مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

ولا تكن من الغافلين

قطوف · الدرس 251 من 300 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الفرقان بين الغفلة المذمومة والغفلة المحمودة وعفة المحصنات
  2. تفسير قوله لمن الغافلين ولطف أدب الخطاب القرآني مع النبي
التفريغ النصي الكامل للدرس

الفرقان بين الغفلة المذمومة والغفلة المحمودة وعفة المحصنات

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

والله قال للرسول «صلى الله عليه وسلم»، : ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾. فالله نهاه عن الغفلة وهنا أثبت غفلة فنقول لك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم، أن الغفلة غفلتان هناك غفلة مذمومة وغفلة غير مذمومة فالغفلة عما لا علم لك به لا تذم عليها إذا لم يكن ثمة تقصير في التعلم، يعني: أنت شيء لا علم لك به فأنت غفلان عنه لا حرج عليك في هذا.

لكن أنت عرفت عرفت الحق ثم زاهدت فيه وأعرضت عن وغفلت عنه فهذه غفلة مذمومة ﴿إِلَّا﴾ ترون، أن الله أثنى على المحصنات أن الذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافلات غافلة عن ماذا امرأة عفيفة ما تفكر في الكلام الفارغة رماها الناس وهي بمعزل عن ذلك هذه غفلة محمودة غير مشغولة بالأمور التي لا تليق، ولا تحسن فمعنى قوله ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾، يعني: لم يكن لك علم بقصة يوسف، ومن أين للرسول أن يعرف قصة يوسف لولا أن الله أعلمه بذلك إذًا بالفعل هو كان من الغافلين لا علم له بذلك لأنَّ الله هو الذي أعلمه وعلَّمه.

تفسير قوله لمن الغافلين ولطف أدب الخطاب القرآني مع النبي

ولذلك في آخر الآيات المباركات من قصة يوسف قال ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾2 (يوسف: 102) فالرسول لا علم له بذلك لولا أن الله عز وجل أعلمه هذا معنى الغفلة ولكن من لطف الله برسوله أنه لم يقل له وأن كنت من قبله غافلا، يعني: ما رماه مباشرةً، أنه هو غافل لا قال ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾، يعني: أنت واحد من ضمن الذين لا يعلمون وكلهم مستوون معه في ذلك، يعني: هل هناك أحد من الصحابة مثلًا كان يعلم تفاصيل قصة يوسف

والرسول هو الذي لا يعلِّمها أم، أن الجميع مشترك في هذا الحكم الجميع مشترك فكان هذا من لطف الله برسوله صلى الله عليه وآله

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 102 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة