مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

احفظ خطواتك

أفلح من تزكى · الدرس 1 من 40 · 17 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الخطوات كمدخل رابع من مداخل الشيطان
  2. أجر الخطى إلى المساجد في حديث أُبَيّ بن كعب وبني سلمة
  3. كف الأقدام عن المعاصي في موقف عروة والنهي عن مجالس اللغو
  4. بشارة المشائين في الظلم بالنور التام وفضل طلب العلم
  5. احتساب خطوات السعي والكسب الحلال في سبيل الله
  6. الجمع بين وقار الخطوات وحفظ الألفاظ في هدي عباد الرحمن
التفريغ النصي الكامل للدرس

الخطوات كمدخل رابع من مداخل الشيطان

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى وكنت قد حدثتكم، يا أيها الإخوة الكرام، في لقاءات سابقة عن، أنَّ الإنسان يدخل إليه الشيطان وتأتي المعصية من أربعة أبواب فتأتيه عن طريق اللحظة أو النظرة وتأتي كذلك المعصية عن طريق الخطرة والفكرة كما تأتيه عن طريق اللفظة والكلمة لأنَّ هذه الخاطرة والفكرة تتحول إلى ألفاظ وكلام ثم بعد ذلك يكون الطريق الرابع وهو طريق الخطوات تنتقل اللفظة إلى خطوة وإلى حركة فيمشي الإنسان بالمعصية ونسأل الله السلامة والعافية.

وعرفنا في اللقاء السابق أيضًا خطر اللسان وأن اللسان ترجمان عن القلب وأنه وزيره وقلنا أنَّ هناك أربعة ضوابط وشروط ذكرها أهل العلم ينبغي للمسلم، أن يستحضرها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتكلم. فإنَّ وجد الإجابة وعرفها، وكانت حسنة تنبئ عن، أن الكلام جيد فإنَّه يقدم عليه على بركة الله سبحانه وتعالى، وعرفنا أيضًا أن في اللسان آفتين فهناك آفة تتعلق بالنطق وأخرى تتعلق بالصمت وينشأ عن هاتين الآفتين آفات كثيرة فكم من ذنوب ومعاصي سببها اللسان فهناك الكذب والسخرية والاستهزاء والغيبة والنميمة إلى غير ذلك وبإذن الله ستكون لنا وقفات مع آفات اللسان.

لكن الحديث الليلة بإذن الله تعالى عن المدخل الرابع أو الباب الرابع الذي يدخل منه الشيطان على الإنسان وهو عن طريق الخطوات يحمله على الخطوة السيئة فيرتكب بها المعصية ويقع في المحرم جدير بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ اللبيب أن تعلم، أن خطوتك أمانة فقبل أن تخطو خطوة سل نفسك أهذه الخطوة ترضي ربي. فإنَّ كانت ترضي ربك فأقدم عليها واحمد الله جل وعلا على ذلك فالله عز وجل قد مَنَّ عليك باليدين والرجلين والرجلان أمانة فينبغي للمسلم، أن يراعي ذلك في كل خطوة يخطوها.

أجر الخطى إلى المساجد في حديث أُبَيّ بن كعب وبني سلمة

فهذا الإنسان الذي يخطو ويجعل خطواته ابتغاء مرضات الله يقال له: هنيئًا لك لأنَّ هذه الخطوات ستكون في ميزان الحسنات وها هو حديث أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه الذي أخرجه مسلم في صحيحه قال كان رجل من الأنصار، وكان بيته أبعد بيت عن المسجد كان بيت هذا الرجل أبعد بيت عن مسجد رسول الله ﷺ فكانت لا تخطئه الصلاة مع النبي ﷺ قال فتوجع له بعض الصحابة توجع للرجل الرجل يأتي من أبعد مكان في المدينة ليصلي مع رسول الله في مسجده قال فتوجعنا له تألمنا له للمسافة الطويلة التي يمشيها الرجل حتى يصل إلى مسجد رسول الله ﷺ ليصلي مع ﷺ فتوجعنا له فقلنا لو اشتريت حمارًا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوام الأرض لو اشتريت لو اشتريت حمارًا يقيك من الرمضاء من الحر الشديد وحر المدينة معروف وهو يمشي هذه المسافة الطويلة.

فقالوا لو اشتريت حمارًا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوام الأرض. فقال: والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت رسول الله ﷺ أي: أنا لا أي: أن يكون بيتي مجاورًا لبيت ﷺ ومسجده فإنني أرجو في ذلك الأجر أن يرجو في ممشاه، وفي مرجعه، أن يحصلِّ على الأجر والثواب من الكريم الوهاب فأخبر الرجل رسول الله ﷺ فدعاه فأخبره بذلك.

وقال له مثل ذلك وأخبره أنه يرجو أثر ذلك ويرجو، أن يؤجر في خروجه من بيته إلى المسجد، وفي عودته مرة أخرى. فقال له ﷺ «إن لك ما احتسبت» أن لك ما احتسبت واسمع هذه الجملة الجليلة، إن لك ما احتسبت كل خطوة خطوتها وأنت تحتسب. فإنَّ الله لن يضيعها عليك، وفي الرواية الأخرى قال «قد جمع الله لك ذلك كله» «قد جمع الله لك ذلك كله» أي: هذا الثواب الذي تنتظره سيكتبه الله عز وجل لك وسيعطيك إياه.

فهذا يدل على فضل تلك الخطوات المباركة التي يحتسبها صاحبها والتي يبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالى، وجاء في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه المتفق على صحته، أنَّ النبي ﷺ قال «إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى» والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصلي ثم ينام فانظر يا رعاك الله إلى هذا الذي يحتسب تلك الخطوات فيمشي ليحصلِّ على الأجر والثواب، وكذلك.

فإنَّ بني سلمة. فإنَّ بني سلمة أرادوا أن يتركوا ديارهم. وقد كانت في أطراف المدينة وكره الرسول أن تعرى المدينة فأرادوا أن يتحولوا وأن يكونوا إلى جوار رسول الله ﷺ أيضًا فبلغ هذا رسولَ الله ﷺ فدعاهم وسألهم عن ذلك. وقال لهم «يا بني سلمة، دياركم تُكتب آثاركم» يا بني سلمة، دياركم، أي: الزموا دياركم الزموا دياركم لا تتحولوا عن هذا المكان دياركم تكتب اثاركم أي:

فإنَّ الله سيكتب لكم الآثار ويكتب لكم تلك الخطوات والله قال ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟﴾2 (يس: 12) وآثارهم قال كثيرون ونكتب ما قدموا اثارهم تلك الآثار آثار الأقدام يكتبها الله جل وعلا. وهذا قول مشهور في تفسير الآية ويشهد له رواية أبي سعيد عند الترمذي في سبب نزولها فانظر يا رعاك الله إلى أهمية الخطوات التي تخطوها وأنت تحتسب عند الله سبحانه وتعالى، فأنت لا بد وأن تسأل نفسك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تخرج منزلك إلى أي: مكان تصير إلى أي: مكان تذهب هذه الخطوات التي تخطوها إلى أي: مكان تذهب إليه.

فإنَّ كان خيرًا فامضِ على بركة الله وإن كان غير ذلك فتراجع. فإنَّ الخطوة أمانة وستحاسب عليها أمام الله سبحانه وتعالى،

كف الأقدام عن المعاصي في موقف عروة والنهي عن مجالس اللغو

ورحم الله عروة بن الزبير الإمام المحدث العالم الجليل الذي لما ابتلي بما ابتلي به فقطعت بعض أعضائه وبُترت ساقه بسبب الأَكَلَة التي أصابت رجله فلما قطعت رجله وضعها في الطست نظر إليها.

ثم قال والله إن الله يعلم إنني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم، يعني: أنا لم أتعمد ذلك والله إن الله يعلم إنني ما مشيت بك إلى معصية وأنا أعلم، يعني: أن وقعت في معصية فليس عن عمد. أما أن أتعمد أن أمشي إلى المعصية برجلي. وقد أنعم الله عز وجل علي بها فلا أفعل. ولذلك أثنى الله على عباد الرحمن.

فقال: ﴿وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾3 (الفرقان: 72) إذًا مررت باللغو ماذا تصنع ﴿وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾ تجلس عند اللغو ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾4 (المؤمنون: 3) قال الله ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟﴾5 (الأنعام: 68) في حديث غيره. وقال. ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا﴾6 (النساء: 140) مثلهم.

لكن تجد بعض الناس يتساهلون يقول هؤلاء أصحابي وأحبابي وهؤلاء موضع سمري وأريد أن أجالس فيه معهم ويذهب إليهم وهم يعصون الله ويتكلمون كلامًا محرَّمًا ما بين غيبة وسخرية ومخالفات شرعية ثم نظرات محرمة إلى غير ذلك مما يقع منهم أعرض عن هذا اللغو لا تسر إليهم. انظر إلى الطريق الذي تسلكه هذه الرجل التي أنعم الله عز وجل بها عليك اتق الله عز وجل فيها فلا تمشي إلى أمر محرم إذًا الخطوة الإنسان عليه أن يراقب ربه سبحانه وتعالى، في خطواته في هذه الخطوات التي يمشيها والتي يسعى إليها واعلم أخي الكريم إننا إذ نتكلم عن الخطوات فلسنا نتكلم عن الخطوات إلى المساجد فحسب لا شك، أن الخطوات إلى المساجد خطوات عظيمة وجليلة.

بشارة المشائين في الظلم بالنور التام وفضل طلب العلم

وقد جاء عن النبي ﷺ من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه، وفي لفظ «لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ» لم يخطُ خطوةً إلا رفعه الله بها درجة «وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» لم يخطُ خطوة إلا رفعه الله بها درجة «وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ». وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلًا من الجنة كلما غدا أو راح» هذه منزلة عظيمة.

وقال ﷺ: «في حديث بريدة عند أبي داود وغيره قال بشِّر المشَّائين في الظُّلَم بالنور التام يوم القيامة، تأمل هذا الحديث: بشِّر المشَّائين في الظُّلَم بالنور التام يوم القيامة تسير في الظلام وتذهب إلى صلاة الفجر والناس نيام أبشر بالخير أبشر بالنور التام يوم القيامة نسأل الله ألَّا يحرمنا فضله هذا فضل من الله عظيم ينبغي لك أن تحافظ عليه وألَّا تفرط فيه». نسأل الله ألَّا يحرمنا الأجر والثواب وأيضا لست أقصد بذلك تلك الخطوات التي يخطوها الإنسان من أجل حضور درس من أجل حضور مجلس علم. فإنَّ هذه خطوات مباركة، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقا إلى الجنة قاله الرسول عليه الصلاة والسلام، فأنت حينما تخرج تريد علمًا تبتغي علمًا تبتغي مرضات الله ترفع الجهل عن نفسك فأنت في سبيل الله وأنت في طريق تدخل به إلى الجنان بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لكنني أقصد الخطوات بمعنى أوسع أنت إذا خرجت من أجل العمل الدنيوي فهذه الخطوات احتسبها أيضًا أنك تريد أن تعف نفسك، أن تعف زوجتك، أن تعفَّ أولادك، ألَّا تكون عالةً تتكفف الناس وتسأل الناس تؤجر على هذه الخطوات إذا أنت تخطو للعمل للوظيفة.

احتساب خطوات السعي والكسب الحلال في سبيل الله

ومع ذلك تنال أجرًا هذا يحتاج إلى فقه ولعلكم سمعتم قبل ذلك حديث النبي ﷺ وهو حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه الذي أخرجه الطبراني وهو حديث صحيح أنَّ رجلًا رآه بعض أصحاب النبي ﷺ وقد وفد أو جاء على ﷺ ومر على ﷺ فرآه بعض أصحابه رأوا ما فيه من جلد ونشاط.

فقالوا لو كان هذا في سبيل الله، يعني: رجل قوي رجل عنده قوة. فقالوا لو كان هذا في سبيل الله، يعني: لو أنَّ هذا الرجل استعمل هذا الجلد. وهذا النشاط. وهذه الحيوية في سبيل الله. فقال النبي ﷺ: «إن كان خرج يسعى إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا» فهو في سبيل الله وإن كان خرج على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله وإن كان خرج على نفسه يسعى على نفسه وان كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى رياءً ومفاخرةً فهو في سبيل الشيطان تأمل إن كان يخرج أو إن كان خرج هذا الرجل إن كان خرج يسعى السعي يمشي خطوات يتحرك لكنه يسعى على من على ولده صغارًا يريد أن يطعم أولاده من حلال فهو في سبيل الله، إن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين يريد أن يطعمهما وأن يسعدهما وأن يدخل السرور عليهما فهو في سبيل الله، إن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وأن كان خرج يسعى مفاخرة رياء ومفاخر فهو في سبيل الشيطان فنعوذ بالله من سبيل الشيطان إذًا هناك رجلان.

بل أخوان يخرجان من المكان نفسه هذا الولد خرج يعف نفسه. وهذا الولد خرج من أجل الرياء من أجل المفاخرة فشتان بين من كان في سبيل الرحمن، ومن كان في سبيل الشيطان. وقد قال الله سبحانه وهو يذكر لنا صفات عباد الرحمن قال ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾7 (الفرقان: 63)

الجمع بين وقار الخطوات وحفظ الألفاظ في هدي عباد الرحمن

انظر إلى هذه الآية الكريمة. وقد تقدم لنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ بفضل الله الحديث عن صفات عباد الرحمن. لكن الشاهد هنا أن الله لما وصف عباد الرحمن قرن بين صفتين جليلين فيهما. المعنى الذي نتحدث عنه في هذه اللقاءات قال ﴿ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ هذا يتعلق بالمشي بالخطوات أن يمشوا بسكينة ووقار من غير جبريَّة ولا استكبار يتواضعون، ولا يتكبرون.

ثم قال ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ هذا يتعلق باللفظ إذا أساء إليهم أحد لم يجهلوا كجهل الجاهلين وإنَّما قابلوا الجهل بالحلم فانظر يا رعاك الله كيف أن الله جمع لهم بين الصفتين بين حفظ الخطوات وبين حفظ اللفظات الألفاظ فهم يحفظون ألفاظهم ويحفظون خطواتهم وحينئذ فهم سعداء من عباد الرحمن.

جعلنا الله عز وجل منهم بمنه وكرمه فحافظ على خطواتك إذا كانت هذه الخطوة لا ترضي الله فلا تذهب إليه بعض الناس ربما تحرك وذهب إلى مكان محرم ثم بعدما يجلس ربما يقول ما الذي أتى بي إلى هذا المكان لِمَ لم تسأل نفسك قبل دخوله؟ سأل نفسك أهذا المكان يرضي الله أم يسخطه وهكذا ينبغي للإنسان في كل خطوة يخطوها حتى ينال بذلك الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.

يا أيها الإخوة الكرام، للحديث بقية في الدروس المقبلة بإذن الله. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿أنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا﴾ — كما ورد في الدرس: يس 12 ↩
  3. آية: ﴿وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 72 ↩
  4. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 3 ↩
  5. آية: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 68 ↩
  6. آية: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 140 ↩
  7. آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩

من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة