المجلس الرابع والعشرون - في رحاب آية
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 سبحان منزلة بليلة قدره درب الهداية واضح التبيان يتلوه أحمد للدنا وهي التي عطشت لقطر هداية هتاني الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة في رحاب آية ونحن اليوم بفضل الله وتوفيقه مع المجلس الرابع والعشرين منها ومع آية جليلة عظيمة من سورة الزمر قال الله سبحانه وتعالى، فيها ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾34567 ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ89 ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ10 ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾111213 آية جليلة وآية عظيمة نحمد الله عز وجل على إنزالها.
نداء الله للعصاة وإضافة العباد إليه
وقد قال بعضهم: إنها أرجى آية في القرآن الكريم ﴿وَقِيلَ﴾ في غيرها مثل ذلك لكنَّها من أرجى آيات القرآن الكريم مما يدفع القلوب إلى التوبة إلى الرب الكريم ويسوقها إلى ذلك سوقا حميدًا حينما تعلم سعة رحمة الله، وأن الله يناديها ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ ﴿لَا تَقْنَطُوا۟1415 مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾16، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا رسول الله للناس أجمعين بلغهم هذه الرسالة العظيمة في هذا القرآن العظيم ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ وأنت حينما تتأمَّل في القرآن الكريم حينما تتأمَّل آيات القرآن الكريم تجد أن العباد حينما أضيفت إلى الله ففي غالب.
الأمر يراد بهم العباد الصالحون عباد الرحمن الثابتون على شرعه والمستقيمون على أمره إلا في مواضع يسيرة منها ما جاء في هذه الآية فالخطاب في قوله يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لمن ما وصف هؤلاء العباد قال ﴿ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾. وقد قال عدد من المفسّرين المراد بها: ابتداء أهل الشرك فالله ينادي أهل الشرك ويقول ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾، ومن باب أولى يدخل من دونهم ممن هو عاص لكنه موحد لله رب العالمين كل من أسرف على نفسه بالمعاصي ووقع فيها أو أكثر منها فالله عز وجل يناديه يقول له ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ أضاف العباد إليه ما أعظمها من إضافة وما أجلها من إضافةً يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ والله.
إن هذه الياء ياء جليلة ياء عظيمة تكتب بماء العيون بنور العيون والقلوب يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ الله عز وجل يقول لك: أنت عبدي يقربك منه ويدنيك منه خيره إليك نازل مع أنَّ شرَّك إليه صاعد الله عز وجل يسر لنا ويرحمنا ويقربنا ويدعونا وينادينا يقول يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ مع أنَّهم موصوفون بهذا الوصف ﴿ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ منهم من أسرف على نفسه فوقع في الشرك سلمنا الله من الشرك صغيرة وكبيره، ومنهم من أسرف على نفسه بالكبائر وارتكاب المعاصي والإسراف فيه معنى الكثرة أسرفوا على أنفسهم بكثرة ارتكاب المعاصي.
ومع ذلك فالله يناديهم ويضيفهم إليه كأنه يقول لهم مهما عملتم فأنتم ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ أريدكم أريدكم ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾1718 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الشارد عد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ البعيد اقترب ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ العاص أقبل أقبل على الله فالله يناديك فالله يناديك ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ أسرفوا على أنفسهم يدخل فيها جميع المعاصي يدخل فيها جميع الذنوب أسرف على نفسه بزنا بقتل بسرقة بشرب خمر بمعاصٍ عديدة كثيرة متنوعة أسرفوا على أنفسهم تنادي عليهم يا ربنا بما و«كل ابن آدم خطاء» ونحن لا نستغني عن رحمة الله يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ما أحوجنا إلى هذا.
النهي عن القنوط وسعة رحمة الله والتوبة إليه
المعنى العظيم ينادينًا الله ينادي عباده يقول لهم ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، ﴿لَا تَقْنَطُوا۟﴾ لا تيأسوا من رحمة الله، لا للقنوط ولكن لرجاء رحمة الله أقبلوا فرحمة الله واسعة ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، كما قال ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾1920، ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾2122 ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، لا للقنوط ﴿أَنَّمَا﴾ أقبل والله عز وجل سيقبلك ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ﴾ يتسلمها عنهم لما ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾23 ﴿وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾2425 ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ التواب تواب وفقك للتوبة وتواب قبلك إذا تبت إليه فتوبتك محفوفة بتوبتين من الله لك، تاب عليك فوفقك، وتاب عليك فقبلك، ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾2627، ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، دعوة إلى التوبة، دعوة إلى الدخول في رحمة الله الواسعة، ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾2829، ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا30 ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾3132، لم يقل ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، حسب، ﴿أَنَّمَا﴾ بين لماذا لا نقنط، لماذا لا نقنط، يا ربنا ذنوبنا كثيرة، خطايانا عديدة، منتشرة، مستمرة، غير منقطعة، يقول لك: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾.
مغفرة الذنوب جميعًا للتائب وبيان الفرق عن غير التائب
لِمَ يا ربنا؟ ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ33 ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾34. مهما صنعت فذنبك ذنب والله يغفر كل ذنب. إذا تبت إليه. ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. والآية في حق التائبين. لذلك لا تعارض أبدًا بين هذه الآية وبين قوله سبحانه في آيتين. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ35 وَيَغْفِرُ36 مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآ37ءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾3839. فهناك قال لا يغفر ويغفر لأنَّ آيتي سورة النساء في حق غير التائبين ﴿لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ40 وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ أي: من مات على الشرك لا يغفر الله له ومن مات وهو غير مشرك فأمره إلى الله.
إن شاء الله عفا عنه وإن شاء الله عاقبه. وأما الآية التي معنا ففي حق التائبين فالله يغفر الذنوب جميعًا ويدخل في الذنب الشرك لذلك من أسلم تاب الله عز وجل عليه. بل إن «الإسلام يجُبُّ ما قبله ويهدم ما قبله» ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾4142 ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾43 ضع تحت كلمة الذنوب كل ذنب يغفر الشرك وما دونه لمن تاب إلى الله.
تأكيد مغفرة الذنوب واسمَي الغفور الرحيم
﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. ولم يقل ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، إنه. ﴿أَنَّمَا﴾ قال: إن الله فهو لأنه الله الموصوف بالجلال ونعوت الكمال يغفره لأنه ليس هناك أحد يعارضه يفعل ما يشاء ويقضي بما يشاء سبحانه وتعالى. ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾، ومع أنَّ أل في قوله الذنوب تدل على العموم. لكن جاء بيان ذلك وتأكيده أيضًا بقوله جميعًا، ثم جاء تعليل للتعليل، فهو يقول ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، لما ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾، ولما ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. وهذا فيه تأكيد بعد تأكيد وتعليل لتعليل، فيقول: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾، لما يغفر الذنوب جميعًا لأنه الغفور الرحيم واسع المغفرة، كثير الرحمة سبحانه وتعالى، الرحيم، ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ وجاءت بالأسلوب المؤكد أيضًا إنه وجاء أيضًا ضمير الفصل للدلالة على التأكيد فلم يقل إنه الغفور ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿إِنَّهُۥ هُوَ﴾ وهو يقال له: ضمير فصل ومن فوائده التأكيد وجاءت الجملة الاسمية معرفة الجزئين فلم يقل إنه غفور رحيم.
بل قال ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبحانه وتعالى، ما أرحمه وما ألطفه وما أحلم بعبادة ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ﴾4445 ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾4647 ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ﴾4849 ما أكرمه! أقبل على الله أقبل على الله قبل فوات الأوان الفرصة موجودة، اغتنمها لا تضيعها الله يحبك.
فرح الله بتوبة عبده وفتح باب الرجاء
إن تبت إليه. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾5051. بل الله يفرح بك. إن تبت إليه. وقد قال ﷺ: كما في صحيح الإمام مسلم52 من حديث أنس رضي الله عنه «لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة في صحراء وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فانفلتت منه راحلته وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فضجع في ظلها وقد أيس منها أيس من أن تعود إليه دابته وذهب الطعام والشراب ينتظر الموت فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها. ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك» أخطأ من شدة الفرح فالله أشدّ فرحًا بتوبتك. إن تبت إليه من هذا الذي يصنع به أو الذي يصنع ويقول من شدة الفرح ويخطئ قائلًا «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ» ما أكرمك يا ربنا ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾53، الآية الكريمة فيها فتح لباب الرجاء أقبل على الله، ولا تغتر لا تغتر لأنك لا تدري لا تدري هل توفق للتوبة هل تعان عليها فإذا وجدت فرصة فأقبل أقبل على الله سبحانه وتعالى،
والله «من تقرب إليه شبرا تقرب الله إليه ذراعا»، ومن تقرب إليه، «ومن أتاه يمشي أتاه هرولا» كما جاء عن النبي ﷺ في الصحيحين في قول الله سبحانه وتعالى، «من أتاني يمشي أتيته هرولا، ومن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولا» ما أكرمه وما أجوده ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، قال ﷺ كما في حديث أبي موسى رضي الله عنه عند الإمام مسلم «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل»54 أقبل على الله حتى تطلع الشمس من مغربها حينئذ يتوقف «من تاب ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه»55 كما في مسلم أيضًا وقبل الغرغرة كما في حديث ابن عمر عند الترمذي «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»56 فأنت الآن أنت الآن في شهر رمضان، وقبل نهايته أقبل على الله بتوبة صادقة تب إلى الله، ولا تقنط من رحمة الله، لا تقول ذنوبي ذنوبي ذنوبي ذنوبي مهما كانت ذنوبك فرحمه الله، أوسع مغفرة الله أكبر وأعظم ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سيد الاستغفار بقولك وقلبك ولسانك وجوارحك سيد الاستغفار كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له، أن تقول: «اللهم أنت ربي وأنا عبدك وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ علي» أي: أعترف «أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»57 سل الله مغفرة من عنده ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
دعاء يونس والختم بالرجوع إلى الله وطلب المغفرة
وقد دعا يونس عليه السلام ﴿لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾5859 ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ﴾6061 فادع بهذه الدعوات فرج الله كربه وأزال غمه أقبل على الله ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾62، بدأنا هذه السلسلة بقوله الرحمن الرحيم، ونحن نتذكر في هذا المجلس ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾63.
نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يكفر عنا سيئاتنا، بارك الله فيكم و
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿لا تقنطوا﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 27 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾ — النساء: 27 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 87 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — يوسف: 87 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 56 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾ — الحجر: 56 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — التوبة: 104 ↩
- آية: ﴿وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 104 ↩
- آية: ﴿وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾ — التوبة: 104 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 118 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ — التوبة: 118 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
- آية: ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: إِنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ — كما ورد في الدرس: النساء 48 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ لِمَن يَشَآءُ — كما ورد في الدرس: النساء 48 ↩
- آية: ﴿لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ — النساء: 48 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ — النساء: 48 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ — النساء: 48 ↩
- آية: لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ لِمَن يَشَآءُ — كما ورد في الدرس: النساء 48 ↩
- آية: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 38 ↩
- آية: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ — الأنفال: 38 ↩
- آية: ﴿۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 58 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ﴾ — الكهف: 58 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 45 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ — فاطر: 45 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 61 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ — النحل: 61 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 222 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ — البقرة: 222 ↩
- تعليق: صحيح الإمام مسلم — كتاب: «صحيح الإمام مسلم». الذكر في الدرس: صحيح الإمام مسلم. ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ — الزمر: 53 ↩
- حديث: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل» — نسبة الشيخ: الإمام مسلم ↩
- حديث: «من تاب ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
- حديث: «أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
- آية: ﴿لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 87 ↩
- آية: ﴿لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — الأنبياء: 87 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 88 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ﴾ — الأنبياء: 88 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ — الزمر: 53 ↩
- آية: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — الزمر: 53 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: وَأَنَّ ٱللَّهَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ — كما ورد في الدرس: التوبة 104
- آية: إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ — كما ورد في الدرس: الزمر 53
من سلسلة: في رحاب آية (31 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء…
- شرح حديث: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب…
- شرح حديث: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر
- شرح حديث: أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي…
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة التوبة