مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قصة أصحاب السبت - خطبة الجمعة

الدروس والمنوعات · الدرس 115 من 167 · 57 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الذنوب أصل البلاء وضرورة علاج الأسباب بالتوبة والإصلاح
  2. قصة أصحاب السبت وابتلاؤهم بالحيتان
  3. الاستدراج وابتلاء النفوس بالحلال والحرام
  4. حيلة الصيد وانقسام أهل القرية في إنكار المنكر
  5. نجاة الناهين ومسخ المعتدين وعاقبة الاحتيال
  6. سفينة المجتمع ووجوب الأخذ على أيدي العابثين
التفريغ النصي الكامل للدرس

الذنوب أصل البلاء وضرورة علاج الأسباب بالتوبة والإصلاح

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2 (آل عمران: 104) الله أكبر الله أكبر عباد الله إن السبب الحقيقي لهذه الأمور التي تمر بنا وتلك المصائب التي تتوالى علينا سلمنا الله منها ذنوبنا ومعاصينا وتقصيرنا وتفريطنا في جنب ربنا لماذا لا نريد الصدق مع أنفسنا لماذا لا نريد مصارحة أنفسنا هذه هي الحقيقة التي تغيب عن الكثيرين بالله عليكم أيرضيك واقع الناس من. حيث تمردهم على طاعة الله ووقوعهم في معصية الله من قدر على الفساد أفسد ومن قدر على الظلم ظلم ومن قدر على البغي بغى ومن قدر على. الغش غش ومن قدر على الكذب كذب إلا من رحم الله سبحانه وتعالى فهل بهذا يعز الله تلك الأمة ويرفع شأنها ويعلي قدرها ومكانتها إننا نحتاج إلى. التوبة. الصادقة إلى توبة صادقة من الحاكم والمحكوم، من الراعي والرعية، من المسؤولين وممن وراءهم توبة صادقة من الجميع وعودة حميدة إلى شرع ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ يتجرد الجميع فيها لله ويعمل الجميع فيها إخلاصًا لله وإعلاء لكلمة الله لا من أجل كذا ولا من أجل كذا لا من أجل مصلحة خاصة ولا من أجل حزبية وهمية. وإنما من أجل نصرة دين الله سبحانه وتعالى هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، نرى بعض من ترك الحلال

وأقبل على الحرام يوسع له في جانب الحرام أنت تركت الحلال مع وجوده مع توفره مع يسره وأقبلت على. الحرام خذ الحرام الحرام أمامك وتغلق أبواب الحلال في وجهه ويزداد من الحرام حتى يأخذه الله أخذًا شديدًا. ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ يبتلى العبد. يا عباد الله فقد يرى الحرام أمامه سهلًا ويرى الحلال والوصول إليه دونه بعض المشاق فيتعجب ويأكل الحرام ويترك الحلال إلا من رحم الله سبحانه وتعالى كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ. وهذا فيه ان الفسق. يا عباد الله سبب في تضييق أبواب الحلال سبب في تضييق أبواب الحلال فإذا سألت وقلت سبحان الله أرى بركات في الرزق ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وكنت أرى سهولة في. العيش وارى أبواب الحلال أمامي مفتحة والآن اراها مغلقة أتجه إلى باب فأجده مغلقًا وإلى الثاني فاراه مغلقًا ولا أرى أمامي إلا الحرام أو الشبهة أقول لك: . راجع. نفسك فلعل ذلك بسبب معصيتك وبسبب خروجك عن طاعة الله وبسبب وقوعك في معصية الله ولو تبت إلى الله لتاب عليك ورزقك الله جل وعلا من فضله. وإذا. كان هذا للأفراد. فكذلك هذا للجماعات. وهذا للبلاد وللأمة إذا ضُيِّق على الأمة في أمر معاشها ضيق عليها في آمر مائها في آمر كهرباء في آمر بنزين في أمر من الأمور فلتراجع صحيفه

. عملها فلعلها تكون قد اكتسبت محرَّمًا عاملت معاملات محرمة فحاربت الله ورسوله فضيق عليها بسبب ذلك منابع الحلال وفتح لها كثير من أبواب الحرام. نسأل الله السلامة والعافية قال الله ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾3 (هود: 117) ولم يقل وأهلها صالحون الصلاح وحده لا يكفي وإنَّما وأهلها مصلحون والمصلح هو. الصالح الذي يصلح غيره قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾4 (الأعراف: 170) جعلنا الله من المصلحين بمنه وكرمه وأما الرجل الصالح. إذا وجد في قوم وكثر فيهم الخبث. فقد يهلك مع هالكين. وقد جاء عن النبي الأمين صلوات وتسليماته عليه «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ! فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وحَلَّقَ بإِصْبَعَيْهِ، فقالتْ زينبُ بنتُ جَحْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ ! قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ!» (متفق عليه) فمن أراد الحق فليلزم الطريقة الحقة وليمتثلها ويتبعها وقل ﴿جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾5 (الإسراء: 81) قال سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَحُكَّ رَأْسَكَ إِلَّا بِأَثَرٍ فَافْعَلْ!» في كل خطوة وفي كل حركة وفي كل كلمة وفي كل سكنة كل شيء يصدر منك سل. نفسك أهذا يرضي الله أهذا يسخط الله فإنَّ كان

يرضي الله فافعله وان كان يسخط الله فلا تفعل وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن. يضلل. فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» كما صليت على. إبراهيم «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾6 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾7 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾8 (الأحزاب: 70-71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل. ضلالة في النار جنبنا الله وإياكم البدعة والضلال والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة. يا أيها الإخوة الكرام، ان القلب ورب الكعبة ليحزن لما يرى من حال المسلمين في تلك الأيام وما تمر به بلادنا في هذا الزمان

ونسأل الله جل وعلا ان. يرفع الغمة عن هذه الأمة وفي الوقت الذي يحزن فيه الإنسان لا يتعجب ولا يستغرب لأنَّ هذه سنة الله سبحانه وتعالى. إذا ما خالف العباد وعصوا ربهم سبحانه أو وقع بعضهم في المعصية فإنَّ الله سبحانه وتعالى يعطيه من العبر ما به يعتبرون وما به يتعظون. وقد قال الله جل وعلا وهو أصدق القائلين ﴿أَوَلَمَّآ أَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾9 (آل عمران: 165)، وقال سبحانه: ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾10 (الروم: 41) لعلهم يرجعون فما نبتلى. يا أيها الإخوة الكرام، إلا بسبب ذنوبنا وبسبب معاصينا وحينما يطيع العباد ربهم وحينما يرجعون إلى الله عز وجل فإنَّ الله يرفع عنهم المحن والإحن والبلايا. نسأل الله الكريم من فضله. يا أيها الإخوة الكرام، ومن العجيب أن أكثر الناس في هذه الأيام لا يرجعون الأمر إلى الأسباب الحقيقية وإنما يرجعونها إلى أمور عرضية ظاهرية سرعان ما تذهب ويبقى. السبب هو السبب ويبقى المرض هو المرض وتمر الأيام وتدور الأزمان والخلل هو الخلل ومع ذلك لا يتركه كثير من الناس إلا من رحم رب الناس جل. وعلا. يا أيها الإخوة الكرام، أرأيتم لو أن مريضًا منا قد أُصيب بمرض شديد أدَّى به

هذا المرض الشديد إلى بعض الأمور التي عرضت له في جسده فأصيب بشيء من السخونة ونحوها مثلًا فذهب إلى الطبيب ليداوي بإذن الله سبحانه فما كان من الطبيب إلا أن وصف له وصفة تكون سببًا في إذهاب هذه السخونة عنه فذهبت. السخونه. شيئًا ما لكن المرض ازداد وازداد. لماذا؟ لأنه ما عالج المرض الأصلي ﴿أَنَّمَا﴾ نظر إلى عرض ظاهري ليداوي العرض، فعالج العرض وبقي السبب كما هو فهل ترون هذا دواء وهل ترون هذا إصلاحًا أرأيتم إخوتي الكرام لو أنَّ المياه انقطعت عن واحد منا في بيته ولم تعد ثَمَّة مياه في بيته فجاءه جاره وجاء له بدلو من. الماء. ليشرب منه وليشرب منه أهله فشرب من هذا الدلو إلى أن انتهى. ثم بعد ذلك عادت الأزمة إلى ما كانت عليه يريد أن يعالج الأمر وان يعود إليه الماء كما كان فهل العلاج في أن يؤتى بدلو ليشرب منه. وليشرب منه أهله دون أن يبحث عن السبب الحقيقي الذي كان سببًا في انقطاع الماء ولو كان مدركًا عاقلا لبحث عن سبب انقطاع الماء حقيقة لماذا انقطع. وهل. هناك شيء في الموتور مثلًا وهل هناك شيء عليه أن يصنعه حتى يداوي السبب الحقيقي وكذلك الرجل الذي تعطلت الكهرباء عنده أو كانت تأتي وتذهب، تأتي أحيانًا وتذهب أحيانًا أخرى. فكان ذلك سببًا في إحراق بعض الأجهزة عنده فأتى برجل

متخصص من أهل الكهرباء فماذا صنع أصلح له الجهاز المعطل وأصلح له الجهاز المعطل الآخر لكنه ما. بحث عن السبب الحقيقي الذي أدَّى إلى إفساد تلك الأجهزة فينظر هذا الرجل الذي قد أصلح شيئًا ويرجع الفساد إلى ما كان عليه لأنه ما عالج السبب. الحقيقي. وآفتنا في هذه الأيام أننا نريد علاج أعراض ولا نريد علاج أسباب لا نبحث عن الأسباب الحقيقية التي أضرَّت بالأمة وأوقعت فيما أوقعتها فيه وإنَّما نبحث عن. أمور. عرضيه يذهب فلان ويجيء فلان وتنقضي مشكلة كذا وتاتي مشكلة كذا وتحل ازمه كذا وتاتي ازمه كذا ويبقى الأمر على ما هو عليه عباد الله ان السبب. الحقيقي. لهذه الأمور التي تمر بنا وتلك المصائب التي تتوالى علينا سلمنا الله منها ذنوبنا ومعاصينا وتقصيرنا وتفريطنا في جنب ربنا لماذا لا نريد الصدق مع أنفسنا لماذا لا. نريد مصارحه أنفسنا هذه هي الحقيقة التي تغيب عن الكثيرين بالله عليكم أيرضيك واقع الناس من. حيث تمردهم على طاعة الله ووقوعهم في معصية الله من قدر على الفساد أفسد ومن قدر على الظلم ظلم ومن قدر على البغي بغى ومن قدر على. الغش غش ومن قدر على الكذب كذب إلا من رحم الله سبحانه وتعالى فهل بهذا يعز الله تلك الأمة ويرفع شأنها ويعلي قدرها ومكانتها إننا نحتاج

إلى. التوبة. الصادقة إلى توبة صادقة من الحاكم والمحكوم، من الراعي والرعية، من المسؤولين وممن وراءهم توبة صادقة من الجميع وعودة حميدة إلى شرع ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ يتجرد الجميع. فيها. لله ويعمل الجميع فيها إخلاصًا لله وإعلاء لكلمة الله لا من أجل كذا ولا من أجل كذا لا من أجل مصلحة خاصة ولا من أجل حزبية وهمية. وإنما من أجل نصرة دين الله سبحانه وتعالى وحينئذ ترتقي الأمة ويرتفع قدرها حينئذ نتنفس هذا النفس الطيب. وذلك الهواء الذي نريده. نسأل الله جل وعلا أن يأذن بفضله وبحلمه وأن يرزقنا من نعمه وخيره عباد الله وحتى لا أطيل في المقدمة رأيت ان اذكر نفسي واخواني في هذه. الخطبة بقصة من قصص القرآن الكريم نأخذ منها العبر والدروس والفوائد والعظات ولنعلم ان الخير في اتِّباع هذا الكتاب وفي تلك الدروس الثمينة الغالية التي بينها ربنا جل. وعلا في كتابه وصدق الله إذ قال ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾11 (الأعراف: 176) وصدق الله إذ قال ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا12 كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ﴾ (يوسف: 111) نستفيد من. القصة فوائد كثيرة تتعلق بواقعنا وكيف نستطيع العلاج وكيف نقوى عليه بفضل الله سبحانه قصة معروفة لدى الكثيرين لكنها غائبة في الحاضر عند الأكثرين إنها قصة أصحاب السبت. وقصة أصحاب

قصة أصحاب السبت وابتلاؤهم بالحيتان

السبت قد ذكرها الله جل وعلا في بعض المواضع مجمله وذكرها في بعض المواضع مفصلة فجاء تفصيلها في سورة الأعراف وأجملها الله في سورة البقرة. فقال: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ﴾13 (البقرة: 65) ﴿فَجَعَلْنَـٰهَا نَكَـٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾14 (البقرة: 66) وأما في سورة الأعراف فجاء تفصيلها في قول الله سبحانه وأسألهم عن القرية ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾15 (الأعراف: 163) ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾16 (الأعراف: 164) ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾17 (الأعراف: 165) ﴿فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ﴾18 (الأعراف: 166) ربنا سبحانه وبحمده يقول للنبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه واسالهم عن القرية سل بني إسرائيل يا رسول الله سل اليهود عن آمر. هذه. القرية وعن حالها فهم يعرفون حالها ويدركون مصيرها وما جرى لها لكنهم يكتمون ذلك إذ كان من داب اليهود ان يكتموا الحقيقة وان يضيعوا الأمر الذي بينه. الله سبحانه وبحمده وإذا لقوا الذين

آمنوا. قالوا آمنا وإذا خلى ﴿بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فكانوا يقولون: تكاتموا فيما بينكم تلك الأخبار التي. جرت للسابقين لئلا يقول المؤمنون قد فعلتم وفعلتم. وقد أجرم أسلافكم. وقد كذَّب أسلافكم، وقد جحد أسلافكم. وقد عوقبوا فكانوا يكتمون الأخبار السابقة فقال لهم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو أمر الله نبيه محمدًا ﷺ وهو النبي الأمي. الذي لا يقرأ لا يكتب فأنى له أن يتعرف على تلك الأخبار وعلى هذه الحوادث والوقائع التي جرت لهم إلا إذا كان الذي أعلمه بذلك هو ربه سبحانه وتعالى. ولذلك في هذه القصة كغيرها من قصص القرآن الكريم التي تدل على صدق النبي الأمين صلوات ربي وتسليماته عليه ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَـٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾19 (هود: 49) وقال ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾20 (القصص: 44) فالرسول لم. يشهد. تلك الواقعة لكنه أخبر عنها لأنَّ الله أخبره بذلك واسالهم سؤال التقريع والتوبيخ ليعلموا أن أسلافهم كانوا كذبة فإنَّ كذبوا فهم متبعون لأسلافهم وان أكثر اسلافهم. كانوا على. الجحود وعلى التكذيب بآيات الله وعن

الإعراض عن طاعة الله فإذا وقعوا فيما وقع فيه اسلافهم فهم متبعون لهم ولعل العذاب يلحقهم كما لحق بمن قبلهم واسالهم يا. رسول الله ﴿عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾ عن تلك ﴿ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾ أي: على شاطئ البحر ليست بعيدة عنه وإنَّما هي قريبة منه ولم. يسمي. الله جل وعلا لنا تلك القرية ولو كان في تسميتها خير لذكره ربنا سبحانه وبحمده. وهذا فيه ان المقصود من القصص القرآني أخذ العظة والعبرة لا سرد الأسماء فكم يحفظ الناس من أسماء ولا يستفيدون من أوصاف تلك الأسماء ولا من حقائق. تلك الأسماء فاغفِر الشواطئ ستعمل في مهنه الصيادة أو في مهنه الاصطياد فصيدة ﴿سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ﴾ ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾ أي إذ يتجاوزون الحد إذ يعدون أي إذ يتجاوزون في الحد ويعصونه سبحانه ولا يطيعون في تعظيم آمر السبت ويوم السبت. وذلك إن الله سبحانه جل وعلا قد حرم عليهم الاصطياد يوم السبت وأباح لهم ان يصطادوا في بقية الأسبوع فحلال لهم أن يصطادوا في ستة أيام وحرام. عليهم ان يصطادوا في. اليوم السابع وهو يوم السبت وهو يوم السبت حرم الله عز وجل عليهم الاصطياد في ذلك. اليوم وخفف الله عز وجل عن هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه

وسلم فنحن. إذا كان عيدنا يوم الجمعة فليس معنى ذلك أن العمل يوم الجمعة محرم بل إن العمل يوم الجمعة حلال وجائز ولا مانع منه ﴿أَنَّمَا﴾ يمنع منه ان. يباع أو أن يشترى وقت الصلاة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾21 (الجمعة: 9) ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾22 (الجمعة: 10) فممنوع ان يترك الإنسان صلاة الجمعة وان يترك خطبه الجمعة. ثم يتوجه إلى البيع والشراء لكنه إذا صلى فحينئذ يجوز له ان يبيع وان يشتري. وهذا من فضل الله وتيسيره على أمة محمد صلوات ربي وتسليماته عليه ومع ذلك فبعض الناس يترك صلاة الجمعة ويترك غيرها من الصلوات ولا يتقي الله جل. وعلا ربه في تلك الفريضة التي افترضها الله عز وجل عليه قال الله سبحانه إذ يعدون في ﴿ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾ لا. تاتيهم إذ تاتيهم حيتانهم تلك الأسماك الكبيرة العظيمة التي تميل إليها النفوس وتَشِبُّ إليها الرؤوس هذه الأسماك وتلك الحيتان تأتي وتصير شرعًا أي ظاهرة واضحة بادية على. الشاطئ في. يوم السبت وفي غير يوم السبت لا يجدون شيئًا من تلك الأسماك لا يجدون شيئًا من تلك الحيتان

﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾، تأتيهم كالأشرعة. ظاهرة. بادية فيرون أمام أعينهم يوم السبت وهي قريبة منهم وبإمكانهم أن يصطادوا وأن يضعوها في الشباك لكن ذلك في اليوم المحرم الاصطياد فيه وهو يوم السبت وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ في غير يوم السبت في الأيام الستة الباقية لا ياتيهم شيء من الحيتان يضعون الشباك في البحر وترجع الشباك فارغة دون أن تمتلئ بشيء من الأسماك أو الحيتان آمر عجيب ستة أيام لا يجدون ما يبغون لا يجدون ما يطلبون وفي اليوم المحرم الاصطياد فيه يجدون بغيتهم وزيادة عما يبغون ويريدون وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ فهل ظلمهم الله بذلك الجواب لا هل ظلمهم الله بذلك الجواب لا. بدليل ان الحلال ابتداء كان أكثر وان المباح ابتداء كان أكبر فستة أيام اصطادوا وكلوا وانعموا وفي يوم واحد لا تصطاد. إذًا المباح أكثر والحلال أكثر وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ما في الأرض جميعًا منه وقال ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا﴾. ولذلك استدل الأصوليون بهذه الآيات وغيرها على القاعدة المشهورة لدى الجمهور وهي إن الأصل في الأشياء الإباحة فال أصل في الأشياء أنها حلال والذي يأتي. ويقول ان هذا الشيء حرام عليه ان يأتي بالدليل فالحلال أكثر والحلال أكبر والحرام قليل

الاستدراج وابتلاء النفوس بالحلال والحرام

والحرام محدود لذلك ترى الآيات التي ذكر فيها التحريم جاءت مبينة مفصلة. لأنَّ الحلال أكثر فجاء مجملًا وأما الحرام ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ﴾ وما أهل لغير الله به الآية الكريمة قال الله سبحانه: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم﴾ أنه البلاء بلاء نعم ضيق عليهم آمر الحلال ووسع ويسر لهم آمر الحرام. لِمَ؟ كذلك نبلوهم، هذا بلاء بسبب ماذا؟ بما كانوا يفسقون إذًا هم فسقوا. أولًا وعصوا الله الكريم وخالفوا أمره وتمردوا على طاعته وتركوا ما أمرهم الله به وخالفوا أمر الله سبحانه فمن أجل ذلك وسع عليهم وسهل لهم أبواب. الحرام وضيق عليهم أبواب الحلال نعم له في ذلك آيات قد يظن ظان ان الذي يرتكب الفسق وان الذي يرتكب المعصية سيضيق عليه من أول الأمر لأن. هذه. عقوبة المعصية لكن الله جل وعلا بين في هذا الموضع وفي غيره من آيات القرآن الكريم والذكر الحكيم أنه قد يفتح على أولئك الفاسقين. وقد يفتح على العاصين من باب الاستدراج حتى إذا أخذهم أخذهم أخذ عزيز مقتدر ألم يقل الله سبحانه ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ﴾ حينما نسوا ما ذكرهم الله ﴿بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ﴾ فوجدوا النعيم أمامهم والمتاع بين ايديهم ظنوا أن الله يكرمهم

وأن الله يحبهم ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾23 (الأنعام: 45) وقال النبي عليه الصلاة والسلام. إذا رأيتم الله يعطي العبد من نعمة وهو مقيم على معاصيه فإنَّما هو استدراج وقال ﷺ كما في الصحيحين «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، نرى بعض من ترك الحلال وأقبل على الحرام يوسع له في جانب الحرام أنت تركت الحلال مع وجوده مع توفره مع يسره وأقبلت على. الحرام خذ الحرام الحرام أمامك وتغلق أبواب الحلال في وجهه ويزداد من الحرام حتى يأخذه الله أخذًا شديدًا وكثير من الناس في تلك الأيام إلا من رحم. الله جل. وعلا ربما يغتر بمثل ذلك فيرى ان أبواب الحلال في وجهه مضيقه وان المفتوحة أمامه بعض المعاملات المحرمة من الربا وما إلى ذلك فيتعامل ويتحايل ويظن ان. هذا هو. الطريق الوحيد الذي يستطيع به جلب الرزق وهو في حقيقة الأمر سبب هلاكه ونسأل الله السلامة والعافية ابتلاء. إذًا نستفيد من ذلك أن التوسيع والتضييق ابتلاء وامتحان ﴿فاما الإنسان إذا

مَا24 ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ. فيقول﴾ (الفجر: 15) ربي أكرمَ ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾25 (الفجر: 16) كلا، كلا، ليس كما تزعمون. فقد يوسع الله على من يكرهه. وقد يضيق الله على من يحبه فليس الإعطاء دليل حب وليس المنع دليل كراهية. كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ يبتلى العبد. يا عباد الله فقد يرى الحرام أمامه سهلًا ويرى الحلال والوصول إليه دونه بعض المشاق فيتعجب ويأكل الحرام ويترك الحلال إلا من رحم الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ26 تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾ (المائدة: 94) الله سبحانه وبحمده قد حرم على الحجاج المحرمين ان يصطادوا. ذلك الصيد وهم مُحرمون فلا يجوز للمحرم أن يصطاد صيدا بريا وهو في الحرم لا يجوز له ذلك وهو محرم فماذا كان من الشأن قال الله سبحانه يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾ ترى الرجل الحاج جائعًا يريد أن يأكل ولا يجد طعامًا وأمامه. صيد يتمكن من صيده والصيد قريب من يكاد يمسك به في يده ومعه رمحه يستطيع أن يرميها وان يأكل منه اكلا شهيا وان يبيع منه ما يشاء. لكن. الذي يمنعه الخوف من الله سبحانه وتعالى فهو إمام

عينه ليبلونكم الله بشيء من الصي تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ فترى الحلال يحتاج إلى. مشقة. يحتاج إلى سفر يحتاج إلى ذهاب وإياب وآخر يعرض عليك عرضًا يقول لك: ستكسب حلالًا بطريقه ميسورة. كذلك الذي يجري أو كهذا الذي يجري في تلك الأيام من كثير من المعاملات التي تُجرى عبر الشبكات العنكبوتية من هذه التي يقولون عنها الشبكات الهرمية وما إلى. ذلك من تلك الأمور المحرمة التي لا تخلو من غرر ومن ربا وحرمها أهل العلم لكنه يجد الكسب ميسورًا وسهله بدلًا من أن يكد ويكدح ويذهب ويأتي كل. ذلك يبتليه الله به ليعلم من يخافه بالغيب وقال الله سبحانه. أيضًا ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم27 بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ ۚ فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ (البقرة: 249) فصل طالوت بالجنود وهو يريد قتال جالوت فلما فصل بهم وهم عطاش يريدون شربة ماء. إذا بهم يرون نهرًا أمام أعينهم تصوروا معي نهر نهر أمام أناس عطاشى يحتاجون إلى الشراب أمام قوم يريدون شربة ماء ﴿قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾. هذا النهر الذي امامكم ابتلاء ﴿فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى﴾ هو عطشان لكن هذا ابتلاء وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ اترف غرفه

بيده قدر حاجته. تسد ظمأه وتسد ما يحتاج إليه ﴿فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ يشرب شربة، يغترف غرفة من ماء عذب فإذا به يقول أريد الأخرى وأريد الثالثة أريد الرابعة فما. الذي ومن. الذي سيمنعه عن الارتواء من ذلك النهر أنه الخوف من الله سبحانه وتعالى. كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ. وهذا فيه ان الفسق. يا عباد الله سبب في تضييق أبواب الحلال سبب في تضييق أبواب الحلال فإذا سالت وقلت سبحان الله أرى بركات في الرزق ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وكنت أرى سهولة في. العيش وارى أبواب الحلال أمامي مفتحة والآن اراها مغلقة أتجه إلى باب فأجده مغلقًا وإلى الثاني فاراه مغلقًا ولا أرى أمامي إلا الحرام أو الشبهة أقول لك: . راجع. نفسك فلعل ذلك بسبب معصيتك وبسبب خروجك عن طاعة الله وبسبب وقوعك في معصية الله ولو تبت إلى الله لتاب عليك ورزقك الله جل وعلا من فضله. وإذا. كان هذا للأفراد. فكذلك هذا للجماعات. وهذا للبلاد وللأمة إذا ضُيِّق على الأمة في أمر معاشها ضيق عليها في آمر مائها في آمر كهرباء في آمر بنزين في أمر من الأمور فلتراجع صحيفه. عملها فلعلها تكون قد اكتسبت محرَّمًا وتعاملت معاملات محرمه فحاربه الله ورسوله فضيق عليها بسبب ذلك منابع الحلال وفتح لها كثير من أبواب

حيلة الصيد وانقسام أهل القرية في إنكار المنكر

الحرام. نسأل الله السلامة والعافية إذ تاتيهم حيتانهم يوم ﴿سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ﴾. كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ فماذا كان من شأنهم وماذا كان من أمرهم يتعجبون في يوم السبت نرى الأسماك ظاهرة بادية على الشاطئ وفي غيرها من. أيام الأسبوع لا نرى الأسماك لا بد ان نحتال بحيله لا بد أن نصل إلى الهدف، لا بد أن نصل إلى المقصود قال بعض العلماء: ارتكب بعضهم الحرام علنًا فاصطادوا. يوم. السبت. قالوا لا يضيرنا ولا يضرنا سنصطاد السبت ولو كان حرامًا علينا لأننا في حاجة إلى الأسماك ولا نجدها إلا في ذلك. اليوم واحتال آخرون فقالوا نحن لن نصطاد في يوم السبت وإنَّما سنضع الشباك ليلة السبت سنضعها يوم الجمعة أو ليلة السبت قبل مجيء السبت في الليل قبل. نجيء صباح السبت. ثم لا نأخذ الشباك إلا يوم الأحد، وحينئذ نضمن أن الأسماك وأن الحيتان قد دخلت في تلك الشباك فنكون قد وضعنا الشباك قبل السبت وأخذناها بعد السبت فلم نقع في المحذور ولم نرتكب المحرمات وقال عدد من أهل العلم حفروا حُفَرًا فكانت تلك الأسماك والحيتان تخرج عن شاطئ البحر لتصل إلى داخل القرية. ثم ترجع مرة ثانية فحفروا الحفر ووضعوا فيها تلك الشباك ليحقق اهدافهم وهم يظنون بذلك النوم

لا يحتالون على الأحكام الشرعية ولا يقعون في محظور شرعي وهيهات. فاصطادوا ووقعوا في المحرم فعاب عليهم قوم من أهل الإيمان عاب عليهم الصالحون عاب عليهم أولئك ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ اتقوا الله إن الله سيعاقب، إن الصيد في يوم السبت حرام، إن تلك حيلة محرمة إنكم ارتكبتم ما حرم الله وسيعاقب الله جل وعلا وقالت طائفة منهم أخرى ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ28 وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (الأعراف: 164) إذن هناك فرقة ثالثة على القول المرجح لدى أهل التفسير إذ منهم من قال هما فرقتان والصحيح أنهم كانوا ثلاث فرق أما الفرقة الأولى فهي. التي وقعت في المحرم والثانية أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر والثالثة قالت للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ يهونون من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا فائدة من دعوتكم ولا فائدة من وعظكم لقد أسمعتم إذ ناديتم حيًّا، ولكن لا حياة لمن تنادي ولو نارًا نفخت بها أضاءت، ولكن أنت تنفخ في رماد أو كما. قالوا يقولون لهم لا فائدة من وعظ خلوهم وما يصنعون فإنَّ الله سيهلك فأجاب الآمرون بالمعروف والناهون عن

المنكر قرأ حفصٌ وعاصمٌ بالنصب: ﴿مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ﴾ (الأعراف: 164) أي: نَعِظُهُمْ مَعْذِرَةً (مفعول لأجله أو مصدر)، وقرأ الجمهورُ بالرفع: ﴿مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ﴾ (الأعراف: 164) أي: مَوْعِظَتُنَا مَعْذِرَةٌ (مبتدأ أو خبر) نريد أن نعتذر إلى الله. وهذا فيه إن الله سائلهم عما فعلوا سيقول للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ماذا صنعتم حينما رأيتم الناس يَغْلُون؟ حينما رأيتم الناس يعصون فحينئذ سنعتذر إلى الله ونقول: يا رب، بلغنا وحذرنا وزجرنا ونبهنا ولعلهم يتقون ما يدرينا؟ لعل واحدًا منهم يتعظ لعل آكلًا لهذه الأسماك لعل صائدًا لتلك الحيتان الحيتان يرجع إلى. ربه. ويقلع عن غيه فنكون بفضل الله سببًا في توبته أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا. شريك له. الملك الحق المبين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، فالفرقة الثالثة تقول للفرقة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر لا فائدة من وعظ، لا فائدة من زجر لهم هم مستمرون على ما هم عليه. أريحوا أنفسكم وصمم ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ أن يبلغوا شرع الله وان ينهوا

الناس عن معصية الله وان يامروا بطاعة الله سبحانه وتعالى فأمروا ونهوا واطاع. الله سبحانه ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ وبقي أولئك المصطادون أو الصائدون للأسماك على ما هم عليه يصطادون ويأكلون ويبيعون ولا ينزجرون ولا يخافون من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. بسبب احتيالهم وظنهم أنهم ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ كما قال كثير من أهل العلم تصوروا إنهم ما ظلموا وانهم ما بغوا هم لا يصطادون في السبت ﴿أَنَّمَا﴾ يضعون الشباك قبلها. ويحملونها. بعدها قال الله سبحانه فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ أي: تركوا ما ذكروا به وتعاملوا معه معاملة الناس الذي لا يتذكر شرع الله ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ ﴿أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾ انجاهم الله فأنجاهم الله سبحانه فلم يقع لهم. عذاب. ولم يقع لهم مسخ كما جرى لأولئك الذين ارتكبوا المحرمات. وقد ذكر بعض المفسرين إنهم لما رأوا المرتكبين للمحرمات مستمرين قالوا لا نجالس ولا نكون بينكم بل نضرب بيننا وبينكم بسور فتركوهم وخلوا سبيلهم وانصرفوا. عنهم في مكان آخر فلما أصبحوا صاروا ينادون عليهم فلا يردون فما كان منهم إلا أن صعد بعضهم لينظر إلى حال أولئك فلم ير إلا القردة أمامه. فلم. يتعرفوا عليهم

نجاة الناهين ومسخ المعتدين وعاقبة الاحتيال

من هؤلاء القردة وأين فلان وفلان من أقاربنا ومن أصدقائنا الذين كانوا على الصداقة لكننا تركناهم. لما عصوا الله أين هم فيأتي القرد. ويقول لفلان ﴿إِلَّا﴾ تعرفني؟ فلان ابن فلان، ابن عمك، ابن خالك، ابن خالتك ما الذي حولك ما الذي بدلك ما الذي نسخك نعم أنها معصية الله سبحانه وتعالى ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾ هكذا ينجي الله ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ كما قال الله سبحانه ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ29 يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ (هود: 116) وقال الله ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ (هود: 117) ولم يقل وأهلها صالحون. الصلاة. وحده لا يكفي وإنَّما وأهلها مصلحون والمصلح هو الصالح الذي يصلح غيره قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ (الأعراف: 170) جعلنا. الله من. المصلحين بمنه وكرمه وأما الرجل الصالح. إذا وجد في قوم وكثر فيهم الخبث. فقد يهلك مع هالكين. وقد جاء عن النبي الأمين صلوات ربي وتسليماته عليه حينما قال «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ» فُتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا. فقالت له زينب رضي الله عنها يا رسول الله انهلك وفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الصالحون قال نعم إذًا

كثر الخبث وقال الله ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾30 (الأنفال: 25) قال الله ﴿أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟﴾ سماهم الله ظالمين نعم هم ظالمون فالمحتال على شرع الله ظالم بل قد قال بعض. العلماء إن الذي يحتال على ارتكاب المحرمات ليقع فيها أشدّ جرمًا ممن يقع في المحرم ابتداء لأن الذي يحتال يخادع الله يخادع الله فجمع بين ارتكاب المحرمات. وبين. خداع الله فهو أشدّ اثما وأكبر ظلما. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما حسنه بعض أهل العلم «لَا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ اليَهُودُ؛ فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الحِيَلِ» (رواه ابن بطة في إبطال الحيل وأبو عبد الله بن منده وحسنه ابن كثير وابن تيمية) كثير من الناس في هذا الزمان يحتال على شرع الله بأمور كثيرة فيقع في الأمور المحرمة ويظن أنه ليس بواقع في المحرم كهذا. الذي. يحتكر وكذا الذي يغش ويظهر للناس أنه ليس بغاش وإنَّما يطلب حقًا من حقوقه وليس بحقه وإنَّما هو حق الآخرين قال الله سبحانه فلما عتوا عما نهوا. عنه. عتوا وتمردوا عما نهوا عنه قال بعضهم: أي عن ترك ما نُهوا عنه ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ لهم: كونوا قردة خاسئين مبعدين صاغرين يُريهم الله قردة قال بعض العلماء: لأن. القرد في. صورته يبدو كأنَّه صورة إنسان لكنه في حقيقة الأمر ليس

بانسان وليس هذا تاييدا لتلك النظرية الفاجره الباطلة التي تقول إن أصل الإنسان قرد فهي نظرية باطلة ليست بصحيحة لكن القرد فيه شبه بالإنسان فجعلَ اللهُ صُورَتَهُمْ صُورَةَ قِرَدَةٍ يبدون كأنهم من بني آدم لكن الله حولهم وصاروا قرده كما أنهم لما ارتكبوا تلك الحيل أظهروها كأنها حلال وهي في حقيقة الأمر حرام فالجزاء من جنس العمل فمن عمل الحرام وصوره في صورة الحلال فإنَّ الجزاء من جنس العمل. نسأل الله السلامة والعافية وسكت الله سبحانه عن الفرقة الثالثة فلم يبين لنا إلى ما صار أمرهم هل هم من الناجين هل هم من الهالكين واختلف أهل. العلم فيهم ومن أفضل ما يقال في ذلك سكت الله عنهم لأنهم لم يفعلوا مثل ما فعل ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ولم يرتكبوا ما ارتكب الظالمون. فلم يفعلوا فعلًا يستحقون به المدح فيُمدحوا، ولم يرتكبوا ما يستحقون به الذم فيُذموا والجزاء من جنس العمل سكت الله عنهم كما أنَّهم لم يجهروا بالأمر بالمعروف. والنهي عن. المنكر وآخرون. قالوا إنهم قد نجوا وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، في هذه القصة بيان ان الحيل محرمة وان ما يحتال به كثير من الناس ليصلوا به إلى آمر محرم فهو محرم وان زعموا أنه. حلال وان النجاة من أسبابها الأمر

سفينة المجتمع ووجوب الأخذ على أيدي العابثين

بالمعروف والنهي عن المنكر فليتقِ الله أناس يتخاذلون عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحن ركاب سفينة واحدة كما قال النبي. عليه. الصلاة والسلام «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة» فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم اسفلها. فكان الذين في اسفلها إذا أرادوا أن يستقوا مروا على من فوقهم إذا أرادوا ان يشربوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو إننا خرقنا في نصيبنا. خرقًا حتى لا نؤذي من فوقنا فإنَّ تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا. إذا خرقوا خرقًا في أسفل السفينة هلكوا جميعًا وان أخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعًا فنحن ركاب سفينة واحدة علينا أن نامر بالمعروف وان ننهى عن المنكر. ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾31 (آل عمران: 110) ومن المعلوم إخوتي الكرام ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له ضوابط وقواعد فيؤمر بالمعروف. بعلم. ومعروف وينهى عن المنكر بغير منكر ويؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالرفق والحلم حتى يصل المسلمون إلى ما يريده منا رب العالمين جل وعلا. يا أيها الإخوة الكرام، ان تلك الصعوبات التي تمر بها امتنا لا علاج لها إلا بالعودة الصادقة إلى كتاب الله وإلى هدي الرسول عليه

الصلاة والسلام بأن نامر. بالمعروف بمعروف وان ننهى عن المنكر بغير منكر وان لا نحتال على شرع الله لا تُغير الأسماء لا تحول الألقاب الألقاب هي الألقاب والأسماء هي الأسماء. فإذا غيرنا الأسماء نكون قد احتلنا لنحول الحرام إلى حلال وهيهات ان يصلح الأمر فالديمقراطية لا تكون يومًا شريعة اسلاميه والخروج خروج لا يكون يومًا مظاهرات صحيحة مقبولة. وهكذا. المرفوض يبقى مرفوضًا والباطل يبقى باطلًا والحق حق فمن أراد الحق فليلزم الطريقة الحقة وليمتثلها وليتبعها ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ رحم. الله من قال من. سلفنا كان أحدهم لا يحك رأسه أو قال. إذا استطعت ﴿إِلَّا﴾ تحك رأسك إلا بأثر فافعل في كل خطوة وفي كل حركة وفي كل كلمة وفي كل سكنة كل شيء يصدر من سل. نفسك أهذا يرضي الله أهذا يسخط الله فإنَّ كان يرضي الله فافعله وان كان يسخط الله فلا تفعل لا تنظر أخي الكريم لا تقل إنهم فعلوا وفعلوا لا بد أن. نرد عليهم بمثل صنعهم بل اتبع اتبع الحق. والله مؤيد والله ناصرك. نسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما. تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا

به جنتك ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا وأجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار. مصيرنا. ولا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾32 (البقرة: 201) اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللهم احقن دماء المسلمين اللهم احقن دماء المسلمين اللهم احقن دماء المسلمين اللهم أصلح ولاة أمر المسلمين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
  3. آية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 117 ↩
  4. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 170 ↩
  5. آية: ﴿جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  9. آية: ﴿أَوَلَمَّآ أَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 165 ↩
  10. آية: ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 41 ↩
  11. آية: ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 176 ↩
  12. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
  13. آية: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 65 ↩
  14. آية: ﴿فَجَعَلْنَـٰهَا نَكَـٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 66 ↩
  15. آية: ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 163 ↩
  16. آية: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 164 ↩
  17. آية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 165 ↩
  18. آية: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 166 ↩
  19. آية: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَـٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 49 ↩
  20. آية: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 44 ↩
  21. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجمعة 9 ↩
  22. آية: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجمعة 10 ↩
  23. آية: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 45 ↩
  24. آية: ﴿فاما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمة. فيقول﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 15 ↩
  25. آية: ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 16 ↩
  26. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 94 ↩
  27. آية: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ ۚ فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 249 ↩
  28. آية: ﴿مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 164 ↩
  29. آية: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 116 ↩
  30. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 25 ↩
  31. آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
  32. آية: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة