مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة النجم جزء10 لفضيلة

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 96 من 376 · 25 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. قدرة الله في الأضداد وأغنى وأقنى
  2. إبطال عبادة الشعرى وربوبية الخلق
  3. إهلاك عاد وثمود وقوم نوح
  4. خسف المؤتفكة وتهويل ما غشاها
  5. الآلاء والنذير من النذر الأولى
  6. أزفت الآزفة والإنكار على الضحك
التفريغ النصي الكامل للدرس

قدرة الله في الأضداد وأغنى وأقنى

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة النجم. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله سبحانه وتعالى

﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾2 (النجم: 45) ﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ﴾3 (النجم: 46) ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ﴾4 (النجم: 47) ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ﴾5 (النجم: 48) ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾6 (النجم: 49) ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾7 (النجم: 50) ﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾8 (النجم: 51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّنْ قَبْلُ إِنَّهُ

﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ﴾9 (النجم: 53-56) توقفنا عند قوله سبحانه ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ﴾ وتقدم أن هذه الآية معطوفة على الآيات السابقة. والله عز وجل في الآيات السابقة

ذكر الحالات المتضادة التي قدرها الله سبحانه وتعالى لعظيم حكمته فهو سبحانه أمات وأحيا وأضحك وأبكى فالذي يضحك الناس هو الله والذي يبكيهم هو الله والذي يحييهم هو الله والذي يميتهم هو الله سبحانه وتعالى

والذي ﴿خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾ هو الله سبحانه وتعالى. ثم قال ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ﴾ وقلنا لما جاء الحديث عن الخلق جاء الحديث عن الإعادة وعن البعث فذكر الخلق يذكر بالإعادة فالذي خلقكم أول مرة قادر على إعادتكم كما بدأكم تعودون

. ثم ذكر نوعا آخر من امتنانه على الخلق وَأَنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ وتقدم أن جمهور المفسرين يفسرون وأقنى من القنية الاقتناء. يعني: أن الله هو الذي يغني الناس وهو الذي يجعلهم يقتنون الأشياء فقوله: وأقنى من القنية لأنك قد يكون لديك شيء

إبطال عبادة الشعرى وربوبية الخلق

صار هذا البيت ملكا لك صار هذا الشيء ملكا لك صارت هذه الملابس مما تقتنيه وذهب قلة من المفسرين إلى أن معنى وأقنى في مقابلة الغنى. يعني: وأنه هو أغنى وحرم وجعلوا معنى وأقنى. يعني: منع

قالوا: لأنَّ الآيات الكريمة تذكر الشيء وضده ربنا قال أضحك وأبكي قال أمات وقال أحيا أغنى وأفقر أو. قالوا ومنع وحرم قالوا وما وجه الامتنان. إذن قالوا الامتنان فيها ظاهر لأنَّ الله يغني ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ ويصرف عمن يشاء شيئًا من الغناء

ويصرف عمن يشاء شيئًا من الغنى لئلا يفسد حاله ﴿وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ10 وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ﴾ (الشورى: 27)

يبقى ربنا أغنى وأقنى قالوا قنى. يعني: منع فمعنى وأقنى. يعني: منع منع من الإنسان شيئًا فمنعك لحكمة فهو أعطاك لحكمة ومنعك لحكمة وعليه تكون الآية مثل نظيرتها تكون الآية مثل نظائرها على سبيل المقابلة أغنى وأقنى لكن القول الأول عليه الأكثرون. ثم قال ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾

والشعرى نجم من النجوم كان يعبده بعض الجاهليين ونسب عبادته إلى أبي كبشة الذي يعد في أجداد الرسول عليه الصلاة والسلام. ولذلك قالوا «لقد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أبي كبشة» في قول أبي سفيان فقالوا كانوا يعبدون هذا النجم المعروف الذي يكون خلف الجوزاء وهو نجم معروف لدى العرب كان بعضهم يعبده ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ أو يصرف إليه العبادة

فربنا قال ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾. يعني: هذا النجم الذي تعبدونه لا يصح أن يعبد ولا يستحق العبادة ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يعبد هو الله سبحانه وتعالى. وهذا مناسب للآيات السابقة فربنا في الآيات السابقة نفى الألوهية عن اللات والعزى ومنات. وهنا نفاها عن الشعرى يبقى لا اللات ولا العزى ولا منات ولا الشعرى ولا الملائكة يعبدون ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى فربنا نفى الألوهية عن الملائكة وعن اللات والعزى ومنات والشعرى كلها ليست آلهة ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يستحق أن يعبد هو الله وحده

وقال وأنه هو أي: لا غيره بأسلوب الحصر والقصر رب الشعرى وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْ11ءٍ﴾ (الأنعام: 164) لكن لماذا خصص الشعرى بالذكر لأنَّها عبدت ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾. يعني: يقول هذا الذي تعبدونه ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾، هذا النجم مخلوق، الله خلقه

فلا ينبغي أن يعبد ﴿أَنَّمَا﴾ يعبد الذي خلقه هو الذي خلق النجوم هو الذي خلق الشمس والقمر ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾12 (فصلت: 37) ثم ذكرهم الله عز وجل بقدرته وقوته ربكم أنعم عليكم

بالإضحاك وبالبكاء وبالإحياء والإيمات وبالإغناء والإقناء مَنَّ عليكم بمنن كثيرة سبحانه وتعالى لكنه قادر على كل شيء

. إذًا استمر المشركون على ما هم عليه. فهذا مؤذن بهلاكهم ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ ﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ وقوم نوح ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ﴾ فغشاها ما غشا آيات وقعةا شديد لذلك كما مضى أن النبي ﷺ قرأ سورة النجم

فسجد المسلمون والمشركون مع الرسول عليه الصلاة والسلام كما ثبت في الصحيح والإنس والجن لعظمة السور المشركون. لما سمعوا الآيات لم يتمالكوا حتى أن المسلمين الذين ذهبوا إلى الحبشة إلى النجاشي كجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ومن معه بلغهم أن قومهم وأن المشركين أسلموا

وهموا بالعودة. يعني: بلغهم الخبر أبشروا مشركوا قريش صناديد قريش أسلموا وهم أسلموا لكن لعظمة القرآن لما سمعوا آيات سورة النجم يتلوها الرسول عليه الصلاة والسلام لم يتمالكوا إلا أن سجدوا لله لم يتمالكوا وإنَّما سجدوا لله. ولذلك في آخر السورة ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾13 (النجم: 62)

إهلاك عاد وثمود وقوم نوح

فما استطاعوا وجدوا أنفسهم ساجدين من عظمة القرآن وتقدم أن العرب ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كانوا يعرفون مكانة الكلام

ويعرفون قدر اللغة والبيان نحن نقرأ القرآن ولا نفهمه إلا من رحم الله بسبب العي الذي عندنا بسبب الجهل بسبب عدم معرفتنا باللغة العربية كما ينبغي أما هم كانوا يسمعون فيفهمون ويعرفون. ولذلك كان الواحد منهم يتوارى لو كان الواحد منهم يعلم أنه بإمكانه أن يأتي بمثل القرآن لأتى بمثله

التي تقدمت في الزمان. وقد أرسل الله إليها نبيه هودا عليه الصلاة والسلام وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا وقال بعضهم: قولوا ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ هل. هناك عاد الثانية اختلفوا في ذلك قالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ الأولى هنا من باب الوصف الكاشف ليس قيدًا ﴿أَنَّمَا﴾ عاد وهي الأولى. يعني: المتقدمة

وقال آخرون: الله عز وجل لما ذكر عاد ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾14 (الفجر: 6-7) قالوا: إن عاد إرم غير عاد التي أرسل الله إليها هودا هذا قول قاله بعضهم لكن الأكثرين على أن عاد هي عاد وعاد هذه كانت تقول من أشدّ منا قوة كان أعطوا قوة شديدة

الواحد فيهم أعطي قوة كبيرة في الطول وفي الجسم وفي القوة حتى إنهم قالوا من أشدّ منا قوة وربنا قال ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾15 (فصلت: 15) فكانوا يزعمون أنه لا أحد أشدّ منهم قوة. والله عز وجل الذي خلقهم أشدّ منهم قوة سبحانه وتعالى

﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ ﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾. وقد أرسل الله على عاد ﴿ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ﴾16 (الذاريات: 41-42) فأهلكتهم أهلكوا بالريح وتحولت هذه الريح إلى نيران فقضت عليهم. بعدما ظنوها أمطاراً تنزل فأحرقتهم

قال الله سبحانه ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ ﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ أهلك. كذلك ثمود قوم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فما أبقى لم يبق شيئًا منهم ﴿فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾. يعني: لا حراك بهم موتًا جثثا هامدا وَقَوْمَ نُوحٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلُ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ أظلم وأطغى

وإنَّما ذكر الله عادا وثمود لأنَّها كانت أقرب لهم في المكان فكانت أخبارهم تتناقل إليهم أما قوم نوح فهم أسبق لأنَّ نوحا أول رسول بعثه الله. ولذلك ربنا قال في شأن هؤلاء ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ﴾ في ثمود وبالليل أفلا تعقلون

﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾17 (الصافات: 137-138). فقد كانوا يمرون على ديار ثمود ويمرون على الحجر فالله يقول لك: م عبر وعظ في هؤلاء وقوم نوح ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ لأنَّ «نوحاً أول رسول بعثه الله» كما يدل عليه حديث الشفاعة وهو أقرب الأقوال لذلك، إذا جاء ذكره مع الأنبياء قدم في الذكر

من حيث الترتيب. ولذلك ترى بعضهم ممن يقول: في تاريخ الأنبياء وقصص الأنبياء يقولون آدم ثم إدريس ثم نوح لكننا لا نعلم ذلك بدليل صحيح والأقرب أن أول رسول بعثه الله هو نوح عليه الصلاة والسلام. وقد تقدم الكلام على ذلك في سلسلة قصص الأنبياء والمرسل قال ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾

قوم نوح كانوا أظلم وأطغى أكثر في الطغيان وأكثر في الظلم نعم كانوا أكثر في الظلم وأكثر في الطغيان نبي كريم نوح عليه السلام ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يدعوهم إلى الله بالليل والنهار والسر والجهار والإفراد والجماعة ولا يتذكرون بل يسخرون منه فهم أظلم وأطغى

قال والمؤتفكة أهوى والمؤتفكة المنقلبة. والمقصود بها قرى قوم لوط قرى قوم لوط عليه السلام والمؤتفكة أهوى. يعني: وقوم لوط الذين قلبهم الله أهوى. يعني: أهواها الله وأهلكها. ولذلك يقال لها: المؤتفكات فالمؤتفكات معناه المنقلبات ومنه الإفك

فالإفك قيل له إفك لأنه قلب للحقائق يقال هذا كلام إفك. يعني: كذب وفيه قلب للحقيقة فقرى قوم لوط قلبها الله لأنَّها قلبت الفطرة حينما أتوا ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وكان الرجل يأتي الرجل ويمارس معه اللواط. وهذا شيء تأباه الفطر فضلًا عن الشرائع. فكان العقاب من جنس العمل أن قلب الله عليهم بلادهم أو قراهم ﴿جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82) ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾18 (هود: 83) فقول والمؤتفكة أهوى. يعني: أهواها الله وأسقطها فغشاها ما غشا

أسلوب يدل على تهويل الموقف فغشاها غش. يعني: غطى ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ﴾. يعني: غطاها وعمها من العذاب ما عمها. يعني: تفكر فيه وتأمَّل! أنت فيه شيء مبهم فغشاها ما غشا كما قال ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ هذا يدل على تفخيم الشيء وتهويله

فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى أَهْلَكَهَا اللَّهُ ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾. يعني: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان بأي آيات ربك ونعمه ودلائله تشك

هل هناك داعٍ للشك أما رأيت قدرة الله على كل شيء أما سمعت بأخبار السابقين مَنْ الذي أهلك عاد مَنْ الذي أهلك ثمود مَنْ الذي أهلك قوم نوح من؟ أما لك في هذا كله عظات وعبر وآيات

خسف المؤتفكة وتهويل ما غشاها

﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾. يعني: تتشكك لا وجه للتشكك لا وجه للتشكك عليك أن تثق وتعتقد في أن الله الذي خلقك هو الذي يستحق العبادة سبحانه وتعالى ﴿وَقِيلَ﴾ إن الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام. يعني: فبأي آلاء ربك يا محمد تتمارى يشكك هؤلاء. يعني: هؤلاء يشككون في ماذا يقولون لك لست رسولنا لا وجه للكلام كما قال ﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ فتكون الآية متصلة بالآيات السابقة. فقال: فبأي آلاء ربك تتمارن والذي عليه أكثر المفسرين أن الآلاء بمعنى النعم

فيقولون الآلاء بمعنى النعم. ولذلك في سورة الرحمن ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا. يعني: فبأي نعم ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَـٰنٍ﴾ وأورد عليهم إيرادات منها أن الله يذكر ذلك بعد الحديث عن جهنم

وبعد الحديث عن الفناء كل من عليها ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾ ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فأين الآلاء في ذلك أين النعم

فقالوا التنبيه والتحذير ربنا يحذرنا ويخوفنا من الموت حتى نعمل له حتى نعمل ونستعد فقالوا هذه نعمة ﴿هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾. ويقول ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فين الآية اللي في جهنم قالوا حينما يذكرون الله بجهنم هذه آية أو آلاء لماذا؟ لأنه تذكير وتخويف

والآية التي معنى من هذا الجنس ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ هَٰذَا حديث عن ماذا حديث عن الوعيد إذ أهلك الأقوام السابقة

ورأيت قولًا لعدد يسير جدًّا من المفسرين وهو قول له وجهه. والله أعلم أن الآلاء ليست على اطراد بمعنى النعم ﴿أَنَّمَا﴾ الآلاء الأشياء العجيبة والأمور العظيمة فقول ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾. يعني: بعجائب ربك

لأن إهلاك هؤلاء الكافرين عجيب وهو دليل واضح على قدرة الله والإماتة وإفناء الخلق إن ﴿نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ دليل على أنها من عظيم قدرة الله وهذه جهنم التي فيها ما فيها تدل على عظمة الله وجليل قدرته سبحانه وتعالى

الآلاء والنذير من النذر الأولى

وهو قول وجيه ويشهد له السياق ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ لا تتشكك في قدرة الله. وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ﴾ هذا نذير قال بعضهم. يعني: هذا المذكور في السورة

نذير ينذركم ويخوفكم أنت حينما تقرأ سورة النجم وترى ما فيها من تهديد ووعيد هذا نذير. هناك بشير ونذير

البشير الإعلام بما فيه بشارة والنذير أو النذارة الإعلام بما فيه تهديد فأنت تبشرني تخبرني بما فيه المسرة والإنذار يعلمني بما فيه التخويف حتى أزدجر هذا نذير أي: القرآن فالقرآن نذير

من النذر الأولى أي: من جنس النذر الأولى. يعني: ما في القرآن نذير من جنس ما هو موجود في الكتب السابقة أو نذير بما جاء لدى الأمم السابقة من عظات وعبر ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ﴾ وبعضهم يقول المراد به الرسول محمد عليه الصلاة والسلام الرسول نذير. يعني: منذر

من النذر الأولى، يعني: من الرسل السابقين الذين ينذرون لأنَّ كل رسول كان نذيرًا لقومه. ولذلك ربنا قال ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ﴾19 (يونس: 2) وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ﴾20 (المدثر: 1-2) وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾21 (الأحزاب: 45)

﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ﴾ أو هذا المذكور من الوعيد إنذار لكم أن يلحقكم ما لحق بها هذه الأمم فاتعظوا واعتبروا ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ﴾ أزفت الآزفة ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ ما معنى أزفت الآزفة

. قالوا الآزفة هي الساعة يوم القيامة ومعنى آزفة اقتربت والآزفة القريبة. إذن معنى الآية اقتربت القريبة فهي قريبة فكيف تقترب. يعني: الآزفة وأنذرهم يوم الآزفة. يعني: يوم القيامة القريب كما قال ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ لكن انظر إلى التعبير القرآني أزفت الآزفة هي آزفة هي قريبة ومع ذلك يقول أزفت هي قريبة. ويقول اقتربت زيادة على قربها لتأكيد هذا القرب أزفت الآزفة. يعني: اقتربت القريبة هي قريبة وهي أقرب ما يكون

أزفت الآزفة وقال بعضهم: الآزفة هنا هلاك هؤلاء المشركين كما جرى في غزوة بدر. يعني: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المشركون انتظروا فالرسول عليه الصلاة والسلام مؤيد من ربه وسيقضي على هؤلاء كما جرى في يوم الفرقان في يوم بدر أزفت الآزفة ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾

أي: لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ نفس كاشفة أو حاله كاشفة. يعني: لا يستطيع أحد دفعها ولا كشفها إذا جاء يوم القيامة هل يستطيع أحد دفعه لا يستطيع إذا جاء أمر الله هل يستطيع أحد منعه لا يستطيع ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾

لا يكشفها إلا الله لا يدفعها إلا الله لا يزيل ما يقع بالإنسان منها إلا الله سبحانه وتعالى

﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟22 ۩﴾ (النجم: 59-62) في ختام السورة الكريمة. بعدما رغب الله ورهب وبعدما هدد وبشر وحذر بعدما ذكر الثواب والعقاب وحال المؤمنين وحال الكافرين حال المتقين وحال الفجار

قال ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾. وهذا الحديث هو القرآن أفمن هذا الحديث الذي يتلى عليكم أفمن هذا القرآن الكريم تعجبون تعجبون وتسخرون وتتكبرون

﴿وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ تضحكون على الرسول حينما يتلو القرآن تضحكون على الرسول ساخرين منه مستهزئين به ولا تبكون لا تتعظون ولا تخشعون كحال أولئك المؤمنين الذين وصفهم الله ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾23 (الإسراء: 109)

أزفت الآزفة والإنكار على الضحك

أفمن هذا الحديث أفمن هذا القرآن تضحكون ولا تبكون ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ وتضحكون

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 45 ↩
  3. آية: ﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 46 ↩
  4. آية: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 47 ↩
  5. آية: ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 48 ↩
  6. آية: ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 49 ↩
  7. آية: ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 50 ↩
  8. آية: ﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 51 ↩
  9. آية: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ ۝ فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ۝ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ۝ هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 53-56 ↩
  10. آية: ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 27 ↩
  11. آية: ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 164 ↩
  12. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 37 ↩
  13. آية: ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 62 ↩
  14. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ۝ إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 6-7 ↩
  15. آية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 15 ↩
  16. آية: ﴿ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ ۝ مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 41-42 ↩
  17. آية: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ ۝ وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 137-138 ↩
  18. آية: ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 83 ↩
  19. آية: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 2 ↩
  20. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ فَأَنذِرْ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 1-2 ↩
  21. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 45 ↩
  22. آية: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ۝ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ ۝ وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ ۝ فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 59-62 ↩
  23. آية: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 109 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة