مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ... خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 15 من 376 · 21 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح الخطبة والمقارنة القرآنية بين المنافقين ومن يشري نفسه
  2. معنى يشري نفسه ببيع الشهوات لله في صفقة شراء الجنة
  3. تضحية صهيب الرومي بماله وبشارة النبي: ربح البيع أبا يحيى
  4. سبل تحصيل مرضاة الله ببر الوالدين ووصية عائشة بإيثار رضاه على سخط الناس
  5. غلاء سلعة الجنة وحجبها بالمكاره وأبيات ابن القيم في وصفها
  6. رأفة الله بالعباد في تيسير التكليف والدعاء لصلاح الأمة
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح الخطبة والمقارنة القرآنية بين المنافقين ومن يشري نفسه

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71).

أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، جنّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة.

يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله سبحانه وتعالى بهذه السلسلة: وقفاتٌ مع آياتٍ من القرآن الكريم، وما زلنا مع آياتٍ من سورة البقرة، ووقفتنا اليوم بإذن الله عز وجل مع قول الله جل ذكره:

معنى يشري نفسه ببيع الشهوات لله في صفقة شراء الجنة

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾56 (البقرة: 207)، يا أيها الإخوة الكرام، قسّم الله عز وجل الناس إلى قسمين في هذه الآيات الكريمة من سورة البقرة، فقال عزَّ من قائل: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾7 (البقرة: 204-206).

هذا فريق المنافقين، الذين لا يستجيبون لأوامر ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، ويُظهرون خلاف ما يُبطنون، فيُظهرون شيئًا ويُبطنون سِواه، فإذا ذُكِّروا بالله لم يتذكروا، وإذا قيل لأحدهم: ﴿ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾، فتوعّده الله قائلًا: ﴿فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾8 (البقرة: 206).

أما الفريق الثاني فهو الفريق المؤمن، الفريق المخلص، الذي يعمل بطاعة الله ويلتمس مرضاة الله، نسأل الله أن نكون منهم بمنّه وكرمه. فقال عزَّ من قائل: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ9 ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ (البقرة: 207)، فهذه هي الطائفة المباركة، وهؤلاء هم الناس المباركون، نسأل الله أن نكون منهم بمنّه وكرمه.

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 207): يَشري هنا، على قول أكثر المفسرين، بمعنى يبيع؛ فشرى بمعنى باع، ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ﴾10 (البقرة: 102) (البقرة: 102)، يعني: باعوا به أنفسهم، على قول كثيرين من أهل التفسير.

وكذلك قال عدد كبير منهم في قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾11 (يوسف: 20)، قال بعضهم: أي: باعوه ﴿بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾، على خلاف بين أهل التفسير في ذلك. فمعنى قوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ﴾ (البقرة: 207) يعني: يبيع ﴿نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾. كيف يبيع الإنسان نفسه

يبيع نفسه أي أن يبيع حظوظها الدنيوية، يبيع تلك الشهوات، فيقدّم طاعة الله على شهواته، ويقدّم ما يُرضي الله على ما يهواه، فهو ليس من هؤلاء الذين ذمّهم الله، فقال: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾12 (الجاثية: 23).

فهناك من يقدّم شهوته، ويقدّم هواه، ويقدّم مطالبه، ويقدّم رغباته على ما يُرضي ربه سبحانه وتعالى؛ أما المؤمنون حقًّا وصدقاً فهم باعوا أنفسهم، والذي يشتري منهم هو الله جل وعلا.

والله جل وعلا قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾13 (التوبة: 111). ثم بيّن لنا صفاتهم فقال: ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾14 (التوبة: 112).

فهؤلاء باعوا أنفسهم لله، طلبوا ما عند الله، هم علموا أن أنفسهم قد تأمرهم بالمنكر وقد تأمرهم بالسوء: ﴿إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ﴾15 (يوسف: 53)، فكبحوا جماحها وجعلوها خاضعة حتى تتزكى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾16 (الأعلى: 14)، ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾17 (الشمس: 9-10).

ولذلك كان النبي ﷺ يدعو ربه: «اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها»، وكان يقول عليه الصلاة والسلام: «كل الناس يغدو» - كل الناس سائرون إلى الله عز وجل سائرون وصائرون، كل الناس يغدو فبائع نفسه،

فمُعتِقها أو مُوبِقها؛ إمَّا أن تُعتق نفسك من نار جهنم، وإمَّا أن تُوبِقها في نار جهنم، نسأل الله العافية. ولذلك ربنا قال: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾18 (آل عمران: 185).

تضحية صهيب الرومي بماله وبشارة النبي: ربح البيع أبا يحيى

فالعبد العاقل هو الذي ﴿يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾. يا أيها الإخوة الكرام، الدنيا مهما حَلَت فإنَّها تُوحِل، ومهما كست فإنَّها تُوكس أصحابها؛ لأنَّها غير دائمة وغير باقية، بل هي فانية.

فالعبد العاقل يشتري الدائم، العبد العاقل يشتري المستمر، العبد العاقل يشتري الباقي؛ ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾. صهيب الرومي رضي الله تعالى عنه،

حينما أراد أن يهاجر رآه المشركون فأرادوا أن يوقفوه وأن يُمسكوا به، فنثل من كنانته أربعين سهمًا ثم قال:

«والله لا تصلون إليّ حتى أرميكم بهذه، ثم أقاتلكم ولا تقدرون عليّ، إن شئتم دللتكم على مالي وعلى نخلي فخذوه، فلا حاجة لي به، ودعوني أذهب إلى المدينة إلى محمد صلى الله عليه وسلم».

فقالوا له: أين مالك وأين متاعك فدلّهم على ذلك وتركوه؛ فلما قدم المدينة ورآه الرسول الكريم ﷺ قال له: «ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع أبا يحيى»، وأنزل الله قوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ (البقرة: 207).

إن المهاجرين رضي الله عنهم حينما تركوا بكة ومكة، بلدتهم وفيها مساكنهم وفيها أهاليهم، لكنهم تركوا ذلك لله سبحانه وتعالى؛ فعوّضهم الله خيرًا في الدنيا ثم في الآخرة، فرضي الله عنهم وأرضاهم. ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 207)، لذلك قال كثيرون: المراد بها: المجاهدون في سبيل الله،

وقال آخرون: ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾؛ ولذلك لما «سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما الآية، وكان عمر رضي الله عنه حينئذٍ موجودًا، قال: اقتتلا والله، اقتتلا والله! قال: ما معنى ذلك قال: إن الذي يُقال له: اتقِ الله، وذُكِّر بالله فأخذته العزة بالإثم،

سيقول له الذي يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ: اتقِ الله، فيقتتلان، فيبذل ﴿نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ عز وجل. ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ (البقرة: 207)؛ إياك أن تظن أنك حينما تُمتّع نفسك بما شاءت،

وحينما تعطي لنفسك ما تريد، لكنك تحجبها عن طاعة الله وتوقعها في معصية الله، لا تظن بذلك أنك تحافظ على نفسك، بل أنت في حقيقة الأمر تُدمّر نفسك بنفسك.

سبل تحصيل مرضاة الله ببر الوالدين ووصية عائشة بإيثار رضاه على سخط الناس

ولذا ذكر الله قومًا فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾19 (الحشر: 19)؛ فهناك من ينسى نفسه، ينسى أن يُصلحها، ينسى أن يُربّيها، ينسى أن يُزكّيها. ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 207)، والتعبير بـ«مرضات» -كما يذهب بعض أهل العلم- من قبيل المصدر الميمي، للدلالة على أنهم يقصدون منتهى رضا الله، أي: لا يجدون شيئًا يقربهم من الله

إلا تقرّبوا به إلى الله عز وجل؛ لذلك العبد الصالح ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يخطو خطوة ينظر في أمره: أهذا يُرضي الله أم يُسخطه فإنَّ كان هذا يُرضي الله أقبل عليه، حتى يجعله الله من هؤلاء. اللهم اجعلنا ممن ترضى عنهم ويرضونك.

وقد علّمنا النبي ﷺ أمورًا بها يحقق العبد رضا الله، والكلام فيها طويل، وقد تقدّم بعضه في بعض الخطب بفضل الله، لكن الذي أخصّه بالذكر هنا أن من أعظم الطرق الموصلة إلى رضا الله رضا الوالدين؛ فإنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ» [كذا ورد في التسجيل، وتتمة الحديث غير واضحة]،

فمن أرضى والديه فإنَّه يحقق بذلك رضا الله عز وجل. وقال النبي «صلى الله عليه وسلم»

في حديث عائشة رضي الله عنها -كما عند الترمذي وغيره، وله شواهد وله طرق وألفاظ- أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أرسل إلى عائشة رضي الله عنها يقول لها: اكتبي لي وصية، اكتبي لي وصية ولا تزيدِي عليّ فيها؛ يطلب معاوية من عائشة رضي الله عنها وصية، فكتبت له الوصية: "السلام عليك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس»20 - وفي لفظ: «كفاه الله مؤنة الناس» - «ومن أرضى الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس»21 - وفي لفظ: «وكَلَه الله إلى الناس»". أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»،

وبارِك على محمدٍ «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، إنك حميدٌ مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله،

من التمس رضا الله بسخط الناس -ولو أنَّ الناس سيسخطون عليه، لكن هذا يُرضي ربك- فأقدِم عليه، فإنَّ الله سيرضى عنك ويُرضي عنك الناس؛ وأما إذا التمست رضا الناس بسخط الله،

فإنَّ الله سيُحوّل القلوب عنك؛ لأنَّ قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، يُقلّبها كيف يشاء سبحانه جل وعلا؛ فأرضِ ربك ولا عليك.

جديرٌ بك أن تسأل نفسك دوماً: هل ربي راضٍ عني هل أنا ممن يحقق رضا الله نسأل الله أن يرضى عنا. وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو ربه في وتره وفي سجوده: «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 207)؛ ذلكم عباد الله، لأنَّ الجنة ليست رخيصة. تصوّروا معي لو كانت الجنة رخيصة، ولا تحتاج إلى جهدٍ وجِدٍّ واجتهاد، هل كان سيتركها أحد

غلاء سلعة الجنة وحجبها بالمكاره وأبيات ابن القيم في وصفها

هل كان سيُحرم منها أحد لكن الله جل وعلا خلق الجنة وجعل لها أهلين، وخلق النار وجعل لها أهلين، وقال عليه الصلاة والسلام: «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» -وفي لفظ: «حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ»- «وحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» -وفي لفظ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ»-؛ فالنار الناس يكرهونها،

لكن هناك شهوات، هذه الشهوات تجعل الناس ينسون النار ويغفلون عن عذاب الله، فيأتون الشهوات ومن ورائها النار؛ والجنة يرغب فيها كل الناس، كل عاقل،

لكن الله جعل هناك مكاره، هناك الأوامر، هناك نواهٍ، هناك: افعل، لا تفعل، اتقِ الله؛ حتى لا يُقبل عليها إلا من وفّقه الله عز وجل.

لذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «من خاف أدلج» - الذي يخاف من الله يعمل بطاعة الله منذ الصباح ومنذ البكور، وهو يطيع الله فلا يُضيّع صلاة، ولا يُضيّع أمرًا، ولا ينتهك محرماً، فإذا وقع في زلة أو معصية تاب إلى الله عز وجل جعلنا الله من التائبين.

هكذا العبد المؤمن: «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل. أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ». «يا سلعة الرحمن أين المشتري فلقد عُرِضت بأيسر الأثمان»، «يا سلعة الرحمن هل من خاطبٍ»

«فالمهر قبل الموت ذو إمكان» «يا سلعة الرحمن كيف تصبر الخُطّاب عنك وهم ذوو إيمان يا سلعة الرحمن لولا أنها حُجبت بكل مكاره الإنسان»

«ما كان عنها قط من متخلفٍ، وتعطلت دار الجزاء الثاني، لكنَّها حُجِبت بكل كُرهةٍ ليصدَّ عنها المبطل المتواني، وتنالها الهمم التي تسمو إلى رتب العُلا بمشيئة الرحمن، فتعبُ يومِ مَعَادِكَ الأدنى تجد راحاتِهِ يومَ المَعَادِ الثَّاني.» فمن عمل هنا

وجد هناك؛ قال الله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾22 (الزلزلة: 7-8)، وقال: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾2324 (آل عمران: 30).

رأفة الله بالعباد في تيسير التكليف والدعاء لصلاح الأمة

والعجيب أن الآية التي معنا أيضًا ختمها الله بقوله: ﴿وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ (البقرة: 207)، والرأفة أخص من الرحمة، فالرأفة أرقّ الرحمة، والرأفة أبلغ الرحمة، والرأفة لا يُذكر معها مكروه. ومن رأفة الله

أنه لم يُكلّفنا إلا بما نُطيق: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾25 (البقرة: 286)، فاعلم أنك إذا سعيت في رضا الله فالأمر ميسور والأمر سهل: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾26 (البقرة: 185).

اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ. اللهم ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم آتِ نفوسَنا تقواها

وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك. اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى، ﴿تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾، وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»،

أستغفرك وأتوب إليك.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  5. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 207 ↩
  6. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 207 ↩
  7. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 204-206 ↩
  8. آية: ﴿فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 206 ↩
  9. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 207 ↩
  10. آية: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
  11. آية: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 20 ↩
  12. آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الجاثية 23 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
  14. آية: ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 112 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 53 ↩
  16. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 14 ↩
  17. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 9-10 ↩
  18. آية: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
  19. آية: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 19 ↩
  20. حديث: «مَن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس» — نسبة الشيخ: الترمذي وغيره ↩
  21. حديث: «ومن أرضى الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس» — نسبة الشيخ: الترمذي وغيره ↩
  22. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  23. آية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 30 ↩
  24. آية: ﴿وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 207 ↩
  25. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  26. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة