ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة والعبرة بكمال النهايات في قصة يوسف
- انكسار إخوة يوسف بالبضاعة المزجاة وكشف هويته وعفوه الشامل
- أسرار قمصان يوسف وإحساس يعقوب بريح ولده وارتداد بصره
- فضائل مصر واستقبال يوسف لوالديه ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ
- تحقق رؤيا يوسف ورفع أبويه على العرش وأدبه الرفيع
- دعاء يوسف بالوفاة مسلماً وحفظ بلاد المسلمين
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة والعبرة بكمال النهايات في قصة يوسف
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71). أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة. يا أيها الإخوة الكرام، لقد قص الله عز وجل علينا في القرآن الكريم أحسن القصص وقص الله عز وجل علينا قصة الكريم يوسف عليه الصلاة والسلام لنعلم أن العبرة ليست بنقص البدايات وإنَّما هي بكمال النهايات إن الله عز وجل ذكر لنا في قصة الكريم
يوسف عليه السلام فوائد جليلة وحكمًا عظيمة حقيق بنا أن نتدبرها وأن نتأمَّل! فيها. يا أيها الإخوة الكرام، ذكر الله جل وعلا لنا في نهاية المطاف أن إخوة يوسف عليه السلام قد جاؤوا يوسف عليه السلام وهم في حالة بؤس وقحط وجوع. وهم يطلبون منه المدد والعون بما يستطيعه يوسف عليه الصلاة والسلام
انكسار إخوة يوسف بالبضاعة المزجاة وكشف هويته وعفوه الشامل
فلما دخلوا عليه. قالوا: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنعلينا أن السلام الذي القي في غيابه الجب ها هو يوسف عليه السلام الذي حاولوا قتله أو هموا بقتله ها هو يوسف. عليه السلام الذي سجن وعرض للابتلاءات والمحن ها هو الآن عزيز مصر ها هو الآن يأمر وينهى ها هو الآن يقضي ويحكم عليه الصلاة والسلام يقولون له يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَـٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ﴾ لا يقبلها أحد إلا على إغماض منه فإنَّ قبلتها. فهذا لكرمك فأوفِ لنا الكيل وتتصدق علينا إن الله يجزي المتمصدقين فرق قلب يوسف عليه السلام لإخوته أيما رقة وحان الأوان ليجهر يوسف عليه السلام بحقيقة الأمر. وقد قابلوه قبل ذلك في مقابلتين وطلب منهم ان يجيءوا بأخيه إلا أن يوسف عليه السلام في الموقفين السابقين لا يظهر
أمره بل يتكتم على أمره حتى. بعدما قالوا فيه ما ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾. فقد سرق اخ له ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا﴾ فيوسف عليه الصلاة والسلام كتم أمره لكنه في هذه المرة. وقد رق قلبه وكأنَّه اوحي إليه يا يوسف اجهر بحقيقة أمرك قد آن الأوان ليعود اخوتك إلى الحق ليتوبوا وليرشدوا وليستقيموا على الجادة. فقال لهم عليه الصلاة والسلام ﴿هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ﴾5 (يوسف: 89) جاهلون بسبب اجترائكم على الله بسبب معصيتكم بسبب ظلمكم لأنَّ الظالم جاهل لأن. العاصي جاهل وكل من عصى الله جاهل ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَـٰلَةٍ﴾6 (النساء: 17) وحينئذ. قالوا ﴿أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ﴾7 (يوسف: 90) أنت يوسف يوسف الذي القيناه في غيابه الجب يوسف اخونا يوسف الذي حسدناه يوسف الذي حقدنا عليه يوسف الذي فعلنا به ما فعلنا. يوسف الذي اسى والده يوسف الذي حزن والده على فراقه ﴿أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ﴾ بكل تواضع بكل تواضع ولطف أنا يوسف انا يوسف. ﴿وَهَـٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾8 (يوسف: 90). ﴿قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾9 (يوسف: 91) اثرك الله علينا فضلك الله عز وجل علينا ونصرك علينا ان كنا لخاطئين بأن المخففة
من الثقيلة. فهي. المؤكدة أي إننا كنا لخاطئين ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ الله أكبر يوسف عليه السلام بهذه الجملة اليسيرة يطوي صفحه طالت أيامًا طالت بل سنوات طالت يقول ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ بعد هذه المدة الزمنية الطويلة بعد أن فرقوا بين الأبي وابنه يقول ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾10 (يوسف: 92) ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾11 (يوسف: 93) اذهبوا بقميصي هذا الله أكبر أنه قميص. ثم قميص ثم قميص كم جعل الله في هذا القميص من أسراره قميص وهو صغير هذا القميص جاء إخوته عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾12 (يوسف: 18). فقد كان القميص آلة للجريمة ثم بعد ذلك كان قميص يوسف عليه السلام. بعدما شب وترعرع وكبر. وكان له شأن وهو ذو جمال وراودته امرأة العزيز كان القميص دليلًا على براءة يوسف عليه السلام إذ قُدَّ من دبر وليس ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فيوسف عليه السلام. بريء كل البراءة وها هو القميص قميص آخر لمره ثالثة يكون سببًا في أن يزيل الله الكرب عن يعقوب عليه السلام قد كان القميص في بداية الأمر. سبب. حزن ادخلوه على يعقوب بإذن الله
والسرور بل إن يرتد بصر يعقوب إليه عليه الصلاة والسلام اذهبوا بقميص ﴿هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ﴾. اجمعين. واستدل جماعة من أهل العلم بأن قوله يأتي بصيره يدل على أن قوله قبل ذلك ﴿وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾13 (يوسف: 84) أن بياض العين وصل به إلى العمى ﴿وَقِيلَ﴾ بل معنى قوله في ارتداد البصر إليه ان يعود له بصره قويًّا بعد أن صار ضعيفًا والعلم عند الله عز وجل يأتي بصيره واتوني باهلكم. أجمعين. انظر إلى صلته إلى رحم لم يتحمل يوسف عليه السلام ان يرى إخوته في هذه الشدة وفي هذا الكرب وفي هذا الضر يقول واتوني باهلكم أجمعين واتوني. باهلكم اي. بيعقوب عليه السلام أي بيعقوب عليه السلام وبجميع الأهل فيدخل في الأهل احفاد يعقوب وهم أولاد اخوه يوسف عليه السلام واتوني باهلكم أجمعين لماذا لتعيش في مصر في بلد الأمن وأمان والسلم والسلام والرزق الوفير. فقد كانت بلاد الشام وقتئذ في قحط وجدب وجوع وبلاد مصر كانت مكان الرخاء والعز والفضل والكرم والجود فأراد يوسف عليه السلام ان يعيش أهله في. كنفه في أمان وفي سلام وفي رغد من العيش ولما فصللولا أن
أسرار قمصان يوسف وإحساس يعقوب بريح ولده وارتداد بصره
القافلة تركت بلاد الشام وهي تتجه إلى مصر كم بين الشام ومصر كم بين الشام. ومصر من. مسافات طويلة ﴿إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾14 (يوسف: 94). لما اذن الله بالفرج بيعقوب عليه السلام إذًا بيعقوب عليه السلام يجد ريح يوسف على هذه المسافة الطويلة سبحان الله ان يوسف عليه السلام جعله الله على لا شك. انتشر فضله وحكمته وعلَّمه قد ذا عصيته ليس في مصر فقط. ولكن في مصر وفي اجوار مصر ومع ذلك اخفى الله آمر يوسف على يعقوب عليه السلام فيوسف في ديار الشام لا يعرف شيئًا عن ولده وهو نبي. لكن الله يخفي ما يشاء ويظهر ما يشاء فلما أراد الله عز وجل الفرج وعوده البصر أو قوة البصر ليعقوب إذ بيعقوب عليه السلام يجد ريح يوسف مع بعد. تلك المسافات فأين ذلك قبل ذلك أنه [تنحنُلولا أنوا علي وتقولون عني إنني شيخ هرم كبير لولا أن تفندونِ. قالوا ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾15 (يوسف: 95) من الذين قالوا ﴿إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ الذي عليه كثير من أهل التفسير إنهم الحاضرون عند يعقوب وقتئذ لأن. اخوه يوسف ما زالوا في الطريق ليسوا
هم القائلين ﴿أَنَّمَا﴾ الذي قال ذلك احفاد يعقوب عليه السلام ابتلي يعقوب في أولاده. ثم ابتلي في أحفاده يقولون ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ ما زلت تردد آمر يوسف. وقد غاب عنك هذه المدة الطويلة وطوى الله عنا الجواب فلم يذكر لنا بما أجاب يعقوب على هؤلاء الحاضرين عنده. وكان يعقوب عليه السلام قد أبصر ما لم يبصروه وعلم ما لم يعلموه فهو نبي يوحى إليه فاعرض صفحا عن الرد على هؤلاء عساهم ان يروا حقيقة ما. يقول فليس الخبر كالمعاينة ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ جاء البشير الذي يبشره قال بعضهم: المراد به اخو يوسف عليه السلام أو اخوه يوسف جاء المبشر ليبشره. بأن. يوسف لا تزال حيا وقالوا إن يوسف أرسل قميصه لأنَّ قميصه حينئذ أو وقت إذ كان قميص الملك قميص السؤدد قميص العزيز هذا القميص يدل على. مكانته وعلى فخامته وعلى أنه وعلى [ضحك] إنهم اتوه برسالة هم فيها صادقون ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًا﴾ قضى الله وقدر ان يرتد يعقوب. عليه. السلام بصيرا ان يعود له بصره أو أن تعود له قوة بصره عليه الصلاة والسلام ﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ﴾ قدير لكن الله جعل لكل شيء سببًا. فقال يعقوب ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾16 (يوسف: 96) وهو الذي قال قبله يا بني، اذهبوا فتحسسوا من يوس من
يوسف وأخيه ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾17 (يوسف: 87) قال لهم ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالُوا۟﴾: ﴿يَـٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَـٰطِـِٔينَ﴾18 (يوسف: 97) قد اخطانا في حقك واخطانا في حق يوسف وظلمنا أنفسنا وارتكبنا ذنوبا إنا كنا خاطئين ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾19 (يوسف: 98) قال بعأي أن يعقوب عليه السلام ان يتثبت من أن يوسف عليه السلام قد طيب خاطره وصفت نفسه لإخوته فإنَّ ليوسف حقًا. عليهم. يريد أن يعلم ماذا عن يوسف عليه السلام أو أنه أراد أن ينبههم إلى ان ما وقعوا فيه آمر جد خطير يحتاج إلى عوده وإلى أدب مع. الله. وإلى أدب مع النفس وإلى توبة صادقة [ضحك] أو أنه أراد أن ينتظر وقتًا تجاب فيه الدعوات كوقت السحر ليدعو وربه ليغفر الله عز وجل لأخيه يوسف. ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ طويت الصفحة يعقوب عليه السلام تجهز وأعد نفسه وكذلك أهل يوسف تجهزوا وخرجوا من. بلاد. الشام إلى مصر مقبلين على يوسف عليه السلام ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ آوى إليه ابويه ضم إليه ابويه احترامًا واجلا وأبواه يعقوب وامه على قول عدد من. المحققين. واختار الجمهور أنها خالته
فضائل مصر واستقبال يوسف لوالديه ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ
باعتبار أن أمه كانت قد ماتت فإنَّ ثبت ذلك. فذلك؛ وإلا فالأصل أنها أمه والعلم عند الله كما حرره ابن جرير ثم ابن كثير قال الله عز وجل ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ﴾ مع (يوسف: 99) أن الدخول ذكره قبله فَلَمَّا دَخَلُوا۟ ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَـٰصِحُونَ﴾. إذًا هم دخلوا هنا قال وقال ادخلوا مصر فهل دخول مصر كان مرتين قال بعضهم: ان يوسف عليه السلام إجلالًا لوالديه خرج أو إجلالًا لهما خرج لمقابلتهما عند. أول مصر يريد أن يقابلهما عند بداية البلد إعزازًا لهما وإكرامًا فاستقبلهما. ثم حينها قال ﴿ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ أو أن الدخول الأول دخول على يوسف والدخول الثاني دخول استقرار كأنه يقول ستستقرون وتمكثون وتقيمون في ﴿مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله أشهد أن لا الحق المبين وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ». «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، فكم في هذه المواقف الجليلة من دروس نبيلة تعلمنا العفو عند المقدره
وتعلمنا العزة وتعلمنا ان الخاتمة للمتقين وأن العاقبة للمحسنين جعلنا الله منهم. بمنه وكرمه يوسف عليه السلام أراد لأهله أن يعيشوا عيشة أو حياة أمن وسلام في أرض مصر الأمينة الآمنة. فقال لهم ﴿ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ أي وأنتم آمنون في هذا البلد تعيشون في رغد ورخاء من العيش فدخل يعقوب عليه السلام ليكون يعقوب عليه. السلام أحد المقيمين بمصر كما أن يوسف عليه السلام أقام بمصر وكما أن جدهم الخليل إبراهيم عليه السلام مر على مصر ودخل بمصره وإذا به بفضل الله. يرزق من مصر هاجر كما لا يخفى لذلك جاء عن نبينا صلوات الله وتسليماته عليه كما في صحيح مسلم من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي. صلى. الله عليه وسلم قال «إنكم ستفتحون مصر وهي أرض فيها يُسمَّى أو قال يُسمَّى فيها القراط القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإنَّ لهم ذمة ورحمة وفي. لفظ قال. وصهرا.» قالوا هذه الرحم رحم هاجر لأنَّ الله رزق الخليل إبراهيم بإسماعيل عليه السلام من هاجر وفيها الصهر المصاهرة لأنَّ إبراهيم عليه السلام ولد رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هو ابن مارية القبطية المصرية. يا أيها الإخوة الكرام، ﴿وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ20 سُجَّدًا﴾ (يوسف: 100) ليس
تحقق رؤيا يوسف ورفع أبويه على العرش وأدبه الرفيع
سجود عبادة وإنَّما هو سجود تكريم واعزاز. وكان مباحًا عندهم وقال ﴿يَـٰٓأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ﴾21 (يوسف: 100) الله أكبر ﴿هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ﴾ بعد هذه السنوات الطويلة يحقق الله رؤيا يوسف عليه. السلام التي رآها وهو صغير ﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ﴾22 (يوسف: 100) أي: وقد لطف بي لذلك تعدى الفعل ببي دون لي فلم يقل أحسن لي ﴿أَنَّمَا﴾ أحسن بي أي لطف ﴿بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾ ولم يقل إذ أخرجني من غيابة الجب لا يريد أن يذكر إخوته بما مضى ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ﴾ ولم يقل وجاء بكم من الجوع والقحط والضر لا. يريد أن يعيرهم ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾ يجعل نفسه مع [ضحك] أنه مظلوم من كل وجه ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾. ربي لطيف. لما يشاء أنه هو العليم الحكيم ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ﴾23 (يوسف: 101) اي من ملك مصر العظيم. ولذلك ورد عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال ولاية مصر جامعه تعدل الخلافة أي الذي يتولى مصر اجتمعه كأنما عادل بذلك الخلافة لأنَّ الله. جعل فيها رزقًا وفيرا. نسأل الله أن يكلأها بعنايته ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا﴾24 (يوسف: 101) والحقني
دعاء يوسف بالوفاة مسلماً وحفظ بلاد المسلمين
بالصالحين اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنا على ذكرك. وشكرك. وحسن عبادتك اللهم اشفِ مرضانا، وارحم موتانا اللهم يسر لنا أمورنا يا أكرم الأكرمين اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللهم. آمن ا في أوطاننا واللهم أصلح ولاة أمورنا يا ذا أشهد أن لام
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 89 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَـٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 17 ↩
- آية: ﴿أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 90 ↩
- آية: ﴿وَهَـٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 90 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 91 ↩
- آية: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 92 ↩
- آية: ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 93 ↩
- آية: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
- آية: ﴿وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 84 ↩
- آية: ﴿إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 94 ↩
- آية: ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 95 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 96 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 87 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَـٰطِـِٔينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 97 ↩
- آية: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 98 ↩
- آية: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 100 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 100 ↩
- آية: ﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 100 ↩
- آية: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
- آية: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)