مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة البلد جزء1 لفضيلة ا

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 52 من 376 · 46 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مكية سورة البلد ومقاصدها في تسلية النبي
  2. بلاغة القسم بـ لا أقسم وتعظيم شرف مكة المكرمة
  3. أقوال المفسرين في ﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وبشارة إحلال مكة
  4. القسم الإلهي بالوالد والولد وسر تفخيم الأوصاف بـ ما
  5. جواب القسم لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ وطبيعة المكابدة
  6. فضح غرور المنفق مباهاة في أهلكت مالاً لبداً واستشعار رقابة الله
  7. تعداد نعم العينين واللسان وهداية النجدين والتمهيد لاقتحام العقبة
التفريغ النصي الكامل للدرس

مكية سورة البلد ومقاصدها في تسلية النبي

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل. محمد «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد

«اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ» «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فقد انتهينا، يا أيها الإخوة الكرام، بفضل الله سبحانه وتعالى في اللقاء الماضي من تفسير سورة الفجر وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى تفسير سورة البلد قال الله سبحانه ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾2 (البلد: 1-4)

﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يَقُولُ أَهْلَكْتُ3 مَالًا لُّبَدًا أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ (البلد: 5-12) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ

﴿أَوْ إِطْعَـٰمٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا هُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌۢ﴾4 (البلد: 14-20)

هذه السورة التي معنا، يا أيها الإخوة الكرام، تسمى بسورة البلد وهي كما ذكر غير واحد من أهل التفسير من السور المكية بالاتفاق. فقد نقل عدد من أهل العلم الاتفاق على مكيتها كابن الجوزي والقرطبي وغيرهما

وكما تقدم معنا مرارًا أن السور المكية لها أسلوبها ولها طريقتها يتعرف عليها الإنسان. وجدير به حينما يدخل في هذه السور أن يدرك ما هو قادم عليه فيتدبر هذه السور التدبر اللائق بها بفضل الله سبحانه وتعالى لذلك نرى بفضل الله سبحانه وتعالى أن في هذه السورة

ردًّا على المنكرين للبعث والنشور وفيها. كذلك ذكر للوعد والوعيد ذكر لحال أهل الجنة ولحال أهل النار فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

ابتدأ الله جل وعلا هذه السورة المباركة. بقوله ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾. وقد ذهب بعض العلماء إلى أن السورة مدنية لذلك بعضهم طعن في هذا الاتفاق. ومنهم من استثنى الآيات الأربع الأولى وسيأتي بيان ذلك في موضعه بعد قليل إن شاء الله تعالى

ابتدأ الله جل وعلا هذه السورة المباركة بقوله لا أقسم. بهذا. البلد. وهذا أسلوب قرآني فريد ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وتقدم قوله لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ومضى معنا قريبًا قوله عز وجل ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ﴾ ﴿وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ والقمر. إذا اتسق

بلاغة القسم بـ لا أقسم وتعظيم شرف مكة المكرمة

وتقدم أن هذا الأسلوب القرآني وهو لا أقسم لأهل العلم فيه أقاويل متعددة فمنهم من يرى أنَّ لا هنا نافية. ومنهم من يرى أنها حرف صلة ومنهم من يرى أنها تفيد التأكيد. وقد مضى تفصيل ذلك فلا نطيل بذكره

لكن القول الذي اعتمده عدد من أهل العلم أن قوله ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ بمعنى أقسم بهذا البلد فيكون المقصود من. ذلك التأكيد ودليل ذلك

وأيضًا هذا أسلوب ربما جاء مع القسم كما في قوله سبحانه ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾5 (النساء: 65) والمعنى. فوربك لا. يؤمنون ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾. وقد تقدم أن بعض المفسرين ذكروا أن ذكر «لا» له مغزى فهي من جهة تفيد القسم ومن جهة تفيد أن الأمر واضح جلي لا يحتاج إلى قسم لو. أبصره المبصرون أو تعقله المتعقلون ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾

﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ وحينما نسمع القسم فكما تقدم مرارًا فهناك للقسم أركان أربعة فهناك. المقسم. وهناك المقسم به وهناك المقسم عليه وهو جواب القسم وهناك أداة القسم فالمقسم هنا من وفي كل موضع من القرآن حينما نقول منه من كلام الله. ابتداءً

هو. الله عز وجل والمقسم به البلد ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ والمقسم عليه هو قوله عز وجل بعد ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ووالد وما. ولد

. ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ المقصود بهذا البلد هو بلد الله الحرام مكة المكرمة. ومما يؤكد. أيضًا ويقوي أن المراد بالقسم أو بقوله لا أقسم القسم أن القسم وقع بالبلد الحرام في القرآن الكريم

﴿وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾6 (التين: 3-4) ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ أي: بهذا البلد الحرام ﴿إِلَّا﴾ وهو بلد الله الحرام مكة المكرمة لا أقسم بهذا. البلد

وجاء باسم الإشارة هذا. وذلك لأنَّ هذا البلد معروف في الأذهان ويتردد عليه الناس دومًا وكذلك فإذا كانت السورة كما تقدم مكية. فإنَّ المشركين يشاهدون البلد الحرام بل ويقطنون فيه ويقيمون فيه ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وأنت حلٌّ بهذا البلد

هنا في قوله سبحانه ﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾. العلم. عدة أقوال فمنهم من يرى أنَّ معنى قوله عز وجل وأنت حلٌّ بهذا البلد أي: وأنت تحلُّ في هذا البلد بمعنى وأنت يستحلُّك المستحلون في هذا البلد

. فيكون. قوله حل جاء اسم مصدر من أحلَّه، أي: صرت حلالًا لأهل مكة أهل مكة يقدرون الصيد في الحرم ويقدرون شأن الحيوانات والطيور ومع ذلك استباح دمك وأرادوا. القضاء. عليك فيكون المعنى

﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وأنت مستحل دمك في هذا البلد. وهنا بعض المفسرين جنح إلى أن لا تكون حينئذ نافية وقالوا يكون المعنى حينئذ ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ بسبب ما يجري لك من أذى

أقوال المفسرين في ﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وبشارة إحلال مكة

وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بِهَذَا. الْبَلَدِ حِينَمَا تُعَظَّمْ وَحِينَمَا تُوَقَّرْ فَإِنَّ الْبَلَدَ يَرْتَفِعُ قَدْرُهُ بِرِفْعَةِ أَهْلِهِ. ولذلك إذا كان في البلد أناس صالحون. وكان الغالب على أهل البلد الصلاح، أي: على أهلها الصلاح قيل لها بلد ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أو قيل لها بلدة صالحة والعكس بالعكس. وقد ذكر بعض المفسرين شيئًا من ذلك في التعبير القرآني بالقرية وبالمدينة وأن مجيء المدينة جاء لرفعة قدر أصحابها كما في قصة أصحاب القرية

فبعدها قال الله. ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ﴾ (يس: 20) وهي في بداية الأمر قال ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَـٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾7 (يس: 13) فمنهم من قال هذا على سبيل التنويع. ومنهم من قال لما ذكر المكذبون عبر بالقرية

وكذلك في سورة الكهف ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا﴾8 (الكهف: 77). وذلك لأنهم لم يكرموا الضيوف

ولكن في حالة الكنز. وكان أبوهما صالحًا قال فوجد فقال الله سبحانه وتعالى في شأن ذلك وذكر أنها المدينة. ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾9 (الكهف: 82). وذلك لوجود الرجل الصالح فيها والعلم عند الله

حل به أي: استحل دمك وقال بعض العلماء: هذا على ذلك فيه ما. يسميه أهل العلم بحسن مستفتح أو إن شئت فقل فيه براعة الاستهلال. وذلك لأنَّ جواب القسم قوله ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾

أي: لقد خلقنا الإنسان كما سيأتي في عناء وفي مشقة على قول الأكثرين ومن هذا العناء والمشقة ما. لحق النبي ﷺ عليه وآله وسلم من أذى المشركين فيكون في هذا تسلية له وتسلية عنه صلوات ربي وتسليماته عليه ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وأنت حل. بهذا. البلد والقول الثاني

وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ أي: وَأَنتَ يَحِلُّ لَكَ مَا فِي هَذَا الْبَلَدِ فيكون ذلك من الحِل وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ أي: ما تصنع بهذا. البلد. حلالٌ لك حلالٌ لك. وقد جاء من السنة ما يدل على هذا المعنى إن هذا البلد بلدٌ حرام حرمه الله منذ أن ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾

وقال النبي ﷺ «لا يُنفَّر صيدُها ولا يُختلَى شوكُها وإنها لم تحلَّ لأحدٍ من قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ بعدي ولم تحلَّ لي إِلَّا سَاعَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ نَّهَارٍۭ. ثم عادت حُرمتُها اليوم كحُرمتِها بالأمس ﴿إِلَّا﴾ فليُبلِّغ الشاهد منكم الغائب» وفي لفظٍ. فإن قال قائلٌ

أو فإنَّ ترخص وقال قد فعل رسول الله ﷺ فقول قد أحلها الله لرسوله ولم يحلها لكم أو كما قال صلى الله عليه وسلم: فعلى ذلك قوله وأنت حلٌّ بهذا البلد حلالٌ لك ما تصنع في هذا البلد حلالٌ لك أن تدفع الضر عن نفسك وحلالٌ لك أن تفتحها. عنوة. وأن تدخل مكة

وعلى ذلك ففي الآية الكريمة إشارة إلى فتح مكة المكرمة في الآية الكريمة إشارة إلى أن النبي ﷺ وإن كان في بادئ الأمر قد. جرى له ما جرى

وَتَعَرَّضَ لِمَا تَعَرَّضَ لَهُ مِنَ الْأَذَى فَإِنَّهُ صَلَوَاتُ رَبِّي وَتَسْلِيمَاتُهُ عَلَيْهِ سَتَكُونُ مَكَّةُ حَلَالًا لَهُ يَنَالُ مِنْهَا مَا يُرِيدُ يُيَسِّرُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. لَهُ

. فقالوا: هذا فيه إشارة إلى ما سيكون بعد وهو فتح مكة. وهذا موجود في كتاب الله سبحانه وتعالى أن يكون في القرآن إشارات إلى ما يكون بعد ذلك قال الله ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾10 (القمر: 45) والسورة مكية. وقد وقع ذلك كما قال الكثيرون في غزوة بدر فلا بأس بذلك. وهذا الذي حمل بعض المفسرين على أن قالوا: إن السورة مدنية

أنهم قالوا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أحل الله مكة للرسول ﷺ أحلها له عام الفتح. وهذا في السنة الثامنة من هجرته صلوات ربي وتسليماته عليه قالوا. إذن السورة مدنية لكن الصواب الأول ولا يلزم من ذكر أمر مستقبلي أن تكون السورة مدنية وعلى ذلك فقوله: ﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ أي: ستكونوا

سيكون هذا البلد أو سيكون هذا البلد حلالًا لك ولا مانع أن يعبر ويقصد بذلك الاستقبال كقوله ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾11 (الزمر: 30) فهل النبي ﷺ حينما خوطب. بقوله. إنك مَيِّت. يعني: الآن ولا مستقبلًا مستقبلًا. كذلك وأنت حلٌّ أي: مستقبلًا بهذا البلد

وثم قول ثالث وهو أن المراد بالآية الكريمة ﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ أي: وأنت حال بهذا البلد أي: وأنت مقيم. بهذا البلد فيكون المعنى على ذلك أقسم بالبلد لوجودك فيه

أقسم بالبلد لوجودك فيه أقسم بهذا البلد، لمَ؟ لأنك مقيم فيه. فهذا يدل. أيضًا على ما ذكر سابقًا من أن شرف البلد لشرف أهله. ولذلك إذا كان المسلمون كانت لهم الغلبة في بلد من البلاد يقال له: بلد إسلامي فهكذا وأنت حل بهذا البلد أي أقسم بهذا البلد لأنك مقيم فيه

. فشرف هذا البلد بوجود النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه. وهذا القول رده بعضهم بقوله ﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ قالوا لا يعرف لغةً أن حل تأتي بمعنى حال

حلٌ تأتي بمعنى الحلال هذا صحيح ومعروف وتأتي أيضًا. بمعنى مستحل أو يستحل هذا موجود لكن وأنت حلٌ تأتي بمعنى حال مقيم. قالوا هذا غير معروف في لغة العرب

إلا أن بعض أهل العلم قد قبلوه وقالوا هذا لا يضر. فإنَّ المعنى صحيح ممن مال إلى ذلك الشهاب الخفاجي لكن ابن عاشور رحمة الله وكذا عدد من أهل التفسير رفضوا ذلك وقالوا هذا غير معروف ولا سائغ في. اللغة والمعول في ذلك على النقول الموجودة في كتب العرب على كل فهذه أقوال ثلاثة ذكرها أهل التفسير في الآية الكريمة

﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وأنت حل. بهذا. البلد أي: يستحلك أهلها فيؤذونك مع أنَّها بلدة محرمة أو مع أنَّه بلد حرام أو أن المعنى أقسم بهذا البلد لوجودك فيه أو أن المعنى لا أقسم. بهذا. البلد أي: أقسم بهذا البلد وأنت ستستبيح ﴿مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ عز وجل لك

مكة حلالًا لك ينصرك الله ويؤيدك ويسر لك الأمر ويفتح لك مكة لا. أقسم. ﴿بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾. وهنا جاء هذا الاسم المظهر في موضع الضمير فلم يقل ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وأنت حلٌّ به

﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ وأنت حل به وهو لو. قالوا أنت حل به إذ هو هذا البلد ﴿أَنَّمَا﴾ كرر فقال: حل به فتكرر ذكر اسم الإشارة وتكرر ذكر الاسم وهو. البلد. وهذا من باب التنويه بشأنها وبيان قدرها والله أعلم حل به

﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ لَا أُقْسِمُ. بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ على ذلك فقوله: وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ جُمْلَةٌ مُعْتَرَضَةٌ لأنَّ المعنى لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ حَالَةَ كَوْنِك

التقدير. أقسم. بهذا البلد وأقسم بوالد وما ولد ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ من الوالد ومن المقصود بقوله وما ولد ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قال عدد من. أهل. التفسير المقصود بذلك إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ووجهه

ترجيحهم هذا القول

أن الله جل وعلا ذكر البلد وذكر النبي ﷺ وأنت حلٌّ بهذا. البلد. فذكر الوالد وما ولد. وهذا البلد الحرام يشرف أهله بالنسبة إلى خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام. فقال: ووالدٍ هو إبراهيم وما ولد إسماعيل ومن تلاه ويدخل في ذلك النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه

وقال آخرون: بل قوله ووالد نبدأ من البداية لماذا. نقصرها على. إبراهيم نطلع فوق يبقى آدم يبقى ووالد أي: وآدم وما ولد أي: وبنيه فأقسم الله بالوالد أي: بآدم وبه

القسم الإلهي بالوالد والولد وسر تفخيم الأوصاف بـ ما

ولم يعين لنا والداً. ولا. يبين لنا ما ولد فالمختار في ذلك العموم فيصح أن يقصد به آدم أو أن يقصد به إبراهيم أو أن يقصد به الذرية كل ذلك سائغ وصحيح. لأن. اللفظ يحتمله والأصل في ذلك حمل الألفاظ على العموم إذ لم يرد دليل على التخصيص ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾

وإلا فبعض العلماء يحمل وما ولد على العاقر الذي لا. يلد وبعضهم يعكس فيحمل الوالد على ذلك وإن كان في ذلك ضعف.، والله تعالى أعلم. فالوالد في إشارة إلى أن له ولد وما ولد فيه إشارة. أيضًا إلى ذلك ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ وأيضًا لأنَّ قوله لقد خلقنا الإنسان والإنسان اسم جنس فهو يدل على العموم. فهذا يناسبه أن يكون ما أقسم به. كذلك عامًّا، والله تعالى أعلم. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ ولم يقل ووالد ومن ولد

ووالد ومن ولد ﴿أَنَّمَا﴾ قيل ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ ومن المعروف أنَّه. إذا جاء وقصد بذلك العقلاء أو العلماء ذوو العلم كما تقدم فإنَّ التعبير الغالب في ذلك أن يعبر بماذا أن يعبر بمن لكن جاء التعبير هنا بما

قال بعض. العلماء يُستعمل ما في باب التفخيم. وذلك لأنَّ ما أكثر إيهامًا أو إبهامًا مما أكثر إبهامًا من وإذا كانت أكثر إبهامًا منها فهي أكثر تعظيمًا منها فلذلك في جانب التعظيم. وفي جانب مراعاة أوصاف تقدم ما على من ومن ذلك قول الله سبحانه ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾12 (آل عمران: 36)

والقراءة الأخرى والله أعلم بما وضعته ولم يقل. والله أعلم بمن لما قال بما. فهذا. أيضًا لتفخيم هذا المولود لتفخيم هذا المولود وكذلك هنا، والله تعالى أعلم. وكذلك إذا روعي باب الأوصاف كقوله ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ﴾13 (النساء: 3) ولم يقل فانكحوا من طاب لكم لأنَّ المقصود هنا

صفة ما طاب لكم من. النساء هذا هو المقصود فلما قصد الوصف غُلِّب ذكر ما والعلم عند الله قال ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ وإذا كان ربي عز وجل قد. أقسم بالوالد وما ولد. فهذا يدل على أن الولادة نعمة وهي. كذلك ورزق الأولاد منه. وقد قال الله سبحانه ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾14 (الشورى: 49) قال الله سبحانه ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾. ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾

لقد خلقنا أي: والله ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ فهي موطئة أو مؤذنة بقسم مقدر كما تقدم أيضًا مرارًا والله ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾. وهذا كما تقدم مناسب لذكر وأنت حلٌّ بهذا البلد على أحد الأقوال في ذلك أو أن يكون في ذلك إشارة إلى حقيقة تعتري عموم بني آدم عموم. الإنسان. فقال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾

لا يسلم إنسان من المشاق ومن المصائب والابتلاءات فالدنيا دار محن وابتلاءات ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ أي: في عناء أو. مشقة هذا هو المعنى المختار عند الأكثرين من أهل التفسير

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ أي: في عناء ومشقة وأصل المادة كبدة يقال كبدة أي: أصابه في. كبده. ولمَّا كانت الإصابة في الكبد إصابة

قوية ومؤثرة صار يطلق على من ألحقت به مشقة كبده. ثم صار يطلق الفعل وإن لم يتعلق بالكبد. فيقال ذو كبد أو ذو كبد أو كبده أو كبد ويقصد بذلك عموم المشقة

. والله أعلم ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ أي: لقد خلقنا الإنسان في نصب وفي تعب وفي مشاق فهو في الدنيا في دار ابتلاءات

وبعض أهل العلم يجعل. المقصود. بالإنسان هنا الإنسان الكافر يقول إن المقصود بالإنسان هنا الإنسان الكافر وعلى ذلك فيقصد بقوله ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ أي: في شقاء. وأما أهل الإيمان وإن ابتلوا فإنَّهم في سعادة بطاعة ربهم عز وجل والأولى حمل الآية على العموم قال الله ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾

ومن أهل العلم من قال بل. المراد بالكبد الاستواء والاعتدال والانتصاب فالكبد يأتي بمعنى الانتصاب وبمعنى الاستواء فتكون الآية في معنى: قوله عز وجل ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ وكقوله الذي خلقك. فسواك. فعدلك ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: صورة ما شاء ركبك

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ أي: في انتصاب قامة وكذلك في استواء واعتدال وقول. ثالث قالوا: إن المراد بالإنسان آدم عليه السلام. والمراد بالكبد ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ قالوا المراد به كبد السماء أو المراد به السماء

جواب القسم لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ وطبيعة المكابدة

أي: لقد خلقنا آدم في السماء والمعنى لقد خلقنا آدم عليه. السلام سابقًا. وهذا في الحقيقة بعيد لأنَّ المشهور من معنى الكبد ما تقدم سابقًا وهو أن المراد به المشقة والنصب. ثم الأولى أن يحمل قوله الإنسان على أنه جنس وليس مقصورًا على آدم عليه الصلاة والسلام له أقسم بهذا البلد ﴿وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾

﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾. ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ لقد خلقنا الإنسان في نصب وفي تعب وفي ابتلاءات فالدنيا دار محن ودار ابتلاءات فالعبد العاقل هو الذي يدرك ذلك لذلك يجعل دنيا. دار. ممر ولا يجعلها دار مستقر

لا يجعل الدنيا أكبر همه ولا يجعلها مبلغ علمه وإنَّما يجعل بغيته الوصول إلى الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل لقد. خلقنا. الإنسان في كبد ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾

يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ ولساناً وشفتين ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ قال عز. وجل ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ هذا الذي حمل بعض المفسرين على أن يقولوا إن المقصود بالإنسان هو الإنسان الكافر. قالوا: لأنَّ الآيات بعد جاءت بتوبيخه

﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾. فهذا في حق العبد الكافر فقالوا: هذا هو الإنسان وبعض العلماء يقول المراد به الجنس. ثم بعد ذلك خوطب نوع منه وهم الكفار أيحسب أيظن ﴿أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾

أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَيَظُنُّ الْإِنسَانُ أَنْ لَنْ يَقَدِرَ عَلَيْهِ. أَحَدٌ. أَيَظُنُّ الْإِنسَانُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا غَيْرُ قَادِرٍ عَلَيْهِ غير قادر عليه في ماذا الآية جاءت مطلقة لذلك ذكر المفسرون فيها أقوالًا وهي محتملة فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: . أَيَحْسَبُ. الْإِنسَانُ أَنْ لَنْ يَ

ايحسب الإنسان ان لن يقدر الله على بعثه ويقولون ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ استواء واعتدال فالذي خلق قادر على الإعادة ويربطون هذا بالبعث. ويجعلون هذا برهانا قد سبق ما يدعيه أولئك.

﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ أو أيحسب أن لن يحاسبه الله وأن لن يقدر على عقابه أو ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ﴾ الله على أخذ ماله منه كلها. محتملة وهي صحيحة. وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. وهذا فيه تهديد لهؤلاء الكفار وزجر لهم ووعيد ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾

يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا وقوله: أيحسب أن لا يقدر عليه أحد. يعني: أيظن. وهذا أمر يتعلق بالنفس فنفسه خبيثة ثم ذكر الله عز وجل بعض مقاله الخبيث

وذكر. أيضًا بعض أفعاله الخبيثة فالله ذكر لنا من صنع الكفر الاعتقاد الخبيث وذكر لنا القول الخبيث والفعل الخبيث سلمنا الله وإياكم. فقال: ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾

هذا ظن خبيث ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾. فهذا الذي يظن أن الله لا يقدر عليه هذا ظنه ظن فاسد واعتقاده اعتقاد فاسد فهو ذو نفس مشينة خبيثة. نسأل الله السلامة يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا

. فهذا. أيضًا فعل فاسد فالكافر يصدر منه الاعتقاد الفاسد والقول الفاسد والفعل الفاسد وقدم ذكر الاعتقاد لأنه أهم وأعظم ولأن الأعمال تصدر عن عقيدة

فضح غرور المنفق مباهاة في أهلكت مالاً لبداً واستشعار رقابة الله

فمن كان ذا عقيدة. صحيحة صدرت عنه الأفعال الجميلة ومن كان ذا عقيدة فاسدة صدرت عنه الأفعال الخبيثة. وقد قال الله ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾15 (الإسراء: 19) قال الله ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا

. ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ يقول على سبيل الكبر وعلى سبيل البطر أهلكت، قضيت وبددت مالًا لبدًا أي: مالًا كثيرًا لقد أهلكت مالًا كثيرًا فرقت المال هنا وهناك. وقال بعض. العلماء بل المقصود لقد أهلكت مالًا كثيرًا فيه

الرد على محمد ﷺ أو القضاء على دعوته فربنا يذكر ماذا يصنع الكفار ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا

فرق ماله في الطعن في النبي ﷺ والقضاء على. دعوته وقال بعضهم: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا أي: وزعته هنا وهنالك على الفقراء والمساكين أو على الناس لكنه لا يقصد بذلك القربة ﴿أَنَّمَا﴾ يذكر ذلك تفاخراً

وَأَصْحَابُ. هَذَا. الْقَوْلِ قَالُوا هَذَا ذَكَرَهُ اللَّهُ هُنَا وَذَكَرَ مَا يُقَابِلُهُ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَـٰمٌ فِى يَوْمٍ ذِى﴾. ﴿مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا﴾ م

أما المؤمنون فهم ينفقون عن عقيدة رشيدة وعن اعتقاد صحيح يقصدون بأعمالهم وجه الله عز وجل ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾. وأصل. لبدًا من الاجتماع وقال بعضهم: أي: من اللبدة

المجتمع أو ما اجتمع عليه فعلى ذلك ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ مالًا اجتمع والمال ﴿أَنَّمَا﴾ يجتمع. إذا كان كثيرًا فهو إشارة أو فيه إشارة إلى كثرته والقراءة الأخرى ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ بالتشديد وهي تدل على هذا المعنى. أيضًا ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾

وقوله: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ فيه أن العبرة ليست بكثرة الإنفاق وإنَّما العبرة بحسن الإنفاق فكم من. شخص ينفق كثيرًا إلا أن نفقاته ذاهبة غير مقبولة عند الله

وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ لَا يُنْفِقُ إِلَّا مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ﴾ لَكِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَبَقَ دِر

العبد الذي يخلص لله جل وعلا ويتقي الله. فيما. ينفق له أجره. ولذلك قال بعضهم: في قوله ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وبعد ذلك ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ أي: على حسابه على إنفاقه واكتسابه

فجعلوا هذا متعلقًا بمسألة الإنفاق. يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ أيظن هذا الإنسان أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ لم يطلع عليه أحد فالله جل وعلا يراه ولا تخفى عليه. خافية. سبحانه عز وجل. وهذا فيه أيضًا

وليس بصادق فربنا يقول يحسب أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ

أو يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا وهو توزيعٌ أو ويكون هذا التوزيع توزيعًا محرمًا أو فيما يضر ولا ينفع. فيقال له: ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ أو يكون قوله ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ أي: في فعله وقوله: واعتقاده فالله مطلع على ذلك كله سبحانه وتعالى. ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾

وجدير بكل العباد أن يتذكروا هذه الآية دوماً، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ كما قال أيضًا ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ يراه وكما قال ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٱلَّذِى16 يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾ (الشعراء: 217-219)

فالعبد المؤمن حقًا هو الذي يراقب الله جل وعلا ويعلم أن الله عز وجل مطلع عليه. أيحسب أن لم. يره أحد ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ ولسانا وشفتين ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾17 هكذا بهذا الأسلوب العظيم مع هذا الجحود ومع هذا الكفر ومع هذا الإنكار

ومع هذا التكذيب مع. هذا. الكبر مع قول هذا المفتري المدعي الذي أنعم الله عز وجل عليه بالمال الذي بدد ماله فيما لا ينبغي يذكره الله جل وعلا بنعمه المتتابعة

عَسَاهُ أَنْ. يَرْعَوِيَ. عَنْ غَيِّهِ وَعَسَاهُ أَنْ يَتُوبَ إِلَى رَبِّهِ عَسَاهُ أَنْ يَنْزَجِرَ وَأَنْ يَدَّكِرَ وَأَنْ يَتَّعْظَ وَأَنْ يَعْتَبِرَ ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ (البلد: 8-10) قال بعضهم: هذا. متعلق. بقول ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ التي سابقة وقال بعضهم: ب

لماذا يدعي أن الله لن يقدر عليه أما نظر إلى نفسه ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾

الذي. أعطاك. هذا كله مَنْ الذي أعطاك العينين ومَنْ الذي أعطاك اللسان مَنْ الذي أعطاك العينين ومَنْ الذي أعطاك اللسان والشفتين إنه الله سبحانه مَنْ الذي هداك النجدين إنه. الله سبحانه فهو قادر على أن يؤاخذ العباد وعلى أن يبعث العباد سبحانه جل وعلا

﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ وفي مثل هذا الموضع يكون قوله ألم محتمل للأمرين. إما أنها على المعنى المعروف وهو باب التقرير. فهذا من باب التقرير أو أن يكون هذا من باب الإنكار ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ يوبخه ويقرعه

﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ ذكره بالعينين والعينان نعمتان عظيمتان أنعم. الله جل وعلا بهما على عباده. ولذلك هذا الذي يسلبه الله تلك النعمة فيصبر يعوضه الله عنها الجنة كما جاء عن النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم لأنَّ العين نعمة عظيمة نعمة. عظيمة بها ننظر بها نتدبر ونتأمَّل! ونعتبر قال الله ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ ولساناً وشفتين

مَنْ الذي جعل له هذا اللسان الذي ينطق به لو أنَّ الله لم. يعطيه هذا اللسان الذي ينطق به ماذا كان سيكون ماذا كان سيقول إليه أمره ماذا كان سيصنع وكيف يفهم الناس وكيف يخاطب الناس ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾. ولسانا. وشفتين ولم يكتفِ بذكر اللسان

وإنَّما قال ولسان وشفتين. وهذا لبيان تمام النعمة وأن النعمة تكمل بالأمرين فاللسان بلا شفتين لا يتم به المقصود والشفتان بلا لسان لا يتم بهما المقصود وإنَّما الشفتان باللسان

ويستطيع العبد. النطق على خير ما يكون بفضل الله سبحانه وتعالى وأيضًا. فقد جعل الله عز وجل الشفتين زينة للفم وتصور معي أخي الكريم لو لم يكن لنا الشفتان كان. هناك لسان

تعداد نعم العينين واللسان وهداية النجدين والتمهيد لاقتحام العقبة

بدون الشفتين وانظر إلى منظرك. الآن وإلى صورتك لك اللسان ولك الشفتان وهناك الأسنان كل ذلك بفضل الرحمن سبحانه وتعالى ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ ولساناً وشفتين ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾. جعل الله عز وجل لهذا العبد العينين ينظر بهما إلى الحلال وإلى الحرام

لينظر في آيات القرآن لينظر في آيات الكون ما أعطاه الله العينين ليعصي بهما. ربه عز وجل أعطاه الله اللسان والشفتين لماذا لينطق بالحق وليقول الصدق ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾ ولسانا وشفتين ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ أي: السبيلين

﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ أي: السبيلين أي: دللناه فالهداية هنا بمعنى الدلالة أو الدلالة ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ ويكون المعنى وهديناه الطريقين دللناه على الطريقين وبينا له طريق الخير وطريق الشر فتكون الآية كقوله ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ الأذى

﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ إذًا قوله ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ أي: السبيلين أو الطريقين طريق الخير وطريق الشر وقال بعض العلماء: بل المراد بالنجدين هنا الثديان. وهديناه. النجدين. يعني: هديناه الثديين وقال. وهذا مناسب لما ذكر قبله

فالله عز وجل يعدد عليه بعض نعمه التي تتعلق بصورته وخلقه. ومنها العينان ومنها اللسان والشفتان ومنه أن الطفل يهدى إلى ثدي أمه بفضل الله سبحانه وتعالى

فيلتقم الطفل ثدي أمه دون حاجة إلى معلم. وهذا من فضل الله وإنعام ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ وقالوا الأصل فيه أنه الطريق المرتفع والثدي. أيضًا مرتفع

أو ليس على نفس الطريق التي عليه جسد المرأة كما لا يخفى إلا فالقول الأول هو القول المرجح عند الأكثرين وكثير من المفسرين يقتصر عليه. فيقولون إن معنى قوله سبحانه ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ أي: السبيلين طريق الخير وطريق الشر أي: دللناه على الطريقين ميزنا له الآن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ له أسلك هذا الطريق ولا تسلك. هذا. الطريق

وقالوا إن النجد هو الطريق المرتفع هذا في الأصل

وقالوا الذي تكون ثمة مشقة في الوصول إليه فقالوا. وذلك لأنَّ طريق الخير يحتاج إلى بذل وإلى جهد فعُبر عن هذا الطريق بالنجد وقال بعضهم: قصد به طريق الخير. ولكن جاء على أسلوب التغليب. فقال: ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ ومنهم من قال بل في كليهما مشقة أن طريق الخير ففي الدنيا

وَأَمَّا طَرِيقُ الشَّرِّ فَفِي الْعَاقِبَةِ فِي الْآخِرَةِ

﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ دللناه. وبينا له السبيل ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ فهل نسلك طريق الخير ليصل إلى جنات النعيم فيكون قوله ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ متعلقًا بما سبق في قوله وهديناه ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾

﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ على. قول الأكثرين يقولون: إن لا نافية أي: فلم يقتحم العقبة إلا أن هنا إشكالًا عندهم وهو أن لا نافية. إذا دخلت على الفعل الماضي فإنما تأتي في حالة التكرار

ولا تأتي بفعل واحد في حالة الماضي كقول ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ﴾ فتأتي بالأمرين فإذا قال لا. كذا ولا كذا. وهنا قال ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ فجاء فعل واحد وأجاب عن ذلك أهل العلم فقالوا. لما جاء بعد تفسير العقبة

فأغنى ذلك عن إعادة النفي لأنَّ التقدير ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ ولا فَكَّ رَقَبَةٍ ولا أطعم إلى غير ذلك مما ذكر الله في. الآيات. فلما جاء تفسير العقبة بعد كان بمثابة العطف عليها.، والله تعالى أعلم. فضل الله

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ۝ وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ۝ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ۝ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 1-4 ↩
  3. آية: ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ۝ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ۝ أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ ۝ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ۝ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ۝ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ۝ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 5-12 ↩
  4. آية: ﴿أَوْ إِطْعَـٰمٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ ۝ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ۝ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ۝ ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ ۝ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ ۝ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا هُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ ۝ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌۢ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 14-20 ↩
  5. آية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 65 ↩
  6. آية: ﴿وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلْأَمِينِ ۝ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: التين 3-4 ↩
  7. آية: ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَـٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 13 ↩
  8. آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 77 ↩
  9. آية: ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 82 ↩
  10. آية: ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 45 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 30 ↩
  12. آية: ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 36 ↩
  13. آية: ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 3 ↩
  14. آية: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 49 ↩
  15. آية: ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 19 ↩
  16. آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ۝ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ۝ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 217-219 ↩
  17. آية: ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ ۝ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ۝ وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 8-10 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 20

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة