آداب تربية الأولاد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- المقدمة وعظم مسؤولية الآباء في تربية الأولاد
- حقوق الولد قبل ولادته: اختيار الأم والدعاء بالصلاح
- سنن المولود: الأذان والعقيقة وتحسين الاسم
- مداعبة الأولاد والرحمة والرفق بهم
- ترسيخ العقيدة والإيمان وتنشئتهم على العبادة
- التنشئة على الأخلاق الفاضلة والعدل بين الأولاد
- وقاية الأولاد من المنكرات واختيار الصحبة الصالحة والقرآن
التفريغ النصي الكامل للدرس
المقدمة وعظم مسؤولية الآباء في تربية الأولاد
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بالكلام عن الآداب الإسلامية والليلة إن شاء الله تعالى نتحدث عن أدب من الآداب الإسلامية يتعلق بجانب من الجوانب المهمة
التي لا بد منها لصلاح الأسر والمجتمعات والأمم إنها آداب تربية الأولاد
هذا المعنى الذي افتقده كثير من الناس إلا من رحم رب الناس جل وعلا وإن هذا الفساد الذي قد انتشر بين كثير من شبابنا. وقد ذكر بعض العلماء
كابن القيم رحمة الله تعالى أن الفساد الذي يقع فيه الأولاد عامته يرجع إلى آبائهم نعم عامة الفساد الذي يقع فيه الأولاد سببه تقصير من الآباء في التربية ليس هو في كل الأحوال
قد يؤدي الأب ما عليه. وقد تؤدي الأم ما عليها ومع ذلك يقدر أن يكون هذا الولد من الفاسدين لكن في غالب الأحوال يكون هناك تقصير من الوالدين أو من أحدهما فينشأ عن ذلك خلل في تربية الولد
فينشأ الولد تنشئة غير سوية ولا صحيحة فيكون فساده أكثر من صلاحه إلا من رحم الله جل وعلا. وقد أمرنا الله عز وجل أن نقي أولادنا نار جهنم قال سبحانه يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ والحجار عليها ملائكة غلاظ شداد
﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ ويدخل في الأهل الأولاد قُوا أولادكم نار جهنم. وقد قال علي رضي الله عنه أي: أدبوهم وعلموهم
كيف نقيهم نار جهنم نقي أولادنا نار جهنم بتأديبهم وتعليمهم وتربيتهم وقال النبي عليه الصلاة والسلام في حديثه المعروف «كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته» وفيه «والرجل راعٍ في أهله ومسؤولٌ عن رعيته»
فالوالد مسؤول عن أولاده والأب مسؤول عن أولاده والأم. كذلك مسؤولة والأب والأم يحاسبان أمام الله جل وعلا عن تقصيرهما في تربية أولادهم
بل إن بعض العلماء قد ذكروا كما نقل عنهم ابن القيم رحمة الله أن الأب يحاسب على تربيته لولده ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يحاسب الولد على بره بأبيه فقبل أن يحاسب الولد
ما صنعت في حق والديك أبررتهما أم عققتهما أحسنت إليهما أم أسأت يحاسب الوالد ماذا صنع في تربية الولد. ولذلك يقول قائلهم عققتني صغيرًا فعققتك كبيرًا
وَعَقَقْتَنِي وَلِيْدًا فَعَقَقْتُكَ شَيْخًا وَإِنْ كَانَ لَيَسُوغُ لِلْوَلَدِ وَإِنْ عَقَّهُ أَبُوهُ أَنْ يَكُونَ عَاقًا لِأَبِيهُ وإنما عليه أن يتقي الله جل وعلا، سواء أحسن الأب أم أساء لكن هذه النتيجة أن الولد الذي ما رُبِّي سيسيء إلى أبيه الذي ما رباه ابتداءً
فشأن تربية الأولاد شأن عظيم وإذا نشأ الأولاد هذه التنشئة الطيبة المباركة فإنَّه ينتج عن ذلك جيل طيب جيل مبارك فتحيا تلك الأمة وتكون أمة مباركة طيبة وتكون أمة صالحة مصلحة بفضل الله عز وجل
لذلك كان علينا يا أيها الإخوة الكرام أن نُعنى بتربية الأولاد وأن يوجه كل واحد منا نفسه كيف أُربي ولدي وعلى ما أُربي ولدي وكيف أُرضي الله عز وجل في ولدي هكذا على المسلم أن يُراعي ذلك وأن يتقي الله عز وجل في ذلك واعلم أخي الكريم أن هذا الحق الذي يتعلق به
تجاه ولدك لا يكون منذ ولادته فحسب بل وقبل ولادته. أيضًا كما ذكر أهل العلم فمن حق ولدك عليك أن تختار له أمًا طيبة فمن بداية الأمر للولد على الوالد ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يولد أن يختار له أم مناسبة فتكون الأم أم طيبة
حقوق الولد قبل ولادته: اختيار الأم والدعاء بالصلاح
حتى إذا نشأ الولد نشأ في حضن أم صالحة وإذا تربى تربى على حجر امرأة أو على حجر امرأة صالحة. أيضًا وهكذا فمن البداية قال ﷺ تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاضفر بذات الدين تربت يداك
المسلم عليه أن يتخير لنطفته كما جاء بذلك بعض الروايات وإن كانت لا تسلم من مقال لكن على كل هذا آمر معروف وتدل عليه الأدلة الشرعية فالواحد في البداية يختار امرأة صالحة لتكون شريكة له في حياته في تربية هؤلاء الأولاد الذين يخرجهم الله جل وعلا من صلبه
فبداية من حق ولدك عليك أن تختار له أم كريمة أم طيبة أم صالحة لكن إذا كانت أمه معروفة بالفساد وعُيِّر فمن السبب في ذلك السبب الوالد هو الذي اختار له تلك الأمة المعروفة بالفساد. ولهذا. أيضًا ليس هذا متعلقًا بفسادها فحسب بل الأمة لا تنكح عند القدرة على الزواج من الحرة
وإنَّما يتزوج الحرة وإذا تزوج الأمة فيكون ذلك عند الضرورة وبالضابط ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ﴾ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات. ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَـٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَـٰتٍ غَيْرَ مُسَـٰفِحَـٰتٍ﴾
﴿وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَـٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَـٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ﴾ (النساء: 25). يعني: هذا لمن خاف على نفسه الزنا. وأما من لم يخف الزنا فلا ينكح الأمة. يعني: يستطيع أن يصبر من يتزوجها، أما لا يتزوجها ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يعني:
حتى يبقى الولد حرًّا وحتى لا تكون أمه أمةً وإنَّما تكون حرة كل هذا من باب الحفاظ على مكانة الولد وعلى حرية الولد وعلى قدره وهكذا ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾ الآيات وأيضًا فإذا رزقه الله عز وجل أي: رزق الزوج بزوجة صالحة
وجرى بينهما يجري بين الرجل وامرأته من أمر الجماع. فإنَّ النبي ﷺ أمر بهذا الذكر أو دعا إلى هذا الذكر كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه متفق عليه لو أنَّ أحدكم. ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأتي أهله قال «بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا» ثم قدر بينهما ولد فإنَّه لم يضره الشيطان أبدًا
فعلى ذلك. أيضًا من حق ولدك عليك ﴿إِلَّا﴾ تنسى هذا الذكر عند الجماع أن تقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فإذا قدر ولد من هذا الجماع يكون بفضل الله عز وجل سالماً
من الشيطان الرجيم. فهذا. أيضًا من حقوق الولد على الوالد. إذن الآذان وحقوق الولد على والده تمتد إلى ما قبل ولادته وكذلك يدخل في هذه الحقوق الدعاء أن يدعو الله عز وجل أن يرزقه ذرية طيبة
تدعو الله بصلاح الذرية حتى قبل وجودهم. يعني: بأن تسأل الله أن يرزقك ذرية طيبة. وذلك لأنَّ الذرية الطيبة نعمة عظيمة نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى وهبة، ألم يقل الله جل وعلا ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ يهبوه
﴿لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَـٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَـٰثًا﴾. يعني: كل أولادٍ من الذكور والإناث. إذن الأولاد نعمة ومنة لذلك أنت تسأل الله عز وجل كما دعا أنبياء الله ورسله
فها هو زكريا عليه السلام يدعو ربه ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآ2ءِ﴾ (آل عمران: 38) وأيضًا دعا ربه سبحانه وتعالى رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عاقرة فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ
﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾. إذن تسأل الله أن يرزقك ذرية طيبة وأن يرزقك أولادًا الصالحين وكذلك أن يكون هؤلاء الأولاد قرة عين لك كما يدعو عباد الرحمن والذين يقولون ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾3 (الفرقان: 74)
وكذلك الخليل إبراهيم عليه السلام كان يدعو ويدعو لبنيه ويدعو لأولاده ولذريته عليه الصلاة والسلام كما سيأتي. أيضًا إن شاء الله أن هذا الأمر أدب يمتد إلى ما بعد الولادة. يعني: هذا قبل الولادة وأيضًا بعد الولادة
إذًا تدعو أن يرزقك الله بالذرية الطيبة الصالحة وأنت مأجور في سؤالك هذا سواء رزقت بالأولاد أم لم ترزق أنت في كل الأحوال مثاب على ذلك
. ثم بعد ذلك إذًا قدر الله عز وجل لك ورزقك بالولد ذكرًا كان أو أنثى فالآداب تمتد لم تنقطع بل العلاقات تزداد. فهذا فلذة كبدك وبهجة أو مهجة فؤادك وهو جزء منك وأنت ترى فيه ما يسرك وترى فيه ما تقر عينك وتعتني به أكثر من اعتنائك بنفسك
وتغضب له وتحزن له وتفرح به وتسر من أجله فلذلك الحقوق ممتدة والصلة ممتدة بفضل الله سبحانه وتعالى فمن ذلك مثلًا مما يتعلق بهذه الأمور. أيضًا والآداب
أن يؤذن في أذنه وإن كانت الرواية التي وردت في ذلك سندها فيه ضعف وله شاهد لكنه. أيضًا ضعيف جدًّا وعلى كل فعمل أهل العلم على ذلك فيؤذن وفي هذا إشعار أنه من البداية يسمع الأذان يسمع التوحيد الله أكبر الله أكبر «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» فبدايته توحيد
سنن المولود: الأذان والعقيقة وتحسين الاسم
ونهايته أن يلقن الشهادة لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ففي البداية يلقن التوحيد وفي النهاية يلقن التوحيد وهو بينهما ينشأ على التوحيد
. وهذا يكون له أثر. وقد أثبت العلم الحديث أن الطفل يستفيد مما يسمع من والديه بل يستفيد الجنين مما يسمع من أصوات تصل إليه. يعني: يقولون: إن المرأة إذًا مثلًا كان عندها جهاز. وكان هذا الجهاز فيه من القرآن أو تلاوة القرآن فإنَّ هذا يكون له أثر عليه
على الجنين وهو في بطنها بعد أن نُفخ فيه الروح وكذلك لو سمع الأغاني هذا ذكروه وأثبتوه علميًا والأدلة تدل على أن الطفل يؤذن فيه منذ ولادته أو أهل العلم يقولون بذلك. وهذا له أثره الطيب أن يُسمع هذا وأن يكون هذا أول ما اتصل به أو وصل إلى قلبه بفضل الله سبحانه وتعالى
وكذلك العقيقة عنه أن يعق عن ابنه. فإنَّ كان ذكرًا فيعق عنه بشاتين وإن كان أنثى فبشاة وهذه سنة النبي ﷺ «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة» العقيقة يبقى يعق عن أولاده ذكوراً كانوا أم إناثاً
والعقيقة سنة مؤكدة عند أكثر أهل العلم وهي طيبة مباركة يؤجر العبد عليها بفضل الله سبحانه وتعالى
ولا يجزئ عنها ما يفعله بعض الناس مما يحدثونه بالسبوع أو ما أشبه ذلك من توزيع ما يشاءون من بعض الأمور. فهذا لا يغني عن العقيقة شيء وإنَّما العقيقة هي سنة الرسول «صلى الله عليه وسلم»
ومن لم يكن متيسرا له هذا الأمر في السابع فبعد ذلك فالأمر يسير لو عق عنه وولده قد كبَّر عند سنة سنتين ثلاثة أكثر لا بأس بذلك العقيقة مجزئة وصحيحة بفضل الله تعالى وفي الحديث «الغلام مرتهن بعقيقته» فالعقيقة تفك عن الابن شرورا تفك عن ولدك شرورا وتدفعه إلى الخير بفضل الله سبحانه وتعالى. كذلك مما يتعلق بحق الولد على والده أن يحسن تسميته
أن يحسن تسميته بأن يسميه اسما كريمًا بأن يسميه اسما طيبًا فيسميه بعبد الله بعبد الرحمن بمحمد بأحمد بإبراهيم بأسماء من الأسماء الطيبة وإذا كانت بنتًا فبأسماء طيبة كعائشة فاطمة خديجة زينب مريم وما أشبه ذلك من الأسماء الطيبة والنبي ﷺ رأى
تلاقي اسم جيء لك عشان الولد يطلع. يعني: فتوة أو يطلع قوي ما هكذا. يعني: سمي الولد اسماً كريمًا اسماً طيبًا. فهذا من حق ولدك عليك وترى بعض الأولاد يكرهون الأسماء التي سموا بها وربما سعى بعضهم في تغييرها. ويقول: الله يسامح والدي، سماني هذا الاسم لماذا سماني بهذا الاسم وهو اسم. يعني: غير محبوب لدى الناس أو غير مرغوب فيه بل مرغوب عنه. فكذلك هذا حق لولدك عليك أن تحسن تسُمِّيَته والاسم يُسمَّى لمعنى جميل أو لتاريخ. يعني: الاسم الذي يختار إمَّا أن يكون له معنى جميل يدل على معنى في نفسه أو أن يكون هذا الاسم له تاريخ. يعني: له تاريخ من تاريخ الصحابيات، ومن قبلهم أسماء الأنبياء والمرسلين وما إلى ذلك نعم. فهذا. أيضًا مما يكون حقًا للولد على والده ثم بعد ذلك من حق الولد على والده مراعاة أمر إرضاع الولد، رضاع الولد أن يعتني بأمر رضاعه. ولذلك إذا لم ترضع الأم ولدها فإنَّ الأب يبحث عمن يرضع له ولده فإذا لم يكن كذلك فإنَّه يلجأ إلى الأمور الأخرى إذا لم يتيسر الرضاع الذي هو عن طريق الثدي وإنَّما يكون عن الطرق الأخرى من الألبان الصناعية كما هو معروف
لذلك قال الله ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ﴾ (البقرة: 233) فقول وعلى المولود له اللي هو لتولد له اللي هو مين اللي هو ولي الأمر اللي هو الأب اللي هو الوالد. فهذا. أيضًا مراعا. ولذلك. أيضًا في حادث ما إذا حدث بين الزوج والزوجة بعض شقاق أو حدث بينهما طلاق فإنَّها إذًا أرضعت ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾4 (الطلاق: 6).
﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾. يعني: إذا لم ترضع هذه المرأة فإنَّه يبحث عن غيرها لترضع له ولده. فهذا. أيضًا من الأمور المهمة لكن بعض الآباء ممكن لا يعتني برضع ولده ولا الولد رضع الأم تجري به يمنة ويسرى والأب ما في ذينه المهم أن يكون معه المال الذي يشتري به مثلًا السجائر وما أشبه ذلك. نسأل الله السلامة والعافية. إذن هذا مما يراعى في تربية الأولاد. هناك أمور كثيرة تتعلق بفترة الصغر وفترة الرضاع لكن هي ليست مقصودة من الحديث. يعني: مقصودًا كبيرًا؛ وإلا فالكلام في هذا الأمر. يحتاج إلى دروس مطولة وإلى سلسلة متكاملة ولا سيما أن بعضها يتعلق به بعض الأحكام الفقهية
لكن المراد بذلك الكلام العام الذي يتعلق بتنشئة الأولاد عمومًا تنشئة طيبة مباركة من ذلك. يا أيها الإخوة الكرام مداعبة الوالد لأولاده ورحمته بهم وعطفه عليهم
أن يكون عطوفًا على أولاده رحيمًا بهم شفوقًا، عليه أن يداعبهم وأن يلاعبهم. فهذا من حق الولد على والده حتى ينشأ الولد محبًّا للخير ومحبًّا لوالديه ومقبلاً على الخير بفضل الله سبحانه وتعالى متقبلاً له
والرجل الذي رأى النبي ﷺ وهو يقبل أحد أحفاده، يقبل الحسن وقال تقبل ذلك ولي من الأولاد عشر ما قبَّلت واحدًا منهم أنت تقبل أنا ما أقبل أحد من الأولاد ولي عشر. فقال: «وما أملك إن نزع الله من قلبك الرحمة؟»
وما أملك إن نزع الله من قلبك الرحمة؟ والنبي ﷺ قال لا تُنزع الرحمة إلا من شقي فالذي تنزع منه الرحمة هذا شقي وقال «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ» وقال ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه
فالرحمة بالصغير هذا من أدب من آداب الإسلام يبقى الطفل ترحمه يكلمه بكلام فيه يسر وسهولة وكذلك يداعبه ويلاعبه يقبله بعض الآباء ما يقبل ولده مطلقًا
ولا يحتضنه فالولد ما رأى من أبيه مرة. يعني: هذا الشيء ﴿أَنَّمَا﴾ يدخل البيت فيرى رفع صوته وإهانته لأمه لأم هذا الطفل ولا يرى سوى ذلك. وهذا خطأ مبين
لكن الولد يتعود على هذه المعاملة يدخل الأب من الباب فيرى الولد يجري نحوه يريد من أبيه ان يحضنه ان يحتضنه ان يقبله ان يضع يده على رأسه هكذا تكون معاملة الوالد مع ولده هكذا تكون معاملة الوالد مع ولده
والنبي ﷺ كان يداعب الصبيان ويلاعبهم فهو عليه الصلاة والسلام يقول لأبي عمير وهو أخ لأنس رضي الله عنه يقول له «يا أبا عمير، ما فعل النُّغَيْر؟» لطائر كان معه. فيقول: «يا أبا عمير، ما فعل النُّغَيْر؟». وقد حزن عليه حينما ذهب أو انتهى أمره. فيقول له: يا أبا عمير «يا أبا عمير، ما فعل النُّغَيْر؟» هكذا يكني. ويقول يا أبا عمير ويداعب صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذا كله من حسن المعاملة بل إن الأمر يزداد إذ كان يحمل ﷺ بعض أحفاده وهو يصلي. فكان يحمل أمامة بنت أبي العاص يحملها ﷺ على ظهره وهو يصلي
«فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا» وإذا قام رفعها أو حملها ﷺ يحملها على ظهره وهو يصلي، لكن ممكن. الآن لو الولد جاء والأب يصلي في البيت السنة مثلًا يا ابني، كذا ويشتم ويمشي طيب ما كذا لكن يأخذه ويداعبه حتى يصلي يحمله على ظهره هذه آداب يعلمنا إياها رسولنا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه. فهذا مهم في هذا الجانب رحمة الوالد بأولاده ورفقه بهم وحنوه عليهم ومداعبته لهم وتبسمه في وجههم يتبسم في وجهه. فهذا أيضًا أمر مهم وإذا كان الأب عبوسًا في وجه أولاده نشأ الأولاد على هذه الصفة فترى العبوس يملأ وجوههم
والأولاد. إذًا كبروا وأنجبوا أو رزقوا بأولاد صنعوا ذلك مع أولادهم وهو السبب في ذلك أي: الجد الذي هو أب لهذا الولد الذي قد كبَّر وتزوج فيما بعد. فهذا أمر مهم كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من هذه الأمور المهمة بل هو من أعظمها بل هو أعظمها
أن يعلم الوالد أولاده الإيمان بالله جل وعلا وأن يرسخ في قلوبهم العقيدة الصحيحة. فهذا أولى ما يتعلم وأول ما يتعلم هذا أولى وأول ما يتعلم أن يعلم الوالد أولاده العقيدة الصحيحة
أن أعلِّمهم الإيمان بالله عز وجل الإيمان بالملائكة والكتب والرسل ويوم الآخر والقدر بما يفهمون هذا مهم وأنتم تُحفظون حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الترمذي وغيره كنت خلف النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم أو رديف النبي ﷺ فقال: لي يا غلام إني أعلمك كلمات
«احفظ الله تجده تجاهك» «إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ» «وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ» واعلم إن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك واعلم إن الأمة لو اجتمعت أو اجتمعوا على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ورفعت الأقلام وجفت الصحف
مداعبة الأولاد والرحمة والرفق بهم
وفي الرواية الأخرى «تَعَرَّفْ إلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفُك فِي الشِّدَّةِ» واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك «وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ» «وَأَنْ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ» وأن مع العسر يسرًا تأمن يعلم. إذًا استعن فاستعن بالله إذا سأل فأسأل الله
يقول رفعت الأقلام وجفت الصحف ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك العقيدة الإيمان بالقدر يا ابني، كل شيء بقدر
ربك قال ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾5 (القمر: 49) يعلِّمه الخوف من الله وحده يعلِّمه اليقين بالله عز وجل وأن الذي بيده كل شيء هو الله سبحانه لو إن الأمة اجتمعت على أن ينفعوك لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء قد كتب الله عليه هذا يعلِّمه لمن
لغلام. يعني: وهو صغير لغلام وهو صغير في السنوات الأولى من عمره حديث السن ومع ذلك يعلِّمه ﷺ يعني: ربما لم يتجاوز العشر سنوات وابن عباس نفسه رضي الله عنهما توفي النبي ﷺ وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وهذا ربما كان قبله بفترة. يعني: هذا هو سن صغير ومع ذلك يعلِّمه عليه الصلاة والسلام وأيضًا الحسن بن علي أقول علمني رسول الله ﷺ ماذا علَّمه هو صغير «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» هكذا يعلِّمه حفظت من النبي ﷺ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. إذن هكذا يتعلم أو كهكذا يعلم الأب أولاده بعض الناس إذا جاء ليعلم ولده يا ولد الإيمان بالله والإيمان بالملائكة والإيمان بالرسل ولا تخف إلا من الله. والله هو الرزاق والله والذي يعطيه والذي يمنع ربما قال له بعض الناس لا تعقد الولد الولد ما زال صغيرًا مع أنَّ أولادنا في هذه الأيام وفي هذه الأزمنة يكون الولد ابن خمس سنوات أو أقل
ويلعب على الكمبيوتر على الحاسب الآلي ويفتح ويغلب ولربما لعب بعض هذه الأمور على هذه الأجهزة وأبوه يلاعب فيغلب الولد والده أليس كذلك ولعبت أربع سنين أقول له: تعالَ العبني والأب ما يستطيع أن يتغلب على ولده بل ابنه يهيئ. إذن الولد عنده فقه عنده فهم يستطيع الإدراك يستطيع الإدراك
وأذكر أنني وجدت مرة من المرات مثلًا بعض الصبية وربما تجاوز سبع سنوات ثماني سنوات أو أكثر في الحدود هذا وهو يلعب مباراة على هذا الجهاز فالمهم جاءت سيرة: أنت أهلاوي ولا زملكاوي؟ فيقولوا أنت إيه. فقال لي: أنت أهلاوي ولا زملكاوي؟ فقلت له أنا مسلم فقالوا: يعني مسلم؟
وقلوا أنت مش عارف عن إيه مسلم ما يعرف أنه مسلم. يعني: عرف الأهلي وعرف الزمالك ويعرف كيف يلعب ويغلب أباه أليس هذا من الخلل أليس هذا من التقصير هكذا. يعني: ينبغي أن نعنى بمثل ذلك
أن نربي أولادنا على العقيدة الصحيحة. فهذا مهم جدًّا تعلم ولده أركان الإسلام أركان الإيمان تعلَّمه ذلك تعريفه بالرسول محمد ﷺ تقول له: محمد رسول الله ﷺ أنقذنا الله به من الضلالة
تقول له الرسول ﷺ الصفات كذا تعلَّمه هذا. فهذا أمر مهم جدًّا تعرفه بقدر القرآن ومكانة القرآن وعظم قدره تعرفه بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى تعلق قلبه بربه عز وجل. يعني: مثلًا تأتي لتعطيه المصروف
أو تأتي لتدخل علي بالفاكهة فطبعًا هو متعلق بيك مين اللي جاب كيلو الفاكهة أبي مين اللي أتى بالشنطة؟ أبي مين اللي أتى بالكراسة أبي مين اللي أتى بالقلم أبي مين اللي أتى بهذه اللعبة؟ أبي قلوا يا ولد أنا سبب والذي رزقني ورزقك هو الله فتغرس في قلبه حب الله يبقى هو يدعو من يدعو الله يا رب ارزقني
يا رب أرزق أبي حتى يعطيني تجد الولد يتعلم هذا، يبقى يتعلق قلبه بالله فترى الأولاد يحبون الله سبحانه وتعالى ويقبلون على الله عز وجل وربما فرج عن أبيه يوم الكرب من الكربات الأب حزين أنه ما معه ما ينفق به على أولاده يأتي الأب الولد ويضع يده على أبيه يحنو عليه يقول يا أبي سل ربك فإنَّه الرزاق
ترسيخ العقيدة والإيمان وتنشئتهم على العبادة
الابن هو الذي يعطي والده هذا الدرس لأنه تعلمه ابتداءً من أبيه هذا آمر مهم انظر إلى واقعنا العملي أين نحن من هذا ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل هذا آمر مهم تنشئة الجيل المسلم على العقيدة الصحيحة والأمر الثاني: تنشئة الأولاد على حب العبادة
بل وعلى فعل العبادة نشئ ولدك على حب الطاعة على حب الصلاة على حب الصوم بل وعلى فعل الصلاة والصوم عوده على ذلك وتحفظون حديث النبي ﷺ الذي أخرجه أبو داود وغيره «مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين» وفرقوا بينهم في المضاجع
يبقى علموهم وأبناءه سبع عنده سبع سنوات علَّمه الصلاة يا ابني، الصلاة كذا وكذا صلاة الظهر أربع ركعات صلاة المغرب ثلاث عشاء أربع الفجر ركعتان هكذا تصطحبه معك إلى المسجد لا تجعله بعيدًا عنك يلعب هنا وهناك في المسجد ويؤذي المصلين واسمك أدخلته المسجد
. ولكن خذه واجعله بجوارك يتعلم منك وينظر إلى حركاتك كيف تتحرك وكيف تركع وكيف تسجد فيستفيد منك ومنه ومن فعلك فينشأ الولد محبًّا للصلاة محبًّا للمساجد بفضل الله سبحانه وتعالى. ولذلك لم يمنع النبي ﷺ وجود الأطفال في المساجد صحيح أنَّه على المسلم أن يراعي حق المسجد وحق المصلين لكن. إذًا راع ذلك فلا حرج في ذلك والحديث الوارد جنبوا صبيّانكم المساجد لا يصح عن النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم لكن. إذًا أحدثوا صوتًا «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» يؤدبون كما جاء عن عمر رضي الله عنه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يفعل ذلك
لكن النبي ﷺ نفسه كان مما جاء عنه عليه الصلاة والسلام «من أمَّ منكم الناس فليخفف». فإنَّ فيهم الضعيف والصغير وذا الحاجة. إذن يكون معاه صغير وأيضًا قال عليه الصلاة والسلام إني لأدخل في الصلاة أريد أن أطيل القراءة فيها «فأسمع بكاء الصبي فأتجوَّز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه عليه» عليك. يعني: يدخل النبي ﷺ في الصلاة وهو ينوي أن يطيل في القراءة فيسمع بكاء الصبي يقوم يعمل إيه؟ يخفف في القراءة ﷺ إذن كان فيه صبيّان ولا ما كان فيه كان فيه. وكان يسمع بكاء الصبي
كل هذا ليه الولد حينما ينشأ ويرى هذا الجو الإيماني فإنَّه يحب المسجد تلاقي الولد حتى لو عنده عشر سنين عشرين تلاتين في علاقة بينه وبين المسجد لكن تعالى كده للأب الذي لا يدخل المسجد أصلًا وابنه تربى على هذا على يده بينه وبين المسجد قطيعة بين الولد وبين المسجد قطيعة والسبب الأب
لكن الولد الذي تعود على المسجد تجد الولد عنده سبع سنين ثمانية سنين عشر سنوات أسبق من أبي إلى المسجد.
وكم نرى من أولاد يسبقون آباءهم إلى المساجد ولا يأتون إلى المساجد لاعبين ﴿أَنَّمَا﴾ يأتون من أجل الصلاة بفضل الله سبحانه وتعالى وربما كانت البداية من الأب علم ولده الصلاة. ثم صار الولد يسبقه، يسبق أباه حتى إذا وجد من أبيه تقاعسًا يقول يا أبي ﴿إِلَّا﴾ تقوم لنصلي ﴿إِلَّا﴾ تقوم لنذهب إلى المسجد. فكان خيرًا بفضل الله سبحانه وتعالى
إذًا تعليم الأولاد الصلاة حثهم عليه اعلموا علِّموا أولادكم الصلاة لسبع عندهم سبع سنوات واضربوهم عليها لعشر عنده عشر سنوات وهو ما صلى، يُضرب على تركه الصلاة يضرب على ذلك لكن تجد الأب آلله تلاقي مع عنده الولد يضربه لتغيُّبه عن درس
أو يضرب الولد لعدم كتابته الواجب ويضرب الولد من أجل أنه لا يريد أن يأكل مثلًا أو يريد أن يأكل أكلًا معينًا أو ما أشبه ذلك أنا لا أمنع تربية الولد. ولكن الضرب يكون غير مبرح بالضبط لكن انظر إلى اهتمامك بجانبه الدنيوي
نحن لا نريد أن يكون الأولاد غير مثقفين أو غير متفوقين بل الذي يراد أن يكون الأولاد أولادًا صالحين فائقين أن يكون من هذا الجيل الطبيب الناجح وأن يكون منهم المهندس الناجح وأن يكون منهم المدرس الناجح وأن يكون منهم الضابط الناجح في كل المجالات. ولكن انظر إلى اهتمامك بالجانب الديني والجانب الآخر. يعني: لو الولد غاب من الدرس تبقى مشكلة يغيب من المدرسة تبقى مصيبة لكن الولد صلى ولا ما صلاش ممكن الأب ما بيسألش عنه. يعني: هل صليت الفجر ولا ما صليت هل توقظه لصلاة الفجر ولا توقظه من أجل أن يذهب إلى المدرسة يوقظه الساعة السابعة أو السادسة ونص قبل المدرسة خلاص
أو يوقظه من أجل أن يدرك الإفطار ويحزن. إذًا مشى الولد بدون إفطار سبحان الله انظر إلى قدر حزن الوالد إذا ذهب ابنه إلى المدرسة دون أن يفطر وإلى حزنه. إذا ذهب ابنه إلى المدرسة دون أن يصلي الفجر كم بينهما من فرق فرق كبير
وكذلك رجع الأب هل أول ما دخل الأب يا ولد صليت الظهر ولا ما صليت يسأله طيب العصر صلى ولا ما صلى المغرب صلى ولا ما صلى العشاء صلى ولا ما صلى لا بد أن يسأل الولد عن ذلك يسأله عن كل صلاة
وإذا اطمأن علي يتابعه من الحين إلى الحين ويحاول أن يصلي في المسجد الذي يصلي فيه ابنه من أجل متابعته وتفقد أمره هذا أمر مهم جدًّا الولد ينشأ على صدق لكن يأتي بعض الآباء وابنه بلغ عشرين سنة أو بلغ خمسا وعشرين سنة يقول لك: أعمل في ابني
ابن كل يوم يأتيني بمشكل، ابن في كل يوم يأتيني بمشكل، ضرب ابن فلان وضرب ابن فلان، ومعاه سيف ولا معاه مش عارف الأشياء التي يمسكونها، وكل يوم عامل شكل،
أقول له وهو صغير علمته الصلاة ما علَّمه. علمته الحلال والحرام ما علَّمه. علمته أنه لا يجوز إيذاء الناس ما علَّمه. إذن ماذا تنتظر منه ماذا تنتظر منه هذا في غالب الأحوال. أنا لا أدعي بذلك أنه في كل الأحوال يحدث هذا. قد يؤدي الأب ما عليه ولا ينشأ الولد كما تقدم تنشئة صحيحة. إذ الهداية بيد الله. لكن إحنا بنأخذ بالآية
نأخذ بالأسباب؛ وإلا فابن نوح عليه السلام عاش على الكفر عاش كافرًا وأبوه رسول الله وأبوه دعا إلى التوحيد ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ يدعوهم إلى توحيد الله جل وعلا ومع ذلك ابنه ماذا صنع كان على الكفر
﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ هكذا حينما دعاه أبوه إلى أن يكون معه ما أسلم ما آمن بالله عز وجل. فهذا موجود لكن الأصل أن نأخذ بالأسباب الهداية بيد الله سبحانه وتعالى يوسف عليه الصلاة والسلام دخل السجن مع قوم مسجونين منهم اللصوص. ومنهم السرقة ومنهم شربة الخمر ومع ذلك حفظه الله عز وجل
الغلام الذي قصد تعليمه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الساحر وهو في طريقة يدل على الراهب فيأتي الراهب ويتعلم على يديه ويفر من الساحر فمَنْ الذي أنقذه إنه الله عز وجل فالهداية بيد الله. ولذلك ربما رأيت ولدًا يتيمًا ومع ذلك تراه ما شاء الله تراه على أخلاق كريمة
ترى ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾ (الضحى: 6) فكم من يتيم نشأ طيبًا وعاش صالحًا بفضل الله ويضرب به المثل هذا لا إشكال فيه لكن في الغالب الأصل الأخذ بالأسباب. يعني: ما يجيش الأب له والله إذًا ربنا أراد له الهداية هيبقى كويس
هيبقى طيب وذا هو ربنا ارد له الغواية مهما يقول هذا لا بد من الأخذ بالآية بالأسباب كما انك تزوجت واتيت أهلك من أجل ان ترزق بالولد ما كنش تجاوز أحسن وتفضل عند أبيك وتقول خلاص يلا لو ربنا مقدر لي ولد هيجي لي الولد هل يقول ذلك عاقل
يقول لا بد من الزواج لا بد من الأخذ بالأسباب. كذلك من الأخذ بالأسباب السعي فيه في هداية الأولاد هذا أمر مهم تعليمهم الصلاة تعليمهم الصوم تعليمهم الصوم ولا يخفى عليكم حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنه من تعليمهم الصبية صوم يوم عاشوراء
فإذا بكى أحدهم جعلنا له اللعبدة من العهن حتى يكون عند المغرب أو حتى يجيء وقت الإفطار. يعني: كان يعلمون الصبيان صيام يوم عاشراء فالولد يعيط. يعني: خلاص جاح ينجي بالله لعبة من العهم من الصوف يعديل عبيها تشغله حتى يأتي وقت الإفطار
يبقى الصحابة كانوا يعلمون صبيّانهم والصوم يبقى أنت علم ابنك الصوم في البداية مش قادر يصوم لغاية المغرب يقعد لغاية الظهر وللصغير لغاية العصر هيصوم بعض أيام ويفطر بعض الأيام. إذًا صام يومًا أعطيته مكافأة أعطيته هدية شجعته إلى أن يقوى على الصوم
لكن أن تترك ولدك يفعل ما يشاء يصوم أو لا يصوم انظروا إلى واقعنا في هذه الليلة. نسأل الله السلامة من قبله ما كان يستطيع أحد ولا يتجرأ أن يمشي بين الناس وهو مفطر في رمضان
أليس كذلك مَنْ الذي كان يجر أن يمشي في الشوارع وبين الناس وفي قرى في قرانة وفي المدن ومفطر المريض رغم أنه معذور كان يستحي ويفطر في بيته ولا يأكل أمام الناس مع أنَّه معذور لكن. الآن انظر بعض الشباب يمشي في الطريق وأمام الناس عيانا بيانًا وفي فمه السيجارة وفي فمه الدخان نعوذ بالله من الخذاء
فأين تربيته كيف نشأ هذا الولد وإذا جئت لتكلمه ربما رد عليك رداً سخيفاً. فقال: لا أقدر على الصوم
مش قادر وهو ما شاء الله. يعني: مثل العمود مثل هذا الحائط كأني به لو ضربه فأهو شك أن يوقع فسبحان الله العظيم أعطاه الله الصحة والقوة وهو يزيلها بهذا العدث وبهذه المنكرات فنسأل الله السلامة والعافية. إذن تعليم الأولاد الصلاة
تعليم الأولاد الصيام ولا مانع أن تعلَّمه بل حسن بك أن تعلَّمه بقية أنواع العبادات مما يقدر عليه الولد. يعني: ما المانع علَّمه التعود على الجود على الصدق الإنفاق. يعني: مثلًا أنت تريد أن تتصدق بخمسة جنيه مثلًا لا مانع أنك تعطيها في بعض حل الولد أو تعطي نصفها الولد ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له يلا تتصدق بها هو يريد منك جنيه أعطيه جنيهين
وقل وجنيه ليك وجنيه لو أنت تتصدق به يتعود الولد على البذل يتعود الولد على أو يقول لك: يا أبتي أنا وجدت رجلًا فقيرًا فأعطيته وجنيها تقول بارك الله فيك خذ مكانه خمس
ما شاء الله. يعني: يدفع يأخذ أكثر هذا أسلوب من أساليب الترغيب ينشأ الولد على الكرم على الجود على الإحسان على الإنفاق هذا أمر طيب علينا أن نربي أولادنا عليه. كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، مما على الوالدين طبعًا هذا الجانب في الأب وفي الأم. أيضًا. يعني: أنا اجعل الأب يعتبر الأب والقيم وهو الأصل في الماء لكن الأم لا غنى عنها الأم مدرسة
إذًا أعددتها أعددت جيلًا طيب الأعراق يا ما معروف الأم. يعني: لها تأثير عظيم لكن الأب صاحب الكلمة؛ وإلا فالأم أيضًا تراعي ولدها في أمر الصلاة وفي أمر الصوم وما إلى ذلك وللأسف الشديد أن كثيرًا من البيوت تقوم تنشئة الأولاد فيها على الأم هاك لا على الآباء
القبي بيرمي الطوبى كل ما هنالك أنه خرج الصبح بيرجع بالليل الأكل يتحط وينام وانتهت القصة
ربما لم يعرف أولاده ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: سن هم ما يعرف لو سألت ابنه وابنك فعنده كم سنة ما يعرف طب ابنك فأنهي سنة لا يعرف ربما لم يعرف ابنه أنجح أم لم ينجح ما عنده شيء حفظ أم ما حفظ فضلًا عن أن يعرف صلى أم لم يصلي مما لا يفكر فيه كثيرًا أو قليلًا ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل هذه مسؤولية مش مسؤولية أنت لست حصالة
ولأنت مجرد صراف تصرف الأموال جنيه خلف الجنيه وخلاص ما هكذا يكون الوالد الأب يسأل ويتابع ويراقب ويؤدب ويهذب والأولاد في الغالب يخافون من الأب أكثر من الأم ويهابون الأب أكثر من الأم فهو يكون لهم رادعًا وزأجرًا. إذًا ما أخطأوا أو اخفقوا
أقول من هذه الأمور المهمة، يا أيها الإخوة الكرام، تنشئة الأولاد على الأخلاق الطيبة أن ينشئ الأولاد على الأخلاق الطيبة. يعني: علم أولادك الخلق الجميل علَّمه الخلق الحسن علَّمه أمانة علَّمه الصدق امنعه من الكذب عوده على الصدق ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ولد لا تكذب عليه أبدًا أوه إياك أن تكذب عليه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الحق
فمثلًا. إذا قال لك يا أبي أنا فعلت وفعلت فعل أقول له: أنت عارف لأنك صدقت فأنا لن أعاقبك عفوت عنك. إذن يعلم أن الصدق منجاة، يعلم أن الصدق منجاة لكن لا يتعود على الخوف لذلك تجد كثيرًا من الأولاد ﴿أَنَّمَا﴾ يتعلمون الكذب بسبب خوفهم من آبائهم
يتعود على الكذب ومن السبب الأب يبقى اب يعود ولده على الصدق. كذلك لا يكذب أمامه ولا خلفه لا يكذب بل يكون صادقًا دومًا لكن يسمع أباه يكلم الناس. ويقول لهم بنا كنت نائمًا ومكان نائم أو أنا كنت كذا ومكان كذا أو كالمثال الشهير ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لهم إن أباك نائم وأبوه في الداخل مثلًا لا يعود ولده على الكذب. كذلك يعود ولده على أمانة
كن أمينًا كن صادقًا كن صاحب كلام طيب يعوده على الكلام الحسن ما يشتم أمام ابنه ولا في غير وجوده لكن أقول بالذات أمامه لكن تجد الوالد الأب يشتم الزوجة الأم أم الأولاد أمام الأولاد وأنت كذا وصفتك كذا فيتجرأ الأولاد على أمهم
يعلِّمه ويكلمه بالكلام الطيب يكلم الولد كلامًا طيبًا ويكلم الأم أمامه كلامًا طيبًا بل. إذا حدث بين الأب والأم شيء من المشكلات أو المشاكسات التي تحدث في البيوت فحري بهم أن يجنب الأولاد رؤية ذلك أو سماعه في حجرة مغلقة أو يكون في عدم وجود الأولاد
حتى لا يدخل مثل ذلك على الأولاد وكثير مما يحدث للأولاد من تعقيد أو ما أشبه ذلك سببه ما يجري من الآباء والأمهات بحضرة أولادهم فيعوده على الأخلاق النبيلة يعوده أن لا يأخذ حق غيره
النبي ﷺ قال: يا غلام، سمِّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك يبقى هو جالس في الأكل كده تلاقي الولد قاعد يعملي لأب من هنا. ومن هنا. ومن هنا لا يا ولد كل مما يليك
ورضى بما قسم الله لك لا تنظر هنا وهناك هكذا يبقى تعوده على مثل ذلك تعوده على الآداب الإسلامي يبقى تعوده على الأخلاق فالأمر الثالث والرابع أن تعوده على الآداب الإسلامية الآداب الطيبة. كذلك ما يتعلق بجانب الأخلاق ما يتعلق بتنشئة على معرفة الحلال والحرام. قولوا لا يقرب الحرام. علم ولدك هذا صح هذا خطأ. هذا صواب هذا حق هذا باطل. اجعل هذا للولد. دايما الولد يكون عنده كراص. يعني: كراص في عقله في قلبه. كل يوم أو كل ليلة في كل فترة تلقنه علمًا جديدا. يا بني، هذا خطأ.
حرام ده ممكن يودين النار يبقى عرف ان دي خطأ خطأ يا ابني، هذا حق هذا صواب إذًا الولد يزداد كل يوم مادة يضمها إلى قاموسه إلى معجمه فتجد الولد عنده قاموس يعرف فيه المحرمات ويعرف فيه المباحات يعرف فيه الحق ويعرف فيه الباطل
يعرف مثلًا أنه. إذًا استمع إلى قوم وهم لا يريدون السماع له وهم لا يريدون أن يستمع هذا الولد له أن هذا حرام. يعرف أن التجسس حرام. يعرف أن النميمة حرام. يعرف أن الغيبة حرام.
يعني: يأتي. ويقول لك: يا أبي أنا سمعتي جدي اللي هو أبو أمي وطبعاً هو عاوز بأبي وقع. يعني: دون أن يشعر ممكن يكون بدون قص طبعًا يذهب هناك عند العائلة عند أم الأم أبو الأم أو أم الأم ربما سبت الأب آه يا ابني، فلان وتقوم شدم الأب طبعًا مش يدنها حاجة هي عاوز تشتم أب لكن لا تجرأ فتقول لمن للطف يوم الطف رايح للأب
يا رب ده قدتي تقول وتقول والعكس ييجي الولد يقول له اهي فلانة بنتي فلانة. ويقول كذا ويسوب ويذهب ينقل هناك لا يا أخي، اتق الله عز وجل إذا جاء الولد وقال لك ده ستي بتقول عليك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ قبل ما يقول ولد اسكت حرام النميمة حرام مش عاوز اسمع منك تاني ما تقولش لن اصدقك
يبقى لن ينقل لك ولن ينقل عليك. يبقى أنت الذي علمته. لكن أنت تضع اذنيك وتقول له تفضل قوله قالت ايه وعادت ايه طب تأكد عليه. طب قالت كده طب وعملت ايه تاني طب وحصل إيه وكده. لا يا أخي، ما تعودوا على هذا. وإذا نقل عليك نقل لك وأنت تعلَّمه ان يقع في هذه المحرمات.
أعوده على الأخلاق السليمة والنبي ﷺ أيضًا ما يتعلق بذلك حينما رأى الحسن بن علي رضي الله عنه وهو يأكل تمرًا وخشي النبي ﷺ أن يكون من تمر الصدقة أخذها منه رفعها ليأكلها فيه. يعني: الحسن رفع تمرة ساقطة عند النبي ﷺ فرفعها ليأكلها فأخذها النبي ﷺ وقال له كخ كخ
إني أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأنَّ النبي ﷺ وآل البيت لا يأكلون من الصدقة فلما وقعت التمر والابن جاء يأكله إحنا ملناش نأكل من تمر الصدقة كخ كخ ده النبي ﷺ اللي يقول له كده الذي يقول له ذلك ﷺ ليربيه ليعلِّمه ليعلِّمه على معرفة الحرام معرفة باب الورع ما يتعلق بالحقوق. فهذا أمرٌ مهمٌ جدًّا تربية الأولاد هذه التربية الصحيحة على الأخلاق وعلى الآداب. ومما يتعلق بذلك ما مضى ذكره لو تذكرون في الدروس في دروس الآداب الإسلامية ما يتعلق بآداب الاستئذان يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ليستأذنكم ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ﴿قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ﴾ بعض صلاة العشاء فلاث ﴿عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ﴾ باء. كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
فإذا تعلم ولدك تعلم الطفل يا ولد استأذن في الثلاث أوقات دية قبل صلاة الفجر ووقت الظهيرة وبعد صلاة العشاء قبل ما تدخل على الماء قبل ما تدخل علينا الحجرة استأذن مَنْ الذي يعلم الأب مَنْ الذي يعلم الأولاد أبوهم أو أمهم يعلمونهم أو يعلماني الأولاد هذه الآداب السامية
And then, thank you.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا أما فكذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من هذه الآداب التي على الوالدين أن يراعوها في تربيتهم للأولاد بل هو من الأمور اللازمة العدد بين الأولاد نعم لئلا يقع بين الأولاد تحاسد أو تباغض
فعليك أن تعدل بين أولادك. وقد أمر النبي ﷺ بذلك قال «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني نحلت ابني هذا غلامًا. يعني: جعله له هدية فقال النبي ﷺ أكلَّ ولدك نحلتَه مثل هذا؟ كل أولادك ادت له زيه فقال: لا يا رسول الله قال اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وفي لفظ قال له أشهد عليه غيري فإني لا أشهد على جور
التنشئة على الأخلاق الفاضلة والعدل بين الأولاد
فإني لا أشهد على جور فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الناس أن يميز بعض أولاده على بعض ويعطي بعض أولاده ويمنع بعض أولاده ويحدث بين الأولاد ما يحدث وبعض الآباء وللأسف يقدم الذكور على الإناث فيعطي الذكور ويمنع الإناث
. والله قال ﴿ابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾6 (النساء: 11) لعلك إذًا مَيِّت البنت تدعو لك قبل الولد ولعل الولد الذي أخذ كل شيء ينساك ولا يذكرك فاتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم. فهذا من الأمور اللازمة العدد بين الأولاد في عموم الأمور. فهذا أمر لازم ولا بد منه
كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من الأمور المهمة التي على الأبوين أن يراعياها في تربية الأولاد أن يقي أولاده من المنكرات وأن يجنبوهم الأخطاء والفواحش
فإذا علم أن الولد ينظر إلى بعض القنوات التي فيها مشاهد خليعة منع الولد. إذا علم أن الولد يدخل على الإنترنت ويسمع بعض الأمور التي لا تليق أو يستعمل الهاتف في أمور لا تليق
﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾7 (التحريم: 6)
. كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من الأمور المهمة أن تبدأ بنفسك في الأمر الذي توجه إليه ولدك فأنت قدوة لابنك فإذا رآك ولدك على الخير كان على الخير. يعني: إذًا رآك ابنك وأنت تفعل المحرمات سيفعل مثلك. ويقول أنت تفعل. أيضًا رآك تكذب سيكذب رآك تسب يسب رآك تترك الصلاة يترك الصلاة رآك تشرب الدخان يشرب الدخان تنظر إلى المحرمات سينظر إلى المحرمات أنت قد وله
. إذًا عليك أن تكون قدوة حسنة حتى يأتسي بك ولدك وحتى يقتدي بك ولدك فبفضل الله عز وجل ينشأ نشأة طيبة مباركة من هذه الأمور المهمة. أيضًا التي على الوالدين أن يراعوها في تربيتهم لأولادهم، يا أيها الإخوة الكرام، معرفتهم بمرافقة الأولاد أو برفقة الأولاد وأصحابهم
إذا أردت أن تعرف ابنك فاعرف صديقه فابنك على شاكلة صديقه والنبي ﷺ قال المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل وأكثر المشكلات يأتي الأب. ويقول أنا حاولت جاهدًا أن أربي ولدي تربية طيبة
وابني كان ماشي كوي كان طيب. وكان بصل. وكان محترم ومؤدى مش عارف الولد إلا حصله عاد بيشرب كذا وعاد بيعمل كذا وعاد بيشتم أمه ويضرب أمه
وتجد في أثناء الكلام يقول ايه لأنَّ صاحب فلان وفلان وفلان من الصحبة السيئة يبقى ما الذي أفسد ولدك صحبته السيئة. إذن أنت عليك أن تبحث عن أصدقاء ابنك عن أصدقاء ابنك، لا تسأل عن ابنك فقط وإنَّما عن أصدقائه
لكن بعض الآباء ما يعرفوا شيئًا عن أصدقاء الأولاد لا وأصدقاء أو صديقة البنات بنتك من صديقاتها ولدك ابنك من أصدقائه. إذا كانوا على الصلاح فالحمد لله وإذا كانوا على غير ذلك فجنبهم ذلك مثل الجليس الصالح وجليس السوء حامل المسك ونافخ الكير كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام هذا أمر مهم جدًّا النظر إلى أصحاب الأولاد. كذلك من الأمور المهمة، يا أيها الإخوة الكرام، تعليم الأولاد القرآن الكريم علِّم الأولاد القرآن منذ الصغر والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر كم هو معروف فابنك صغير لقينه كتاب الله يقرأ القرآن يحفظ القرآن يتعلم القرآن لا تزال حافظًا له
أقربهم من القرآن ومن أهل القرآن ومن المساجد هذا أمر مهم تعتني بذلك كما تعتني بدروسه اعتني بالقرآن الكريم اعتني بتدريس القرآن الكريم له. فهذا حافظ له والقرآن الكريم وتدريسه ليس خاصًّا بالأزهر مثلًا وإنَّما لكل الأولاد لكل الأجيال يتعلمون القرآن ما تيسر وهو رسالة الله عز وجل لنا
وكذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من الأمور المهمة التي على الوالدين أن يراعياها في تربية الأولاد مراعاة سن الولد والفترة العمرية التي يمر بها الولد بعض الآباء ابنه يبلغ عشرين سنة وثلاثين سنة ويكلمه زي ما يكون طفل عنده سنتين
ابنك كبَّر عنده سنة كلما كبر سنُّه كلما كبر سنُّه كلما. يعني: استنار عقله أو ربما رأى في نفسه قوة الولد لما بلاقي نفسه وصل إعدادية خلاص لازم تلمته لتمشي ولازم تسمع له يبقى أنت عامله. كذلك فعامل ولدك بهذه المعاملة احترمه هكذا الأب
ده دلو اضرار كذا وكذا يا ابني، ده انا حريص عليك انا خايف عليك أنا لا أريد إلا الخير لك ده في كذا وكذا فلان عمل وحصل له كذا أنا حريص عليك. إذًا فهم الولد ذلك تابع الأب يعرف. يعني: أشعر ولدك أنك تحبه إحنا مش هنقول الأب بكره ابني ال أصل ان الأب يحب ايه يحب ولده بل ربما أكثر من نفسه
لكن بعض الآباء بمعاملته الشديدة لابنه. إذًا بالابن يأتي ليشكو أباه. ويقول أبي يكرهه مع أنَّ الأب يحبه لكن المشكلة ليست كراهية المشكلة في عدم حسن المعاملة
فهذه بعض الأمور التي على الآباء أن يرعوها في تربية الأولاد. وهذا لا. يعني: أن الآباء ليست لهم حقوق على الأبناء كلا بل حقوق الآباء على الأبناء حقوق عظيمة
وقاية الأولاد من المنكرات واختيار الصحبة الصالحة والقرآن
وبر الوالدين من أعظم القرباء وأجل العبادات وسيأتينا إن شاء الله تعالى في بعض الدروس الحديث عن معاملة الولد لوالده وكيف يتأدب الولد مع أبويه. أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يرزقنا الإخلاص والسداد والقبول هذا الله أعلم
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 38 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
- آية: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 6 ↩
- آية: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 49 ↩
- آية: ﴿ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 11 ↩
- آية: ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩