الخوف من الله الجزء الثالث
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- معرفة أسماء الله الحسنى واستحضار تقصير النفس كأعظم بواعث الخوف
- ثمرة الخوف في الإخلاص ورهبة سوء الخاتمة ونعمة الاستعمال
- أوصاف عذاب الله وذكر هاذم اللذات ومحو غمسة النار
- التحذير من محقرات الذنوب ومثل الجبل لابن مسعود ومحاسبة التيمي
- أطيط السماء بملائكة السجود وسؤال الخشية الحائلة دون المعاصي
- خشوع الجبال للقرآن وجمع المؤمن بين الإحسان والإشفاق
- حسرة الظالمين وذلهم في النار وذبح الموت واستباق التوبة
التفريغ النصي الكامل للدرس
معرفة أسماء الله الحسنى واستحضار تقصير النفس كأعظم بواعث الخوف
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى وما زلنا بفضل الله وتوفيقه نتحدث عن الخوف من الله سبحانه وتعالى، عرفنا، يا أيها الإخوة الكرام أن العبد الذي يسير إلى الله جل وعلا عليه أن يجمع بين الخوف من الله والرجاء في الله فإذا تحقق له الأمران مع محبته لله فهو الفائز السعيد بفضل الله سبحانه ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾2 (الأنبياء: 90) عرفنا كذلك.
يا أيها الإخوة الكرام أن العبد ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يكتسب الخوف من الله. فإنَّ لذلك أسبابًا وطرقا من أجلها وأعظمها أن يعرف العبد ربه وأن يستحضر أسماء الله الحسنى وصفاته العلى فكلما كان العبد بالله أعرف كان منه أخوف. ولذلك كان العلماء أعظم الناس خشية لله وصدق الله إذ قال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾3 (فاطر: 28)، وكان الرسول ﷺ أخشى الناس لرب الناس، وكان يعلِّمهم «أني أعلمكم بالله وأشد له خشية» صلى الله عليه وآله وسلم فالإنسان إذا عرف الله وعرف أسماءه وصفاته وعرف دلائل قدرته خاف من الله سبحانه وتعالى، يستحضر هذه المعاني وأنت تصلي لله إذا ركعت قلت في ركوعك: سبحان ربي العظيم وإذا سجدت قلت: سبحان ربي الأعلى فتذكر أن الله هو العظيم فعظم حرماته وعظم محارمه وعظم شعائره الله جل وعلا هو الأعلى وأنت تبدأ صلاتك قائلًا الله أكبر فالله أعظم من كل شيء وأكبر من كل شيء هذا يجعلك تخاف من الله سبحانه، ولا تجترئ على محارم الله سبحانه وتعالى، كذلك.
يا أيها الإخوة الكرام، عرفنا أنه من الأسباب العظيمة التي يكتسب بها العبد الخوف من الله، أن يعرف ثمرات الخوف وأن يعرف أنه إذًا خاف من الله.
ثمرة الخوف في الإخلاص ورهبة سوء الخاتمة ونعمة الاستعمال
فإنَّ له الأجر الكبير والثواب العظيم وأن له الثمرات الكبرى والكبيرة والعظيمة في الدنيا والآخرة ففي الدنيا الخوف من الله يدعوك إلى الإخلاص وإلى عمل الصالحات والإنسان يحتاج إلى ماذا؟ إلى أن يكون مخلصًا
وإلى أن يعمل الصالحات ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾ السبب ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾. فهذا المرائي غفل عن الخوف من الله ولو أنَّه استحضر أن الله يراه وأن الله مُطَّلِعٌ عليه وأن عمله سيضيع عليه سدى إذا لم يكن صاحبه مخلصًا لو تذكر هذا ما كان ليجترئ على الرياء فالمخلص متذكر أن الله يراه وأن الله مُطَّلِعٌ عليه كذلك يعمل الصالحات ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ4 ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ (النور: 37) لماذا ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾5 (النور: 37). فهذا دفعهم إلى أن يفعلوا الطاعات وإلى أن يعملوا الصالحات، ولا تشغلهم الدنيا عن أعمال الآخرة الخوف من الله سبب دخول الجنة وسبب النجاة من النار وسبب تحقيق العبد لرضى الله جل وعلا ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾6 (البينة: 8) ثم أقول لك: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم مما يعينك أيضًا على أن تكتسب الخوف من الله، أن تستحضر حالك نعم إذا أردت أن تخاف من الله فاستحضر حالك وانظر إلى أمرك وشأنك أنت من أنت أنت عبد لك ذنوب سالفة لا تدري أتاب الله عليك منها أم لا؟ أغفرها الله لك أم لا؟ ثم أنت في تقصير حاضر إذا جئت لتطيع الله قصرت في الطاعة فضلًا عن معاصي تستمر عليها إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، ثم أيضًا المستقبل مجهول بالنسبة لك لا تدري المصير لا تدري إلى أي مكان تصير إلى جنة أم إلى نار. ومن ثم فكيف لا يخاف الإنسان.
انظر إلى حالك مضت لك ذنوب سالفة هل تاب الله عليك منها هل غفرها لك لا تدري فأنت خائف أن يؤاخذ الله بذنوب سابقة ثم إذا نظرت إلى حالك إذا صليت لم تخشع في صلاتك كما ينبغي أن يكون إذا أديت عبادة من العبادات لا تزال مقصِّرًا فيها مفرطًا في جنب ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ثم أنت كذلك لا تدري المستقبل، ولا تدري ماذا سيكون، ولا تدري ماذا ستقول لربك إذا وقفت بين يديه فسأل ماذا عملت، ولماذا عملت فبماذا تجيب وقتئذ لذلك العبد خائف خائف من الله سبحانه وتعالى، يخاف يسأل الله، أن يتوب عليه أن يغفر له ذنوبه وأن يكفر عنه سيئاته يسأل الله، أن يعينه على طاعته يسأل الله، أن يرزقه حسن الخاتمة يسأل الله الجنة يستعيذ بالله من النار هذا كله يجعل العبد في وجل وخوف من الله سبحانه وتعالى، يعينك على ذلك أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أنك لا تعرف بما يختم لك فالإنسان قد يعيش على حال ثم يتحول عنه.
وذلك أنَّ القلب متقلب والفتن كثيرة والفتن تعرض على القلوب فلربما أمسى الرجل مؤمنًا وأصبح كافرًا ولربما أصبح مؤمنًا وأمسى كافرًا والمثبت من ثبته الله، ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾. نسأل الله أن يطهر قلوبنا والرسول ﷺ قال: «وإنما الأعمال بخواتيمها أنت الآن في المسجد صليت وتتعلم من كتاب ربك ومن هدي نبيك ﷺ ما يسر الله فهل سيكون حالك كذلك دومًا هل ستستمر على الطاعة أم أنك ستتخلى عنها في بعض الأيام أو في مستقبل الأيام لا تدري بما يُختم لك هل ستوفق إلى الطاعة وتسير عليها إلى أن تلقى الله ثابتًا عليها ولذلك إذا».
أراد الله بعبد خيرًا استعمله قال: وما يستعمله يا رسول الله؟ قال: «يوفقه إلى عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ثم يقبضه عليه» أن تُقبض على عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، وفي بعض الروايات: عسَّله، أو عسَّله هذه نعمة، أن يستعمل العبد على طاعة الله إلى أن يلقى الله جل وعلا تخاف تخاف من ﴿إِلَّا﴾ توفق لتوبة صادقة بلا تسويف قبل الموت لأنَّ الموت يأتي فجأةً ويأتي بغتة وأنت تريد أن تتوب توبة نصوحًا حتى تلقى الله بصفحة طيبة حتى تلقى الله.
وقد تبت إليه. وقد رضي عنك فلذلك أنت خائف من هذا كله تخاف أيضًا حينما تقرأ آيات القرآن الكريم فتجد أن رب العزة سبحانه كما وصف لنا رحمته ووصف لنا جنته فقد وصف لنا عذابه وسخطه وعقابه نعم. انظر إلى عذاب الله في القرآن اقرأ الآيات لتخاف من عذاب الله ولتعلم، أن بطش الله شديد ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾7 (البروج: 12) ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾8 (الفجر: 14)، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾9 (هود: 102) عذاب الله جل وعلا موصوف بأوصاف كثيرة في القرآن عذاب كبير، ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾10 (الفرقان: 19) فعذاب الله كبير وعذاب الله عظيم وعذاب الله أليم وعذاب الله مهين وعذاب الله شديد وعذاب الله غليظ فانظر ماذا يكون.
أوصاف عذاب الله وذكر هاذم اللذات ومحو غمسة النار
انظر إلى الأمر هذا إذا علمت أن عذاب الله شديد وأليم وعظيم وكبير ومهين وغليظ والذي وصفه بهذه الأوصاف كلها هو الله سبحانه وتعالى، أنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ العبد قد تعظم ما ليس بعظيم. وقد تقول أن هذا شديد وليس بشديد وتقول إن هذا كبير وليس بكبير. لكن إذا وصف الرب الكبير عذابه بأنه كبير فما ظنك؟ إذا وصف الله العظيم عذابه بأنه عظيم فما ظنك؟ إذًا العبد لا يستهين بعذاب الله جل وعلا لا يستهين بعذاب الله، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ» رحمه الله، وهو من هو في الفضل والعلم والعبادة والزهد والورع كان كلما أراد أن ينام بكى بكاءً مريرًا حتى يأتيه النوم ربما لا يستطيع أن ينام فإذا استيقظ استيقظ وهو خائف فتسأله امرأته ما الذي يبكيه؟ فيقول: لها ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يخاف من هذا العذاب من عذاب الله الشديد ولعله تكون لنا وقفات بإذن الله تعالى في موضع آخر مع أوصاف النار وعذاب الله جل وعلا نعوذ بالله من عذابه ونسأل الله جنته ورحمته فالعبد يتذكر هذا فيخاف يعينك على هذا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن تتذكر الموت أن تتذكر الموت فحينئذ تهون عليك الدنيا لأنَّ الدنيا مهما كانت واسعة فهي ذاهبة مهما كانت حلوة فهي ليست باقية ذاهبة لا طيب للعيش ما دامت منغَّصةً لذاته بادِّكار الموت والهرم لا طيب للعيش ما دامت منغَّصةً لذاته بادِّكار الموت والهرم.
وقد علَّمنا الرسول ﷺ ذلك. فقال ﷺ: «أكثروا من ذكر هاذم اللذات» الرسول يعلمنا: «أكثروا من ذكر هاذم اللذات» وجاء في رواية ابن حبان فإنه ما ذكره عبد قط في ضيق من العيش إلا وسَّعه عليه ولا ذكره في سعة إلا ضيَّقه عليه أكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت يهدم اللذات يقطع اللذات يكدر عليك اللذة إذا طعمت، إذا شربت، إذا اكتسيت، إذا لبست إذا تحركت فتذكرت الموت هانت عليك لذات الدنيا عرفت أنها فانية غير باقية لا تدري أتبقى لك في الآخرة أم لا؟ أتكون من المنعمين في الآخرة أم لا؟ فإنَّه ما ذكر، أي: الموت في السعة من العيش إلا ضيَّقه، ولا في ضيق إلا وسَّعه الإنسان إذا كان في سعة وفي رغد من العيش فتذكر الموت علم، أن المقام الذي يقيم فيه أو الذي يجلس فيه لن يستمر، ولن يدوم. ومن ثم هان عليه.
الأمر، وكذلك إذا كان في ضيق من العيش وهو يتمنى أن يوسع أن يوسع الله عليه فإذا تذكر الموت حمد الله وعلم، أن الآخرة خير وأبقى فالدنيا ستذهب ولعل الله عز وجل ينعم في الآخرة وتعرفون قول ﷺ يؤتى بأشد الناس بؤسًا من أهل الجنة. وقال في أوله يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة، وفي لفظ فيغمس في النار غمسة ثم يقال له: هل مرت بك لذة قط هل رأيت نعيم قط فيقول: لا
والله يا رب غمسة واحدة في النار نسي نعيم الدنيا نسي لذات الدنيا كلها ذهبت إذًا الإنسان يتذكر الموت هون عليه الدنيا فإذا جاء ليعصي الله علم، أن الموت آت فتراجع عن معصية الله سبحانه وتعالى، يعينك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على اكتساب الخوف من الله، أن تعلم عاقبة الذنوب. فإنَّ عاقبة الذنوب وخيمة فلا تستهِن بالمعصية.
فإنَّ الرسول ﷺ قال « إياكم ومحقرات الذنوب إياكم ومحقرات الذنوب الذنوب الحقيرة تقول هذه صغائر هذه صغائر ما فيها مشكلة نحن والحمد لله أحسن من غيرنا نؤدي الصلوات نصلي في الجماعات نفعل الخيرات اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه صغيرة مع صغيرة تصير كبيرة ثم قالوا بقدر ما يصغر»الذنب عندك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله يقول أنس بن مالك رضي الله عنه إنكم لتعملون أعمالًا هي ادق في اعينكم من الشعر أنتم تعملون أعمالًا، يقول لمن؟ للتابعين أنس يقول للتابعين تعملون أعمالًا هي ادق في اعينكم من الشعر، يعني: ه الواحد فيكم يقول ده مثل شعر عمل يسير كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات كنا نعدها على عهد الرسول من الكبائر وأنتم الآن لا تلتفتون إليها وكما قال ابن مسعود رضي الله عنه، أن المؤمن ليرى ذنوبه كأنه على أصل جبل يخاف أن يقع عليه يرى المؤمن الذنوب كأنَّه في أصل جبل والجبل سيقع عليه. وأما المنافق فيرى ذنوبه كأنها ذبابٌ وقع على أنفه.
التحذير من محقرات الذنوب ومثل الجبل لابن مسعود ومحاسبة التيمي
فقال به هكذا، ذبابة جاءت على أنفه. فقال: به هكذا لا يلتفت إلى خطر المعصية لذلك الإنسان يستحضر هذا المعنى يستحضر أن المعصية تودي به إلى الهلكة وإلى الخسران في الدنيا والآخرة. نسأل الله السلامة والعافية. يعينك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على أن تكتسب الخوف من الله، أن تتذكر الآخرة، أن تتذكر القبر وما بعده، أن تتذكر الحشر والنشر تتذكر الحساب تتذكر الميزان تتذكر الصراط تتذكر دخول الجنة ودخول النار أنت الآن في الأمنية فاعمل كما كان إبراهيم التيمي رحمه الله، يصنع يمثل نفسه في الجنة ويتذكر نعيمها ويمثل نفسه في النار ويتذكر سعيرها ثم يقول لنفسه: يا نفس، ما الذي تريدين؟ فتقول: أن أرجع إلى الدنيا فأعمل صالحًا فيقول لها: أنتِ في الأمنية فاعملي أنت في الأمنية، أنت الآن في الأمنية فاعمل قبل فوات الأوان هناك وهم يصطرخون ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ (فاطر: 37) يتذكر الصراط يتذكر الحساب الم ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾11 (القارعة: 6-7) ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ (القارعة: 6-7). ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌۢ﴾12 (القارعة: 8-11) حسنة واحدة تفرق معك ربما يكون الإنسان من الفائزين.
نسأل الله سبحانه، أن يجعلنا من الفائزين وربما يكون من الخاسرين. نسأل الله السلامة والعافية. أَبَتْ نَفْسِي تَتُوبُ فَمَا احْتِيَالِي إذًا بعث العباد لذي جلال وَقَامُوا مِنْ قُبُورِهِمُ سُكَارَى بأوزار كأمثال الجبال. وَقَدْ نُصِبَ الصِّرَاطُ لِكَيْ يَجُوزُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يُكَبُّ عَلَى الشِّمَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسِيرُ لِدَارِ عَدْنٍ تَلَقَّاهُ الْعَرَائِسُ بِالْغَوَالِي يَقُولُ لَهُ الْمُهَيْمِنُ يَا وَلِيِّي غَفَرْتُ لَكَ الذُّنُوبَ فَلَا تُبَالِي.
نسأل الله الكريم من فضله ﷺ خطب في الناس يومًا كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه وجاء عند البخاري من حديث أبي هريرة. فقال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» فغطى أصحاب ﷺ وجوههم ولهم خنين يبكون من هذه الجملة لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وجاء عند الترمذي أنَّ النبي ﷺ قال أني أرى ما لا ترون أطت السماء السماء صار لها صوت أطيط، وهو صوت الرَّحْل حينما يجلس عليه شيء ثقيل.
أطيط السماء بملائكة السجود وسؤال الخشية الحائلة دون المعاصي
فقال: «أطت السماء وحق لها أن تئط» ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيها ملك واضع جبهته ساجدًا لله. ثم قال «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذذتم بنسائكم أو بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصُّعُدات تجأرون إلى الله. تأمَّل! خرجتم إلى الصُّعُدات، يعني إلى الطرقات تجأرون إلى الله، يعني: تستغيثون يا ربنا اغفر لنا يا ربنا تب علينا يا ربنا لا تؤاخذنا بتقصيرنا يا ربنا اعف عنا.
لكن كثيرًا من الناس في غفلة لا يشعر بذلك يرى أنه ليس بمقصر وأنه حصل ما لم يحصله غيره ما لم يحصله غيره والحقيقة به أن يراجع نفسه وأن يتوب إلى ربه سبحانه وتعالى، يعينك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على اكتساب الخوف من الله، أن تدعو ربك، أن يرزقك خشيته. ولذلك كان من دعاء الرسول ﷺ الذي علَّمه لأصحابه «اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك.»
تأمَّل! اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك. وهذا معناه: أنك حينما تخشى الله سيحال بينك وبين المعصية تأتي لتقترف المعصية تقول: إني أخاف الله تدعى إلى المعصية وهي سهلة سهلة وطريق الوصول إليها ميسر تقول أخاف الله أمامك الحرام ميسر مال كثير ومال، وفير وستصير غنيًّا وتكفى همومك ولكنك تقول معاذ الله، أن آكل حرامًا أو أن أكسب حرامًا لما الخوف من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وكذلك علمنا الرسول ﷺ حينما كان يدعو اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة «أسألك خشيتك في الغيب والشهادة» يخشى الله أمام الناس، وفي خفاء من الناس ليس من هؤلاء الذين إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها.
نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، هذه بعض الأسباب وبعض الأمور العظيمة التي إذا راعاها الإنسان اكتسب الخوف من الله جل وعلا عليه أن يكثر من التفكر يتفكر في نفسه، وفي حاله، يفكر في آيات ربه. فإنَّ الله قال ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَـٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ (الحشر: 21) ﴿مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾13 (الحشر: 21).
خشوع الجبال للقرآن وجمع المؤمن بين الإحسان والإشفاق
يا أيها الإخوة الكرام، من خاف هنا آمن هناك، ومن آمن هنا خاف هناك فالمؤمن جمع إحسانًا وشفقة. وأما الكافر والمنافق فقد جمع الإساءة المعصية والجرأة على الله سبحانه وتعالى، إن رب العزة قال ﴿تَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ﴾14 (الشورى: 22) فرق بين الأمرين بين حال المؤمنين الذين ذكرهم الله ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾15.
انظر إلى حال أهل الجنة ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ (الطور: 25) الحمد لله صاروا في الجنة يتنعمون ويتلذذون فيتذكر الدنيا فحين أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾16 (الطور: 26) كنا في الدنيا نخاف من الله كنا نحذر نحتاط نعمل بطاعة الله نخاف معصية الله ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾17 (الطور: 27) ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾18 (الطور: 28) هؤلاء خافوا في الدنيا فأمنوا يوم القيامة.
انظر إلى الظالمين الذين تجرَّؤوا على الله في الدنيا تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ﴾ وهو واقع بهم، يعني ما يخافون منه ويشفقون من وقوعه يخافون يقولون سيدخلهم الله النار ويدخلهم سيعذب ويعذبهم سيفعل بهم وسيفعل بهم. وقال أيضًا رب العزة سبحانه ذاكرًا لنا مشهدهم وحالهم وتراهم يعرضون عليها أهل النار يعرضون على النار خاشعين من الذل خاشعين من الذل ليس خشوع الدنيا خشوع الدنيا هو خشوع أهل الإيمان كانوا يخشعون من الخوف من ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ قاموا في الصلاة قاموا خاشعين ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾.
حسرة الظالمين وذلهم في النار وذبح الموت واستباق التوبة
أما هؤلاء قال خَٰشِعِينَ ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّ﴾ ينظرون إلى النار من طرف خفي من الحسرة. وقال الله عن النار وانذرهم قال عن يوم القيامة ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾19 (مريم: 39) حينما يؤتى بالموت ويذبح على هيئة كبش ثم يذبح ويقال لأهل الجنة «خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ» ويقال لأهل النار «خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ» ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، إذا خفت من الله فلازم خوفك، أن تلزم طاعة الله وأن تستقيم على شرع الله وألا تبارز الله بمعصيته.
فإنَّ وقعت في معصية بادرت بالتوبة فأنت إنسان والإنسان من طبعه النسيان. لكن المؤمن يرجع إلى الله ويتوب إلى الله ويخاف من الله ويرجو رحمة الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾20 (الأعراف: 201). نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يقسم لنا من خشيته ما يحول بيننا وبين معصيته اللهم إنا نسألك جنتك ونعوذ بك من نارك اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة اللهم وفقنا لما تحب وترضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 90 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 28 ↩
- آية: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 37 ↩
- آية: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 37 ↩
- آية: ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: البينة 8 ↩
- آية: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 12 ↩
- آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 14 ↩
- آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 102 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 19 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القارعة 6-7 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌۢ﴾ — كما ورد في الدرس: القارعة 8-11 ↩
- آية: ﴿مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 21 ↩
- آية: ﴿تَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 22 ↩
- آية: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 25 ↩
- آية: ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 26 ↩
- آية: ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 27 ↩
- آية: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 28 ↩
- آية: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 39 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة البروج
- تفسير سورة البينة
- تفسير سورة الحشر
- تفسير سورة الشورى
- تفسير سورة الطور