مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن..... خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 2 من 35 · 28 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الشرك حاجز النكاح وصيانة الدين
  2. الدين مقدّم على فتنة الإعجاب
  3. جليبيب وصدق الميزان النبوي
  4. ميزان الإيمان وحدود استثناء الكتابيات
  5. خطاب الأولياء أصل في ولاية النكاح
  6. تفاضل الإيمان ومآل الصحبة الزوجية
  7. التقوى معيار الاختيار وطريق المغفرة
التفريغ النصي الكامل للدرس

الشرك حاجز النكاح وصيانة الدين

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾34 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾5678 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا910 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله عز وجل بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آيات من سورة البقرة ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ11 ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ12 مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾13 يبين الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة بعض أحكام النكاح أو الزواج فيبين أنه لا يجوز للمؤمن، أن يتزوج من المشركة، ولا يجوز للمؤمنة، أن يتزوجها مشرك لأنَّ الشرك بالله عز وجل تجب مفارقته بكل حال وبما يستطيع الإنسان بشتى الطرق. ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ﴾14 أي: لا يجوز للمسلم، أن ينكح مشركة حتى تؤمن بالله عز وجل فإذا آمنت بالله فلا حرج في ذلك في الزواج بها. وقد بين الله سبحانه وتعالى، في القرآن الكريم المحرمات من النساء فهنا المشركة يحرم على المسلم النكاح منها، وكذلك. فإنَّ الله بين لنا المحرمات من النساء إذا كن مؤمنات.

فقال، ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾1516 ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ﴾1718 الآية الكريمة فبين الله عز وجل لنا المحرمات من النساء فنحن نتزوج. لكن هذا الزواج بضوابط وشروط بينها الرب الكريم سبحانه وتعالى، صيانة للأمة الإسلامية. نسأل الله أن يحفظها بحفظه وهنا قال ولا تنكح المشركات حتى يؤمن لأنه إذا نكح مشركة ربما تأثر بدينها لأنَّ المخالطة تجذب الإنسان إلى مَن يخالطه فنهانا الله عز وجل عن ذلك.

ولا تنكح المشركات حتى يؤمن ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾19

الدين مقدّم على فتنة الإعجاب

ولأمة مؤمنة هذه الأمة المملوكة المؤمنة خير عند الله وأنفع مكانة وأعظم مكانة عند الله فقد يعجب الإنسان بمشركة لجمالها أو لمالها أو لحاجته إليها في سفر ونحو ذلك فلا يجوز له أن يُقدِم على ذلك. فإنَّ الأمة المملوكة المؤمنة خير عند الله عز وجل منها.

وهذا فيه أنَّ: المقياس المعول عليه هو مقياس الدين فقد يعجب الإنسان بفتاة لكنَّها ليست ديِّنة فلا تصلح له. وقد أخبرنا النبي الكريم ﷺ فقال كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا «تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك»20 تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك المؤمن العاقل هو الذي يحرص على الزواج من الدينة المستقيمة الحال؛ وإلا فبعض الناس ﴿أَنَّمَا﴾ حرصهم على جمال ذاهب أو مال.

فقال، وقد بين الله، أن الإعجاب وحده ليس بكاف في ذلك. فقال ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾21 أي: ولو كان الإعجاب معكم تجاهها. فإنَّ هذا الإعجاب ينبغي ﴿إِلَّا﴾ يلتفت إليه لأنه يضر بصاحبه، ولا ينفعه وإذا كانت الآية الكريمة في شأن المشركات. فإنَّ الحكم أعم من ذلك. فإنَّ العبد العاقل عليه أن يعي من يتزوجها، وكذلك على الرجل أن ينظر من يزوجه لابنته.

جليبيب وصدق الميزان النبوي

ولذلك فنبينا ﷺ قد راع ذلك كل المراعاة فها هو صلوات الله وتسليماته عليه يكلم رجلًا من الأنصار في أن يزوج ابنته من جليبيب رضي الله تعالى عنه وكان الأنصار لا يزوجون أحدًا لبناتهم حتى يستأذنوا رسول الله ﷺ في ذلك فأشار الرسول ﷺ على رجل من الأنصار أن يزوج ابنته من جليبيب وعرض جليبيبًا عليهم.

فقال الرجل سأشاور امرأتي أو أستشيرها فذهب إلى امرأته يستشيرها في جليبيب. فقالت لا والله لا إذًا إن جليبيبًا رجل دميم لا ﴿تَكَادُ﴾ النساء تلتفت إليه، وكان جليبيب رضي الله عنه حينما قال له الرسول ﷺ كما عند أبي يعلى بسند صحيح قال له إني أريد أن أزوجك قال. إذن تجدني كاسدًا أي: سلعة كاسدة، من سترضى بي.

فقال لكنك عند الله لست بكاسد فسمعت الفتاة كلام الأبوين. فقالت لهما من خطبني إليكما ردّا عليها: رسول الله ﷺ فقالت ما دام الرسول قد ذكر فقد رضي، وإذا رضي الرسول لنا أفلا نرضاه لأنفسنا؟

فقالوا لها صدقت قد أزلتِ عنا الهم فعاد الرجل إلى رسول الله ﷺ وأعلن موافقته من أن يكون جليبيب رضي الله عنه زوجًا لابنته الشاهد من ذلك أنه يجب على الرجل أن يقبل كل ذي دين ولو لم يكن معه شيء كلا. فإنَّ الله قال ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾2223 والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في بعض الصحابة إنه صعلوق لا مال له ولكن إذا أتاك من معه مال يسير به حاله ويعمل عملًا صالحًا طيبًا ولكنه ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فلا ترده.

ميزان الإيمان وحدود استثناء الكتابيات

فإنَّ هذا ينبغي أن يعان على ما هو عليه قال الله: ولا تنكح ﴿ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾24، وفي هذا أن المرأة المسلمة وإن كانت رقيقة الحال ضعيفة النسب لكنَّها مسلمة لله رب العالمين فهي أعظم ﴿مِنْ أَىِّ﴾: كافرة ولو كان معها ما معها فكثير من الناس يعظم بعض الكافرات، ولا يقدر المسلمات بسبب ضعفهن.

إن المسلمة لإيمانها بالله أعز من كل كافرة هكذا ينبغي أن ينظر إلى الفتاة المسلمة وإلى الأمة المسلمة ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾، وفي قوله ولو أعجبتكم دليل على أن الشخص قد يعجب ببعض الأشياء وليس الإعجاب صوابًا فكم نعجب ببعض الناس ونغتر بهم ونصاب بنشوة وفخار بهم وهم لا يستحقون ذلك وكم من شخص يُزدَرى ويحتقر، ولا يعتد به ولا يلتفت إليه وهو عند الله جل وعلا ذو مكانة. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾2526 كم من أسود أفضل من أبيض وكم من فقير أفضل من غني وكم من صغير أفضل من كبير وكم من شخص يحتقر وهو أفضل من كثيرين ممن يعظمون ولذلك لما رأى بعض الصحابة رضي الله عنهم، رجلًا غنيًّا فسأل الرسول ﷺ عن هذا الرجل. فقالوا: هذا حري إن خطب أن يُخطَب، وإن نكح أن يُنكَح، وإن تكلم أن يستمع له، «وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ» له، رجل له مكانة، الناس يستمعون إليه، ويستجيبون لقوله، ويتمنون رضاه، ثم التفت إلى رجل آخر. فقال ما تقولون في هذا

قالوا هذا رجل حري إن خطب ﴿إِلَّا﴾ يخطب وإن نكح ﴿إِلَّا﴾ ينكح وإن تكلم ﴿إِلَّا﴾ يستمع إليه. فقال ﷺ: «إِنَّ هَذَا خَيْرٌ مِن مِلْءِ الْأَرْضِ مِن مِثْلِ هَذَا» المعيار الحقيقي والرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لَيْسَ الْغَنَى عَن كَثْرَةِ الْعَرْضِ وَلَكِنَ الْغَنَى غَنَى النَّفْسِ» وفي لفظ «غَنَى الْقَلْبِ» قال الله ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة عامة لكن جاء ما استثني منها أو خصصها وهو قول الله عز وجل ﴿ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ27 حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾28 فأفادت آية المائدة أنه يجوز للمسلم، أن يتزوج الكتابية يهودية كانت أو نصرانية إذا كانت عفيفة محصنة فصارت آية المائدة مخصصة لآية البقرة أو نقول إنها لم تدخل ابتداء في آية البقرة فالمشركات شيء والكتابيات شيء لذلك لو سأل سائل هل يجوز نكاح اليهودية أو النصرانية نقول يجوز.

لكن بشرط أن تكون عفيفة ليست مومسة تستبيح الزنا. نسأل الله السلامة والعافية. ومع ذلك فالزواج من المسلمة أولى وخير بلا شك. وأما زواج غير الكتابية من المسلم فلا شك في حرمة ذلك كما عليه أجمع أهل العلم. ثم قال الله عز وجل ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ29 مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾30، ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾31 أي: ولا تنكحوا المشركين32 بناتكم، ولا تنكحوا المشركين أخواتكم، ولا تنكحوا المشركين المسلمات، أي: لا يجوز لك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الولي إذا أتاك مشرك من المشركين ولو كان أغنى الناس لا يجوز لك، أن تزوجه من امرأة مؤمنة موحدة بالله عز وجل.

خطاب الأولياء أصل في ولاية النكاح

وفي التعبير بقوله، ولا تنكحوا المشركين، يعني: لا تزوج المشركين النساء المسلمات هذا الخطاب لمن؟ خطاب للأولياء قال جمهور أهل العلم، وفي هذا دليل على أنه لا يجوز للمرأة، أن تزوج نفسها وأنه لا بد من إذن وليها لأنَّ الله لما خاطب خاطب الأولياء. فقال، ولا تنكحوا أي: أنتم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأولياء ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرجال لا ﴿تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟﴾. وأما قوله الرسول ﷺ والأيم أحق بنفسها، أي: أن الأيم لا بد أن تكون راضية عن الزوج الذي أتى به الولي لا أن تقوم بنفسها بالزواج.

وقد قال ﷺ «لا نكاح إلا بولي» فكثير من الفتيات اليوم يرين أنهن مستقلات بأنفسهن يتزوجن من يشأن ومَنْ يردن وهذا لا ينبغي أن يكون بل لا بد أن يأذن الولي بذلك كما بين الله سبحانه وتعالى وإن الله خاطب أولياء الأمور خاطب أولياء النساء بذلك حتى بعد طلاق المرأة فقال ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ﴾ أجلهم ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ﴾33 رجل كان متزوجًا بامرأة ثم طلقها فانقضت عدتها فأراد أن يعود لها فلا بد من مهر جديد وعقد جديد لا يتزوجها من نفسه وإنَّما يعود لوليها مرة ثانية، وعلى وليها ﴿إِلَّا﴾ يمنعها من العودة إليه ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ﴾34 ﴿إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾3536 قال ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟﴾3738، ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾3940 هذا العبد وإن كان أسودَ هذا المملوك الرقيق الذي لا يملك شيئًا.

تفاضل الإيمان ومآل الصحبة الزوجية

بل هو مملوك لسيده خير من المشرك ولو كان أغنى الناس ولو كان يملك ما يملك من أمور الأرض، ومن ملك الأرض ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ فإننا نعجب من كثير من الناس حينما يفرحون ويطربون لبعض المشركين والكفار فيقولون عن هذا اللاعب لأنه كافر كذا وكذا ويثنون خيرًا على بعض أولئك الكفار ويرونهم أفضل من كثير من المسلمين.

إن الذي جهل دينه والذي لم يعلم، أن الذي خلقه وهو الله هو المستحق للعبادة ليس أهلًا بأن يرفع قدره أو أن يعلى شأنه قال الله ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾، ولماذا منع الله المسلمة من الزواج من المشرك قال أولئك يدعون إلى النار أي: هؤلاء المشركون والمشركات سبب في دعوة الناس إلى النار فالذي يدعوك إلى النار يجب أن لا تخالطه ويجب أن تبتعد عنه لئلا تضر بسببه لأنَّ العبد العاقل الغيور على دينه يحافظ على دينه حتى يسلم من النار وحتى يكون من أهل الجنة أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فقرِّبوا بين الصفوف، رحمكم الله رحم الله من تقدم للأمام قال الله عز وجل ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ﴾41 ﴿إِلَّا﴾ تدري ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن المرأة قد تضل زوجها فتكون سببًا في دخوله النار والمرأة الصالحة تكون سببًا في دخول زوجها الجنة، وكذلك الزوج الطالح يكون سببًا في إغواء زوجته وربما في دخولها النار إن أطاعت، وكذلك المرأة الصالحة، وكذلك الرجل الصالح كل يؤدي بما هو عليه إلى ما يفضي إليه ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ﴾42 كم نرى من الأزواج أثروا على زوجاتهم وكم من الزوجات كن سببًا في إصلاح أزواجهم أو في إفسادهم وهكذا ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ﴾ الشرك يدعو إلى النار.

بل هو النار بعينها، وكذلك كل من تلبس به. نسأل الله السلامة وعلم من ذلك أنه ينبغي للإنسان عدم مخالطة أهل الضلال من أهل البدع والمعاصي والمنكرات لأنهم يضلون الناس ويؤذونهم وربما أوقعوهم في معصية الله والبعد عن دين الله عز وجل الله برحمته وفضله وكرمه يدعو إلى الجنة وأولياؤه يدعوننا إلى الجنة ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

التقوى معيار الاختيار وطريق المغفرة

يا أيها الإخوة الكرام، هذه الآية الكريمة على وجازتها بين الله عز وجل لنا فيها طرفًا مما يحل ومما يحرم في أمور النكاح أو الزواج وما ذلك إلا لأنَّ الله قصد هدايتنا وأراد الخير بنا ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ﴾ عَلِيمٌ نستفيد من ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من نختار ولمن نختار لبناتنا إذا أردنا أن نختار لبنتنا فلنختر لها من هو مؤمن يحافظ على الصلاة من يؤدي الزكاة من يطيع الله ورسوله من يكون بارًا بوالديه لا يكن همنا ماذا معه ولننظر إلى مَن يتزوج هل المهم أنه يتزوج فلان من عائلة فلان

والتي فيها فلان وعلان ومعهم وسيرثون ويرثون ليس هذا بمقصود ﴿أَنَّمَا﴾ المهم، أن يكون هؤلاء من المطيعين لله ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الآية الكريمة دليل على أن كثيرًا من الناس قد يعجب بأشياء. وهذه الأشياء ليست حقًا فالعين قد تخطئ. وقد تنظر إلى الشيء نظرة خاطئة فتظن أنه ذو مكانة وليس كذلك.

وقد تزدري شيئًا وتحتقره وهو عند الله عز وجل ذو مكانة وذو قدر لأنَّ الأقدار عند الله لا تقاس بمقاييس الناس وإنَّما كما قرر الله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾43 ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ﴾ إذا فتحنا كتاب الله وتعلمنا الأحكام الشرعية ها أنا الآن أخطب في حكم فقهي قد يستصعبه بعض الناس لكننا إذا تعلمناه سهل علينا، وكذلك كتاب ربنا إذا فتحناه وجدنا فيه الأحكام الشرعية لنتعلَّمها فننال بذلك مغفرة الله وننال جنة عرضها السماوات والأرض أعدها الله لمن اتقاه.

نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله يلتبس علينا فنضل اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وسائر بلاد المسلمين. أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
  5. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءًۭ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا ۝ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا — الأحزاب: 70-71 ↩
  11. آية: ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ﴾ — البقرة: 221 ↩
  12. آية: وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 221 ↩
  13. آية: ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ — البقرة: 221 ↩
  14. آية: ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 221 ↩
  15. آية: ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةًۭ وَمَقْتًۭا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 22 ↩
  16. آية: ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ — النساء: 22 ↩
  17. آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩
  18. آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ﴾ — النساء: 23 ↩
  19. آية: ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ — البقرة: 221 ↩
  20. حديث: «تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» — الذكر في الدرس: أبي هريرة. نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  21. آية: ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ — البقرة: 221 ↩
  22. آية: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ — النور: 33 ↩
  23. آية: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 33 ↩
  24. آية: ﴿وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ — البقرة: 221 ↩
  25. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — الحجرات: 13 ↩
  26. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ خَلَقْنَـٰكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  27. آية: ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ — كما ورد في الدرس: المائدة 5 ↩
  28. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — المائدة: 5 ↩
  29. آية: وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌۭ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌۭ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ مُّشْرِكٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ — كما ورد في الدرس: البقرة 221 ↩
  30. آية: ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ — البقرة: 221 ↩
  31. آية: ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — البقرة: 221 ↩
  32. آية: ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 221 ↩
  33. آية: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 232 ↩
  34. آية: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ﴾ — البقرة: 232 ↩
  35. آية: ﴿إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 232 ↩
  36. آية: ﴿إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ — البقرة: 232 ↩
  37. آية: ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 221 ↩
  38. آية: ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟﴾ — البقرة: 221 ↩
  39. آية: ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ — البقرة: 221 ↩
  40. آية: ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ — البقرة: 221 ↩
  41. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 221 ↩
  42. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ﴾ — البقرة: 221 ↩
  43. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — الحجرات: 13 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَلَأَمَةٌۭ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌۭ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ مُّشْرِكَةٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ — كما ورد في الدرس: البقرة 221
  • آية: وَلَعَبْدٌۭ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌۭ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ مُّشْرِكٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ — كما ورد في الدرس: البقرة 221

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة