مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس الرابع عشر - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أمم - ألم)

شرح وتقريب تحفة الأريب · الدرس 13 من 21 · 39 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الإمام المتبوع في دعاء عباد الرحمن
  2. مجاهد وابن القيم: الائتمام طريق الإمامة
  3. إفراد إمام مع جمع المتقين
  4. الإمام طريقًا وكتابًا ونبذ جمع الأم
  5. مادة الألم وموارد أليم في القرآن
  6. الأليم الموجع من كليات الألفاظ
  7. فعيل بمعنى مفعل والاحتجاج بذي الرمة
  8. مؤلم وذو ألم بين الحقيقة والمجاز
التفريغ النصي الكامل للدرس

الإمام المتبوع في دعاء عباد الرحمن

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعدُ:

فهذا هو المجلس الرابع عشر من مجالس التعليق على تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي رحمة الله تعالى وما زلنا مع كلمة أمم والتعليق على مادة الأمة وتوقف بنا الحديث عند قول المصنف رحمة الله تعالى إمامًا متبعًا فعرفنا أن الإمام يأتي بمعنى المتبع. وذلك أنَّ الإمام كما يقول الحكيم الترمذي «الإمام هو الذي يؤم الناس ويقصدونه فتشخص إليه القلوب قصدًا وتشخص إليه الأبصار عند رؤيته نظرا وتنحو إليه نفوسهم أملًا بالاقتداء بفعله فهو إمام القلوب وإمام الأبصار وإمام الأبدان ليؤمّوا»، ومن الأمثلة على مجيء الإمام بمعنى المتبع قول الله جل ذكره في صفات عباد الرحمن.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾2 فقوله: ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾3 أي: أئمة نُتَّبع فهم يسألون ربهم سبحانه وتعالى، أن يجعلهم من أئمة التقوى الذين يُقتفى أثرهم ويُسار على دربهم. ولذلك قيل في قوله ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾4 أن يهتدى بنا في الخير ﴿وَقِيلَ﴾ يهتدى بهدانا ﴿وَقِيلَ﴾ أئمة في التقوى.

لكن مجاهد رحمه الله تعالى له تفسير لقوله سبحانه ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾5 يختلف عن هذه التفاسير السابقة فيما يبدو لأول وهلة. إذ قال مجاهد «اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين بهم» واجعلنا للمتقين إمامة فسرها «اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين بهم» فهو جعلهم يأتمون بالمتقين الذين سبقوهم وجعل معنى «إمامًا» مؤتمين لا متبوعين.

مجاهد وابن القيم: الائتمام طريق الإمامة

ولذلك أشكل هذا التفسير على كثيرين. وقالوا على قول مجاهد فالآية فيها قلب لأنَّ ظاهر الآية ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ النوم يطلبون، أن يكونوا هم أئمة لا أن يكونوا مأمومين، ﴿وَلَآ أَن﴾ يكونوا تابعين. لكن ابن القيم رحمة الله تعالى قال في ذلك كلامًا نفيسًا ووجه كلام مجاهد توجيها جميلًا. فقال: «وأشكل هذا التفسير على من لم يعرف قدر فهم السلف وعمق علمهم».

وقال «يجب أن تكون الآية على هذا القول من باب المقلوب على تقدير واجعل المتقين لنا أئمة ومعاذ الله، أن يكون شيء مقلوبًا على وجهه»، يعني: الأصل عدم القلب. ولذلك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أمكن حمل الكلام على غير القلب فهو أولى. بل هو الذي يتعين ويجب المصير إليه يقول. وهذا من تمام فهم مجاهد رحمه الله، أي: هذا التفسير الذي قاله مجاهد في قوله ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قال هذا من تمام فهم مجاهد رحمه الله، فإنَّه لا يكون الرجل إمامًا للمتقين حتى يأتم بالمتقين فنبه مجاهد على هذا.

الوجه الذي ينالون به هذا المطلوب وهو اقتداؤهم بالسلف المتقين من قبلهم فيجعلهم الله أئمة للمتقين من بعدهم، يعني: أن مجاهدًا نظر نظرًا آخر وهو، أن المتقين لا يكونون أئمة لغيرهم حتى يكونوا مؤتمين بمن سبقهم فمن ائتم بمن سبقه صار إمامًا لمن معه ولمن يأتي بعده. وهذا فهم جميل قال فيجعلهم الله أئمة للمتقين من بعدهم.

إفراد إمام مع جمع المتقين

وهذا من أحسن الفهم في القرآن وألطفه ليس من باب القلب في شيء فمن ائتم بأهل السنة قبله ائتم به من بعده، ومن معه ثم في الآية الكريمة أعني قوله جل ذكره ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ أمر يحتاج إلى تنبيه وهو، أن إمامًا جاء مفردًا والمتقون جمعًا فالله قال ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾، ولم يقل وأجعلنا للمتقين أئمة فكيف ذلك والمتقون جمعًا قال: ووحَّد سبحانه لفظ «إمامًا»، ولم يقل «أئمة» فقيل أي: هناك توجيهات في ذلك فقيل الإمام في الآية جمع آم نحو صاحب وصحاب، يعني: هناك من يرى أنَّ إمامًا ليس مفردًا وإنَّما إمام جمع وإمام على وزن إفعال جمع فاعل وهو آم قال.

وهذا قول الأخفش، وفيه بعد وليس هو من اللغة المشهورة المستعملة المعروفة حتى يفسر بها كلام الله عز وجل. إذن هذا قول هناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إمامًا بمعنى آم أي: إمامًا جمع وليس مفردًا. لكن هذا القول فيه نظر. وقال آخرون: الإمام هنا مصدر لغةً يقال. أما إمامًا نحو صام صيامًا وقام قيامًا أي: اجعلنا ذوي إمام.

وهذا أضعف من الذي قبله وهو الذي يفسر الإمام بأنه مصدر. وقال الفراء: ﴿أَنَّمَا﴾ قال إمامًا، ولم يقل أئمة على نحو قوله إنا رسول رب العالمين ربنا أمر موسى وهارون عليهما السلام. فقال: لهما فقولًا إن رسول رب العالمين رسول جاء مفردًا. لكن مردُّه الجنس، فهي في معنى: رسولا رب العالمين قال هنا. وقال الفراء: ﴿أَنَّمَا﴾ قال إمامًا، ولم يقل أئمة على نحو قوله إنا رسول رب العالمين، ولم يقل رسولًا وهو من الواحد المراد به الجمع إلى أن قال.

وهذا أحسن الأقوال. غير أنه يحتاج إلى مزيد بيان، يعني: أنت تحتاج لماذا جاء التعبير أيضًا بالمفرد هنا ولم يقل أئمة وهو، أن المتقين كلهم على طريق واحد ومعبودهم واحد، وأتباع كتاب واحد، ونبي واحد، وعبيد رب واحد، فدينهم واحد، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، ومعبودهم واحد، فكأنهم كلهم إمام واحد لمن بعدهم، ليسوا كالأئمة المختلفين الذين قد اختلفت طرائقهم ومذاهبهم وعقائدهم، فالائتمام ﴿أَنَّمَا﴾ هو بما هم عليه وهو شيء واحد وهو الإمام في الحقيقة.

الإمام طريقًا وكتابًا ونبذ جمع الأم

وهذا كلام جيد ونفيس في هذا الأمر. بعد ذلك قال أبو حيان رحمه الله، «لَبِإِمَامٍ»: طريقٌ، ففسر الإمام هنا بمعنى الطريق وإذا جاء في قوله سبحانه ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾6. والمقصود بقوله وإنهما يقصد بذلك ما ذكر الله سبحانه وتعالى، من شأن القريتين المهلكتين قريتي قوم لوط وأصحاب الأيكة فقوله: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾7، أي: إن القريتين المهلكتين قريتي قوم لوط وأصحاب الأيكة بطريق واضح تمر عليه قريش في سفرها ﴿وَقِيلَ﴾ للإمام طريق لأنَّ سالكه يتبعه فالإنسان يسلك هذا الطريق يتبع فالطريق إمام له.

ولذلك قيل ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾8. ثم قال بإمامهم كتابهم ويقال دينهم، يعني: أن الإمام فسر بالكتاب وفسر بالدين. وذلك في قوله سبحانه ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾9 ما معنى ﴿نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾10 منهم من قال ﴿نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾، يعني: بكتابهم. وقال بعضهم: ندعو كل أناس بدينهم، قال الزمخشري ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾ بمن ائتموا به من نبي أو مقدم من الدين، أهل دين كذا وكتاب كذا ﴿وَقِيلَ﴾ بكتاب أعمالهم فيقال يا أصحاب كتاب الخير ويا أصحاب كتاب الشرع إلى أن قال.

وهذا هو وجه الكلام الذي من أجله أوردت كلامه قال «ومن بدع التفاسير أن الإمام جمع أم وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم»، يعني: هناك قول دخيل في التفسير وعبر عنه الزمخشري ببدع التفسير. وهذا تعبير تكرر في كلامه أو في كتابه. ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾ هذا قول شاذ وغير صحيح قال «ومن بدع التفاسير»، يعني: هذا تفسير مبتدع ليس بصحيح «أن الإمام جمع أم وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم» وأن الحكمة في الدعاء بالأمهات دون الآباء، يعني: لماذا يدعى بالأمهات دون الآباء على

هذا القول رعاية حق عيسى عليه السلام لأنه قال عيسى ابن مريم فرعاية لحقه يذكرون بالأمهات وإظهار شرف الحسن والحسين حينما ينسبون إلى أمهما فاطمة رضي الله عنها وأن لا يفتضح أولاد الزنا عقب الزمخشري. فقال: وليت شعري أيهما أبدع أصحة لفظه أم بهاء حكمته، يعني: حكمة غريبة، وكذلك هذا اللفظ الذي ادعوه ليس بصحيح لأنَّ الأم تجمع على أمهات، ولا تجمع على إمام ودعوة، إن الأمة تجمع على إمام هذا قول شاذ وغير صحيح، ولا تعويل عليه ألبتة.

وهذا يفيدنا في شيء مهم وهو، أن دارس التفسير لا بد أن تكون له دراية بما يقال له: علم الاشتقاق والتصريف وهو ما نعتني به كثيرًا فيما ندرس في هذا الكتاب تحفة الأريب، وكذلك فيما نقرره في التعليق على تفسير الجلالين. ومن ذلك ما سيأتي بإذن الله في تفسير الجلالين في قوله أو كصيب وأصل المادة هذا يفيدنا في أصل المعاني واشتقاقها فربما كان هناك معنى من المعاني لا يصح والذي ينبئنا ويدلنا على عدم صحته هو أصل الكلمة أو اشتقاقها أو تصريفها.

إذن قال هنا أبو حيان بإمامهم قال كتابهم ويقال دينهم إلى هذا الحد انتهى أبو حيان رحمة الله تعالى من التعليق على كلمة أمم أو على مادة أمم وذكر ما يتعلق بالأمة والإمام، ولم يعرض لبعض الكلمات الأخرى التي تعرض لها غيره فهناك من أورد في هذه الكلمة كلمات أخرى ككلمة الأمي والأم، وكذلك إطلاق أم القرى على مكة والسر في ذلك فيرجع في ذلك إلى الكتب التي توسعت في هذا الأمر. والتي ربما يكون لنا معها شأن بإذن الله تعالى.

مادة الألم وموارد أليم في القرآن

نسأل الله أن يرزقنا السداد وأن يوفقنا لما يحب ويرضى بعد هذا ننتقل إلى مادة جديدة وهي مادة الألم قال أبو حيان رحمة الله تعالى ألم أليم مؤلم أو ذو ألم كما قال شعر شاعر أبو حيان رحمة الله تعالى في هذه المادة أورد كلمة أليم. وقد جاء في القرآن الكريم ذكر أليم في مواضع كثيرة وجاء الفعل المضارع تألمون.

وذلك في قوله تعالى ﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾11 والفعل الماضي ألم فهو من باب تعب فكما نقول تعب يتعب كذلك نقول ألم يألم والأليم جاء في القرآن الكريم وصفا للعذاب. وهذا في مواضع كثيرة من القرآن الكريم ولهم عذاب أليم. وقال تعالى للكافرين عذاب أليم. وقال ﴿فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إلى غير ذلك من المواضع وجاء الأليم أيضًا وصفا للعقاب.

وذلك في قوله. ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾12 وجاء الأليم وصفا لليوم. وذلك في قوله سبحانه وتعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾13 ﴿أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾14 وقال تعالى ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾15 فوصف اليوم في هذين الموضعين، وكذلك وصف الرجز بأنه أليم في قوله تعالى لَهُمْ عَذَابٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رِّجْزٍ أَلِيمٌ وجاء ذلك في موضع سورة سبأ والجاثية.

وذلك أنَّ في قوله أليم في الموضعين قراءتين متواترتين فابن كثير ويعقوب وحفص يقرؤون برفع الميم من رجز أليم فيكون قوله أليم صفة للعذاب فيكون. الأمر فيه كما في الآيات الأخرى التي فيها وصف العذاب بالأليم. لكن بقية القراء العشرة قرأوا عَذَابٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رِّجْزٍ أَلِيمٌ على أن الأليم وصف للرجز. إذن الأليم جاء في القرآن الكريم وصفا للعذاب ووصفا للعقاب ووصفا لليوم ووصفا للرجز على بعض القراءات وأبو حيان هنا قال أليم مؤلم أو ذو ألم كما قال شعر شاعر وترى أن أبو حيان رحمة الله تعالى لم يبين لنا معنى كلمة أليم من حيث مفهومها ﴿أَنَّمَا﴾ بين لنا ماذا يراد بالوزن أليم ماذا يراد بهذه الصيغة لأنَّ أليم على وزن فعيل وفعيل

الأليم الموجع من كليات الألفاظ

هذه تأتي على عدة معاني فقد تأتي فعيل بمعنى فاعل وتأتي فعيل بمعنى مفعول وتأتي فعيل بمعنى مفعل كما سيأتي تفصيل القول فيها بإذن الله تعالى تأتي فعيل صفة مشبهة وصيغة مبالغة من أجل ذلك كله أراد أبو حيان رحمة الله تعالى أن يبين لنا المراد بكلمة أليم ولكننا إذا أردنا أن نعرف معنى الأليم فالأليم كما ذكر ابن فارس الهمزة واللام والميم أصل واحد وهو الوجع.

إذن الألم الوجع والأليم الموجع وبعضهم يقيده بالوجع الشديد. وقد قال الزجاج في العذاب الأليم قال الذي يبلغ إيجاعه غاية البلوغ. وقال الواحدي معنى العذاب الأليم الذي يخلص وجعه إلى قلوبهم. نسأل الله السلامة. إذن الأليم معناه: الموجع. وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال «الأليم الموجع في القرآن كله» وذكر ذلك عن غيره أيضًا فهو بهذا يبين، أن الأليم في جميع المواضع التي وردت فيها هذه الكلمة هو بمعنى الموجع.

وهذا يذكر فيما يذكره أهل العلم من كليات الألفاظ في تفسير القرآن الكريم إذ أوردوا بعض الكلمات التي وردت في القرآن الكريم على معنى واحد مع أنَّها قد تكررت في مواضع كثيرة فيقولون كل موضع فيه كلمة كذا فهي بمعنى كذا. ومن ذلك كل كلمة أو كل الأليم في القرآن فهو بمعنى موجع. فهذا من كليات الألفاظ أن يعتني بمثل ذلك فيتعرف على الكلمات التي وردت في القرآن الكريم على معنى واحد مع أنَّها جاءت في كتاب الله عز وجل في مواضع كثيرة.

وقد ذكر الزركشي والسيوطي تبعًا لما ذكره ابن فارس في ذلك كثير من الألفاظ وزاد السيوطي عليها وهناك نظم مختصر يسير اسمه حسن البيان في نظم مشتركات القرآن للشيخ عبدالهادي الأبياري ونظم ميسور يسهل حفظه ولعلنا بإذن الله - تبارك وتعالى نعلق عليه في مقام آخر أو في دورة. نسأل الله سبحانه وتعالى، الإعانة والتوفيق.

فعيل بمعنى مفعل والاحتجاج بذي الرمة

إذن عرفنا أن الأليم معناه: الموجع ثم نعود إلى كلام أبي حيان رحمة الله تعالى إذ قال أليم مؤلم أو ذو ألم. إذن أبو حيان يريد أن يبين لنا المراد بهذه الصيغة صيغة فعيل وصيغة فعيل فيها معنى الملازمة والثبوت. وقد تأتي بمعنى مفعول. وقد تأتي بمعنى فاعل وهي في الجانبين تدل على هذا المعنى، وقد تأتي صيغة للمبالغة فتدل على معنى المبالغة والشدة فمثلًا أنت حينما تقول فلان جريح معنى جريح هنا مجروح.

لكن التعبير بجريح يدل على أن هذه الصفة ملازمة له أو كالسجية له، يعني: أن هذا الجرح شديد وكبير. وقد يدوم فترة ليست بالقصيرة. ولذلك الذي جرحه يسير، ولا يستمر لا يقال له: جريح وإنَّما يقال له: مجروح كما ذكر بعض أهل العلم، وكذلك حميد بمعنى محمود فحميد أبلغ، وكذلك فعيل إذا جاءت بمعنى فاعل. فهذا أبلغ كقولنا طويل وقصير وحاصل

الأمر أنها تدل على أن الصفة ثابتة أو في حكم الثابت فهو سجية أو كالسجية سواء أكان ذلك في صيغة فاعل أم كان ذلك في صيغة مفعول. يعني: إذا كانت بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول. هنا قال أبو حيان أليم مؤلم. إذن هو فسر أليم بمعنى مؤلم. ومؤلم على وزن مفعل. والمعنى الثاني قال أو ذو ألم. وقد يسأل سائل فيقول:

ما الفرق بينهما لماذا أورد أبو حيان هاتين الكلمتين أو لماذا أورد أبو حيان رحمة الله تعالى هذين التفسيرين لكلمة أليم

فقال: مؤلم أو ذو ألم ما الفرق بينهما يقال مؤلم لا تدل على المبالغة. أما ذو ألم تدل على المبالغة. فهما وجهان في معنى «أليم». وقد بين أبو حيان هذا الكلام في البحر المحيط. فقال: أليم فعيل من الألم بمعنى مفعل، كالسميع بمعنى المسمع. وهذه الجملة من أبي حيان تفسير لقوله هنا أليم مؤلم، يعني: كلمة مؤلم هنا، يفسرها قوله في البحر المحيط فعيل من الألم بمعنى مفعل كالسميع بمعنى المسمع أو للمبالغة وأصله ألم قوله أو للمبالغة

هذا في مقابلة ما ذكره هنا أو هذا مناظر لما ذكره هنا في قول أو ذو ألم كما قال شعر شاعر، يعني: أن هذه تكون صيغة مبالغة. إذن أليم بمعنى مؤلم هذا المعنى الأول وهي حينئذ على وزن مفعل. وهذا الوجه الأول لم يرتضه بعض العلماء. ولذلك قال الشهاب الخفاجي وفعيل بمعنى مفعل ليس بثبت عند الزمخشري والمصنف ويقصد بالمصنف البيضاوي.

إذن أليم بمعنى مؤلم اعترض عليه بعضهم قالوا هذا غير معهود أو غير معروف في لغة العرب أو غير معروف في لسانهم النوم يستعملوا أليم بمعنى مؤلم. لكن أبا حيان مال إلى صحة ذلك وأن أليم يأتي بمعنى مؤلم. كما أنَّ سميع يأتي بمعنى مسمع. وقد استند القائلون بأن أليم تأتي بمعنى مؤلم بأن هذا قد ورد في الشعر فورد في قول ذي الرمة إذ قال ونرفع من صدور شمردلات يسك وجوهها وهج أليم فهو هنا استعمل أليم بمعنى مؤلم وهو يستحث الإبل في السير والإبل إذًا أسرعت في سيرها رفعت من صدورها فيقول: ونرفع من صدور شمردلات والشمردلات جمع شمردلة وهي الناقة الحسنة الجميلة الخلق الفتية السريعة يسك وجوهها وهج أليم هذا الوهج الشديد الحرارة يصدها فتنصرف وتعرض وذي الرمة ممن يحتج به كثير من العلماء ويقبلون ما ورد عنه من شعر.

بل إن الإمام الشافعي رحمة الله قال: «ليس يقدم أهل البادية على شعر ذي الرمة أحدًا ». وأما ابن عاشور فإنَّه لما ذكر هذا أعني أن فعيل جاءت بمعنى مؤلم هنا أي: بمعنى مفعل بمعنى مؤلم قال وإمَّا أن يكون فعيل بمعنى مفعل أي: مؤلم بكسر اللام فقيلة يقول ابن عاشور: فقيلة لم يثبت عن العرب في هذه المادة وثبت في نظيرها نحو الحكيم والسميع بمعنى المسمع كقول يا عمرو بن معديكرب وخيل قد لفت لها بخيل تحية بينهم ضرب وجيع، يعني: موجع قال واختلف في جواز القياس عليه، يعني: أليم بمعنى مؤلم ويقول إن هذا قالوا لم يثبت عن العرب.

لكن هل يمكن أن يقاس قال واختلف في جواز القياس عليه والحق أنه كثير في الكلام البليغ وأن منع القياس عليه للمولدين قصد منه التباعد عن مخالفة القياس بدون داعٍ لئلا يلتبس حال الجاهل بحال البليغ فلا مانع من تخريج الكلام الفصيح عليه. فإذا يميل ابن عاشور إلى جواز القياس عليه وأن هذا لا بأس به، لكننا نقول.

بل قد ورد ذلك في كلام أو في شعر ذي الرمة وابن عاشور نفسه يحتج بشعر ذي الرمة. ولذلك في موضع آخر قال عنه فإنَّه وإن كان من عصر المولدين إلا أنه لانقطاعه إلى سكن باديته كان في مرتبة شعراء العرب حتى عد في من يحتج بشعره أليم بمعنى مؤلم. إذن هذا هو. المعنى الأول الذي أورده أبو حيان، أن فعيل بمعنى مفعل أن أليم بمعنى مؤلم قد يقول القائل كيف نفسر القرآن بالشعر أليس القرآن هو الحجة نقول بلى القرآن هو الحجة وهو أصدق ولكن القرآن نزل ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ فإذا غاب عنا معنى كلمة من كلمات القرآن الكريم فإننا نرجع إلى لسان العرب إلى لغة العرب، إلى شعر العرب وهو ديوان العرب فحينئذ ربما كان في بيت شعر كانت هذه الكلمة يسهل فهمها فحينئذ نرجع إلى الآية الكريمة فنفهم معناه أيضًا من أجل ذلك كان العلماء يحتجون بالشعر في تفسير القرآن الكريم.

ولذلك أوردوا كثيرًا من أبيات الشعر في تفسيرهم كما هو مبثوث في تفسير الطبري، وفي غيره من تفسير الأئمة الأعلام يقول عبد القادر البغدادي الكلام الذي يستشهد به نوعان شعر وغيره فقائل الشعر قد قسمه العلماء إلى طبقات أربع، يعني: ما أقسام الشعراء في باب الاحتجاج ينقسمون إلى أربعة أقسام قال: الطبقة الأولى الشعراء الجاهليون وهم قبل الإسلام كامرئ القيس والأعشى هؤلاء يحتج بهم بلا خلاف الثانية المخضرمون وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام كلبيد وحسان الثالثة المتقدمون ويقال لهم: الإسلاميون وهم الذين كانوا في صدر الإسلام كجرير والفرزدق. الرابعة.

وهذا موضع الشاهد المولدون ويقال لهم: المحدثون وهم من بعدهم الشعراء الذين جاءوا بعد صدر الإسلام وهم من بعدهم إلى زماننا كبشار بن برد وأبو نواس فالطبقتان الأوليان يستشهد بشعرهما إجماعًا. وأما الثالثة فالصحيح صحة الاستشهاد بكلامها ويدخل فيه من نتكلم عنه وهو ذو الرمة فإنَّه يصح الاستشهاد بكلامه قال أبو حيان رحمة الله تعالى مؤلم أو ذو ألم.

إذ

مؤلم وذو ألم بين الحقيقة والمجاز

ن هذا هو. المعنى الثاني الذي ذكره أبو حيان رحمة الله تعالى وهنا يكون «أليم» صيغة مبالغة، وإذا كان هذا وصفًا للعذاب وصف العذاب بأنه ذو ألم والأصل أن الموصوف بالألم هو المعذب وليس العذاب نفسه فلما وصف العذاب بأنه ذو ألم ونسب الألم إليه كان ذلك من قبيل المجاز. وأما إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الأليم بمعنى المؤلم وهو.

المعنى الأول الذي ذكره أبو حيان فحينئذ هل هذا من قبيل المجاز الجواب عن ذلك الذي ذكره أبو حيان كما نطالع كتابه البحر المحيط نجد أنه في بعض المواضع أثبت أنه مجاز أيضًا فجعل كلمة أليم بمعنى مؤلم فيها مجاز لكنه مجاز في الإفراد. وأما إذا كان أليم بمعنى ذو ألم. فهذا مجاز في التركيب ويكون من المجاز في النسبة مجازًا عقليا.

وذلك أنَّ إسناد الألم إلى العذاب مجاز على حد قولهم جد جده. لكن أبا حيان نفسه في مواضع أخرى فرق بين الأمرين فرق بين أن يفسر أليم بمعنى مؤلم وأليم بمعنى ذو ألم فجعل الأول وهو أليم بمعنى مؤلم من الحقيقة وليس مجازًا وجعل أليم بمعنى ذو ألم من المجاز. ولذلك لما قال الزمخشري فإذا وصف به العذاب، يعني: إذًا وصف العذاب بالألم قلت: مجاز مثله، يعني: هم يتفقون على أن الألم إذا كان وصفا لليوم فهو مجاز لوقوعه فيه.

هنا ما يوصف اليوم بأنه أليم فيقولون هذا مجاز. وإذا وصف العذاب بأليم على معنى ذو ألم قال فإذا وصف به العذاب قلت: مجاز مثله لأنَّ الأليم في الحقيقة هو المعذب. يعني: الأليم هو المعذب والذي يعذبه الله سبحانه وتعالى، فنظيرها قولك نهارك صائم فعقب أبو حيان على كلام الزمخشري قال. وهذا على أن يكون أليم صفة مبالغة وهو من كثر ألمه وإن كان أليم بمعنى مؤلم فنسبته لليوم مجاز وللعذاب حقيقة، يعني: إذا كان أليم بمعنى مؤلم فهو للعذاب حقيقة. وأما لليوم فهو مجاز لأنَّ وصف اليوم بأنه مؤلم أو ذو ألم في كل الأحوال هو مجاز.

لكن إذا وصفنا العذاب بأنه مؤلم فهو حقيقة مع أنَّ أبا حيان ذكر في كلام آخر ما أسلفت ذكره من أنه جعل هذا من قبيل المجاز في الإفراد. لكن الألوسي قال أيضًا. وقد يقال إن وصف العذاب بالإيلام حقيقة عرفية، وله وجه. قال: وقد يقال إن وصف العذاب بالإيلام حقيقة عرفية ومثله يعد فاعلا في اللغة فيقال آلمه العذاب من غير تجوز أي: يصير كأنه حقيقة عرفية فلا يدخل في حيز المجاز على ذلك.

أما وصف اليوم بالأليم فهو كما قال ابن عاشور مجاز عقلي ذلك لأنَّ شدة العذاب لما بلغت الغاية جعل زمانه أليمًا أي: مؤلما، يعني: العذاب لشدته وبلوغه الغاية جعل زمانه أليمًا فإذا كان الزمان أليمًا فكيف بالمعذب فيه. نسأل الله السلامة والعافية. وقد قال الألوسي ووصفه بالأليم، أي: المؤلم على الإسناد المجازي لأنَّ المؤلم هو الله سبحانه نزل الظرف منزلة الفاعل نفسه لكثرة وقوع الفعل فيه فجعل كأنه وقع الفعل منه هذا بالنسبة لمادة ألم.

إذن هي بمعنى مؤلم أو بمعنى ذو ألم والفرق بينهما أن الأولى ليست صيغة مبالغة فمفعل ليست صيغة مبالغة كما صرح أبو حيان. وأما على. المعنى الثاني فهي صيغة مبالغة، وأيضًا فالأولى حقيقة على قول ﴿وَقِيلَ﴾ مجاز. وأما الثانية فهي مجاز عندهم هذا من جهة أخرى وابن عاشور قال الأليم فعيل بمعنى مفعول لأنَّ الأكثر في هذه الصيغة، أن الرباعية بمعنى مُفعِل وأصله عذاب مؤلم بصيغة اسم المفعول أي: مؤلم من يعذب به على طريقة المجاز العقلي لأنَّ المؤلم هو المعذب دون العذاب كما قالوا جد جده.

إذن هذا وجه ثالث لم يذكره أبو حيان وهو، أن أليم فعيل بمعنى مفعول فيكون أليم بمعنى مؤلم وما معنى عذاب مؤلم، يعني: مؤلم من يعذب به فهو على طريقة المجاز العقلي فيكون هذا أيضًا من قبيل المجاز. إذن أليم بمعنى مؤلم بمعنى ذو ألم بمعنى مؤلم أي: مؤلم من يعذب به فهذه ثلاثة أوجه في معنى: أليم أو في المراد بأليم قال هنا أليم مؤلم أو ذو ألم كما قالوا: شعر شاعر، يعني: ذو ألم صيغة مبالغة، وكذلك شعر شاعر فوصف الشعر بأنه شاعر هذا مجاز.

وهذا مراد به المبالغة كأن الشعر نفسه وصف بالشاعرية مع أنَّ الذي يوصف بالشاعرية هو الشاعر وليس الشعر ولكن هذا على سبيل المبالغة فكما أنَّ الألم حل بمن وقع به العذاب لا بالعذاب. ومع ذلك وصف العذاب به فكذلك وصف الشعر بأنه شاعر مع أنَّ الذي يوصف بذلك هو صاحب الشعر وليس الشعر نفسه.

فهذا وجه كلام أبي حيان في قوله كما قالوا: شعر شاعر. وهذا نكون بفضل الله سبحانه وتعالى، قد وقفنا على الفروق بين الوجه الأول الذي ذكره أبو حيان وهو مؤلم والوجه الثاني هو قول ذو ألم وتبين لنا أن الأول ليس فيه مبالغة بخلاف المعنى الثاني والاختلاف بينهما من حيث الحقيقة والمجاز وأضفنا وجها ثالثًا وهو، أن المراد به مُؤْلِم، أي: مؤلم لمن يُعذَّب به وفهمنا وجه التمثيل أو وجه التشبيه في قوله كما قال شعر شاعر ونكمل بإذن الله تعالى في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
  3. آية: ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
  4. آية: ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — الفرقان: 74 ↩
  5. آية: ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — الفرقان: 74 ↩
  6. آية: ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 79 ↩
  7. آية: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 79 ↩
  8. آية: ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 79 ↩
  9. آية: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 71 ↩
  10. آية: ﴿نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 71 ↩
  11. آية: ﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 104 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 43 ↩
  13. آية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 25 ↩
  14. آية: ﴿أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 26 ↩
  15. آية: ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 65 ↩

من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة