مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وجاءوا أباهم عشاء يبكون

قطوف · الدرس 102 من 300 · 1 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

قال الله ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾2 (يوسف: 16) هذا يستفاد منه فائدة وهي أن البكاء على أنواع وأنه ليس كل بكاء يدل على صدق صاحبه فلربما بكى الإنسان وليس بصادق. ولذلك بعض العلماء ولعل منهم الشعبي رحمه الله تعالى حينما أتته امرأة تشكو إليه وتطلب منه القضاء فصبر. فقال له آخر: لِمَ لا تقضِ لها؟ ﴿إِلَّا﴾ ترى بكاءها.

فقال له: يا هذا وما يدرينا ألم يقل الله: ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾، يعني: أنا لست متعجلًا حتى أتثبت فلعلها بكت دون أن يكون لها الحق وبعض الناس إذا رأى بكاء غيره تعجل في الحكم أو في الفتوى والأمر ليس كذلك قالوا: ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾3 (يوسف: 17). وهذا فيه أن الاستباق لا بأس به وإنَّما الذي جاء في الشرع ضبطه بمسائل وهو ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يسوغ أخذ العوض في المسابقات ومتى لا يسوغ

وإلا فأصل الاستباق المجاني الذي ليس عليه أجر لا بأس به

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 16 ↩
  3. آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 17 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة