مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة الشعراء جزء7 لفضيلة

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 68 من 376 · 51 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سياق دعوات الخليل في الشعراء ومقام الطمع في مغفرة الخطيئة
  2. تحرير معتقد أهل السنة في عصمة الأنبياء والمبادرة بالتوبة
  3. مشروعية الدعاء دبر الصالحات ودلالة سؤال الحكم والإلحاق بالصالحين
  4. تحقيق معنى ﴿لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ وبقاء الثناء بالعمل الصالح
  5. فقه استغفار إبراهيم لأبيه ثم تبرؤه منه وتحريم الاستغفار للمشركين
  6. الاستعاذة من خزي الفضيحة وحديث مسخ آزر ذيخاً ملتطخاً
  7. معالم القلب السليم الناجي يوم القيامة وسلامته من الشرك
التفريغ النصي الكامل للدرس

سياق دعوات الخليل في الشعراء ومقام الطمع في مغفرة الخطيئة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

كما ذكر ربنا جل وعلا ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ (الشعراء: 75-89) ﴿أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ﴾

﴿وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى﴾ ويسقيني. وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ رَبِّ هَبْ لِى﴾ ﴿حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾2 (الشعراء: 83)

﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ وَاغْفِرْ لِأَبِي ﴿إِنَّهُۥ﴾ ﴿كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾345. وقد تقدم بيان بعض هذا الحوار

وكذلك تقدم بيان بعض دعوات الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأزيد في البيان فأقول: قال إبراهيم عليه السلام منبهًا لهؤلاء على. قدرة الله على كل شيء وكونه المستحق للعبادة دون ما سواه

فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الْهِدَايَةَ إِنَّمَا مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الله هو الذي. يهديني. وهو إذ خلقني لم يتركني هملاً وإنَّما خلقني ورسم ووضح وبيَّن لي الطريق الذي أسير عليه ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾

وَكَمَا. تَقَدَّمَ. أَسْنَدَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يُسْنِدْهُ إِلَى رَبِّهِ مَعَ أَنَّ الَّذِي يُعْطِي الْعَبْدَ الصِّحَّةَ وَيَحْجُبُ عَنِ الْعَبْدِ الْعَافِيَّةَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَقُلْ والذي يُمرضني. وَإِنَّمَا قَالَ وَإِذَا مَ

﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ فَلَمَّا ذَكَرُوا الشَّرَّ قَالُوا ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾6 (الجن: 10) فِي الْأَرْضِ وَلَمَّا ذَكَرُوا الرَّشَدَ صَرَّحُوا فَقَالُوا ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾. وكذلك في. قراءتنا في سورة الفاتحة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ دون أن نقول غير الذين غضبت

فيما مضى الذي. خلقني. ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ﴾ي وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وهنا قال والذي يمَيِّتني ثم يحين دون حاجة لهو. وذلك والله أعلم كما ذكر بعض أهل العلم النوم لن ينكروا الموت ﴿وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ فما أَنْكَرُوا المَوْتَ

وقال ﴿وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ ثم قال

وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ

يطلب من الله جل وعلا أن يغفرها له. وقد قال عدد من أهل العلم إن تلك الخطيئة هي الكذبات الثلاث التي كذبها إبراهيم عليه السلام حينما قال لقومه إني سقيم وحينما. كذلك قال في شأن سارة هي أختي. وكان لها موضع من الصدق كما هو معلوم أي: كانت من المَعَارِيضِ على قول بعض العلماء

وقال آخرون: بغير ذلك. وقد تقدم بيان هذا على كل فظاهر الآية الكريمة يدل على أن الأنبياء قد يقع منهم بعض الأخطاء. وهذا ما قرره عدد من أهل العلم إذ قالوا: إن الأنبياء والرسل معصومون من الكبائر وأما الصغائر فليسوا بمعصومين منها بمعنى أن النبي أو الرسول قد يقع في ذنب من الذنوب الصغيرة لكن الله ما يقره عليه يعلِّمه الله أنه قد أخطأ

فيعود إلى صَوَابِهِ. وبهذا يقتدي به الناس حتى يعلم الناس أن الرسل من البشر كما أنهم من البشر وأن التوبة محببة إلى الله سبحانه. ولذلك قالوا لو لم تكن التوبة أحب الأشياء إليه لما ابتلى بها أو. لما أمر بها أعظم الخلق عليه لما ابتلى بها أحب الخلق إليه

﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (الفتح: 2) وموسى عليه الصلاة. والسلام. حينما يدعو ربه قائلًا ﴿رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾7 (القصص: 16) فالجواب عن ذلك أن يقال إن الأنبياء والرسل وإن بدرت منهم بعض. الصغائر. فإنَّ الله جل وعلا يعلِّمهم بها

فتكون توبتهم توبة واضحة جلية حتى يقتدي الناس بهم. إذا وقع أحدهم في خطأ ماذا يصنع يتوب إلى الله كما يتوب الأنبياء والمرسلون. وهذا ما قرره أهل العلم وذكره شيخ الإسلام وأن السلف من الصحابة والتابعين لم يعرفوا سوى هذا القول وإنَّما قول من قال إن الأنبياء والمرسلين معصومون من. الصغائر فالمَعْنَى من الإقرار عليها. يعني: لا يذنب النبي ذنبًا ويبقى على الذنب لا، إذا أخطأ

يُعلِمه الله، يقول له: أنت أخطأت، تراجع فيتراجع فإذا تراجع وصدق في رجوعه وهو. كذلك صادق. فهذا فيه تعليم للبشرية تعليم للأتباع إذًا بدر منهم خطأ وكل بني آدم خطَّاء ماذا يصنعون

تحرير معتقد أهل السنة في عصمة الأنبياء والمبادرة بالتوبة

وإلا. فقد ذهب بعض الناس إلى أقوال أخرى كأن يقال إنه من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين فحسنات الأبرار سيئات من المقربين بمعنى أن القليل من الرجل العالي. كثير

وأن النبي. إذا وقع في خلاف الأولى فهو بالنسبة لغيره ذنب كبير ولكنه بالنسبة للنبي من قبيل خلاف الأولى. ولكن الصحيح والله أعلم أن تأخذ النصوص على ظواهرها فلسنا من هؤلاء الذين نرد نصوص الوحي المعصوم بل نقبلها كما جاءت

الله أثبت خطأً أو ذنبًا نثبته. لكننا. نقول إن الله يحفظ أنبياءه ورسله فلا يقرون على المعاصي والذنوب حتى يتمكن الناس من الاقتداء بهم وكما قال الله في شأن الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته. عليه. ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ حسنة

وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ. وهذا كما تقدم يا أيها الإخوة الكرام فيه بيان أن العبد عليه أن يتذكر ذنوبه وأن يستغفر الله منها فها هو خليل الرحمن رزق القلب السليم الذي أعطاه. الله جل وعلا الخير العظيم العابد التقي النقي أمة وحده عليه الصلاة والسلام

ما أجدرهم أن يتوبوا إلى الله وأن يتذكر كل واحد. منا. ذنوبه وخطاياه وأن يضعها أمام عينيه وعليه أن يسأل الله دومًا المغفرة لذنوبه. نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا. وقد تقدم أن النبي صلوات الله وتسليماته عليه كان يدعو ربه قائلًا «رب اغفر لي خطأي وعمدي وجدي وهزلي وكل ذلك عندي» ﷺ ويقول «رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري» صلوات الله وتسليماته عليه ﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾

والعبد يرجو من الله أن يغفر له. خطئه في أول لحظة. يعني: أنت إذا وقعت في معصية وسألت الله فأنت تسأل الله أن يغفر لك في أول لحظة لا تريد أن يؤجل أو أن تؤجل المغفرة إلى يوم. القيامة ﴿أَنَّمَا﴾ تريد أن يطمئن فؤادك وأن تسكن نفسك بزوال ذنبك في اللحظة التي تبت فيها إلى الله جل وعلا

. ولكن إبراهيم عليه الصلاة والسلام دعا ربه قائلًا ﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ قال بعض العلماء: لأنَّ هذا موضع الظهور هو قد غفر له في بداية الأمر لكن هذا الخطأ سيظهر غفرانه أو عدم غفرانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾

يوم القيامة حينما ينظر العبد إلى ما قدم فحينئذ ينظر هل في صحيفة عمله الخيرات هل في. صحيفة عمله تلك الخطيئات فهو يريد أن يعفو الله عنه وأن يغفر له خطيئته يوم الدين فلا يراها عليه الصلاة والسلام ﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾

يحتمل. والله أعلم أن هذه الدعوات التي دعا بها الخليل إبراهيم عليه السلام ربه كانت عقب دعوته لقومه في نفس المجلس. يعني: وهو يدعو قومًا وذكرهم وأقام عليهم الحجة أفرأيتم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ آباؤكم الأقدمون ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ الآيات. بعدما أقام عليهم الحجة وبعدما بين لهم الأمر وأثبت لهم وحدانية الله دعا الله جل وعلا في نهاية المجلس. وهذا فيه أنَّ: العَبْدَ يشرع له أن يدعو الله عز وجل عقب الأعمال الصالحة. وهذا مما دلت عليه النصوص الشرعية. ولذلك الخليل إبراهيم عليه السلام وكذلك ولده إسماعيل عليه السلام حينما رفع القواعد من البيت ماذا صنعا توجه إلى الله عز وجل بالدعاء

﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ فيشرع لنا إذا فرغنا من الأعمال الصالحة أن ندعو الله جل وعلا وأن نتقرب إلى الله عز وجل بما قدمنا من أعمال صالحات

وشرع لنا. كذلك في دبر الصلاة أن. نسأل الله قائلين اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وكذلك أن نتعوذ بما بيّن النبي ﷺ وبما أخبر ﷺ وثبت. عنه اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر «وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» ومن فتنة المسيح الدجال وورد عنه. أيضًا ومن فتنة «المَأْثَمِ والمَغْرَمِ»

﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ توجه إلى الله رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ وقوله: رب هب لي حكم. الحكم قال بعض العلماء: هو النبوة

أي: هب لي النبوة وقال آخرون: هب لي حكمًا أي لُبًّا وعقلًا وقال آخرون: المراد بالحكم العلم والفهم هب لي علمًا وفهمًا ولُبًّا والنبوة فإنْ قال قائل أوليس قد أُوتي النبي أو الخليل إبراهيم عليه السلام النبوة حينئذ

أقول بلى على قول كثير من أهل العلم. قالوا هذا كان بعد نبوته عليه الصلاة والسلام وإنَّما قال ذلك طالبا من الله أن يثبته على نبوته وأن يزيده إنعامًا ومِنَّةً وأن يرسله وأن يجعله مباركا. موفَّقًا مسددا وإن كان الظاهر أنه عليه الصلاة والسلام كان نبيًّا رسولًا وقتئذ عليه الصلاة والسلام

﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِى﴾ حُكْمًا أو هب لي علمًا ارزقني فطنة ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ وكما تقدم فمما يشرع للعبد أن يسأل الله جل وعلا أن يرزقه العلم النافع وأن يرزقه الحكمة والفطنة. وقد كان النبي ﷺ يدعو ربه قائلًا «اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ»

توفني ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ وثبت هذا من دعاء النبي الأمين صلى. الله عليه وسلم إذ قال: اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين ثبت هذا عن نبينا محمد «صلى الله عليه وسلم»

وفي آخر عمره ﷺ وفي مرض وفاته قال: اللهم الرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى ﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِى﴾ حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ يدخل فيهم الأنبياء والمرسلون ألحقني بالصالحين فالصلاح عام يشمل صلاح الأنبياء والرسل ومن دونهم. فهو يريد الصلاح، أعلى درجات الصلاح. وقد كان. كذلك عليه الصلاة والسلام فهو من أولي العزم من الرسل عليه الصلاة والسلام ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ (الشعراء: 75-89) ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الشعراء: 75-89) هذا من. إضافة الموصوف إلى الصفة أي: وأجعل لي لسانًا صادقاً

في الآخرين اجعل ﴿لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾ وعلى ذلك فجيء بالمصدر للمبالغة. والمراد بقوله اجعل لي لسان صدق أي: ذكرًا حسنًا ذكرًا محققًا يثني الناس عليه

ويذكرونني بالمَحَاسِنِ وبالأمور الجميلة فحينئذ يدعون لي ويصلون علي ويسلمون وهكذا تحقق لإبراهيم. عليه الصلاة والسلام وصدق الله إذ قال ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾

وكما قال الله جل وعلا ﴿وَءَاتَيْنَـٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾. وقال وَءَاتَيْنَٰهُ ﴿أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ﴾ ٱلصَّٰلِحِينَ فأعطاه الله جل وعلا في الدنيا ثناء جميلًا ولذلك اجتمع أهل الملل على تقدير إبراهيم عليه السلام

مشروعية الدعاء دبر الصالحات ودلالة سؤال الحكم والإلحاق بالصالحين

. اجتمع. أهل الملل والشرائع على تقدير إبراهيم عليه السلام بل قد ادعاه المشركون لأنفسهم فالمشركون زعموا أن إبراهيم كان مشركًا

واليهود زعموا أن إبراهيم كان يهوديًا والنصارى زعموا أن إبراهيم كان نصرانيًّا اختصم هؤلاء جميعهم في إبراهيم عليه السلام كلهم يريد أن ينتسب إليه

وأن يجر منهج إبراهيم إلى منهجهم وأهل الإسلام يقولون إبراهيم مسلم عليه. الصلاة. والسلام وبين الله جل وعلا الأمر. فقال: ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾8 (آل عمران: 67) ﴿إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾9 (آل عمران: 68)

وقال ﷺ يا أهل ﴿ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ﴾ التوراة ﴿وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تدعون أنه. كان تابعا للتوراة أو كان تابعا للإنجيل كان يهوديا أو نصرانيا كيف يكون وإبراهيم أسبق

عليه الصلاة والسلام فهو والد الأنبياء وإمام الحنفاء جعل الله عز وجل له. القبول في الأرض عليها الصلاة والسلام. ولذلك نحن نذكره في صلواتنا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم

وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» كما باركت على. إبراهيم «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد.

كل هذا من الذكر الحسن وكما تقدم أنه لا مانع ولا بأس أن يرجو الإنسان أن يذكره الناس بالخَيْرِ. إذا لم يكن في ذلك فتنة له ولا سيما. إذا كان ذلك بعد وفاته

فالإنسان إذا ذُكر بالجميل من الناس فإنَّ الناس سيتبعون ذكره بالدعوات. وأما الذي يُذكر بالشر ربما أتبع الناس كلامهم بالسب واللعن. نسأل الله السلامة والعافية. ولذلك لما سُئل النبي ﷺ عن الرجل يعمل الخير ويذكر بالحسن أو يثني الناس عليه قال «تلك عاجل بشرى المؤمن» نعم لا يشرع أن. يمدح الإنسان في وجهه لا سيما. إذا كان ذلك مدعاة لفتنته

وأن من ورائه فيذكر بالجميل ويدعى له ويسأل الله جل وعلا أن يغفر لهذا الشخص وأن يعلي منزلته. نسأل الله - تبارك وتعالى أن يبارك فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يهدينا سواء السبيل وأن يجعل لنا ﴿لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾

ولسان الصدق يتحقق للعبد. بأمور منها صدقه أن يكون العبد صادقًا فإذا كان صادقًا رزق هذا القبول فالصدق يورث العبد قبولاً. ومنها الدعوة إلى الله

فالعبد إذا دعا إلى الله عرفه الناس وذكروه بجميله وبالخير الذي قدمه لهم بفضل الله. ومنها إخلاصه فالإخلاص يبقى ولا يفنى الإخلاص وإن مات صاحبه. فإنَّ ذكره يبقى بفضل الله - تبارك وتعالى وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، فهذه سبل تبقي للإنسان ذكرى وكم من رجل مات

لا شك أن الولد نعمة عظيمة ومنة كبيرة بيد أن الذي. يبقي للإنسان ذكرًا جميلًا هو عمله الصالح وإلا. فقد يبقي الولد غير الصالح لولده ذكرًا سيئا فيسبه الناس ويسبون أَبَاهُ. نسأل الله السلامة والعافية

تحقيق معنى ﴿لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ وبقاء الثناء بالعمل الصالح

ونحن نذكر أئمة أعلاما من أئمة الأمة وبعضهم ربنا لم يرزق بالأولاد ولكننا نذكره ونثني عليه الخير. لما ترك من العمل الصالح ومن العلم النافع بل ومنهم من لم يتزوج

. وهذا. يعني: أن الذي يجلب للعبد الشرف الحقيقي والسؤدد كما ينبغي عمله الصالح بعد علمه النافع فعلم نافع وعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يوصلان العبد إلى السعادة وإلى الخير والبركة العاجلة. والآجلة قال ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الشعراء: 75-89) ﴿وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (الشعراء: 75-89)

كما قال الله ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ﴾ الذين يرثون الفردوس هم. فيها. خالدون لأنَّ الذي يدخل الجنة لا يخرج منها يرثها وكذلك هو مِيرَاثٌ يرثه لأنَّ الكافر كان له مقعد في الجنة لو آمن

فلما لم يؤمن دخل النار. وأخذ. مقعده أهل الإيمان أو أخذ مقاعدهم أي: مقاعد الكفار أهل الإيمان فورثوها بفضل الله واستحقوها بفضل الله وإكرامه وإنعامه قال ﴿وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ الجنة التي. ينعم. فيها أصحابها. إذا دخلوا فيها نعموا بفضل الله جل وعلا حتى أن النعيم يظهر على وجوههم

أن يسأل ربه الجنة وها هو الرجل يرى النبي. ﷺ «وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ» رضي الله عنه يدعوان بدعوات لا يحسنها الرجل. فيقول: يا رسول الله رأيتك تدعو أنت ومعاذ بدعوات لا أعرفها لكنني أدعو بدعوة واحدة قال ما هي قال أقول اللهم إني أسألك جنتك وأعوذ بك من. نارك

قال: حولهما ندندن حول هذه الجملة ندندٍ نهاية المطاف أننا. نسأل الله جنته ونعوذ بالله جل وعلا من ناره وإذا دخل العبد الجنة تمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ونال رضوان الله العظيم. نسأل الله من فضله قال ﴿وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ﴾ ﴿ٱلنَّعِيمِ﴾

﴿وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ (الشعراء: 75-89) إنه الاعتراف بالآباء وعدم التنكر لأفضالهم حتى وإن كان الأب مشركاً

. فالأب كان سببًا في إيجاد العبد فالعبد عليه أن يحسن لوالده ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾10 (لقمان: 14) المصير. ﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (لقمان: 15) ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾11 (لقمان: 15)

أحسن إلى والدك فإبراهيم عليه السلام لا يتنكر لوالده بل يسأل. الله جل. وعلا أن يغفر له وفي الوقت الذي قال له أبوه لئن لم ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَٱهْجُرْنِى مَلِيًّا﴾12 (مريم: 46) أجابه الخليل إبراهيم عليه السلام قائلًا: ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ﴾

﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ﴾. سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ إِنَّهُۥ كَانَ ﴿بِى حَفِيًّا﴾13 (مريم: 47) وصدق في وعده. فقال: لأبيه سأستغفر لك واستغفر لأبيه ﴿وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾. وقد يسأل سائل. فيقول: وأين استغفاره لأمه وأين استغفاره لأمه

قد جاء ذكر ذلك في قول إبراهيم عليه السلام كما ذكر ربنا في سورة إبراهيم ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾. ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾14 (إبراهيم: 41) فإبراهيم دعا لوالديه لكن قال بعض العلماء: كالحسن البصري رحمة الله ﴿أَنَّمَا﴾ خص الأب بالذكر لأنَّ أم إبراهيم وافقت إبراهيم

﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فالعلم. عند الله فقالوا إن الأم أسلمت وأما الأب فهو الذي بقي على الكفر لذلك خصه بالذكر هنا.، والله تعالى أعلم. قال واغفر لأبيه

﴿إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ خصه بالذكر وخص المغفرة بالذكر لأنَّ ذنب أبيه ذنب كبير أنه ذنب الشرك الأكبر أعظم الذنوب، ﴿إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ سُئل النبي ﷺ أي الذنب عند الله أكبر قال ان تجعل الله ندًّا وهو خلقك

لذلك قال ﴿وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ من الضالين من المشركين فالضلال هنا بمعنى الشرك إذ كان أبوه من المشركين كان يعبد الأصنام فسأل الخليل إبراهيم عليه السلام ربه أن يغفر لوالده قال. عدد من. أهل العلم. وهذا كان في بادئ الأمر

فلما تيقن إبراهيم عليه السلام أن والده لن يرجع عن الشرك ولن يتوب إلى الله امتنع عن الاستغفار له وقال آخرون: بل لم. يكن منهيا عن ذلك فلما نهي عن ذلك امتنع عن الاستغفار لأبيه وقال آخرون:

ظل يدعو لأبيه إلى أن مات أبوه فلما مات أبوه. وقد مات على الشرك وهو يعلم أن الجنة محرمة على المشركين محرمة على الكافرين فلما مات أبوه على الشرك امتنع من الدعاء لأبيه أي: من الاستغفار لأبيه. وهذا ما جاء في قوله سبحانه ﴿وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ﴾15 (التوبة: 114)

وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام

﴿مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾. ولذلك ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي ﷺ قال «استأذنت ربي أن أزور قبر أمي فأذن لي». واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي

وهذه الرواية تدل على أن النبي صلوات الله وتسليماته عليه نُهي عن الاستغفار لأمه ليس كما جاءت به بعض. الروايات غير ثابتة من أن الله أحيا له والديه ثم إنهما قد أسلما. فهذا لم يثبت به الخبر عنه عليه الصلاة والسلام. وهذا في أن من بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه فها هو عم النبي ﷺ أبو طالب يموت على الشرك بل وعمه أبو لهب يحكم الله عليه بالكفر هو. حيث

﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ قال بعض العلماء: قدم طلبه للمغفرة أي: لأبيه على منعه أو على. طلبه أن لا يخزيه الله يوم القيامة طلب من الله أن يغفر لوالده ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يسأل الله جل وعلا أن لا يخزيه يوم البعث

. ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾. وقد قال الله جل وعلا حينما ذكر قول أولي ﴿ٱلْأَلْبَـٰبِ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا ً. سُبْحَٰنَكَ ﴿فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ﴾

فقه استغفار إبراهيم لأبيه ثم تبرؤه منه وتحريم الاستغفار للمشركين

. وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ﴿ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى﴾ ٱلظَّٰلِمِينَ حينما توزع الكتب والصحائف فيعطى بعضهم الكتاب باليمين ويعطى بعضهم كتابه بالشمال أو من وراء. ظهره فحينئذ تكون الفضائح

حينما يأتي كل غادر، لكل غادر لواء يوم القيامة يُنصب عند استه ينصب عند استه يقال هذه غادرة فلان ابن فلان أو هذه. غادرة. فلان يؤتى بهذا الغادر

ويؤتى بهذا السارق ويؤتى بهذا الغاصب على صورة. نسأل الله السلامة والعافية حينما يحشر المتكبرون أمثال الذر أي: النمل الصغير في صور الرجال حينما يحشر أقوام ذكرهم الله في قوله ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

نعم قال بعضهم: أنهم يأتون وبطونهم ملأى بالربا الذي أكلوه فيأتي أحدهم كالمصروع الذي أصابه الجن منهم من يحمل مالًا قد. سرقه. ومنهم من يأتي وهو يفعل والآخر وهو يفعل فضائح. نسأل الله السلامة ونسأل الله أن يسترنا في الدنيا والآخرة

قَالَ ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ حينئذ تذهب الأموال وَيَذْهَبُ الْبَنُونَ الْأَمْوَالُ. الَّتِي كَانَ يَسْتَتُرُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كُلَّمَ هَنَّ إِنسَانٌ أَنْ يَقُولَ عَنْهُ أَنتَ سَارِقٌ أَنتَ حَرَامٍ أَنتَ نِصٌّ أَنتَ خَائ

. وقد جاء عن النبي الكريم ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي ﷺ قال «يلقى. إبراهيم عليه السلام أباه آذر وعلى وجه آذر قتر» يلقى إبراهيم أباه يوم القيامة وعلى وجه أبيه قتر. فيقول: إبراهيم لأبيه ألم أقل لك «لا تعصني»

ألم أقل لك لا تعصني. فيقول له يا إبراهيم، اليوم لا أعصيك

اليوم لا أعصيك، اليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم عليه السلام ربي لقد وعدتني ﴿إِلَّا﴾ تخزيني يوم يبعثون وأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟. ولذلك قدم طلبه المغفرة لأبيه: ﴿وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ فأي خزي أخزى من أبي الأبعد

فَيَجْعَلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَبَاهُ فَإِذَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ. والذيخ هو ذكر الضبع ذكر الضبع أو الضبع هذا الذكر الذي هو ذكر الضبع يصير الله أبا إبراهيم على هذه الصورة ملتطخ قال بعضهم: يمسك بعورته وبنتله

. فينظر. إليه إبراهيم عليه السلام. وقد أخذ بقوائمه وألقي به في النار قال بعض العلماء: وإنَّما تحولت صورة والد إبراهيم إلى هذه الصورة حتى لا يتذكر إبراهيم أباه وحتى ينفر من رؤيته. فحينئذ لا يقع مكروه للخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام

قال ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ (الشعراء: 75-89) ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء: 75-89) وقال له الله جل وعلا في الحديث. إني. حرمت الجنة على الكافرين إني حرمت الجنة على الكافرين لا يدخل الجنة كافر أو مشرك قال ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ (الشعراء: 75-89) يوم لا ينفع مال

.

فحينئذ يفعل ما بدا له أما يوم القيامة يذهب عنه ذلك قال الله ذاكرًا قول إبراهيم ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء: 75-89) إلا من. أتى الله بقلب سليم وهو لا ينفعه مال ولا بنون ولا غير ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ ينفعه العمل الصالح

كما في هذه الآية وكما في قوله ﴿يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾. وكما في قوله المال والبنون مع أنَّ الأولاد أعظم من الأموال فالولد أحب إلينا من المال أليس كذلك وولدك

أحب إليك من المال ومع ذلك قدم المال قال يتعلق به. بقاء الذات وأن الولد فيتعلق به بقاء النوع. يعني: بدون المال إذا لم تأكل ولم تشرب ستموت ستذهب أنت

وإذا تعارضت نفسك مع ولدك. فقد يقدم الإنسان نفسه هذا من جهة وقال آخرون لأنَّ الإنسان قد يكون سعيدا؛ وإلا يرزق بالأولاد ممكن واحد يرزق بالأولاد ويرضى ويقنى لكن الذي يرزق بالأولاد. وهو في غاية الفقر ويعيش في ضَنَكِ / شَظَفِ العَيْشِ ولا يجد طعامًا ولا شراب يعيش مهموما مهموما. ثم إنه ليس كل الناس يكون له أولاد أصلًا

ومَنْ الذي قال يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾1617 (الشعراء: 75-89) هل. هذا من تتمة كلام إبراهيم عليه السلام يعني: الخليل إبراهيم عليه السلام دعا ربه ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ (الشعراء: 75-89) وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ﴿وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (الشعراء: 75-89) ﴿وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا﴾ تخزيني يوم يبعثون هذه دعوات خمس

هل انتهى كلامه فجاء التعقيب من الله ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ قال بذلك بعض أهل العلم وقال. آخرون بل هو من. تتمة كلام إبراهيم إذ قال ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ﴾ ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾18 وعلى القول الأول فيكون قوله يوم لا. ينفع خبرًا لمبتدأ أي: هو يوم لا ينفع مالٌ

﴿وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾19 ومن الذين أُوتوا القلوب السليمة إبراهيمُ عليه السلام. ولذلك قال بعضهم: إنه تعقيب من الله ليبين أن إبراهيم لم يخز لأنه ممن أوتي القلب السليم كما قال. هناك في سورة الصافات ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ﴾20 أي: من شيعة نوح

من شيعة نوح عليه السلام ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ﴾ (الصافات: 83) ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾21 (الصافات: 84) فإبراهيم. عليه. السلام صاحب قلب سليم فهو داخل في قوله ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ﴾

وفي حديث النبي ﷺ المذكور آنفا حينما قال إبراهيم لربه أي: ربي. لقد وعدتني ﴿إِلَّا﴾ تخزيني يوم يبعثون. وهذا فيه والله أعلم إشارة إلى أن الله قد قبل من إبراهيم دعواته

إشارة إلى أن الله قد قبل من إبراهيم دعواته. ولذلك تحققت له الدعوات فبقي قوله ولا تخزيني يوم يبعثون فقال: أي ربي لقد وعدتني ان لا تخزيني يوم يبعثون وأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فحول الله صورة أبيه حتى لا يتعلق به الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء: 75-89)

أي: فهذا الذي ينفعك إذا أردت أن تنتفع يوم القيامة وأن تثبت يوم الحسرة والندامة. إذا أردت أن تكفى من الفضيحة والعار فعليك بالقلب السليم سل الله أن يرزقك قلبا سليمًا واسع جاهدًا في أن تحقق القلب السليم

فخير ما يؤتاه العبد. قلب. سليم والقلب موضع نظر الرب قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في مسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم. ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم

الاستعاذة من خزي الفضيحة وحديث مسخ آزر ذيخاً ملتطخاً

وقال عليه الصلاة والسلام ﴿إِلَّا﴾ وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ﴿إِلَّا﴾ وهي القلب. وقد يسأل سائل. فيقول: وكيف أحقق القلب السليم كيف يكون قلبي سليمًا أقول هذا بأمور

ذكرها أهل العلم فقالوا لا يسلم القلب إلا إذا حقق أمورًا أولًا أن يسلم قلبه من الشرك فعلى العبد أن يكون قلبه موحدًا فيسلم القلب من الشرك فحينئذ يكون سليمًا فأول السلامة السلامة من الشرك. فالقلب المشرك ليس بسليم

الأول سلامة القلب ان يسلم قلبك من الشرك ويدخل في هذا المعنى ان يسلم قلبك من الشرك كبير وصغير دقيقة وجليلة ان يسلم. القلب من. الشرك بجميع أنواعه فيسلم قلبك من الشرك بالله

ويسلم قلبك من الاستعانة بغير الله ويسلم قلبك من التوكل على غير الله والاعتماد على غير الله يسلم قلبك من. ذلك هذا بداية الطريق والأمر الثاني: أن يسلم قلب العبد من البدعة بأن يوافق السُّنَّةَ أن يسلم قلبك من البدعة

فبعض الناس أشربت قلوبهم البدع. نسأل الله السلامة فصارت البدع أحب إليهم من السنن يحبون البدع ويتقربون بها إلى الله ويجدون همة ونشاط لا يجدونها في موافقتهم لسنة رسول الله صلى الله. عليه وسلم

تراه. إذا قام بالسنة تكاسل وإذا قام ليؤدي أمرًا محدثًا مختارًا بدعة إذا به صاحب همة وصاحب نشاط. فهذا ليس بسليم القلب السليم هو القلب الذي ينشرح صاحبه للسنة إذًا عرف أن هذا الشيء سنة انشرح صدره له فالذي ينظر إلى السنة فيشمئز ليس بصاحب قلب سليم

الذي ينظر إلى السنة فينقمها أو ينقم أهلها ليس بصاحب قلب سليم في قلبه مرض صاحب القلب السليم يسر بالسنة وبأهل السنة بمن تمسك بسنة. النبي. ﷺ يفرح. إذا سمع السنة يفرح إذا وجد السنة تطبق. فهذا قلبه سليم

أما صاحب الهوى، صاحب القلب المريض لا يفرح بسنة النبي عليه الصلاة والسلام ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾. كذلك يا أيها الإخوة الكرام مما يحقق للعبد القلب السليم أن يسلم من الهوى

معالم القلب السليم الناجي يوم القيامة وسلامته من الشرك

الذي يناقض الاتباع. ان يسلم من هواه. ألّا يكون العبد أسير هواه. وإنَّما يكون طائعا لمولاه. نعم. صاحب القلب السليم يتبع. يتحرك مع الدليل. يتحرك مع الدليل. لا يتحرك مع الهوى. لا يحركه الهوى يمنة ويسرى.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 83 ↩
  3. آية: ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ۝ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ۝ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ۝ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝ رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ۝ وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 75-89 ↩
  4. آية: ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ۝ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ۝ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ۝ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝ رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ۝ وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 75-89 ↩
  5. آية: ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ۝ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ۝ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ۝ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝ رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ۝ وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 75-89 ↩
  6. آية: ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 10 ↩
  7. آية: ﴿رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 16 ↩
  8. آية: ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 67 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 68 ↩
  10. آية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 14 ↩
  11. آية: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
  12. آية: ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَٱهْجُرْنِى مَلِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 46 ↩
  13. آية: ﴿بِى حَفِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 47 ↩
  14. آية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 41 ↩
  15. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 114 ↩
  16. آية: ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ۝ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ۝ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ۝ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝ رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ۝ وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 75-89 ↩
  17. آية: ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ۝ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ۝ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ۝ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝ رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ۝ وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 75-89 ↩
  18. آية: ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ۝ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ۝ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ۝ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝ رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ۝ وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 75-89 ↩
  19. آية: ﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ۝ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ ۝ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ ۝ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝ رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ۝ وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 75-89 ↩
  20. آية: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 83 ↩
  21. آية: ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 84 ↩

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة