مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

التحذير من الغَفلة - الجزء الثالث - السلامة من الغفله

أفلح من تزكى · الدرس 4 من 40 · 23 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح المجلس والسبب الأول للغفلة: الجهل بالله وأسمائه وصفاته
  2. السبب الثاني للغفلة: الانهماك في التكاثر الدنيوي وطول الأمل
  3. أسباب الغفلة الأخرى: ران الذنوب والتوسع في الملهيات وصحبة الأشرار
  4. علاج الغفلة الأول: دوام ذكر الله كحياة للقلب كمحيا
  5. علاج الغفلة الثاني: حضور مجالس العلم وبركة هم القوم
  6. علاج الغفلة الثالث والرابع: تقصير الأمل والإكثار من ذكر الموت
  7. علاج الغفلة الخامس: صحبة الأخيار وفضل العبادة في أزمنة الغفلة
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح المجلس والسبب الأول للغفلة: الجهل بالله وأسمائه وصفاته

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾2 (الأعلى: 14-15) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى. وهذا هو اللقاء الثالث، يا أيها الإخوة الكرام، في الحديث عن الغفلة التي تعتري الإنسان وتصيبه فتصد عن الحق والخير نعوذ بالله من الغفلة ونسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعلنا من أولي الألباب تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام في اللقائين السابقين على عدد من علامات الغفلة وأسبابها، ولا يزال الحديث موصولًا بذلك عرفنا.

يا أيها الإخوة الكرام أنه من أعظم أسباب الغفلة جهل الإنسان بربه فإذا جهل الإنسان ربه وأسماءه وصفاته فإنَّه يكون غافلًا من الغافلين. وأما الإنسان الذي يعرف ربه ويعرف قدره وعظمته فإنَّه لا يغفل عن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، ولا يغفل عن عبادته لذلك جدير بك، أن تقرأ أسماء الله الحسنى وأن تتفهم وأن تعمل بمقتضاها وهكذا علمنا الله إذ قال ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ3 فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ﴾ (الأعراف: 180) ﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ وهناك فرق كبير بين من يدعو الله بأسمائه الحسنى وهو عارف بمعانيها وبين ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ذلك ويدعو الله بهذه الأسماء دون أن يكون عالمًا بها جدير بالإنسان أن يعلم أنه إن غفل فإنَّه ليس بمغفول عنه ما معنى هذه العبارة أنت قد تغفل.

لكن الله ليس بغافل لذلك قال الله ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾4 (النمل: 93). وقال، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾5 (إبراهيم: 42) فيا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الغافل أدرك، أن الله يراك وأن الله مُطَّلع عليك فحينئذ لا تغفل. بل تكون متيقظًا وتسأل الله سبحانه وتعالى، أن يرزقك الهداية من أسباب غفلة الناس، يا أيها الإخوة الكرام، الركون إلى الدنيا والاشتغال بشأنها والاستكثار بها والله حذرنا.

السبب الثاني للغفلة: الانهماك في التكاثر الدنيوي وطول الأمل

فقال: ألهاكم التكاثر ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾6 (التكاثر: 2) ألهاكم التكاثر التكاثر بماذا التكاثر بالأموال التكاثر بالأولاد التكاثر بزينة الدنيا بزخارف الدنيا ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ﴾7 (الحديد: 20) قال: أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ قال عدد من المفسّرين لم يزل هذا الإنسان يتكاثر بأمواله وأولاده ودنياه إلى أن زار القبر إلى أن صار من أهل القبور.

فقال: ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾. وقال بعضهم: بل وصل الحال ببعض الناس إلى أن يتفاخروا حتى بالمقابر فيقول: أحدهم، أن لنا مقابر أفضل من مقابركم وأن لنا شأنا في القبور ليس لكم فصار التفاخر موجودًا بين الناس حتى فيما يتعلق بالقبور أو بالمقابر مع أنَّ الذي ينبغي أن يقع في مثل هذه المقامات أن يخشى الإنسان ربه وأن يتذكر المصير الذي سيصير إليه وقوله: ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ لأنَّ المقابر زيارة لأنه بعد القبر، وبعد البرزخ حياة أخرى وهي الآخرة لذلك قالوا والله ما الزائر بمقيم والله ما الزائر بمقيم.

وقد ذم الله قومًا. فقال: وَلَٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ لا يعلمون. ثم قال ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾8 (الروم: 7) وَلَٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: لا يعلمون حقيقة الآخرة لا يعلمون ما الذي ينتظرهم من الثواب أو من العقاب لا يدركون ذلك ولا يفكرون فيه ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ هذا الذي يعلمونه ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ وكما ذكر الحسن البصري رحمة الله تعالى والله إن أحدهم لهو عليم بأمر دنياه حتى أنه ليضع الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه وهو لا يحسن صلاته يقول أن هؤلاء، أي: الذين قد غفلوا عن آخرتهم وصار أكبر همهم ومبلغ علمهم الدنيا فحسب ربما وضع الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه والمعنى أنه دقيق في أمور الدنيا يعرف مصالحه الدنيوية فإذا قلت: له كيف تصلي لم يستطع أن يصلي صلاة ترضي ربه سبحانه وتعالى، كما علمنا إيَّاها رسولنا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه إذًا من غفلة الناس الانهماك في الدنيا.

وقد قال النبي ﷺ: «كما في البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنتين حب الدنيا وطول الأمل لا يزال قلب الكبير كبرت سنه ووهن عظمه ويقول: ليس بيني وبين القبر شيء، وأنا أقرب ما أكون إلى الموت هو يقول لك : ذلك لكنه في الحقيقة يحب الدنيا هكذا جبل الإنسان جبل على حب الدنيا والرغبة فيها المشكلة تكمن». في أن يجعل الإنسان الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه ﴿أَنَّمَا﴾ عليه أن يجعلها مطية يصل بها إلى أخرته يتقرب بها إلى ربه سبحانه وتعالى، يا أيها الإخوة الكرام، من أسباب الغفلة كذلك الوقوع في المعاصي والذنوب. ولذلك علمنا الرسول الكريم ﷺ كما عند الترمذي وغيره، «إن العبد إذا أذنب ذنبًا نُكتت في قلبه نكتة سوداء».

أسباب الغفلة الأخرى: ران الذنوب والتوسع في الملهيات وصحبة الأشرار

فإنَّ هو نزع واستغفر صقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه. وذلك الران الذي قال الله ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾9 (المطففين: 14) فالإنسان إذا أذنب ذنبًا أو أخطأ خطيئة نُكتت في قلبه نكتة سوداء ثم يستمر في الذنب حتى يملأ القلب بهذا السواد فإذا اسود القلب صار الإنسان غافلًا لا يعرف للطاعة طعما، ولا يعرف لها سبيلًا أو طريقًا وإنَّما يستلذ المعصية ويقبل عليها ونسأل الله السلامة والعافية.

فإذا أردت أن تسلم من الغفلة فاترك المعاصي وأقبل على ربك سبحانه وتعالى، حتى وإن أحسست من نفسك شيئًا من القسوة أعني في القلب فإنك إذا داومت على الطاعة أذبت تلك القسوة بفضل الله سبحانه وكنت من أهل الطاعة، ومن أهل الذكر، ومن أهل اليقظة. جعلنا الله سبحانه وتعالى، منهم بمنه وكرمه، ومن أسباب الغفلة.

يا أيها الإخوة الكرام، التوسع في ملذات الدنيا أو التوسع في المباحات والمعنى أنَّ الإنسان يشغل بأمر دنيوي ويشغله هذا الشيء عن الطاعات عن الواجبات أو المستحبات فيكون سببًا في الوقوع في الغفلة سلمنا الله وإياكم الشيء في أصله قد يكون من اللهو نفسه لهو يجوز للإنسان أن يلهو. لكن لا يلهو بمحرم وإنَّما يلهو بالمباحات ولكن اللهو له وقته اللهو له وقته لا ينبغي أن يكون أكبر هم الإنسان فيستغرق وقته كله بدعوى أن لديه فراغًا وأن له وأن معه وقتًا كبيرًا هذا لا شك يجعله من الغافلين ويتطرق به ويتدرج به شيئًا فشيئًا إلى أن يغفل عن الطاعات الواجبات والمستحبات.

ولذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام، كما في سنن أبي داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال ﷺ: «من سكن البادية جفا». الذي يسكن في البادية مع الأعراب ماذا يصنع؟ جفا، يعني: يصيبه الجفاء، هم معروفون بالغلظة. فقال: من سكن البادية جفى ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن ما معنى هذا الحديث الشريف يقول ﷺ: «من سكن البادية جفا» عرفنا هذا.

المعنى قال و«من اتبع الصيد غفل»، يعني: الإنسان الذي يريد أن يلهو بالصيد من المعروف إن كثيرًا من الناس يميل إلى الصيد ويحبه ويريد أن يلهو به لا بأس بذلك لكنه إن اتبعه بمعنى أنه جعله شغله الشاغل من أجل أن يلهو به لا أن يكون عمله الذي يتكسب منه فإذا كان يتكسب من ذلك كالذين يسكنون بجوار البحار لا حرج عليهم فهذه مهنتهم.

وهذا عملهم. لكن شخص يريد أن يلهو بهذا الأمر قال و«من اتبع الصيد غفل». والمعنى أنك إذا اتبعت هذا اللهو وأكثرت منه تصاب بالغفلة إنسان يقول أنا أريد أن ألعب هذه اللعبة دي أريد أن أجلس هذا المجلس أنا اجلس مع أصحابي من أجل الدردشة نجلس لا نفعل محرَّمًا لكنه إذا أكثر من ذلك بماذا يصاب يصاب بالغفلة قال ومن أتى السلطان افتتن.

وهذا معناه أن الكثير من الناس إذا دخل على أبواب السلاطين افتتن إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، ممن يثبتهم الله عز وجل ويحفظهم من أسباب الغفلة أيضًا صحبة الأشرار صحبة أهل السوء فالإنسان إذا صحب أهل السوء صار غافلًا مثلهم أنهم يدعون صاحبهم إلى الضلال. ولذلك حذرنا الرسول عليه الصلاة والسلام.

وقال: «لا تصاحب إلا مؤمنا». «لا تصاحب إلا مؤمنا». ولا يأكل طعامك إلا تقي. وقد حسّنه عدد من أهل العلم وتعرفون حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، المتفق على صحته مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير هذه، يا أيها الإخوة الكرام، من أبرز أسباب الغفلة التي تصيب الإنسان فإذا قال الإنسان وكيف أعالج نفسي وأداوي نفسي من الغفلة أنا أريد أن أكون منتبها دومًا وأن أكون متذكرًا ربي سبحانه وتعالى، ذاكرًا له عز وجل لا أقع في المعاصي وإذا بدرت مني معصية بادرت بالتوبة والأوبة إلى الله كما قال الله سبحانه وتعالى، والذين إذا ظلموا أنفسهم أو ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾10 (آل عمران: 135).

علاج الغفلة الأول: دوام ذكر الله كحياة للقلب كمحيا

فتأمَّل! قوله ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ﴾، يعني: إنهم بادروا بالتوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، فكيف يعالج الإنسان نفسه من الغفلة؟ يقال: هذا بعدة أمور أولًا بالإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، لا بد أن يكون لك حظ كبير ونصيب، وفير من ذكر الله. انظر إلى رصيدك من ذكر الله ما رصيدك من الذكر ربنا لما أمرنا بالذكر لم يأمرنا به على أن نفعله فحسب أو على أن نقوله فحسب وإنَّما أمرنا به أمرًا كثيرًا.

فقال: واذكر ربك كثيرًا. وقال ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ والمعنى أنك لا تحتاج إلى الذكر في وقت دون وقت ولا في حال دون حال وإنَّما تحتاج إلى الذكر في كل وقت وفي كل حال لأنَّ الإنسان يغفل والغفلة تحتاج إلى انتباه والمنبه الذي يوقظ قلبك ويداوي نفسك هو ذكر الله عز وجل «إذا مرضنا تداوينا بذكركم ونترك الذكر أحيانًا فنتكس»

ولذلك كما قال بعضهم: الذكر للقلب كالماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء. كما أنَّ السمك إذا فارق الماء يموت كذلك القلب الذي يترك ذكر الله عز وجل يموت. ولذلك قال الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت» كذلك من الأمور التي يعالج بها الإنسان نفسه من الغفلة حضور مجالس الذكر وحضور مجالس العلم لأنَّها تنبه الإنسان من غفلته فهي رياض الجنة، يرفع الإنسان بها عن نفسه الغفلة ويزيلها ويمحوها بفضل الله سبحانه وتعالى، فهي جرعة إيمانية عالية كلما جلست مجلسًا من مجالس الذكر أو مجالس العلم انتبهت من غفلتك فيقوى عندك مؤشر الإيمان.

علاج الغفلة الثاني: حضور مجالس العلم وبركة هم القوم

ولذلك كان أحدهم يقول كلما قسى قلبي جلست إلى فلان محمد بن واسع فتجدد الإيمان في قلبي أو زالت عني تلك القسوة فيكون هذا مجددًا ومنشطًا ومقويًا للإنسان لذلك جاء الحث العظيم على حضور مجالس الذكر ومجالس العلم. بل من الخير والبركة من الخير والبركة ما أخبرنا به الرسول عليه الصلاة والسلام في شأن أولئك بعد أن قال الله سبحانه وتعالى، لهم كما في الحديث القدسي «أشهدكم أني قد غفرت لهم»

فقال: يا ربنا تقول الملائكة لله سبحانه وتعالى، فيه من ليس منهم ﴿أَنَّمَا﴾ جاء لحاجة هؤلاء جلسوا للذكر يحمدون الله ويسبحون ويكبرون ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ جاء إنسان لمصلحة جاء ليسأل عن فلان فقيل له فلان في المسجد دخل المسجد هو لا يريد الجلوس ابتداء وما أتى ابتداء. فقال الله سبحانه «هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» هم القوم لا يشقى بهم جليسهم هذا الذي جلس ولم يكن مقصوده سماع الخير، ولا حضور الذكر يناله من الشرف بسبب وجوده بين ظهرانيهم فكيف بمن قصد ذلك وربما قطع الفيافي وسافر من هنا أو هنالك من أجل الاستفادة من علم ونحو ذلك.

وقد علمنا الرسول الأكرم ﷺ كما في مسلم «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده» تأمَّل! نزلت عليهم السكينة أنت ترجو السكينة تجدها في هذه المجالس غشيتهم الرحمة حفتهم الملائكة تحيط بهم وذكرهم الله عز وجل فيمن عنده فجدير بالإنسان، أن يحرص على مثل هذه المجالس حتى يقوى إيمانه وحتى ينجو ويسلم ويسلم من الغفلة بفضل الله سبحانه وتعالى.

علاج الغفلة الثالث والرابع: تقصير الأمل والإكثار من ذكر الموت

يا أيها الإخوة الكرام، كذلك من الأمور العظيمة التي يداوي الإنسان بها غفلته، أن يقصر الأمل نعم لأنَّ طول الأمل سبب في الغفلة، وكذلك تقصير الأمل، ﴿إِلَّا﴾ يكون الإنسان طويل الأمل هذا بفضل الله سبحانه يجعله من المنتبهين، ومن أصحاب اليقظة، ومن أولي الألباب. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. ولذلك قال الله ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾11 (الحديد: 16) طول الأمل يقسي القلب طول الأمل ينسي الإنسان العمل طول الأمل يورث الإنسان الغفلة لماذا تكون طويل الأمل، يعني: بعض الناس يقول نحن ما زلنا

وال الحمد لله في صحتنا وما زلنا في شبابنا العمر أمامنا، وسنستدرك، ونحن الآن مشتغلون بأمور. لكن بعد ذلك سنتوب ما يدريك إذا كنت اليوم مشغولًا فغدًا ستكون كذلك، وبعد غد ستكون كذلك إذا جاء غد أو جاء بعد غد؛ وإلا فلا تدري فالموت يأتي بغتة. ولذلك حذرنا الله عز وجل ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾12 (الحجر: 3)

وقال ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾13 (الشعراء: 205-207) فجدير بالإنسان، أن ينتبه من هذه الغفلة كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من أبواب العلاج العظيمة التي يداوي الإنسان بها غفلته تذكر الموت أن يتذكر الموت لذلك علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، «أكثروا من ذكر هاذم اللذات: الموت»، أكثروا من ذكر هاذم اللذات الإنسان إذا تذكر الموت.

فإنَّ الموت يهدم لذته ما ذكر في ضيق إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقها لأنَّ الإنسان إذا كان في سعه لن يغتر لأنَّه يعلم أنَّ هذا لن يبقى له وإذا كان في ضيق هان عليه. الأمر لأنَّه يعلم أنَّ المستقر في الآخرة وليس في الدنيا فتهون عليه المصيبات، ولا يغتر بالنعم والملذات ويتقرب بكل عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ إلى رب الأرض والسماوات الإكثار من ذكر الموت كثير منا لا يتذكر الموت إلا إذا مات قريب له.

بل إذا مات أقرب الناس إليه. وأما سوى ذلك فإنَّه لا يتذكر الموت، ولا يكون على باله، ولا على ذكر منه مع أنَّ الموت يأتي الإنسان بغتة والله حذرنا من ذلك في مواضع كثيرة إذا جاء أجلهم لا يستأخرون الساعة، ولا يستقدمون، وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ فالإنسان جدير به أن يستحضر هذا.

المعنى. ولذلك شُرع للإنسان إذا صلى أن يصلي صلاة مودع حينما تصلي الصلاة تصلي صلاة مودع لا تدري هل ستصلي فرضًا آخر أو صلاة أخرى أم لا ما تدري كذلك في كل عمل تعمله إذا جئت لتنام تتذكر لعلك تنام فلا تقوم إذا جئت لتخرج إلى سفر فلا تدري لعل هذا السفر يقودك إلى سفر آخر ما تدري هذا كله يجعل الإنسان متيقظا كلما هم بمعصية قال الموت قريب الموت قريب ما أدري بماذا سألقى ربي فيتقرب إلى ربه سبحانه وتعالى، بالطاعات ويترك المعاصي

والمنكرات

علاج الغفلة الخامس: صحبة الأخيار وفضل العبادة في أزمنة الغفلة

وأخيرًا، يا أيها الإخوة الكرام، مما يعين الإنسان ويسلمه من الغفلة أيضًا صحبة الصالحين فإذا كانت صحبة الأشرار سببًا في الغفلة. فإنَّ صحبة الصالحين سبب في اليقظة الذين إذا غفلت نبهوك الذين إذا غفلت نبهوك وإذا نسيت ذكروك. وهذا من المعاني في قوله سبحانه ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ جاء تفسير ذلك هم الذين إذا رُؤوا ذُكر الله سبحانه وتعالى.

وقد قال الله ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ ﴿يَـٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلْإِنسَـٰنِ خَذُولًا﴾، ﴿وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلْإِنسَـٰنِ خَذُولًا﴾ فيتبرأ هذا ممن اتبعه من أصحابه ولكن بعد فوات الأوان فلذلك صاحب من يذكرك بالله سبحانه من يدعوك إلى الخير من يقودك إلى الخير من إذا وقعت في المعصية نبهك، ومن إذا غفلت عن طاعة الله ذكَّرك حتى تكون على الطاعة دومًا فحينئذ يرقى الإنسان لا سيما في زمان الغربة.

وقد علَّمنا الرسول ﷺ فقال: سيأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر. وقال بدأ الإسلام غريبًا بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء وجاء في تفسير ذلك الذين يصلحون ما أفسد الناس. ولذلك كانت العبادة في وقت غفلة الناس أعظم أجرًا وتعرفون حديث الرسول عليه الصلاة والسلام في العبادة والصوم في شهر شعبان قال حينما سُئل عنه ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه وفيه ترفع الأعمال إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.

فتأمَّل! قوله يغفل الناس عنه والمعنى أنك إذا عبدت الله وقت غفلة الناس عظم أجرك حينما ترى أكثر الناس يأكلون حرامًا ويتعاملون بالحرام وأنت تتقي الله لا تأكل ربا ولا تأكل رشوة، ولا تتعامل بالغش، ولا تخادع تصاحب الصالحين وإن كانوا فقراء وهكذا علَّم الله وعلَّم رسوله المصطفى. فقال: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾14 (الكهف: 28) الله يقول للرسول، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ﴾ هواه، وكان أمره فرطا فإذا كنت كذلك بفضل الله وفقك الله وسددك هكذا.

يا أيها الإخوة الكرام، هذا كلام موجز مختصر يتعلق بالغفلة وأسبابها وطرق علاجها. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يزكي نفوسنا وأن يجعلنا من أولي الألباب وأن يوفقنا لما يحب ويرضى هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ۝ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 14-15 ↩
  3. آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 180 ↩
  4. آية: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 93 ↩
  5. آية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 42 ↩
  6. آية: ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: التكاثر 2 ↩
  7. آية: ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 20 ↩
  8. آية: ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 7 ↩
  9. آية: ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 14 ↩
  10. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 135 ↩
  11. آية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 16 ↩
  12. آية: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 3 ↩
  13. آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ ۝ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ ۝ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 205-207 ↩
  14. آية: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 28 ↩

من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة