مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

التكبر بالجمال والحسب والشُهْرة

أفلح من تزكى · الدرس 6 من 40 · 16 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة في مظاهر الكبر والتعالي
  2. آفة التكبر بالجمال والصورة
  3. إبطال التفاخر بالأحساب والأنساب
  4. خطر التكبر بالشهرة وكثرة الأتباع
  5. وعيد المتكبر وعقوبته
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة في مظاهر الكبر والتعالي

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى وما زلنا، يا أيها الإخوة الكرام، مع الحديث عن أسباب الكبر أعاذنا الله وإياكم منه عرفنا في اللقاءات السابقة، أنَّ الإنسان يقع في قلبه الكبر إذا استعظم نفسه والإنسان يستعظم نفسه إذا وجد في نفسه كمالًا والكمال على نوعين كمال يتعلق بالدين ويتمثل هذا في العلم والعبادة وكمال دنيوي.

وهذا كثير وهو في الحقيقة ليس بكمال. لكن الناس يظنونه كذلك فمن الكمال الدنيوي المال وتكلمنا عنه وكذلك القوة وتكلمنا عن القوة والليلة نتحدث عن بقية أنواع الكبر بسبب الكمال الدنيوي من ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، الكبر بسبب الجمال بعض الناس قد يتكبر على غيره بسبب الجمال الذي أعطاه الله إياه.

آفة التكبر بالجمال والصورة

وهذا يوجد في النساء كثيرًا. لكن يوجد منه أيضًا في الرجال أو في الذكور فيرى الشاب أنه أفضل من غيره لأنه وسيم، ولأنه أعطي جمالًا، ومنظرًا حسنًا فتراه يتكبر على خلانه ويتكبر على أصحابه بسبب هذا الجمال الذي أعطاه الله إياه ونسي هذا المسكين، أن هذا الجمال لا يدوم وأن هذا المنظر الحسن الذي أعطاه الله إياه سيذهب عنه عما قريب وأنه سيموت وسيكون في التراب فليتذكر حقيقة أمره في بدايته ولينظر إلى ما يصير أمره بعد مماته.

ولذلك ذكَّرنا الله فقال: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾2 (عبس: 17-22) لذلك قالوا إن من يقرأ هذه الآيات من سورة عبس. فإنَّ الكبر يُقتلع من قلبه اقتلاعًا ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾ ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ، هذا أصلك ثم السبيل يسّره على قولين.

أما أن يقال السبيل الطريق طريق الخير وطريق الشر أو السبيل أن يسر الله خروجك من بطن أمك أو من فرجها ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ تصير في القبر ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ أي: بعثه فعلامَ يتكبر الإنسان؟. ولذلك كان بعضهم يذكر غيره ممن يتكبر يقول له يا هذا لا تتكبر أنسيت أنك خرجت من مخرج البول مرتين أنت ضعيف فلما الكبر إذًا.

وقال الآخر يا مظهر الكبر «يا مظهر الكبر إعجابًا بصورته.» انظر خلاك فإنَّ النتن تثريب لو فكر الناس فيما في بطونهم «ما استشعر الكبر شبان ولا شيب» هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمة وهو بخمس من الأقذار مضروب. وقال بعضهم: وهو بخمس من الأقذار مضروب أنف يسيل وأذن ريحها سهك والعين مرفضَّة والثغر ملعوب.

وقال آخر: والعين مرفضَّة والثغر ملعوب يا ابن التراب ومأكول التراب غدًا أقصر فإنَّك مأكول ومشروب إذًا لِمَ يتكبر إنسان؟ كذلك الفتاة حينما تتكبر على الفتيات تتكبر على صديقاتها لماذا؟ لأنَّها أعطي جمالًا، وكذلك تراها لا تتقي الله سبحانه فتخرج متبرجة متزينة بدعوى، أن مثل هذا الجمال لا يستر وأن هذا الجمال له ما له وأنه ينبغي أن يعظم ويبدل جمالها سيذهب.

انظر إليها عند كبرها، وعندما تصير امرأة عجوزا. بل أقول لها. انظري لو أصبت بجراحة يسيرة أو بحدث أو بحادث يسير تحول عنك هذا الجمال وأمامك المستشفيات. انظري إلى أحد المستشفيات لتنظري وتعلمي، أن الجمال يذهب، ولا يبقى وأنه يفنى فجدير بالإنسان ﴿إِلَّا﴾ يتكبر بهذا الجمال والله خلقنا في أحسن تقويم وفي أحسن صورة فنحمد الله عز وجل على ما أكرمنا به لكننا لا نتكبر بهذه الصورة كما يتكبر بعض الناس وانظر إلى ابن عباس رضي الله عنهما حينما قال لعطاء «﴿إِلَّا﴾ أريك امرأة من أهل الجنة» يقول ﴿إِلَّا﴾ أريك امرأة من أهل الجنة تلك المرأة السوداء أتت النبي ﷺ عليه وآله وسلم.

إبطال التفاخر بالأحساب والأنساب

فقالت: يا رسول الله إني أصرع وإني أتكشف فادع الله، أن يشفيني. فقال الرسول: ﷺ إن شئت دعوت الله لك أي: فشفاك «وإن شئت صبرت ولك الجنة» فقالت: يا رسول الله، أصبر ولكن ادع الله ﴿إِلَّا﴾ أتكشف. تأمَّل! هذه المرأة تصبر على الصرع لكنها لا تتحمل الكشف مع أنها إذًا تكشفت فسيكون رغمًا عنها وهي معذورة في ذلك امرأة سوداء بشرت بالجنة فانظر يا رعاك الله، أنَّ النبي ﷺ قال لجليبيب رضي الله عنه إني أريد أن أزوجك قال إذًا تجدني كاسدًا لن ترضى بي امرأة من النساء قال لكنك لست عند الله بكاسد والله قال ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾3 (الحجرات: 13) بعض الناس يتكبر.

يا أيها الإخوة الكرام، بحسبه ونسبه فيكبر بعشيرته أنا من عائلتي كذا وعمي فلان وخالي فلان وقريبي فلان. أما تعرف مع من تتكلم أنا ابن فلان وابن فلانة وابن علان هون على نفسك أنت تتكئ على غيرك ولست على نفسك هذا ليس كمالًا في ذاتك هذا كمال في غيرك بحسب ما يرى الناس والله عز وجل قد رد على أولئك اليهود حينما كانوا يتشبثون بأنهم أبناء الأنبياء والمرسلين وأنهم من ذرية يعقوب، ومن ذرية الأنبياء.

فقال الله ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 134) والرسول عليه الصلاة والسلام قال «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه»، يعني: إذا أبطأ بك العمل فالنسب لن يسعفك وتكلمنا في درس أمس ونحن نتكلم في سلسلة في قصصهم عبرة حينما تكلمنا عن إبليس ما الذي صنعه إبليس حينما ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾4 (الأعراف: 12) هو الكبر بالأصل تكبر بأصله يقول إن أصله النار فتكبر لذلك قالوا: لئن فخرت بآباء ذوي حسب وبعضهم يرويها «لئن فخرت بآباء ذوي شرف» وآخر يقول ذوي نسب لئن فخرت بآباء ذوي شرف «لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا» فقد تكون العائلة كريمة.

وقد تكون العائلة صالحة. لكن الفرع سيء. لكن الفرع فاسد فكل إنسان مسؤول عن نفسه. ولذلك. فإنَّ الله سبحانه ذكر هذه الآية في سورة الكهف ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًا﴾5 (الكهف: 50) آية واحدة جاءت عن قصة آدم في سورة الكهف لأنَّ سورة الكهف تتحدث عن الفتن وكيفية التعامل معها فذكر الله تلك الآية ليبين لنا أن الافتخار بالأحساب والأنساب طريق من طرق الفتن.

خطر التكبر بالشهرة وكثرة الأتباع

نسأل الله السلامة والعافية. من الناس من يتكبر بكثرة أتباعه وبكثرة محبيه وبكثرة أنصاره يفتخر على الناس ويتكبر بشهرته فيقول: لك: أنت عارف أنت بتكلم مين ده أنا لي اسم اسمي هذا له وزن وأنا مشهور ويتبعني كثيرون ويتكلم عني كثيرون وما إلى ذلك لا ينبغي للإنسان أن يتكبر بكثرة الأتباع، ولا بكثرة المحبين والله لما ذكر قصة صاحب الجنتين ذكر قوله حينما قال ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾6 (الكهف: 34) هل نفعوه؟ ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾7 (الكهف: 43) لم ينتفع بهؤلاء فالإنسان لا يغتر لذلك كان سلفنا يرحمهم الله يكرهون الشهرة، ولا يفرحون بها ولا يحرصون عليها.

وقالوا «ما صدق الله» من أحب الشهرة ما صدق الله من أحب الشهرة ما كانوا يبحثون عنها ﴿أَنَّمَا﴾ كانت تأتيهم وهم يكرهونها لا يريدونها أنهم يريدون وجه الله سبحانه وتعالى، الإمام أحمد رحمه الله قال: له بعض الناس ما أكثر الداعين لك يقول الإمام أحمد ما أكثر ما يدعو الناس لك أو ما أكثر من يدعو لك من الناس يدعون لك كثيرًا قال كنا في الأسفار، وفي الجهاد، وفي الحروب نسمع أصوات الناس وهم يقولون: اللهم وفق عبدك أحمد بن حنبل أو اللهم ارحم عبدك وهم لا يرونه وهم بعيدون عنه فالتفت الإمام أحمد إلى نفسه.

وقال أخشى والله، أن يكون هذا استدراجًا أخشى أن يكون استدراجًا وأن يعاقبني الله سبحان الله وما طلب منهم ذلك ولا سعى إليه، «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ» هو من الأخفياء فإذا أظهره الله فإنما ذلك ليكثر خيره وليستفيد الناس من علَّمه أو من طاعته لربه سبحانه وتعالى. لكن بعض الناس كما قلت: يتكبر بشهرته بأتباعه والحق لا يعرف بكثرة المتبعين والله ذكر القلة فأثنى عليها وذكر الكثرة فذم.

فقال: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾8 (الأنعام: 116) وقال ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾9 (يوسف: 103) وقال ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾10 (ص: 24) وقال ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾11 (سبأ: 13) لذلك كان بعضهم يدعو ويقول اللهم اجعلنا مع الأقل أو من الأقل القلة غالبًا تكون من أهل التقوى تكون من أهل الإيمان إذًا ليس بالضرورة إذا كنت متبعًا أن تكون محبوبًا حقًا عند الله سبحانه وتعالى، ولمَّا قال رجل لمحمد بن واسع رحمه الله، أني لأحبك.

فقال: له أحبك الله الذي أحببتني له ثم التفت إلى نفسه. وقال اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك، أن أُحَبَّ فيك وأنت لي مبغض ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك، أن أُحَبَّ فيك وأنت لي مبغض فنسأل الله السلامة إذًا الإنسان ما يتكبر بهذا وإنَّما ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الله، أن يجعل لعبد القبول جعل له القبول دون طلب منه فيكثر الله عز وجل من حسناته. نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص.

ولذلك كان من دعاء الخليل إبراهيم عليه السلام ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾12 (الشعراء: 84) أي: ذكرًا حسنًا في الآخرين. فهذا من نعمة الله على العبد أن يستفيد الناس منه وأن يترحم الناس عليه وأن يترضى الناس عنه فيكون هذا من الخير الذي يصله بفضل الله سبحانه وتعالى، وإحسانه، يا أيها الإخوة الكرام، صور الكمال الدنيوي كثيرة جدًّا الناس يتكبرون بهذه الأسباب الدنيوية وإن شئت فقل كل شيء يظنه الإنسان كمالًا يمكن أن يتكبر به على خلق الله حتى وإن كان منقصة في حقيقة أمره عند العقلاء من ذلك مثلًا المعصية بعض الناس يتكبر على غيره بماذا؟ بالمعصية، يعني: واحد يقول أشرب هذا من المخدرات عافانا الله وإياكم أو سجاره يقول له أنت نحيف وتعمل كح كح أنت ضعيف لو أنت مثلي تعالى يتكبر عليهم بماذا؟ بتفاهته يقول

وعيد المتكبر وعقوبته

هذه البنت لم تستطع أن تستجلب قلبها. أما هو عافانا الله وإياكم فإنَّه يفعل ويفعل ويغرس فيهم، ربما تكبر بهذا إنسان معروف بالسرقة بالاختلاس بالظلم بالجشع بالطمع يستولي على أموال الناس بطريقة أو بأخرى ربما تكبر على غيره. وقال أنت لا تستطيع أن تفعل مثلما أصنع وهكذا إذًا التكبر موجود عند كثير من الناس وفئات عريضة بهذه الأسباب المتعددة.

نسأل الله أن يعافينا، يا أيها الإخوة، من الكبر قليله وكثيره وجدير بالعبد أن يتذكر قول النبي محمد ﷺ حين قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». تأمَّل! «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». الموضوع جد خطير الموضوع ليس سهلًا حينما ترى أننا تكلمنا في عدة ليال ونحن نتكلم عن قضية الكبر. الأمر أكبر من ذلك. نسأل الله أن يسلم قلوبنا «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». لذلك حري بالإنسان، أن يتواضع وأن ينكسر لربه وأن يسأل الله سبحانه، أن يرزقه التواضع وأن يسلمه من الكبر.

ولذلك جاء في الحديث ﷺ «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ»، يا أيها الإخوة الكرام، بقي لنا أن نتعرف على حقيقة الكبر، وعلى جزاء المتكبرين لأننا إذا عرفنا ذلك كرهنا الكبر وابتعدنا عنه. وهذا ما نتعرف عليه في الدرس المقبل بإذن الله.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ ۝ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۝ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ۝ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ۝ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ۝ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 17-22 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  4. آية: ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 12 ↩
  5. آية: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 50 ↩
  6. آية: ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 34 ↩
  7. آية: ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 43 ↩
  8. آية: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 116 ↩
  9. آية: ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 103 ↩
  10. آية: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 24 ↩
  11. آية: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 13 ↩
  12. آية: ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 84 ↩

من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة