مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سلسلة أسماء الله الحسنى - العف

العقيدة والإيمان · الدرس 8 من 13 · 30 دقيقة · العقيدة والإيمان

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. دلالات اسم العفو في لسان العرب واقترانه بالغفور والقدير
  2. فضل دعاء ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ والفرقان البياني بين العفو والمغفرة
  3. سعة عفو الله في قبول يسير الطاعات وبذل الفضل
  4. حكمة اقتران العفو بالقدرة وفضيلة تخلق العباد بمقام العفو
  5. عفو زين العابدين والفاروق والصديق
  6. تبديل السيئات حسنات للتائبين وكمال الحياء والمناجاة باسم العفو
  7. اشتراط الإصلاح في العفو وعزة العافي في الدنيا والآخرة
التفريغ النصي الكامل للدرس

دلالات اسم العفو في لسان العرب واقترانه بالغفور والقدير

﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾1 (طه: 8)

برحمه الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فنواصل، يا أيها الإخوة الكرام، السلسلة التي قد ابتدأناها وهي سلسلة شرح أسماء الله الحسنى. وقد تحدثت إليكم في الدرس الماضي عن اسم الله الصمد

والليلة إن شاء الله تعالى نتحدث عن اسم الله العفو، والعفو فَعُول من العفو فهي صيغة مبالغة فالعفو أي: كثير العفو

. فالله جل وعلا هو العفو أي: كثير العفو سبحانه جل وعلا. وقد جاء ذكر اسمه العفو في خمسة مواضع من القرآن الكريم فيها ذكر اسمه العفو

أحيانًا اقترن اسم العفو أو في بعض المواضع جاء اسم العفو مقترنًا بالغفور وفي بعضها جاء مقترنًا بالقدير. فالله عفو غفور وعفو قدير سبحانه جل وعلا وأصل مادة العفو تأتي بعدة معاني فمن ذلك العفو يأتي بمعنى المحو والإزالة

ومنه قولهم عفت الرياح الأثر ما معنى عفت الرياح الأثر يعني: أزالته محته فالعفو معناه: المحو ومعناه: الإزالة

وعلى ذلك فالله عفو أي: كثير الصفح ومحو ذنوب العباد وعدم معاقبتهم عليها سبحانه جل وعلا وسيأتي التفصيل في ذلك بعد قليل إن شاء الله والعفو. أيضًا يأتي بمعنى الكثرة

العفو يأتي بمعنى الكثرة ومنه قولهم عفا الشعر، يعني: كثر ومنه قوله تعالى ﴿حَتَّىٰ عَفَوا۟﴾2 (الأعراف: 95). يعني: حتى كثروا ومنه. أيضًا إعفاء اللحية. يعني: تركها حتى تعظم وتكثر وتكبر. فكذلك من معاني اسم الله العفو كثير العفو أو كثير الإحسان والخير الذي يصل إلى عباده. فهذا معنى ثانٍ من معاني العفو وكذلك من معاني العفو الزيادة والفضل ومنه قوله ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ﴾3 (البقرة: 219). يعني: ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الزيادة أنفق على نفسك وعلى أولادك وما فضل وزاد عن حاجتك فأنفقه وتبرع به للفقراء والمساكين وما إلى ذلك. إذن العفو معناه: الزيادة والفضل

ويأتي العفو. أيضًا بمعنى البذل ومنه قوله سبحانه ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَـٰنٍ﴾4 (البقرة: 178) ما معنى فمن عفي له. يعني: من بذل له

أولياء المقتول قالوا إحنا عفونا عن القاتل الذي قتل، عفونا عنه أو تركوا له جزءًا من الدية. فهذا من معنى العفو. أيضًا ومن معاني العفو. أيضًا ما يسهل تناوله وقصده. فهذا أيضًا قالوا له عفو أي: سهل التناول والقصد هيا بنا، يا أيها الإخوة الكرام، بعد أن عرفنا معنى العفو في اللغة نتعرف على هذا المعنى في تحقيق أو على تحقيق هذه المعاني اللغوية في المعنى الشرعي باسم الله جل وعلا العفو هذه المعاني التي سمعناه في اللغة صحيحة في حق الله جل وعلا على الوجه الذي يليق به. يعني: نحن نردد ونقول يا عفو أم المؤمنين عائشة قالت: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، ماذا أقول فيها؟. يعني: أنا الحمد لله ربنا منَّ عليَّ وأدركت ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ماذا أقول في ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ماذا أقول فيها قال قولي: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي». إذن هذه من أعظم الدعوات وأجل الدعوات دعوة تكرر في هذه الليلة المباركة

اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعف عني ومن المعلوم أن هذا الدعاء ليس خاصًّا بليلة القدر فالإنسان يدعو: يا عفو، فاعفُ عنا طيب ما معنى اسم الله العفو وأنت تدعو ربك وتقول يا عفو

ما المعاني التي تستحضرها حينما تدعو الله بهذا الاسم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ﴾5 (الأعراف: 180) المعنى الأول العفو كثير الصفح والتجاوز عن ذنوب عباده يتجاوز ويصفح ويغفر ذنوب عباده وزلاتهم وخطاياهم

وليس يغفر مرة أو مرتين ﴿أَنَّمَا﴾ هو كثير العفو. يعني: الكثير الصفح والتجاوز عن ذنوب عباده العبد يذنب والله عز وجل يعفو عبد وعبد عباد كثيرون والله يعفو عنهم وكذلك العبد الواحد يذنب ويذنب ويذنب. والله يعفو عنه سبحانه وتعالى. وهذا من فضل الله ومن رحمته بعباده. وقد ذكر بعض العلماء أنَّ هناك فرقًا لطيفًا بين العفو والغفور. يعني: ممكن واحد يسأل. ويقول طيب في آيات القرآن عفو غفور إيه الفرق بين العفو والغفور وأيضًا عندنا في قول الله سبحانه وتعالى حينما ذكر دعوات المؤمنين ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا﴾6 (البقرة: 286) وعفو عنا واغفر لنا

. إذًا في دعاء بالعفو دعاء بالمغفرة قال بعض العلماء: العفو مرتبة فوق المغفرة لأنَّ المغفرة معناه: الستر الغفران معناه: الستر والوقاية ومنه يُسمَّى المغفر مغفرا حينما يلبس الإنسان مغفر يقيه من الضربات أو من الأذى يقال له: مغفر فالمغفرة معناه الوقاية من الذنب ستر الذنب

فضل دعاء ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ والفرقان البياني بين العفو والمغفرة

هذا الذنب يستره الله «سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم» كما جاء في حديث النبي ﷺ في قول الله جل وعلا لعبده المؤمن حينما يدنيه منه ويضع عليه كنفه يقول له. بعدما قرره ببعض ذنوبه سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم

أما العفو فمعناه: المحو والإزالة. يعني: مش مجرد وقاية فقط ولا ستر للذنب. يعني: الذنب موجود بس مستور لا يفضحك الله أو يقيك شر لا وأيضًا يمحوه ويزيله فلا يبقى في صحائف الكتبة الذين قد كتبوا تلك السيئات. يعني: حتى السيئة اللي كتبت والملك كتبها يمحوها الله جل وعلا فلا تبقى يزيلها الله. فهذا من معاني العفو الذي يمحو الذنوب يمحو آثار الذنوب ولا يعاقب عليها أصحابها فضلًا منه وجودًا وكرمًا سبحانه جل وعلا هذا من معاني العفو

ولولا عفو الله عز وجل ما بقي منا أحد على الأرض. ولذلك قال الله ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ7 عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ (فاطر: 45) يعني: نحن نعيش لأنَّ الله جل وعلا يعفو عنا مَن يسلم من الخطأ؟ كل ابني آدم

خطاء لكن الله عفوه وهو العفو فعفوه وسع الورى

لولاه غار الأرض بالسكان كذا قال ابن القيم في النونية وهو العفو فعفوه وسع الورى. يعني: وسع الخلق لولاه. يعني: لولا عفو الله غار الأرض بالسكان كانت الأرض نزلت به

﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا﴾8 (الكهف: 58) فهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وقالوا ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾9 (يونس: 11) إذن العفو كثير الصفح والتجاوز عن ذنوب عباده وزلاتهم هذا معنى من معاني العفو طيب

وَمِنْ مَعَانِ الْعَفُوُّ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الَّذِي يَمُنُّ عَلَى عِبَادِهِ وَيَصِلُ خَيْرُهُ إِلَيْهِمْ وَمِنْ مَعْنَى الْعَفُوُّ الْهُوَ الزِّيَادَ وَبْمَعْنَى الْفَضُلِ فَالْعَفُوُ بْمَعْنَى الزِّيَادَ وَالْكَثْرَ. إذن الله هو العفو. يعني: خيره كثير وفضله عميم يصل إلى عبادة

إذا لما تدعو ربك تقول: يا عفو. يعني: يا واسع الفضل يا من دام خيره. ولذلك يقال تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك فخيره كثير وخيره دائم سبحانه جل وعلا. إذن هذا من معاني العفو خيره كثير وخيره وأصل إلى عبادة ومن معاني العفو أيضًا

الذي يقبل من عبادة اليسير الله أكبر قال الله جل وعلا ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾10 (الأعراف: 199) قال بعض العلماء: ما معنى خذ العفو. يعني: خذ ما فضل من أخلاق الناس ما تيسر. يعني: لا تنتظر أن تجد من الناس كل ما تريد

ولكن ما تيسر لك من أخلاقهم فاقبله. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام «﴿أَنَّمَا﴾ الناس كالإبل المئة أو كإبل المئة لا ﴿تَكَادُ﴾ تجد فيها راحلة» الناس زي مئة دابة

وحده في المئة تلاقيها عملية تنقاد وتستمع لك والباقي ممكن توافقك. وقد توافقك. وقد تخالفه. إذن معناه خذ ما تيسر من أخلاق الناس بعض الناس ينتظر من الآخرين الكمال. وهذا لا يتأتى إبا أي: خير يأتيك من الناس أولي الحمد لله ده جميل طيب فمن معاني العفو أن الله يقبل منا اليسير

هو يعلم ضعفنا ويعلم عجزنا ويعلم تقصيرنا فيرضى منا بالقليل ويعطينا عليه الكثير وهو الغني الحميد سبحانه وتعالى. يعني: النبي ﷺ يقول «أطت السماء» السماء أحدثت صوتًا «وحق لها أن تأط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيها ملك ساجد أو راكع لله عز وجل»

الله غني عن عبادة البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك فإذا دخلوا لا يعودون إليه آخر ما عليهم. يعني: كل يوم سبعون ألف غير السبعين الألف الذين مضى دخولهم

هذا. يعني: أن الله غني عن عبادة سبحانه جل وعلا «يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا»

سعة عفو الله في قبول يسير الطاعات وبذل الفضل

لكن الله جل وعلا عفو يرضى منا بالقليل تلاقيك أنت تعمل الطاعة وان كانت يسيرة ومع ذلك يقبلها الله تلاقي الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يصلي صلاة وفيها قصور. والله عز وجل يتقبلها ويغفر للعبد يقبل من العبد العمل القليل ويجزيه عليه الأجر الجزيل. فهذا من معاني العفو

وكذلك قال بعض العلماء: في التفريق بين العفو والغفور أن العفو يرتبط بالواجبات وأن الغفور يرتبط بترك المحرمات فمن قصر في واجب عفا الله عنه ومن قصر فأتى حرامًا غفر الله له

يبقى في إتيان بعض المحرمات تحتاج إلى مغفرة وفي تقصير التقصير في بعض الواجبات يحتاج إلى إيه إلى عفو الله عفو غفور سبحانه جل وعلا. كذلك من معاني العفو أنه ما يسهل قصده وتناوله والمعنى يسهل الخير الذي يأتينا من الله سبحانه وتعالى فخيره واصل إلينا وهو قريب من ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾11 (البقرة: 186)

وكذلك مما سبق من المعنى وهو أنه سبحانه وتعالى يأخذ من العباد ما تيسر منهم أنه جل وعلا. إذًا عجز عبده عن فعل شيء فإنَّه يرخص له في تركه أو يخفف عنه

فنحن مأمورون مثلًا بأن نصلي قيامًا فمن لم يستطع أن يصلي قائمًا يصلي ماذا يصلي قاعدًا ومن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صل على جنب من لا يقدر على الصوم فإنه يفطر، ثم يقضي بعد ذلك، فإنَّ لم يتمكن فإنه يطعم كما هو معروف. إذن الله جل وعلا غفور وعفو يتجاوز عن عبادة ومن لا يقدر على شيء رخَّص له قال الله ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ﴾12 (البقرة: 185) إلى آخر الآية الكريمة

وكذلك من معاني العفو الذي يبذل الخير والإحسان لعباده يبذل الخير والإحسان إلى عبادة. فالله جل وعلا يعطيهم ويتغمدهم برحمته وينعم عليهم بسابغ فضله ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَـٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾13 (لقمان: 20)

فكل هذه معاني صحيحة في حق الله جل وعلا. إذن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نتجاوز هذه النقطة بسرعة اسم الله العفو له عدة معاني كما استفيد ذلك من المعنى اللغوي فالله جل وعلا هو العفو أي: كثير الصفح عن ذنوب عبادة وكثير التجاوز عن زلاتهم هذا معنى

وكذلك الذي يتفضل على عباده ويكثر إحسانه وإنعامة عليهم وكذلك الذي يرضى منهم باليسير من أفعالهم فالعبد يفعل يسيرًا أو قليلًا. والله جل وعلاً

وكذلك الذي يسهل قصد ما لديه من الخير فخيره ميسور وسهل وواصل لعباده وأيضًا الذي يبذل الإحسان ويكرم عباده وينعم عليهم جل وعلا كل هذه المعاني الخمسة أو الست كلها صحيحة في معنى: اسم الله جل وعلا العفو

بعد ذلك أخي الكريم الله جل وعلا عفو غفور وعفو قدير تقدم إن عفو غفور لها معنى وهناك فرق بين العفو والغفور كما تقدم. الآن وكذلك الجمع بين الاسمين العفو والقدير له معنى

لأن العفو يعظم قدره عند المقدرة نعم فالعاجز إذا عفا لا يملك إلا ذلك. يعني: العاجز عفا أو لم يعفُ هو لا يملك الانتقام لكن حينما يقدر فيعفو فحينئذ يتم المقصود من العفو التمام المراد. فالله يعفو عن عباده مع قدرته عليهم

لو شاء أن يهلك هؤلاء لأهلكهم لو شاء أن يؤاخذ العباد بذنوبهم لأهلكهم لكن الله يتجاوز ويعفو ويغفر سبحانه فهو مع عفوه قدير ومع قدرته عفو

عفوٌ مع قدرة وقدرةٌ مع عفو سبحانه جل وعلا هو العفو القدير سبحانه وتعالى فمع قدرته يعفو ويحلم على عباده سبحانه جل وعلا يحلم

يؤخرهم ويمهلهم لعلهم يتوبون ويعطيهم الفرصة بعد الفرصة لعلهم إليه يؤوبون سبحانه جل وعلا. فهذا. أيضًا مما يقتضيه الاجتماع أو الاقتران بين اسم الله العفو والقدير

بعد ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، الله هو العفو فله صفة ماذا صفة العفو فكل اسم يتضمن صفة نقول الله الرحمن يبقى له صفة الرحمة الله جل وعلا عليم يبقى له صفة العلم يبقى الله عفو له صفة العفو وصفات الله تنقسم إلى قسمين باعتبار من الاعتبارات

صفات لله يحب من خلقه أن يتصف بها وصفات لله لا يجوز لخلق الله أن يتصف بها فمثلًا الله من أسمائه المتكبر وله صفة الكبرياء لكن هل يجوز لأحد من الخلق أن يكون متكبرًا لا يجوز

لكن الله عفو ومن صفاته العفو وهو يحب من عباده أن يتصف بصفة العفو يبقى من الآثار الإيمانية التي نستفيدها من اسم الله العفو ومن صفة العفو أن نتصف بالعفو كما أنَّ الله متصف بالعفو وعفو الله جل وعلا عفو يليق بكماله وجلاله سبحانه عز وجل. ولذلك في الحديث «اللهم إنك عفو تحب العفو»

يبقى هو يحب العفو سبحانه وتعالى ونحن نحب العفو. ولذلك يجدر بنا أن نكون. أيضًا من العافين عن الناس. ولذلك أثنى الله جل وعلا على أوليائه المتقين قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾14 (آل عمران: 133-134) وقد ذكروا أنَّ علي بن الحسين زين العابدين رحمة الله تعالى كان ذات مرة. يعني: كانت له جارية وطلب منها ماء فأتته بماء. وكان ساخنا فوقع عليه ذلك أو وقع هذا الزجاج أو هذا الكوب في وجهه أو انكسر على وجهه

فغضب علي بن الحسين فقرأت عليه الجارية الآية والكاظمين الغيظ. فقال: كظمت غيظي قالت والله يقول والعافين عن الناس قال لها عفوت عنك قالت والله يقول والله يحب المحسنين قال انطلقي فأنت حرة لوجه الله عز وجل

حكمة اقتران العفو بالقدرة وفضيلة تخلق العباد بمقام العفو

يعيش مع الآية الكريمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين أراد أن يدخل عليه عيينة بن حصن الفزاري فاستأذن من ابن أخي أو طلب من ابن أخيه أن يستأذن له عند أمير المؤمنين وهو الحر بن قيس. وكان الحر بن قيس ممن يجالس عمر لأنه كان من أهل القرآن. وكان أهل القرآن هم أهل مجالسة عمر رضي الله عنه كانوا أهل مجالسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكانوا كذلك أهل مشورته فاستأذن لعمه فدخل عيينة بن حصن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لأمير المؤمنين: هيه يا ابن الخطاب

يقول لأمير المؤمنين: هيه يا ابن الخطاب. والله ما تحكم فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ بالعدل ولا تعطينا الجزل بيقول في من في عمر رضي الله عنه العادل

فغضب عمر رضي الله عنه. فقال له الحر بن قيس: يا أمير المؤمنين إن الله يقول ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ (الأعراف: 199) وهذا من الجاهلين فأعرض عنه عمر رضي الله عنه قال فما تجاوزها عمر. وكان وقَّافًا عند كتاب الله عز وجل

سمع الآية خلاص هكذا كانوا رضي الله عنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه. لما حدث ما حدث من رمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما رُمِيت به في شأن حادثة الإفك وهي منها بريئة وهي بريئة رضي الله عنه من هذا الأمر الذي افتري عليها. فكان ممن وقع في شأنها مِسطح بن أُثاثة

غفر الله له ورضي الله عنه. وكان قريبًا لأبي بكر رضي الله عنه. وكان أبو بكر رضي الله عنه ينفق عليه تصور معي أبو بكر ينفق عليه وهو يتهم ابنته موضوع صعب فحلف أبو بكر رضي الله عنه ﴿إِلَّا﴾ ينفق عليه هذا أقل شيء إن واحد يرمي ابنة واحد امتنع حلف ﴿إِلَّا﴾ ينفق عليه أو ﴿إِلَّا﴾ ينفعه بنافعه

فأنزل الله الآيات وأنزل الله قوله وَلَا يَأْتَلِ أُولُّ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وَلَا يَأْتَلْ. يعني: وَلَا يَأْتَلْ. يعني: وَلَا يَحْلِفْ على المرجح من أقوال المفسرين. يعني: لا يحلف ﴿أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾

فلما سمعها أبو بكر رضي الله عنه قال بلى. والله إنا لنحب ﴿أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا﴾ وعاد لما كان يصنع من الإنفاق على مسطح ابن أثاثة غفر الله له ورضي الله عنه انظر إلى العفو. إذن الله هو العفو. إذن نحن نستفيد منه أن نكون. كذلك عافين عن الناس وربنا يقول واسمع هذه الآية المباركة

﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾15 (النساء: 149) يعني: أنت إذا عفوت عن سوء فاعلم أن الله عفو قدير والمعنى أعفو ليعفو الله عنك. ولذلك أن تقول: يا رب أنا عبد عاجز أحتاج إلى عفوك ولا أستغني عن عفوك وأنا قد عفوت عن فلان فاعف عني. إذن عفوك عن الناس سبب من أسباب عفو الله عز وجل عنك

فهكذا يتعلم الإنسان من اسم الله العفو ومن صفة العفو لكن هنا يحتاج الأمر إلى يحتاج. يعني: ذكر ذلك إلى شيء من الإيضاح وهو ما يتعلق بجانب الإصلاح

عفو زين العابدين والفاروق والصديق

فهناك بعض الناس لا يكون من الحسن العفو عنهم إنه قد يأتي يسأل سائل. ويقول فلان عفونا عنه ويظلمنا نعفو عنه ويظلمنا ويفسد في الأرض فحينئذ يؤخذ على يديه وأنت حينما تأخذ على يديه فأنت تنصره على نفسه أمارة بالسوء

وَلِذَلِكَ رَبُّنَا قَالَ ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾16 (الشورى: 40) إن عفوك يؤدي إلى إصلاح. يعني: ممكن واحد يشتمك تقول له عفى الله عنك يقوم يعمل إيه؟ يخجل ويتراجع إذن هذا نعفو عنك لكن واحد تقول له عفى الله عنك أو سامحك الله فبعد أن كان يشتم يضرب وبعد أن كان يضرب يسرق فمثل هذا يؤخذ على يديه. إذن العفو يكون مقترنًا بماذا بالإصلاح

الله جل وعلا عفو قدير وجدير بك أن تعفو مع قدرتك إذ أنت قادر فلن أخطأ في حق وبإمكانك أن تأخذ حقك كاملًا

وانك أنت تقي الدنيا عليه وان تفعل به وتفعل وأنت قادر ومعك الحجة ومعك القوة ومعك كل شيء من هذه الأمور لكنك تقول مع قدرتي عليك عفوت عنك ولا تظن أخي الكريم ان العفو عجز لا تظن ان العفو عجز ان العفو مع القدرة عزة

إن العفو مع القدرة عزة بيّن ذلك نبيكم محمد ﷺ قال ﷺ كما في مسلم وفيه «وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا» ما زاد الله عبدًا بعفو إلا. يعني: كلما تعفوه كلما عفوت ازدادت عزتك تكون عزيزًا في الدنيا بين خلق الله يقولون جزاه الله خيرًا

قدر عليه لكنه عفى عنه وكذلك في الآخرة تكون عزيزًا في الدار الآخرة. نسأل الله أن يعزنا بطاعته وأن لا يذلنا بمعصيته

تبديل السيئات حسنات للتائبين وكمال الحياء والمناجاة باسم العفو

كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، مما يتعلق باسم الله العفو أن من عفى الله جل وعلا عنه وأزال ذنبه فإنَّه لا يحاسبه عليه ولا يعقب عليه في الآخرة. يعني: الزنب اللي ربنا يرقعه تاني ما يرقعهوش لأنه كريم ولذا جاء في بعض الروايات عفو كريم فالله جل وعلا مع عفوه كريم فإذا تفضل على عبده لا يرجع عن فضله

بعض الناس ممكن يعفى عن واحد ويرجع يتراجع تاني صح لك ربنا. إذًا عفا عن عبد ومحا ذنبه فإنَّ الأمر قد انتهى بالنسبة لما يتعلق بهذا الذي قد محاه الله جل وعلا وأزاله عن عبده بل إن الأمر يزداد إذ قد تحول تلك السيئات إلى حسنات

ألم تسمع قول الله جل وعلا بعد أن ذكر حال بعض الناس ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾17 (الفرقان: 68-70) يبقى نشمح الذنب فقط دمحا وحوله إلى حسنات لأنه كريم سبحانه جل وعلا كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، حينما نعلم أن الله جل وعلا عفو نستفيد من ذلك أمرًا ﴿إِلَّا﴾ وهو الحياء من الله

﴿إِلَّا﴾ نستحي من الله الله جل وعلا مع سابغ فضله وكثير إحسانه وتجاوزه عن عباده نحن نخطئ ونذنب فشرنا إليه صعد وخيرُه إلينا نازلٌ يتحبب إلينا سبحانه بعطايا ويتبغض إليه كثير من العباد بالمعاصي فالعبد العاقل هو العبد الذي يستحي من الله

ويدوم أو تدوم طاعته إلى أن يلقى الله جل وعلا على ذلك وهو دومًا يسأل الله العفو. وقد ثبت عن النبي ﷺ سؤاله ربه العفو أو سؤاله لربه جل وعلا أن يعفو عنه في غير ما حديث وكذلك أمره بذلك فجاء عنه وأسألك العافية

وكذلك. أسأل عفو وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام أسألك العافية وجاء عنه وعفو عني وفي القرآن وعفو عننا وجاء عنه عليه الصلاة والسلام ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يدعو ربه في وتره في الوتر دعاء الوتر. وكان يدعو ربه في سجوده يقول ماذا «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ برضاك من سخطك وبمعافاتك»

اشتراط الإصلاح في العفو وعزة العافي في الدنيا والآخرة

وكذلك هو الذي يقبل من عبادة اليسير وهو الذي يسهل قصده جل وعلا كل ذلك من المعاني الطيبة والصحيحة في حق الله جل وعلا. نسأل الله أن يعفو عنا وأن يرزقنا الإخلاص والسداد وأن يجعلنا من العافين عن الناس

ونكمل إن شاء الله تعالى شرح أسماء الله الحسنى في الدروس المقبلة وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 8 ↩
  2. آية: ﴿حَتَّىٰ عَفَوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 95 ↩
  3. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 219 ↩
  4. آية: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 178 ↩
  5. آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 180 ↩
  6. آية: ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  7. آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 45 ↩
  8. آية: ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 58 ↩
  9. آية: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 11 ↩
  10. آية: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 199 ↩
  11. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  12. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  13. آية: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَـٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 20 ↩
  14. آية: ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ۝ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133-134 ↩
  15. آية: ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 149 ↩
  16. آية: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 40 ↩
  17. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝ يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا ۝ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 68-70 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة