تفسير سورة عبس جزء1 لفضيلة الش
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
سبب نزول سورة عبس في عبد الله بن أم مكتوم
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
قال الله سبحانه ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ﴾2 (عبس: 1-4) هذه الآيات، يا أيها الإخوة الكرام، في قول جماهير أهل التفسير بل وبعضهم ينقله اتفاقًا وإجماعًا نزلت في شأن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه. وقد جاءت بذلك عدة الروايات منها رواية عن عائشة رضي الله عنها أعلت بالإرسال ورواية عن أنس رضي الله عنه والروايات بمجموعها تقبل إن شاء الله تعالى وترتقي إلى الحسن لا سيما وأن عليها إجماع أهل التفسير. وذلك «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ» بن أم مكتوم رضي الله عنه. وكان أعمى أتى إلى النبي ﷺ يريد أن يستفيد منه وأن يتعلم منه صلوات ربي وتسليماته عليه
والرسول ﷺ في هذا. الوقت كان يكلم بعض صناديد المشركين كان يخاطبهم ويدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم فيه وجاء في بعض الروايات ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يعرض عليهم الإسلام. ويقول لهم هل فيما قلت: بأسٌ
هل فيما قلت: بأسٌ في الذي أدعوكم إليه بينما النبي ﷺ يدعو هؤلاء ويحثهم على الدخول في الإسلام. ويعرض الإسلام عليهم بينما هو. كذلك إذًا بعبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه يأتيه ويطلب من النبي ﷺ أن يعلِّمه
والنبي ﷺ حريصٌ على. إسلام هؤلاء وهم رؤوسٌ في قومهم هم رؤوسٌ للمشركين وجاء في بعض الروايات ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ أبي بن خلف أو أنه غير ذلك أياً كان من صناديد المشركين. أمية. أبي أو غيرهم أو عقبة من هؤلاء الصناديد كانوا موجودين والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعوهم إلى الإسلام
فما كان من النبي ﷺ عليه. وسلم إلا أن. عبس في وجه عبد الله بن أم مكتوم قال بعضهم: من العلماء لإلحاحه عليه وهو حريص عليه الصلاة والسلام أن لا ينفر هؤلاء وأن لا ينصرف هؤلاء. عنهم. وأن يستمر في حديثه معهم لعلهم أن يتوبوا إلى الله
في وجه عبد الله بن أم مكتوم وتولى عنه «فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ» وقال. عبس. وتولى ﴿أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ ونبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه ما فعل ذلك صلوات الله وتسليماته عليه إعراضًا عن تعليم العلم ﴿أَنَّمَا﴾ عبس في وجهه وتولى عنه من أجل أن يعلم غيره
بل ومن أجل أن يكون سببًا في هداية غيره ممن يكونون سببًا في هداية من بعدهم بفضل الله عز. وجل. فرأى النبي ﷺ المصلحة تقتضي ذلك. ثم إن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه رجل من أهل الإيمان
وهو يحب العلم فإذا لم يتعلم. اليوم سيتعلم في الغد وإذا لم يتعلم في هذا الوقت فسيتعلم بعده. وأما المشرك فهذه فرصة قد أتيحت للرسول ﷺ يتحدث فيها معه أو يتحدث فيها إليهم لعلهم أن يرشدوا ويتوبوا إلى الله عز وجل. ثم إن العبوس في وجه الأعمى لا يرى فالأعمى لا يراه. يعني: هو عبس في وجهه والأعمى لا يطلع على ذلك ومع هذا كله عتب الله عليه وقال ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ وإنَّما. فعل النبي ﷺ ذلك اجتهادًا منه ونظرًا. لما رآه مصلحة
صلوات الله وتسليماته عليه
حكمة العتاب الرباني ولطف الخطاب في الآيات
لكن بيّن الله عز وجل له أن الاهتمام بمثل هذا الرجل الصادق أولى من الاعتناء بغيره ممن لا يعبؤون بدين. الله ولا يرغبون في الإسلام ولا يلتفتون إلى تعاليمه ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ لكن الله جل وعلا. لما خاطبه
عطف عليه وخاطبه بخطاب فيه رفق فقال: عبس وتولى بضمير الغيبة ولم يقل عبست وتوليت ما خاطبه ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾
كأنه. حديث عن شخص آخر وهو موجه إلى النبي ﷺ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾. ثم بعد ذلك لاطفه فقال: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ ليؤنسه بهذا الخطاب فبعدما ذكر ضمير الغيبة
وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، فهذه الآيات أو هاتان الآيتان ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ فيها دروس عظيمة وفوائد جليلة يستفيد منها الدعاة إلى الله في دعوتهم إلى الله سبحانه وتعالى لا يترك بابًا من أبواب الخير ما يدري لعل هذا الباب. الذي تركه
وتغافل عنه هو سبب نجاته وهو أفضل بكثير من أبواب أخرى يظنها أفضل من هذا الباب. وكذلك بعض الناس قد يأتيه شخص فيعرض عنه ويؤثر غيره عليه. وقد يكون الخير في من أعرض عنه لا في من قربه وكم من داع إلى الله وكم من عالم يدني طلابًا ويقصي آخرين ويكون الخير عند من. أقصي أكثر ممن أدني. وهذا موجود بكثرة ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ وأيضًا لو كان النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كاتما شيئًا لكتم الآية. يعني: لو كان النبي ﷺ كاتما شيئًا من الوحي لكتم الآية يذكر الآية التي فيها عتاب له ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ويقرآها ويتلوها على أصحابه وتبقى بفضل الله سبحانه وتعالى تتلى دومًا نعم
هذا يدل دلالة واضحة على صدق الرسول ﷺ وعلى أمانته ووفائه بما أمر أن يبلغه. صلى. الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك كقوله عز وجل في سورة الأحزاب ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾3 (الأحزاب: 37) ويقرأ النبي الآية ﷺ وينقلها لأصحابه ويتلوها عليهم
هذا يدل دلالة واضحة على أن النبي ﷺ ما تصرف في لفظه ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾4 (النجم: 3-4) صلوات ربي وتسليماته عليه ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ وكذلك فيه، يا أيها الإخوة الكرام أن الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ إذًا قدم إحسانًا يقدمه ويحتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى فبعض الناس مثلًا. إذا وجدوا
بعض السؤال أو السائلين الذين جاءوا ليسألوا لا يدرك لا يعطف عليه ﴿أَنَّمَا﴾ يعطف على من يدرك فقط لا أنت. إذًا عطفت عليه وهو غير مدرك فإنَّ الله سبحانه يكافئه هب أنَّ مجنونًا وقف أمامه وقال لك أريد شيئًا. فيقول: لك: أعطيه شيئًا لا قيمة له أما هذا الشيء الثمين لا يعرف قدره لكن الله يعلمه. وهذا فعله بعض العلماء «كالربيع بن خثية رحمه الله. وكان قد طلب من أهله طعاماً. يعني: قد اشتاقت نفسه إليه وبعد أن أعدوا هذا الطعام إذا بالطارق يطرق، من الطارق؟ سائل. وهذا السائل عليه علامات الجنون فقال أعطوه فقالوا له هو لا يدركه»
ورع الربيع بن خثية مع السائل
«وأنت كنت في شوق إلى هذا الطعام قال لكن الله لا يخفى عليه ذلك» ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾5 (آل عمران: 92). وهذا قد أحببته فأنا أنفقه لوجه الله سبحانه وتعالى فهكذا يتعامل الإنسان مع غيره ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ أتاك إنسان غير مدرك أتاك إنسان أعمى لا يراك
لا. تعبس في وجهه بدعوى أنه لا يطلع على ذلك أتاك طفل صغير لا يميز كلامك فربما تكلمه بكلام خشن أو تشتمه لأنه لا يعرف لا يعرف أن. هذا سب أو أن. هذا شد لكن الله سبحانه وتعالى يعلم ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
وفي هذا أنَّ الإنسان قد يقدم شيئًا ويكون غيره أفضل منه أو. أولى منه وأن التوفيق بيد الله وأن التسديد بيد الله سبحانه وتعالى ورسولنا ﷺ قد اجتهد في ذلك وأراد الخير للأمة ولملاه وهو «صلى الله عليه وسلم» الذي ادخر دعوته من أجل أمته
ﷺ وهو الذي أتاه جبريل عليه السلام حينما أرسله الله إليه وهو يبكي صلى الله عليه. وسلم. وقال له سلم محمد مَنْ الذي يبكيك. «فقال أمتي أمتي أمتي أمتي وقال له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك» صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال الله في شأنه ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ﴾6 (فاطر: 8)
وقال ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾7 (الكهف: 6) ومع هذا كله يقول الله له ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ وما. يدريك. لعله يزكى أو يذكره فتنفعه الذكرى
عبس أي: كلح وجهه وأعرض بوجهه وتولى أعرضه بجده وبعضهم يقول بوجهه. أيضًا لكن العبوس يظهر على صفحات الوجه والتولي يكون بعمومه البدن ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾
والأعمى المراد به عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه. وهذا يُسمَّى في القرآن أو في علوم القرآن بمبهمات القرآن الكريم وهو علم من علوم القرآن علم المبهمات. يعني: ما جاء مبهمًا في القرآن وجاء تفسيره من طريق آخر كأن جاء تفسيره بالسنة أو فسره صحابي ونحو ذلك. فهذا يعد من مبهمات القرآن مثل ماذا مثل قوله تعالى
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ﴾8 (الكهف: 60)
وإذ قال موسى لفتاه. فيقول: من فتاه؟ فحينما نراجع السنة ونراجع قصة موسى عليه الصلاة والسلام ومن كان معه يوشع ابن نون نراجع مثلًا القصة في ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَـٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾9 (الكهف: 65) فنجد في الحديث أن هذا العبد كان الخضر عليه السلام فيكون في هذا بيان لهذا المبهم
الذي جاء ذكره في القرآن الكريم ﴿أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ وفي ذكر الأعمى بيان عذر عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه لأنَّ عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه لو كان مبصرًا عليه أن يستجيب لطلب الرسول ﷺ وأن لا يقاطعه الحديث. يعني: إذا وجد الرسول عليه الصلاة والسلام مشتغلًا بغيره يتحدث مع غيره فإنَّه ينتظر حتى ينتهي حوار النبي ﷺ أو محاورة النبي ﷺ. عليه وسلم أو حديثه لغيره لكن عذره أنه أعمى ففي قوله ﴿أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ بيان عذره
هذا الذي قطع عليك حديثك والذي كلمك هو معذور لأنه أعمى. ولولا. ذلك ما كان له أن يصنع ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي ذكر الأعمى بيان أمر وهو أنه. إذًا ذكر الشخص بوصف لا يقصد أن يعاب به أو لا يقصد ذمه به فلا بأس بذلك ولا يعد ذلك من الغيبة المحرمة فمثلًا
. إذا كان هناك شخص لا يعرف بين الناس إلا بوصف معين فذكر الوصف على سبيل التعريف لا على سبيل العيب أو الذنب. فإنَّ هذا ليس بمحرم كأن يقال مثلًا فلان من فلان الطويل فلان من فلان السمين فلان القصير فلان الأعور فلان الأعرج وهو يقصد التعريف ولا. يقصد الذنب
فلان يا أخي، ما تعرف فلان من فلان فلا يعرف فلان لكن. هناك وصف مشهور بين الناس به أو. يعني: اشتهر بين الناس به فتقول فلان كذا فحينئذ يقال له: ذلك من باب التعريف فلا يعد هذا من الغيبة المحرمة ومعروف أنَّ أهل العلم قد ذكروا. أمورًا تباح فيها الغيبة
وحصروها في ستة أمور ومناط ذلك فيما يتعلق بأبواب الغيبة قال تعالى ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ لعله يزكى. وما. يدريك وما يعلمك يا رسول الله ﷺ وما يعلمك لعله يزكى
لعل هذا الذي أتاك قصد التزكية وقصد الطهارة من الأخطاء من الذنوب من. الأخلاق. السيئة قصد ذلك فهو سينتفع بتعلَّمه على يديك فتعلَّمه ليس لمجرد العلم وإنَّما هو علم يحول إلى عمل. ولذلك ما قال وما يدريك لعله يريد علمًا
إرادة ابن أم مكتوم للعلم وتزكيته
فمسألة إرادة العلم هذه وسيلة. ولكن ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ إن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنهما قصد بذلك أن يعلم. ثم يترك هذا العلم الذي تعلم وإنَّما المتوقع منه لعله يزكى
وقوله: أو يذكر. يعني: يتعظ يتعظ بوعظك فإذا وعظته أو علمته اتعظ أو يذكر فتنفعه الذكر في الجانب الإيجابي بأن يعمل بمقتضى وعظك ففي قوله سبحانه ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾. يتطهر وهو ما نسميه بالتخلية
أو يذكر فتنفعه الذكر وهو ما نسميه بالتحلية بمعنى الإنسان فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يحتاج إلى الجانبين يحتاج إلى جانب إصلاحه جانب الطهارة أن يطهر. نفسه من. الذنوب من الأخلاق السيئة
وأن يكسو نفسه بالأخلاق النبيلة الفاضلة. إذن الإنسان يحتاج إلى تخلية وإلى تحلية كالشراب الذي فيه شيء يريد الإنسان أن يخليه ابتداءً مما فيه وأن يفرغه مما وقع فيه. كذلك القلب. كذلك أخلاق الإنسان تحتاج إلى تخلية وإلى تحلية يخلي نفسه من الأخلاق السيئة ومن الأعمال السيئة أو الفاسدة ويزكي أو يحلي نفسه بالأخلاق الكريمة فلذلك قال
وما. يدريك لعله يزكى يتطهر ويتخلى عن الأخطاء أو يذكر ينتفع بالوعظ يتعظ فتنفعه الذكرى فتنفعه الذكرى. هناك القراءتان المتواترتان فتنفعه فتنفعه فتنفعه على الرفع
﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ أو يذكر فتنفعه الذكر. وهذا. يعني: أن الداعي إلى الله سبحانه وتعالى عليه أن يراعي في دعوته هذين الجانبين فعليه أن يجتمع أو أن يجتمع في دعوته جانب التخلية وجانب التحلية جانب تزكية النفوس وجانب تقويم النفوس وإصلاح النفوس. ولذلك فالداعي الصادق والعالم حقًا هو من يكلم الناس فيما يترتب عليه الأثر فيما يترتب عليه العمل أن يكلم الناس فيما يترتب عليه اعتقاد أو عمل أو. سلوك أو منهج وما إلى ذلك أما أن يكلم الناس في كلام نظري باهت
لا يترتب عليه أثر فليس هذا بدأب الدعاة الصادقين الذين يدعون الناس إلى ما. ينفعهم في الدنيا والآخرة قال الله ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ﴾
فتنفعه الذكرى. إذًا تذكر. وهذا. يعني: أن مَنْ الذي ينتفع هو الذي نفعته الذكرى فقام بمقتضاها ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾10 (الذاريات: 55) ثم قال الله له مفصلا للأمر ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ11 أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ كَلَّآ﴾ (عبس: 5-11)
الجمع بين التخلية والتحلية في يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ ومقاصد
﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ قسم الله عز وجل هؤلاء إلى قسمين لأنَّ عبد الله بن أم مكتوم رضي. الله عنه يمثل قسمًا يمثل جهة وهي الجهة الراغبة في الخير الطالبة للحق وصناديد قريش وهم يمثلون الجهة النافرة من الحق المبتعدة عن الصواب
﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾. وهم. صناديد قريش ومن كان على شاكلتهم ومن كان على ضربهم في الإعراض عن المواعظ ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ استغنى بماله استغنى بجاهه استغنى بقوته يرى نفسه ولا يرى. غيره. ولذلك قال بعض العلماء: إن النبي ﷺ عبس في وجه عبد الله بن أم مكتوم قال بعضهم: عبس في وجهه لأمرين أما الأول فليتمكن من دعوة الآخرين ولألا يشغل به عنهم. وأما الثاني قالوا لأنه إذا أقبل عليهم وقع منه مزدراء لدعوته
كما قالوا في حق نوح عليه السلام ﴿وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾12 (هود: 27) سيقولون من الذين يجالسونك عبد الله بن أم مكتوم الأعمى وفلان وفلان فأراد النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم أن يحدثهم وأن لا يروا ذلك لعل. هذا. يكون طريقًا إلى إيمانهم بربه وإن كان عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه
أحب إلى قلب النبي ﷺ منهم بل لا مقارنة بين هؤلاء وهؤلاء فهو يدعوهم وإن كان يبغضهم في الله لكفرهم بالله عز وجل لكن الله في هذه الآية وفي غيرها من الآيات
بيّن له أن المكث مع هؤلاء. والمصابرة أو الصبر على الجلوس معهم هو المتعين وأنه لا يلتفت إلى هؤلاء المفسدين الذين آثروا الدنيا على الآخرة قال الله سبحانه
﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾13 (الكهف: 28)
وقال الله. أيضًا ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾14 (الأنعام: 52) ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟﴾
﴿أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ﴾15 (الأنعام: 53). وقد كان هؤلاء يقولون للنبي ﷺ اطرد فلانًا اطرد فلانًا اطرد فلانًا ما نجلس. حيث يجلس فلان وفلان من هؤلاء الفقراء
فبيّن الله عز وجل له أن هؤلاء مع فقرهم إلا أنهم أقرب إلى الله من غيرهم وإلى أن النبي «صلى الله عليه وسلم» عليه أن يمكث معهم وألَّا يفرِّط في مجالستهم. فإنَّ مجالستهم خير وبركة بفضل الله سبحانه وتعالى
قال ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ﴾ ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ بماله استغنى بقوته استغنى بجاهه استغنى عن. الموعظة ظن نفسه كبيرًا لا يحتاج إلى الاتعاظ لا يحتاج إلى تذكير ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾
فأنت له تتعرض وتقبل تقبل على هذا المعرض تقبل على هذا المستغنى على. هذا. المتكبر الذي لا يعتني ولا يهتم ولا يأبه لنصيحة أو موعظة ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾ ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾
ليس هذا عليك فأنت لا تملكه أنت. ﴿أَنَّمَا﴾ تبلغ. وأما أن يكون وقتك لهم فإنَّ هؤلاء لا يستجيبون لك ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾ لا يضره غوايتهم ضلالهم فسادهم ليس عليك إثم من ذلك لأنك ناصح مبلغ. صلوات الله وتسليماته عليه كما قال ربنا سبحانه ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ﴾16 (البقرة: 272)
﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾17 (ق: 45) قال الله عز وجل ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾ ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾
المقابلة بين المستكبر المعرض والمؤمن الساعي بالخشية
جاءك يسعى يمشي بقوة مع أنَّه أعمى يريد أن يصل إليك. وقد كان عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه صاحب فطنة وذكاء. ولذلك فالنبي ﷺ استخلفه على المدينة أكثر من مرة في أكثر من غزوة. يعني: كان إذا خرج بالغزوة بالمجاهدين يتركه يستخلفه على المدينة رضي الله عنه
وكذلك هو صاحب الحديث على قول الكثيرين حينما قال للنبي ﷺ هل. تجد لي رخصة أي: في أن أترك إجابة المنادي أو في أن أصلي الجماعة فرخص له. ثم بعد ذلك نداه فقال: «هل تسمع النداء؟» قال: أجل. قال: «فأجب».
مع أنَّه في الوقت ذاته ذهب النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم لعتبان ابن. مالك رضي الله عنه وقال له صل في موضع من بيتي أتخذ هذا الموضع مصلى
. لما يراه في طريقه وفي الطريق تحول الأمطار بينه وبين الوصول إلى المسجد للعلماء في ذلك تفاصيل وما الفرق بين هذه الرواية وتلك من ضمن الفروق أن. عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه كان قريبًا من المسجد هذا من جهة ولا توجد هذه الأمطار أو الوحوش وما إلى ذلك ومن جهة أن. العميان. يختلفون
فهناك أعمى يصل إلى الغرض بسهولة وهناك آخر ما يقوى على ذلك أنت تلاقي واحد أعمى ما شاء الله لحفظ الطريق يمشي ما يلتفت يمنى أو. يسرى. وآخر. إذا خرج إلى أي: مكان احتاج مرافقا قال الله سبحانه وتعالى. ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ مجد في سعيه. ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ طالبا العلم طالبا الخير وهو يخشى
يخشى الله يخشى الدار الآخرة فأنت عنه تلهى تعرض عنه ولا تقبل عليه كلا لا يكون الأمر. كذلك وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد بيان لهذا في الدرس المقبل هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك أتوب إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 1-4 ↩
- آية: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 37 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 92 ↩
- آية: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 8 ↩
- آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 6 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 60 ↩
- آية: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَـٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 65 ↩
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 5-11 ↩
- آية: ﴿وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 27 ↩
- آية: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 28 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 52 ↩
- آية: ﴿أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 53 ↩
- آية: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 272 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 45 ↩