مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

آداب الطريق وآداب السلام

سلسلة دروس الآداب الإسلامية · الدرس 6 من 25 · 1 ساعة و25 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾1 (القلم: 4)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين، اللهم صلِّ على محمد. أما بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بالحديث عن الآداب الإسلامية وشيء من فقهها، ونعيش الليلة بإذن الله - تبارك وتعالى مع أدب مهم يحتاج إليه عموم المسلمين، ﴿إِلَّا﴾ وهو أدب الطريق، وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أبي سعيد رضي الله عنه كما عند الشيخين قال: «إياكم والجلوس بالطرقات».

فقالوا: يا رسول الله، مجالسنا ما لنا منها بد نتحدث فيها. فقال ﷺ: «فإذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه» قالوا: «وما حق الطريق يا رسول الله؟» قال: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ»  وجاء في حديث أبي طلحة رضي الله عنه في صحيح الإمام مسلم بلفظ مقارب أو بنحوه وفيه «وحسن الكلام» وحسن الكلام أي هذا أيضًا من حقوق الطريق قول النبي صلوات ربي وتسليماته عليه إياكم والجلوس في الطرقات هذا يعني: أنَّ المسلم عليه أن يتجنب ابتداء الجلوس في الطرقات، فالجلوس في الطرقات خلاف الأصل، الأصل أن يجلس الناس في بيوتهم أو أن يكونوا في مساجدهم أو في الأماكن المناسبة لهم. أما أن يكونوا في الطرقات.

فإنَّ هذا خلاف الأصل. على ذلك فما نراه من حال بعض الناس، ولا سيما من الشباب من كونهم يجلسون في الطرقات غالب أوقاتهم ولربما لا يدخل بيته إلا من أجل الأكل أو النوم فنقول له: قد خالفت الأصل قد خالفت الأصل، ولم تسر على ما أراده منك رسول الله صلوات ربي وتسليماته عليه ونقول كذلك لأولئك الذين يسعدون حينما يجلسون في الطرقات أكثر من سعادتهم حينما يجلسون في البيوت وأقول لأولئك الذين يستروحون الجلوس في الشوارع أكثر من استرواحهم إذا مكثوا في بيوتهم.

بل ولو مكثوا ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ربهم أقول لهم قد خالفتم الأصل وأنتم مجانبون للصواب فيما أنتم عليه هل كانت تلك المجالس الطويلة والمتعددة في بيوتكم هل كانت ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ربكم هلَّا كانت في أماكن نافعة لكم

أما أن تكون في الشوارع والطرقات وحيث يسير الناس. فإنَّ هذا ربما أدى بالإنسان إلى الوقوع في المحذور. وقد يقول قائل إن الإنسان قد يجلس في الطريق أو يجلس في ناصية الشارع أو يجلس في جانب من جوانب الطريق دون أن يؤذي أحدًا يقال نعم. لكن هذا وفي هذا ما يُسمَّى بـ باب سد الذرائع الماء الذي يأتيك منه الشر عليك، أن تغلقه وأن لا تسعى في فتحه عليه لأنه لو فتح عليه يوشك، أن لا يغلق مرة ثانية وباب سد الذرائع باب عظيم في أصول الفقه، وفي الشريعة الإسلامية ودلت عليه نصوص كثيرة من كتاب الله، ومن سنة الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسدًّا للذريعة يقال للناس لا تجلسوا في الطرق فمن جلس مضطرًا فليراع تلك الآداب.

ولذلك حينما قالوا مجالسنا ما لنا منها بد نتحدث فيها قد يحتاج أحدنا إلى الوقوف في الطريق أو إلى الجلوس في جانب من جوانبه كوقفة مع آخر يستطيع فيها أمره أو يحل فيها أزمته أو مشكلته وما إلى ذلك فحينئذ يراعي تلك الآداب؛ وإلا إذا استطاع الاستغناء عن ذلك فهو أولى. أما أن يستروح وأن يخرج بالشاي ويخرج بالكرسي ويجلس.

فهذا ليس موضعه وإذا كان هذا التوجيه للرجال فهو للنساء من باب أولى إذ الأولى في المرأة، أن تقر في بيتها واللفظ عام إياكم والجلوس في الطرقات وإن كان إياكم خطاب للذكور. لكن هذا من باب التغليب والنساء شقائق الرجال والله قد قال في حق النساء قال ذلك لأمهات المؤمنين وهن لنسائنا قدوة قال ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾ ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ فالأصل أن تقر المرأة في بيتها.

أما أن تخرج المرأة لتجلس على ما يُسمَّى بـ المصطبة لتطالع الذاهب والآتي والغادي والرائح وماذا قال وماذا قيل وفلانة مرت، انظري إليها ماذا صنعت وفلان مر ماذا صنع وإلى ما ذهب وأين سيذهب، ومن أين أتى وما إلى ذلك من هذا الذي يجري من كثير من الناس فأمر لا يليق، ولا يحسن بالمسلم، أن يصنعه وهكذا.

يا أيها الإخوة الكرام، فبداية الجلوس في الطرقات خلاف الأصل، ومن جلس في ذلك فليؤد تلك الآداب وليراعي تلك الآداب التي بينها الرسول صلوات ربي وتسليماته عليه ويدخل في الطريق السير في الطريق فإذا كان الجلوس منهيا عنه إلا للحاجة فالسير في الطريق لا يستغن عنه إنسان. لكن إذا سار في الطريق يراعي تلك الآداب.

فتلك الآداب تراعى في الجلوس وتراعى كذلك في السير ويدخل في ذلك مراعاة هذا عند ركوب السيارات، وفي أثناء المواصلات فهذه الآداب تتعلق بذلك أيضًا فمن ركب مواصلة من المواصلات وأراد أن يذهب إلى مكان من أماكن عليه في سيره، وفي طريقه، أن يراعي تلك الآداب الإسلامية التي بينها رسولنا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه وأول هذه الآداب كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات كما في حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال غض البصر غض البصر فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حقه.

إذن الطريق له حق فكما أنَّ للوالدين حقوقًا وكما أنَّ للزوج حقًا أو حقوقًا وللزوجة حقوقًا فللطريق حقوق علينا أن نعطي الطريق حقه قالوا وما حقه قال غض البصر فإذا كنت في الطريق أخي الكريم عليك، أن تغض بصرك عن الحرام أن تغض بصرك عما حرم الله سبحانه. وقد قال عز من قائل ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ فالرجل مطالب بغض بصره والمرأة كذلك مخاطبة ومطالبة بغض بصرها فغض بصرك عن الحرام فإذا جلست في طريق من الطرق غض بصرك عما حرم الله سبحانه وتعالى. أما أن يجلس على الكرسي أو على المصطبة أو على شيء مما يجلس عليه ويلتفت للذاهبة والغادية وفلانة أجمل من فلانة وفلانة فيها كيت وكيت، وفيها صفة ذيت وذيت وما إلى ذلك.

فإنَّ هذا لا يليق بالمؤمن، ولا يحسن به. بل هذا مخالف لشرع الله سبحانه وتعالى، وللأسف الشديد فكثير من الشباب ﴿أَنَّمَا﴾ يجلسون من أجل إطلاق البصر أيضًا ﴿أَنَّمَا﴾ يجلسون من أجل إطلاق البصر أصلًا ربما جلس هذا الجالس إلا من أجل أن ينظر إلى ما حرم الله سبحانه وتعالى، هذا أمر محرم فجدير بك أخي الكريم إذا جلست في الطريق لأمر من الأمور أن تراعي ذلك وأن تغض بصرك عما حرم الله فأنت في بيتك في غنى عن ذلك وفي سلامة من ذلك في غالب.

الأمر أما في الشوارع، وفي الطرقات فليس بيدك، أن تقول للغادية لا تغدو أو للذاهبة لا تذهبي فتأتي وتذهب وتمشي هنا وهناك وربما كانت ساترة أو غير ساترة فحينئذ عليك، أن تغض بصرك عما حرم الله سبحانه وتعالى، وإذا كان هذا متعلقًا بغض البصر. فإنَّ بعض العلماء قد قال من أطلق بصره كثر أسفه إذا أطلق بصره.

فإنَّ الأسف يكثر عنده يأسف بما ارتكب من تلك المعاصي وكما لا يخفى عليكم. فتلك النظرة التي ينظرها الإنسان وهي محرمة سهم من سهام إبليس يدخل في القلب فتنكت في القلب نكتة سوداء بسبب تلك المعصية ويتعلق قلبه بتلك النظرة دون فائدة هي قد عبرت. وقد مرت والنكتة قد نكتت والظلمة قد وجدت فما الفائدة من ذلك.

نسأل الله السلامة والعافية. ومن المعلوم، أن النار من مستصغر الشرر وأن نظرة تلو النظرة ربما أوقعت الإنسان فيما هو فوق ذلك فبعد أن كان يستبعد كل البعد أن يقع في الزنا مثلًا عافانا الله وإياكم فإذا به بكثرة نظره إلى الحرام يقع في تلك الجريمة النكراء سلمنا الله وإياكم وغض البصر، يا أيها الإخوة الكرام، كما لا يخفى عليكم يدخل فيه بالدرجة الأولى غض البصر عن النساء الأجنبيات، وكذلك، أن تغض المرأة نظرها عن الرجال الأجانب فتغض المرأة بصرها عن الرجال لا أن تلتفت إلى فلان أجمل من فلان وفلان أطول من فلان وفلان أقصر من فلان وفلان كذا وفلان كذا كما يجري من بعض النساء.

نسأل الله السلامة إذا كان هذا داخلا بالدرجة الأولى فلا يمنع، والله أعلم، أن يُغَضَّ البصر كذلك عن بعض الأمور الأخرى كنظر الناس وامتدادهم إلى ما لا فائدة إليه. فإنَّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما حسنه بعض أهل العلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه فما لا فائدة من النظر إليه لا تنظر إليه.

وقد قال الله سبحانه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا﴾ به أزواجا منهم فلا تمتد عينك إلى هذا الذي قد تمتع به أناسه قد عافاك الله سبحانه وتعالى، أو قدر الله عز وجل لك ﴿إِلَّا﴾ تكون مثله فمثلًا يدخل في ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من يجلس في الطريق أو يجلس في ناحية من نواحي الطرق ويرى فلانًا راكبًا سيارة فارهة.

انظر إلى فلان من أين أتى بهذه السيرة ومتى أتى بها إنه لص ابن لص أو حرامي أو ما أشبه ذلك هل هو من أجل أنه سفر سنة أو سنتين استطاع أن يأتي بهذا كل محال لا بد أنه وأنه وأنه فيقع في الغيبة ويقع في الشتم، وفي السب، وفي الطعن وما إلى ذلك ويقع أيضًا في كثير من الأحيان في الحسد، وفي البغي، وفي الظلم فيقال فلان عنده وأنا أفضل من فلان ده كانت ده برأبته أو برقبته أو أنا كنت أذكى منه وكنت أعقل منه ده كان فاشلا في الدراسة وما كان يعرف شيئًا.

وهذا يقع في كثير ممن يجلس في الطرقات إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، يلتفت للذاهب والآتي فلان وعمل وفلان سوى وربما لم يكن معه شيء، يعني: أيضًا يزداد. الأمر خطورة، يعني: هذا إذا كان معه السيرة أو وجدته وهو يمشي معه جهاز من الأجهزة الغالية الثمينة فيتأثر بذلك أو وجده على لباس معين. وقد لا يجدوه على هذه الأمور المستغربة.

لكن لأنه رآه فقط جلب هذا حوارًا بينه وبين الجالس مرة فيه فاكر فلان فاكر أيام ما كان مش لاقي كذا أو عمل كذا وكذا الله أعلم من أين أتى بيد زمانه وزمانه وزمانه ويقعون فيه هذه الغيبة والنميمة والشتم والسب ونسأل الله السلامة والعافية. فإذًا هذا يدخل طبعًا في كف الأذى. لكن بدأت بغض البصر، يعني: وما آذى إلا بعد أن أطلق بصره فكان إطلاق البصر سببًا في الأذى فإذا غض بصره لم يقع فيما يتلوه.

ولهذا والله أعلم ناسب أن يقدمه النبي صلوات ربي وتسليماته عليه غض البصر وغض البصر يعان عليه العبد بأمور يعان عليه العبد بأمور منها احتشام المرأة واحتجابها فالدين الإسلامي دين كامل ما يأمر المسلمين بإصلاح جانب على حساب جوانب ﴿أَنَّمَا﴾ الجوانب كلها فيها إصلاح فهو يأمر الرجل بذلك ويعينه ويأمر المرأة بذلك ويعينها فأمرت المرأة ابتداء بالقرار في البيت.

إذن سنأمن، أن أكثر الذاهبين والغادين من الرجال لا من النساء هذا هو الأصل وإن كان في الواقع. الأمر على خلاف ذلك وترى تزاحم النساء في الطرقات، وعلى المواصلات أكثر من تزاحم الرجال. وهذا أمر معروف وموجود بكثرة ونسأل الله السلامة الشاهد من ذلك، أن المرأة الأصل فيها أن تقر في بيتها فإذا خرجت تخرج للحاجة أو للضرورة فنأمن ابتداء قلة خروج النساء هذا من جهة فإذا خرجت أمرت بأن تخرج محتشمة، ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ وكما قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ هذا من جهة ثالثة لا تخرج المرأة متعطرة فالنبي ﷺ قال («أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية»)، يعني: زانية.

إذن ستخرج غير متعطرة وستخرج محتشمة فبهذا يعان الرجل بفضل الله سبحانه وتعالى، على غض بصره. أما أن يشم روائح حتى لو لم يكن في ذهنه النظر فإنَّه يلتفت بسبب الرائحة وإن كان هذا ليس مبيحا له ذلك لا نسوغ له هذا الأمر لكن نقول هذا الذي يقع. ولذلك بعض الناس يقولون في مسألة كشف الوجه يقولون مما يدل على كشف الوجه، أن الرجال مأمورون بغض البصر ولو كانت المرأة تستر وجهها فلماذا يغض الرجال أبصارهم

كذا يقولون. وهذا خطأ ليس بصحيح، يعني: هم يقولون مما يدل على كشف المرأة لوجهها أن الرجال أمروا بغض البصر طب وهو إذا كانت المرأة ساترة مما سيغض بصره فيجاب ليس. الأمر كما تظن وترى أخي الكريم، أن كل النساء ستمتثل المراد من جهة. وقد يوجد شواذ والناس أو الرجال من جهة. وقد يوجد شواذ فهنا يصلح بهذا قدرًا مستطاع.

ولذلك فيقال هل كل النساء امتثلن هذا الأمر أو امتفرت حتى أن تستر وأن تكشف عن وجهها فقط قال هذا عند جميع النساء الجواب لا فمن النساء من تبدي ذراعيها وساقيها وتبدي ما تبديه والله المستعان ونسأل الله السلامة. على أن ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: بكشف الوجه لا يقول بتزيين الوجه من وضع تلك الأمور المغرية والفاتنة على أن القائلين بذلك قالوا إلا إذا خيفت الفتنة والفتنة كما ترون كبيرة.

نسأل الله السلامة والعافية. فهذا هو. الأمر الأول غض البصر والأمر الثاني: كف الأذى كف الأذى أن يكف أذاه، أن يكف أذاه عن الناس أن يكف أذاه وكف الأذى بجميع صوره وكما قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم فيما أخرجه الشيخان («المسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه») فالمسلم «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» فمن كف الأذى أن يسلم لسانك من أذى الناس وأن تسلم يدك من أذى الناس وأن تسلم حركاتك من أذى الناس فقد تكون الأذية أذية قولية مثل هذا الرجل الذي يسخر بمن يمر أو يستهزئ به أو يرمي عليه كلامًا أو يرميها بكلام لا يليق يوبخ الذاهب والآتي ويطرح كلمات وكما يُسمَّى بـ لغته أو الناس يقولون يردح للذاهب وللآتي.

وهذا موجود عند بعض الناس كل غاد وكل ذاهب وكل آت يلقنه كلمات ويقول له أمور ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ عم وإنت كذا وزاهق كذا ويقصد بذلك السخرية منه والتهكم به والاستهزاء منه. فهذا لا يليق. وقد قال سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَـٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ إذًا لا يسخر أي: واحد مرعى لم يسخر منه لا يسخر من عباد الله لا يسخر من فقير مر عليه، ولا من ضعيف مر عليه، ولا من كذا مر عليه لا يسخر من أحد ولا يستهزئ بأحد، ولا يتهكم بأحد فلا يؤذيه لا يؤذيه بالقوة، ولا يؤذيه بالنظر فبعض الناس يؤذي الآخرين بالنظر كمن ينظر إلى الآخر نظرة شديدة نظرة قبيحة ينظر إليه مثلًا نظرة احتقار ونظرة ازدراء فربما كلمة الآخر.

وهذا ينظر إليه من فوق إلى تحت نظر فيها شيء من الازدراء وشيء من الاحتقار. فهذا يدخل في الأذية التي نهانا النبي ﷺ عليه وآله وسلم عنها. وقد تكون الأذية بالحركات أو باليد قد تكون الأذية فلان يا عم كذا أو يشير إليه إشارة أو، يعني: ينظر إليه بنظر هذا بالنظر. وقد يشير إليه بيده أو بأصبعه بإشارة فيها نوع من السخرية، ومن التهكم فكل ذلك ممنوع وكف الأذى، ومن الأذى الأعظم من ذلك هذا الأذى، يعني: هذا أذى ممنوع، يعني: إن واحد يشاور لواحد إشارة فيها سخرية ممنوع يكلمه كلمة فيها سخرية ممنوع فكيف الآن بمن يؤذي المسلمين إيذاءً، يعني: لا يعرف له مدى ولا منتهى من سفك الدماء يوقف المسلمين وربما يؤذيهم أو يخرج عليهم بعض الأسلحة من المطاوي والسكاكين وما إلى ذلك وربما كانت الأسلحة الأخرى ويفعل به ما يفعل من إيذاء الناس كله من أذية المسلمين هذا كله من أذية المسلمين وما يجري أيضًا في كرب الناس، وفي ازدحام الناس لا يبيح لهم أذية أحد لا يبيح للمسلم، أن يؤذي أحد وانظر إلى ماذا الأذية في ازدحام الناس في أمر من الأمور.

انظر إلى أذية بعض الناس لبعض في المواصلات هذا ربما شد هذا أو جذب هذا أو أوقع هذا ولا يلتفت، ولا يشعر ولربما أوقع امرأة ولربما آذى رجلًا كبيرًا وشيخا لا يستطيع الحركة لأنه شاب قوي يستطيع الحركة ويستطيع أن يتقدم وأن يتأخر هذا موجود. انظر إلى الأذية في الأمور المزدحمة كما يجري في هذه الأزمة التي، يعني: يمر بها الناس.

نسأل الله أن يفرج الكرب فيما يتعلق بمسألة البنزين وتموين الناس أو حينما يريدون أنظر إليه الذي أعرف عن عدد ممن يريدون أن يمونوا سياراتهم «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» ماذا يصنعون لا يذهب بمفرده ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يذهب يذهب ومعه مجموعة، يعني: يتفقون ليخرج خمسة بسياراتهم أو ستة ليه يقول إذا ذهبت بمفردي خاف هو يكون في الطابور أو في الصف ولكن تلو مَيِّت في جنب وإذا لم، يعني: إذا لم يلبِّ لهم رغبتهم فإنَّهم يصنعون به صنعا مكروهًا وأقل ما يمكن أن يحدث له في غالب.

الأمر الشتم، يعني: إذا كان الأمر متعلقًا بشتم أو بقذف. فهذا بالنسبة لما فوقه يكون أمرًا ميسورًا فهل هذا يليق ما يليق هذا بأهل الإيمان وبأهل التقوى وإذا جرى ذلك من الفساق وإذا جرى ذلك من الذين لا يتقون الله سبحانه، ولا يخشون الله فلا ينبغي أن يجري ذلك من أهل الاستقامة، يعني: إذا كان هذا من بعض الناس الذين لا يعرفون طعم الاستقامة، ولم يشعروا بلذة الإيمان، ولم يركعوا لله سبحانه بحمده فكيف يحدث هذا من بعض المصلين ترى علامة الصلاة في وجهه أو ترى وجهه، يعني: يؤذن بأنه رجل معروف بشيء من الصلاة.

لكن سبحان الله كأن أمرًا لم يكن وكأنه ما عرف الاستقامة، ولا ذاق طعمها ويرفع صوته ويقول لك: كل واحد لازم يأخذ حقه عن الشيخ طيب وهم يأخذ حقه ويأكل حقك أنت، يعني: حقه آخر فسبحان الله العظيم كف الأذى لو أنَّ المسلم شعر بهذا الأدب النبوي وبهذا. الأمر النبوي الذي بينه النبي عليه الصلاة والسلام، وأدى لوجدنا حالنا على أفضل الأحوال أو على أحسن الأحوال بفضل الله سبحانه وتعالى، وكف الأذى وتكف الأذى تدع الناس من الشرع كما قال النبي ﷺ: «(وتكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك) يعني: أنت حينما تكف عن الشر أو حينما تكف عن أذى الناس ولا تؤذي أحدًا فأنت بذلك تتصدق عن نفسك هذه صدقة فيا من تعجز عن الصدقات ﴿إِلَّا﴾ تتصدق بترك الأذية للناس وهذا أمر أن تتمكن منه بفضل الله سبحانه وتعالى بأن تلزم لسانك التقوى وأن تلزم جوارحك تقوى الله سبحانه وتعالى غض البصر وكف»الأذى، كف الأذى، وأيضًا يدخل في كف الأذى، كف أذى النساء من بعضهن لبعض، وبعض النساء لا يتقين الله في هذا الأمر، وإذا ما جرت كلمة من هذه وكلمة من هذه، سرعان ما يجري بينهما من الاشتباكات، والمعركات ما الله به عليم واشتباكات لا أصل لها ولا داعي لها أصلها كلمة قيلت سرعة الأذية وللأسف ربنا جرى ذلك بين جارتين وبين صديقتين حميمتين فأين الصداقة السابقة وأين حق الجوار وأين المحبة الصادقة تتعجب من ذلك غاية التعجب «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ» .

أما رد السلام فأجعله. إن شاء الله تعالى آخر الآداب لأنه يمثل عندي الأدب الثاني، يعني: نقول أدب الطريق وأدب السلام فالسلام رد السلام من آدابه أطول، وأيضًا نريد أن نتكلم عن بعض ما يتعلق بفقه السلام بإذن الله تعالى فيكون آخر الآداب المتعلقة بالطريق وإن كان منها بلا شك. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا من حق الطريق هذه ضريبة الجلوس في الطرقات الذي هو في بيته سالم ما يعرف شيئًا عن الناس خلاص ما يعرف أن فلان يرتكب منكرًا أو أن فلان يترك أو يفعل محرَّمًا فهو في بيته آمن في مكانه أو في سربه معافًى في بدنه لا يلتفت إلى ما يجري من الناس إذًا يعرف ذلك ولا يشعر به.

أما من جلس في الطريق، في الطرقات فهذه ضريبة عليه أن يؤديها عليه أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر الذي لم ير المنكر يا إخوة يعذر هو ما علم به ولم ير لم يره ولم يعلم به. لكن الذي رآه كيف يسكت عنه وهو مأمور بذلك. وقد قال أي: مأمور بالنهي عن المنكر ومأمور بالأمر بالمعروف. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يعمكم بعقاب من عنده وجاء في بعض الروايات ثم لتدعن فلا يستجاب لكم فمن أسباب منع استجابة الدعاء تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني: أنت جالست في الطريق ما تقول ما ليش علاقة بحق لا أنت جلست يبقى عليك حق يبق»ى الآن اللي في البيت مش عارف آية اللي بيحصل في الشارع.

لكن اللي جلس في الشارع يبقى عليه أنه هو يؤدي حقه هذا الشارع حق هذا الطريق فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر طبعًا يأمر بالمعروف بمعروف وينهى عن المنكر بغير منكر، يعني: يأمر بالمعروف بالرفق والحلم والعلم واللين والآداب الإسلامية والضوابط الشرعية قال الله ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ إذًا يجمع بين هذه الصفات قدر استطاعته فيأمر بالمعروف بمعروف وينهى عن المنكر بغير منكر ويفعل ذلك بالعلم وبالرفق وبالحلم يكون عنده رفق في نصيحته، وعنده علم.

ولذلك من ضوابط النهي عن المنكر وشروطه، أن يعلم أنَّ هذا الذي ينهى عنه من المنكرات أصلًا لأنه قد ينهى عن شيء ليس بمنكر، يعني: بعض الناس ممكن يقول أنه أنت تعمل كده ليه لا بد أن هو منه بريء. فمثلًا رجل يمشي مع امرأة وهي امرأته.

كيف توقف وتقول أنت ماشي مع فلان ليه? مثلًا من البينة من التبين. فلان يفعل شيئًا في داره. وأنت يقول كيف تفعل ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ الناس? وهو بيته. هل لا تثبت يبا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالضوابط وبالعلم، وكذلك بحيث لا تترتب مفسدة أكبر ويأتي في ذلك دور الدولة ودور المسؤولين فلهم من الحقوق ولهم من السلطة والقوة ما ليس لغيرهم من الأخذ على يد الظلمة، وعلى يد البغاة، وعلى يد المفسدين في الأرض وأنتم إذا نظرتم معاشر المسلمين إلى ما يقع في الطرقات لو وجدتم العجب العجاب من تلك المنكرات التي صارت معلنة فاشية بادية.

نسأل الله السلامة والعافية. فيشرب الشباب المخدرات معلنة ليست خفية كما كان ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ويشربون ما يشاءون ويله بعضهم كيفما يريد ويسمع من الأمور المنكرة وينظر إلى الأمور المنكرة كما يكون في يده من تلك الأجهزة ويعمل الإنترنت أو ما أشبه ذلك لينظر إلى المناظر الخليعة ويري أصحابه بجواره وهم جالسون في الطرقات لا يستطيع أحد أن يكلمهم وإذا جاء أحد لكلمهم ربما باشره بضربة أو بكذا فلن يستطع.

فهذا يحتاج إلى وقفات من المسؤولين، ومن ولاهم الله أمر المسلمين والإنسان كان يتعجب حينما قالوا نحن نخاف ونظام الحزب سيطبق وسيقولون المشايخ الله يعملوا فيه وما أشبه ذلك وخاف بعض الناس، ولا أدري مما يخافون مع أنَّ هذا ما، يعني: ما وقع ونسأل الله - تبارك وتعالى أن يأذن بتحكيم شرعه على الوجه الذي يريده ربنا سبحانه وتعالى، وأن يحكم تحكيمًا تامًّا كاملًا.

لكن مع ذلك فلماذا يكره الناس ذلك هل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شيء يشيل إن فيه الحفاظ عليك، وعلى غيرك، إن فيه الحفاظ على زوجتك وهي تسير، فيه الحفاظ على أولادك، الولد حينما يمشي في الطريق فينا، أيهاديه رجل أو شاب من هؤلاء الشباب الضائعين، تعالى أين أنت ذاك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أنا ماشي شوية، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعالى أجل اسمعان ويعطيه سيجارة أو ما أشبه ذلك من البانجو، ويعطيه إياه بالمجاني، في أول مرة فيستلذها الولد ويراها شيئًا جميلًا ويقول إذا كنت راجل إذا كنت رجلًا فأشرب هذه ولا تضرك فيشربها الولد، وبعد ذلك يصير محبًّا لها ثم يصير مدمنًا فيأخذ المال من أمام أبيه أو من ورائي وبعلمي وبدون علمي ويسرق والسبب أنه مشى في الطريق ورأى أولئك وفعلوا ما فعله فبدلًا من أن يؤمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر إذا بهم ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾.

نسأل الله السلامة والعافية. ولا يعني: ذلك أنه لا توجد ثلة طيبة وأناس صالحون ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فهم لا شك موجودون بفضل الله والخير موجود بفضل الله سبحانه وتعالى. وقد قال الله ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعلنا من ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ترى هؤلاء اجتمعوا وحضر وقت الصلاة، ولا يصلون وصليت ورجعت وما صلى تكلمهم حدثهم ادعهم إلى الصلاة خذ بأيديهم إلى طاعة الله سبحانه وتعالى، خذه معك ليصلي ويقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سبحانه وتعالى، رأيت شابًّا يتكلم بكلام بذيء ويسب ويشتم ويقول ما يقول قف معه بأدب ورفق وقل له يا أخي لماذا تقول هذه الكلمات بالطريقة الحسنة بذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، توفق كذلك إذا ركبت سيارة من السيارات فوجدته قد وضع

هذا المنكر في مسجله من تلك الأغاني التي لا تليق وكلها لا تليق مما هو مصحوب من المعازف كما لا يخفى فحينئذ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له يا أخي بارك الله فيك نريد القرآن نريد أن نسمع خطبة أو درسًا هذا إذًا أتى من الجميع ما استطاع أن يقابلهم أو أن يواجههم. لكن المشكلة يقول واحد والباقي يسكت والباقي لا يلتفت.

لكن لو أنَّ هذا قال أتاني قلوا أتاني قلوا والرابع قلوا من كثرة الزن كما يقال، يعني: حتى لو صح فأقل ما يمكن أن يفعله ماذا يصنع سيطفئه سيطفئه، يعني: يطفئ ما هذا الذي قد قام بتشغيله وبفضل الله سبحانه وتعالى، سيبرأ الناس من ذلك ويدخل عليهم السرور بفضل الله سبحانه وتعالى، بفضل تلك الطاعة التي قاموا بها.

الأمر بالمعروف ونهي عن المنكر. فهذا أيضًا من تلك الآداب الإسلامية، ومن تلك الآداب المتعلقة بالطريق، ومن تلك الآداب التي تتعلق بالطريق أيضًا إغاثة الملهوف فالإنسان الذي وقع في كربة، وفي لهفة، وفي ضيق علينا أن نغيثه وأن نقف بجواره. ومن ذلك أيضًا نصرة الضعيف ننصر الضعيف فإذا كنت في الطريق ووجدت إنسانًا قد استول عليه قد استولي عليه أو قد أهين أو قد أُخذ حقه واستطعت أن تأخذ له حقه بغير مخالفة فافعل ذلك يبارك لك.

فهذا مما ينبغي للمسلمين، أن يصنعوه من نصر المظلوم، ومن إغاثة الملهوف، وكذلك من دلالة الناس على الطريق إرشاد السبيل وكما جاء عن النبي ﷺ («ودل الطريق صدقة») فالرجل الذي يدل الناس على الطريق يكون له بذلك صدقة فإذا مر عليك مارٌّ وقال لك يا أخي بارك الله فيك أريد أن أصل إلى فلان أنا لست من هذه البلدة، ولا أعرف ﴿مِنْ أَىِّ﴾ ناحية كيف أصل إليه فدله على الطريق وأرشده إليه فإذا أرشدته فأنت مأجور بذلك بفضل الله.

أما أن تجلس في الطريق يقول لك: فلان تقول ما نعرف، أسأل وأنت تعرف يبقى أنت ما أديت حق الطريق وبعض الناس للأسف، يعني: لا يدلُّون بالحق. بل يدلُّون بالخطأ أو لا يدلوا بالصالح يقولوا كيف الطريق وهو هكذا قلوا إذًا فكذا فليته سكت ليته سكت لكنه إذ دل ما دل أو دل دلالة غير صحيحة وأؤكد أيضًا على ما مضى من مسألة كف الأذى فيتعلق به بعض الأمور التي ذكرتها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في آداب قضاء الحاجة ما يتعلق بمسألة قضاء الحاجة في الطريق.

وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، («اتقوا اللعانين، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم») يأتي في طريق الناس ويبول أو يتغوط أو يفعل شيئًا كريهًا أو يفعل هذه المنكرات يفعل هذه الأمور التي لا تليق طبعًا أقصد يفعل هذه الأمور من وضع تلك الأمور التي ينكرها الناس أو يستقذرونها ويدخل في ذلك رمي القاذورات عافانا الله وإياكم وأعزكم الله في طرق الناس، يعني: في أماكن معروفة لوضع القمامة ما تأتي في وسط الطريق وتضعها ما تأتي في وسط الطريق وتضعها والمهم، أن فلانًا لا يراقبك ما دمت لا تُراقَب فإنَّك تضع كيفما شئت لا أين أين تقوى الله وأين الخوف من الله سبحانه وتعالى.

فهذا يراعى أيضًا في آداب الطريق. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في هذا الرجل الذي لم يعمل خيرًا قط لكنه وجد غصن شوك فنحاه من الطريق لئلا يؤذِ الناس دخل به الجنة غصن شوك في وسط الطريق حمله لئلا يؤذِ الناس أدخله الله به الجنة النبي ﷺ قال («الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق») فإماطة الأذى عن الطريق هذا يدخل في شعب الإيمان بفضل الله سبحانه وتعالى، وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم فالذي يؤذي المسلمين في الطرقات يؤدي هذا بهم إلى أن يلعنوه ويدعو عليه فلماذا تجلب لنفسك اللعنات وتجلب لنفسك أو على نفسك الدعوات.

نسأل الله السلامة والعافية. ومن هذه الآداب التي تتعلق بالطريق أيضًا، يا أيها الإخوة الكرام، إعانة الناس إذا احتاجوا فأنت مثلًا وأنت في الطريق وجدت رجلًا يحمل متاعًا لا يقوى على حمله قم وساعد وقل له عنك أحمل أو خذ منه بعض شيء مما معه تعينه. فهذا أيضًا يدخل في حق الطريق وتعين الرجل على فتحمل له متاعه على دابته أو ترفع ذلك له. فذلك صدقة بفضل الله سبحانه وتعالى، وتعين الرجل على دابته فتحمل عليه أو ترفع له عليها متاعه، ومن هذه الآداب أيضًا.

يا أيها الإخوة الكرام، تجنب الأخطار أن تتجنب إيقاع الضرر بنفسك وبغيرك وﷺ جاء عنه «لا ضرر ولا ضرار» فلا تضر نفسك، ولا تضر الناس من ذلك مثلًا الشباب الذين يجلسون في الليل تحت بيت من البيوت ويشغلون بعض المسجلات بصوت عال وبصوت مرتفع صاخب والرجل يعمل طول اليوم ويتعب طول اليوم وجاء لينام ما عرف أن ينام ليه هؤلاء الفارغون يفعلون ما يفعلون ليتقوا الله في الناس يغلق عليه داره ويسمع الحلال للحرام أيضًا يترك هذه الأضرار والأخطار التي يلحقها بنفسه أو بالناس بعض الشباب الذين يستعملون الصفور أو الصفير من الصفار وما أشبه ذلك أو بعضهم الذي يستعمل التصفيق وما أشبه ذلك بما يؤذي به الناس.

فهذا يدخل في ذلك. ومن ذلك أيضًا ما يجري من شبابنا في هذه الأيام من ركوب الموتوسيكلات والسير بها في الطرقات لا لغرض، ولا لمصلحة وهو. إن ركب هذا الشيء من أجل قضاء حاجته، ومن أجل غرض صحيح لا بأس به وهي وسيلة مباحة في الأصل. لكن، أن يستعملها وأن يستغلها هذا الاستغلال الذي لا يليق تجد الناس في بيوتهم آمنين ويرون سرعة شديدة تقلقهم وتؤذيهم وهم في بيوتهم ولو كان أحد الأطفال في الشارع يقومون مذعورين هل أصيب الولد بضرر هل أصيب الولد بشيء هل ضرب هل قتل هل كذا وللأسف بعضهم يمشي، وأيضًا يرفع المسجل على أعلى ما يكون في الساعة الواحدة ليلًا

والثانية ليلًا فسبحان الله العظيم هل هذا يليق وهل هذا من آداب الطريق وكذلك يدخل في ذلك من يثير الخطر على الناس في السير بالسيارة إنسان لا يهم من أمامه ويمشي بسرعة عالية جدًّا فيلقي الذعر في من حوله والناس يخافون من السير بجواره، وكذلك يحضرني في ذلك ما يجري كذلك من صنيع كثير من أصحاب ما يُسمَّى بـ التكاتك أيضًا يمشي كأنه ما معه أحد يمشي على الطريق إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، فترى السيرة الكبيرة تحذره ترى السيرة الكبيرة والحافلة الضخمة تحذره لا من أن من كونها ستؤذى منه هو الذي سيُؤذى في غالب.

الأمر لكنَّها تتوقع أن تصيب مسلمًا أو أن تؤذيه أو أن تؤذي الشيء الذي يركب لكنه يسير هكذا وبسرعة شديدة. فهذا يوقع خطرا على نفسه ويوقع خطرا على الناس. وهذا لم يؤد حق الطريق يدخل في ذلك تجاوز السرعة التي وضعها ولاة الأمر فلا ينبغي أن تتجاوز تلك السرعة التي حددت. وهذا من أجل تأمين الناس، ومن أجل الحفاظ عليهم، وعلى حياتهم، وعلى ما لديهم من مركوبات.

فهذا يراعى أيضًا. لكن كما قلت: أيضًا يمشي على الطريق، ولا سيما إذا كان يمشي في هذه الأيام على الدول مثلًا «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» كأنه يسير في الهواء ما يشعر أنه يسير على الأرض كأنه يسير في جانب آخر ويمشي بسرعة عجيبة وسبحان الله لو كان يمر في مكان من أماكن كما لو كان في طريق مثلًا إلى القاهرة إلى الإسكندرية وبلغ أو عرف أنَّ هناك رادار في الطريق يرصد تجاوز السرعة إذا به يهدِّئ ويخاف هل سجلت هل لم مسجل سبحان الله العظيم تخاف من رادار الناس تخاف من هؤلاء وأنت ربما أذيت نفسك وربما أذيت المسلمين.

فهذا مما يراعى أيضًا، يا أيها الإخوة الكرام ويدخل في حقوق الطريق ويدخل في حقوق الطريق أيضًا مما يتعلق بالسيارات وغيرها ما يتعلق بعدم تجاوز إشارات المرور ما يتعلق بعدم تجاوز إشارات المرور. فإنَّ إشارات المرور علينا أن نراعيها. وهذه مصالح مرسلة عندنا المصالح ثلاثة مصالح معتبرة، يعني: مصالح شرعية الشرع بين، أن دي مصلحة.

إذن هي مصلحة قطعية لأنَّ الشرع هو الذي بين وهناك مصالح ألغاها الشرع، يعني: مثلًا ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ إذًا شرب الخمر التجارة في الخمر ممكن تجيب مال فيها بعض المصالح. لكن إيه ﴿وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ فأبطل الله تلك المصلحة اسمها مصلحة ملغاة المصالح المرسلة ينظر فيها، وفي أمور تكتنفها فإذا وضعها ولي.

الأمر فلا نخالفه فيها لأنه حينما وضع تلك الحدود أو تلك القيود ما خالف شرع الله سبحانه وتعالى، فبعض الناس يقول إيه، يعني: إشارة المرور هو إحنا عملنا مخالفة شرعية هو هل في الكتاب والسنة كان في إشارة مرور نقول له: إذًا خالفت إشارة المرور فأنت كذلك واقع في إثم واقع في خطأ واقع في ذنب لأنَّ ولاة.

الأمر يطاعون فيما لا يخالفون فيه شرع الله. وهذا لا مخالفة فيه لشرع الله. بل هو من أجل تنظيم الناس، ومن أجل تنظيم أمورهم وأحوالهم، ولا يخفى عليكم حينما كانت الأمور منظمة كيف كان يسير الناس وحينما صار الأمر كما يريد أو يحل لأولئك المخربين ما يستطيع الإنسان الوصول إلى غرض في غالب الأحوال إلا بعد مشقة؛ وإلا بشق الأنفس فربما تعطل أوقات طويلة بسبب أن هذا يدخل من هنا.

وهذا يدخل من هنا وكثرت الحوادث بسبب ذلك ونسأل الله السلامة والعافية. فكل ذلك من حقوق الطريق. إذن حقوق الطريق حقوق كثيرة وحقوق مهمة، يعني: قد يظن الظن في البداية حقوق الطريق ماذا في حقوق الطريق حقوق طريق كثيرة وأمور لا يستغن عنها الواحد لا يستغن عنها واحد منه وعلى هؤلاء أيضًا الذين يركبون السيارات ويركبون هذه الأمور التي تكون لهم ولمن معهم من الأمور التي فيها أجرة ويركب معهم الناس أن يتقوا الله فيما، يعني: يكونون يكون الناس معهم فيه فليتقوا الله عز وجل في الشيء الذي يسمعه الناس فهو إذا وضع شيئًا محرَّمًا كان له عليه بذلك وزر وكان كذلك متسببًا أو كان عليه وزر من سمع لأنه السبب في هذا السماع فشتَّان، شتَّان بين رجل سائق فاضل يضع في مسجله القرآن الكريم شريط القرآن الكريم ويضع فيها بعض الخطب النافعة وكذا الدروس النافعة وبين آخر يضع بعض ما يضع من المجون، ومن الغناء الفاحش وما إلى ذلك فرق بين هذا.

وذلك كم يركب معه من الناس وكم يجني هو من الحسنات أو من السيئات لو أنَّه أسمع الناس القرآن أجر بذلك مع كونه يأخذ أجرة منهم فجمع بين أجر الدنيا وأجر الآخرة لذلك السائق بإمكانه أن يكون داعية إلى الله سبحانه وتعالى، السائق بإمكانه، أن يكون داعية إلى الله. وقد يصل في بعض الأحيان إلى ما يصل إليه بعض من يعطي دروسًا في المساجد لأنَّ بعض الناس.

بل كثيرًا من الناس أو أقصد بذلك الذين هم ليسوا معروفين بالصلاة ربما تركوا الدخول في المسجد أصلًا وإذا دخل المسجد لا يجلس ليسمع درسا لكنه سيركب السيرة سيركبها سيركب السيرة إذا جاء دورها لا يريد أن يتأخر فهو حينئذ سيسمع إذا سمع ابتداء بلا اختيار منه وحب بعد ذلك يسمع باختيار وحب وكم سمع بعض الناس فكان ذلك سبب هدايتهم وتوبتهم بفضل الله سبحانه وربما تأثر بذلك وربما قال للسائق هذا الشريط الذي أتيت به من أين أتيت به أريد مثله أو أريد نظيره وما أشبه

ذلك. فهذا خير يسوقه للناس بفضل الله سبحانه وتعالى. وهكذا فحقوق الطريق كثيرة وحقوق الطريق متنوعة، ومن حقوق الطريق كما تقدم رد السلام والحافظ ابن حجر رحمة الله تعالى قد جمع تلك الآداب المتعلقة بالطريق. فقال: جمعت آداب من رام الجلوس على الطريق من قول خير الخلق إنسانًا، يعني: أراد أن يجمع حقوق الطريق من سنة ﷺ أفشِ السلام يبقى أول أدب من الأدب إفشاء السلام وإفشاء السلام وما يتعلق بالسلام سيأتي الكلام عنه الآن كما قلت: إن شاء الله وأحسن في الكلام نعم لأنه في رواية أبي طلحة في مسلم قال وحسن الكلام يبقى أيضًا هذا من آداب الطريق حسن الكلام يبقى تكف الأذى عن الناس وتحسن الكلام تكلم الناس بكلام جيد بكلام طيب بكلام حسن كيف حالك ما أخبارك طيب عسى وما أشبه

ذلك من هذه الكلمات الطيبة لا يؤذي أحدًا. بل يكلم الناس بكلام حسن وشمِّت عاطسًا، وسلامًا رُدَّ إحسانًا وشمت عاطسا، يعني: وأنت في الطريق جالس أو وأنت راكب السيرة أيضًا فوجدت إنسانًا قد عطس فماذا تصنع شمته ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يرحمك الله إذًا عطس عاطس وحمد الله تقول له يرحمك الله ورد سلامًا كذلك ترد السلام إذًا ألقى عليك أحد السلام فعليك أن ترد السلام في الحمل عاون، ومظلومًا أَعِنْ في الحمل عاون، ومظلومًا أَعِنْ، يعني: حينما تكون في مسألة الحمل كما تقدم، أن تعين الرجل على دابته أو أن ترفع له متاعه، وكذلك المظلومة تعينه وأغث لهفانًا، وأرشد سبيلًا، واهدِ حيرانًا كذلك الذي يحتاج إلى الدلالة على الطريق تهديه الطريق والحيران تهديه إلى الطريق بالعُرف مُرْ وانهَ عن نُكْرٍ يبقى تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وكف أذى وغض طرفًا إلو إحنا أول شيء ذكرناه هو غض البصر وأكثر ذكر مولانا وتكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، إذا أنت جالس في الطريق بدل من أن تشتغل بالغيبة والنميمة وبالسب والشتم وبالذاهب والآتي والرائح.

وهذا يجري كثيرًا من النساء فلتشتغل بذكر الله سبحانه وتعالى، تجتهد بذكر الله بالاستغفار بالصلاة والسلام على النبي ﷺ عليه وعلى أهله وسلم. أما بالنسبة للسلام فكذلك من حقوق الطريق السلام إفشاء ورد السلام إفشاء ورد فمما يتعلق بالطريق إفشاء السلام ورد السلام إفشاء السلام وأنت تسير أو أنت تسير في الطريق تفشي السلام تنشره وإفشاء السلام، يعني: إظهاره إظهاره والجهر به ونشره.

ولذلك إذا ألقيت السلام فأسمع من تسلم عليه. أما أن تسلم على الناس دون أن تسمعهم فماذا أفدتهم لذلك إفشاء السلام، يعني: إظهار هذا السلام تقول السلام عليكم أو السلام عليكم ورحمة الله، أو ورحمة الله وبركاته تقول هذا السلام عليكم وبركاته ولكن أيضًا بماذا بصوت مسموع وبصوت يجعلهم يستطيعون الرد بفضل الله سبحانه وتعالى، ويتمكنون منه بعد سماعه.

فهذا أيضًا مما يحسن بالمسلم إفشاء السلام. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، («يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام») فأفشوا السلام هذا من أسباب دخول الجنة من أسباب دخول الجنة، وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام، «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» («لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا») («أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم») أفشِ السلام بينكم وجاء عنه عليه الصلاة والسلام من حديث البراء وحسنه الألباني كما عند البخاري في الأدب المفرد أفشِ السلام تسلموا أفشِ السلام تسلموا فإذا أفشينا السلام سلمنا من الآفات سلمنا من العيوب سلمنا من المشاحنات وقع بيننا الحب والمودة والألفة وذهبت الضغينة بفضل الله سبحانه وتعالى، ورد السلام أيضًا مهم.

بل رد السلام آكد من إلقائه فإذا كان إلقاء السلام سنة. فإنَّ رد السلام واجب. وقد قال الله سبحانه ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾ وكما جاء عن النبي ﷺ («خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا»). وقال له اذهب إلى الملائكة فسلم عليهم واسمع ما يقولون لك فإنَّها تحية وتحية ذريتك فسلم عليهم.

فقال: السلام عليكم. فقالوا عليكم السلام ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فإذا الملائكة ردت السلام وأجابت بهذه الإجابة. كما أنها ألقت السلام كما ألقت على نبي الله إبراهيم ﴿قَالُوا۟ سَلَـٰمًا ۖ قَالَ سَلَـٰمٌ﴾ كما مضى في آداب الضيافة فإذا ردوا السلام وجاء عنه عليه الصلاة والسلام في حق الطريق وردوا السلام أنت رد السلام والسلام يأتي بمعنى السلامة ويأتي بمعنى التحية.

والمراد بها: هنا التحية والتحية تتضمن السلامة فأنت حينما تقول عليكم السلام ورحمة الله وبركاته عليكم السلام، يعني: عليكم السلامة من الآفات، ومن العيوب عليكم سلام الله سبحانه والله من أسمائه السلام والجنة من أسمائها دار السلام فأنت تطلب السلام بذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، ورحمة الله وبركاته، أن يعمهم الله برحمته وأن تصلهم بركاته سبحانه جل وعلا.

فهذا كله يدخل في السلام والسلام أيضًا وإفشاؤه من خير أعمال الإسلام فكما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن ناسًا قالوا: يا رسول الله، أي: الإسلام خير قال («تطعم الطعام، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ ومن لم تعرف»). فهذا من خير أعمال الإسلام، وفي قوله ﷺ «وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ»، ومن لم تعرف بيان، أن السلام لا يقتصر فيه على من تعرفه.

ولذلك كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من أشراط الساعة، أن يسلم الرجل على من يعرفه فقط. فهذا من أشراط الساعة فبعض الناس لا يسلم إلا على من يعرفه كما يمرُّ المارُّ مثلًا على خمسة يقول السلام عليكم يا أبا أحمد يا أبا أحمد طب أبو محمد وأبو إبراهيم وأبو علل وأمعاء أين هم وهذا تعجب منه ابن مسعود حينما قال له رجل ويمر السلام عليك يا أبا عبد الرحمن.

فقال: صدق رسول الله، يعني: هذا من أشراط الساعة كيف هذا الرجل يقتصر علي في السلام السلام عليكم ورحمة الله، ورحمة الله وبركاته فتعم جميع الناس، ولا يحتاج إلى أن تنادي شخصًا بعينه مادام الموجودون كثيرين وليس واحدة فقط وإنَّما يقول جماعًا أو يقول لمجموعة من الناس فيطلق. الأمر السلام أو إلقاء السلام له صيغ فمن ذلك، أن يقول السلام عليكم أو السلام عليك.

ومن ذلك، أن يزيد ورحمة الله. ومن ذلك، أن يزيد وبركاته. وقد جاء في حديث عمران بن حسين رضي الله عنهما، كما عند أبي داود وغيره، أنَّ رجلًا دخل على ﷺ فسلم. فقال: السلام عليكم ثم جلس. فقال له النبي أو فرد عليه النبي ﷺ ثم جلس. فقال النبي ﷺ: «عشر وجلس الآخر أو قال الآخر السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه ثم جلس الرجل فقال عشرون وقال في الآخر ثلاثون قال هذا قال السلام عليكم فكتب له عشر والآخر قال السلام عليكم ورحمة الله فكتب له عشرون والثالث قال فكتب له ثلاثون فهذا يعني: أنه إذا زاد في ذلك كان له الأجر وهل يزيد أكثر من ذلك جاء في رواية ومغفرته هكذا.

فقال: كتب له أربعون. لكن هذه الزيادة ضعيفة ولكن في رد السلام هل من الممكن، أن يزاد كمن قال فتقول عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وطيب صلواته فيقال هذا جاء به بعض الروايات وبعض العلماء ضعفها وعدد من أهل العلم صححها، وعلى كل فقد ورد ذلك عن بعض السلف ورد ذلك عن بعض السلف فعلى ذلك من زاد لا بأس بذلك له وجه والله أعلم ويدخل في عموم قوله ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾ وورد عن بعضهم عدم الزيادة بأن قال اكتفِ ببركاته بما جاء في سنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم.

لكن على كل جاء في بعض الآثار ما يدل عليه، وفي بعض الأحاديث التي صححها بعض العلماء في ذلك ويرد الآخر فيقول: عليكم السلام أو عليكم السلام ورحمة الله، أو عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لكن يراعي في ذلك ﴿إِلَّا﴾ تكون الإجابة دون القول ﴿إِلَّا﴾ تكون الإجابة دون السلام ابتداء فربنا قال ﴿فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾ فلا يردَّ بأقل مما قيل له، يعني: ما يقول قائل السلام عليكم ورحمة الله، وعليكم هذا ما يصح أو هذا ما يجزي أو يقول وعليكم السلام والآخر قال السلام عليكم ورحمة الله، لا وللأسف الشديد بعض الناس، ولا سيما في بعض الدول إذًا ألقي عليه السلام يكون جوابه السلام أو السلام عليكم ورحمة الله، سلام.

وقال السلام عليكم ورحمة الله، رد عليه بمثل ما قال أو بزيادة عمَّا قال. لكن، أن تقتصر على كلمة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عليكم السلام ورحمة الله، ورحمة الله وبركاته ﴿فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾، ومن هذا أيضًا أن يلقى عليه السلام فيرد بشيء آخر لا يجزئ عن رد السلام كما يقال له: السلام عليكم فيقول: أهلًا ومرحبًا أو تفضل أو ما أشبه ذلك وما رد السلام، ولن يأتي بمثل صيغة السلام فحينئذ يقال له: رد السلام أولًا ثم ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ما شئت من هذه الأمور التي تريد أن تقولها من الأمور الحسنة ومما يتعلق بالسلام ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام.

(يسلم الراكب على الماشي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير») كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، فعلى ذلك يسلم الراكب على الماشي فإذا كان هناك شخص يركب سيارة أو يركب دراجة والآخر يمشي على الأرض فأيُّهما أحقُّ بالتسليم؟ الراكب. وهذا فيه أيضًا تعليمه التواضع تعليمه التواضع إنه مش هو راكب أعلى، يعني: لا يتواضع ويرفع صوته حينئذ ويقول السلام عليكم ورحمة الله، فيسمعه بذلك حتى يستطيع الرد عليه فيسلم الراكب على الماشي ويسلم الماشي على القاعد كمن يدخل على قوم بيتهم قبل دخول البيت يسلم عليهم فكذلك الماشي على القاعد القاعد له حق جلس في هذا المكان.

إذن الماشي الذي يمر عليهم هو الذي يسلم عليهم، وكذلك القليل على الكثير مجموعة قليلة قابلت مجموعة كبيرة المجموعة القليلة هي التي تسلم على المجموعة الكثيرة والصغير على الكبير يسلم الصغير على الكبير. فهذا أيضًا من آداب الإسلام، ومن آداب السلام وإذا لم يصنع هذا بمعنى لم يصنع الكبير هذا ولم يسلم فسلم عليه الماشي فله، أن يفعل هذا يعني: كما قال عدد من أهل العلم وإن كان الآخر خالف الأولى، يعني: الأولى أن يسلم الراكب.

لكن إذًا قصر الراكب، ولم يقصر الماشي فجزاه الله خيرًا ومما يراعى في ذلك أيضًا أو يحسن تعلم أو عرفته، أن الواحد إذًا سلم. فإنَّ سلامه على المجموعة يكفيه في ذلك سلام واحد، يعني: إذا كانت هناك مجموعة سلم سلامًا فيجزئ عن تسليم على كل شخص ولكن إذا لم يجد أن السلام قد وصل إلى الجميع كأن كانت المجموعة كبيرة فليعد السلام.

وهذا يدخل فيه قول ﷺ كان إذا سلَّم سلَّم ثلاثًا حمله بعض العلماء كالنوويِّ وغيره عما إذا لم يسمع كلامه أو تسليمه يعقل السلام عليكم مجموعة سمعته تنمس يكرر السلام عليكم السلام عليك أو يمر عليهم ثلاثة أشخاص فيسلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ حينئذ، وأيضًا إذا كانوا مجموعة فيكفي أن يسلم واحد من المجموعة، يعني: إذا كانوا ثلاثة ومروا على مجموعة عشرين ثلاثين مثلًا فسلم واحد من الثلاثة فهو كاف عن الاثنين الجواب نعم فإذا سلم أحد الثلاثة فهو كاف عن الباقين، وكذلك في الرد إذًا رد واحد من الموجودين أجزى عن البقية كما على ذلك جماهير أهل العلم أو كثير منهم فإذا ردَّ واحد من الموجودين أجزى عن هؤلاء الجالسين فمثلًا أن رجل ألقى قال السلام عليك فرد رد قالوا عليك السلام أو عليكم السلام ورحمة الله وبركاته فهو يجزئ عن بقية الموجودين.

وقد ورد في ذلك حديث عنه عليه الصلاة جاء في ذلك أثر عن علي رضي الله تعالى عنه صححه كثير من أهل العلم يفيد هذا المعنى والله تعالى أعلم. فهذا كله مما يتعلق بالسلام ومما يتعلق بالسلام أيضًا أنه يسلم على الصبيان فبعض الناس يتنزه عن التسليم على الصبيان وأنس بن مالك رضي الله عنه كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم ويحدث أن ﷺ كان يفعله فﷺ كان إذًا مر على الصبيان سلم عليهم صلوات ربي وتسليماته عليه فيسلم على الصبيان ما في ذلك مشكلة ومما يأتي فيه الكلام أيضًا هل يسلم على النساء

فيقال إذا كان المراد من المحارم فالأمر واضح وإذا كانت المرأة كبيرة فلا إشكال. وأمَّا إذا كانت صغيرة أو شابة فمنع خوفًا من الفتنة إذا لم يكن هناك داع للفتنة فحينئذ لو سلم عليها فلا بأس ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾. وأما التسليم على النساء بصفة عامة فقد ثبت ذلك عن النبي ﷺ وثبت عن بعض أصحابه لأنهم كانوا يأتون بعد صلاة الجمعة ويذهبون إلى امرأة فيسلمون عليها ويأكلون عندها.

فهذا كله بقدر ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ وهل يسلم على الكافر أو هل يسلم على اليهود والنصراني من النصارى فقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، («لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام») و(«إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم») فعلى ذلك لا يبدأون بالسلام وإنَّما إذًا اضطر الإنسان إلى بدئهم فيبدأ بكلمة غير السلام عليكم كأن يقال مرحبًا كأن يقال جئتم كذا «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ».

لكن ما يقول كلمة فيها السلام عليكم طيب إذًا ألقى عليه هو. وقال السلام عليكم إذًا ألقى عليه السلام فإنَّه يرد وعليكم وعليكم النوم بدلًا من أن يقولوا السلام عليكم يقولون السام عليكم، يعني: الموت والهلاك الموت والهلاك وهنا ترد مسألة ترد مسألة وهي لو تيقن النوم ألقوا السلام صحيحًا، يعني: لو تيقن، يعني: جاء مجموعة من الناس من اليهود لما أتوا النبي ﷺ قالوا السام عليك يا محمد السام عليك يا محمد.

فقال. بل عليكم السام فأستغفر الله. فقال: وعليكم. فقالت عائشة رضي الله عنها: بل عليكم السام والذام واللعنة. فقال لها ﷺ يا عائشة لا تكوني فاحشة. فقالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا إنهم قالوا السام عليك. فقال: قد أجبتهم فقلت وعليكم. فإنَّ الله يستجيب لي فيهم، ولا يستجيب لهم فيَّ.

لكن هذا أنهم قالوا السام عليك، يعني: الهلاك. أما إذا تيقن كما يجري على ألسنة بعض النصارى الآن إذا قال له السلام عليكم وهو يقول السلام عليكم، يعني: لا يتصرف في اللفظ. بل يأتي بها على وجه الصحيح فهل حينئذ لا نقول له: إلا وعليكم أم أنه يجوز لنا أن نرد ردًّا أيضًا ونقول وعليكم السلام الظاهر والله أعلم كما استظهره عدد من العلماء أنه يقال وعليكم السلام لأنَّ هذا تمام العدد وﷺ كما جاء «عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا» في الصحيحين بين.

فقال: فإنَّهم إذا قالوا فإنَّهم إذًا سلموا عليكم قالوا السام عليكم فقولوا عليكم فبين ﷺ أن العلة من قولهم من الرد عليهم بيع عليكم أنهم يقولون السام عليكم، وعلى ذلك لو تأكدنا أن النصراني أو اليهودي قال السلام عليكم بإظهار اللام فالراجح من قول العلماء والله أعلم أنه يرد عليهم ردًّا صحيحًا ويقال: وعليكم السلام، ولا يقال: وعليكم لأنَّ هذا من تمام العدد وهناك علة من أجلها علل الحديث بقوله وعليكم، والله تعالى أعلم. ومما يرد في هذا الأمر. أيضًا التسليم على أهل المعاصي فيقال أهل المعاصي على أقسام فمن أهل المعاصي من يكون من أهل المجاهرة بالمعصية، ومن أهل الاستخفاف بدين الله سبحانه، ومنه من يكون دون ذلك ممن يعص الله سبحانه وتعالى، ولكنه يتوب إلى الله عز وجل.

وهذا لا يسلم منه أكثر الناس. بل منا مَنْ الذي ما أساء قط ومن له الحُسنى فقط وعلى كل فالعاصي يهجر إذا كان في هجرة مصلحة الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعدُ:

فكما تقدم، يا أيها الإخوة الكرام، لا يُبدأ اليهود والنصارى بالسلام وإذا سلموا. وقالوا السلام عليكم مصححين الكلمة فإنَّه يرد عليهم: وعليكم السلام لأنَّ العلة إذًا زالت زال حكمها والحكم يدور مع علته وجودا وعدما لكنهم لا يبدؤون بالسلام وإذا كان هناك قوم مختلطون كأن يوجد هناك مجموعة منهم مسلمون، ومنهم غير مسلمين فهل حينئذ يسلم عليهم

يقال نعم يسلم عليهم وينوي بذلك المسلمين منهم كما جاء عن بعض السلف ويدل عليه حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما وهو متفق عليه حينما مر النبي ﷺ في قوم وهم أخلاط من المسلمين والمشركين والمنافقين فسلم عليهم النبي أو اليهود فسلم عليهم ﷺ ومما يتعلق بالسلام أيضًا أن يسلم الإنسان على أهل بيته فإذا دخل على أهل بيته سلم عليهم وبعض الناس للأسف الشديد يزهد في ذلك ولا يلتفت إليه فإذا دخل البيت عملت إيه أو جهزت كذا دون أن يسلم ادخل وسلم يكون بركة عليك، وعلى أهل بيتك يكون بركة عليك، وعلى أهل بيتك، وكذلك.

فإنَّ ﷺ جاء عن («ثلاثة كلهم ضامن على الله، إن عاش كفي، وإن مات دخل الجنة: من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله») إذا دخلت على بيتك بسلام فأنت تكون ضامن على الله سبحانه وتعالى ومما يدخل في ذلك إذا دخل الإنسان البيت، ولم يجد أحدًا فقد قال عدد من أهل العلم أن يسلم على نفسه فيقول: السلام علينا ورحمة الله وبركاته ﴿فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَـٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾.

فهذا أيضًا مما يتعلق بذلك، والله تعالى أعلم. ومما يتعلق بأمر السلام أيضًا، يا أيها الإخوة الكرام أن بعض الناس يتركون السلام ويكتفي بالإشارة يكتفي بالإشارة. وهذا منهي عنه. وقد جاء النهي عنه في غير ما حديث وجاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما صحاه بعض أهل العلم لا تشبهوا باليهود أو لا تسلموا سلام اليهود.

فإنَّ تسليمهم بالرؤوس والأكف والأصابع يسلم بالرأس أو بالكف أو بالأصابع وجاء في بعض الروايات أن السلام اليهود بالأصبع وسلام النصارى بالأكف. لكن السند فيه ضعيف. لكن هذا ثابت هذا الحديث صحَّحه عدد من أهل العلم فلا تكتفي بالإشارة أو بما أشبه ذلك كما صحح عدد من أهل والعلم عند الله تعالى أعلم فحينئذ بعض الناس للأسف الشديد يتركون السلام ويلجؤون إلى الإشارة والخطأ الأكبر أن يستغني عن ذلك في رد السلام، يعني: مش حتى في البدء كمان لا أو في الرد أيضًا، يعني: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾ طب هو قال السلام عليكم وأنت تعملوا هكذا فهل هذا يغني عن قولك عليكم السلام

لا يغني عن ذلك. طيب هل وهل معنى ذلك أنه لا يشار حتى مع التلفظ؟ ، يعني: لو أنَّ شخصًا قال السلام عليكم وهو يشير. السلام عليكم وهو يشير. فهل هذا لا بأس به أم يقال له: لا تفعل أيضًا? لأنَّ ﷺ نهى عن ذلك. جاء في الماء حديث أن ﷺ مر على النساء فأشار إليهم ﷺ بالسلام.

فأشار إليهم بالسلام ففيه الإشارة جمع بينهم النوويُّ رحمه الله، بأنه أشار مع التلفظ بأنه أشار معه مع التلفظ. فقال: المنهي عن، أن يشير الإنسان بلا تلفظ، يعني: أول واحد يقول السلام عليكم ويعمل كده خلص دون أن يتلفظ. لكن إذًا تلفظ وأشار، وكانت الإشارة بمثابة تأكيد السلام فلا بأس بذلك. لكن هذه الرواية فيها كلام والله أعلم وهي من طريق شهر بن حوشب.

وقد حكم العلامة الألباني بأن الرواية لا تصح. فقالوا يمتنع قدر المستطاع في كل الأحوال عن الإشارة إلا ما يضطر إليه كمن يتعامل مع أخرس مثلًا أو مع إنسان لا يفهمه وأدخل في ذلك بعض العلماء كما أفتت بذلك اللجنة الدائمة كمن أكد بالإشارة من أجل الإفهام، يعني: ممكن واحدة قلت: له السلام عليكم ما يسمعكش ويظن أنك أنت متشاغل عنه كما لو كان مثلًا رجل في سيارة والثاني مشي على الأرض مثلًا أو رجل ركب في سيارة نقل والثاني تحت عنده فيقول: السلام عليكم ويشير إليه أو رجل بينه وبين الآخر بعد فيقول: السلام عليكم ويشير من باب إفهامه لا من باب أن هذا هو الأصل فلا بأس بذلك وإن استغنى عن الإشارة كان أولى إذًا تم المقصود بالسلام وهو تام بإذن الله - تبارك وتعالى.

فهذا أيضًا مما يرى ومما يدخل في ذلك، أن بعض السائقين يستغنون عن السلام بالكلاكس فيفعل كلاكس لهذا كأنه يسلم عليه أو يرحب به. وهذا إذا كان من باب المداعبة فلا بأس به. لكن لا علاقة له لا علاقة له بالسلام، ولا يغني عن السلام، والله تعالى أعلم. أيضًا مما يتعلق بذلك ما قلته سابقًا في آداب الحوار والمحادثة وهو، أن السلام قبل الكلام أن السلام قبل الكلام فإذا جاء شخص يكلم آخر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكلمه يسلم عليه ابتداء.

وقد جاء في بعض الروايات من بدأكم بالكلام قبل الإسلام فلا تجيبوه، يعني: يسلم أولًا ثم يتكلم ومما يتعلق بذلك أيضًا أنه. كما أنَّ المجالس تستفتح بالسلام فإنَّها تختتم بالسلام. ولذلك إذا جلس أحدكم إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإذا أراد القيام فليسلم فليست الثانية بأحق أو فليست الأولى بأحق من الثانية أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، إذا أنت سلمت في الأول وأردت أن تنصرف واحد يكون جالس مع الناس يأخذ واحد يُقوِّم خارج أو يُقوِّم مجلس طب يخرج من غير سلام عليكم، ولا كذا يسلم عليهم.

فهذا يحسن به أيضًا والله تعالى أعلم. وقد يتعلق بالسلام بعض الأمور الأخرى من المصافحة والمعانقة والتقبيل. فأما المصافحة فلا بأس بها وهي مشروعة. وقد سأل قتادة أنس بن مالك رضي الله عنه أكانت المصافحة، يعني: التسليم والإنسان مراد بهذا التسليم من طرف من الأطراف المصافحة من الصفحة كاملة أكانت المصافحة في أصحاب محمد ﷺ قال نعم.

إذن المصافحة وجاء عنه عليه الصلاة والسلام، ما من مسلمين يتصافحان إلا غفر الله - تبارك وتعالى لهم ذنوبهم أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، فالمصافحة سبب في غفران الذنوب. لكن المصافحة كما يقيدها بعض الناس بالمصافحة بعد الصلاة فلا علاقة لها بما يكون بعد الصلاة فبعد الصلاة يكون الاشتغال بالأذكار. وأما المصافحة فتكون عند الالتقاء والله - تبارك وتعالى أعلم. وأما بالنسبة للمعانقة فقد جاء عن النبي أو سُئل ﷺ أينحني الرجل للرجل قال لا قال أفيعانقه قال لا وجاء بعضها أيلتزمه قال لا وجاء في بعضها يقبله قال لا والشيخ الألباني تراجع عن لفظة المعانقة تكون عند المجيء من سفر يعانقه هذا عند المجيء من سفر وجاء أيضًا أن أبا الهيثم بن التيهان عانق ﷺ ولا يعلم أنَّ هذا كان في سفر فيقال والمعانقة عند البعد أحيانًا ويأتي في هذا أيضًا أن مصافحة الأجنبيّات لا تجوز فمصافحة المرأة الأجنبية لا تجوز وإنَّما هذا مصافحة الرجال للرجال والنساء للنساء. وأما الرجل للمرأة الأجنبية.

فهذا لا يجوز. وقد قال النبي «صلى الله عليه وسلم» («واليدان تزنيان وزناهما البطش») وجاء عنه عليه الصلاة والسلام («لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له») ، والله تعالى أعلم. أظن يعني: مرّينا على غالب ما يتعلق به أيضًا يدخل في هذا أمر أيضًا وهو السلام رد السلام على من حمل السلام يعني: إنسان يقول لك : فلان يقرئك السلام فتقول وعليه السلام ورحمة الله وهذا جاء في بعض الأحاديث»ولك، أن تقول على السلام. وعليه السلام ورحمة الله، أيضًا فتسلم على من سلم عليه وتسلم كذلك على الذي أرسل إليك السلام وهل الأولى أن يقرئه السلام أو أن يستقرئه السلام، يعني: يقرئه السلام أو إذا أقرأه السلام هل يكون لازما، يعني: هذا أقول لك: واحد يقول لي: سلِّم لي على فلان وقع من فلان أنسى فيقال في ذلك إذا التزم به صارت أمانة وإذا سكت أو لم يلتزم به فإنَّها فإنَّه لا يجب عليه تبليغه يا أحد قال يبلغ فلان السلام فسكت لأنه يعرف ممكن ينسى فهو لم يلتزم بذلك.

لكن قال: إن شاء الله سأبلغه فعلية أن يبلغ قدر استطاعته اللهم إلا إذا نسي فإنَّه مرفوع عن أمة ﷺ الخطأ والنسيان وما استكره عليه ويدخل في ذلك أيضًا إذا مر الإنسان على قوم منهم المستيقظون، ومنهم النائمون فإنَّه يسلم سلامًا يسمع اليقظان، ولا يوقظ النائم كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في حديث المقداد رضي الله عنه عند الإمام مسلم في صحيحه نعم ايوة حياك الله أحسن أنا كانت في ديني في وسط الدرس.

لكن ما أدري انشغلت عنه لعلو عند الأذان نعم أحسن أيضًا في مسألة السماعات التليفون أو الهاتف يرفع ألو بدل الو السلام عليكم الو السلام عليكم عشر حسنات السلام عليكم ورحمة الله، عشرون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثلاثون. لكن الو ما الو واضح الكلام نعم والأصل أن يسلم القادم على الجالسين فلذلك الأصل أن المتصل هو الذي يسلم فإذا سلم المستقبل جاز له ذلك ولكن أيضًا ما يقول ألوه، والله تعالى أعلم. نعم حد عنده أي: سؤال فيما يتعلق بآداب الطريق أو آداب السلام

طيب في سؤال يتعلق بيقول هل يجوز ذبح عجلة محل عجل أو عجلة عجلة محل عجل في النذر إذا كان النذر مُعيَّنًا فلا يفعل، يعني: إذا كان النذر عجلة بعينها هذه العجلة هي التي يوفي بها. لكن إذا قال: لله عليَّ أن أذبح عجلًا، خلاص بأي عجل. لكن إذا عيَّنه عيَّنه قال هذا بالذات يبقى حينئذ لا يتجاوزه وبعض العلماء جوز أن يتجاوزه إلى غيره بشرط أن يكون الآخر الذي ذهب إليه أفضل مما نذره والدليل على ذلك، أنَّ رجلًا نذر أن يصلي في بيت المقدس.

فقال: له ﷺ صلها هنا، يعني: تصلي في بيت المقدس طبعًا الصلاة في المسجد النبوي أعلى، يعني: الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بكم صلاة بمائتين وخمسين وليس بخمسمائة الثابت أنها ربع الصلاة في المسجد النبوي فقال: صلِّها هنا فالشاهد من ذلك أنه يجوز إذا نذر الإنسان نذرًا أن يوفي بما هو أعلى منه، والله تعالى أعلم. لا يكون بما هو أقل منه لا.

الأمر في ذلك لا يختلف لأنه لا يترتب عليه إشكال في اللحم، والله تعالى أعلم. لا مسألة الذكورة الأنثى. الأمر فيها قريب لا يترتب عليها فساد في اللحم ونحو ذلك، والله تعالى أعلم. أو زيادة أو نقص نعم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩

من سلسلة: سلسلة دروس الآداب الإسلامية (25 درسًا)

دروس مشابهة