئذ يكون معنا: ترفق به ولطف معه. ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ19 عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾ (يوسف: 17).
## مزاعم الإخوة وثغرات الكاذبين
قالوا: يا أبانا، هكذا بالأسلوب المهذب: يا أبانا، ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ (يوسف: 17). ذهبنا نستبق، يعني: يجري بيننا وبين بعضنا البعض سباق. طبعًا اختلفوا في قوله ﴿نَسْتَبِقُ﴾ (يوسف: 17). منهم من قال: نستبق يعني: مش على الأقدام، يعني: كان بينا مسابقة بالجري: نستبق بنجري. أو نستبق بالنصل، بالسهام، يعني: كل منا يرمي بسهمه. وفي حديث النبي «صلى الله عليه وسلم»: «لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ أو حافرٍ أو نَصْلٍ». يعني: هذا الذي يجوز فيه أخذ العوض في المسابقات. وأما غيرها فلا يؤخذ فيه العوض، يكون من القمار. فقولنا السبق، والقرآن ذكر، استفاد منه أهل العلم جواز الاستباق. أما الأدلة، أخذها أو عدمها، فهذا جاء بيانه في سنة رسول الله «صلى الله عليه وسلم». ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا﴾ (يوسف: 17). هنا مشكلة خطيرة. ما المشكلة من يقولها ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا﴾ (يوسف: 17). سبق الله. هل هم أخذوا يوسف ليترك عند المتاع أوليسوا قد قالوا: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ (يوسف: 12) طب أنتم الآن قلتم: نأخذه من أجل أن يرتع ويلعب، تتركونه ليحمي أغراضكم وتذهبون أنتم للعب إذًا هذا من البداية مخالف للمطلوب واضح. ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ﴾ (يوسف: 17). عندما تتركونه، لما تتركون يوسف والأصل أن يكون يوسف معكم يلعب ويرتع ويفرح كما تفرحون، ويتنعم كما تتنعمون. إذًا هذه مخالفة ظاهرة. يعني: دائمًا الكذاب أو الكاذب يكون يترك ثغرات، سقطات. ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾ (يوسف: 17). الذئب انقض عليه وأكله.
هنا استفاد بعض العلماء فائدة وذكروا عليها بعض الأدلة، وهي أن البلاء موكل بالمنطق. وورد في ذلك حديث، لكن إسناده لا يثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن هناك عدة شواهد تشهد لهذه المسألة. وهذا يحدث كثيرًا، لكن ليس بلازم في كل الأحوال. ما معنى: البلاء موكل بالمنطق يعني: أنت أحيانًا تذكر، أنت البلاء فلان نطقت به، تبتلى به. يعني: أقول لك: يا أخي، أنا أخاف أنه يحدث كذا وكذا. يوم الذي تخاف منه وذكرته يحدث. فهو: يعقوب عليه السلام قال ماذا ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾20 (يوسف: 13). هم ذكروا هذا الذي ذكره. لكن في الحقيقة ما أكله الذئب. يعني: قد يرد على هذا بأن الذئب ما أكل يوسف عليه الصلاة والسلام حقيقة. لكن الفائدة الأخرى التي ربما تستفاد من هذا، وربما تقدَّم في هذا الأمر:، هو أن الأصل في الإنسان: لا يلقن المجرم أو المخطئ حجته. يعني: أنت لما تيجي مثلًا ابنك أخطأ في خطأ، فأنت تأتي تريد أنك تستجوبه، ما تعطيهوش الحجة. تقول له: كون أنت عملت كذا. يقول لك: آه، أنا بالفعل عملت كذا وكذا. ما أنت اللي لقنته الحجة. هو لما قال لهم: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾ (يوسف: 13)، حفظوا الآية، العبارة. قالوا: ما شاء الله، هذه حجة قوية جدًا. يبقى أحنا سنرجع إليه ونقول: أكله الذئب. يبقى هذا أيضًا. لكن يعقوب عليه السلام قالها لأنه تعامل معهم بالظاهر، وتعامل معهم بما ينبغي أن يكون التعامل من الأب للابن والابن مع الأب والأخ مع أخيه. المهم النوم لقنوا، أو تلقنوا هذه الحجة، عرفوها، فقالوها: ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾ (يوسف: 17)، ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا21 صَـٰدِقِينَ﴾ (يوسف: 17). نحن نعلم أنك لن تصدقنا: ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾ (يوسف: 17). أيضًا هذا ديدن الشخص الذي يعرف أن الناس لن تصدقه. أنت لما يكون عندك شفافية وتكون بفضل الله سبحانه محا، تقول الكلام وتسوقه مساقًا واحدًا. لكن ما يكون عندك ريبة، تحب تأكد الكلام زيادة، تقول: وأنا عارف إنك مش هتصدقني. أنا حاسس إنك أنت، أنا قلت: لك مش هتصدق. قول: ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾ (يوسف: 17).
وهناك فائدة أخرى تتعلق بمسألة الإيمان والتصديق. فمنهم من استدل بالآية على أن الإيمان معناه: التصديق. ﴿وَقِيلَ﴾: هذا معناه: في اللغة، وقد نقل الأزهري الإجماع على ذلك. وقال بعضهم: هو ليس تصديقًا فقط، وإنَّما الإيمان أعلى من التصديق. لأنَّ الإيمان: إقرار، تصديق، مع إذعان، ومع إقرار. ففيه أصل التصديق. ثم كل كلمة لها معنى يخصها، وهذه قضية الترادف في القرآن الكريم، وهي معروفة في التفسير واللغة، لكن ليس المقام مقام ذكر ذلك. ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾ (يوسف: 17). ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (يوسف: 18). ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾22 (يوسف: 18).
﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (يوسف: 18). يعني: أرادوا أن يزيدوا في الدلالة على صدقهم. فجاؤوا بقميص يوسف عليه السلام وهو ملطخ بالدم، ليقول له: هذا دم أخينا، من آثار أكل الذئب له. إذًا الآن ماذا صنعوا إنهم جاؤوا أباهم عشاء، ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16)، وإنهم اعتذروا بهذه الأعذار وقالوا إن الذئب قد أكل أخاهم. ثم أيضًا: ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (يوسف: 18). وتأمَّل! التعبير القرآني: ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (يوسف: 18). يعني: كان إيه اللي موصوف بالكذب الدم. وهو الدم يوصف بالصدق أو بالكذب يعني: وصل المرحلة للكذب أن حتى الدم نفسه يوصف بهذا الكذب، بكذب صاحبه. مبالغة في الدلالة على ذلك. ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (يوسف: 18). وقد ذكر عدد كبير من المفسرين أيضًا أن يعقوب عليه السلام عمل القرينة. طيب، هذا الدم لا يشبه دم ولده، أو هذا الدم حينما يفترس الذئب شخصًا فإنَّ الدم يكون مفرقًا بطريقة لا تناسب الدم الذي فعلوه. مع ذلك، من جهة. ثم من جهة أخرى، المتوقع أن القميص يمزق. فوجد يعقوب عليه السلام القميص على غير هذه الهيئة. فقال: وعجبا، هذا القميص يأتي بهذه الطريقة. كثير منهم يقول: هناك قرينة رآها يعقوب في القميص وبهذا الدم. ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾23 (يوسف: 18).
وهنا لفتة عظيمة جدًا: أن القرآن الكريم لما تكلم، لما ذكر قضية الذئب وذكر كلامهم، قال: ﴿فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾24 (يوسف: 17)، ولم يقل: فافترسه الذئب. ﴿أَنَّمَا﴾ قال: ﴿فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾ (يوسف: 17). قالوا: الأصل أن يقال: افترسه. لكن التعبير بالأكل هنا أبلغ. لأنه إذًا قيل: أكله، معناه: لم يبق منه شيء. لأنه لو قال: افترس، كان يقول لهم: طب وفين عظمه، فين دماغه، فين أيديه، فين رجليه هوهو افترسه. طب لما السبع أو الذئب يفترس شخصًا، مش بيبقى منه أجزاء، أين أشلاؤه فالتعبير القرآني جاء بهذه الدقة: ﴿فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾ (يوسف: 17). كأنهم قالوا: يا أبانا، الذئب ابتلعه، لم يبق منه شيء. وسبحان الله، الذئب يبتلعه ويبقى قميصه. كان الذئب اختار ما شاء وترك ما شاء. يعجبه العظم واللحم ولا يعجبه القماش، أو الصوف، أو الكتان، أيا كان. هذا عجيب. الشاهد أنَّ يعقوب عليه الصلاة والسلام تبصر الأمر. فما كان منه إلا أن قال: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾25 (يوسف: 18). هذا من تزيين النفس. أنفسكم زينت لكم السوء والشر والكيد لأخيكم. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾26 (يوسف: 18). ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ (يوسف: 18)، لا أذى معه. تأمَّل! لو أنَّ أبا حدث معه هذا الذي حدث مع يعقوب، ماذا كان سيصنع مع هؤلاء انظر إلى صبره. وتأمَّل! أيضًا: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ (يوسف: 18)، لا شكوى معه. الصبر الجميل لا شكوى معه. يعني: لا يشكو إلا إلى الله. فقد الحبيب، بل فقد الولد. فقد، فقد أقرب الناس إلى الشخص. فقد ولد نجيب، ولد رأى هذه الرؤيا العظيمة. ومع ذلك يقول الله عنه: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ (يوسف: 18). فصبري صبر جميل. وهناك تقديرات أخرى: ﴿وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾27 (يوسف: 18). فالذي يعينك على الصبر الله سبحانه وتعالى. ولذلك عوضه الله بعد ذلك. فقد أخاه الآخر، لأنَّ أخاه الآخر صار مسترقا عبدًا. وأيضًا أخوهم الكبير امتنع عن الرجوع، ثلاثة. فما كان منه إلا أن قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ (يوسف: 83). ونكمل بإذن الله في درس غد. هذا والله أعلم، وصلى الله.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
- آية: ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 13 ↩
- آية: قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ إِذًا لَّخَاسِرُونَ — كما ورد في الدرس: يوسف 14 ↩
- آية: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 13 ↩
- آية: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 13 ↩
- آية: لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ إِذًا لَّخَاسِرُونَ — كما ورد في الدرس: يوسف 14 ↩
- آية: ﴿لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 14 ↩
- آية: ﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 14 ↩
- آية: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 14 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لِتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 15 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 15 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ — كما ورد في الدرس: يُوسُفَ 10 ↩
- آية: ﴿يَلْتَقِطُهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 10 ↩
- آية: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لِتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 15 ↩
- آية: ﴿لِتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 15 ↩
- آية: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 89 ↩
- آية: ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 58 ↩
- آية: ﴿عَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 58 ↩
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ — كما ورد في الدرس: يوسف 17 ↩
- آية: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 13 ↩
- آية: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 17 ↩
- آية: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
- آية: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
- آية: ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 17 ↩
- آية: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
- آية: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
- آية: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 13
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ إِذًا لَّخَاسِرُونَ — كما ورد في الدرس: يوسف 14
- آية: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 10
- آية: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 16
- آية: قَالُوا يَا أَبَانَا ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ — كما ورد في الدرس: يوسف 17
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ — كما ورد في الدرس: يوسف 17
- آية: ﴿نَسْتَبِقُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 17
- آية: ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 17
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ — كما ورد في الدرس: يوسف 17
من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)