آداب تلاوة القرآن الكريم
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وإمام المتقين، اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»
«كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا. يا أيها الإخوة الكرام، بالحديث عن الآداب الإسلامية والليلة إن شاء الله تعالى نحن على موعد مع أدب عظيم من هذه الآداب الإسلامية يتعلق بأعظم كتاب وهو كتاب الله جل وعلا القرآن الكريم. وقد حثنا ربنا سبحانه وتعالى على تلاوة القرآن فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾2 (فاطر: 29-30)
وقال الله سبحانه ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾3 (الزمر: 9). وهذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون بتلاوة القرآن الكريم فنحن قد رغبنا
رغَّبنا ربنا في كتابه وفي سنة نبينا محمد ﷺ في تلاوة القرآن وتعلم القرآن في حديث ابن مسعود رضي الله عنه
«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألف لام ميم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف». وهذا له حكم الرفع إلى رسول الله «صلى الله عليه وسلم»
وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل، فإنَّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها» وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام
يأتي القرآن صاحبه يوم القيامة في صورة الرجل الشاحب. فيقول له هل تعرفني فيقول له من أنت فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأت نهارك وأسهرت ليلك أي: حملتك على الصيام بالنهار
وعلى القيام بالليل وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابن عمرو رضي الله عنهما كما عند أحمد وغيره الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول القرآن يا رب
أسهرته بالليل. ويقول الصيام يا رب أضمأته بالنهار أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام وجاء عنه عليه الصلاة والسلام. أيضًا كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث عثمان رضي الله عنه
«خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» وجاء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنَّ النبي ﷺ قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن
كمثل الأترجة «رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ» ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كمثل التمرة ريحها طيب ولا طعم لها أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام
وقال ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة مثل المؤمَنْ الذي لا يقرأ القرآن أي: ويعمل به كمثل التمرة التي «طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا»
ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر «وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ» ريحها خبيث وطعمها مر وفي لفظ خبيث
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم شبه المؤمَنْ الذي يقرأ القرآن ويعمل به في الأترجة التي ريحها طيب قال بعضهم: مثل ثمرة التفاح يكون لها رائحة طيبة وكذلك لها طعم طيب وكذلك هذا الغشاء الذي به تستتر التفاحة يستعمل بفضل الله سبحانه في الأدوية ويستعمل في العلاج والبياض الذي فيها
ينبئ عن بياض قلب المؤمَنْ الذي يقرأ القرآن ويعمل به. وأما المؤمَنْ الذي يغفل عن القرآن وإن كان يعمل به فمثله مثل التمرة هذه التمرة طعمها طيب لكن لا ريح لها. وهذا. يعني: أن القرآن يجعل العبد ذا رائحة طيبة وذا ثواب عظيم من الرب الكريم سبحانه وتعالى. وأما المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة
لها ريح طيب لكن طعمها مر فمن الظاهر تبدو حسنة لكن في حقيقتها مر وكذلك المنافق الذي يقرأ القرآن يبدو في الظاهر حسنًا لكنه في حقيقة أمره ذو قلب مريض أو سقيم أو ميت. وأما المنافق الذي لا يقرأ القرآن فجمع بين الشرين فهو مثل الحنظلة وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام
جاءت الأحاديث متظافرة في بيان فضل تلاوة القرآن وفضل قراءة القرآن وتعلم القرآن الكريم وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة» والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران
فالأحاديث في هذا الأمر. كثيرة وعظيمة ترغبنا في قراءة كتاب ربنا سبحانه وتعالى ولم لا والقرآن الكريم رسالة الله إلينا القرآن الكريم رسالة الله عز وجل إلينا أرسلها ربنا إلينا عن طريق رسوله محمد صلوات الله وتسليماته عليه ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾4 (النجم: 3-4)
وكما جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام ربنا ونحن، يا أيها الإخوة الكرام، مقبلون على شهر رمضان وشهر رمضان شهر القرآن قال عز من قائل ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ5 وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ (البقرة: 185). وقد كان النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم يعنى بقراءة القرآن في شهر رمضان ويدارسه جبريل عليه السلام القرآن ويعارضه إياه في شهر رمضان كل عام مرة وفي العام الذي تُوفي فيه عارضه بالقرآن مرتين
هذا يدل على مكانة قراءة القرآن وعلى مكانة تلاوة القرآن لا سيما في شهر رمضان فإذا كان الواحد منا سيحرص على تلاوة القرآن. وهذا هو المتوقع من أهل الإيمان فما الآداب التي على تالي القرآن أن يراعيها ما الآداب التي على قارئ القرآن أن يحافظ عليها
. إذا كان للصلاة آداب إذا كان للمساجد آداب وإذا كان لعيادة المريض آداب وإذا كان للاستئذان آداب. فكذلك لتلاوة القرآن آداب ومن أجلِّ هذه الآداب وأعظمها بل هو أجلها وأعظمها وأولها الإخلاص لله سبحانه وتعالى
الإخلاص لله أن تقرأ القرآن مخلصًا لله رب العالمين تبتغي بقراءتك القرآن وجه الله سبحانه لا ليقال عنك قارئ لا ليقال عنك ختمت القرآن مرة أو مرتين أو خمس مرات
حتى أن بعض الناس يتباهى بذلك ختم مرات عديدة في رمضان وما قرأ إلا من أجل هذا التباهي فهذه نية غير صحيحة. ولكن يكون العبد مخلصًا لله لماذا قرأ القرآن قرأ لله يريد ثواب الله يبتغي ما عند الله يريد إرضاء الله سبحانه وتعالى
يريد تعلم العلم الشرعي يريد أن يستنير قلبه يريد أن تقوى بصيرته ينتفع بذلك كله يخلص عمله لله سبحانه وتعالى وليس بخاف عليكم حديث النبي محمد ﷺ في الثلاثة الذين تسعر عليهم النار يوم القيامة أول مَنْ تُسعَّر بهم النار يوم القيامة ثلاثة
. ومنهم رجل تعلم العلم وقرأ القرآن. فيقال له: ما عمل. فيقول: يا رب تعلمت العلم فيك وقرأت القرآن فيك. فيقال له: كذبت ﴿أَنَّمَا﴾ تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ. وقد قيل، اذهبوا به فألقوه في النار
اذهبوا به فألقوه في النار. إذن هو ما قرأ القرآن لله وإنَّما قرأ القرآن من أجل أن يظهر بين الناس على أنه قارئ وعلى أنه عابد وعلى أنه رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾. إذن أول ما يعنينا في هذا الأمر
أن نحقق الإخلاص لله فإذا فتحت المصحف فلله إذًا فتحت المصحف فلله إذًا تلوت فلله سبحانه وتعالى لا يكون مثل بعض الناس يفتحون المصاحف. إذا كانوا مع الناس ويفتحون المصاحف إذا دخل عليهم الناس. وأما إذا انصرف انصرف الناس وضعوا على المصاحف الغطاء
يخفي بذلك عمله ولا يظهره للناس. وهنا تأتي مسألة وهي مسألة الجهر والإسرار هل يجهر الإنسان بالقراءة أم يسر بالقراءة؟. فيقال الأولى في ذلك التوسط لا أن يسر بحيث لا يسمع نفسه ولا يجهر جهرًا يضر بالآخرين أو يؤذيهم. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام «لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن». وذلك يتأتى مثلًا كما لو كان في المسجد جماعة قاموا ليتنفلوا أو ليصلوا وأنت جالس تقرأ القرآن
فإذا رفعت صوتك بالقرآن فإنك تكون بهذا قد آذيتهم أو شغلتهم عن صلاتهم وكذلك يتأتى هذا فيما لو كان في المسجد مجموعة. وهذا يقرأ القرآن. وهذا يقرأ القرآن. وهذا يقرأ القرآن فلو جهر كل واحد منهم على أخيه لآذاه بهذا الجهر
وفي نفس الوقت لا يسر إسرارًا لا يسمع نفسه وإنَّما يسمع أذنيه أو يسمع نفسه قراءة القرآن الكريم. وهذا ربما كان أقرَّ في القلب إذًا قرأ القرآن بقراءة مسموعة ما. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام
الجاهر بالقرآن أو الفضل الجاهر بالقرآن فضل المسر بالقرآن على الجاهر بالقرآن كفضل المسر بالصدقة على الجاهر بها أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام فكما أنَّ المسر بالصدقة
هذا في حقه أفضل من الجهر بالصدقة. فكذلك الإسرار بالقراءة أفضل من الجهر وإن كان الجهر الذي لا يؤذي لا بأس به. وهذا يتأتى مثلًا كما لو كان الإنسان في بيته فيرفع صوته وبذلك. أيضًا كما جاء عن عمر رضي الله عنه قال: أطردوا الشيطان وأوقظوا الوسنان
فبهذا يوقظ الغافل أو يتيقظ من الغفلة وكذلك ذكر الله يكون سببًا في طرد الشياطين فأول ما على المسلم أن يقرأ القرآن من أجله ابتغاء وجه الله. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما صححه بعض أهل العلم اقرأوا القرآن وابتغوا به وجه الله، اقرأوا القرآن
وابتغوا به وجه الله. فهذا على المسلم أن يرعيه لا أن يقرأ القرآن من أجل تحصيل عرض دنيوي زائد أو من أجل دنيا رخيصة وإنَّما يقرأ القرآن لله ويتعلم القرآن لله ويحفظه لله فإذا أتاه بعد ذلك فضل أو خير
من خير الدنيا نتيجة حفظه للقرآن دون أن تستشرف لذلك نفسه ودون أن يكون هذا مبلغ علمه وأكبر همه فلا بأس بذلك. فإنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قد ثبت عنه «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله»
لكن لا يتأكَّل بالقرآن سيأتي أقوام يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه. يعني: ما حفظ القرآن ولا تعلم القرآن إلا من أجل الدنيا هذا خطأ. وهذا لا يصح لكن إذا تعلم القرآن ومن الله عز وجل عليه بسبب حفظه القرآن بعمل من الأعمال فاكتسب رزقًا من الأرزاق دون أن يكون هذا هدفه
ودون أن يكون هذا مقصد ولا سيما مع الحاجة إلى ذلك. فإنَّ جماهير أهل العلم على جواز ذلك وأنه حلال لا بأس به، والله تعالى أعلم. ومن الآداب
التي تتعلق بتلاوة القرآن الكريم قراءة القرآن قراءة متمهلة فيها تمهل قراءة القرآن بالتمهل والترسل قراءة التدبر أن يقرأ القرآن مترسلًا وهكذا كان النبي ﷺ يقرأ القرآن. وكان إذا قرأ كان يقطع القراءة آية آية ﷺ ويمد مدا بسم الله الرحمن الرحيم هكذا يمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقطع الآيات بأن يقف عند رأس كل آية. فهذا من سنة النبي
ﷺ فيقرأ الحمد لله رب العالمين ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف مالك يوم الدين. ثم يقف يقرأ قراءة فيها ترسل. وقد أمرنا الله جل وعلا بترتيل القرآن فقال: ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾6 (المزمل: 4) فنحن مأمورون بترتيل القرآن
القراءة التي فيها تمهل والتي فيها ترسل ولمَّا ذكر بعضهم لبعض الصحابة رضي الله عنهم أنه يقرأ القرآن كله في ليلة مرتين وفي بعضها يقرأ ثلث القرآن في ليلة. فقال: هذًّا كهذِّ الشعر كما قال ابن عباس رضي الله عنهما والله لأن أقرأ سورة البقرة فأتدبر ما فيها أحب إليَّ من هذا الذي تصنع. يعني: ما تقرأ القراءة السريعة التي تكون كما يسمي العلماء ذلك بالهذرنة وإنَّما يقرأ القراءة بتأنٍّ وتمهل وترسل وترتيل. فهذا أولى من أن يقرأها قراءة سريعة دون شيء من التمهل ودون شيء من الإدراك أو التدبر. ولذلك. أيضًا من آداب تلاوة القرآن
التدبر تدبر القرآن الكريم والتدبر لا يتأتى مع السرعة الشديدة التي لا يدرك الإنسان ما يقول وإنَّما يتأتى تدبر القرآن مع التمهل ومع الترسل ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾7 (محمد: 24) وقال ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ﴾8 (ص: 29). وقد قال أهل العلم تدبر آية من كتاب الله كما قال ابن القيم رحمه الله خير من ختمة بلا تفكر ولا تدبر لأنَّ يقرأ الإنسان آية واحدة من كتاب الله
هذا خير من أن يقرأ القرآن كله دون أن يتدبر منه شيئًا ودون أن يتعقَّل منه شيئًا وهكذا. كذلك مما على المسلم أن يراعيه وأن يتأدب بأدبه في آداب القرآن أو تلاوة القرآن الكريم أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة حسب الأحكام التجويدية. فهذا يحسن بالمسلم أن يقرأه
أن يقرأ القرآن كما أقرأ النبي ﷺ أصحابه. وقد فسَّر كثير من أهل العلم قوله تعالى ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ (المزمل: 4) قالوا تجويد الحروف ومعرفة الوقوف
فيقرأ القرآن قراءة مجودة قراءة صحيحة دون أن يقرآها قراءة معوجة فلا يكسر المفتوح ولا يفتح المكسور ولا يضم المفتوح وكذلك يراعي المد والغنة وما إلى ذلك قدر استطاعته. فهذا حسن بالمسلم أن يراعيه
وليس معنى قوله ﷺ والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران ليس معنى ذلك أن يترك الإنسان تعلم التجويد أو تعلم قراءة القرآن قراءة صحيحة وإنَّما هذا يتأتى في من يحاول ويجاهد نفسه
ويتكلف التعلم لكنه قد يخفق أحيانًا ويصعب عليه أو تصعب عليه القراءة فيتعب ويبذل وقتًا وجهداً إلى أن يقرأ القراءة الصحيحة. فهذا له أجران أجر القراءة وأجر المشقة
وليس معنى هذا أيضًا غلق الباب أمام من لا يحسن التجويد فبعض الناس ربما امتنع من القراءات مطلقًا وقال أنا إن قرأت القرآن أخطئ. إذًا لا أقرأ نقول له: اقرأ وتعلم قدر استطاعتك وبإمكانك أن تسمع بعض أهل العلم الذين يقرؤون القرآن
وتتابع قراءته حتى ترسخ في الذهن تلك القراءة فإذا قرأت قرأت قراءة صحيحة ولك. أيضًا أن تذهب إلى رجل معلم للقرآن تتعلم على يديه. فهذا من أمور دينك العظيمة التي على المسلم أن يسعى جاهدًا في تعلُّمها وفي الوصول إليها
تلاوة القرآن وتدبر القرآن وقراءة القرآن قراءة صحيحة وبعض الناس وللأسف. إذًا قرأ القرآن لا يفرق بين قراءته للقرآن وقراءته لجريدة من الجرائد مثلًا. وهذا لا يليق القرآن له منهج وله ما يليق به في أثناء قراءته
في أثناء قراءته ومن المعروف أنَّ قراءة القرآن صحيحة ﴿أَنَّمَا﴾ تكون بالتلقي من أفواه أهل العلم. وقد قالوا لا تأخذ العلم من صحفي ولا القرآن من مصحفي فإنَّ الذي حفظ القرآن من المصحف
دون أن يقرأه على عالم أو شيخ خطئه يكون أكثر من صوابه إذ القواعد ليست على منوال واحد فمثلًا ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ﴾9 (الفيل: 1) نقرؤها ألم وأول البقرة نقرؤها ألف لام ميم
وكتابة هذه كتلك ألف لام ميم لكن فرق بين قراءة هذه وقراءة تلك والذي يميز هذا هو القراءة على المشايخ، والله تعالى أعلم. وأيضًا مما يراعى في ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، كما تقدم الاهتمام بتدبر القرآن الكريم والعناية به ويعين الإنسان على ذلك أن يقرأ تفسيرًا ميسرًا لكتاب الله
فيقرأ القرآن وبجواره الآيات أو في كتاب آخر تفسير ميسر سهل مبسط تفسير ميسر سهل فيه بيان الكلمات الغريبة من كلمات القرآن الكريم حتى يسهل عليه الفهم والفهم هو الخطوة التي يتأتى للإنسان بها أن يتدبر؛ وإلا فمن لا يفهم لا يتدبر
من لا يفهم لا يتدبر. ولذلك وتدبر الكلام بغير فهم معانيه لا يمكن كما قال عدد من أهل العلم لا يتمكن الإنسان من تدبر القرآن بدون فهم معانيه وكذلك، يا أيها الإخوة الكرام
من آداب قراءة القرآن قراءة القرآن بالصوت الحسن بأن يحسن الإنسان صوته عند قراءة القرآن قدر استطاعته. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام «زينوا أصواتكم بالقرآن»
وجاء حسن أصواتكم بالقرآن وجاء «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» وجاء ما أذن الله عز وجل لشيء ما أذن لرجل يقرأ القرآن أو يجهر به حسن الصوت يجهر بالقرآن الكريم
فقراءة القرآن بالصوت الحسن مرغَّب فيها والإنسان مدعو إليها الإنسان منا مدعو إلى أن يقرأ القرآن بالصوت الحسن ويعينه على ذلك تعلم التجويد فالتجويد يحسن الصوت فيقرأ القرآن قراءة طيبة. والمراد بذلك. أيضًا قراءة القرآن مع المحافظة على أحكامها. وقد سمع النبي ﷺ أبا موسى الأشعري رضي الله عنه وهو يقرأ القرآن فقال له ﷺ «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود»
لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود وكذلك سمعت عائشة رضي الله عنها سالم مولى أبي حذيفة وهو يقرأ القرآن الكريم فسرت بذلك وسر النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم وجاء في بعض الروايات الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا في بعض الصحابة الذين قرأوا القرآن بالصوت الحسن
فقراءة القرآن الصوت الحسن مرغَّب فيها. ولكن بشرط ألّا يكون فيها تمطيط أو تكلف أو ترك للأحكام التجويدية أو القراءة الصحيحة كمن يحول القرآن إلى أغاني وإلى ترنمات فيقصر الممدود ويمد المقصود ويقلب الحركات ويزيد حروفا. فإنَّ هذا لا يحسن بالمرء بل يقبح به. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات أنه ذكر أمورًا يخاف منها وفي بعضها بادر بالأعمال ستًّا ومنها نشء، يعني: نشء جمع ناشئ، الشباب يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلهم فقها
يقدمون أحدهم من أجل أن يغنيهم وإن كان أقلهم فقها. فهذا من الشيء المذموم أن يوجد في الناس من يقدم من أجل كونه يغني وإن كان لا يعرف أحكام القرآن ولا يفقه شيئًا من كلام الله سبحانه وتعالى وإنَّما الجمع مطلوب وهو القراءة الصحيحة مع الصوت الحسن
وكذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من آداب تلاوة القرآن الكريم القراءة في موضع سكون إذا أردت أن تقرأ القرآن فتخير الموضع الذي تقرأ فيه القرآن بأن يكون الموضع موضعًا هادئاً
لا تكن القراءة في موضع فيه تشويش. والله قد قال ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾10 (الأعراف: 204) فشأن القرآن أن يتلى وأن ينصت إليه لا أن تقرأ القرآن في وسط القلق وفي وسط الأمور التي تنكر وفي وسط القيل والقال والثرثرة
وما إلى ذلك. فهذا من آداب تلاوة القرآن الكريم ومن آداب تلاوة القرآن. أيضًا أن يتهيأ لتلاوة القرآن لصفاء الفكر إذا جئت لتتلو القرآن فتهيأ للتلاوة أقبل على تلاوة القرآن وفكرك صاف وعقلك صاف لا أن تقرأ القرآن وقلبك مشغول أو مشتغل بغيره يفتح المصحف
وفي عقله الأرض وفي عقله العمل وفي عقله الأولاد والزوجة فيفتح المصحف ويغلقه دون أن يدرك ماذا قرأ ولا كم قرأ فكيف به يفهم ما قرأ لكن إذا قرأ القرآن يصفي ذهنه قدر استطاعته ويصفي فكره وعقله. ولذلك إذًا استطاع في وقت القراءة أن يجعل هذا وقتًا معينا لا يُخترق، فهذا أولى بأن يحول بين ما يشغله عن القرآن وتلاوته للقرآن الكريم فكل ما يشغله يصرفه عنه حتى يتمم قراءته بفضل الله سبحانه وتعالى ومن آداب تلاوة القرآن الكريم الاستعاذة قبل تلاوة القرآن
أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قال سبحانه ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾11 (النحل: 98). وقد قال بعض العلماء: إذا كان يقرأ جهرًا فيستعيذ جهرًا
وإذا كان يقرأ سراً فيستعيذ سراً اللهم إلا في الصلاة فحتى في الصلاة الجهرية والإمام يقرأ جهرًا فإنَّه لا يستعيذ جهرًا وإنَّما يستعيذ سراً والاستعاذة عند الجمهور مستحبة وليست بواجبة لأنَّ أبا هريرة رضي الله عنه. لما سأل النبي ﷺ أرأيت سكوتك أو إسكاتك بين التكبير والفاتحة
ما تقول فقال النبي ﷺ أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب الحديث ولم يذكر الاستعاذة فدل ذلك على عدم وجوبها.، والله تعالى أعلم.لكنَّها مستحبة أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأشهر الصيغ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم
ولك أن تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أو تزيد من همزه ونفخه ونفثه كل ذلك ثبت وورد. ولكن المشهور ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم وأنت إذا قلت: ذلك واستعذت بالله فأنت تطهر فمك
مما قد يكون قد حل بفمك من الأمور الملوثة له من ذنوب وغيرها فاللسان قد يتلوث بسبب الذنوب بسبب الغيبة بسبب النميمة بسبب القيل والقال فإذا استعذت بالله فأنت تطهر فمك من هذا وأنت. كذلك تستنجد بالله تطلب المدد من الله وتستعين بالله على أن يعينك على تلك القراءة
وأن يوفقك لحسن تلك القراءة وكذلك من آداب تلاوة القرآن أن يجتهد في حضور قلبه وفي تحقيق الخشوع فإذا قرأ القرآن يقرأ القرآن بخشوع ويسعى جاهدًا في أن يتدبره وإذا بكى. فهذا حسن
قال الله ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾12 (مريم: 58) وقال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا13 ۩﴾ (الإسراء: 107-109)
فيستحب للمسلم. إذًا تلا القرآن أن تدمع عيناه من خشية الله سبحانه وتعالى يبكي خوفًا من الله وطلبًا فيما عند الله يبكي حينما يتذكر عظمة الله ويستشعر عظمة الله حينما يتفكر في آيات القرآن الكريم وفي آيات الله الكونية
وَأَحْكَامِهِ الشَّرْعِيَّةَ فَإِنَّ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانَ بِفَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَعَالَى ولمَّا قرأ ابن مسعود رضي الله عنه على النبي ﷺ القرآن. وقد طلب النبي منه ذلك فقال: يا رسول الله
أقرأ عليك القرآن وعليك أُنزل؟ ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ أحب أن أسمعه من غيري فقرأ عليه من أوائل سورة النساء حتى بلغ قول الله ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾14 (النساء: 41-42). فقال له النبي ﷺ حسبك
فنظر إلى النبي ﷺ فإذا عيناه تذرفان الدموع «صلى الله عليه وسلم»
ولما أمر النبي ﷺ أبا بكر الصديق رضي الله عنه ان يأم الناس في مرضه ﷺ قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أن أبا بكر رجل أسيف لا يكاد يسمع الناس من البكاء
لا يكاد يسمعه الناس من كثرة البكاء رضي الله عنه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ربما يسمع له نشيج وهو في الصلاة. فقد سمع له رضي الله عنه نشيج وبكاء من خلف الصفوف
وهو يقرأ سورة يوسف حينما بلغ قول الله ﴿إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾15 (يوسف: 86) بكى عمر رضي الله تعالى عنه وعائشة رضي الله عنها قامت لتصلي صلاة الضحى
فقرأت الآيات من سورة الطور فبلغت قول الله ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾16 (الطور: 27) فظلت تردد الآية وتبكي تردد الآية وتبكي رضي الله عنها. وكان بعض العلماء إذا قرأ قول الله ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ خر ساجدًا سجدة التلاوة كما سيأتي إن شاء الله. ثم قال لنفسه
هذا السجود فأين البكاء وإذا لم يستطع الإنسان البكاء فليتباكى. يعني: فليحاول أن يصل إلى درجة البكاء يتباكى ويجاهد نفسه. وقد قال عمر رضي الله عنه فإنَّ لم أجد ما يبكيني تباكيت لبكائكما هكذا فالإنسان يتباكى يسعى في ذلك
وكذلك يلين قلبه عند قراءة القرآن كما قال الله: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَـٰبًا مُّتَشَـٰبِهًا مَّثَانِىَ تَقْشَعِرُّ17 مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ (الزمر: 23) فيحدث للإنسان اقشعرار ويحدث له. كذلك تأثر وبكاء عند تلاوة القرآن. وأما الإغماء
والتمايل والوقوع. فهذا ليس بمعروف عن السلف الصالحين رحمهم الله تعالى فبعض الناس إذًا قرأ عليه القرآن صرخ وربما وقع في الأرض. فهذا لضعفه. وأما هدي النبي ﷺ فهو دموع العين. وكان يسمع له أزيز كأزيز المرجل
كأزيز ذلك القدر المغلي يسمع لصدره أزيز من بكائه ﷺ لكن لا يغمى عليه ولا يتمايل ولا يكون. هناك صراخ أو عويل ولمَّا سُئل بعض الصحابة عن ذلك أو التابعين قال ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله. يعني: ليس هذا من هدي النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم
وكذلك من آداب تلاوة القرآن الكريم أن يستحضر الإنسان الذي يتلو القرآن أن هذا القرآن موجه إليه فكل آية من آيات القرآن موجهة إليه كل آية من كتاب الله موجهة إليه فقف مع كل آية مع الأمر ائتمر مع الزاجر انزجر مع الحد توقف
هكذا على المسلم وكذلك من آداب تلاوة القرآن الكريم التفاعل مع آيات القرآن الكريم التفاعل مع الآيات فالنبي ﷺ ثبت عنه كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما
كما في حديث حذيفة رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان. إذًا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بآية فيها سؤال آية فيها تعوذ تعوذ
فأنت إذا قرأت آية من القرآن فيها سؤال فسل الله الجنة وأنت تقرأ آية فيها تعوذ من النار ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من النار وجاء عن عائشة أنها. لما قرأت ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ قالت: اللهم من علينا وقنا عذاب السموم. وهذا يتأتى في صلاة النافلة ويتأتى في وقت قراءة القرآن قراءة الإنسان للقرآن في غير أوقات الصلاة. يعني: أنت جالس قرأت آية فيها سؤال للجنة سأل الله الجنة آية فيها تعوذ من النار تعوذ بالله من النار آية فيها تسبيح سبح ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى﴾18 (الأعلى: 1) ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سبحان ربي الأعلى آية فيها ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾19 (الواقعة: 74) ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سبحان ربي العظيم
سؤال، رد عليه ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَـٰكِمِينَ﴾20 (التين: 8) ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بلى بلى اللهم فبلى بلى وأنا على ذلك من الشاهدين فهكذا يتفاعل الإنسان مع آيات القرآن الكريم. فهذا. كذلك من آداب تلاوة القرآن ومن آداب تلاوة القرآن الكريم مراعاة الوقوف مراعاة الوقوف
بحيث
إذا وقف الإنسان يقف وقوفا صحيحًا فبعض الناس يقف في وسط الآية على معنى غير مكتمل أو يقف في موضع من الآية يختل به المعنى عليه. إذا وقف أن يقف عند وقف يحسن الوقوف عليه وإذا وقف. كذلك أو ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يقطع القراءة فيقطعها على مكان مناسب كختم القصة أو ختم الحكم وما إلى ذلك
فمثلًا لا يقرأ قوله فويل للمصلين. ثم يكتفي. وبعد ذلك يترك القراءة فإنَّه بذلك يكون قد نقض المعنى وقال كلامًا غير مراد وهكذا فمراعاة الوقوف عند قراءة القرآن الكريم على المسلم أن يراعيها في تلاوته للقرآن. كذلك أن يجتنب من آداب تلاوة القرآن الكريم أن يجتنب ما يقطع عليه تلاوته مما لا صلة له بالقرآن الكريم بخلاف ما له صلة فأنت لو قرأت سبحان ربي الأعلى وقلت سبحان ربي الأعلى لا تكون بذلك قطعت القراءة لأنَّ قطعك للقراءة بشيء ليس بخارج عما ينبغي عليك أن ترعيه في التلاوة
لكن يقرأ آية ويكلم صاحبه يقرأ آية ويكلم صديقه يقرأ آية ويتكلم هنا وهناك فيقطع القراءة في كل آية هذا ليس من آداب تلاوة القرآن الكريم. كذلك من آداب تلاوة القرآن الكريم منع التثاؤب أو الكف عنه أو دفعه قدر الاستطاعة. يعني: إذًا تثاؤب يضع يده على فمه ويحاول أن يحجز هذا التثاؤب عنه فإنَّ التثاؤب من الشيطان كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وبعض الناس. إذًا تثاؤب يكمل القراءة وهو يتثاؤب
فربما أتى بحرف زائد وربما زاد حروفا نتيجة التثاؤب إذا تثاءب ما يقرأ يتوقف عن القراءة حتى يقطع هذا التثاؤب. ثم يواصل القراءة كذلك. ومما يتعلق بآداب تلاوة القرآن الكريم التخلق بأخلاقه وآدابه العظيمة فيتخلق بأخلاق القرآن ولمَّا سُئل النبي ﷺ حينما سألها سعد بن هشام كما في مسلم عن خلق نبي الله. فقالت له أولست تقرأ القرآن قال لها بلى قالت «فإن نبي الله كان خلقه القرآن»
فإنَّ نبي الله كان خُلُقُه القرآن يبقى يتخلق بأخلاق القرآن أمرنا ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ يتقي الله أمرنا بالصدق أمرنا بالعفة أُمِرنا بكذا، فيراعي آداب القرآن الكريم في تلاوته ويتأدب بآداب القرآن الكريم ويتأدب بآدابه
القرآن الكريم. كذلك مما على المسلم أن يتأدب به في تلاوة القرآن الكريم عدم القول في تفسير القرآن بما لا يعلم إذًا قرأ القرآن وجاءت آية وهو لا يفهم معناه ما يفسرها بما يشتهي
. إذا كان ليس لديه علم فليقل الله أعلم يسكت عما لا يعلم ولا يتكلم بغير علم قال الله ﴿وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾21 (الأعراف: 33) وجعله أعظم المحرمات وأكبر المنكرات
فعلى المسلم أن يتقي القول في القرآن بغير علم. ومن ذلك. أيضًا من آداب تلاوة القرآن الكريم الإيمان بمتشابه القرآن ما لا نعرفه من القرآن نؤمن به نقر به
قال الله ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾22 (آل عمران: 7)
فمثلًا نقرأ يسألونك عن الساعة أيان مرساه ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ﴾. إذن نقر بما قال الله سبحانه وتعالى نقرأ يد الله نقرأ قوله تعالى ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾23 (الفتح: 10) ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾24 (الرحمن: 27) فنؤمن بما جاء في القرآن الكريم ونعرف معاني الصفات لكن الكيفية موكولة إلى الله سبحانه جل وعلا
من آداب تلاوة القرآن الكريم عدم المراء وعدم الجدال في القرآن الكريم لا نجادل في القرآن الكريم قال عليه الصلاة والسلام الجدال في القرآن كفر وجاء المراء في القرآن كفر وقال عليه الصلاة والسلام أقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا أو فإذا اختلفتم فيه فقوموا
. إذا اختلفنا في معاني القرآن وفيما يتعلق به وحدث بيننا مراء لا نصر إلى هذا الحد بل علينا أن نجتنب المراء والجدال في القرآن الكريم وما يتعلق به. فهذا. كذلك من آداب تلاوة القرآن الكريم، يا أيها الإخوة الكرام، الطهارة
الطهارة من الحدثين الطهارة من الحدث الأصغر ومن الحدث الأكبر فالأولى بالمسلم ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يقرأ القرآن أن يقرأه على وضوء وأن يقرأه على طهارة. فإنَّ النبي ﷺ ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ كرهت أن أذكر الله على غير طهارة وأفضل الذكر قراءة القرآن الكريم ولكن
يجوز قراءة القرآن بغير وضوء تجوز قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر لمن وقع منه حدث أو حصل له حدث أصغر يجوز له أن يقرأ القرآن بدون مسٍ للمصحف
كأن يقرأ من صدره. فهذا يجوز له. وقد ثبت أن النبي ﷺ قرأ القرآن وهو على غير وضوء ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يمس الماء ﷺ، جاء في غير ما حديث منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين أنه ﷺ قام من نومه. ثم قام إلى شن ثم قرأ خواتيم آل عمران «ثم قام إلى شنٍّ معلقة» فتوضأ
وجاء في رواية أخرى أنه بال ﷺ ثم قرأ القرآن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يمس الماء. ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه فتجوز قراءة القرآن لكن بدون مس المصحف بدون وضوء الوضوء أفضل وأجمل وأجل
وكذلك المحدث حدثًا أكبر الذي عليه جنابة فأكثر العلماء على أنه لا تجوز قراءة القرآن له وقال بعض العلماء: هي مكروهة وليست بمحرمة والحديث الذي ورد ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقرأ القرآن لا يحجبه شيء عنه إلا الجنابة حديثه ضعيف لكن أيضًا يشهد بالكراهة إني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة. إذن يكره قراءة القرآن على غير طهارة لكن إذًا قرأ القرآن ولو كان على غير طهارة فإنَّ قراءته للقرآن صحيحة وليست بمحرمة عند فريق من أهل العلم وهو الأظهر. والله تعالى أعلم. وأما مس المصحف فلا يتأتى لمن أحدث حدثًا أصغر أو أكبر
سواء أحدث حدثًا أكبر أم أصغر فإنَّه لا يمس القرآن إلا طاهر كما صححه عدد من أهل العلم وعليه العمل عند جمهور الفقهاء.، والله تعالى أعلم. والمرأة الحائض
قال بعض العلماء: إذًا خافت من نسيان القرآن وكانت من حافظات كتاب الله فلا مانع حينئذ من أن تقرأ القرآن وأن تمس المصحف. ولكن بحائل. وذلك لحاجتها إلى ذلك والله أعلم. وأما قراءتها للقرآن بلا مس فالأمر في ذلك أيسر وأسهل والله تعالى أعلم
هذا يدل على مكانة قراءة القرآن الكريم إني كرهت كذا يقول النبي أن أذكر الله على غير طهارة. وهذا في رد السلام لما سلم عليه رجل ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ كرهت أن أذكر الله على غير طهارة فكيف بقراءة القرآن الكريم ويدخل في ذلك مراعاة المكان الذي يقرأ فيه القرآن فيقرأ القرآن. أيضًا في المكان الطاهر يقرأ القرآن. أيضًا في المكان الطاهر. ومما استحبه فريق من العلماء في تلاوة القرآن الكريم أن يقرأ القرآن الكريم والإنسان مستقبل للقبلة ولكن الحديث الذي ورد في هذا حديثه ضعيف. ولكن على ذلك جمهور العلماء
فاستقبال القبلة مستحب عند الجمهور وإن لم يثبت فيه خبر عن النبي ﷺ فمن احتاج أن يعتمد أو أن يتكئ على عمود من أجل قراءة القرآن ولن يكون مستقبلًا للقبلة فالأمر يسير إن شاء الله ولا حرج عليه بإذن الله تعالى ولا يحرم نفسه من الفضل. فإنَّ استقبل القبلة كان أفضل وأجمل والله أعلم كذلك
يصح أو تصح قراءة القرآن للقائم والقاعد والمضجع لكن قراءة القرآن على الهيئة الطيبة التي فيها تأدب وتخشع أفضل. يعني: لو قرأ القرآن وهو مضجع، قراءته صحيحة وهو قائم وهو قاعد لا بأس ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ25 جُنُوبِهِمْ﴾ (آل عمران: 191) لكن. إذا جلس
وتأدب في قراءته للقرآن الكريم كان هذا أفضل وأجمل والله تعالى أعلم. كذلك مما يراعى في هذا الأمر. أيضًا، يا أيها الإخوة الكرام، عدم التنكيس إذًا قرأ القرآن الكريم. والمراد بالتنكيس المذموم أن يقرأ السورة معكوسة السورة نفسها بأن يقرأ من آخر الآيات إلى أوائل الآيات كأن يقرأ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقرأ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ويقرأ بعدها
﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهكذا. فهذا يكره. وقد سُئل ابن مسعود عن التنكيس فقال: هذا منكوس القلب هذا منكوس القلب. وأما بين السور فلا شيء في ذلك فلو أنَّ إنسانًا قدم سورة على سورة لا بأس بذلك إذ قد ثبت أن النبي ﷺ قرأ البقرة. ثم قرأ النساء ثم قرأ آل عمران فقدم سورة النساء على سورة آل عمران. فهذا لا بأس به
لكن ما يقدم آيات على آيات في داخل السورة نفسها ويستثنى من تقديم بعض السور على بعض تقديم سورة على سورة الفاتحة في الصلاة. فإنَّ هذا خلاف هديه ﷺ إذ ما علم أن الرسول قرأ سورة قبل قراءة سورة الفاتحة فمثل ذلك يراعى.، والله تعالى أعلم. وكذلك من آداب تلاوة القرآن. وهذا يحصل لحفاظ القرآن إذا نسي أحدهم شيئًا من القرآن لا يقول نسيت فالرسول قال بئسنا لأحدهم يقول نسيت وفي رواية يقول نسيت كذا وكذا. ولكن ليقول نسيت
فإنما نسي ما يقول نسيت نسيت ما يقول نسيته لأنَّ الذي أنساه هو الله سبحانه وتعالى وما أنسنيه إلا الشيطان الشيطان سبب لكن المقدر والخالق هو الله سبحانه وتعالى لكن لا يسند النسيان إليه لئلا يظن بذلك زهده في كتاب الله سبحانه وتعالى
وأيضًا مما يراعى في تلاوة القرآن الكريم السواك عند قراءة القرآن الكريم. فقد جاء عن النبي ﷺ «إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليستك»
فإنَّ أحدكم إذًا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه ولا يخرج منه شيء إلا دخل في فم الملك فأنت. إذا قرأت القرآن وأنت متسوك فقراءتك تدخل في فم الملك بفضل الله سبحانه وتعالى. وقد جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم»
«السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» فيستحب للإنسان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقرأ القرآن أن يستاك وكذلك أن يطهر الموضع الذي يقرأ فيه كما تقدم
وكذلك مما يحسن بالمرء أن يراعيه وهو من آداب تلاوة القرآن سجود التلاوة فإذا قرأت القرآن ومررت بآية فيها سجدة يستحب لك أن تسجد وسجود التلاوة عند الجمهور مستحب وليس بواجب إذ قد ثبت أن النبي ﷺ قرأ بالنجم ولم يسجد فيها وثبت أنه سجد فيها صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسجود التلاوة مستحب
. إذًا قرأت آية فيها سجدة فيستحب لك أن تسجد ولا يشترط لسجود التلاوة الطهارة فحتى لو كنت تقرأ القرآن طبعًا بلا مس المصحف ومررت على آية فيها سجدة فهل لك أن تسجد نعم سمعت القرآن الكريم وسمعت آية فيها سجدة وأنت على غير طهارة هل لك أن تسجد نعم
وليس قبل السجود عند الكثيرين تكبير وليس بعده تسليم ﴿أَنَّمَا﴾ هي سجدة مستقلة ولا يشترط لها ما يشترط للصلاة والسجدات عند الأكثرين أربع عشرة سجدة وسجدة سورة صاد
﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾26 (ص: 24) أي: داود عليه السلام فهي عند الكثيرين ليست سجدة تلاوة وإنَّما هي سجدة توبة وقال آخرون: سجدة شكر فعلى ذلك. إذًا قرئ بها في الصلاة لا يسجد
وقال آخرون: بالسجود في الصلاة وفي غير الصلاة فسجود التلاوة. أيضًا مما يستحب للمسلم أن يراعيه إذًا قرأ القرآن الكريم وجاءت آية من آيات السجدات. كذلك مما يستحب للمسلم أن يراعيه عند تلاوة القرآن الحرص على السور والآيات التي ورد فيها فضل خاص فهناك فضل خاص ورد في قراءة سورة البقرة. إذن يعتني بقراءة سورة البقرة قراءة سورة آل عمران. كذلك في قراءة سورة البقرة أو في قراءة آية الكرسي أو قراءة الإخلاص ونحو ذلك. فهذا يراعى في هذا الأمر. والله تعالى أعلم. ومما يتصل بهذا الماء.. أيضًا ما يقال له: دعاء ختم القرآن
فإذا قرأ شخص من القرآن وأتم المصحف فهل له أن يدعو بدعاء ختام للقرآن هذا قد وردت فيه أحاديث لا تثبت عن النبي ﷺ وإنَّما الذي ثبت من ذلك بعض الآثار إذ قد ثبت «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ» رضي الله عنه أنه كان إذا ختم القرآن جمع أولاده ودعا الله عز وجل لهم
فعلى ذلك عند ختم القرآن إذا دعا إنسان لنفسه ولإخوانه لا بأس بذلك وإذا تركه في بعض الأحيان فهو حسن لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ وقد استحب بعض الأئمة أن يقرأ بذلك في صلاة القيام. ومما يتعلق بتلاوة القرآن ما جاء في حديث الحال المرتحل حينما سُئل من أفضل الناس قال الحال المرتحل يقرأ حتى ينتهي. ثم يبدأ بالقراءة. يعني: يختم ثم يبدأ فاستحب بعضهم إذًا ختم الإنسان القرآن. ومما يتعلق بتلاوة القرآن أنه لا بأس من اجتماع الناس على تلاوة القرآن بأن يجتمع فيقرأ أحدهم مثلًا ويستمع إليه الناس جوز ذلك كثيرون أو يقرأ كل واحد منهم بعض الآيات
من أجل أن يتعلم على يد شيخ من المشايخ فلا بأس بذلك وإنَّما الذي كرهه العلماء أن يقرأوا جميعًا في وقت واحد لا من أجل التعلق بصوت مرتفع فقالوا: هذا لم يثبت عن النبي ولا عن أصحابه والنبي ﷺ قد بين فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ومدارسته
واجتمع قوم في بيت من بيوت الله يقرؤون كتاب الله أو يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله في من عنده
ويدخل في ذلك أن يقرأ كل واحد منهم قراءته بمفردة فيكونون اجتمعوا في المسجد لكن هذا يقرأ. وهذا يقرأ. وهذا يقرأ واختلفوا فيما لو قرأ هذا صفحة مثلًا ثم قرأ الآخر صفحة أخرى فمنهم من أجاز ومنهم منع وجوزه بعض العلماء كالشيخ ابن عثيمين رحمة الله تعالى
. كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، إذا قال قائل ذكرت كلامًا كثيرًا في تلاوة القرآن فماذا عمن لا يستطيع التلاوة أو القراءة يقال له: اسمع القرآن اسمع القرآن. فقد جاء عن النبي ﷺ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما من استمع آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة وما يدريك لعلك تؤجر نفس الأجر الذي يؤجر به هذا الذي يتلو القرآن الكريم. فإنَّ الذي يستمع أو الذي يجيب الداعي يكون له مثل ما للداعي. ولذلك قال بعضهم: في قول المأمومين آمين
مع أنَّ الإمام هو الذي يقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ فهم إذًا أمنوا عليه كانوا كمن دعوا. ولذلك عند الجمهور يكتفى بقراءة الإمام وكذلك نبي الله موسى عليه السلام حينما دعا الله بدعوات قال الله ﴿قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾27 (يونس: 89)
قال بعضهم: موسى دعا وهارون أمن. فكان تأمينه بمثابة الدعاء وقال آخرون: بل على الأصل كل منهما دعا، والله تعالى أعلم. فعلى ذلك الذي لا يستطيع تلاوة القرآن فليستمع إلى القرآن الكريم. وقد كان النبي «صلى الله عليه وسلم»
وهو الذي أنزل عليه القرآن يحب أن يُسمع القرآن من غيره كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من تلك الآداب المتعلقة بتلاوة القرآن أنه لا يقرأ القرآن في الركوع ولا في السجود. فقد نهى النبي ﷺ عن ذلك «إني نهيت أن اقرأ القرآن راكعًا وأن اقرأ القرآن ساجدًا» فلا ينبغي للإنسان وهو راكع أن يقرأ القرآن أو وهو ساجد أن يقرأ القرآن وبعض الناس وهو يقرأ يتعجل الأمر يتم مثلًا القراءة كمن يتم الفاتحة في الثالثة وهو راكع ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ أم نازل ويكمل وهو راكع ويكمل وهو راكع. وهذا خطأ يتم القراءة وهو قائم ويكبر للركوع. فهذا على المسلم أن يراعيه، والله تعالى أعلم. وكذلك مستمع القرآن عليه أن يحاول الخشوع عند سماعه للقرآن وأن يتأدب بتلك الآداب السابق ذكرها مما تتعلق به. أيضًا
وأيضًا، يا أيها الإخوة الكرام، من آداب تلاوة القرآن الكريم الصبر في تعلم القرآن الكريم وفي حسن تلاوته. يعني: ما تتعجل كما قلت: بعض الناس يقرأ القرآن كأنه يقرأ جريدة لا يا أخي، أنت تقرأ كتاب الله يبقى من شرط الكمية
ليس شرطًا أن تقرأ كمية كبيرة المهم أن تقرأ قراءة طيبة قراءة حسنة. ولذلك كما جاء عن ابن مسعود ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع. يعني: إذا قرأت القرآن دواعت في الألب ورسخت فيه ستنفع صاحبها ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع إذًا رسخت الآية في القلب فإنَّها تنفع المسلم. إذن اصبر على تعلم القرآن وعلى تلاوة القرآن الكريم مثل الذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران
أجر المشقة وأجر القراءة. إذًا يتمهل في قراءة القرآن الكريم كل ذلك من فضل الله سبحانه وتعالى عن العباد ولا تستحي من أن تتعلم قراءة القرآن الكريم ولو من شخص أصغر منك في السن لا تستحي من تعلم التلاوة ولا تجد في صدرك
على من أرشدك أو على من صحح لك خطأً فلو أنَّك قرأت خطأً أمام شخص وصحح لك قراءته فاشكر له صنيعة وأحمد له معروفة فإنَّه أسدى إليك خيرًا وقدم إليك معروفًا هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، هذه بعض الآداب التي ذكرها أهل العلم وجمعتها لكم في هذا الدرس
وأسأل الله جل وعلا أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وذهاب غمنا وأحزاننا وأن يجعله حجة لنا وأن لا يجعله حجة علينا. أسأل الله أن يجعل القرآن حجة لنا لا علينا وأن يوفقنا للعمل بكتابه والأغذي بسنة نبيه ﷺ كما أسأله سبحانه أن يحقن دماءنا
وأن يصلح أحوالنا وأن يصلح ولاة أمورنا وأن يؤلف بين قلوبنا وأن يصلح ذات بيننا وأن يزيل الفرقة والشحناء من بيننا هذا، والله تعالى أعلم. وأحرصوا، يا أيها الإخوة الكرام
على تلاوة القرآن لا سيما في شهر رمضان وأنتم قد أقبلتم على شهر رمضان ما بقي إلا القليل فمن. الآن اجتهد واعتني من الآن رتب لنفسك برنامجًا ورتب لنفسك جدولاً
لتلاوة القرآن الكريم وأجعل لنفسك وقتًا ثابتًا تقرأ فيه ما تيسر من القرآن الكريم فإذا دخل عليك شهر رمضان وجدت النفس بذلك راضية ولها قابلة بفضل الله سبحانه وتعالى ويعينكم على ذلك قراءة تفسير مختصر ولو فيه معاني الكلمات
حتى يسهل لكم أو عليكم فهم كتاب الله. نسأل الله أن يجعلنا من المتدبرين لكتابه وأن يوفقنا لمرضاته هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 29-30 ↩
- آية: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 9 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 4 ↩
- آية: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 24 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفيل 1 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 204 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 98 ↩
- آية: ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 58 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 107-109 ↩
- آية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 41-42 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 86 ↩
- آية: ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 27 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَـٰبًا مُّتَشَـٰبِهًا مَّثَانِىَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 23 ↩
- آية: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 1 ↩
- آية: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 74 ↩
- آية: ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَـٰكِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التين 8 ↩
- آية: ﴿وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 33 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 7 ↩
- آية: ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 10 ↩
- آية: ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 27 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 191 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: ص 24 ↩
- آية: ﴿قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 89 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة التين
- تفسير سورة الرحمن
- تفسير سورة الزمر
- تفسير سورة الطور