مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس الخامس- شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أجج إلى كلمة أثر)

شرح وتقريب تحفة الأريب · الدرس 12 من 21 · 36 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أجاج: شدة الملوحة وأصل يأجوج ومأجوج
  2. الإد أعظم من الإمر والنكر
  3. أحد في النفي لاستغراق جنس العقلاء
  4. أوجه الإثبات الثلاثة وأصل همزة أحد
  5. ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾: انفراد مطلق بصيغة الصفة المشبهة
  6. لا يؤوده حفظهما: أصل الأود الانثناء من الثقل
  7. الأيد القوة وليست جمعًا لليد
  8. آثرك فضلك: تقديم الشيء وذكره ورسمه الباقي
التفريغ النصي الكامل للدرس

أجاج: شدة الملوحة وأصل يأجوج ومأجوج

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع المجلس الخامس من مجالس التعليق على كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب للإمام أبي حيان الأندلسي3 رحمة الله تعالى. وقد انتهينا في اللقاء السابق من التعليق على كلمة أثاثًا الأثاث المتاع وننتقل إلى الكلمة التي تليها وهي كلمة أجاج قال أبو حيان رحمه الله، «الأجاج المر الشديد الملوحة» مادة أجاج جاء منها في القرآن الكريم كلمة أجاج كما قال جل ذكره ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾45. ﴿وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾6 فقوله: أجاج قال المر الشديد الملوحة. إذن هو شديد الملوحة هذا أصل المادة. وقد ذكر ابن فارس أن المادة أصلان الحفيف والشدة إما حرًا وإما ملوحة. ولذلك يقال للنار أجيج النار، يعني: أنها تطلق على ما كان فيه حدة مع شدة سواء أكان ذلك في الحرارة أم كان في الملوحة وهنا قوله. ﴿وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾7 أي: شديد المرارة كأنه يحرق من شدة المرارة والملوحة كما قال الضحاك.

ولذلك قال الهروي «الأجاج أشد الماء ملوحة لا يمكن ذوقه من أجوجته». إذن هذا أصل المادة ومما يتعلق بهذه المادة كلمة يأجوج ومأجوج أو ياجوج وماجوج كما في أكثر القراءات ياجوج وماجوج فبعضهم قال إنها ترجع إلى هذه المادة أججا. وقالوا شبهوا بالنار المضطرمة والمياه المتموجة لكثرة اضطرابهم. وقال ابن عاشور اختلف المفسرون في أنه اسم عربي أو معرب.

وقد تكلمت في الدرس السابق عن قضية المعرب في القرآن الكريم ووجوده من عدم وجوده واختلاف العلماء في ذلك قال و«غالب ظني أنه اسم وضعه القرآن حاك به معناه في لغة تلك الأمة المناسب لحال مجتمعهم فاشتقى لهما من مادة الأج وهو الخلط إذ قد علمت أن تلك الأمة كانت أخلاطا من أصناف». لكن له وجه في معنى: يأجوج ومأجوج ولعله يأتي الكلام عنهم فيما يناسب ذلك من تفسير القرآن الكريم.

إذن هذا بالنسبة لمادة أججا الأجاج المر الشديد الملوح لذلك ربنا وصف الملح بالأجاج. إذن معناه:. وهذا ملح شديد الملوحة وشديد المرارة كأنه لشدة مرارته يحرق. نسأل الله السلامة

الإد أعظم من الإمر والنكر

بعد ذلك مادة أدد قال الإد العظيم وكلمة الإد جاءت في موضع واحد من القرآن الكريم. وذلك في قول الله جل ذكره. ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا﴾8 ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾9. ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا﴾10 ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾11 هذا هو الموضع الذي جاءت فيه كلمة إد ومعنى قوله ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ قال هنا العظيم. وقد قال الواحدي في التفسير البسيط أي: عظيمة ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ أي: عظيمة قال في قول ابن عباس وجميع المفسرين، يعني: نقل هذا القول عن جميع المفسرين وهذا ما يذكر في مسألة إجماع المفسرين على معنى من المعاني إذًا ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾، يعني: شيئًا منكرًا شيئًا عظيمًا وذكر ابن فارس أن كلمة الإد على أصلين أحدهما عظم الشيء وشدته وتكرره، يعني: الشيء العظيم والشديد يقال له: إد والآخر الندود. فأما الأول فالإد، يعني: أصل مادة أدد جاء بمعنى عظم الشيء وشدته وتكرره.

وهذا هو. المعنى الأول الإد وهو. الأمر العظيم كما في قوله تعالى ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ أي: عظيمًا من الكفر. وأما الثاني. فقال: ابن دريد «أدت الإبل إذا ندت»، يعني: إذا انصرفت وذهب بعضهم إلى أن أصل المادة يدل على الضغط العظيم مع الامتداد فقولهم أدت الإبل بمعنى ندت ﴿أَنَّمَا﴾ أطلق عليها ذلك لابتعادها بسبب الامتداد الذي وراءه نفور وغضب مما هو من باب الضغط، يعني: أنه لامتدادها وضغطها صارت بعيدة فقيل لها أدت أو ندت.

لكن أصل المادة يدل على الأمر المنكر العظيم في قوله ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ والذي ينظر في آيات القرآن الكريم يجد في حقيقة الأمر أن الله سبحانه وتعالى، ذكر الإمر والنكر والإد فالله سبحانه وتعالى، ذكر في سورة الكهف ما وقع بين الخضر وموسى عليه السلام ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ﴾ ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾1213.

وقالوا الإمر أيضًا الشيء العظيم ثم بعد ذلك قال له في مسألة الغلام ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةًۢ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا نُّكْرًا﴾14 وهنا معنا في الآية الكريمة ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ فهل هناك فرق بين الكلمات الثلاث لعل المتأمَّل! يجد من خلال سياقات الآيات أن الإمر يدل على معنى الشيء العظيم وأن النكر يدل أيضًا على الشيء العظيم المنكر.

لكن النكر أشدّ في النكارة فهو ما يستقبحه العقل. ولذلك أطلق مع القتل قتل النفس. وهذا أشدّ من خرق السفينة وإن كان بعضهم قال. بل خرق السفينة يستلزم غرق الأكثر والمجموع لا واحد فقط. لكن الأكثرين على أن النكر أشدّ. وأما الإد فهو أخطر وأخطر وأشد لذلك استعمل مع دعوة اتخاذ رب العباد سبحانه وتعالى، ولدًا. ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا﴾ ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا﴾1516 ﴿أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا﴾1718 فالإد شيء العجب العظيم الخطير المنكر وكأنها مراحل فهناك الإمر وهناك النكر وهناك الإد والله تعالى أعلم، وعلى كل سيأتي مزيد تفصيل لذلك في الكلمات الأخرى بإذن الله تعالى.

أحد في النفي لاستغراق جنس العقلاء

لكن هذا بعض ما يذكر في الفروق الدقيقة بين بعض الكلمات بعد ذلك ننتقل إلى الكلمة التي جاءت بعد ذلك وهي كلمة أحد كلمة أحد وأنت تلحظ أخي الكريم، أن أبا حيان رحمة الله تعالى ذكر كلمة أحد بعد كلمة أدد والأصل في الترتيب المعجم، أن تأتي أحد قبل أدد لكنه كما تقدم لم يلتفت إلى الحرف الوسط ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن أبا حيان رحمة الله تعالى يرتب بحسب الحرف الأول والحرف الثالث فالحرف الأول الهمزة، وبعده الدال وهنا الهمزة والدال وهنا دال وهنا حاء فلم يعتد بذلك فقدم ما شاء فقدم هذا قبل ذلك طيب قال هنا أحد في مثل ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾19 بمعنى واحد وهمزته بدل من وأو أصله وحد بخلاف أحد المختص بالنفي.

فإنَّ همزته أصل وليست بدلًا من وأو فهو مؤلف من همزة وحاء ودال ويختص بالعقلاء ذكر أبو حيان رحمة الله تعالى في كلمة أحد جانبين فذكر الأحد على أنها تجيء في الإثبات وأحد حينما تجيء في النفي حينما تجيء في النفي. وقد قال ابن فارس عن أحد «أصل واحد يدل على الانفراد من ذلك الوحدة»، يعني: ابن فارس جعل كلمة أحد تدل حول أصل واحد وهو الانفراد من ذلك الو20احدة.

وقال الراغب الأصفهاني أحد يستعمل على ضربين يستعمل على نوعين. وهذا ما ذكره أبو حيان هنا قال أحدهما في النفي فقط أحدهما في النفي فقط، يعني: يُستعمل أحد في النفي وليس في الإثبات في النفي كقوله تعالى ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾21 وكقوله ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ﴾22 ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآ2324ءِ﴾ ونحو ذلك مما ورد في القرآن الكريم من ذكر أحد في صيغة النفي أو في أسلوب النفي قال والثاني في الإثبات. فأما المختص بالنفي فالاستغراق جنس الناطقين ويتناول القليل والكثير على طريق الاجتماع وآلافتراق، يعني: حينما تنفي الأحد، يعني: تنفي الواحد والاثنين والكثير والجمع وكل الأفراد فيكون فيه نفي للجنس لاستغراق جنس الناطقين نحو ما في الدار أحد فأنت إذا قلت: ما في الدار أحد أي: لا واحد، ولا اثنان فصعد لا مجتمعين، ولا مفترقين.

ولهذا. المعنى لم يصح استعماله في الإثبات لأنَّ نفي المتضادين يصح ولا يصح إثباتهما فلو قيل في الدار واحد فكان فيه إثبات واحد منفرد مع إثبات ما فوق الواحد اجتمعين ومفترقين. وذلك ظاهر الإحالة ما تقول في الدار واحد وأنت تقصد أنه ليس إلا واحد لأنه قد يكون في الدار واحد. وقد يكون في الدار اثنان.

وقد يكون في الدار أكثر ﴿أَنَّمَا﴾ يُستعمل في النفي لا يُستعمله في الإثبات ولتناول ذلك ما فوق الواحد يصح أن يقال ما من أحد فاضلَيْن كقوله تعالى ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ﴾25، يعني: تجد أن كلمة أحد استعملت مع المفرد ومع المثنى ومع الجمع فما قال ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ﴾ حاجز لا قال ربنا ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ﴾ هكذا بصيغة الجمع لأن.

المعنى فما منكم ﴿مِنْ أَىِّ﴾: أحد يبقى أحد حينما تأتي في صيغة النفي مثل هذه السياقات تأتي بمعنى أي: أحد فتكون بمعنى الجمع لذلك ناسب أن يأتي معها قوله هنا حاجزين وكقوله سبحانه ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ26 مِّن رُّسُلِهِۦ﴾ فأيضًا قال بعضهم: أي: بين أحد وأحد من رسله فجعلوها أنها على تقدير وهكذا في هذه الأساليب التي وردت في القرآن الكريم قال. وأما المستعمل في الإثبات.

إ

أوجه الإثبات الثلاثة وأصل همزة أحد

ذن عرفنا الآن، أن أحد تأتي في النفي. وهذا معنى كلام أبي حيان رحمه الله، بخلاف أحد المختص بالنفي قال. فإنَّ همزته أصل سأعلق على مسألة أصل الهمزة وهل الهمزة أصلية، ولا لا. لكن الآن، أن أتكلم عن قضية ما يكون مثبتًا وما يكون منفيًا في استعمال أحد. فقال: أحد عرفنا أنها يُستعمل بمعنى النفي وحينئذ تكون لاستغراق جنس الناطقين لذلك تشمل المفرد والقليل والكثير والجمع في الافتراق والاجتماع. وأما في الإثبات، يعني: كلمة أحد تأتي بدون نفي ما فيها نفي ليس فيها أسلوب من أساليب النفي قال فعلى ثلاثة أوجه الأول في الواحد المضموم إلى العشرات نحو أحد عشر وأحد وعشرين ونحو ذلك تقول أحد عشر كما في قوله تعالى في ذكر قول يوسف عليه السلام ﴿إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ﴾2728 فذكر كلمة أحد في صيغة الإثبات أو في أسلوب الإثبات.

فهذا نوع والثاني أن يستعمل مضافًا أو مضافًا إليه بمعنى الأول يكون بمعنى الأول كقوله تعالى. ﴿أَمَّآ أَحَدُكُمَا﴾2930، يعني: أولكما وقولهم يوم الأحد، يعني: يوم الأول ويوم الاثنين هكذا والثالث أن يستعمل مطلقًا وصفا يستعمل على أن وصف يدل على الإفراد ويدل على التفرد. فهذا قال وليس ذلك إلا في وصف الله تعالى بقوله ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾31 وأصله وحد ولكن وحد يستعمل في غيره، يعني: أنه جعل أن أحد إذا جاءت وصفا فإنَّها ﴿أَنَّمَا﴾ تطلق على الله وحده سبحانه عز وجل بخلاف وحد هكذا ذكر.

لكن هناك من نازع في مثل ذلك. وقال إن أحد تأتي أيضًا وتطلق على غير الله سبحانه وتعالى. لكن الراغب هنا قيدها بما إذا كان في الوصف أو عن طريق الوصف طيب أرجع مرة أخرى إلى كلام أبي حيان بعدما ذكرت الفرق بين الضربين أو النوعين الذين وردت عليهما كلمة أحد سواء أكان ذلك بصيغة الإثبات أم كان بصيغة النفي قال هنا أحد في مثل قوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾32 بمعنى واحد يبقى فسر أحد بمعنى واحد قال وهمزته بدل من وأو، يعني: أصل كلمة أحد وحد هذا في الإثبات في قول ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ أصله وحد.

لكن قلبت الواو همزة فصارت أحد هذا أحد الأقوال وإن شئت فقل هو القول المشهور أو هو قول الجمهور في هذا الأمر.؛ وإلا فإنَّ بعض اللغويين لا يقول بذلك فأبو البقاء يقول إن همزة أحد غير مقلوبة، يعني: أحد أصلها أحد وليست مأخوذة من وحد يرى أنها أصل بنفسها مثل ما يراد به العموم في باب النفي أو في باب ما كان منفيًا ولكن علق على ذلك السمين الحلبي قال والمعروف الأول، وكذلك قال مكي بن أبي طالب قال أصله وأحد، يعني: جعل أحد أصلها وأحد فأبدلت الواو همزة فاجتمع الألفان لأنَّ الهمزة تشبه الألف فحذفت إحداهما تخفيفا، يعني: جعل أصلها وأحد ثم أحد ثم أحد هكذا.

إذن هناك أقوال في أصل كلمة أحد قال بخلاف أحد المختص بالنفي. فإنَّ همزته أصل وليست بدلًا من وأو، يعني: في قولي ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ﴾ ليست مأخوذة من الواو وإنَّما هي أحد بمعنى كما تقدم أنها لاستغراق جنس الناطقين. لكن قال هنا يختص بالعقلاء، يعني: حينئذ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ لا نفرق بين أحد33 تأتي ويراد بها: العقلاء لا غير العقلاء وهناك من فرق بين أحد وواحد للعلماء في التفريق بينهما أوجه ففعلت يفرق بين واحد وأحد بأن الواحد يدخل العدد والجمع والاثنان وأحد لا يدخله ذلك فلذلك يقال الله أحد ولا يقال زيد أحد ولكن رد عليه أبو حيان الأندلسي بأنه يقال أحد عشر وأحد وعشرون كما تقدم في الكلام السابق من تقسيم الراغب رحمة الله تعالى وهناك من فرق بفروق من ذلك ما ذكره السمين الحلبي في الدر المصون فذكر من هذه الفروق الفرق الأول أن «الذي همزته أصل لا يستعمل إلا في النفي»، يعني: نحن نتقدم الكلام أنه بخلاف أحد المختص بالنفي يبقى الذي يكون منفيًا همزته أصلية ليست مبدلة، ولا منقلبة عن وأو قال «الذي همزته أصل لا يستعمل إلا في النفي والذي أصله واحد يجوز أن يستعمل في الإثبات والنفي» هذا وجهه.

وقالوا أيضًا الفرق أن المختص بالنفي جامد. وهذا وصف لذلك تقدم، أن أحد أطلقت على الله خاص بي إذا كانت وصفا فهو الذي يقال له: أحد دلالة على تفرده بالألوهية سبحانه وتعالى، وثالثًا أن المختص بالنفي مختص بالعقلاء. وهذا لا يختص بذلك. ولذلك هنا ذكر أبو حيان قال. وهذا يختص بالعقلاء. فهذا بعض ما قيل في هذا الكلام في شأن كلام أهل العلم على تفسير كلمة أحد خلاصة القول أن أحد يرجع فيها إلى السياق وينظر إليها هل وردت على صيغة الإثبات أو في صيغة الإثبات أم أنها وردت بطريقة النفي.

فهذا أو ذاك ينبئان عن حقيقة الأمر ويزول بها الإشكال بفضل الله سبحانه وتعالى، هذا بعض ما ورد في هذه الكلمة.

﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾: انفراد مطلق بصيغة الصفة المشبهة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، وعلى كل حال فقوله: سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ يدل على تفرده بالألوهية. ولذلك بعضهم قال: إن هذا التركيب معناه: الانفراد لكنه انفراد مقترن شيوع فإذا وقع في غير سياق الإيجاب بأن كان في سياق نفي أو نهي أو استفهام أو شرط.

فإنَّ معناه: أي: واحد، ولمعنى الشيوع هذا جاز بين أحد منهم ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾ كما تقدر وإذا وقع في سياق إيجاب، وكان مضافًا ظل معناه: أي: واحد. لكن من أفراد المضاف إليه، يعني: أي: واحد من هذا المضاف إليه. وأما إذا وقع في سياق إيجاب وهو غير مضاف تحول معنى الشيوع إلى إطلاق وعُبِّر بلفظ أحد عن الانفراد المطلق كما في قوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ وعلى كل ففيه كما تقدم إثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى، يقول ابن عاشور: إن أحد صفة مشبهة مثل حسن يقال وَحُدَ مثل كَرُمَ، ووَحِدَ مثل فَرِحَ وصيغة الصفة المشبهة تفيد تمكن الوصف في موصوفها بأنه ذاتي له معروف أنَّ: الصفة المشبهة والتي في الأصل تأتي من فَعُلَ يَفْعُلُ ككَرُمَ يَكْرُمُ تدل على ثبوت وتمكن وصف الكرم في هذا الموصوف به فكذلك حينما تأتي أحد من وحده من وحده أو من واحدة تدل على أنها صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى، دائمة قال فلذلك أوثر أحد هنا على واحد لأنَّ واحد اسم فاعل، يعني: لو أنَّ التعبير القرآني جاء ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هو الله واحد واحد على وزن فاعل، اسم فاعل لا يفيد التمكن فواحد وأحد وصفان مصوغان بالتصريف لمادة متحدة وهي مادة الوحدة، يعني: التفرد هذا هو أصل إطلاقي وتفرعت عنه إطلاقات صارت حقائق للوضع أحد أشبه بأنه يستعمل اسمًا بمعنى إنسان في خصوص النفي نحو قوله تعالى ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن﴾ رسل، يعني: بين إنسان من رسل أو بين أي: أحد كما تقدم في التفسير قال وكذلك إطلاقه على العدد في الحساب نحو أحد عشر وأحد وعشرين ومؤنثه إحدى، ومن العلماء من خلط بين واحد وبين أحد فوقع في ارتباك إلى آخر كلامه.

ثم قال فوصف الله بأنه أحد معناه: أنه منفرد بالحقيقة التي لوحظت في اسم العلم وهي الألوهية المعروفة فإذا قيل الله أحد فالمعروف أنَّه سبحانه وتعالى، متفرد بالألوهية وهي كلمة أود تلاحظون. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام أننا في بعض الأحوال قد نطيل في الكلمة بوجود كلام كثير فيها لدى أهل العلم فأريد أن أعرضه عليكم وأن أبين ما ورد فيها من كلام أو اختلاف أو توجيهات وهناك كلمات يكون الكلام فيها متفقًا غير مختلف ومؤتلفا فحينئذ أذكره بشيء من الإيجاز من ذلك كلمة أود، قال أبو حيان قال أبو حيان يؤوده يثقله يؤوده يثقله هكذا قال رحمة الله تعالى فمعنى قوله سبحانه.

لا يؤوده حفظهما: أصل الأود الانثناء من الثقل

وقد وردت هذه الكلمة في قول الله سبحانه في آية الكرسي، ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾34 ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا35 ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾3637. فقال: هنا يؤوده يثقله فمعنى ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾، يعني: لا يثقله، ولا يكرثه، ولا يشق عليه هذا معناه: بإجماع أهل العلم فمعنى قوله لا يؤوده أي: لا يثقله، ولا يشق عليه ذلك هذا معنى قول مجاهد يقال آدني كذا أودا يأيد أي: إذًا ثقل والأود أيضًا للعوجاج، يعني: يطلق الأود أيضًا على معنى العوجاج.

ولذلك قال ابن فارس «الهمزة والواو والدال أصل واحد وهو العطف والانثناء أدت الشيء عطفته وتأود النبت مثل تعطف وتعوج وإلى هذا يرجع آذن الشيء يؤدني كأنه ثقل عليك حتى ثناك وعطفك إياه» أصل المادة يدل على العطف والانثناء، ومنه الاعوجاج لأنَّ الشيء إذًا عوج وإذا انعطف وانثنى فإنَّه يثقل صاحبه ويؤخره فالله عز وجل لا يضعفه شيء ولا يثقله شيء لتمام قدرته ولعظيم قوته سبحانه وبحمده قال الراغب وتحقيق آده عوجه من ثقله وتأودت المرأة في قيامها يعني: تثنت لتثاقلها.

وقال الدكتور جبل قال أهل التفسير واللغة، ولا يكرثه، ولا يثقله، ولا يشق عليه، ومنه المآود الدواهي. وقال. المعنى المحوري الضغط بثقل شديد على الممتد حتى ينثني إذًا لا إشكال في معنى: الآية. إذن حينما نقرأ آية الكرسي في قوله، ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾ نفهم، أن معنى قوله، ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾، يعني: لا يثقله لا يشق عليه لا يصعب عليه لا يتعبه فالله سبحانه وتعالى، على كل شيء قدير كما قال عز وجل ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾3839 نعم وكما قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ﴾4041 بعد ذلك ننتقل إلى كلمة أخرى قال أيدا قال أيدا قال الأيد القوة، ومنه أيدناه أيدا «الأيد القوة»، ومنه أيدناه هكذا ذكر أبو حيان رحمة الله تعالى.

الأيد القوة وليست جمعًا لليد

إذن هذه المادة مادة أيدا و«الأيد القوة»، ومنه أيدناه وهنا أنبه على أمر وهو، أنَّ هناك فرقا بين هذه المادة وبين مادة اليد فهناك اليد ومادة اليد تذكر في يدي فاليد تذكر في حرف الياء يدي. وأما الأيد فهي هنا في حرف الهمزة فبعض الناس يخلط بين الأيد وبين اليد. وهذا ليس بصحيح فهناك يد وهناك أيب فأيد منها الأيد وهي بمعنى القوة بخلاف يدي التي تجمع على أياد فهذه من اليد.

وهذه تذكر في حرف الهمزة. وقد نبه أهل العلم على ذلك. فقد قال زين الدين محمد بن أبي بكر الرازي في مختار الصحاح قوله تعالى42 «بأيد أي بقوة وهو مصدر آد يأيد إذا قوي» قال وليس جمعًا ليد ليذكر هنا. بل موضعه باب الدال، يعني: ويعقب على صنيع الجوهري في الصحاح ذكر هذه الكلمة هنا فيقول: ليس هذا موضعها ليس جمعًا ليد، يعني: أن قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ﴾43 قوله بأيد ليس جمعًا ليد حتى تذكر هنا في حرف الدال قد يقول قائل، ولماذا تذكر في حرف الدال، يعني: المتوقع أن يقال تذكر في حرف الياء تعرفون، أن بعض المعاجم قد ترتب بالحرف الأول وبعضها يرتب بالقافية بالحرف الأخير.

ومن ذلك صنيع الجوهري فهو يقول يد تذكر في حرف الدال لا في حرف الياء باعتبار الحرف الأخير الشاهد من ذلك أنه يبين، أن هذه الكلمة ليست جمعًا لليد قال. وقد نص الأزهري على هذه الآية في الأيد بمعنى المصدق، «ولا أعرف أحدًا من أئمة اللغة أو التفسير ذهب إلى ما ذهب إليه الجوهري من أنها جمع يد» أكذا يقول يقول، «ولا أعرف أحدًا من أئمة اللغة أو التفسير ذهب إلى ما ذهب إليه الجوهري من أنها جمع يد»، يعني: أن قوله وزعمه لأنَّ المراد بقوله ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ﴾44 أنها مأخوذة من اليد هذا قول غير معروف وإنَّما عموم أهل العلم يقولون.

إن الأيد هنا ليست من مادة اليد ﴿أَنَّمَا﴾ هي من أيد فهي بمعنى القوة. وقال السمين «الأيد القوة» قال تعالى ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ﴾ أي: بقوة وإحكام ﴿دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾4546 أي: ذا القوة في الأقوال والأفعال. وقال والأيد والأيد ذو القوة الشديدة. ومن ذلك، أن يؤيد بروح القدس لذلك المادة التي معنا هي مادة أيد معنى لها نظائر في القرآن الكريم، يعني: أمثلة وصيغ متعددة جاء ذلك في قول ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾4748 ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ﴾ أي: بقوة وقوله: سبحانه.

ومن ذلك قوله سبحانه ﴿إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾4950 ﴿وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾5152 ونحو ذلك مما ورد في القرآن الكريم فهذه أمثلة من ذلك. ومن ذلك ما ذكر هنا أيدناه ﴿أَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾53 فكل ذلك وأيضًا قول ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآ5455ءُ﴾. وقال ابن خزيمة في كتابه التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل لأنه قد يتوهم واهم56 حينما يقرأ تفسيرًا لقوله ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ﴾ بقوة يقول هؤلاء قد تأولوا صفة اليد لله سبحانه وتعالى، ويظن، أن الآية مما ورد فيه كلام بين السلف والخلف مع أنَّ الآية خارجة عن مضمون الصفات أو آيات الصفات لذلك يقول ابن خزيمة «من لم يفرق بين اليد والأيد فهو إلى التعليم والتسليم إلى الكتاتيب أحوج منه إلى الترأس والمناظرة»57.

انظر ماذا يقول «من لا يفرق بين اليد والأيد فهو إلى التعليم والتسليم إلى الكتاتيب أحوج منه إلى التأرأ الترأس والمناظرة»، يعني: أنَّ هناك فرقا كبيرًا بين مادة اليد وبين مادة الأيد. وذلك أن مادة اليد يدي هكذا. وأما مادة أيد فهي أيد. وأما الأخرى يادية يدي على وزن فعل على وزن فعل فلذلك تختلف هذه عن تلك وإن كان في المختار أعني في مختار الصحاح قد ذكر أن بعض العرب يقولون في الجمع الأيد بحذف الياء، يعني: بعضهم يقول في جمع اليد أيضًا بحذف الياء، يعني: جمع اليد الأيدي والأيدي الأيادي.

لكن بعضهم يقول في الأيدي الأيد فحينئذ قد يقع اختلاط بين الأيد التي أصلها الأيدي وبين الأيد التي هي من أيد ويعرف ذلك من خلال السياق فبهذا يتميز. الأمر، ولا يكون فيه إشكال بفضل الله سبحانه وتعالى، هذا بعض ما يتعلق بمادة أيد وهنا أنبه على مسألة وهي أنه من الأهمية بمكان، أن يعرف الإنسان أصل الكلمة، يعني: مثلًا نحن أخذنا في أول كلمة من الكلمات كلمة الأب الأب الأب وفاكهة وأب ما أصل الكلمة أبابة بخلاف الأب الذي هو أب الإنسان أصل أب بالتخفيف وأصلها أبو، يعني: أبي وأبوك حينما تتكلم عن الأب ما أصل كلمة أب في اللغة نقول أصلها أبو بذلك أصلها الهمزة والباء والواو.

ولذلك يقال أب بالتخفيف لا يقال أب وإن كانت لغةً لكنَّها ليست اللغة الأشهر. إذن أب هكذا بدون تشديد وإن كانت هناك لغةً في أب الذي هو والد الإنسان قيل فيها أب أيضًا بالتشديد ومثل كلمة أخ فأصلها أخو أخو وليست أخ أخ بلا تشديد تدل على معنى التوجع. إذن هذا من الأهمية بمكان، أن نعرف أصل الكلمة أبو غير أبابا، وكذلك أيدا غير يدي.

ولذلك قالوا: إن أصل اليد أصله يدي على وزن فعل وجمعه أيدي ويدي وأفعل في جمع فعل أكثر، يعني: حينما يقال: يدي على وزن فعل وتجمع على أفعل فيقال أيدي هكذا فلذلك كلام أبي حيان «الأيد القوة»، ومنه أيدناه لا إشكال فيه بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بعد ذلك كلمة أثارة قال آثرك فضلك وأثارة بقية تؤثر عن الأولين بقية تؤثر عن الأولين تكلم عن كلمة أثارة فذكر آثرك.

آثرك فضلك: تقديم الشيء وذكره ورسمه الباقي

وقد جاء في القرآن الكريم ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾58 ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا59 وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾6061 وجاء أيضًا في القرآن الكريم قوله سبحانه ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾6263 ويؤثرون على أنفسهم، يعني: يقدمون غيرهم ﴿عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، وأيضًا وردت أثارة في القرآن الكريم قال تعالى ﴿ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾6465.

إن كنتم صادقين، وأؤكد على المعنى الذي ذكرته في بداية الدروس أن دراسة غريب القرآن بهذه الطريقة تجعلنا من خلال الكلمة الواحدة نمر على عدة كلمات في مواضع عديدة من القرآن الكريم فنستفيد منها المعاني أو السياقات المتعددة والمعاني التي وردت عليها الكلمة في هذه السياقات وربما استفاد الإنسان بعض الأقوال التفسيرية التي قيلت في تفسير الآيات التي جاءت فيها هذه الكلمات قال ابن فارس «أثر الهمزة والثاء والراء، يعني: أصل الكلمة أثر له ثلاثة أصول تقديم الشيء وذكر الشيء ورسم الشيء الباقي» تطلق على تقديم الشيء وذكر الشيء ورسم الشيء الباقي.

وقال أبو هلال العسكري في التفريق بين اختار وآثر قال «آثرة، يعني: الاختيار المقدم» آثرك، يعني: فضلك واختارك فهم مختارون لكنه أكثر أو لكنه أعظم وأجل فهو مقدم عليهم عليه الصلاة والسلام، أعني يوسف عليه السلام في قوله تعالى ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾ على كل حال بقي كلام يتعلق بهذه الكلمة نكمله بإذن الله تعالى في الدرس المقبل فنكون قد وقفنا على تفصيل القول في كلمة أثر التي ذكرها أبو حيان رحمة الله تعالى ونسأل الله العون والتوفيق والسداد وأسأله سبحانه، أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يتقبل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال هذا والله أعلم.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. صلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا و

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. تعليق: مجالس التعليق على كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب للإمام أبي حيان الأندلسي — كتاب: «تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب». الذكر في الدرس: تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب. ↩
  4. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ — الفرقان: 53 ↩
  5. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ — الذكر في الدرس: أبو حيان. كما ورد في الدرس: الفرقان 53 ↩
  6. آية: ﴿وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ — الفرقان: 53 ↩
  7. آية: ﴿وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 53 ↩
  8. آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا﴾ — مريم: 88 ↩
  9. آية: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ — مريم: 89 ↩
  10. آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 88 ↩
  11. آية: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 89 ↩
  12. آية: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 71 ↩
  13. آية: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾ — الكهف: 71 ↩
  14. آية: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةًۢ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا نُّكْرًا﴾ — الكهف: 74 ↩
  15. آية: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 90 ↩
  16. آية: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا﴾ — مريم: 90 ↩
  17. آية: ﴿أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 91 ↩
  18. آية: ﴿أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا﴾ — مريم: 91 ↩
  19. آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — الإخلاص: 1 ↩
  20. تعليق: وقد قال ابن فارس عن أحد «أصل واحد يدل على الانفراد من ذلك الوحدة»، يعني: ابن فارس جعل كلمة أحد تدل حول أصل واحد وهو الانفراد من ذلك الو — قول: «أصل واحد يدل على الانفراد من ذلك الوحدة». الذكر في الدرس: ابن فارس. ↩
  21. آية: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾ — البقرة: 285 ↩
  22. آية: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 47 ↩
  23. آية: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ — الأحزاب: 32 ↩
  24. آية: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 32 ↩
  25. آية: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ﴾ — الحاقة: 47 ↩
  26. آية: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رُّسُلِهِۦ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
  27. آية: ﴿إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ﴾ — الذكر في الدرس: يوسف عليه السلام. كما ورد في الدرس: يوسف 4 ↩
  28. آية: ﴿إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ﴾ — يوسف: 4 ↩
  29. آية: ﴿أَمَّآ أَحَدُكُمَا﴾ — يوسف: 41 ↩
  30. آية: ﴿أَمَّآ أَحَدُكُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 41 ↩
  31. آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — الإخلاص: 1 ↩
  32. آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — الإخلاص: 1 ↩
  33. آية: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾ — البقرة: 136 ↩
  34. آية: ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
  35. آية: ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا﴾ — البقرة: 255 ↩
  36. آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ — البقرة: 255 ↩
  37. آية: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
  38. آية: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ — ق: 38 ↩
  39. آية: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 38 ↩
  40. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 41 ↩
  41. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ﴾ — فاطر: 41 ↩
  42. تعليق: فقد قال زين الدين محمد بن أبي بكر الرازي في مختار الصحاح قوله تعالى — كتاب: «مختار الصحاح». الذكر في الدرس: مختار الصحاح. ↩
  43. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 47 ↩
  44. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ﴾ — الذاريات: 47 ↩
  45. آية: ﴿دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ — ص: 17 ↩
  46. آية: ﴿دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 17 ↩
  47. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 47 ↩
  48. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ — الذاريات: 47 ↩
  49. آية: ﴿إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 110 ↩
  50. آية: ﴿إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ — المائدة: 110 ↩
  51. آية: ﴿وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 87 ↩
  52. آية: ﴿وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ — البقرة: 87 ↩
  53. آية: ﴿أَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ — البقرة: 87 ↩
  54. آية: ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ — آل عمران: 13 ↩
  55. آية: ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 13 ↩
  56. تعليق: ومن ذلك ما ذكر هنا أيدناه ﴿أَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ فكل ذلك وأيضًا قول ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾. وقال ابن خزيمة في كتابه التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل لأنه قد يتوهم واهم — كتاب: «التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل». الذكر في الدرس: التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل. ↩
  57. تعليق: لذلك يقول ابن خزيمة «من لم يفرق بين اليد والأيد فهو إلى التعليم والتسليم إلى الكتاتيب أحوج منه إلى الترأس والمناظرة». — قول: «من لم يفرق بين اليد والأيد فهو إلى التعليم والتسليم إلى الكتاتيب أحوج منه إلى الترأس والمناظرة». الذكر في الدرس: ابن خزيمة. ↩
  58. آية: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 91 ↩
  59. آية: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾ — يوسف: 91 ↩
  60. آية: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 91 ↩
  61. آية: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾ — يوسف: 91 ↩
  62. آية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 9 ↩
  63. آية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ — الحشر: 9 ↩
  64. آية: ﴿ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ — الأحقاف: 4 ↩
  65. آية: ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 4 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: قُلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱللَّهُ أَحَدٌ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1

من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة