مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة عبس - الجزء 2

الدروس والمنوعات · الدرس 17 من 167 · 27 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. كسر داء الكبر بالنظر في حقارة أصل النطفة وتقلبات الإنسان
  2. معاني تيسير السبيل وتكريم الدفن وتوبيخ الجاحد في ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾
  3. آيات الامتنان بالطعام ودلالتها على البعث وتفصيل أصناف النبات الثمانية
  4. فقه أثر عمر بن الخطاب في تفسير «الأبّ» وضوابط التكلف في التفسير
  5. صيحة الصاخة وفرار المرء من قرابته وذهول العقول في هول المحشر
  6. الفرقان يوم القيامة بين الوجوه المسفرة المستبشرة والوجوه المغبرة الفاجرة
التفريغ النصي الكامل للدرس

كسر داء الكبر بالنظر في حقارة أصل النطفة وتقلبات الإنسان

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

وظننت في نفسك كِبْرًا وأنك صاحب قوة وصاحب مكانة فانظر إلى أصلك ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء من نطفة فهل المخلوق من نطفة من ماء مهين يتكبر هل مثل هذا الإنسان يتكبر الجواب لا. ولذلك قال بعضهم: حينما رأى غيرهم متكبرًا قال عجبًا لك عجبًا لك وأنت خرجت من مخرج البول مرتين

وأنت من الأب والأم تتكبر؟ وقال الآخر إنك تغسل الخرء بيدك في. اليوم مرة أو مرتين فلِمَ يتكبر وهو يحتاج إلى أن يغسل لنفسه؟ هذا الذي يخرج منه في اليوم مرة أو مرتين وكذلك قال بعضهم: يا ابن آدم أولك نطفة مذرة. يعني: في هذه الأولى يكون نطفة

وآخرك جيفة قذرة وأنت بين ذلك تحمل العذرة فأنى لك أن تتكبر على الله ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾2 (عبس: 17) ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء خلقه ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾3 (عبس: 19) ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ﴾4 (عبس: 20) ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾5 (عبس: 21) ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾6 (عبس: 22)

كما قال بعضهم. يعني: إن من أراد أن يتكبر يا مظهرًا للكبر إعجابًا بصورته انظر خَلاك فإنَّ النتن تثريبه لو فكر الناس فيما في بطونهم ما استشعر الكبر شبان ولا شيبه

هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمة وهو بخمس من الأقذار مضروب أنف يسيل وأذن ريحها سهك والثغر ملعوب أو العين مرفضة والثغر ملعوب يا ابن التراب ومأكول التراب غدًا أقصر إنك مأكول وإنك مشروب. يعني: أنظر إلى الأذن لو قلت: شم الرائحة العي وكذلك ماذا يخرج من الأنف

أعزكم الله وهكذا فعلى ما يتكبر الإنسان وللعلماء في هذه الآيات كلام طويل فيما يتكلم فيه أهل السلوك والتربية في القضاء على الكبر كما ذكر ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين وغيره وذكر غير واحد من أهل العلم مثل ذلك ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء خلق ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾. ثم السبيل يسره

معاني تيسير السبيل وتكريم الدفن وتوبيخ الجاحد في ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾

أي: سبيلٍ هذا اختلف فيه أهل العلم الذي اختاره بعضهم كابن جريرٍ الطبري رحمة الله قال. ثم يسر خروجه من فرج أمه وهو خروج الولد

يبقى ثم السبيل يسره. يعني: كنت في البداية نطفة ثم علقة ثم مضغة وهكذا إلى أن قدر الله عز وجل لك أن تكتمل في بطن أمك. ثم بعد ذلك يسر لك الخروج من بطن أمك من رحمها من بطنها يسر لك الخروج

هذا السبيل: إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا وكقوله ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾7 (البلد: 10). إذن عندنا قولان في قوله ثم السبيل يسره إما إن السبيل الحسي السبيل وخروجه من أمه أو أن المراد بالسبيل هنا أن الله بين لنا الطريق فبين لنا الحق والصواب من الغي والضلال ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾8 (الإنسان: 3)

قال. ثم السبيل يسره

خرجت من بطن أمك وصرت تمشي على الأرض والطريق أمامك والله قال لك اتبع هذا ولا تتبع هذا سر على هذا الطريق ولا تسر على هذا الطريق ما تركك عبثًا ولا هملًا ﴿أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾9 (القيامة: 36) وقال ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾10 (المؤمنون: 115) ثم السبيل يسّره ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ (عبس: 21)

تعيش في الدنيا ما تعيش ثم بعدها حتمًا ستموت لذلك يا من تتكبر ويا من تجحد نعم الله وتكفر ﴿إِلَّا﴾ تتذكر خاتمتك ولذلك يقال لهذا المتكبر لا شك أن كل إنسان يتعرض أو تعرض له أمراض. يعني: ممكن ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ المرض ممكن ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ القلب لو كان مالكًا لكل شيء لماذا لا يحجب عن نفسه الأمراض

ثم لا شك أنه يرى في نفسه منقصة في باب من الأبواب لماذا لا يجعل نفسه على كل كمال. ثم هل يستطيع أن يحفظ هذا الكمال الذي يزعمه أو أن يدوم له ثم أماته فأقبر أي: فجعله مقبورا فجعله ذا قبر يدخل القبر

وحتى هذا القبر من نعم الله سبحانه وتعالى نعم الدفن هذا في بني آدم. وهذا من فضل الله على المسلمين أن شرع لنا الدفن وصار هذا الدفن فرض كفاية على المسلمين أن يدفنوا من مات منهم فلسنا كالحيوانات

تموت ما تموت. ثم ترمى ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ مكان ﴿أَنَّمَا﴾ نحن بفضل الله سبحانه وتعالى هذه الأجساد إذا ذهبت أو إذا مات أصحابها فإنَّها تدفن. وهذا من فضل الله ورحمته ثم أماته فأقبر تلاشى هذا الإنسان في البداية كان نطفة وفي الآخر يصير إن لم يكن من أهل الصلاح كالجيفة

. ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾. يعني: بعثه إذا شاء ربي أن يبعث هذا الميت بعثه يحييه نعم يحييه الله جل وعلا ويبعثه قال الله ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾11 (الروم: 20)

الله جل وعلا يبعث العباد قال ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾12 (عبس: 23) كلا زجر لهذا الإنسان الكافر أما زلت على كبرك أما زلت على غيك على طغيانك ﴿لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾ أي: لم يؤد فرائض الله عليه

يقضي يؤدي ما افترضه الله عليه أو لم يقض ما أمره الله به من ترك كبره لم يزل المتكبر على كبره والطاغي على طغيانه أما له عظة في أصله أما له عظة في ضعفه أما له عظة في خاتمته

أما له عظة في أصله أصله ضعيف أما له عظة في وصفه وهو في حياته مريض أما له عظة في خاتمته يصير ترابًا كلا. ﴿لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾

﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾13 (عبس: 24) فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ هذا فيه وجهان الوجه الأول وجه الامتنان يمتن الله عليه لماذا تتكبر. والله هو الذي أطعمه

والله هو الذي أطعمك ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَـٰهُ حُطَـٰمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾14 (الواقعة: 64-67). إذن الأول فيه امتنان من الله لدفع هذا الكبر وفيه إثبات البعث

آيات الامتنان بالطعام ودلالتها على البعث وتفصيل أصناف النبات الثمانية

﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ تريد أن تعلم أن البعث ربك قادر عليه انظر إلى طعامك من أين خرج من أرض جرداء في البداية، أو من أرض ما كانت تنبت، أنبتها الله وشقها الله فالذي شق الأرض وأخرج منها الزرع وأحياها بعد الممات قادر على أن يبعثكم بعد مماتكم

كما تقدم مرارًا أن من براهين البعث إحياء الأرض بعد مماتها فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ نعم سبحان الله فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ هكذا ضرب ابن آدم للدنيا مثلًا

بالطعام وإن قزَّحه وملَّحه فلينظر إلى ما يصير أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام. يعني: هذه الدنيا وابني آدم ينظر إلى الدنيا وإلى مثلها هذا الطعام الذي في الدنيا وإن قزَّحه وملَّحه وفعل فيه ما فعل إلى ما يصير

إلى زوال. كذلك الإنسان يصير إلى زوال فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ﴿أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبًّا﴾15 (عبس: 25) ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا﴾16 (عبس: 26) ﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾17 (عبس: 27) هكذا يكون الطعام هل تذكر كيف يأتيك الطعام هذه النعمة التي ينعم الله بها عليك تأكل وترفع الطعام إلى فمك هل تدرك قدر هذه النعمة

وكيف جاءت إليك النعمة أن صببنا الماء صب هذه مرحلة صب الماء الغيث النافع الذي ينزله الله جل وعلا على الأرض أن صببنا الماء صب. ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا﴾ هذا المعنى النازل لو شاء ربي ﴿إِلَّا﴾ ينزل ما نزل

﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ (الواقعة: 68) ﴿ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾18 (الواقعة: 69) ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَـٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾19 (الواقعة: 70) إذن هذا المعنى من البداية لو شاء ربي ﴿إِلَّا﴾ ينزله ما أنزله. ولذلك قال ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ﴾20 (الأنبياء: 30) عقيب قول كافرين: من

جعلها صالحة للإنبات إذ لو نزل الماء على أرض لا تنبت ما الفائدة ماء ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ أرض لا تنبت بل سيتراكم عليها الماء وربما يؤذِ الناس لكن الله شق الأرض شقا من أجل الإنبات. ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا﴾ ﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾ (عبس: 27) ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَآئِقَ غُلْبًا وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا﴾21 (عبس: 28-31) ذكر ثمانية أشياء

من أنواع الأطعمة فأنبتنا فيها حباً الحبوب وهي معروفة فأنبتنا فيها حباً، وعنباً ذكر العنب. لما فيه من فوائد عظيمة وعنبًا وقضبًا وهذه الرطبة أو التي تأكلها الدواب وهي رطبة ثم بعد ذلك تصير قَتًّا وبعضهم يجعلها هي التبن كما نسميه مما يستفيد منه المواشي والأنعام

فإذا أنعم على الإنسان بما يكون طعامًا له وكذلك على الأنعام بما يكون طعامًا لها وأصل القضب القطع أصل القضب القطع. قالوا: لأنَّ هذا يقطع شيئًا فشيئًا. يعني: يقطع ثم يرجع ثم يقطع. وهذا هو الواقع ﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا﴾

وهو يؤكل ويدهن به ويتخذ منه الزيت كل ذلك من الخير ومن البركة التي نستفيدها من الزيتون قال وزيتونًا ونخلًا ومن النخل يخرج التمر وفيه ما فيه من الخير من البسر والرطب وما إلى ذلك ﴿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾

وحدائق غلبا الغلب يطلق في الأصل على غليظ العنق على غليظ العنق. فقال بعضهم: أي: وحدائق هذه الحدائق ذات نخل غلاظ

أو ذات نخيل غلاظ أو ذات نخل طويل. فالمراد وحدائق غُلبًا. يعني: فيها نخل نخيل طوال وقال بعضهم: غليظة الأواسط وقال بعضهم: بل هو وصف للحدائق نفسها أي: وحدائق متكاثفة الأغصان والأشجار

فهي حدائق ملتفة ومتكاثفة لكثرة ما فيها من نخيل وأشجار ﴿وَحَدَآئِقَ غُلْبًا وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا﴾ والفاكهة هذا أعم من بعض ما سبق فالعنب يدخل فيه لكن خص العنب. لما فيه من كثرة المنافع. ثم قال وفاكهة

والأب قال بعضهم: المراد به كلما تنبته الأرض سوى الفاكهة بعضهم يجعله من الأب فكل ما تخرجه الأرض يقال له: أب سوى الفاكهة وكذا جاء عن الضحاك رحمة الله تعالى وقال بعضهم: بل الأب هو الكلأ الأب هو الكلأ

. فالله جل وعلا ذكر بعض ما يخرج من الأرض وبعض ما يخرج من النباتات منها ما يكون للإنسان ومنها ما يكون للأنعام. وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى ورحمته ومنته جل وعلا. وقد جاءت رواية مشهورة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه لكنَّها منقطعة من طريق إبراهيم التيمي عن أبي بكر رضي الله عنه وهي منقطعة

أن أبا بكر قال «أي سماء تظلني وأي أرض تقلني. إذا قلت في كتاب الله ما» لم أعلم حينما سأل وقال ما الأب ثم تراجع لكن لا تثبت عنه لكن ثبت عن أنس رضي الله عنه من عدة طرق «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه صعد المنبر فقرأ ما الأب فقرأ: ﴿وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا﴾. ثم قال ما الأب ثم قال: إن هذا لهو التكلف يا عمر

إن هذا لهو التكلف يا عمر. يعني: بتسأل عن الأب ليه فبعض الناس فهم من هذا أن عمر رضي الله عنه لا يريد أن يفهم معنى الأب. وهذا ليس في محله لأنَّ الأب لا يخفى عليهم هم أصحاب العربية

فقه أثر عمر بن الخطاب في تفسير «الأبّ» وضوابط التكلف في التفسير

وهم يعرفون النباتات هل يخفى عليهم الكلأ لا يخفى عليهم الكلأ هو معروف داخل في النبات ﴿أَنَّمَا﴾ الذي أنكره عمر أو الذي جعله متكلفا هو السؤال عن عينه أو السؤال عن شكله أو السؤال عن كيفيته وبعض ما يتعلق به. يعني: هو إنه بالضبط اللي شكله إيه اللي لونه إيه اللي نوعه إيه. فهذا من التكلف، لكن الكلأ عمومًا يخرج من الأرض سوى الفاكهة، خلاص المعنى واضح، أو الكلأ والمعنى واضح، لكن هو إيه بالضبط، ونوعه، وجنسه، وأدائه، هذا ليس مفيداً، وهذا يدل على أن أصل المعنى معروف، لأنَّ الله خاطبنا بالقرآن وهو نزل ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾، فكلام الله معلوم، ولذلك أمرنا بتدبر جميع القرآن،

ما قيل لنا تدبر بعض القرآن دون بعض. وهذا لفت النظر إليه عدد من أهل العلم كالحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى قال ﴿وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا مَّتَـٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ﴾22 (عبس: 31-32)

أي: أطعمكم هذه الأطعمة ومَنَّ عليك بهذه المنن وأنبت لكم هذه النباتات متاعًا أو متعكم متاعًا لكم ولأنعامكم هذه تتنعمون بها

وتستفيد منها أنعامكم وانتفاع الأنعام مرده إلى بني آدم لأنَّ الأنعام يعود الانتفاع بها إلى مَن إلى بني آدم فعاد الانتفاع إلى بني آدم فمع هذا الإنعام ومع هذا الفضل يكفر الإنسان ويجحد بنعم ربه ولْيشكر الله سبحانه وتعالى ما أكفره

وكذلك مع هذا الذي صنع ربنا من إحياء الأرض بعد مماتها ﴿إِلَّا﴾ يدل ذلك على قدرته على البعث والنشور قال الله سبحانه وتعالى متاعًا لكم ولأنعامكم ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾23 (عبس: 33)

﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾24 (عبس: 37) ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾25 (عبس: 38) ضاحكة مستبشرة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾26 (عبس: 40) ترهقها قترة ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾27 (عبس: 42) ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾

أي: تنعَّمْ ما تتنعم. ولكن هذا النعيم له نهاية هذا النعيم له نهاية يا صاحب النعيم يا صاحب الرغد من العيش يا من تأكل يا من تشرب لا بد أن هذا سيزول عنه وتزول عنه ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ أي: التي تصخ تصخ الآذان لقوة الصيحة بها

فلقوة الصيحة بالساعة كأنها تصخ الآذان أي: كأنها تصمها كأنها تصيبها بالصمم ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ أي: لقوة الصيحة ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾28

في هذا. ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ (عبس: 34) يفر المرء من أقرب الناس إليه من هم ﴿مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾ وصاحبته زوجته وزوجه، وبنيه أولاده سبحان الله

صيحة الصاخة وفرار المرء من قرابته وذهول العقول في هول المحشر

الواحد في الدنيا ربما آثر أولاده على نفسه لكن في الآخرة الأمر يختلف ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ يفر من أجل ماذا قال بعض العلماء: يفر لئلا يطالب بشيء

قد يكون ظلم أخاه قد يكون ظلم ولده قد يكون قصر في تربيته قد يكون ظلم أمه أو أباه لا يريد أن يقابلهم عساهم أن يطالبوه بحق من الحقوق أو هو مشتغل بأمر نفسه لا يفكر في غيره

﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ لكل امرئ منهم من الأخ من الأم من الأب لكل امرئ، طبعًا امرأة لكن ذُكر الذكر من باب التغليب وجاء التعبير لكل امرئ لكل امرئ ذكرًا كان أو أنثى ﴿لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾

خبر عظيم جليل إنه أمر النهاية أمر النهاية جنة أو نار جنة أو نار ﴿لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ يغنيه عن البحث عن غيره وعن السؤال عن غيره وعن النظر في أمر غيره

لذلك أزال النبي ﷺ الإشكال عن عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين حينما قال «إنكم تحشرون يوم القيامة حفاةً عراةً غرلا». فقالت: يا رسول الله الرجال والنساء «يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» قال «الأمر أشد من أن يهمهم» ذلك نعم حفاةً عراةً لا ينظر بعضهم إلى بعض لأنَّ الأمر خطير كل مشتغل بأمر نفسه

جدير بالعبد، يا أيها الإخوة الكرام، إذا قرأ هذه الآيات وما جاء في معناه كما في سورة المعارج، إذا قرأ هذه الآيات جدير به أن يعلم أن أحدًا لا يستحق أن يطاع بمعصية الله جل وعلا أن أحدًا من الخلق لا يستحق أن يطاع بمعصية الله لا. والله

لا ولد ولا والد ولا أخ ولا أخت ولا أم ولا أب لا نقدم أحدًا على طاعة الله عز وجل فإلى هؤلاء الذين يقدمون أولادهم على طاعة الله فمن أجل الأولاد يسرق ومن أجل الأولاد يظلم

من أجل الأولاد يخون من أجل الزوجة يفعل ويفعل من أجل الإخوة يفعل ويفعل أقول له: اتق الله في نفسك لا تظلم نفسك أنت يوم القيامة ستفر منهم ويفرون منك لن ينفعوك ولن تنفعهم ﴿أَنَّمَا﴾ يكون الانتفاع بهم إذا أعنتهم على طاعة الله فكانوا من أهل الإيمان. فكان بعضكم لبعض شفعاء

﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ جعلنا الله منهم بمنه وكرمه ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾ سبحان الله في الدنيا قد يقاتل شخص آخر من أجله أخيه زي أخوي مستحيل لا بد أخوي أخي طب أخوك ظالم أخوك طغى أخوك هذا ليس حقًا

لا لا بد ما أستطيع وهكذا ابني كيف طب اسمع ابنك هو الذي بدأ ابنك هو الذي أخطأ ما يلتفت مع أنَّه يوم القيامة يفر منه والولد يفر منه ألم نقرأ قول الله سبحانه وتعالى. ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾29 (الحج: 1-2)

﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾30 (الحج: 2) ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ قال بعض العلماء: ما قال تذهل كل مرضع، ﴿أَنَّمَا﴾ قال كل مرضعة لأنَّ مرضع ما كل امرأة مرضع

لأن شأن المرأة أن ترضع لكن مرضعة. يعني: معناه مرضعة بالفعل وليس بالقوة أي: امرأة ألقمت ثديها لولدها تتركه حينما ترى زلزلة الساعة من شدة الهول من شدة هول يوم القيامة

لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ حينئذ ينقسم الناس ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾ ضاحكة مستبشرة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾ عليها النور وجوه يومئذ مضيئة كما تقدم الإسفار يأتي بمعنى الوضوح بمعنى الظهور وجوه يومئذ مضيئة، ولماذا لا تضيء؟ وهي ستتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾

ضاحكة مستبشرة ضاحكة مستبشرة تضحك مسرورة فرحة لماذا لأنَّها ستلقى الخير والبركات لأنَّها سمعت البشارات وتتلقاهم الملائكة ﴿هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾

ضاحكة مستبشرة مستبشرة بنعيم الله مستبشرة بفضل الله مستبشرة برضوان الله ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ أي: يعلوها سواد، سواد للوجه، الغبرة السواد ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ عليها سواد ترهقها قترة

ترهقها يغشاها مذلة وسواد فوق السواد ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ ترهقها تغشاها قترة مهانة وذلة وسواد. والله أعلم لماذا؟ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾

هم الكفرة الفجرة أي: وقع لهم ما وقع وصاروا إلى ما صاروا إليه بسبب كفرهم وفجورهم قال بعض العلماء: الكفارة بقلوبهم والفجرة في سلوكهم وأفعالهم كفروا بالله فلم يقروا لله جل وعلا بالوحدانية ولا لرسوله أو لرسله بالرسالة وهم فجرة في الأعمال

الفرقان يوم القيامة بين الوجوه المسفرة المستبشرة والوجوه المغبرة الفاجرة

وفي المقابل لماذا الآخرون وجوههم مسفرة ضاحكة مستبشرة أنهم مؤمنون يعملون الصالحات ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ فمن أراد أن يكون من أهل الخير ومن أهل الحسن فعليه بالإيمان

ومن رضي لنفسه بالدون فهاك شأن أولئك. نسأل الله السلامة. وهذا كما جاء في سورة يونس عليه السلام ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ (يونس: 26) لا سواد ولا ذلة. وهنا ترهقهم ذلة وقترة سواد وذلة قال

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾31 وَأَمَّا الْآخَرُونَ قَالَ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ ﴿جَزَآءُ سَيِّئَةٍۭ بِمِثْلِهَا﴾ ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ مَّا لَهُم ﴿إِلَّا بَلَـٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦ ۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ مِنْ عَاصِمٍ ﴿كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مُظْلِمًا﴾. نسأل (يونس: 27) الله السلامة أولئك أصحاب النار

وأن ينجينا من نار جهنم وأن يرزقنا الإخلاص والقبول وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يصلح أحوالنا وبلادنا هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ السلام عليكم ورحمة الله

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 17 ↩
  3. آية: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 19 ↩
  4. آية: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 20 ↩
  5. آية: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 21 ↩
  6. آية: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 22 ↩
  7. آية: ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 10 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 3 ↩
  9. آية: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 36 ↩
  10. آية: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 115 ↩
  11. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 20 ↩
  12. آية: ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 23 ↩
  13. آية: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 24 ↩
  14. آية: ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ۝ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَـٰهُ حُطَـٰمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ۝ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ۝ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 64-67 ↩
  15. آية: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبًّا﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 25 ↩
  16. آية: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 26 ↩
  17. آية: ﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 27 ↩
  18. آية: ﴿ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 69 ↩
  19. آية: ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَـٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 70 ↩
  20. آية: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 30 ↩
  21. آية: ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا ۝ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ۝ وَحَدَآئِقَ غُلْبًا ۝ وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 28-31 ↩
  22. آية: ﴿وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا ۝ مَّتَـٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 31-32 ↩
  23. آية: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 33 ↩
  24. آية: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 37 ↩
  25. آية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 38 ↩
  26. آية: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 40 ↩
  27. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 42 ↩
  28. آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34 ↩
  29. آية: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ ۝ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1-2 ↩
  30. آية: ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 2 ↩
  31. آية: ﴿۞ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 26 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 68

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة