التحذير من الغَفلة - الجزء الثاني
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مواصلة التحذير من داء الغفلة وعلاماتها
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾ علكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى. وقد حدثكم، يا أيها الإخوة الكرام، في اللقاء السابق عن الغفلة تلكم الغفلة التي تعتري القلب والنفس فما يكون من العبد إلا أن يترك الطاعة ويقبل على المعصية. نسأل الله السلامة. وهذه الغفلة كما تقدم لها علامات، منها التكاسل عن الطاعات والتثاقل عنها كما هو صنيع المنافقين.
التكاسل عن الطاعات وتفاوت نظرة المؤمن والمنافق للذنب
نسأل الله السلامة قال الله، ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (النساء: 142) فالغافل متكاسلٌ عن الطاعات، مقبلٌ على المعاصي والزلات. ولذلك من علامات الغفلة أيضًا الإقبال على المعصية وارتكابها وادمأنها، وكذلك تهوينها؛ يُهوّنها لا يستعظم إذًا فعل المعصية هون شأنها قال الرب كريم والرب رحيم وأنا أحسن من غيري وأنا أفضل من غيري، ولم ارتكب الكبائر إلى غير ذلك مما يردده بعض الناس.
ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه، «أن المؤمن يرى ذنوبه كأنَّه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وأن المنافق يرى ذنوبه كذباب مر على انفه. فقال به هكذا.» تأمَّل! الفرق بين المؤمن والمنافق عندما يقع من أحدهما معصية ف المؤمن يرى ذنوبه كأنَّه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه هذا الجبل فهو في قلق وفي هلع وفي خوف يخاف من أن يعاقبه الله يخاف من ﴿إِلَّا﴾ يقبله الله، يخاف من ﴿إِلَّا﴾ يُختم له بخير في قلق. وأما المنافق فيرى ذنبه كأنَّه ذباب مر على انفه.
فقال: به هكذا هل سيفكر فيه إذًا مرت ذبابةٌ على أنف إنسان. فقال: بها هكذا وصرفها عن نفسه لا يشتغل بأمرها، ولا يفكر في شأنها لأنَّها ذهبت وهكذا المنافق. نسأل الله السلامة والعافية. إذًا من علامات الغفلة، أن الغافل تراه مقبلًا على المعصية تراه مدمنًا لها لا يحرص على الطاعات. ولذلك المعصية وراء المعصية سبب في أن تنتشر الغفلة في قلب الإنسان فتعم قلبه وعقله وفؤاده.
الختم على القلوب بترك الجمعات وموعظة عمر بن عبد العزيز
وكذلك قال ﷺ كما في مسلم من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما، أنه ﷺ قال: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات». أي: عن تركهم الجمع أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات». يتركون الجمعات فإذا تركوا صلاة الجمعة ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ قال ثم ليكونن من الغافلين لا يصير ممن وقع في غفلة وإنَّما يصير من الغافلين.
وهذه مرتبة أعلى وأشد هناك إنسان على صلاح، وعلى خير. لكن تنتابه غفلة وآخر لا تنتابه الغفلة فحسب وإنَّما هو من الغافلين صار من أهل الغفلة صارت الغفلة مالكةً له مسيطرةً عليه. نسأل الله السلامة. وقال الحق سبحانه. ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ2 قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَـٰفِلُونَ﴾ (الأعراف: 179) تأمَّل! قوله أولئك هم الغافلون نعوذ بالله من هذا الوصف وتأمَّل! قوله قبلها ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ وهنا قد يسأل سائل ويقول كيف يكون هذا الغافل اضل من الأنعام قالوا: لأنَّ الأنعام تقبل على ما ينفعها وتهرب مما يضرها. وهذا الغافل لا يعي ذلك لأنه لا يشعر بأنه يضر بنفسه حينما يردها المهالك وحينما يعصي الله جل وعلا كذلك ف الأنعام تطيع سيدها ومالكها.
وهذا الغافل يتمرد على سيدة ومولاه كذلك الأنعام تصير يوم القيامة ترابًا ويقول الكافر: ﴿يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾ فالكافر يتمنى ذلك. لكن لا لا تتحقق له الأمنية وإنَّما يكون في جهنم عافانا الله وإياكم. فقال: أولئك كالآنعام. ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَـٰفِلُونَ﴾ لذلك كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله، يقبض على لحيته ثم يبكي بكاءً شديدًا ثم يقرأ قول الله جل ذكره افرايت أن متعناهم سنين ﴿ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ ثم يقول «نهارك يا مغرور سهوٌ وغفلةٌ .. وليلك نومٌ والردى لك لازمُ
وتتعب فيما سوف تكره غبَّه .. كذلك في الدنيا تعيش البهائمُ» هذه البهائم هي التي تعيش وهي لا تدري عواقب ما تصنع.
ولذلك ربنا قال ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾. نسأل الله السلامة هذه الغفلة، أن سالت عن أسبابها فقد ت حدثتك عن بعض أسبابها فعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام أنه من أسباب الغفلة تضييع الأوقات لذلك قالوا الغفلة معناه اضاعه الأوقات فالغاية. وقد سمى الله يوم القيامة بيوم الحسرة.
أسباب الغفلة تضييع الأوقات واتباع الهوى
فقال: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ إذ قضي. الأمر هم في غفلة غفلوا عن قيمة الوقت قالوا: يا ويلنا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا. بل كنا ظالمين. نسأل الله السلامة من أسباب الغفلة، يا أيها الإخوة الكرام، زيادة على ما سبق في اللقاء السابق اتِّباع الهوى لذلك قالوا الغفلة، أن يتبع الإنسان ما يشتهيه، أن يتبع الإنسان هواه فالغافل للهوى ينظر إلى هواه فهواه هو الذي يقوده هواه يوجهه إلى الباطل فيتوجه.
فهذا غافل. ولذلك ربنا قال للرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ (الكهف: 28) تأمَّل! قوله، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾، يعني: صار غافلًا عن ذكر الله.
تأمَّل! وأتوب هواه إذًا هناك اشتراك بين الوصفين، أن هذا الشخص غافل لأنه متبعٌ لهواه. نسأل الله السلامة والعافية. كذلك قال الله عز وجل هناك في الفرقان أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ ﴿هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ قال ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ﴾، أن هم إلا كالأنعام.
﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾. ولذلك قال الله عز وجل ﴿أيضًا واتل نبا الذي اتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾ (الأعراف: 175-176) ما معنى هذا لا يشبع متبع الهوى لا يشبع لا يشبع «تُسَرُّ بما يفنى وتفرح بالمُنى .. كما غُرَّ باللذات في النوم حالمُ» بمَ يُسرّ؟ يُسرّ بما يفنى! بمَ يفرح؟ يفرح بالمُنى! «كما غر باللذات في النوم حالم».
تأمَّل! الإنسان النائم يحلم هو في حلم فيتصور أنه دخل قصرا وأنه رأى في القصر أجمل النساء وأنه رأى في هذا القصر الذهب والأموال وراى الفواكه واشهى الأطعمة والأشربة أنه أقبل على تلك الفتاة ليتمتع بها وعلى الطعام ليطعم، وعلى الشراب ليشربه وبينما هو كذلك انقطع عليه النوم فاستيقظ فلم يجد حوله شيء من ذلك كله كذلك الإنسان في الدنيا الذي يتبع هواه هو غافل الهوى يحركه ﴿فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ﴾ إذًا حملت على الكلب لهث أو تتركه يلهث حت في حالة تركك له أنت لا تؤذيه، ولا تتقدم عليه أو إليه بضرب ونحوه.
ومع ذلك تراه يلهث فلا يستفيد في الحالين كذلك متبع الهوى. نسأل الله السلامة والعافية. لذلك الإنسان العاقل لا يتبع هواه ﴿أَنَّمَا﴾ يطيع الله مولاه إذا قال له الهوى افعل كذا قال وماذا يريد ربي مني إذا قال له الهوى لا تفعل كذا قال وماذا ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ مني والهوى إن شئت فقل سميه بالكيف أو المزاج عند كثير من الناس كيف كده أنا عارف أن ده غلط اعرف أن
هذا خطأ بس أعمل إيه هو كيف هي عاده لا أستطيع مفارقتها أنا اعرف أن هذا خطأ واعرف أن هذا يسخط الله وأن هذه معصية واعرف أنها لا تفيدني واعرف أنها تضرني إذا لماذا تصنع يقول لك: مزاج كيف عاد هذا هو الهواء نعوذ بالله عز وجل من مضلات الهوى هذا يسبب للإنسان الغفلة من أسباب الغفلة الجهل بالله وباسماء وصفاته الإنسان الجاهل بالله الذي لا يعرف شيئًا عن الله لا يفهم أسماء الله الحسنى وصفاته العلى لا يعظم الله حق تعظيم يقع في الغفلة.
الجهل بالله وأثره في الوقوع في الغفلة
لكن الإنسان الذي يعلم ويتذكر أن الله سميع بصير يب قادر مقتدر حفيظ عليم قوي متين شديد العقاب يخاف من ربه سبحانه وتعالى، يعمل للقائه، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ (الرحمن: 46) تأمَّل! الآية. وأما من خاف مقام ربي ونهى النفس عن جمع بين الاثنين خاف مقام ربي عظم الله خاف الله يعرف حق الله ونهى النفس عن الهوى.
﴿فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ إنسان غافل يغفل عن الله لا يعظم الله حق تعظيمه وما قدر الله حق قدره. أما الإنسان العاقل المتب المتبصر يعرف ربه يعرف عظمته وجلاله، وقدرته، ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾. تأمَّل! لو أنَّ إنسانًا رزق بقلب حي وقرا تلكم الآية، ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾ أو قرأ قوله، ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ ماذا يصنع يخاف يقلق يعلم، أن لقاء الله ليس بالأمر الهين فليستعد لهذا اللقاء لهذا اليوم فمن أسباب الغفلة الجهل لذلك كان أخشى الناس لله أعلم الناس بالله قال الله ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾ أنَّهم عرفوا الله سبحانه وتعالى، فخافوا منه راكبوه عظموه وهو الحقيق بذلك سبحانه وهو العظيم سبحانه وتعالى، من أسباب الغفلة إلا يدرك الإنسان حقيقته إنسان غافل لأنه لا يعرف من هو ولا يعرف إلى ما يصير فهو غافل تقول له ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان تعرف نفسك تعرف إلى ما تصير إلى ما ستصير أنت ستصير ترابًا أنت خلقت للحياة لتعبد الله لا لتفل عن الله أنت خلقت في الحياة لتعبد الله لتطيع الله لا لتعصي الله.
«﴿إِلَّا﴾ والله لو علم الأنامُ .. لِما خُلقوا لَما هجعوا وناموا» وضبطها أو قالها بعضهم لما غفلوا وناموا. أما والله لو علم الأنام لما خلقوا لما غفلوا وناموا «لقد خُلقوا لأمرٍ لو رأتهُ .. عيونُ قلوبهم تاهوا وهاموا
مماتٌ ثم قبرٌ ثم حشرٌ .. وتوبيخٌ وأهوالٌ عظامُ
ليومِ الحشرِ قد عَمِلَت رجالٌ .. فصَلَّوْا من مخافتهِ وصاموا
ونحنُ إذا أُمِرْنا أو نُهينا .. كأهل الكهفِ أيقاظٌ نيامُ» إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، ممات ثم قبر ثم حشر هذه الحقيقة أنت تعيش في الدنيا ما تعيش كم تعيش تعيش 60 سنة ثم ماذا تعيش 70
استحضار الموت والدار الآخرة لدفع الغفلة
ثم ماذا تعيش 80 ثم ماذا تعيش 100 120 ثم ماذا موت قبر حشر أسألك المدة التي تمكثها في قبرك أكبر وأعظم، ولا لا أكثر المدة التي ستقيم فيها يوم القيامة إذا كنت من أهل الجنة وجعلك الله من أهل الجنة وأهل الجنة خالدون في الجنة سبحان الله اطعت الله 50 سنة أو 40 أو 60 وإذا كنت كنت من أهل الجنة فإنَّك تتنعم بلا نهاية وبلا انقطاع إِنَّ هَٰذَا ﴿لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ إِنَّ هَٰذَا ﴿لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ عطاء غير مجذوذ غير مقطوع لهم أجر غير ممنون.
تأمَّل! خالدين فيها أبدًا. تأمَّل! ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ هذا هو الفوز العظيم لذلك قال ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾. أما إنسان لا يدري من هو ولا يدري حقيقة الحياة فهو مشغول مشتغل بالدنيا «يا من بدنياه اشتغل .. وغره طول الأمل
الموت يأتي بغتة .. والقبر صندوق العمل» ما أحوج الإنسان إلى أن يتنبه من غفلته.
يا أيها الإخوة الكرام، هذه بعض أسباب الغفلة وثم غيرها نبينها بإذن الله في اللقاء المقبل مع ذكر العلاج والدواء. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)
دروس مشابهة
- قال النبي ﷺ (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)
- صفة الحلم جزء1 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- قال النبي ﷺ (حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ ردُّ السلام وعيادة المريض واتِّباع الجنائز وإجابة الدعوة..)
- آداب الطريق وآداب السلام
- التواضع الجزء الأول
- قال النبي ﷺ(من لا يَرحم لا يُرحم)