مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

التواضع الجزء الأول

سلسلة صفات عباد الرحمن · الدرس 4 من 24 · 31 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مدخل إلى صفات عباد الرحمن في ختام سورة الفرقان
  2. أصول سورة الفرقان ومقابلة إخبات عباد الرحمن بجحود منكري
  3. الصبر جامع صفات عباد الرحمن
  4. دلالة ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ بالسكينة وهدي مشي النبي
  5. شمول التواضع لجميع شؤون الحياة ونفي العلو في الأرض
  6. خفض الجناح للوالدين والمؤمنين وأقسام التواضع لله وللخلق والتحذير
التفريغ النصي الكامل للدرس

مدخل إلى صفات عباد الرحمن في ختام سورة الفرقان

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾2 (الفرقان: 63). إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، تحدثت إليكم في مجموعة من الخطب عن صفات المؤمنين كما بين الله سبحانه وتعالى، في صدر سورة المؤمنون ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾6 (المؤمنون: 1-2) إلى آخر الآيات الكريمة وأبتدئ من اليوم بإذن الله جل وعلا حديثًا آخر لا يختلف عن هذا الحديث ﴿أَنَّمَا﴾ ينضم إليه ويؤازره حديث عن عباد الرحمن.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه قد أثنى الله سبحانه وتعالى، على هذا الفريق المبارك ووصفهم بأوصاف جليلة ختم الله بها سورة الفرقان قال عز من قائل ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا7 خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ (الفرقان: 63-65)

﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًا وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾8 (الفرقان: 65-76)

نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه ثم ختم الله السورة بقوله ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُا۟ بِكُمْ رَبِّى لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًۢا﴾9 (الفرقان: 77) فدونك أخي الكريم هذه الصفات وكما قيل «إذا أعجبتك خصال امرئ فكنه يكن منك ما يعجبك، فليس على المجد والمكرمات إذا جئتها حاجب يحجبك» إذا أردت أن تكون من عباد الرحمن فما عليك إلا أن تنظر إلى أوصافهم وتتفقد نفسك وتنظر أين أنت منهم فإذا كانت

أصول سورة الفرقان ومقابلة إخبات عباد الرحمن بجحود منكري

هذه الخصال فيك فاحمد الله واثبت عليها وإذا كان فيك بعضها دون بعض فراجع نفسك فيما بقي وسل الله التوفيق والإعانة والناظر في القرآن الكريم، يا أيها الإخوة الكرام، يجد أن وصف عباد الرحمن قد ذكر في فريقين. أما الفريق الأول فهم الذين استمعتم إلى أوصافهم في ختام سورة الفرقان والفريق الثاني الذي وصفهم الله جل وعلا بأنهم عباد الرحمن هم الملائكة قال الله ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَـٰدُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَـٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَـٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾10 (الزخرف: 19) فالملائكة عباد الرحمن والصالحون من البشر عباد الرحمن فما أجمل هذا الوصف وما أجل هذا الثناء أن يشترك الصالحون مع الملائكة في الوصف ﴿إِلَّا﴾ وهو وصفهم بأنهم عباد الرحمن.

ثم إنَّ الناظر، يا أيها الإخوة الكرام، في سورة الفرقان وليس لي أن أترك طرفًا عن الحديث عنها باقتضاب وإيجاز حتى نلج إلى تلك الأوصاف بشيء من الفهم. الناظر في سورة الفرقان يجد أنها عالجت قضايا ثلاثة أو ثلاث قضايا. هذه القضايا هي الأصول والتي تسري غالبًا في السور المكية أولًا إثبات أن القرآن منزل من عند الله جل وعلا وأن الرسول عليه الصلاة والسلام، رسول صادق فيما بلغ عن رب العزة سبحانه.

وهذا جاء في صدر السورة ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾11 (الفرقان: 1) والقضية الثانية والأصل الثاني إثبات أن البعث حق وأن هناك دارًا آخرة وأن هناك حشرا ونشرا وبعثا. وقد قال الله جل وعلا: في ذلك ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا﴾12 (الفرقان: 10).

﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾13 (الفرقان: 11) والثالث إثبات وحدانية الله جل وعلا وأنه واحد لا شريك له وفي ذلك قال الحق سبحانه ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾14 (الفرقان: 61-62) فالأصول الثلاثة ابتدأ الله جل وعلا الكلام عنها أو صدرها بقوله تبارك فالسورة تقوم على تبارك، ولما ذكر الله فريقا كافرًا يكذب بآيات الله وينكر ألوهية الله جل وعلا قال عز من قائل ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾15 (الفرقان: 60) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟﴾ للرحمن قالوا: وما الرحمن؟ لا نعرفه، ولا نصرف العبادة خالصة له أنسجد لما تأمرنا والقراءة الأخرى أنسجد لما يأمرنا بالغيبة وزادهم نفورا هذا فريق كافر مكذب بالله مكذب بالرحمن فماذا عن الفريق الآخر

الذي وحد الله وأذعن للرحمن باسمه ووصفه وإلهيته وربوبيته حدثنا الله عن هذا الفريق. فقال ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾، وعلى ذلك فهؤلاء الذين قالوا، ومن الرحمن على أوصاف مخالفة لعباد الرحمن جل وعلا فاختر لنفسك أيهما شئت إذا أردت أن تكون من عباد الرحمن حقًا الذين يصلون إلى رضوان الله ويجزون الغرفة بما صبروا فانظر إلى أوصافهم وحققها قدر استطاعتك، وكذلك لما قال الله ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ من هم

من هذا الذي يتذكر من هذا الذي يشكر الله جل وعلا إنهم عباد الرحمن جل وعلا. وقد قال بعض العلماء: إن المعنيين بذلك بالدرجة الأولى أصحاب النبي محمد ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين. فإذا كان الكفار قد قالوا: ﴿وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾؟. فإنَّ أصحاب النبي ﷺ قد اتصفوا واتسموا بتلك الأوصاف الجليلة التي ذكرها الله في تلك الآيات وإذا أردت أن توافقهم وأن تسير على دربهم فالباب مفتوح والمجال رحب لمن طرق الباب وأُذن له.

الصبر جامع صفات عباد الرحمن

نسأل الله أن يفتح لنا من عنده فتحًا وأن يرزقنا خير الدنيا والآخرة وعباد الرحمن وإذا أردت أن تتبع تلك الأوصاف المباركة تجد أن بينها جامعا مشتركًا هذه الأوصاف كلها بينها قاسم أو قاسم مشترك يجمعها، ولا تحيد عنه إنه وصف الصبر الذي ختم الله به تلك الآيات ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾ كل خصلة من تلك الخصال تحتاج إلى صبر تحتاج إلى بذل تحتاج إلى جد تحتاج إلى اجتهاد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين «حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره» لا بد من الصبر.

وهذا متكرر في القرآن لما وصف الله جل وعلا الأبرار في سورة الإنسان قال ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾. وقال ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ الصبر إذا أردت أن تتصف بصفات عباد الرحمن فكن صابرا أمرك الله فامتثل، نهاك الله فاجتنب لذلك إذا نظرت إلى تلك الخصال تراها على هذا النحو تراها إمَّا إقبالًا وأداءً للفضائل الدينية كقوله ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ وإمَّا أنك تراها من باب استكمال الحال وصلاحه يريدون أن يصلح الله أحوالهم وأن يتمم لهم أمورهم كما في قوله ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ أو أنها من قبيل استكمال الفضائل وأداء النوافل بعد الفرائض ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ قال الله سبحانه وعباد الرحمن هذه الإضافة إضافة تشريف وإضافة تكريم فكل الخلق عباد لله سبحانه.

لكن هذه العبادة عبادة عامة وكما يقول بعض العلماء العبادة الكونية فالعباد مقهورون لله سبحانه في قبضته خاضعون له من شاء منهم، ومن أبى ومن قبل ومن رفض ومن أحب ومن كره. ﴿إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا﴾16 (مريم: 93). وهذه العبودية وحدها لا تكفي لأن يُثنى على صاحبها أو يمدح أو يقال فيه هذا القول العظيم الذي ذكره الله في تلك الآيات.

أما النوع الثاني من العبادة: فهو العبادة الشرعية عبادة الحب والخوف الذين يعبدون الله رغبًا ورهبًا اختاروا عبادته وآثروها على ما سواه ومن سواه فلم يصرفوا العبادة إلا له جل وعلا وحينئذ فهي إضافة تشريف وأي تشريف فلقد أضافهم الله إليه فهي إضافة، ولا كأي الإضافات ونسبة، ولا كأي النسب لأنَّها إضافة عبد لرب أحب ذلك العبد وقربه منه لذلك كان القرآن الكريم يذكر فيه وصف عباد الله الصالحين.

بل وللأنبياء والمرسلين بهذا الوصف الجميل الدقيق. وصف الله النبي ﷺ به في غير ما موضع ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾17 (الإسراء: 1) قال ﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا۟ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾18 (الجن: 19) قال ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ﴾19 (النجم: 10) قال ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ﴾. وقال في عيسى ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَـٰهُ مَثَلًا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾20 (الزخرف: 59) عليه الصلاة والسلام.

وقال ﴿وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ﴾21 (ص: 45) يصفهم الله بأنهم عباد فهي إضافة، ولا كأي الإضافات إضافة تشريف وتكريم، ولما أضافهم ربنا إليه ذكر اسمه الرحمن. فقال وعباد الرحمن. وهذا مناسب لسياق الآيات كما تقدم لأنَّ الله ذكر قبلها ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ فإذا كان هؤلاء قد رفضوا الرحمن، ولم يتقربوا إليه فهناك عباد الرحمن الذين يتقربون إليه، وأيضًا ففي وصفه بالرحمن في هذا المقام دلالة على أنَّهم إذا عبدوه فهو يرحمهم وينعم عليهم وهو سبحانه وتعالى، يكرمهم وأنهم عبدوه تذلُّلًا وتعظيمًا ومحبةً فالعبادة الحقَّة هي التي جمعت بين المحبة والرغبة والرهبة، أن تعبد الله محبًّا راجيا خائفا ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ (الأنبياء: 90) هذه توطئة حتى لا أطيل عليكم لندخل في الصفة الأولى بإذن الله جل وعلا قال سبحانه ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ أول صفة يصف الله بها عباد الرحمن أنهم ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ قال العلماء أن يمشوا من غير تجبُّر ولا استكبار يمشون متواضعين ليس في قلوبهم، ولا في مشيتهم تكبر على خلق الله سبحانه يمشون بسكينة ووقار من غير جبريَّة ولا استكبار هذا هو المؤمن هذه صفات عباد الرحمن ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ والعجيب أن الله يبدأ بها تلك الأوصاف ليدلنا بذلك على مكانة هذه الخصلة العظيمة ولذا صدقت عائشة رضي الله عنها حينما قالت «إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة» قالوا وما هي

دلالة ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ بالسكينة وهدي مشي النبي

قالت التواضع قالت التواضع كثير من الناس لا يعي ولا يدرك أنَّه حينما يتواضع لله ولدين الله ويتواضع لخلق الله لا يشعر بأنه قد أتى بذلك عبادة عظيمة لا تقدر بثمن التواضع عبادة جليلة عظيمة القدر وعظيمة المكانة ويكفيها شرفًا أن الله يصدر بها أوصاف عباد الرحمن ويستفتح بها تلك الأوصاف الجليلة ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وليس معنى هونا أنهم يمشون بضعف فقد يمشي الإنسان وتراه ضعيفًا لا يستطيع المشي هذا ليس المقصود بقوله ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾.

فإنَّ النبي ﷺ كما ثبت عنه من حديث علي رضي الله عنه كما عند الترمذي وغيره كان «صلى الله عليه وسلم» «إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤاً كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ» صبب صبب صبب، أي إذا مشى رفع رجله من الأرض ومشى بقوة دون ما ضعف كأنما ينحدر من مكان مرتفع، ومن المعروف أنَّ الذي ينحدر من مكان مرتفع إلى مكان أسفل منه فإنَّه يمشي بسرعة، وكان ﷺ كما عند أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، كان ﷺ يمشي مجتمعًا ليس فيه كسل ليس فيه كسل.

إذن ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ ليس معناه: أن تمشي وأنت متمايل كأنَّك مريض عاجز ضعيف ليس هذا هو المقصود ﴿أَنَّمَا﴾ تمشي بقوة. لكن بدون تكبر لست ممن يضرب الأرض ضربا شديدًا بقدمه، ولا ممن يخفق بنعله وإنَّما يمشي ليقضي حاجته دون أن يتعالى على خلق الله سبحانه. وقد قال الله جل ذكره، ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾22 (الإسراء: 37) فهناك مشية الاختيال ومشية الكبر.

وهذه مذمومة وهناك مشية الضعيف المريض. وهذه كذلك غير حسنة إلا للعاجز لمن لم يكن في إمكانه إلا ذلك فعذره معه. أما القوي الذي أعطاه الله صحة وعافية. نسأل الله أن يرزقنا العافية فإنَّه يسير بقوة وهكذا ونشاط لكنه لا يضرب الأرض كأنه يهينها ويقول للناس أنا أفضل منكم وأعلى منكم قدرًا وأنا خير من يطأ الثرى لا يفعل ذلك فهو ليس بالضعيف العاجز، وليس بالمتكبر المختال، وفي قوله يمشون على الأرض تذكير بالأرض التي يمشي عليها الإنسان وأنه مهما علا فمآله إلى الأرض وليس إلى السماء منها خلقناكم، وفيها نعيدكم.

ومنها نخرجكم تارة أخرى

شمول التواضع لجميع شؤون الحياة ونفي العلو في الأرض

﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ بسكينة ووقار من غير تجبُّر ولا استكبار فالله يثني عليهم بأنَّهم متواضعون وإذا كان الحديث عن المشي فهم ليسوا متواضعين في المشي فحسب وإنَّما في المشي والقول والفعل وسائر أمورهم. لكن المشي علامة ظاهرة تنبئ عن غيرها وما وراءها فهم إذا كانوا يتواضعون في المشية يتواضعون في كل أمورهم في قولهم، وفي فعلهم ومما ينبئ عن ذلك الوصف الثاني ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ فهم يحبون الناس ويتواضعون لخلق الله، ولا يتكبرون على الناس كذلك بفضل الله عز وجل عباد الله صفة التواضع من الصفات الجليلة التي أثنى الله على أهلها وحث عليها كما حث عليها نبينا ﷺ

بل إنَّ الله جل ذكره قد قال تلك الدار الآخرة وقف مع هذه الآية تلك الدار الآخرة. والمقصود بالدار الآخرة كما قال عدد من المفسّرين الجنة تلك الدار الآخرة تلك الجنة ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ﴾ خالصة يريدون الجنة ﴿تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ ليس من دأبهم، ولا يريدونه لأنَّ بعض الناس في قلبه الكِبْر كامن، في قلبه كِبْر كامن لكنه لا يستطيع إظهاره لضعفه ولعجزه ولو وجد ما يتكبر به وتمكن منه لتكبر فالله يقول ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ليس بالمستعلين المتكبرين على الناس، ولا يرغبون في ذلك ولو أوتوا كل شيء من نعيم الدنيا ومتاعها.

وقال الله سبحانه للنبي محمد ﷺ وهو إمامنا الذي نقتدي به ونسير على منواله ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ حسنة قال الله جل وعلا: له ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تواضع لهم. وقال ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالله يأمر الرسول ﷺ أن يخفض جناحه لأهل الإيمان.

خفض الجناح للوالدين والمؤمنين وأقسام التواضع لله وللخلق والتحذير

وهذا فيه دليل على الأمر بالتواضع، ومن أجلِّ مَنْ يُتواضع له من الخلق: الوالدان، وأجلُّ مَنْ يتواضع له من الخلق: رسول الله ﷺ والوالدان قال الله جل وعلا: ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾23 (الإسراء: 24) تواضع لوالديك، ولا تتكبر عليهما. فهذا التواضع واضح جلي في كتاب الله سبحانه، وفي سنة الرسول ﷺ يقول ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه قال ﷺ «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» وقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم كما في الصحيحين من حديث حارثة بن وهب رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إِلَّا﴾ أخبركم بأهل الجنة قالوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قال كل ضعيف متضعف «لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ» قال العلماء أن يتواضع، ولا يتكبر يرى نفسه ضعيفًا وأن الفضل كله لله سبحانه وتعالى، ﴿إِلَّا﴾ أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر هذا الجاف الشديد القاسي الجموع المنوع المستكبر على خلق الله المختال هذا من أهل النار. نسأل الله السلامة والعافية.

وقال ﷺ «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ» كما في مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عباد الله التواضع أنواع حتى يُفهم الأمر على وجهه وفي نصابه التواضع أنواع أعظم تلك الأنواع وأجلها التواضع لله عز وجل أنت تواضع لربك وأنت تواضع لدينه والحق الذي جاء به النبي محمد ﷺ وهناك التواضع لخلق الله عز وجل. وهذا واضح في الآية ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ تواضع لله يشمل أمرين. أما الأمر الأول: فالتواضع لأوامر الله بالامتثال والتواضع لما نهى الله عنه بالاجتناب والوقوف عند حدوده وعدم انتهاك محارمه أنت تتواضع لأمر الله الله أمرك، فتقول: سمعت وأطعت وتقبل على هذا.

الأمر، ولا تتكاسل، ولا تتوانى، ولا تؤخر وأن تتواضع في باب النهي فلا ترد هذا الذي جاءك من الوحي. بل تقبله وتنتهي وتجتنب وأن تقف عند حدود الله سبحانه والنوع الثاني أن تتواضع لكبرياء الله وعظمة الله وجلال الله جل وعلا فإذا شمخ أنفك وعلت نفسك عدت إلى نفسك وقلت لها من أنا ومن أساوي وما أصلي وما فصلي فالكبرياء لا يليق إلا بالله جل وعلا فهناك أوصاف يحب الله من عباده، أن يتصف بها فهو الرحيم يحب الرحماء، وهو العليم يحب العلماء، وهو الكريم يحب الكرماء لكنه المتكبر الذي لا يقبل من أحد أن يكون متكبرًا ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
  7. آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا ۝ وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا ۝ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63-65 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ۝ إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ۝ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ۝ وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝ يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا ۝ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ۝ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًا ۝ وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا ۝ وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ۝ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ۝ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا ۝ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 65-76 ↩
  9. آية: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُا۟ بِكُمْ رَبِّى لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 77 ↩
  10. آية: ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَـٰدُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَـٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَـٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 19 ↩
  11. آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 1 ↩
  12. آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 10 ↩
  13. آية: ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 11 ↩
  14. آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ۝ وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 61-62 ↩
  15. آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 60 ↩
  16. آية: ﴿إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 93 ↩
  17. آية: ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 1 ↩
  18. آية: ﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا۟ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 19 ↩
  19. آية: ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 10 ↩
  20. آية: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَـٰهُ مَثَلًا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 59 ↩
  21. آية: ﴿وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 45 ↩
  22. آية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 37 ↩
  23. آية: ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 24 ↩

من سلسلة: سلسلة صفات عباد الرحمن (24 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة