مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء6 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 3 من 35 · 28 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عظمة نعمة الهداية وأثرها في تيسير الطاعات
  2. آثار الهداية في انشراح الصدر والنجاة وكونها بيد الله
  3. أدعية النبي في طلب الهداية وإظهار الافتقار للرب الهادي
  4. اتباع النبي «صلى الله عليه وسلم» من أسباب الهداية
  5. خطورة مخالفة النبي وموقف الصديق في لزوم الاتباع
  6. بركة إنفاذ جيش أسامة وثمرة التمسك بالسنة
التفريغ النصي الكامل للدرس

عظمة نعمة الهداية وأثرها في تيسير الطاعات

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرًا ونساءً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ

إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾2 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع بعض الوقفات مع سورة الفاتحة ومع قول الله جل ذكره وهو يعلمنا كيف ندعوه وبما ندعوه ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾3 (الفاتحة: 6).

تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، في الخطبة الأخيرة على معنى الهداية وأنواع الهداية وحاجة الإنسان إلى الهداية وأن العبد مهما أوتي من العلم والعمل فإنَّه لا غنى له عن هداية الله إياه. نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل، ولا شك أن دعاءً يكرره العبد في كل ركعة من صلاته التي يصليها لله رب العالمين إذ يدعو قائلًا وهو قائم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ جل ذكره ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾4 (الفاتحة: 7).

لا شك، أن هذا دعاء مبارك وأنه دعاء مهم عظيم جليل القدر والمكانة، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى الهداية ما أحوجنا إلى أن يهدينا الله وأن يبصرنا الله بالهدى وأن يثبتنا على الهدى ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾5 (آل عمران: 8). المهتدي تسهل عليه الطاعات وتتيسر له العبادات فيعبد الله براحة ويعبد الله بسكينة واطمئنان؛ لأن الله هداه قال الله جل ذكره ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾6 (النساء: 165).

فالذي يستثقل العبادة والذي يستصعب الطاعة نقول له: ما أحوجك إلى الهداية ولكن الله ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾7 (الحجرات: 7) ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾. نسأل الله أن نكون من هؤلاء بمنه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، الهداية سبب في السعادة في الدنيا، وفي الآخرة قال الله عز وجل

آثار الهداية في انشراح الصدر والنجاة وكونها بيد الله

﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾8 (الأنعام: 125). للإسلام ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ متسع الصدر مستريح النفس مطمئن القلب قرير العين بطاعة الله لأنه من قرت عينه بالله فقد قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله فلا قرت عيناه.

نسأل الله السلامة والعافية. الهداية سبب في النجاة من العذاب قال الله عز وجل ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾9 (السجدة: 12). قال بعض المفسّرين معنى الآية الكريمة ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ ما رأوا العذاب ما قاسوا حر النار، ولا ذاقوا ذلك العذاب. نسأل الله أن يعافينا، يا أيها الإخوة، من العذاب. إذن الهداية فيها الخير والبركة الهداية سبب في تحصيل التقوى سبب في أن تلزم طاعة الله وأن تترك معصية الله وأن تقف عند حدود الله على نور وبصيرة من الله ترجو ما عند الله وتخاف عقاب الله قال الله عز وجل.

تأمَّل! أو تقول ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾10 (الزمر: 57). فطلب تلك النفس أن تكون مهتدية ولكن هذا بعد فوات الأوان، وبعد ذهاب ذلك الزمان الذي تصلح فيه التوبة والأوبة إلى الله عز وجل إذًا أخي الكريم هدايتك سبب في سعادتك هدايتك سبب في نجاتك هدايتك سبب في دخولك الجنة سبب في نجاتك من النار ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ رب العالمين فإذا قلت: وكيف أحقق الهداية؟ وكيف أسلك مسالكها؟ كيف أكون من المهتدين؟ ما أسباب الهداية؟ كيف يحققها العبد؟ أقول لك: ابتداء الهداية بيد الله فاطلبها ممن يملكها الهداية بيد الله فهو الذي يهدي وهو الذي يضل ونحن نعتقد أن كل شيء يقع في الكون بقدر الله عز وجل وأن الله لا يظلم أحدًا وأن الله عليم حكيم فهو يعلم مَنْ الذي يصلح للهداية، ومَنْ الذي لا يصلح وهو حكيم فيما يصنع فيما يشرع فيما يقدر فيما يحكم سبحانه عز وجل قال ربنا: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَـٰلِغَةُ﴾ ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَـٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾11 (الأنعام: 149).

وقال ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾12 (النحل: 9). لهداكم أجمعين. وقال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾13 (يونس: 99). وقال ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ وقال ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾14 (الأعراف: 178). وقال ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾15 (الزمر: 36). ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَـٰهُمْ سَعِيرًا﴾16 (الإسراء: 97). لذلك أول مسلك تسلكه الاستعانة بالله على تحصيل الهداية وسؤال الله، أن يرزقك إياها وأن يرزقك الثبات عليها إلى الممات فلا غنى لك طرفة عين عن أن تسأل الله ذلك.

أدعية النبي في طلب الهداية وإظهار الافتقار للرب الهادي

وهذا هو السر في أننا نكرر هذا الدعاء في كل ركعة من صلاتنا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ (الفاتحة: 6). تسأل الله ذلك تستعين بالله على ذلك يا رب اهدني يا رب اهدني هكذا تسأل الله ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (الفاتحة: 7). لذلك كان النبي صلوات ربي وتسليماته عليه يكثر من سؤال الله ذلك ويعلم أصحابه ذلك فعلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن يقول «اللهم اهدني وسددني» ادعُ هذه الدعوة: اللهم اهدني وسددني وعلم الحسن بن علي رضي الله عنهما، أن يقول في دعاء قنوت الوتر «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت»، وكان ﷺ يدعو ربه قائلًا «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت» واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت هكذا كان ﷺ وكان يقول اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، وكان يقول اللهم آتِ نفسي تقواها وزكِّها أنت خير من زكَّاها أنت وليها ومولاها فإياك ثم إياك، أن تشرد عن هذا السؤال أو أن تغفل عن هذا السؤال أو أنك حينما تقرأ القرآن وتقرأ سورة الفاتحة في الصلاة أو في غيرها تغفل عن هذا الدعاء كلما مرت بك هذه الآية ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ (الفاتحة: 6).

تذكرت مكانة الهداية وحاجتك إليها وافتقارك إليها، ولم لا والمهتد من هداه الله. وقد قال الله للنبي عليه الصلاة والسلام، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾17 (الأحزاب: 72). وما يضلون إلا أنفسهم الله يقول للرسول ﷺ وقال له ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾18 (الإسراء: 74). فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يطالب بأن يسأل الله الثبات والهداية فماذا نقول نحن

لا شك أننا بحاجة إلى ذلك نحتاج إلى الهداية لنتعلم ما لا نعلمه، ولنعمل بما نعلمه، ولنعمل بما لم نكن نعلمه ثم علمناه، ولنثبت على ما علمناه، ولنزداد بصيرة فيما علمناه حتى نموت على الإسلام والإيمان اتقوا الله حق تقاته، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) وجدير بك وأنت تسأل الله الهداية، أن تستحضر معنى الافتقار إلى الله فأنت العبد الذليل الفقير الجاهل الله هو الذي يعلمك أنت الظالم إلا إذا هداك الله والجاهل إلا إذا علمك الله لذلك جاء في الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه وفيه قال: «كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ».

فالذي يهدينا هو الله سبحانه وتعالى، ولولا أن الله هدانا ما كنا من المهتدين فجدير بك أن تفتقر إلى الله وألا تغتر بنفسك وأن تقول: يا رب اهدني ووفِّقني وثبِّتني وأرشدني وألهمني رشدي نجِّني من طرق الغواية، سلِّمني من طرق الغواية يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا أيها الإخوة الكرام، ومن أسباب الهداية وطرق تحصيلها اتِّباع النبي محمد ﷺ وطاعته وعدم مخالفته إذا أطعت الله ورسوله فأنت من المهتدين ويزيدك الله هدى على هدى ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾ فالعبد يهتد ويزداد هدى ومن أسباب هدايته وزيادة هدايته طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾19 (آل عمران: 32).

اتباع النبي «صلى الله عليه وسلم» من أسباب الهداية

نص واضح جلي بيِّن: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾. مَن هو؟ رسول الله محمد ﷺ. وقال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾20 (الأعراف: 158). الذي يؤمن بالله وكلماته ﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم أنه على قدر اتباعك تكون هدايتك ونصرتك وإذا كنا نردد في أيام الهجرة وموسمها وإن كانت هجرة النبي ﷺ كما يقرر أهل السير في شهر ربيع، ولم تكن في شهر محرم ﴿أَنَّمَا﴾ كان شهر المحرم بداية التأريخ بالهجرة النبوية على نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام صدرها الله بقوله ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾21 (التوبة: 40).

إذ يقول لصاحبه ﴿لَا تَحْزَنْ﴾. إن الله معنا ﴿فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ﴾. وهذه السكينة هداية. وهذه المعية معية التوفيق والتسديد. وذلك لأنَّ الرسول ﷺ إمام المهتدين واتبعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فكان إمامًا للهدى بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، فانظر رحمك الله إلى قدر اتباعك ترَ هدايتك وانظر إلى قدر مخالفتك يكن انصرافك عن الهدى فمن ترك اتِّباع الرسول ﷺ في قليل أو في كثير انخفض مؤشر الهداية في قلبه، وفي سلوكه بحسب ذلك لأنَّ الله جل وعلا جعل النبي محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه الماء الذي يوصل إليه عن طريقه في الطاعة والاتباع. وأما العبادة فإنَّها لا تصرف إلا إلى الله عز وجل ودونكم هذا الحديث الجليل الذي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم.

فقال بعضهم: إنه نائم. وقال بعضهم، أي: بعض الملائكة: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا اضربوا له مثلًا اضربوا لرسول الله مثلًا. فقال بعضهم إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا مثله كمثل رجل بنا دارًا وجعل فيها مأدبة جعل فيها وليمة كبيرة عظيمة وبعث داعيا يدعو الناس رجل أقام بيتا وجعل في بيته وليمة عظيمة وبعث داعيا يدعو الناس هلموا إلى الطعام قال فمثله قالوا كمثل رجل بنا دارًا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة.

فقالوا: أوِّلوها له يُفقِّهْها، ففسَّروا له ذلك المثل. فقال بعضهم إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا الدار الجنة هذا البيت. وهذه «الدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ». ﷺ «فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ». سيدخل المأدبة سيدخل الجنة ويطعم من طعامها «وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ». ومحمد ﷺ فرق بين الناس، وفي لفظ أو فرق بين الناس أي: انقسم الناس على اتباعهم أو مخالفتهم للرسول الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

خطورة مخالفة النبي وموقف الصديق في لزوم الاتباع

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، اتِّباع ﷺ وطاعته سبب في تحقيق الهداية والثبات على الهداية. وقد قال ﷺ كما في الصحيحين «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى». قالوا: ومَن يأبى يا رسول الله؟ قال: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى». فانظر إلى نفسك لا تستهن بالمعصية، ولا تستهن بمخالفة النبي ﷺ إن اتباع النبي ﷺ وطاعته سبب في الهداية، وفي النصرة، وفي التمكين ليس على سبيل الأفراد فحسب وإنَّما للأفراد وللجماعات وللأمم وللبلاد كلهم.

إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه الذي هاجر مع ﷺ واختياره لحكمة لأنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي يعرف حقيقة الاتِّباع تمام المعرفة قدر استطاعته ضرب لنا أروع الأمثلة بعد وفاة النبي ﷺ وهو القائل أعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه إني أخشى «إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَتْرُكَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَزِيغَ».

أي: فأضل وأبتعد عن الطريق المستقيم والله قال ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾22 (النور: 63). أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بعد وفاة النبي ﷺ ارتد من ارتد من العرب وكفر من كفر وهناك من منع الزكاة، ولم يعطِها للمستحقين ووقع ما وقع من حروب الردة وقام بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه وفي وسط هذه الشدائد والكروب والمحن التي يمر بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم ما كان ﷺ قد أمر به سابقًا قبيل وفاته ﷺ بإنفاذ جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما إلى بلاد الروم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، بإرسال جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما، لقتال الروم فلما توفي ﷺ ووقع ما وقع في الناس ووقع من الارتداد ما وقع قال بعض الصحابة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ليس هذا وقت حرب خارجية كيف تقاتل الروم، وفي جزيرة العرب من ارتد عن الإسلام ليس الوقت وقتَ

بركة إنفاذ جيش أسامة وثمرة التمسك بالسنة

ذلك فتولِّي عليهم أسامة؟ أسامة شاب وليس برجل كبير قال لا والله الرسول ﷺ أمر عليهم أسامة سيبقى أميرًا عليهم ويمشي أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو سائر على قدميه وأسامة بن زيد رضي الله عنه على فرسه يريد أن ينزل أسامة ويأبى أبو بكر الصديق رضي الله عنه «وَلَوْ تَخَطَّفَتْنَا السِّبَاعُ لَأَنْفَذْتُ جَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ». والله «لو جرت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين لجهزت جيش أسامة ولأنفذته» فماذا كان

لما بعث أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذا الجيش خاف أولئك الروم. وقالوا وعجبا للمسلمين عندهم ما عندهم من الكرب. ومع ذلك يخرجون لقتالنا ففروا، ونصر الله أسامة ونصر الله جيش المسلمين على الروم ونصر الله المسلمين كذلك في حروب الردة فانتصروا في الداخل وانتصروا في الخارج وما ذلك إلا ببركة اتباعهم للنبي محمد ﷺ ما أحوجنا إلى أن نعود عودا حميدًا إلى اتِّباع النبي ﷺ حيثما وجدنا ما يزيد عن عشرة أسباب تحدثت إليكم اليوم عن سببين.

أما الأول فهو الاستعانة بالله وسؤال الله الهداية. وأما الثاني فاتباع النبي ﷺ وطاعته وسيأتي بيان الأسباب الأخرى في اللقاءات المقبلة بإذن الله وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله يلتبس علينا فنضل اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان وسائر بلاد الإسلام اللهم فرِّج كرب المسلمين، وأصلح أحوالهم يا ذا الجلال والإكرام، ولا تكلنا، وخذ بنواصينا ونواصيهم للبر والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  3. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
  4. آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 7 ↩
  5. آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 8 ↩
  6. آية: ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 165 ↩
  7. آية: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
  8. آية: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 125 ↩
  9. آية: ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 12 ↩
  10. آية: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 57 ↩
  11. آية: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَـٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 149 ↩
  12. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 9 ↩
  13. آية: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 99 ↩
  14. آية: ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 178 ↩
  15. آية: ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 36 ↩
  16. آية: ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَـٰهُمْ سَعِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 97 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 72 ↩
  18. آية: ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 74 ↩
  19. آية: ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 32 ↩
  20. آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 158 ↩
  21. آية: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩
  22. آية: ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 63 ↩

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة