مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس الثامن عشر - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أسف - أفف)

شرح وتقريب تحفة الأريب · الدرس 6 من 21 · 39 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الأسف حزن وغضب بحسب الجهة
  2. كلية الأسف حزن إلا آسفونا
  3. آسفونا غضب لا حزن مسند إلى الله
  4. آثار السلف على تفسير آسفونا بالغضب
  5. غضب الله صفة بلا تمثيل ولا تأويل
  6. أسفا في الكهف بين الحزن والغضب
  7. أف تضجر ونهي الأذى بالفحوى
التفريغ النصي الكامل للدرس

الأسف حزن وغضب بحسب الجهة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع المجلس الثامن عشر من مجالس التعليق على تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأثير الدين أبي حيان الأندلسي رحمة الله تعالى. وما زلنا مع كلمة «أسفًا» قال أبو حيان رحمه الله: «أسفًا: حزينًا، آسفونا: أحزنونا» وهو مجاز في حق الله تعالى تحدثت إليكم في آخر المجلس السابق عن طرف مما يتعلق بهذه الكلمة أو هذه المادة وذكرت المواضع التي وردت فيها في القرآن الكريم ونكمل الحديث بإذن الله - تبارك وتعالى في هذا المجلس فأقول: قال الراغب الأصفهاني الأسف الحزن والغضب معًا.

وقد يقال لكل منهما على الانفراد. إذن هناك من يقرر من أهل العلم، أن الأسف يطلق في اللغة على الحزن والغضب معًا قال الراغب. وقد يقال لكل منهما على الانفراد وحقيقته ثوران دم القلب شهوة الانتقام فمتى كان على من دونه انتشر فصار غضبًا، ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنًا. ولذلك سُئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الحزن والغضب.

فقال: «مخرجهما واحد واللفظ مختلف فمن نازع من يقوى عليه أظهره غيظا، ومن نازع من لا يقوى عليه أظهره حزنا وجزعا». وهذا الذي ذكره الراغب ذكره غيره أيضًا قال ابن عطية والأسف في هذا الموضع الحزن يقصد بذلك موضع سورة الكهف ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾2 قال لأنه على من لا يملكه، ولا هو تحت يد الآسف ولو كان الأسف من مقتدر على من هو في قبضته وملكه لكان غضبا كقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾34 أي: «أغضبونا» قال ابن عطية وإذا.

تأملت هذا في كلام العرب اطَّرد. وهذا معنى أنه مضطرد في كلام العرب. وقد سبقهما إلى ذلك الواحدي قال في آية سورة الأعراف، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾5 قال والقولان متقاربان تفسير الأسف بالغضب والحزن قال والقولان متقاربان لأنَّ الغضب من الحزن والحزن من الغضب فإذا جاءك ما تكره ممن هو دونك غضبت وإذا جاءك ممن هو فوقك حزنت يُسمَّى أحدهما حزنًا والآخر غضبًا وأصلهما أن يصيبك ما تكره هذا بالنسبة لمادة الأسف.

كلية الأسف حزن إلا آسفونا

وقد ذكر ابن فارس في كتابه مقاييس اللغة، أن الهمزة والسين والفاء أصل واحد يدل على الفوت والتلهف وما أشبه ذلك. يقال أسف على الشيء يأسف أسفًا مثل تلهَّف والأسِف الغضبان. لكن ابن فارس في رسالته الأفراد قال «كل ما في القرآن من ذكر الأسف فمعناه الحزن إلا» ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾6 «فمعناه أغضبون». ولذلك هذه المادة يذكرها من يتحدث عن كليات الألفاظ القرآنية ومعرفتها مهمة جدًّا لطلاب العلم كما نبهت على ذلك مرارًا أن يعرف طالب العلم كليات الألفاظ الكلمات التي جاءت لمعنى واحد في القرآن الكريم وإذا كان هناك استثناء في مواضع يسيرة فإنَّه يعرفها ويكون ضابطًا لها فابن فارس يقول «كل ما في القرآن من ذكر الأسف فمعناه الحزن إلا» ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ «فمعناه أغضبون».

ولذلك من كتب أيضًا في الوجوه والنظائر أدخل هذه المادة فيها فجعلوا للأسف وجهين، وجهًا بمعنى الغضب والوجه الآخر بمعنى الحزن. وهذا ما صنعه ابن الجوزي في كتابه المشهور نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر. وقد قال ابن العالم في ألفيته في غريب القرآن الكريم «والأسف الحزن وشدة الغضب، أولى أحقهم وأقرب نسب» على كل حال فتفسير الأسف بالغضب والحزن مشهور عند أهل العلم، وفي كثير من المواضع التي جاءت فيها هذه الكلمة بتصريفاتها احتمل كثير من المفسّرين المعنيين. وأما قوله سبحانه وتعالى، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾7 فجمهورهم على تفسير الأسف هنا في قوله آسفونا بالغضب.

آسفونا غضب لا حزن مسند إلى الله

فقالوا معناه «أغضبونا» وتقدم، أن ابن عطية ذكر أنه لا خلاف في ذلك وتابعه على ذلك الثعالبي لكننا وجدنا أبا حيان رحمة الله تعالى قال آسفونا أحزنونا وهو مجاز في حق الله تعالى فكيف فسر أبو حيان الأسف هنا بالحزن حين نعاود كلامه في البحر المحيط نجد أنه قال ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ منقول بالهمزة من أسف إذا غضب والمعنى فلما عملوا الأعمال الخبيثة الموجبة لألَّا يحلم عنهم قال أبو حيان بعدها وعن ابن عباس رضي الله عنهما، «أحزنوا أولياءنا المؤمنين» نحو السحرة وبني إسرائيل وعنه أيضًا «أغضبون» وعن علي «أسخطون» ﴿وَقِيلَ﴾ خالفوا.

وقال القشيري وغيره الغضب من الله إما إرادة العقوبة فهو من صفات الذات أو العقوبة فيكون من صفات الفعل وسيأتي بيان ذلك بعد قليل بإذن الله - تبارك وتعالى في تحرير معنى الغضب المضاف إلى الله عز وجل. لكن الشاهد هنا أن أبا حيان نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما قولًا، وهو أن معنى آسفونا «أحزنوا أولياءنا المؤمنين».

وهذا هو معنى المجاز الذي ذكره أبو حيان هنا حين قال أحزنونا وهو مجاز في حق الله تعالى فالذين فسروا آسفونا بأحزنونا قالوا هذا فيه مجاز عقلي مجاز في النسبة فهم لم يحزنوا الله وإنَّما أحزنوا أولياءه. وهذا معنى قوله وهو مجاز فالمجاز هنا عند أبي حيان مجاز عقلي مجاز في الإسناد «أحزنوا أولياءنا» ولكن لقدر هؤلاء الأولياء عند الله سبحانه وتعالى، أضاف الأسف إليه. وأما الآخرون الذين تأولوا صفة الغضب فإنَّهم جعلوه من المجاز في الكلمة نفسها ففسروا الغضب بالعقوبة أو إرادة العقوبة فجعلوا هذا من قبيل المجاز في الكلمة لا في الإسناد والتركيب.

وهذا هو الفرق. وبناءً عليه فكلام ابن عطية رحمة الله تعالى محمول والعلم عند الله على أنه لم يقل أحد من المفسرين. إن الأسف في الآية بمعنى الحزن وأبقى الإسناد على ظاهره مسندًا إلى الله سبحانه وتعالى. لكن على كل حال الناظر فيما ذكره أهل العلم في تفسير الآية الكريمة يجد أن جماهير أهل العلم سلفًا وخلفًا فسروا الأسف بمعنى الغضب.

فقالوا: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ «أغضبونا» أو «أسخطون» ثم بعد ذلك اختلفوا، الماوردي هذا بحسب ما فسره. قال والأسف هو الأسى على فائت، وفيه وجهان أحدهما أنه لما جعل هنا في موضع الغضب صح أن يضاف إلى الله لأنه قد يغضب على من عصاه. إذن من فسر الأسف بالغضب أسنده إلى الله عز وجل ثم وقع بعد ذلك الكلام بين السلف والخلف وأما.

المعنى الثاني قال الثاني أن الأسف راجع إلى الأنبياء لأنَّ الله تعالى لا يفوته شيء ويكون تقديره فلما آسفوا رسلنا انتقمنا منهم. إذن من فسر الأسف بالفوت أو الحزن فإنَّه لم يسند ذلك إلى الله سبحانه وتعالى، لأنه لم يقل أحد من السلف، ولا من الخلف أن الله سبحانه وتعالى، موصوف بالحزن ﴿أَنَّمَا﴾ الذي ذكروه هو وصفه عز وجل بالغضب كما دلت على ذلك أدلة أخرى في كتاب الله، وفي سنة رسول الله ﷺ صلى الله عليه وآله وسلم كقوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾8 وكقوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾9 حاصل الأمر هنا أن تفسير الأسف بالحزن قال به قليل من المفسّرين وهؤلاء الذين قالوا ذلك قالوا إنه مصروف إلى أولياء الله سبحانه وتعالى، فهؤلاء الكفار قد أحزنوا أولياء الله وأحزنوا رسول الله ﷺ والآيات الكريمة في سياق الحديث عن موسى عليه السلام وفرعون ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾10 أي: أحزنوا موسى عليه السلام، ومن معه من المؤمنين هذا على هذا التأويل.

لكن جمهور أهل العلم يفسرون الأسف هنا بالغضب ونقل اتفاقًا أو بلا خلاف كما أسلفت وأنت إذا نظرت إلى الآثار الواردة في ذلك تجد أنه قد وردت آثار عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد كما خرّج تلك الآثار الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره كلها فيها تفسير الأسف في هذه الآية بمعنى الغضب، وكذلك فسرها عكرمة كما عند عبد بن حميد بالغضب.

آثار السلف على تفسير آسفونا بالغضب

وهذا التفسير اقتصر عليه كثير من المفسّرين كيحيى بن سلام والطبري والزجاج ومكي بن أبي طالب والواحدي في الوجيز والبغوي وابن جزي وجلال الدين المحلي كل هؤلاء وهناك غيرهم كثير اقتصروا على تفسير قوله تعالى ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ أي: «أغضبون»، وعلى ذلك جرى عمل كثير من أهل غريب القرآن الكريم كابن قتيبة وابن عزيز السجستاني وابن الهائم وكذا غيرهم من أهل العلم فسروا الأسف بالغضب.

وقد وردت آثار تدل على هذا المعنى أيضًا ففي تفسير عبد الرزاق قال سمعت ابن جريج يقول وغضب في شيء فقيل له «أتغضب يا أبا خالد». فقال: «قد غضب خالق الأحلام» أي: خالق العقول إن الله تعالى يقول ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ «أغضبون» فهو استدل بالآية الكريمة على معنى الغضب وورد مثل هذا الاستدلال عن وهب بن منبه قال السمعاني في تفسير ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ قال أي: «أغضبون» و«أسخطون».

فإنَّ قيل الأسف ﴿أَنَّمَا﴾ يكون على شيء فائت، إنهم يفسرونه بأنه التلهف على شيء فات أو فائت والله تعالى لا يفوته شيء والجواب عنه، أن معناه: الغضب كما بينا. وقال بعضهم: آسفونا، أي: فعلوا فعلًا لو فعلوه مع مخلوق لكان متأسفا حزينا. فهذا يصلح للتأويل الآخر أو للوجه الآخر الذي ذكره أبو حيان، وفي بعض الآثار «أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ» كان جالسًا مع وهب بن منبه فجاء قوم فشكوا عاملهم، وكان العامل حاضرًا فغضب وهب بن منبه وأخذ عصا وشج رأس العامل فضحك عروة بن الزبير.

فقال: انظروا إلى هذا، ينهى عن الغضب ويغضب. فقال: وهب «لا تلمني فإنَّ الله تعالى يغضب وهو خالق الأحلام» ثم قرأ قوله تعالى ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾11. وهذا واضح في أن كل من وهب بن منبه وابن جريج يفهمان، أن معنى قوله ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ أي: «أغضبون» وأنه مسند إلى الله سبحانه وبحمده. وقال عمر بن ذر: «عباد الله، لا تغتروا بطول حلم الله» ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ إذًا تقرر هذا وعرفنا أن جمهور أهل العلم يفسرون آسفونا ب«أغضبون» فما معنى الغضب المضاف إلى الله سبحانه وتعالى، وما المراد به قال الألوسي ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ أي: «أسخطونا» كما قال علي كرم الله تعالى وجهه.

وقوله: كرم الله وجهه من باب الفائدة قال الحافظ ابن كثير رحمه الله. وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يُفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر أصحابه أو كرم الله وجهه. وهذا وإن كان معناه: صحيحًا. لكن ينبغي أن يُساوى بين الصحابة في ذلك. فإنَّ هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين فنبهت على هذا ﴿وَقِيلَ﴾ لأنه لم يطَّلع على عورة أحد.

وهذا الذي ذكروه يحتاج إلى إثبات من جهة. ثم إنه يشاركه غيره من الصحابة في ذلك وهناك صحابة ولدوا في الإسلام، وعلى ذلك فهم مشاركون له في هذه الصفات من عدم السجود لصنم وما أشبه ذلك فلا وجه لتخصيصه رضي الله تعالى عنه بذلك نعود إلى كلام الألوسي قال وفي معناه: ما قيل أي: «أغضبون» أشدّ الغضب أي: بأعمالهم قال والغضب عند الخلف مجاز عن إرادة العقوبة فيكون صفة ذات أو عن العقوبة فيكون صفة فعل.

إذن مذهب الخلف أن الغضب مجاز عن إرادة العقوبة فيكون صفة ذات أو عن العقوبة الانتقام نفسه والعقوبة فيكون صفة فعل قال ابن عطية وآسفون معناه: «أغضبون» بلا خلاف وإغضاب الله تعالى هو، أن تعمل الأعمال الخبيثة التي تظهر من أجلها أفعاله الدالة على إرادة السوء بمن شاء والغضب على هذا صفة فعل إذًا هناك من يفسر الغضب بالانتقام والعقوبة والأثر، وهناك من يفسر الغضب ويرده إلى صفة الإرادة.

غضب الله صفة بلا تمثيل ولا تأويل

نعود إلى كلام الألوسي بعد أن ذكر أن الغضب عند الخلف مجاز عن إرادة العقوبة أو عن العقوبة. قال الألوسي والسلف لا يؤولون. إذن بعد أن ذكر مذهب الخلف ذكر مذهب السلف قال والسلف لا يؤولون ويقولون الغضب فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ انفعُهل نفساني وصفاته سبحانه ليست كصفاتنا بوجه من الوجوه. ولذلك فكلام الراغب الأصفهاني في المفردات وحقيقته، أي: الغضب ثوران دم القلب شهوة الانتقام يقيد فيقال وحقيقته في الإنسان وليس هذا بحقيقة الغضب على سبيل العموم فهم يقولون نصف الله عز وجل بما وصف به نفسه على.

الوجه اللائق به سبحانه وتعالى، وكما قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾. ولذلك ذكر الطبري في تفسيره عن بعضهم. فقال: الغضب منه معنى مفهوم قال بعضهم: الغضب منه سبحانه معنا مفهوم كالذي يعرف من معاني الغضب. غير أنه وإن كان كذلك من جهة الإثبات، يعني: إذا أثبتوا الغضب لله سبحانه وتعالى قال فمخالف معناه: منه معنى ما يكون من غضب الآدميين الذين يزعجهم ويحركهم ويشق عليهم ويؤذيهم لأنَّ الله جل ثنائه لا تحل ذاته الآفات.

والمراد من هذا الكلام أن إثبات الصفة لا يستلزم، أن تكون في الله سبحانه وتعالى، كما هي في الآدميين فكما أنَّ ذات الله عز وجل لا تماثلها ذوات المخلوقين فكذلك صفاته لا تماثلها صفات المخلوقين ويؤكد هذا القول ويبين صحته وأن إثبات صفة الغضب لله سبحانه وتعالى، هو الصحيح أنَّه قد جاء عطف العقوبة على الغضب فكيف تُفسَّر به، والأصل أن وأو العطف تدل على المغايرة؟

فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَـٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾12 فقد قرن الله سبحانه وتعالى، بين الوعيد بجهنم والغضب واللعن والعذاب العظيم. وهذا يدل على أن الغضب لا يفسر بها، فهو شيء والعذاب شيء آخر. وذلك لأنه فرق بين عذابه وغضبه ولعنته، وكان من دعاء النبي ﷺ «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك» فالنبي ﷺ استعاذ بصفة الرضا من صفة الغضب وبفعل المعافاة من فعل العقوبة لذلك قال بعضهم: الأول للصفة والثاني لآثارها المترتبة عليها.

ولذلك الذين يثبتون الغضب لا ينفون ما يترتب عليه من آثار كالانتقام. لكن هل يقال ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾13 فلما انتقمنا انتقمنا لذلك بعضهم فسرها بالإرادة فلما أردنا الانتقام، وأيضًا يكون فيه ما فيه. ولذلك بعض المفسرين تجنب تفسير الأسف هنا بالانتقام أو إرادة الانتقام وجعلها من قبيل الاستعارة كما مال إليه ابن عاشور إذ قال والأسف الغضب المشوب بحزن وكذا وأطلق على صنيع فرعون وقومه فعل آسفونا لأنه فعل يترتب عليه انتقام الله منهم انتقامًا كانتقام الآسف؛ لأنهم عصوا رسوله وصمموا على شركهم بعد ظهور آيات الصدق لموسى عليه السلام فاستعير آسفونا لمعنى عصونا للمشابهة ابن عاشور هنا يريد أن يفسر الآية وأن يفسر الأسف فيتأول المراد به لكنه لم يتأوله كما تأوله غيره حين جعلوه بمعنى الانتقام أو إرادة الانتقام وإنَّما جعله هو من قبيل الاستعارة قال فاستعير آسفونا لمعنى عصونا للمشابهة والمعنى فلما عصونا عصيان العبد ربه المنعم عليه بكفران النعمة والله يستحيل عليه أن يتصف بالآسف كما يستحيل عليه أن يتصف بالغضب على الحقيقة كذا يقول.

وهذا على مذهب الخلف فيؤول. المعنى إلى أن الله عاملهم كما يعامل السيد المأسوف عبدًا أسفه فلم يترك لرحمة سيده مسلكًا حاصل الأمر أن قوله سبحانه ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾14 معناه: فلما «أغضبون» عند الجمهور، ومن فسره بالحزن جعله من قبيل المجاز في الإسناد أي: آسفوا أولياءنا ثم بعد ذلك فالسلف يثبتون هذه الصفة على.

الوجه اللائق به عز وجل والخلف وسار على دربهم كثير من المفسّرين تأولوا ذلك فمنهم من فسره أو من تأوله بإرادة الانتقام أو جعل ذلك من قبيل الاستعارة لمعنى عصونا للمشابهة والذي تدعمه الأدلة وتقويه وتشهد له هو ما قرره السلف من إثبات هذه الصفة على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى، دون أن يظن بذلك مماثلة للمخلوقين وصدق الله إذ قال ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وأن ما ذكره ابن فارس في الأفراد من أن الأسف في كل المواضع ﴿أَنَّمَا﴾ هو بمعنى الحزن إلا في هذا الموضع ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ فهو بمعنى الغضب لا، يعني: ذلك أنه لا يصح تفسير الأسف بالغضب في المواضع الأخرى التي وردت فيها هذه المادة.

ومن ذلك قوله جل وعلا ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾15 فقوله: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾16 ما المراد بالأسف هنا؟ اختلف المفسرون في ذلك فمنهم من فسر ذلك بالغضب، ومنهم من فسره بالحزن ولأبي منصور الماتريدي كلام مفيد في ذلك قال اختلف في قوله. ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في الأسف قال بعضهم: الأسف هو النهاية في الغضب كقوله ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ قال أهل التأويل آسفون «أغضبون».

أسفا في الكهف بين الحزن والغضب

وقال بعضهم: الأسف هو النهاية في الحزن كقوله ﴿يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾17 أي: يا حزني ثم بعد أن ذكر هذين القولين لأهل العلم في تفسير الأسف بالحزن والغضب ذكر أن كلا القولين تحتمله الآية الكريمة. فقال: ويحتمل أن يكون منه الحزن، يعني: لا مانع أن يحمل قوله سبحانه وتعالى، ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾18 على معنى الحزن قال إشفاقا عليهم الرسول ﷺ حزين من باب الشفقة عليهم إشفاقا عليهم أن تتلف أنفسهم في النار هذا هو الاحتمال الثاني.

إذن لا مانع من الاحتمالين قال أو كانت نفسه تغضب عليهم بتركهم الإجابة والقول في الله سبحانه على ما قالوا فيه وكلاهما يجوزان يجوز تفسير الأسف بالغضب والحزن إذ كان ذلك لله كادت نفسه، أن تتلف حزنا عليهم إشفاقا من أو كادت تتلف غضبا عليهم قال وفيه دلالة، وفيه دلالة أنه لم يكن يقاتل الكفار للقتل والتلف ولكن كان يقاتلهم ليسلموا حيث كادت نفسه تتلف إشفاقا عليهم منه فلا يحتمل أن يكون يقاتلهم للقتل، وفي القتل ترك الشفقة أحدهما أخبر عن عظيم محل الذنوب في قلبه فلعل ذلك يؤذيه فيلحقهم اللعن كقوله. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾19 الآية قال وفي ذلك زجر عن ارتكاب ما يسوءه ويؤذيه والثاني تعليم منه لأمته، كيف يعامل الكفار وأهل المناكير منهم تعلمنا الآية كيف نتعامل مع الكفر ومع أهل المناكير يقاتلون في الظاهر ويضمرون الشفقة لهم في القلب على ما فعل بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعاملهم هذا حاصل ما يقال في هذه المادة والعلم عند الله تبارك وتعالى، وبعدها ننتقل إلى مادة أخرى وهي مادة أف قال أبو حيان رحمه الله، أف لكما، أي: أتضجر لأجلكما، وهي اسم فعل وفيها لغات كثيرة، مادة أف، قال: أف لكما هذه وردت في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع.

الموضع الأول قوله تعالى ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾20 والموضع الثاني قوله ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾21 ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾22 والموضع الثالث قوله تعالى

أف تضجر ونهي الأذى بالفحوى

﴿وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ﴾23. ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ فهذه المواضع الثلاثة التي وردت فيها كلمة أف هنا قال أف لكما أي: أتضجر لأجلكما فأف تفسر بمعنى التضجر قال وهي اسم فعل. وقد نص كثير من العلماء على ذلك.

وقالوا إنها اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر قال: وفيها لغات كثيرة، قال الزجاج في قوله أف سبع لغات الكسر بغير تنوين أفي هكذا والكسر بتنوين أف والضم بغير تنوين أفو وبتنوين أف وكذلك الفتح بتنوين أفا وبغير تنوين أفا وفيها لغة أخرى سابعة لا يجوز أن يقرأ بها وهي أفي بالياء وزاد بعضهم لغات أخرى على هذه اللغات السبع التي ذكرها الزجاج.

لكن الذي قرأ به في القراءات المتواترة ثلاث قراءات قال ابن الجزري في النشر قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين في الثلاثة يقصد في الثلاثة في المواضع الثلاثة. إذن قراءة ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين أفا فلا تقل لهما أفا وقرأ المدنيان وحفص بكسر الفاء مع التنوين وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين فيهن أي: في المواضع الثلاثة فقرأ الباقون أفي.

إذن كلمة أف التي وردت في القرآن الكريم فيها ثلاث قراءات أف أفي أفا. وأما سوى ذلك فإنَّها ليست قراءات متواترة نعود بعد ذلك إلى معنى الكلمة هنا قال أف لكم أي: أتضجر لأجلكما. وقال الزجاج معنى أف أنة ﴿وَقِيلَ﴾ إن أف وسخ الأظفار والتف الشيء الحقير نحو وسخ الأذن أو الشظية تأخذ من الأرض وحكى ابن الأنبار فرقا آخر.

فقال: اللغويون أصل الأُفُّ في اللغة وسخ الأذن، والتُّفُّ وسخ الأظفار فاستعملته العرب فيما يكره ويستقذر ويضجر منه. إذن أصل المادة يدل على معنى النتن أو الوسخ وأطلقت هذه الكلمة للدلالة على ما يكره ويستقذر ويضجر منه. وقال ابن عاشور وأف اسم فعل دال على الضجر وهو منقول من صوت تنفس المتضجر لضيق نفسه من الغضب وتنوين أف يُسمَّى تنوين التنكير.

والمراد به التعظيم. وقال الماوردي: وفي تأويل أف ثلاثة أوجه أحدها أنه كل ما غلظ من الكلام وقبح قاله مقاتل الثاني أنه استقذار الشيء وتغيُّر الرائحة قاله الكلبي الثالث أنها كلمة تدل على التبرم والضجر على التبرم والضجر خرجت مخرج الأصوات المحكية وذكر هذه الكلمة في مواضعها التي وردت فيها يحمل معنى لطيفًا ففي قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ﴾ إِحْسَٰنًا ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ﴾ أحدهما أو كلاهما ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ نهي الولد عن أن يقول لوالديه كلمة أف قال أبو حيان رحمه الله، وإذا كان قد نهى أن يستقبلهما بهذه اللفظة وإذا كان قد نهى، أي: الله سبحانه وتعالى، وإذا كان قد نهى أن يستقبلهما بهذه اللفظة الدالة على الضجر والتبرم بهما فالنهي عما هو أشد كالشتم والضرب هو من باب الأولى لا تقول كلمة أف فكيف بما هو أعلى منها لا شك أنه أشدّ حرمة.

وقال ابن عاشور وليس المقصود من النهي عن أن يقول لهم أف خاصة وإنَّما المقصود أن نهي عن الأذى لا تقل لهم أي: نوع من أنواع الأذى وإنَّما المقصود النهي عن الأذى الذي أقله الأذى باللسان بأوجز كلمة فإذا كان الأذى باللسان بأقل كلمة وأوجز كلمة لا يجوز وإذا كان هذا منهيا عنه فكيف بالأذى باللسان بما هو أشدّ وكيف بالأذى عن طريق الفعل

يقول ابن عاشور وإنَّما المقصود النهي عن الأذى الذي أقله الأذى باللسان بأوجز كلمة وبأنها غير دالة على أكثر من حصول الضجر لقائلها دون شتم أو ذنب فيفهم منه النهي مما هو أشدّ أذى بطريق فحوى الخطاب بالأولى. وأما قوله سبحانه وتعالى، في ذكر قول الخليل إبراهيم عليه السلام لقومه ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾24 دلالة واضحة على عظيم تضجره عليه السلام من سفه عقول قومه ومكابرتهم مع علمهم بعجز آلهتهم عن، أن تدفع عن نفسها ضرًّا أو أن تجلب لها، فضلًا عن غيرها، نفعًا، وفي قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ﴾ إلى آخر الآيات الكريمة قال هنا أبو حيان أي: أتضجر لأجلكم قال ابن عاشور وهو هنا مستعمل كناية عن أقل الأذى فيكون الذين يؤذون والديهم بأكثر من هذا أوغل في العقوق الشنيع وأحرى بالحكم بدلالة فحو الخطاب إذا كان هذا عاقًّا بما قال فكذلك من يؤذيهم بما هو أشدّ وعلى كل حال فهذه المادة كما قلت: نرى تدل على معنى التضجر وأصلها على ما ذكره بعضهم أنها شيء مكروه قليلًا قليلًا.

والمراد بنفيه إبعاده وعدم قبوله كوسخ الأذن وكشأن وسخ الظفر وما إلى ذلك ومن هذا إطلاقها على معنى التضجر وبهذا نكون قد ألقينا الضوء على هذه الكلمة ونكمل الحديث بإذن الله تعالى في الدروس المقبلة هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 6 ↩
  3. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 55 ↩
  4. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ — الزخرف: 55 ↩
  5. آية: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 150 ↩
  6. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ — الزخرف: 55 ↩
  7. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 55 ↩
  8. آية: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 60 ↩
  9. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 14 ↩
  10. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ — الزخرف: 55 ↩
  11. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ — الزخرف: 55 ↩
  12. آية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَـٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 93 ↩
  13. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ — الزخرف: 55 ↩
  14. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ — الزخرف: 55 ↩
  15. آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — الكهف: 6 ↩
  16. آية: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 6 ↩
  17. آية: ﴿يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 84 ↩
  18. آية: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — الكهف: 6 ↩
  19. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 57 ↩
  20. آية: ﴿۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 23 ↩
  21. آية: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 66 ↩
  22. آية: ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 67 ↩
  23. آية: ﴿وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 17 ↩
  24. آية: ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — الأنبياء: 67 ↩

من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة