المجلس الحادي والعشرون - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أتى)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- آتوا وأتى: مادتان وأربع مسائل
- استقراء موارد الإيتاء والإتيان في التنزيل
- آتى تتعدى لمفعولين وأتى لمفعول واحد
- آتوني وائتوني: قراءات المواضع المحتملة للوجهين
- حجة المطاوعة في تقوية الإيتاء ونقض الزبيدي لها
- الإيتاء للكثير العظيم والإعطاء موقوف على القبول
- الإتيان يحفه الشك والمجيء يصحبه اليقين
- التفنن عكازة أعمى ووجوب التماس الفروق
التفريغ النصي الكامل للدرس
آتوا وأتى: مادتان وأربع مسائل
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع المجلس الحادي والعشرين من مجالس التعليق على تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي رحمة الله تعالى، قال أبو حيان: «آتوا: أعطوا، أتى: جاء» أورد أبو حيان كلمتين في هذه المادة كلمة آتوا وفسرها بأعطوا وكلمة أتى وفسرها بجاء وحقيقة الأمر أن آتوا من الإيتاء وأن أتى من الإتيان فعندنا مادتان مادة الإيتاء.
ومنها الفعل آتى، يؤتي، آتَوْا، آتُوا ومادة الإتيان. ومنها أتى يأتي ائتوا ايتوا والحديث عن هاتين المادتين يمكن بيانه من خلال أربع مسائل. أما المسألة الأولى فبيان موارد هاتين المادتين الإيتاء والإتيان في القرآن الكريم. وأما المسألة الثانية فبيان الفرق بين الإيتاء والإتيان. والمسألة الثالثة تحرير الفرق بين الإيتاء والإعطاء. والمسألة الرابعة تحرير الفرق بين الإتيان والمجيء.
استقراء موارد الإيتاء والإتيان في التنزيل
أما المسألة الأولى وهي بيان موارد استعمال هاتين المادتين في القرآن الكريم. فإنَّ المتأمِّل في آيات القرآن الكريم يجد أن هاتين المادتين بتصريفاتهما قد وردت في القرآن الكريم كثيرًا جدًّا فمادة الإيتاء جاء منها في القرآن الكريم آتا ويؤتي وآتوا وآتوا وآتيتموهن وآتينا وآتت وآتيتني وآتيناكم وآتيناك إلى غير ذلك ومما يحسن التنبيه عليه أن «آتَوْا» تدل على المضي، وأن «آتُوا» تدل على.
الأمر والطلب لذلك الفعل آتوا يعطف على أفعال ماضية والفعل «آتُوا» يُعطف على أفعال مطلوبة على فعل أمر من ذلك قول الله سبحانه وتعالى. ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾2 فجاء بالفعل الماضي آتوا وقوله: سبحانه وتعالى، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾3 فجاء بالفعل. الأمر آتوا. وأما مادة الإتيان التي هي بمعنى المجيء فقد وردت أيضًا في القرآن الكريم كثيرًا من ذلك أتى ويأتي وأتوا وأتاك وأتاكم وأتانا وأتاهم وأتت وأتتك وأتوا أتوه أتيت إلى غير ذلك وحاصل
الأمر أن المادتين قد استعملتا في القرآن الكريم كثيرًا هذا عن المسألة الأولى. و
آتى تتعدى لمفعولين وأتى لمفعول واحد
أما المسألة الثانية وهي التفريق بين الإيتاء والإتيان الإيتاء فعله آتى بالمد والإتيان فعله أتى بالقصر الإيتاء معناه العام الإعطاء. ومع ذلك فقد أورد بعض العلماء فروقا دقيقة بين الإيتاء والإعطاء سيأتي بيانها بعد قليل بإذن الله - تبارك وتعالى.
لكن المعنى العام للإيتاء الإعطاء والمعنى العام للإتيان المجيء قال ابن فارس والإيتاء الإعطاء ونص الزمخشري على أن الإيتاء اشتهر استعماله في معنى: الإعطاء وأصله الإحضار إذًا عرفنا أن الإيتاء معناه: الإعطاء. فهذا معناه أن مادة آتى تتعدى إلى مفعولين. كما أنَّ مادة أعطى تتعدى إلى مفعولين قال الله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ﴾4 آتيناهم فالهاء مفعول أول والكتاب مفعول ثان. وأما أتى التي هي بمعنى جاء فإنَّها لا تتعدى إلى مفعول ثان قد تقول جاء محمد فتكتفي بالمرفوع.
وقد تتعدى إلى مفعول واحد، ومنه قوله تعالى ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ﴾5 أتاها فالهاء هنا مفعول للفعل أتى. إذن آتى بالمد وأتى بالقصر آتى تتعدى إلى مفعولين أتى تتعدى إلى مفعول واحد، ومن هذه الفروق أيضًا أن الفعل آتى وإن كان معناه: المشهور أعطى إلا أنه قد يأتي بمعنى أتى التي هي بمعنى جاء. وقد نص على ذلك الجوهري في الصحاح.
فقال: وآتاه أيضًا أتى به ففسر آتاه بمعنى أتى به قال ومنه قوله تعالى ﴿اتِنَا غَدَآءَنَا﴾6 يقصد بذلك قول موسى عليه السلام للخضر ﴿اتِنَا غَدَآءَنَا﴾ أي: ائتنا به قال الزبيدي في تاج العروس فهو بالمد، أي كلمة «آتِ»، يُستعمل في الإعطاء، وفي الإتيان بالشيء. وهذه فائدة مادة آت بمعنى أعطى. وقد تأتي بمعنى أتى وإذا نظرنا إلى استعمال الكلمتين في القرآن الكريم نجد أنه في الأكثر والأغلب تأتي آتا في المواضع التي يراد منها الإعطاء وتأتي أتا في المواضع التي يراد منها المجيء.
آتوني وائتوني: قراءات المواضع المحتملة للوجهين
وقد ترد بعض المواضع محتملة للوجهين، ومن ثم جاءت قراءتان في هذه المواضع وبيان ذلك أنه في موضع سورة الكهف في قول الله عز وجل في قصة ذي القرنين ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾7 ﴿اتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾8 هناك قراءة أخرى: ائتوني زبر الحديد، وفي حالة الوصل ﴿رَدْمًا﴾ ﴿اتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾.
وهذه قراءة شعبة عن عاصم فشعبة يقرأ هكذا: ردمًا ائتوني وإذا بدأ قال أي: توني زبر الحديد فهو أعني شعبة يقرأ بكسر التنوين وهمزة ساكنة بعده وصلة ردمني اتوني. فإنَّ وقف على ردم وابتدأ باتوني فيبتدئ بهمزة وصل مكسورة وابدال الهمزة الساكنة بعدها ياء فيقرأ ايتوني. وأما الباقون من القراء فإنَّهم يقرؤون بإسكان التنوين وهمزة قطع مفتوحة، وبعدها ألف وصلًا ووقفًا فيقولون ﴿رَدْمًا﴾ ﴿اتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾، وكذلك بعدها في الآية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًا قَالَ﴾ ﴿اتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾9 قال آتوني هذه قراءة الجمهور وقرأ حمزة وشعبة بخلف عنه بهمزة ساكنة بعد لام «قال» وصلًا قال اتوني.
فإنَّ وقف على «قال» فالابتداء بـ«ائتوني» بهمزة وصل مكسورة ثم يا ساكنة بدلًا عن الهمزة التي هي فاء الكلمة قال ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾10 والباقون بهمزة قطع مفتوحة بعدها ألف وصلا ووقفا وهو. الوجه الثاني لشعبة. إذن هما قراءتان قال السمين قوله آتوني قرأ أبو بكر إيتوني بهمزة وصل من أتى يأتي في الموضعين من هذه السورة أي: سورة الكهف بخلاف عنه في الثاني، أي: الموضع الثاني وهو قال آتوني ووافقه حمزة على الثاني من غير خلاف عنه لأنَّ الموضع الأول خاص بشعبة قال والباقون بهمزة القطع فيهما فـ«زُبَرَ» آتوني زبراء إيتوني زبراء فـ«زُبَرَ» على قراءة همزة الوصل منصوبة على إسقاط الخافض أي: جيئوني بزبر الحديد.
إذن من قرأ إيتوني زبر الحديد معنى جيئوني بزبر الحديد فهو منصوب على نزع الخافض، وفي قراءة قطعها آتوني زبر الحديد أمرها واضح، يعني: أعطوني زبر الحديد قال وفي قراءة قطعها على المفعول الثاني لأنه يتعدى بالهمزة إلى اثنين قال وعلى قراءة أبي بكر يقصد شعبة لأنَّ شعبة كنيته أبو بكر ابن عياش يحتاج إلى كسر التنوين من ردما لالتقاء الساكنين لأنَّ همزة الوصل تسقط درجا فيقرأ له بكسر التنوين ردمًا ائتوني، وبعده همزة ساكنة هي فاء الكلمة، وإذا ابتدأت بكلمة إيتوني في قراءته وقراءة حمزة، تبدأ بهمزة مكسورة للوصل ثم ياء صريحة، فنقرآها كذا إيتوني، هي بدل عن همزة فاء الكلمة، وفي الدرج تسقط همزة الوصل، فتعود الهمزة لزوال موجب إبدالها، والباقون يبتدئون ويصلون بهمزة مفتوحة لأنَّها همزة قطع ويتركون تنوين ردما على حاله من السكون فيقولون ردما آتوني قال آتوني وهكذا.
إذن هما قراءتان إحداهما بمعنى المجيء والأخرى بمعنى الإيتاء والإعطاء. ومن ذلك أيضًا قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ لَـَٔاتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَآ إِلَّا يَسِيرًا﴾11 فقوله: لآتوها فيه قراءتان أيضًا لآتوها هكذا بالمد والقراءة الأخرى لآتوها بالقصر فقراءة نافع وأبي جعفر وابن كثير واختلف عن ابن ذكوان بالقصر بغير مد لأتوها وقراءة غيرهم بالمد لآتوها بمعنى لأعطوها فمعنى لأتوها لجاؤوها وغشيوها. وأما قراءة لآتوها أي: لأعطوها.
ولذلك يقدر لها مفعول ثاني كما ذكر السمين أي: لآتوها السائلين والآية الكريمة فيها كلام كثير يتعلق بتفسيرها وهو مترتب على اختلاف المفسّرين في معنى: الفتنة في قوله ثم سُئِلوا الفتنة فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الفتنة الدخول في الكفر، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الفتنة القتال، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الفتنة التفريق والتخزيل قال ابن كثير ثم سُئِلوا الفتنة وهي الدخول في الكفر لكفروا سريعًا وهم لا يحافظون على الإيمان، ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع هكذا فسرها قتادة عبد الرحمن بن زيد وابن جرير.
وهذا ذم لهم في غاية الذم. وأما ابن عاشور فإنَّه قال والمعنى لو دخلت جيوش الأحزاب المدينة وبقي جيش المسلمين خارجًا أي: مثلًا لأنَّ الكلام على الفرض والتقدير وسأل الجيش الداخل الفريق المستأذنين، أن يلقوا الفتنة في المسلمين بالتفريق والتخزيل لخرجوا لذلك القصد مسرعين، ولم يثبِّطهم الخوف على بيوتهم، أن يدخلها اللصوص قال السمين وقراءة المد تستلزم قراءة القصر من غير عكس بهذا.
المعنى الخاص. ومن ذلك قوله سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾12 فالقراء العشر يقرؤون ما آتوا بمعنى ما أعطوا أي: يعطون ما أعطوا هناك قراءة لكنَّها ليست متواترة يؤتون ما أتوا بالقصر ما أتوا من الإتيان فُسِّرت بأن يفعلوا ما فعلوا من الطاعات هذا بعض ما يقال في الفرق بين آتى وأتى.
حجة المطاوعة في تقوية الإيتاء ونقض الزبيدي لها
ولذلك ينبغي لقارئ القرآن، أن يراعي ذلك فالكلمة التي هي آتا يراعى فيها المد بخلاف أتا فمثلًا في قوله ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ﴾13 ليس فيها إلا القصر ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا﴾14 أي: فلما جاءها. وأما المسألة الثالثة فهي وجه الفرق بين مادتي الإيتاء والإعطاء تقدم، أن الإيتاء فسر بالإعطاء. وهذا سار عليه كثير من أهل اللغة.
لكن بعض أهل العلم ممن يلتمس فروقا بين الكلمات المتقاربة ذكر بعض الفروق بين الإيتاء والإعطاء وكثير من هذه الفروق اجتهد أصحابها في الوصول إليها من استقراء مواضع المادتين الإيتاء والإعطاء في القرآن الكريم فمبنى أمرهم في هذا التفريق الاستعمال القرآني نظروا إلى استعمال مادة آتا إيتاء ومادة أعطى إعطاء في القرآن الكريم، ومنهم من اختار الترادف وقضية الترادف تقدم الكلام عنها وعن بعض ما يتعلق بها في بعض المواضع.
وعرفنا أن بعض أهل العلم يمنع الترادف أو يقول إنه نادر لذلك يبحثون. ويبذل أقصى ما في وسعه لبيان الفروق الدقيقة واللطيفة بين الكلمات التي يظن أنها مترادفة، ومن هذه الفروق التي أوردها بعض العلماء في التفريق بين الإعطاء والإيتاء ما نقله الزركشي ثم السيوطي عن بعض أهل العلم من أن الإيتاء أقوى من الإعطاء في إثبات مفعوله، لأنَّ الإعطاء له مطاوع، تقول أعطاني فعطوت، ولا يقال في الإيتاء آتاني فأتيت، وإنَّما يقال آتاني فأخذت، والفعل الذي له مطاوع أضعف في إثبات مفعوله من الذي لا مطاوع له، لأنك تقول قطعته فانقطع فيدل على أن فعل الفاعل كان موقوفًا على قبول في المحل لولاه ما ثبت المفعول.
ولذلك يصح قطعته فانقطع ولا يصح فيما لا مطاوع له ذلك فلا يجوز ضربته فانضرب أو فمن ضرب ولا قتلته فانقتل أو فمن قتل لأنَّ هذه أفعال إذًا صدرت من الفاعل ثبت لها المفعول في المحل والفاعل مستقل بالأفعال التي لا مطاوع لها فالإيتاء أقوى من الإعطاء هذا وجه من أوجه التفريق وهو وجه مبني كما ترون على أن الفعل الذي له مطاوع أضعف في إثبات مفعوله من الذي لا مطاوع له فالفعل أعطاني له مطاوع تقول أعطاني فعطوت.
لكن لا تقول آتاني فأتيت ﴿أَنَّمَا﴾ تقول آتاني فأخذت فالفعل الذي له مطاوع يكون أضعف في إثبات مفعوله من الذي لا مطاوع له وترتب على ذلك، أن الإيتاء أقوى من الإعطاء. لكن الزبيدي بعد أن ساق هذا الكلام عن الكفوي وهو الذي نقل كلامه الزركشي والسيوطي أيضًا قال الزبيدي بعد هذا الكلام، «وفي سياقه هذا عند التأمَّل! نظر والقاعدة التي ذكرها في المطاوعة لا يكاد ينسحب حكمها على كل الأفعال»، يعني: قاعدة لا ينسحب حكمها على كل الأفعال بحيث يستخلص منها أن الفعل الذي له مطاوع أضعف في إثبات مفعوله من الذي لا مطاوع له هذا ينازع فيه الزبيدي.
ثم قال. بل الذي يظهر خلاف ما قاله. فإنَّ الإعطاء أقوى من الإيتاء ولذا خص في دفع الصدقات الإيتاء ليكون ذلك بسهولة من غير تطلع إلى ما يدفعه وتأمَّل! سائر ما ورد في القرآن تجد معنى ذلك فيه والكوثر لما كان عظيمًا شأنه غير داخل في حيطة قدرة بشرية استعمل الإعطاء فيه وكلام الأئمة وسياقهم في الإيتاء لا يخالف ما ذكرنا.
فتأمَّل! والله أعلم فهو يرى على خلاف ما ذكر يرى أنَّ الإعطاء أقوى من الإيتاء للعكس،
الإيتاء للكثير العظيم والإعطاء موقوف على القبول
ومن الأوجه المذكورة في التفريق بين المادتين، أن الإيتاء يستعمل مع الشيء الكثير والعظيم الشأن كالملك والحكمة والرحمة والخير والقرآن العظيم قال تعالى. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾15. وقال ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾16.
وقال ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾17. وأما الإعطاء فإنَّه يأتي مع الشيء القليل. ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى، ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾18 ﴿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾19 وإذا جاء العطاء دالًا على الشيء الكثير فإنَّه يأتي مقيدًا بما يدل على الكثرة الإيتاء يدل على الكثرة والإعطاء يدل على القلة إلا مع وجود قرينة إلى هذا ذهب بعضهم في التفريق، ومن وجود القرينة الدالة على أن العطاء ورد في باب الكثرة ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾20 فأضاف العطاء إلى الله ونفى الحظر عنه.
وهذا يدل على كثرته. ومن ذلك قوله سبحانه ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ﴾21 فإسناد الفعل أعني فعل الإعطاء إلى الله سبحانه وتعالى، ووصف المعطى بالرضى بهذا العطاء يدل على كثرته. ومن ذلك أيضًا ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾22 وبعض المفسّرين قالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ أوثر لفظ الإعطاء دون لفظ الإيتاء لأنَّ بعد الكوثر منازل أعلى حيث يكون الانتقال إلى ما هو أعظم منه في الجنة، ومن أوجه التفريق أيضًا بين مادتي الإيتاء والإعطاء قالوا الإيتاء فيه قوة ليست للإعطاء لأنَّ الإعطاء يتوقف على القبول بينما الإيتاء لا يتوقف على القبول لذلك أمر المسلمون بإيتاء الزكاة وآتوا الزكاة فجاء التعبير بالإيتاء بينما عبر عن الجزية بالإعطاء في قوله سبحانه وتعالى، ﴿قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ﴾23 قالوا: لأنَّ الجزية موقوفة على قبول منه فالإعطاء يتوقف على القبول. وأما الإيتاء ففيه قوة ليست للإعطاء، ولا يتوقف على القبول، ومن الأوجه التي ذكروها أيضًا في التفريق بين الإيتاء والإعطاء أن الإيتاء يكون عن طيب قلب بينما قد يكون الإعطاء عن كره فدفع الجزية قد يكون عن كره. وأما إخراج الزكاة فينبغي لمن زكى أن تكون طيبة نفسه بهذا الذي قد بذله لله سبحانه وتعالى، ابتغاء مرضات الله عز وجل لأنَّ المؤمن يعطي الزكاة عن طيب قلب هذه بعض الفروق التي ذكرها بعض من كتب في التفريق بين هاتين المادتين الإيتاء والإعطاء، ومن الفروق التي ذكرها بعضهم أيضًا أن الإعطاء يكون صلة ومنحة عن حب ورضا وأنه غالبًا لا يكون إلا في الخير، ولا يكون محلا للبلوى لأنَّ الابتلاء يكون خلاف ما يميل إليه الإنسان وأن الإعطاء أيضًا يكون تمليكًا وعن سماحة نفس. وأما الإيتاء فيكون بتمليك وغيره ويستعمل معارض النفس وسخطها ومع الخير والشرع لذلك خلص بعض الباحثين كما ذهب إليه محمد نور الدين في كتابه الترادف إلى أن الإيتاء عام والإعطاء خاص هذا حاصل ما ذكره من فرق بين المادتين الإعطاء والإيتاء فمنهم من يختار أن العلاقة بين المادتين العموم والخصوص وأن الإيتاء عام والإعطاء خاص ببعض الموارد، ومنهم من يفرق بفروق أخرى تقدم ذكر كثير منها والعلم عند الله تعالى. وأما المسألة الرابعة وهي الفرق بين المجيء والإتيان فهناك من أهل العلم من اكتفى بتفسير الإتيان بالمجيء، ولم يفرق بينهما فجعلهما من المترادف.
الإتيان يحفه الشك والمجيء يصحبه اليقين
وقد قال ابن فارس في الإتيان يدل على مجيء الشيء وأصحابه وطاعته. وأما الراغب الأصفهاني فإنَّه قال والمجيء كالإتيان. لكن المجيء أعم لأنَّ الإتيان مجيء بسهولة والإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه الحصول فيعبر بأتى لأنه قصد وإن لم يكن منه الحصول والمجيء يقال اعتبارًا بالحصول قال ويقال جاء في الأعيان والمعاني يُستعمل جاء في الأعيان والمعاني، ولم يكن مجيئه بذاته بل بأمره، ولمن قصد مكانا أو عملًا أو زمانا.
وقال الزركشي جاء وأتى يستويان في الماضي ويأتي أخف من يجيء في المضارع يستعمل يأتي فهي أخف من يجيء وكذا في الأمر جيءوا بمثله أثقل من فأتوا بمثله، ولم يذكر الله إلا يأتي ويأتون، يعني: لم يأت يجيء ويجيءون ﴿أَنَّمَا﴾ الذي جاء في المضارع في القرآن الكريم يأتي ويأتون، وفي الأمر فأتي فأتنا فأتوا، ولم يأت فجيءوا لأنَّ إسكان الهمزة ثقيل لتحريك حروف المد واللين تقول «جِئْ» أثقل من «ائْتِ». وأما في الماضي ففيه لطيفة وهي أن جاء يقال في الجواهر والأعيان وأتى في المعاني والأزمان إلى آخر كلامه.
وقد استقرأ بعض الباحثين مادة جاء وأتى ليقف على الفروق بين الكلمتين. وقد قال الدكتور محمد جبل وقولك أتى فلان يقتضي مجيئه بشيء. ولهذا يقال جاء فلان نفسه، ولا يقال أتى فلان نفسه ثم كثر حتى استعمل أحد اللفظين في موضع الآخر. لكن هذا الكلام الذي ذكره أبو هلال مردود عليه فاللفظان جاء وأتى قد استُعملا في مواضع في تمام الكلام واستغنائهما عن الصلة قال تعالى ﴿قَالُوٓا۟ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾24 ففي قوله ﴿مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾25 استغني عن الصلة فيهما، وفي قوله تعالى قال: ﴿إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍ فَأْتِ بِهَآ﴾2627 فاستوى اللفظان في احتياجهما إلى الصلة وهي الجار والمجرور وذكر الدكتور محمد نور الدين، أنَّ هناك فروقا بين هاتين المادتين جاء وأتى قال والذي نستشفه من استقراء الآيات الكريمة التي ورد فيها أحد اللفظين أو كلاهما أن بين اللفظين فوارق عميقة في الدلالة خلاصتها أن الإتيان تحيط به ثلة من معاني الغموض والشك والجهل وعدم القصد في حين المجيء تحيط به معاني العلم واليقين وتحقق الوقوع والقصد فهو يفرق بين المادتين من حيث الاستعمال لا سيما في الآيات التي يقال لها: المتشابه اللفظي للقرآن الكريم متشابه النظم القرآني فهناك آيات وردت في بعض المواضع بكلمة أتى وفي بعضها بكلمة جاء فحاول الوصول إلى الفرق بينها فتوصل إلى أن مادة أتى يُستعمل حين يكون في المقام ثلة من معاني الغموض والشك والجهل وعدم القصد. وأما المجيء فإنَّه يستعمل في مقام فيه الوضوح والعلم واليقين وتحقق الوقوع وما إلى ذلك ومن الأمثلة على ذلك قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾28 ﴿إِذْ رَءَا نَارًا﴾29.
فقال: لأهله امكثوا ﴿إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى﴾30 فجاء التعبير هنا لعلي آتيكم. وقال أيضًا ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾31 قال لأهله امكثوا ﴿إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم﴾32 فجاء التعبير لعل آتيكم. وقال ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِۦٓ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا سَـَٔاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾33 ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ﴾34 فجاء التعبير هنا بقوله جاءها والسر في التفريق أنه في سورة طه والقصص سبق الإتيان شك.
وذلك في قوله لعل آتيكم فالإتيان يصحبة شك في حين سبق المجيء عزم ويقين. وذلك في قوله سآتيكم فحين جاء التعبير «سآتيكم» قال «جاءها» وحين جاء التعبير «لعل آتيكم» جاء «أتاها». ومن ذلك أيضًا موسى ﷺ ومن ذلك أيضًا قوله سبحانه ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾35 فهود عليه السلام قد جاء حقًا ليأفكهم عن آلهتهم وهم على علم بهذا فعبروا عن ذلك بالمجيء في حين أنهم كانوا في جهل وشك من حقيقة وعده ووعيده فطلبوا الإتيان بما جهلوه من الوعيد برهانا على صدقه على وجه التحدي أيضًا.
ولهذا أعقبوا قولهم بقوله بإن كنت من الصادقين. ومن ذلك قوله سبحانه ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَـٰكَ36 بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾37 فالمقابلة في الآية بين الإتيان بمثل والمجيء بالحق ومقابلة المثل بالحق تشي بأن المثل باطل وضلال أصله الجهل لذلك، ولا يأتونك بمثل وهو مثل قائم على ضلال، وعلى جهل فلذلك جاء التعبير، ولا يأتونك.
ثم قال إلا جئناك بالحق لأنه حق ولأنه مبني على علم وليس على شك. ومن ذلك أيضًا قوله سبحانه وتعالى، ذاكرًا قول إبراهيم عليه السلام ﴿يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا﴾38 ففي جانب إبراهيم عليه السلام وهو على علم ويقين قال ﴿إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾39 ففيما يتعلق بي جاء ما لم يأتك مقابل جهل أبي في حقيقة ما يعبد وغموض العاقبة التي تنتظر فهو في ضلال وجهل.
ولهذا كان طلب إبراهيم ﴿فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا﴾40 إلى غير ذلك مما خلص إليه نتيجة استقراء هذه المواضع وهي طريقة حسنة في استقراء الآيات القرآنية وتحتاج إلى مزيد. تأمَّل! والعلم عند الله إلى أن قال والذي نخلص إليه، أن استقراء آيات القرآن التي ورد فيها لفظ الإتيان والمجيء على كثرتها ينظمها إطار من المعاني لا ﴿تَكَادُ﴾ تخرج عنه وهو، أن الإتيان تحيط به هالة من الغموض والشك والجهل والتكذيب والغيب وعدم القصد.
أما المجيء فتحيط به ثلة من معاني الجلاء واليقين والعلم والتصديق
التفنن عكازة أعمى ووجوب التماس الفروق
وبذلك لا يكون الإتيان والمجيء مترادفين، ولا يصح أن يقال إنهما بمعنى واحد ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: من مواضعهما في القرآن الكريم وبعض المفسّرين في مثل هذه الآيات يقول التي يجيء فيها مادة جاء وأتى في الآية ذاتها يقول إن هذا من باب التفنن فمثلًا في قوله. ﴿إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍ فَأْتِ بِهَآ﴾ لم يقل فجئ بها ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَـٰكَ﴾ لا يقول إلا أتيناك فيقول: هذا من باب التفنن بمعنى التغيير في العبارة حتى لا تتكرر الكلمة فيقال هذا من باب التفنن أي: في اللغة. لكن القول بالتفنن في الحقيقة قول لا يصار إليه اختيارًا وإنَّما يصير إليه المضطر الذي لم يستطع الوقوف على الفروق.
ولذلك الشهاب الخفاجي وقفت له على كلام في بعض المواضع وهو يعلق على من ذهب إلى القول بالتفنن في بعض مواضع التفسير قال «وهو عكازة أعمى»، يعني: المصير إليه ﴿أَنَّمَا﴾ يكون اضطرارًا كما يصير الأعمى إلى العكاز. وذلك لأنه في الأصل ينبغي للمفسر أن يلتمس الفروق في المعاني لا أن يكتفي بالنظر إلى اللغة والتفنن في اللغة دون أن يكون وراء ذلك أثر في.
المعنى وهذا يقال أيضًا في من يتعكز على الفاصلة وحدها فالفاصلة ومراعاتها لهما أثر بلا شك بيد أنها لا تكون كل شيء في التفسير أو لا تكون هي التوجيه الوحيد وإنَّما تلتمس التوجيهات المعنوية الأخرى والعلم عند الله تبارك وتعالى. وهذا يدلنا، يا أيها الإخوة الكرام، على أن أهل العلم قد اعتنوا في السابق واللاحق ببيان الفروق بين الكلمات والوقوف على أسرار التعبير القرآني.
بل هناك رسالة كاملة وقفت عليها بعنوان الإتيان والمجيء: فقه دلالتهما واستعمالهما للدكتور محمود موسى حمدان وهي خاصة ببيان الفرق بين هاتين المادتين لمن أراد التوسع في ذلك ونقف عند هذا الحد والعلم عند الله تبارك وتعالى هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 11 ↩
- آية: ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 43 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 121 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 11 ↩
- آية: ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 62 ↩
- آية: ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 95 ↩
- آية: ﴿ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 96 ↩
- آية: ﴿ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 96 ↩
- آية: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 96 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ لَـَٔاتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَآ إِلَّا يَسِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 14 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 60 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ﴾ — طه: 11 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 11 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 87 ↩
- آية: ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 269 ↩
- آية: ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 251 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 33 ↩
- آية: ﴿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 34 ↩
- آية: ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 20 ↩
- آية: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 5 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: الكوثر 1 ↩
- آية: ﴿قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 29 ↩
- آية: ﴿قَالُوٓا۟ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 129 ↩
- آية: ﴿مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 129 ↩
- آية: ﴿إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍ فَأْتِ بِهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 106 ↩
- آية: ﴿إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍ فَأْتِ بِهَآ﴾ — الأعراف: 106 ↩
- آية: ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 9 ↩
- آية: ﴿إِذْ رَءَا نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 10 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 10 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِۦٓ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا سَـَٔاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 7 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 8 ↩
- آية: ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 22 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَـٰكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 33 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 33 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 43 ↩
- آية: ﴿إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 43 ↩
- آية: ﴿فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 43 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿رَدْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 95
من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأحزاب
- تفسير سورة الأحقاف
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة التوبة