المجلس الخامس عشر - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أذن)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مادة أذن: تصاريفها ومواردها في التنزيل
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فهذا هو المجلس الخامس عشر من مجالس التعليق على كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأثير الدين أبي حيان الأندلسي رحمه الله تعالى وننتقل الليلة بإذن الله تعالى إلى موضع جديد وإلى كلمة أخرى وهي مادة أذن وأذن أيضًا قال أبو حيان رحمه الله تعالى: يأذن، وفي بعض النسخ آذن يأذن قال أعلم فآذنوا فأعلموا أذنت لربها: سمعت، وأذان: إعلام هذه المادة التي ذكرها أبو حيان رحمه الله تعالى وهي مادة الإذن أو.
إن شئت فقل الهمزة والذال والنون هذه المادة قد تكررت في كتاب الله عز وجل كثيرًا فمواضعها وتصريفاتها في القرآن الكريم كثيرة. ولذلك تحتاج منا إلى تفصيل وإلى إلمام بكثير مما ورد فيها فقد جاء في القرآن الكريم الفعل أذن، ومنه قوله تعالى ﴿قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾2. وقال ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾3 وجاء الفعل أذنت كما قال الله ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾4 وجاء آذن ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ ﴿امَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾5 وجاء الفعل يأذن وجاء أذن وجاء فأذنوا كما في قوله تعالى. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾6 وجاء الفعل أذن ويؤذن وجاء أذن كقوله تعالى ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَـٰرِقُونَ﴾7 وجاء أذن وتأذن وآذناك. وذلك في قوله ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى قَالُوٓا۟ ءَاذَنَّـٰكَ﴾8، وأيضًا آذنتكم، ومن المواضع التي وردت في القرآن استأذن استأذنك استأذنوك يستأذنك ليستأذنكم أذان.
إذن وكلمة. إذن تكررت في القرآن الكريم كثيرًا إلى غير ذلك من كلمات وردت في القرآن الكريم كأذن وآذان وأذنيه. وذلك في قوله سبحانه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾9 هذه بعض المواضع التي وردت فيها هذه الكلمة بتصريفاتها في القرآن الكريم والذي ذكره أبو حيان رحمه الله تعالى من ذلك قال آذن يأذن أعلم.
آذن بمعنى أعلم وأصلا ابن فارس للمادة
إذن آذن معناه أعلم وهل معنى ذلك، أن الإذن معناه: العلم بهذا قال فريق من أهل العلم. وقال فآذنوا أي: فأعلموا، وفي بعض النسخ فأعلموا. وذلك في قول الله سبحانه وتعالى، في شأن آكل الربا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾10. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾11.
وذلك أنَّ قوله ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾12 كما سيأتي فيها قراءتان منهم من قرأ فأذنوا، ومنهم من قرأ ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ فآذنوا فأعلموا قال أذنت لربها: سمعت، وأذان: إعلام إذا أردنا أن ندرس هذه الكلمة فيمكننا أن نقول ونسأل الله سبحانه وتعالى، العون والتوفيق وأرجو منكم، أن تنتبهوا يا أيها الإخوة الكرام لأنَّ هذه الكلمة فيها بعض المسائل تتعلق بأمر الاعتقاد.
وقد يقع إنسان في خلل نتيجة عدم فهمه لبعض ما قيل في هذه المسألة. نسأل الله سبحانه، أن يرينا الحق حقًا وأن يرزقنا اتِّباعه مادة الإذن كما قال ابن فارس الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى متباعدان في اللفظ أحدهما أذن كل ذي أذن والآخر العلم وعنهما يتفرع الباب كله. فأما التقارب فبالأذن يقع علم كل مسموع.
إذن الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى متباعدان في اللفظ فالأذن تطلق على أذن كل ذي أذن وهي الجارحة المعروفة الآلة التي بها نسمع هذه يقال لها: أذن وهناك الإذن معناه: العلم ولكن هناك فرق بين الإذن والعلم أو الإعلام كما سيأتي بإذن الله تعالى. لكن نريد أن نفهم كلام ابن فارس يقول. فأما التقارب هناك تقارب بين الأذن التي بها نسمع وبين الإذن بمعنى العلم إذ بالأذن يقع علم كل مسموع فكل علم مسموع ﴿أَنَّمَا﴾ يكون عن طريق الأذن بالنسبة لنا قال. وأما تفرع الباب فالأذن معروفة مؤنثة ويقال لذي الأذن آذن ولذات الأذن أذناء ويقال للرجل السامع من كل أحد أذن قال الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾13 والأصل الآخر العلم والإعلام فقول العرب قد أذنت بهذا.
الأمر أي: علمت وآذنني فلان أعلمني والمصدر الأذن والإيذان وفعله بإذني أي: بعلمي ويجوز بأمري وهو قريب من ذلك. حاصل ما يمكن أن نستفيد من كلام ابن فارس أن الأذن أو أن هذه المادة جاءت على استعمالين الاستعمال الأول أن تطلق الأذن على الأذن المعروفة وهي الجارحة ويلحق بها في الإطلاق الرجل السامع من كل أحد فيقال له: أذن الرجل الذي يسمع كل أحد يقال له: أذن كناية عن أنه كثير السماع يسمع الخير والشر والنافع والضار، ومن كل إنسان ويسمع كل ما يقال.
وهذا رمى به المنافقون رسولنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم وأجاب الله عز وجل ورد وذب عن رسوله ﷺ فقال ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾1415 وسنفهم معنى الآية بعد قليل بإذن الله تعالى والمعنى الثاني أن مادة الإذن بمعنى العلم والإعلام أذنت بهذا. الأمر أي: علمت به. وقال الدكتور محمد جبل وكل ما في القرآن من أذن بضمتين ومثناها وجمعها آذان فهو من الأذن الجارحة.
أذن خير لكم: قلب مطعن المنافقين ثناء
وقال رجل أذن مستمع لكل ما يقال له: قابل له ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أذن خير لكم يصدق ما ينزله عليه عز وجل وابن عاشور رحمه الله تعالى قال والإخبار بهو أذن من صيغ التشبيه البليغ أي: كالأذن في تلقي المسموعات لا يرد منها شيئًا المنافقون يقولون في حق ﷺ ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، يعني: يسمع كل ما يقال له: فقوله: هو أذن ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، يعني: هو كالأذن.
لكن حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه. وقد تقدم معنا في الدرس الماضي في دروس التفسير عرفنا أن التشبيه البليغ هو التشبيه الذي حذف منه أداة التشبيه ووجه الشبه كما قال بعضهم: في قوله صم بكم عمي على قول كثير من المفسّرين على ما سبق ذكره في دروس التفسير يقول هنا في قوله ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ يبين، أن هذا الذي أجاب الله سبحانه وتعالى، به أولئك المنافقين ﴿أَنَّمَا﴾ ذكره لإبطال قولهم يقول بقلب مقصدهم إغاظة لهم وكمد لمقاصدهم وهو من الأسلوب الحكيم، يعني: حينما قال المنافقون كما قال الله ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ لم يرد الله على المنافقين ويقول لهم ليس بأذن لا ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ أنتم تقولون هو أذن نعم هو أذن ولكن ليس على الفهم أو ليس على.
المعنى الذي تقولونه وتزعمونه وإنَّما هو أذن خير لكم صلوات الله وتسليماته عليه قال ابن عاشور وهو من الأسلوب الحكيم الذي يحمل فيه المخاطب كلام المتكلم على غير ما يريده تنبيهًا له على أنه الأولى بأن يراد كأنه يقول كان حريًّا بكم، أن تعلموا أن الرسول ﷺ أذن لكنه أذن خير وليس على.
المعنى الذي تدعونه فأعقبه ببيان بطلانه فأمر ﷺ بأن يبلغهم ما هو إبطال لزعمهم من أصله بصرف مقالتهم إلى معنى لائق بالرسول ﷺ حتى لا يبقى للمحكي أثر. وهذا من لطائف القرآن، ومعنى أذن خير أنه يسمع ما يبلغه عنكم، ولا يأخذكم ويسمع معاذيركم ويقبلها منكم فقبوله ما يسمعه ينفعكم، ولا يضركم.
فهذا أذن في الخير أي: في سماعه والمعاملة به وليس أذنًا في الشر. وهذا الكلام إبطال أن يكون أذن بالمعنى الذي أرادوه من الذم. فإنَّ الوصف بالأذن لا يختص بمن يقبل الكلام المفضي إلى شر. بل هو أعم، فلذلك صح تخصيصه هنا بما فيه خير. وهذا إعمال في غير المراد منه، وهو ضرب من المجاز المرسل بعلاقة الإطلاق والتقييد، في أحد الجانبين فلا يشكل عليك بأن وصف أذن إذا كان مقصودًا به الذم كيف يضاف إلى الخير لأنَّ محل الذم في
هذا الوصف هو قبول كل ما يسمع مما يترتب عليه شر أو خير بدون تمييز لأنَّ ذلك يوقع صاحبه في اضطراب أعماله ومعاملاته. فأما إذا كان صاحبه لا يقبل إلا الخير ويرفض ما هو شر من القول فقد صار الوصف نافعًا لأنَّ صاحبه التزم، أن لا يقبل إلا الخير وأن يحمل الناس عليه هذا تحقيق معنى المقابلة وتصحيح إضافة هذا الوصف إلى الخير.
إذن قول الله سبحانه في رسولنا محمد ﷺ أذن خير لكم رد واضح على أولئك المنافقين وبيان لما ينبغي أن يقال عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم. إذن الذي توصلنا إليه، أن مادة أذن تدل على الجارحة وتطلق على الرجل الذي يسمع كل ما يقال له: هذا من جهة والاستعمال الآخر أنها تأتي بمعنى الإعلام.
الإذن أخص من العلم لتضمنه المشيئة
لكن هل هناك فرق بين الإذن والإعلام أو بين الإذن والعلم عرفنا من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ الترادف في الألفاظ قليل أو نادر أو معدوم الأصل أن نبحث عن وجود فرق بين الكلمات صحيح أنَّ الكلمات قد يوجد بينها تقارب في أصل معناه. لكن كل كلمة لها ما يميزها عن الكلمة الأخرى لذلك الراغب الأصفهاني قال بعد أن ذكر أن الأذن هي الجارحة قال ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع، يعني: وجه إطلاق الإذن على العلم، أن هذا العلم كثيرًا ما يكون عن طريق السماع فلذلك قال له.
إذن قال والإذن والأذان لما يسمع ويعبر بذلك عن العلم إذ هو مبدأ كثير من العلم. ولذلك قال بعضهم: أول العلم الاستماع فهناك ارتباط بين الاستماع والعلم قال الراغب الأصفهاني واسمع يا رعاك الله يقول. لكن بين العلم والإذن فرق. فإنَّ الإذن أخص إذ لا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة ضامة للأمر أو لم تضام وذكر هذا الكلام السمين الحلبي والكفوي وغيرهما.
إذن هو يفرق بين الإذن والعلم ويقول الإذن أخص لا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة، بمعنى أنت قد تعلم، أن فلانًا يصنع كذا. لكن هل أنت تقدر على أن تمنعه هل لديك مشيئة في أن يعمل هذا الذي يعمله أو ليست لديك مشيئة هذا أمر آخر، فأنت قد تعلم الشيء. وقد تعلم بالشيء دون أن تكون لك مشيئة عليه.
أما الإذن فيكون فيما تشاء فأنت حينما تقول هذا بإذني، يعني: هذا بعلمي واختياري. إذن الإذن علم واختيار علم ومشيئة فلذلك يقول لا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة ضامة للأمر أو لم تضام وهنا مسألة دقيقة ينبغي لنا أن نعلَّمها وهي أن.
إذن كوني قدري وإذن شرعي
إذن الله سبحانه وتعالى، على نوعين. إذن كوني قدري وإذن شرعي هناك.
إذن بمعنى المشيئة وهي الإرادة الكونية فكما يقسم أهل العلم الإرادة إلى إرادتين إرادة كونية وإرادة شرعية ويقولون الإرادة الكونية بمعنى المشيئة كذلك نقول الإذن الكوني بمعنى المشيئة، ولا يشترط حينئذ أن يكون كلما أذن الله عز وجل بوقوعه مما يرضاه الله سبحانه وتعالى، إذ كل ما في الكون مما وقع هو بقضاء الله، وقدره ولكن ليس كلما وقع برضاه وأمره وهنا قاعدة عامة: كل ما في هذا الكون بقضاء الله، وقدره وإذنه الكوني وليس برضاه وأمره.
وقد يكون الإذن إذنا شرعيًّا، يعني: يرضاه الله سبحانه وتعالى، ويأمر به عباده وحينئذ يزول الإشكال في فهم بعض الآيات القرآنية. ولذلك في قول الله سبحانه وتعالى، في شأن السحر قال ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾1617 هنا ورد إشكال في فهم الآية الكريمة ما معنى ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ هل رب العباد سبحانه وتعالى، يأذن بالسحر الجواب لا يأذن بذلك إذنا شرعيًا لكنه يأذن بذلك إذنا كونيا قدريا فالسحر لا يقع إلا بإذن الله أي: بمشيئته وليس برضاه وأمره فتفسير قوله ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بمشيئته. إذن من الفروق بين العلم والإذن، أن الإذن لا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة والإمام الطبري رحمه الله تعالى حينما ذكر هذه الآية في سورة البقرة ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال وللإذن في كلام العرب وجوه منها.
الأمر على غير وجه الإلزام. وغير جائز أن يكون منه قوله ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾، يعني: لا يصح أن تفسر ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾، يعني: إلا بأمر الله لأنَّ الله لا يأمر بذلك يقول الطبري «لأن الله جل ثنائه قد حرم التفريق بين المرء وحليلته بغير سحر فكيف به على وجه السحر على لسان الأمة».
ومنها التخلية بين المأذون له والمخلى بينه وبينه. ومنها العلم بالشيء إذًا من معاني الإذن التخلية بين المأذون له والمخلى بينه وبينه يخلي بينه وبينه إذًا أذن له، أطلق له السراح. ومنها العلم بالشيء، يعني: الإذن يأتي بمعنى العلم يقال منه قد أذنت بهذا. الأمر إذا علمت به آذن به إذنا، ومنه قول الحطيئة «﴿إِلَّا﴾ يا هند إن جددت وصلا؛ وإلا فأذنيني بانصرامي»، يعني: فأعلنيني، ومنه قوله جل ثناؤه ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾18.
وهذا هو معنى الآية. إذن الطبري رحمه الله، فسر ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾19، يعني: إلا بعلم الله كأنه قال جل ثناء وما هم بضارين بالذي تعلموا من الملكين من أحد إلا بعلم الله، يعني: بالذي سبق له في علم الله أنه يضر ومن الآثار التي ذكرها في ذلك ما ذكره عن سفيان الثوري قال ﴿إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾، «يعني: إلا بقضاء الله».
تفسير الإذن بالمشيئة أولى واحتراز من الاعتزال
لكن هنا مسألة وهي أن الطبري فسر الإذن بالعلم. لكن تفسير الإذن بالمشيئة أولى وأجلى وأعلى، لماذا لأنَّ أهل الاعتزال لا يثبتون المشيئة والخلق في مثل هذه الأمور، فهم يقولون. إن الإنسان هو الذي يشاء فعله، وليس لله مشيئة سابقة على مشيئة العبد وأن العبد هو الذي يخلق فعله على تفصيلات أو على تفاصيل معروفة لدى أهل العلم في باب الاعتقاد ومسائله. وبناءً عليه فكثير ممن يفسر الآية من أهل الاعتزال قد يقول إلا بعلمه، يعني: ربنا يعلم.
لكن هو لا يشاء والذي يشاء هو العبد هو الذي يخلق فعله. لكن شيخ المفسرين الطبري رحمه الله تعالى تبرأ عن مذهب الاعتزال فهو يثبت مشيئة الله سبحانه وتعالى، المطلقة وأن ما شاءه الله كان أنه لا يقع في الكون شيء إلا بمشيئة الله قرره الطبري مرارا، وفي مواضع عديدة من كتابه. لكن بعض العلماء قد يفسر الإذن هنا بالعلم، وهو ليس في نفسه ولا فيما يذكره يصبو إلى هذا.
المعنى الخطأ الذي وقع فيه أهل الاعتزال. إذن حينما نقول إن الإذن بمعنى العلم في المواضع التي فيها «إلا بإذن الله» و«إلا بإذنه» نقول إن الذي يفسر الإذن بالعلم أحد رجلين رجل معروف في اعتقاده وأنه يثبت مشيئة الله سبحانه وتعالى، وأنَّ كلَّ شيء يقع في الكون بمشيئته فيفسرها بالعلم من باب إيضاح المسألة ولئلا يُتوهَّم، أن المراد بالإذن هنا الرضا والأمر فالله لا يأمر بالمنكر، ولا يأمر بالفحشة فالله عز وجل لا يأمر لأنه لا يريد أن يثبت المشيئة فيقول: الله لا يقدِّر الشر، ولا يخلقه فحينئذ يريد أن يفر من هذا فيفسرها بهذا.
الأمر فليس كل من فسر الإذن بالعلم ممن يذهب مذهب أهل الاعتزال هذه مسألة دقيقة ينبغي لنا التفطن إليها. ولذلك ورد على لسان كثير من العلماء تفسير الإذن بالعلم فنقول لهم وجوهم في ذلك بالعلم والمشيئة وبعضهم يقول الإذن علم وإباحة فالإذن علم وإباحة أذنت لك، يعني: أبحت لك هذا الأمر. ولذلك قال الفيومي في المصباح المنير أذنت له في كذا أطلقت له فعله والاسم الإذن ويكون.
الأمر إذنا وكذا الإرادة. ولذلك الألوسي لما ذكر أقوالا في معنى: الإذن قال بإذن الله بالعلم، يعني: هناك من يفسر الإذن بالعلم قال الألوسي وليس فيه إشارة إلى نفي التأثير بالذات فنحن نقول إن الذي يخلق الأشياء هو الله سبحانه وتعالى، هناك أسباب والإنسان يأخذ بالأسباب. لكن لا يقع في الكون شيء إلا بإذنه عز وجل.
ولذلك بعض العلماء اقتصر على تفسير الإذن هنا بمعنى الإرادة في مثل هذه المواضع. فقال جلال الدين المحلي في تفسير الجلالين: بإرادته. وقال السمرقندي بإرادة الله تعالى. وقال ابن الجوزي بإذن الله يريد بقضائه، وكذلك قال مجير الدين المقدسي الحنبلي قال أي: بقضاء الله، وقدره. وقال الواحدي في الوسيط قال المفسرون الإذن هاهنا إرادة التكوين فإرادة كونية.
وقال ابن العربي المالكي، يعني: بحكمه وقضائه لا بأمره لأنَّ الله تعالى لا يأمر بالفحشاء وحاصل الأمر أن الإذن كما تقدم إذنان. إذن قدري يتعلق بمشيئة الله كما في هذه الآية ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وإذن شرعي كما في الآية التي سبقت هذه الآيات بآيات في سورة البقرة أيضًا ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾20، يعني: بأمره ورضاه وشرعه.
وقد قال ابن عاشور والإذن الخطاب بإباحة فعل وأصله مشتق من فعل أذن إذا أصغى بأذنه إلى كلام من يكلم ثم أطلق على الخطاب بإباحة فعل على طريقة مجاز بعلاقة لزوم. لأنَّ الإصغاء إلى كلام متكلم يستلزم الإقبال عليه وإجابة مطلبه وشاع ذلك حتى صار الإذن أشيع في معنى: الخطاب بإباحة الفعل تقول أذنت لك، يعني: أبحت لك وبذلك صار الإذن قابلًا لأن يُستعمل مجازًا في معاني من مشابهات الخطاب بالإباحة.
وقال أيضًا. وقد استعمله القرآن مجازًا في معنى: التمكين. وقال أيضًا. وقد اشتهر هذا الاستعمال يقصد استعمال الإذن في معنى: المشيئة والإرادة في لسان الشرع حتى صار حقيقة عرفية في معنى: المشيئة والإرادة. إذن إطلاق الإذن على المشيئة والإرادة صار حقيقة عرفية فينبغي أن يلحق بالألفاظ التي فرق المتكلمون بين مدلولاتها وهي الرضا والمحبة والأمر والمشيئة والإرادة.
وهذا ما صنعه بعض العلماء فميزوا بين هذا وذاك فهناك. إذن كوني وإذن شرعي هناك ما يأذن الله به وهو راض به فيكون معنى الإذن هنا بمعنى الرضا والأمر وهناك ما يأذن الله به بمعنى أنه يخلي صاحبه وفعله فيفعل هذا المنكر والله لم يأمرهم به لكنه قدره وقضاه عز وجل حكمًا وهو الحكيم سبحانه وتعالى.
ولذلك بعضهم فسر الإذن بأنه الإطلاق كما تقدم في كلام الفيومي. وأما المصطفوي في كتابه التحقيق. فقال الإذن اطلاع بقيد الرضا والموافقة سواء صدر منه أمر أم لا ونقول في هذا نظر لن نقول بقيد الرضا والموافقة وإنَّما اطلاع بقيد الإرادة الكونية والمشيئة هذا هو الصواب في هذه المسألة والعلم عند الله تعالى
قراءتا فأذنوا وفآذنوا: اعلموا وأعلموا غيركم
نرجع إلى كلام أبي حيان رحمه الله، قال فأذنوا أو فآذنوا فأعلموا فأذنوا فأعلموا فتفسير الآية الكريمة فأذنوا فأعلموا فآذنوا فأعلموا.
وذلك أنَّ قوله سبحانه وتعالى، ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾2122 فيها قراءتان فقد قرأ شعبة وحمزة فآذنوا. وأما الباقون فقرؤوها فأذنوا، ومنهم من أبدل كما هو معروف في القراءة فيقول: فأذنوا أو فأذنوا. إذن عندنا فأذنوا من أذن الثلاثي فآذنوا من آذن الرباعي فما معنى القراءتين
أما قوله فأذنوا فمعناه فاعلموا. إذن ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ23 وَرَسُولِهِۦ﴾، يعني: فاعلموا. وقال الزجاج معنى فأيقنوا. وأما من قرأ ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ فمعناه أعلموا كل من لم يترك الربا أنه حرب. إذن قول الله سبحانه وتعالى. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾2425 رب العباد سبحانه وتعالى، يأمرنا بأمرين.
الأمر الأول أن نعلم، أن آكل الربا متوعد بحرب من الله ورسوله ﷺ وأما. الأمر الثاني: أن نعلم غيرنا فآذنوا. إذن هذا الأمر خطير وشديد فالله سبحانه وتعالى، يأمرنا أن نعلمه ونتعلمه وأن نعلِّمه لغيرنا. ولذلك قراءة فآذنوا فيها الإعلام للغير والإعلام يسبق بالعلم فقوله: فأذنوا علمنا فآذنوا: أَعْلِموا غيركم.
وقال ابن عطية هي عندي من الإذن فأذنوا وإذا أذن المرء في شيء فقد قرره وبنى مع نفسه عليه فكأنَّه قيل لهم قرروا الحرب بينكم وبين الله ورسوله ﷺ
بحرب من الله: تنكير التفخيم ونص المحارِب
وأنت إذا تأملت هذه الآية الكريمة وكما اشترطت في بدايات الدروس أنني قد أقف أحيانًا مع بعض الآيات التي ورد فيها ذكر الموضع الذي يحرره أبو حيان رحمه الله تعالى قد نعرض لبعض الفوائد واللطائف ترطيبًا للمجلس من جهة وللإفادة من جهة أخرى إذا نظرنا في هذه الآية قال الله سبحانه وتعالى. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ لم يقل فأذنوا بحرب الله ورسوله ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾. وهذا أبلغ، أي: الذي ذكره الله سبحانه وتعالى، قال الزمخشري. فإنَّ قلت: هلَّا قيل بحرب الله ورسوله قلت: كان هذا أبلغ لأن. المعنى فأذنوا بنوع من الحرب عظيم من عند الله ورسوله، يعني: أننا إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ فأذنوا بحرب الله ورسوله فسيكون قوله بحرب الله معرفة.
أما إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ فأذنوا بحرب تأتي نكرة والنكرة تأتي للتفخيم والتعظيم، يعني: فأذنوا بحرب شديدة عظيمة وأبو حيان قال وإنَّما كان أبلغ لأنَّ فيها نصًّا. وهذا كلام جيد من أبي حيان وإنَّما كان أبلغ، أي: الأسلوب القرآني لأنَّ فيها نصًّا بأن الحرب من الله لهم فالله تعالى هو الذي يحاربهم ولو قيل بحرب الله لاحتمل أن تكون الحرب مضافة للفاعل فيكون الله هو المحارب لهم وأن تكون مضافة للمفعول فيكون هم المحاربون لله فكون الله محاربهم أبلغ وأزجر في الموعظة من كونهم محاربين الله.
وهذا كلام جيد فأذنوا بحرب الله تحتمل احتمالين لأنَّ الحرب مصدر هل. المعنى فأذنوا بحرب الله إياكم أم يكون المعنى فأذنوا بحربكم الله تحتمل الاحتمالين
أما قوله ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ لا تحتمل إلا أن الحرب من الله سبحانه لأنَّ المصدر قد يضاف إلى الفاعل. وقد يضاف إلى المفعول. أما في قوله ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ ففهم، أن الحرب من الله وإذا كانت الحرب من الله فمن يستطيع، ومَنْ يجرؤ على أن يواجه تلك الحرب. نسأل الله السلامة وسيأتي مزيد بيان بإذن الله تعالى لهذا الذي ذكرته، ولما يتعلق بهذه الكلمة في الدرس المقبل.
نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 59 ↩
- آية: ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 36 ↩
- آية: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 2 ↩
- آية: ﴿ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 123 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 279 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَـٰرِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 70 ↩
- آية: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى قَالُوٓا۟ ءَاذَنَّـٰكَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 47 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 7 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 278 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 279 ↩
- آية: ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 61 ↩
- آية: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 61 ↩
- آية: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ — التوبة: 61 ↩
- آية: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — البقرة: 102 ↩
- آية: ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 279 ↩
- آية: ﴿إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 97 ↩
- آية: ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — البقرة: 279 ↩
من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الانشقاق
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة التوبة
- تفسير سورة فصلت
- تفسير سورة لقمان
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد