لماذا نحب اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لماذا نحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هذا هو عنوان لقائنا في هذا اليوم، وأسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾. قد تحدثت قريبًا، يا أيها الإخوة الكرام، لماذا نكره الشيعة، وكان مما بينته في ذلك، أن أولئك القوم يسبون أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنهم أجمعين، ومنهم من يرى لم يبق على الإسلام من الصحابة إلا أربعة أو ستة، هكذا مع أنَّ أصحاب النبي ﷺ عليه وآله وسلم كثيرون متوافرون بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فأردت أن أبين في هذا اللقاء إلا أن نُجِلَّ مَن أجلَّه الله وأن نكرم من أكرمه رسول الله ﷺ إذ الذي بيده الإكرام والإهانة هو الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ﴾ (الحج: 18) فإذا أكرمهم الله فهم مكرمون، ومن أهانه الله فهو المهان.
نسأل الله أن يكرمنا بفضله وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا ابتعث نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم في وقت كان الكفر فيه فاشيًا واضحًا جليًا تُعبد فيه الأوثان وتترك عبادة الرحيم الرحمن سبحانه جل وعلا فشا فيهم الظلم وفشا فيهم الفجور والفساد فجاء ﷺ ليخلص الناس من هذا الفساد ليدل الناس على رب العباد سبحانه ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ (إبراهيم: 1) أنزل الله جل وعلا عليه ﷺ كتابًا مباركًا مهيمنًا هو القرآن العظيم وأيده بتأييده وقواه بقوته فهو خيرة أنبيائه صلوات الله وتسليماته عليه وكلهم أخيار إلا أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم أعلاهم قدرًا وأفضلهم منزلة، ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾ (البقرة: 285) نؤمن بالجميع ونقر بما قال الله ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (البقرة: 253) وكان من تأييد الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، أن يرزقه بطانة صالحة تقوم معه وتقف بجانبه وتحرس دعوته وتصدِّق كلامه وتعاونه على البر والتقوى، وكانوا هم أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهل تظنون، يا أيها الإخوة الكرام أن يختار الله جل وعلا لنبيه ومصطفاه محمد بن عبد الله صلوات الله وتسليماته عليه قومًا منافقين أو قومًا خائنين أو قومًا كاذبين كلا والله بذلوا ما لديهم، وقدموا أنفسهم لله رب العالمين يريدون بذلك نيل رضاه سبحانه وتعالى، فكم بذلوا وكم قدموا وكم أعطوا رضي الله عنهم، لذلك أثنى الله عليهم وبيَّن أنهم الأفاضل وأنهم ذوو مكانة عالية وهم المعنيون ابتداء بقوله سبحانه ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران: 110) فأحق من يخاطب بذلك وأولاهم أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك قال الله فيهم، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: 143) فهم أول مَنْ يدخل في هذه الآية الكريمة.
وقد ثبت في صحيح الإمام البخاري أنَّ النبي ﷺ قال يُجاء بنوح يوم القيامة عليه السلام فيقال له: يا نوح هل بلغت قومك فيقول: أجل يا رب فيقول الله عز وجل لقوم نوح هل بلغكم نوح فيقولون ما جاءنا من نذير لم يأتنا رسول، ولم يبلغنا نبي بدعوة عنك يا رب فيقول الله لنوح عليه السلام من يشهد لك فيقول نوح عليه السلام: يشهد لي محمد وأمته فيشهد أو تشهد أمة محمد ﷺ قال النبي ﷺ: وأنا أشهد عليكم ثم قرأ قول الله، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، ولمَّا مر بجنازة على عهد ﷺ فأثنى عليها بعض الصحابة خيرًا.
فقال ﷺ: وجبت وجبت وجبت ومر ذات مرة عليه بمَيِّت آخر أو بجنازة أخرى فقال: بعض أصحاب النبي ﷺ وأثنوا عليها شرًّا فقال النبي «صلى الله عليه وسلم»: وجبت وجبت وجبت فقال له عمر رضي الله عنه يا رسول الله ما وجبت قال هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض إنهم العدول عدلهم الله وزكاهم الله فماذا يضيرهم أو يضرهم أن يجرحهم جارح هل الذي يعدله الله ويزكيه يحتاج إلى تزكية من أحد هل الذي يسدده الله ويقويه يحتاج إلى تسديد من أحد قال الله سبحانه في أمرهم. بل وبيَّن أنهم مذكورون في التوراة والإنجيل فأصحاب النبي الأمين محمد ﷺ لم يقتصر ذكرهم ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: 29) ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ (الفتح: 29) يبتغون فضلًا من الله ورضوانه ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ﴾ ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ﴾ (الفتح: 29) ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا﴾ (الفتح: 29) قال الإمام مالك رحمه الله، ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ ۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا ۖ سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا﴾ ﴿ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا﴾ قال الإمام مالك رحمه الله، إنَّ من أغاظه أصحاب ﷺ ومَنْ أغاظه أمرهم فهو كافر لأنَّ الله قال: ليغيظ بهم الكفر فالذي يغيظه أمر الصحابة وأنه النصر دين الله ونصر الصادق رسول الله ﷺ ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ في الإسلام حظ ولا نصيب.
وقال أبو زرعة رحمه الله، من تكلم في أصحاب ﷺ فهو زنديق من تكلم في أصحاب ﷺ أي: من سبهم من طعن فيهم فهو زنديق لأنَّه إذا فعل ذلك كذَّب القرآن وكذب السنة لأنَّ أصحاب ﷺ ورضي الله عنهم، هم الذين نقلوا لنا السنة. بل وهم الذين نقلوا لنا القرآن فبالله عليكم لو طُعن في هؤلاء في أصحاب ﷺ يخرج علينا خارج فيقول: ومَنْ يأمن لنا ومَنْ يضمن لنا أن هذه الأحاديث هكذا قالها الرسول أن يطعنوا في أصحاب النبي الأمين أنَّهم إذا طعنوا في الصحابة استطاعوا أن يطعنوا في السنة وأن يدعوا تحريف القرآن كما ادعوه.
نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، إن القادح في أصحاب ﷺ قادح فيمن صحبوه. إن القادح في أصحاب ﷺ قادح فيمن صحبوه أنَّهم صاحبوه ﷺ وتربوا على يديه وسمعوا منه ورأوه وعينوه وعاصروه وشاهدوه فإذا كانوا على أمر غير سوي فمَنْ الذي علَّمهم ذلك
وإذا كذبوا فمَنْ الذي علَّمهم ذلك وإذا خانوا فعلى يد من درسوا ذلك إن أصحاب ﷺ هم الجيل الفريد جيل النصرة والتمكين أيد الله جل وعلا بهم نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم فآزروه وعاونوه، وقدَّموا كل ما لديهم ابتغاء مرضاة الله جل وعلا لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أُحد أي: مثل جبل أحد ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه لو أنَّ رجلًا منه أنفق مثل جبل أحد من الذهب ما بلغ إنفاق واحد منهم حينما أنفق قدر حفنة فالمد هو الحفنة ونصيف المد نصفه فلو أنَّ واحدًا من الصحابة كان قد أنفق مُدًّا ومَنْ يجيء في هذه الأيام سينفق قدر جبل أحد ذهبًا ما بلغ هذا الإنسان في هذا العصر قدر مَن أنفق من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام.
وإنك لتعجب حينما تعلم أنَّ هذا الحديث العظيم ﴿أَنَّمَا﴾ قاله ﷺ لصحابته ما قاله للتابعين لأنَّ التابعين ما رأوا النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يقول ﷺ من يأتي بعدكم عليه ﴿إِلَّا﴾ يسب الصحابة فمن سبهم فكذا وكذا إنَّما قال ذلك، لمن قاله؟ لسيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه.
وقد جرى بين عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو من السابقين الأولين وبين خالد بن الوليد رضي الله عنه. وقد تأخر إسلامه شيئًا فهو مسلم بعد عبد الرحمن بن عوف بفترة. وقد وقع منه قتال لأصحاب النبي ﷺ في غزوة أحد كما لا يخفى عليكم فوقع بين عبد الرحمن وخالد رضي الله عنهما، شيء فسب خالد عبد الرحمن.
فقال النبي ﷺ لخالد يقول لخالد لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فإذا كانت هذه المقولة لخالد فكيف بمن جاء بعد خالد وكيف بالتابعين وبأتباعهم وكيف بمن كان في عصرنا مع أنَّ خالد رضي الله عنه هو سيف الله المسلول وهو صحابي جليل رضي الله عنه بلغ من ثقته بالله أنه وهو يقاتل الروم قال له رجل قال له قائد الروم أنتم تزعمون يا مسلمون أنتم تزعمون يا أصحاب ﷺ تزعمون، أن الله ناصركم وأنَّكم تتوكلون على الله حق التوكل فهذا هو السم. فإنَّ كنت متوكلًا على الله فاشرب السم وليس كوبًا فيه بعض نقط من السم ﴿أَنَّمَا﴾ هو كوب من السم.
فقال: أصحاب خالد لخالد رضي الله عنه لا تشربه يرحمك الله لا تشرب أنت لست مطالبًا بذلك قال لا والله إنني أتوكل على الله وشرب السم وما ضره لثقته ويقينه بالله، وكان يقول وهو يقاتل الروم يقاتل أولئك يقول لهم والله لو كنتم معلقين بالسحاب لرفعنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا حتى ويوم، أن قال له قائدهم أنتم معشر العرب اعلموا أنَّكم فقراء فارجعوا إلى دياركم وسنعطيكم نفقة سنعطي كل واحد منكم عشرة دنانير وسنعطيه شيئًا من القمح وما إلى ذلك وفي كل سنة سنعطيكم مثل هذا فخالد بن الوليد رضي الله عنه حينما سمع ذلك فحينما سمع خالد بن الوليد رضي الله عنه ذلك قال ما هذا
أهذا الرجل يكلمنا بهذه السخافة أيظن أننا أذلاء، أننا مهانون إننا نقاتل من أجل عقيدة ﴿وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾ (الأنفال: 39) إننا نسعى في إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان أو من جور تلك النحل الباطلة إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة كما قال ربعي بن عامر رحمه الله، ورضي الله عنه.
فقال له خالد بن الوليد رضي الله عنه بعزة وقوة صدقت فيما قلت: نحن معشر العرب نحتاج إلى أكل وشراب ولكننا قوم نحب شرب الدماء. وقد بلغنا أن أشهد دماء دم الروم فنحن لا نريد أن نرجع إلا بعد أن نشرب دماءكم يريه عزة الإسلام يريه قوة التوحيد أن هذا الدين دين غالب بذلوا كلما لديهم نصرة لدين الله نصرة للصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذا ليس من عجب أن صيَّرهم الله قادة للشعوب والأمة بعد أن كانوا رعاة للإبل والغنم في مدة قصيرة لا تساوي في حساب الزمن شيئًا لأنهم عرفوا قدر الله عرفوا حق الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ومع ذلك لا ندعي أنَّ واحدًا منهم معصوم. بل نحن نقول: هم بشر يصيبون ويخطئون إلا أن إصابتهم كثيرة وما أخطأوا فيه فهو مغمور في بحر فضائلهم فكيف نذكر مساوئهم. وقد غلبت حسناتهم وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث عباد الله لا أدري إذا حدثتكم عن أصحاب ﷺ فعمَّن أتكلم، ومن أترك لا أدري إذا أردت أن أذكر نماذج تبين لنا حسن صنيعهم فمَن أذكر ومَن أدع وهم خيار وهم أفاضل رضي الله عنهم، فبأيهم بدأت وجدت العزة ووجدت الشرف ووجدت الخيرة.
بل حتى والله لو ذكرت من وقع منهم في الخطأ كيف تعامل حينما أو كيف فعل حينما وقع في الخطأ لوجدته يستحق الإعظام ويستحق الإكبار لما كان عليه من ثبات أذكر ماعزًا أذكر الغامدية أذكر المرأة من جهينة أذكر أولئك الذين وقع بعضهم أو وقع أولئك المذكورون أعني ماعزًا والغامدية والمرأة من جهينة وقعوا في الزنا إذًا ذكرت هؤلاء فوالله فوالله إنني لأعتز حينما أذكرهم لصدق توبتهم إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، ولم لا.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في شأنهم أو في شأن بعضهم لقد تابت توبة لو قسمت على أمة لوسعتها. وقال لقد تاب توبةً لو تابها صاحب مَكْسٍ لتاب الله عليه لقد تابت توبةً لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدتم أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، ماذا أقول في امرأة تحمل من الزنا فتأتي معترفة أريد أن أتطهر فيقول: لها ﷺ حتى تضع حملك فتضع فتأتي برضيعها وتقول ها أنا يا رسول الله جئت من أجل أن أتطهر فيقول: لها اذهبي حتى تفطميه فتذهب الأم وترضع ولدها الله أكبر.
عن شيخ كبير كيف كان حال الشيوخ كيف كان حال كبار السن على عهد النبي ﷺ بل إنه ليس شيخًا كبيرًا فحسب شيخ كبير طاعن في السن وهو أعرج فماذا يصنع الأعرج؟ رجل كبير في السن وله أولاد أربعة أولاد أربعة يقاتلون في سبيل الله ولعلهم في ميزان والدهم. أما يكفيه، أن أولاده في ميزانه
أن أولاده يُقوِّمون بالذي سيقوم به أو كان سيقوم به لو كان قويًّا ولو كان شابًّا أو صحيحًا على الأقل لكنهم أبطال نعم أنه عمرو بن الجموح رضي الله عنه الذي يأتي ﷺ يشكو إليه يقول له يا رسول الله أريد أن أقاتل في سبيل الله وأن أشاركك الجهاد وأولادي يمنعونني أولادي يمنعونني يقولون: يا أبانا، أنت معذور قد عذرك الله.
فقال النبي «صلى الله عليه وسلم» أما إنك لمعذور عذرك الله ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ فأنت معذور ثم التفت إلى أولاده فقال لهم وما يضيركم أن يخرج أبوكم فيقاتل في سبيل الله فيموت شهيدًا في سبيل الله أو فيدخل الجنة فخرج الرجل وقال للنبي ﷺ أرأيت يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أسير بعرجتي هذه في الجنة. فقال له ﷺ أجل فقاتل الرجل حتى قتل. فقال النبي ﷺ حين رأى كأني والله أنظر إلى عمرو بن الجموح وهو يمشي في الجنة ورجله صحيحة الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» كما باركت. على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، لئن كان هذا حال عمر بن الجموح فما أمر ابنه عنه بغريب لئن كان عمر بن الجموح ذا حدث عجيب. فإنَّ حدث ولده كذلك عجيب، معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه الذي تصدَّر في غزوة بدر هو وصديقه معوذ بن عفراء فيقولان لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كما في الصحيحين يقولان له يا عم يا عم فيقول لأحدهما: ماذا تريد؟
قال أريد أبا جهل. أنت تريد أبا جهل من أنت أمام أبي جهل تريد أبا جهل نعم أريده. ما حاجتك إليه؟ أخبرته بما سمعه هم لا يعرفانه، هما لا يعرفانه، لكنهما قد بلغ بالخور أخبرت أنه يسب ﷺ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ»، «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ»، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده، ظلِّي، ظلُّ شخصي فغمزه الآخر.
وقال له: يا عم يا عم قال له وما حاجتك يا ابن أخي قال أريد أبا جهل قال وما حاجتك إليه قال أخبرت أنه يسب النبي ﷺ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منه فلما رأى أبا جهل قال لهما: ﴿إِلَّا﴾ إنَّ هذا هو صاحبكما الذي سألتمانه قال فانقضَّا عليه بسيفيهما كالصقرين فقتلاه فانقضَّ عليه بالسيف كالصقر فقتلاه قضى عليه وكل واحد منهما يقول أنا قتلته يا رسول الله أنا قتلته فيقول: ﷺ هل مسحتما سيفيكما؟
فقالا له: لا فنظر النبي ﷺ في السيفين. فقال: كلاكما قتله ولكنه قضى بسلبه لمعامل عمرو بن الجموح لأنَّ ضربته كانت أقوى وعرفها النبي ﷺ عليه وآله وسلم هؤلاء هم الشباب هؤلاء هم الغلمان كان أحدهم إذا جاء ﷺ ليجيز من يجيز في الجهاد يقول لفلان أنا أجزتك، يعني: آذن لك في أن تخرج مجاهدًا فيأتي أحدهم وهو صغير يريد أن يُجاز كجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم وغيرهم فماذا يصنعون
إنهم الرجال إن نساءهم كن كذلك تقيّات بارات يعرفن الحق والصواب وما قصص نساء الصحابة رضي الله عنهن عنكم بغريبة، ولا بعيدة لكنَّها قريبة بفضل الله، يا أيها الإخوة الكرام، فلنعرف لأصحاب ﷺ قدرهم قد قال نبيكم محمد ﷺ: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار».
وقال ﷺ «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق» «فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ» ومن أبغضهم أبغضه الله ومن المعلوم أن المهاجرين أفضل من الأنصار المهاجرون أفضل من الأنصار وإذا ذكروا مع الأنصار في القرآن قدم ذكر المهاجرين على ذكر الأنصار وذلك لأنَّ المهاجرين جمعوا بين الهجرة والنصرة المهاجرون في حقيقة الأمر أنصار هم مهاجرون وأنصار. ولذلك قال الله عز وجل فيهم في المهاجرين ﴿وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ (الحشر: 8) وهم المهاجرون أثنى الله عليهم بأنهم ينصرون الله ورسوله فعلى ذلك أيضًا المهاجرون لا يحبهم إلا مؤمن، «وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ»، «فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ»، ومن أبغضهم أبغضه الله، وهكذا فحب الصحابة دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، فتعلموا حب الصحابة، وعلِّموا أولادكم ذلك، وانشروه بين الناس، ومن له الحسن فنحن نتقرب إلى الله بحب الصحابة رضي الله عنهم، وإن حب الصحابة من الإيمان وإذا أحببناهم قبلنا ما أتوا به فقبلنا كتاب الله، وقبلنا سنة الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما نحب أصحاب ﷺ فنحن نحب المؤمنين من آل بيته ﷺ نحب عليًّا رضي الله عنه فهو صحابي، ومن آل بيت النبي ﷺ عليه وآله وسلم نحب الحسن والحسين رضي الله عنهما، نحب آل بيت النبي ﷺ. لما مات الرسول ﷺ طلبت فاطمة رضي الله عنها طلبت ميراثها من أبيها.
فقال لها أبو بكر رضي الله عنه قد سمعت رسول الله ﷺ يقول «لا نورث، ما تركنا فهو صدقة» الأنبياء لا يورثون الأنبياء لا يورثون جاءوا لبيان العقيدة لترسيخ الأخلاق القويمة ما يورثون. فقالت له أريد مرافي فلم يُعطِها أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما سمع من النبي ﷺ عليه وآله وسلم.
ومع ذلك لما دخل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد فترة، وبعد وفاة فاطمة رضي الله عنها بكى أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وقال والله لقرابة رسول الله أن أَصِلَ أحبُّ إليَّ من قرابتي ولكني خشيت إن تركت شيئًا من أمره، أن أزيغ يا أبا بكر يا خليفة رسول الله لا تذهب أسامة لا تأمر أسامة بالذهاب لقتال الروم نحن في حال شديد والصفوف الداخلية مخترقة.
وقد كفر من كفر وارتد من ارتد من العرب نقاتل المرتدين أولًا ثم بعد ذلك ننظر إلى الجبهة الخارجية. فقال: أبو بكر رضي الله عنه لا والله لا والله بعد أن أمر ﷺ بإنفاذ جيش أسامة رضي الله عنهما كنت لأتردد في إنفاذه لا والله ما كنت لأمنع أسامة رضي الله عنه من أن يكون أمير الجيش.
وقد أمَّره عليه رسول الله ﷺ وخرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يودع أسامة وأبى أن ينزل أسامة من على فرسه ليمشي إلى جواره ليركب أسامة ويمشي الخليفة وهو يوصيه بتقوى الله فانصرف أسامة رضي الله عنه ومن معه من الجيش فلما علمت الروم، أن أبا بكر الصديق خليفة الرسول أصر على إرسال أسامة قالوا: واعجبًا للمسلمين يصل بهم الحال وهم فيما هم فيه من حروب داخلية إلى أن يخرج أسامة ليقاتل الروم في الخارج فنصر الله أسامة في الخارج ونصر الله أبا بكر في الداخل وعاد عدد من المرتدين إلى الإسلام وفر الآخرون وبقيت الدعوة صامدة لأنَّ أبا بكر رضي الله عنه لم يتذبذب ولم يتأخر وإنَّما ثبت على الصدق رضي الله عنه إلا تنصره ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ﴾ الله إذ أخرجه ثاني ثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه ﴿لَا تَحْزَنْ﴾.
إن الله معنا وصاحبه هو أبو بكر فبعد أن يسمي الله أبا بكر صاحبا للنبي ﷺ هل سيرتد أبو بكر هل سيتحول أبو بكر عن الإيمان، وفي الوقت ذاته في هذه الأيام، ومن قبله يخرج الشيعة ليتقربوا إلى ربهم وليدعوا ربهم في صلواتهم اللهم العن الطاغوتين الصنمين أبا بكر وعمر فكيف الاتفاق
وكيف التوافق نسأل الله السلامة. اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ، اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى، نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بِرٍّ، والفوز بالجنة والنجاة من النار اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منَّا وأجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)