مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

فاعتبروا يا أولي الأبصار

خطب · الدرس 195 من 342 · 25 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102).

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، فاعتبروا يا أولي الأبصار هذا هو عنوان هذا اللقاء في هذا اليوم وأسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾.

يا أيها الإخوة الكرام، لقد أمرنا الله جل وعلا بالاعتبار كما أمرنا بالتفكر. وقد مضى في خطبة سابقة قريبة حديث موجز عن التفكر واليوم نتحدث عن الاعتبار كما بينه العزيز الغفار في كتابه عز وجل إن الله جل وعلا يأمر عباده بأن يأخذوا العبرة والعظة من أمور كثيرة وأصل مادة الاعتبار مادتها عبرة تقول عبر فلان الطريق أو عبر فلان النهر أي: تجاوزه جاوزه فانتقل من مكان إلى مكان آخر فأصل مادة الاعتبار تدل على أنَّ الإنسان ينفذ وينتقل من شيء إلى شيء آخر محاذ إلى هذا الشيء الأول ويتسم هذا العبور بالقوة واللطف فهو يسير في قوة وفي لطف حتى يصل إلى مقصوده وإلى هدفه الله جل وعلا حينما يأمرنا بالاعتبار فالمراد بذلك: أن نستفيد مما حدثنا الله عنه وأخبرنا به فحينئذ نأخذ مما ذكره الله عز وجل ما يوصلنا إليه فنهتدي بهدى القرآن ونكون أقوى في الإيمان.

نسأل الله أن يهدينا وأن يثبت الإيمان في قلوبنا إن الله عز وجل حينما يذكرنا بآياته ودلائل قدرته ووحدانيته. فإنَّ ذلك يدعونا إلى أخذ العبرة بأن نثبت على الإيمان وأن نهتدي بهذا الهدى الذي هدان الله عز وجل إليه. لذلك تكرر في القرآن ذكر الاعتبار والعبرة. ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾5 (النازعات: 26) ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾6 (آل عمران: 13) الله جل وعلا يأمرنا بأخذ العبرة والعظة فحدثنا الله عز وجل عن قصص الأنبياء والمرسلين وحدثنا في سورة يوسف عليه السلام عن قصة الكريم يوسف.

ثم قال الله في ختام السورة الكريمة ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ ما كان حديثًا يفترى ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ فالقصص القرآني لا يراد منه سرد الأحداث والتواريخ بأن نذكرها ونتذكرها فنعلم الأسماء والأشخاص والأزمان وأماكن ليس هذا هو الهدف المقصود ﴿أَنَّمَا﴾ الهدف المقصود أن نعتبر ونتعظ وأن نستفيد من هذا القصص في حياتنا العملية فيتحول التفكر إلى علم ويتحول العلم إلى عمل ويتحول العمل إلى أن يكون العبد ثابتًا عليه حتى يلقى الله عز وجل وهو ثابت في إيمانه وبإيمانه هكذا الاعتبار أن تتعلم وأن تربط الغيب بالشهادة وأن تربط ما علمت بما لم تعلم فحينئذ يحدث قياس النذير على النذير فتأخذ مما علمت لما لم تعلم وتقيس هذا على ذاك.

ومن ذلك قيل تعبير الرؤيا هذا الذي يعبر الرؤيا لماذا؟ لأنه يفسرها فيحول الرموز إلى أشياء مفهومة وإلى كلام معروف فأنت قد ترى رؤيا هذه الرؤيا ترمز إلى أشياء فتذهب إلى معبر يعبرها لك ما معنى أنه عبرها لك أي: فسرها فحول الرمز الخفي إلى كلام واضح جلي وهكذا الإنسان في اعتباره فهيا بنا يا أيها الإخوة الكرام لننظر إلى آيات القرآن، وفي آيات القرآن لننظر ما الذي دعانا ربنا جل وعلا إلى الاعتبار منه وإلى أخذ العبرة منه قال الله عز وجل في سورة الحشر ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مِن دِيَـٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا۟ ۖ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟ ۖ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾7 (الحشر: 2) لما أقام الرسول الكريم ﷺ بالمدينة النبوية إذ به ﷺ يعقد اتفاقيات ويعقد المعاقدات أو المعاهدات فوقع ما وقع منه ﷺ من اتفاق مع اليهود على اختلاف طوائفهم، وكان من بينهم يهود بني النضير إلا أن بني النضير قد وقع منهم نقض العهد مع رسول الله ﷺ وبغض النظر عن السبب الذي وقع به خلف الوعد منهم مع رسول الله ﷺ

إذ يقول كثير من أهل العلم بالسيرة والتفسير إنهم أرادوا اغتيال النبي ﷺ وأرادوا قتله حينما زارهم الرسول ﷺ لغرض من الأغراض التي تتعلق بالدية ﴿وَقِيلَ﴾. بل نقض العهد بطريق آخر أيا ما كان فأعلم الله نبيه محمدًا ﷺ أن هؤلاء أخلفوا الوعد ونقضوا العهد وحينئذ فهم مستحقون للإجلاء ومستحقون للحرب والقتال إذ كيف يقيمون وهم يغدرون بالرسول الكريم ﷺ

لكن هؤلاء قد ظنوا أن تلك الحصون المحصنة التي يعيشون فيها ويحيون فيها ويسكنون فيها ستحميهم يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ ومن المؤمنين معه وهيهات. فإنَّ الله ناصر النبي وناصر المؤمنين معه. ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مِن دِيَـٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ﴾، أي: الجمع في هذا الحشر الدنيوي ما ظننتم، أن يخرجوا أنتم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المؤمنون عددكم محدود وقليل وليس لديكم العتاد، ولا العدد فمن أين لكم، أن تخرجوهم وأن تقضوا عليهم وظنوا أي: ظن هؤلاء اليهود أن ﴿مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ وجاء التعبير القرآني في منتهى الدقة والبلاغة فلم يقل وظنوا النوم حصونهم مانعتهم ﴿أَنَّمَا﴾ قال وظنوا أن مانعتهم حصونهم فهم يرون أنه لن يمنعهم إلا تلك الحصون ﴿فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟ ۖ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ﴾.

وهذا عجيب أن يخرب الإنسان بيته بنفسه من المعلوم، أنَّ الإنسان يحافظ على بيته ويحافظ على داره من هذا الذي يتجرأ، ومن هذا الذي يرغب، ومن هذا الذي يقدم وعرفوا النوم لا محالة مهزومون فاختاروا الجلاء وأن يخرجوا من المدينة النبوية بسبب نقضهم العهد فما كان منهم إلا أن نظروا إلى أفضل ما في بيوتهم من الأخشاب والأبواب وما إلى ذلك فصاروا يأخذون الخشب ويأخذون الماء ويأخذون أنفس ما في البيت يخربون البيت حتى يحملوا هذا معهم حينما يخرجون من المدينة النبوية يخربون بيوتهم والقراءة الأخرى وهي متواترة ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ خذوا العبرة اعلموا أن الله ينصر أولياءه الصالحين فأنتم إذا كنتم أولياء لله.

فإنَّ الله ناصركم وسيقذف الرعب في قلوب أعدائكم كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «نصرت بالرعب مسيرة شهر» ﷺ فاعتبروا يا أولي الأبصار ليكن لديكم اعتبار ليكن لديكم الاعتبار ولتعلموا أن الله حافظكم وأن الله ناصركم فتوكلوا على الله حق التوكل. إذن من مواضع الاعتبار أن ننظر إلى إهلاك الله للأمم المكذبة كيف أن الله يهلكهم وأن ننظر إلى نصرة الله لعباده المؤمنين، وفي قوله فاعتبروا يا أولي الأبصار دليل على أن الذي يعتبر من هو

إنهم أولي الأبصار الذين ينظرون لا بعين رؤوسهم فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ ينظرون بأعين قلوبهم أولي الأبصار عندهم بصائر ينظرون إلى الوقائع والأحداث فيفوضون. الأمر إلى الله ويقولون. إن النصر من عند الله جل وعلا ثم انظر رحمك الله إلى هذا الموقف الآخر الجليل ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾8 (آل عمران: 13) من المعلوم أنه في غزوة بدر كان المسلمون في العدد ثلث عدد المشركين فالمسلمون عددهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلًا. وأما الكفر فقد بلغوا الألف أو ما قارب فالمشركون عددهم ثلاثة أضعاف المسلمين فماذا يجري في هذه المعركة العظيمة

ويوم بدر هو يوم الفرقان الذي أعز الله فيه الإسلام والمسلمين وخذل الشرك والمشركين ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ الفئة المؤمنة الموحدة وأخرى كافرة. تأمَّل! ﴿يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ﴾ للمفسرين في ذلك أقوال مشهورة مما قاله بعض الكثير من المفسّرين قالوا: إن الله قلل عدد المشركين.

إن الله قلل عدد المشركين فصار المسلمون يرون أنفسهم ضعفي عدد المشركين بعد أن كان المشركون ألفًا والمسلمون ثلث هذا العدد إذ بالمسلمين ينظرون إلى المشركين فيجدون المشركين على النصف. وهذا لا شك يهيج على القتال ويشجع على الجهاد في سبيل الله فنصر الله المؤمنين بالنظر بالعين قال الله ﴿يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ﴾ وهناك قول آخر وهو العكس الله عز وجل جعل عدد المشركين ضعفي عدد المسلمين.

وهذا لا إشكال فيه النوم في الأصل ثلاثة أضعاف فحينما يقل الضعف ويصير الثلاثة اثنين، ومن أهل التفسير من قال قولًا لطيفًا جمعًا بين الآية وآية الأنفال ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ9 فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ (الأنفال: 44) قالوا في بداية الأمر قلل الله عدد المسلمين في نظر المشركين وقلل الله عدد المشركين في نظر المسلمين فحينئذ تشجع الطرفان كل منهم شجاع لأنك ترى عدوك قليلًا فالمسلم ثبت.

وقال سأقدم والمشرك حينما رأى المسلمين قلة قالوا سنقدم وسنغلب. إذن كان التقليل في البداية فلما التحم الجيشان تحول النظر قلل الله عدد المشركين وكثر عدد المسلمين في النظر ثم بما أنزل الله من الملائكة فحينئذ جبن المشركون عن القتال واهتز. الأمر لديهم لما يرون من كثرة المسلمين، ومن قلة عددهم فمَنْ الذي أيد ونصر

إنه الله عز وجل هذا جندي من جنود ربك جندي العين ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ لذلك قال ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾10 (آل عمران: 13). وقال الله أيضًا ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾11 (النور: 44) تقليب الليل والنهار يولج الليل فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى الليل في بعض الأحوال يقل عدد ساعات الليل، وفي بعضها تزيل يدخل الله الليل في النهار والنهار في الليل الذي يصرف ذلك من

هو الله سبحانه وتعالى، وفي تقليب الليل والنهار بيان، أن الخلق زائلون والنوم فانون وأن الدنيا تفنى بما عليها كما قال الله ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾12 (الرحمن: 26-27) لذلك مما ينبغي أن يعتبر به الإنسان حال الإنسان وتُغيره في الأطوار فالإنسان يكون ضعيفًا ثم قويًا ثم ضعيفًا يصير كهلًا يصير شيخًا يصير كبيرًا يرد إلى أرذل العمر فالأحوال تتغير والأطوار تتحول فلك في ذلك العبرة.

انظر إلى ضعف والدك. وقد كان قويًا. انظر إلى ضعف جدك. وقد كان قويًا. انظر إلى حاجته إليك. وقد كنت محتاجًا إليه في صغرك تذكر هذا. انظر إلى مَن مات ممن كان يملك ما يملك أين ملكه وأين ماله ذهب كل ذلك «يا نفس ويحك توبي. فإنَّ الموت قد حان واعص الهوى فالهوى ما زال فتانًا.» «أما ترينا المنايا كيف تلقطنا لقطًا وتلحق أخرانا بأولانا فِي كُلِّ يَوْمٍ لَنَا مَيْتٌ نُشَيِّعُهُ نَرَى بِمَصْرَعِهِ آثَارَ مَوْتَانَا مَا بَالُنَا نَتَعَامَى عَنْ مَصَائِرِنَا ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا» الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فقد قال الله جل ذكره فالليل والنهار وتعاقبهما هذه آيات من آيات الله جل وعلا حقيق بنا أن نعتبر بها وأن نتعظ بما فيها ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾13 (القصص: 71) ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا﴾ أي: دائمًا مستمرًا ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾14 (القصص: 72)

ومما ذكره الله جل وعلا في القرآن وأراد منا أن نعتبر به ما ذكر الله من هلاك فرعون ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ فَأَرَىٰهُ ٱلْـَٔايَةَ ٱلْكُبْرَىٰ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ﴾15 (النازعات: 15-25) اسمع ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾ (النازعات: 26) هذا الذي قال أنا ربكم الأعلى.

وقال ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾16 (القصص: 38). وقال ﴿أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلْأَنْهَـٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ﴾17 (الزخرف: 51) أجراها الله عز وجل من فوقه وأهلكه وأغرقه ﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ﴾18 (يونس: 92) واسمع ماذا ختم الله بما ختم الله الآية. ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾ فالأول أن تبصر أن تفهم تقرأ القرآن فتفهم تتعلم ثم تخشى الله فحينئذ تنفذ الحق وتعمل به فتكون ممن اعتبر وممن اتعظ وختامًّا.

يا أيها الإخوة الكرام، مما دعانا الله عز وجل إلى الاعتبار به الخلق الذي خلقه الله ففي خلق الله آيات وعظات وعبر. كما أنَّ في قصص الأنبياء والمرسلين عبر وعظة ففي مخلوقات الله العبر والعظات قال الله ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّـٰرِبِينَ﴾19 (النحل: 66) الله أكبر هذا الفرث منتن الرائحة متغيِّر الرائحة.

وهذا الدم أحمر اللون ويخرج الله عز وجل من بينهما اللبن الأبيض الخالص الذي لا ينال شيئًا من رائحة الفرث الكرهة، ولا من لون الدم الأحمر وأهل العلم الذين لهم دراية بالإعجاز العلمي في العصر الحديث تحدثوا في ذلك طويلًا طويلًا وكيف أن اللبن قد أخذ من بعض الخصائص المتعلقة بالفرث والمتعلقة بالدم دون أن يقع اختلاط من هذا أو بذاك بهذا اللبن الذي جعله الله سائغا للشاربين نشرب منه ونرتوي به ونطعم منه فاللبن طعام واللبن شراب وسائغ للشاربين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلنا أن نعتبر وأن نعلم، إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ جدير بنا أن نتذكر فاعتبروا يا أولي الأبصار اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾20 (الفرقان: 74) اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 26 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 13 ↩
  7. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مِن دِيَـٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا۟ ۖ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟ ۖ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 2 ↩
  8. آية: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 13 ↩
  9. آية: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 44 ↩
  10. آية: ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 13 ↩
  11. آية: ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 44 ↩
  12. آية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 26-27 ↩
  13. آية: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
  14. آية: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 72 ↩
  15. آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ۝ إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى ۝ ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ۝ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ۝ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ ۝ فَأَرَىٰهُ ٱلْـَٔايَةَ ٱلْكُبْرَىٰ ۝ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ۝ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ ۝ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ۝ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ ۝ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 15-25 ↩
  16. آية: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 38 ↩
  17. آية: ﴿أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلْأَنْهَـٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 51 ↩
  18. آية: ﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 92 ↩
  19. آية: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّـٰرِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 66 ↩
  20. آية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة