مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا

الدروس والمنوعات · الدرس 114 من 167 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. وجوب مراعاة تمام المعنى في الوقف والابتداء واستهجان بتر المعنى
  2. تجزئة المصاحف وتحزيب القرآن بالسور ومراعاة المعاني
التفريغ النصي الكامل للدرس

وجوب مراعاة تمام المعنى في الوقف والابتداء واستهجان بتر المعنى

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

مما ينبه عليه هنا أننا نجد في مصاحفنا أن قوله ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾2 (الكهف: 75) بداية الجزء السادس عشر مع أنَّه من المعلوم أن شخصًا لو بدأ القراءة بقوله ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ (الكهف: 75) لكان المعنى مبتورًا إذ لم يعلم من القائل ومن المقول له لذلك لا. يحسن. بالمرء مثلًا. إذا قام ليصلي بالناس أن يبدأ بقوله ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ (الكهف: 75) وإنَّما يأتي بالقصة من أولها. والمقصود من هذا أن تقسيم القرآن الكريم إلى أجزاء على هذا النحو الذي نراه إلى 30 جزءًا لم يكن من فعل النبي ﷺ ولا من. فعل أصحابه وإنَّما كما حرر بعض العلماء. قالوا حدث ذلك في عهد الحجاج بن يوسف الثقفي وقصد العلماء بذلك وقتئذ تسهيل الحفظ على الناس. وهذا لا يمنع منه ولا نعني بذلك أن يترك الناس الاستفادة من هذا التقديم أو من هذا التقسيم لكن المقصود بذلك إننا نراعي المعاني فالمعاني تقدم على. هذا فإذا كانت الآية تتعلق بما قبلها فينبغي أن يراعى ذلك في الوقف والابتداء. وقد نص على ذلك عدد من العلماء كالنووي في آداب حملة القرآن وقد تقدم التنبيه على ذلك في بعض المواضع كقوله سبحانه وتعالى في سورة النساء: والمحصنات من النساء فإنَّ المراد بقوله

﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآ3ءِ﴾ (النساء: 24) المتزوجات من النساء والكلام في سياق الحديث عن المحرمات من النساء فلو أنَّ قارئًا قرأ ﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ (النساء: 24) ماذا والمحصنات من. النساء الحديث يتعلق بالمحرمات من النساء فلذلك يبدأ بقوله ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾4 (النساء: 23) إلى غير ذلك من مواضع تشابه هذا الموضع

تجزئة المصاحف وتحزيب القرآن بالسور ومراعاة المعاني

لذلك كان تقسيم القرآن على عهد. النبي. ﷺ بحسب السور كان تحزيب القرآن بالسور ثلاثًا وخمسًا وسبعًا وتسعًا وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وما من شك أن مراعاة السور أجل وأعظم لأن. مراعاة. السور يراعى فيه المعاني لأنَّ كل سورة لها مقصودها الخاص وبناؤها المتكامل فلا حرج أن يراعي الإنسان في محفوظه هذا التقسيم من الأجزاء والأحزاب والأرباع لكن لا. يجعله على. حساب المعنى وإنما يراعي فيه المعاني، وإن راجع بحسب السور كان أجمل وأحسن والعلم عند الله تبارك وتعالى

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 75 ↩
  3. آية: ﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 24 ↩
  4. آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة