ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
نداء المنافقين على الصراط وخمس خصال أردتهم في الهلاك
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾2 (الحديد: 14) أي: ينادي المنافقون أهل الإيمان ألم نكن معكم نصلي معكم الصلوات ونحضر معكم الجماعات وما أشبه ذلك. قالوا بلى قد كنتم معنا ولكنَّها معية ليست حقيقية ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾3 (الحديد: 14) هذه خمسة أمور ذكرها الله سبحانه وتعالى عن المنافقين يقولونها أو يقولها أهل الإيمان لهم يوم القيامة ولكنكم فتنتم أنفسكم هذا أول شيء أي: فتنتم أنفسكم بالنفاق فأهلكتموها وتربصتم بالمؤمنين أن يغلبوا فتعلن كفركم. يعني: كنتم تتربصون بهم وتنتظرون كما جرى. أيضًا من كلام المشركين قبل في سورة الطور ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾4 (الطور: 30) قال وتربصتم وارتبتم ليس عندكم يقين في الله ولا في رسول الله ولا في الإيمان وإنَّما عندكم شك وعندكم شك في نصر الله لأنبيّائه وأوليائه وغرتكم أماني. قالوا أي: وخدعت الأطماع الكاذبة فكانت الدنيا أكبر همهم ومبلغ علمهم يريدون العرض القريب وغركم بالله الغرور وهو الشيطان وهذه الأمور الخمسة التي وصف بها أهل الإيمان أهلَ النفاق حقيق بالعبد المؤمن أن يتجنبها وليعلم أنها أسباب للانتكاس فالإنسان ينتكس. إذا وقع في واحدة من هذه الأمور فإذا أراد أن يثبته الله سبحانه وتعالى
التحذير من موجبات الانتكاس وسوء عاقبة المنافقين في النار
على الإيمان وأن يكون خالصًا مخلصًا لله فليتجنب هذه الأمور التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة قال ﴿فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ ۖ هِىَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾5 (الحديد: 15) نسأل الله السلامة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 14 ↩
- آية: ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 14 ↩
- آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 30 ↩
- آية: ﴿فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ ۖ هِىَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 15 ↩
فوائد من هذا الدرس
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث العاشر سبب إجابة الدعاء
- الحديث الحادي والثلاثون الزهد في الدنيا
- داء النفاق الجزء الأول
- كتاب الإيمان (المجلس الثامن) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
- المجلس الثاني عشر- التعليق على تفسير الجلالين من قوله (وإذا خلوا إلى شياطينهم) إلى(وما كانوا مهتدين)
- لمحة في سورة الحديد