مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

عقل الإنسان ونور العلم والإيمان

خطب · الدرس 188 من 342 · 26 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. العقل زاجر للشهوة والشرع حاكم عليه وطريق لاستقامة الإنسان
  2. يقظة المتقين من طائف الشيطان وتكامل نور الفطرة والعقل
  3. التلازم بين الإيمان والعقل وتوبة الغافل قبل الموت
  4. حكمة الزهاد وعقلانية العلاج النبوي للشاب المستأذن في الزنا
  5. مقتضى العقل في رد المعروف والعدل في المعاملات وحفظ البدن
  6. مراقبة الله مع العقل والتحذير من القول في الشأن العام بغير علم
التفريغ النصي الكامل للدرس

العقل زاجر للشهوة والشرع حاكم عليه وطريق لاستقامة الإنسان

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا خلقنا فأحسن خلقنا وهو العظيم الخالق سبحانه جل وعلا.

وقد ركَّب فينا سبحانه عز وجل الشهوة لنطلب ما نريد فتستقيم أحوالنا فنأكل ونشرب ونتناسل ونتناكح وتبقى هذه الحياة إلى أن يشاء الله جل وعلا والإنسان إذا لم تكن فيه شهوة لم يقبل على طعامه، ولا على شرابه، ولا على نكاحه وحينئذ تتعطل هذه الحياة. لكن ربنا سبحانه كما ركَّب فينا الشهوة ركَّب فينا العقل الزاجر والناهي الذي يدفع الإنسان إلى الخير دفعًا ويزجره عن الشر زجرًا ثم أقام ربي سبحانه وتعالى على العقل حاكمًا وهو الشرع من كتاب الله، ومن سنة الصادق رسول الله ﷺ فإذا اجتمع للعبد الأمران: الانقياد للشرع والعقل كان سعيدًا مفلحًا في هذه الحياة ثم يكون من الناجين الفائزين في الآخرة.

جعلنا الله عز وجل منهم بمنه وكرمه وكثير من الناس يفرط في الطاعات ويقبل على المعاصي والمنكرات لأنه عطل عقله، ولم يعمل شرع الله عز وجل فيه. بل تناساه وتغافل عنه فصار أعمى البصيرة وإن كان لديه عينان لكنه لم يستفد مما آتاه الله عز وجل يا أيها الإخوة الكرام، إذا رأينا كثيرًا من الناس يسرفون على أنفسهم فيقعون في المعاصي والمنكرات ويلهثون خلفها دون رادع أو زاجر فاعلم، أن هؤلاء قد غيبوا عقولهم فلذلك عَمِيَت بصائرهم ونسأل الله، أن يبصرنا وأن يهدينا سواء السبيل إن رب العزة سبحانه لما ذكر عباده المتقين قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾5 (الأعراف: 201).

يقظة المتقين من طائف الشيطان وتكامل نور الفطرة والعقل

تأمَّل! ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ﴾ هذا الطائف من الشيطان الذي يريد الولوج عليهم الذي يريد دخول قلوبهم أو اقتحام قلوبهم حينما يلج عليهم يريد إغواءهم ويريد إضلالهم يتذكرون ويتنبهون فيُعرضون عنه ويستعيذون بالله عز وجل منه فإذا هم مبصرون مهتدون يهديهم الله عز وجل وتأمَّل قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ قالوا إن المس هو أدنى الإصابة.

فقال مسهم، يعني: أنه بدأ يقترب منهم ويوسوس لهم حينئذ تذكروا كانت هناك إشارات وإضاءات وأنوار قالت لهم أفيقوا أدركوا أنفسكم لا تغفلوا عن الشيطان ووساوسه ومكائده تذكَّروا وانتبهوا، فإذا هم مبصرون وقوله: إذا مسهم طائف الطائف هو الذي يطوف حول المكان يريد أن يدخله لكنه لا يقتحمه اقتحامًا شديدًا، وكان الشيطان يطوف حول الإنسان يريد أن يدخل عليه من خلال وساوسه يدخل عليه فيقتحم قلبه يضله ويغويه فإذا تذكر ربه وتذكر أوامره ونواهيه أفاق فأبصر فكان من المهتدين.

جعلنا الله عز وجل منهم بمنِّه وكرمه ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. أما الآخرون فيتمادون ويسارعون ﴿فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾، ولا يحجمون وإنَّما هو التمادي في الغي والطغيان. نسأل الله السلامة والقراءة الأخرى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ﴾ طيف، كأنَّه خيال الشيطان ورد على المؤمن التقي فالمؤمن التقي يقول: هذا ليس مكاني.

وهذا ليس من أفعالي ولا من كلامي ولا من أخلاقي سأعود إليك يا ربي، فاقبلني وتُبْ عليَّ، فيتوب الله عز وجل عليه ويسدِّده، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟﴾، وفي القراءة الأخرى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟﴾ وهنا السؤال: ماذا يتذكرون إذا لم يكن لديهم رصيد؟ فما الذي سيتذكره معنى أن المتقين يتذكرون أن لديهم منبهات سابقة لديهم معارف سابقة لديهم علوم سابقة لديهم عقل رشيد ينبههم.

فهذا معنى التذكر، كما لو قلت لك. أما تتذكرني إذا كنت لا تعرفني فكيف تتذكرني ﴿أَنَّمَا﴾ تتذكرني حينما تكون على معرفة سابقة بي لكنك غفلت عني فلما نبهت تنبهت وهكذا المؤمن المحصل الذي لديه نور الفطرة ونور العقل والحكمة ونور العلم والمعرفة أنوار بعضها فوق بعض ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾6 (النور: 35) لذلك ذهب كثير من المفسّرين إلى أن قوله نور على نور فيه جمع بين نور الفطرة ونور الإيمان بالله رب العالمين ففطرتك سليمة في الأصل ثم يأتيك العقل ليقوي فيك تلك الفطرة ثم يأتيك الوحي والشرع لينمِّي لك ذلك وليهذِّبك ويزكِّيك حتى إذا ما خَفَتَ نور العقل أو الفطرة فإنَّه يعود بسبب الشرع لأنه نور لا يظلم بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿إِلَّا﴾ ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان إلى أن تُعمل العلم النافع والعقل الرشيد في تصرفاتك فإنَّك لتعجب غاية العجب حينما ترى كثيرًا من إسراف الناس في المعاصي دون رادع أو زاجر وما من شك أن كل بني آدم خطَّاؤون هذا هو الأصل.

التلازم بين الإيمان والعقل وتوبة الغافل قبل الموت

لكن أقربهم إلى الله من يتوب ويؤوب إليه سبحانه وتعالى، تقع في الخطأ هذا وارد وواقع. لكن فرق بين عبد وعبد بين من يتذكر وينتبه ﴿ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾7 (آل عمران: 135) لذلك مزج الشرع بين الإيمان والعقل، فأعقل الناس أكثرهم إيمانًا وأكثر الناس إيمانًا أعظمهم عقلًا على الحقيقة وإن ظن كثير من الناس خلاف ذلك إن رب العزة قال: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ

نسأل الله أن يشرح صدورنا للإسلام، وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنعام: 125) إذًا يجعل الله الرجس على من ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يجعل العذاب ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. وقال الله سبحانه وتعالى، في سورة يونس ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾8 (يونس: 100)

تأمَّل الآيتين ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ويقول ﴿وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ إذًا الذين لا يؤمنون لا يعقلون ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ يعقلون لا يؤمنون كثير من الناس يظن أنه قد أوتي ذكاء فهو يمارس حياته ويحصل مطلوباته ورغباته مهما أراد وكيف أراد وكيفما اشتهى وينسى المسكين أنه ليس بذلك يقال له: عاقل ﴿أَنَّمَا﴾ العاقل الذي عقل نفسه عن الحرام ﴿أَنَّمَا﴾ العاقل الذي أرضى الرحمن ﴿أَنَّمَا﴾ العاقل الذي عمل لآخرته ﴿أَنَّمَا﴾ العاقل الذي لم يُفتتن بشهوته ولذته لذلك لما لقي رجل رجلًا من أهل الفضل يريد منه استنصاحًا، يريد منه موعظة.

فقال له: يا هذا هل ترضى بحالتك التي أنت عليها إذا جاءك الموت؟ ترضى أن تموت الآن على حالتك. فقال له لا أحب أن أموت الآن أنا مقصر مفرط في جنب الله عز وجل. فقال له فهل عزمت على توبة من غير تسويف هل عزمت على توبة من غير تسويف قال لا قال له فهل تعلم دارًا تعمل فيها غير هذه الدار قال له فهل لك نفسان إذا ذهبت إحداهما عملت بالأخرى

قال لا قال فهل تأمن هجوم الموت قال لا قال: ما أقام على ما أنت عليه عاقل، ما أقام على ما أنت عليه عاقل إذا كنت عاقلًا علمت أن هذه الدار دار العمل وأن ما بعدها ﴿أَنَّمَا﴾ يكون الحساب إذا علمت وإذا كنت عاقلا فإنك لا تأمن هجوم الموت لأنَّ الموت يأتي بغتة يأتي للكبير والصغير والأمير والمأمور والقوي والضعيف والغني والفقير ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾9 (آل عمران: 185) فالعاقل هو الذي يتراجع نعم لا تظن لا تظن إذا رأيت رجلًا يتعامل معاملات حلالًا ويترك الحرام.

حكمة الزهاد وعقلانية العلاج النبوي للشاب المستأذن في الزنا

بل والشبهات. لكن الدنيا ضاقت عليه وأنت قد توسعت عليك توسعت على هذا من الخبيث. نسأل الله السلامة والعافية. لا تظن، أن هذا الإنسان الذي رضي أن يعيش في الدنيا ولو بالقليل لكنه من حلال، لا تظن أنه غير عاقل وأنه غير نبيه كلا والله. بل هو أعقل وأذكى لكنه فهم الدنيا على حقيقتها إن إمامنا الشافعي رحمه الله قال: عبارة تنسب إليه وهي ذكية المعنى قال لو أوصى رجل لأعقل الناس رجل قال عندي مال هذا المال وصيتي أن يُصرف لأعقل الناس فإلى من تعطى هذه الوصية رجل يوصي وصية مالي، كنوزي، أعطوها لأعقل الناس قال الشافعي: تُصرف إلى أزهد الناس في الدنيا تصرف إلى الزهاد لأنَّ الزاهدين عرفوا حقيقة الدنيا عرفوا رخصها وعرفوا ذهابها عرفوا أنها غير باقية فكانوا أعقل الناس أرضوا الله عز وجل وإن ذهبت عليهم دنياهم ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان إلى أن تتعقل أمرك وأن تتدبر في حالك أعلى الطاعة تُقبل أم على المعصية؟، إن الله كرَّمنا بهذا العقل فلا تغيبه بمعصية الله.

وقد قال كثيرون في قول ربنا. ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾10 (الإسراء: 70) قالوا: كرَّم بني آدم بالعقل، ميَّزك عن غيرك من الحيوانات بهذا العقل الذي تدرك به ثم تتبصر به فتكون رشيدًا تعمل الحق وتواظب عليه إلى أن تلقى الله عز وجل وعليك أن تحب الطاعة وتحب المساجد تكون من أهلها لا من ضيوفها الذين دخلوها وانصرفوا عنها ﴿أَنَّمَا﴾ تحن إليها وتتشوَّق إليها وترغب فيها ويتعلق قلبك بها وفيها «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ» وأفضل ما قسم الله للمرء عقله فليس من الخيرات شيء يقاربه إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه ومواهبه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، إن الناظر في واقع الناس اليوم يجد أن كثيرًا من الناس يرتكبون من المحرم ما ينافي الشرع والعقل على حد سواء إذا نظرت إلى الأسرة إلى بيوت الناس اليوم تخرب على أتفه الأسباب، وعلى أمر لا يستحق أن يكون سببًا لذلك ولربما يقع ما يقع من فحش ومنكر بسبب غياب هذا العقل عن الإنسان كثر في مثل هذه الأيام.

نسأل الله السلامة ما يقع من فجور وفحش أنا أقول لهذه الفتاة. بل لهذه المرأة المتزوجة التي تتيح لنفسها أن ترسل صورها لذئب في صورة إنسان ترسلها ليمسك عليها الأمر بعد ذلك ليطلبها كيف شاء وبارخص ما يكون هل هي عاقلة أين عقلها التي لا تقابل النعمة بالشكر سافر زوجها وضحى بوقته وعمره وتغرب وسافر من أجل ماذا

من أجل أن يجد أهله على خير وبركة ثم تصنع ما تصنع ثم إني سائلك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان المعتدل أترضى هذا من زوجتك؟ أترضاه لابنتك؟ أترضاه لأختك؟ أترضاه لأمك؟ هكذا نبه الرسول الكريم ﷺ هذا الشاب الذي أتاه. وقال له: يا رسول الله ائذن لي في الزنا فصاح به الناس صاح به بعض الأصحاب. فقال الرسول: مَهْ، تعال.

ادنُ مني، فقال له: أترضاه لأمك؟ قال لا قال وكذلك الناس لا يرضونه لأمهاتهم أترضاه لأختك؟ قال: لا، وكذلك الناس لا يرضونه لأخواتهم، ولم يزل يقول له ﷺ حتى هُدي العبد فوضع الرسول يده على صدره. وقال: «اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرجه» فصار لا يلتفت إلى شيء أو إلى الحرام وأعرض عن هذا كله ما أحوج هذا الإنسان إلى التعقل إذا أنعم شخص عليك بنعمة والمنعم على الحقيقة هو الله ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾11 (النحل: 53).

مقتضى العقل في رد المعروف والعدل في المعاملات وحفظ البدن

لكن قد يقدم بعضنا إلى بعض معروفًا «من صنع إليكم معروفا فكافئوه» فالذي يخون من قدم له المعروف هذا ناكص على عقبيه، فعله لا يناسب عقلًا ولا شرعًا، ولا يلائم فطرة سوية سليمة كما يتنمر الابن على أبيه والتلميذ على أستاذه والعامل على رئيسه في عمله مع أنهم سبب الخير الذي عاش فيه ما أحوجك إلى أن تراجع نفسك إلى أن تستحضر قول الرسول الكريم ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».

إلى هذا التاجر الظالم وهناك التاجر الصادق الأمين الذي قال فيه الرسول «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ». لكن هناك من يغش الناس هل ترضى أن تغش لا ترضى هل ترضى أن تظلم لا ترضى هل ترضى أن يبخس الناس ما معك لا ترضى، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾12 (الشعراء: 183) ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾13 (المطففين: 1-6) إلى هؤلاء الشباب اللاهثين وراء الشهوات يقضي وقته ويقضي عمره ويقضي ساعات ليله ونهاره فيما لا ينفع.

بل فيما يضر أهذا من العقل أن يضيع عمرك؟ وأن تضيع قوتك وأن تضيع شجاعتك ورأس مالك فيما لا فائدة فيه ثم من وراء ذلك شرب المحرمات من المسكرات والمخدرات والخمر وما إلى ذلك وتعلق بالفتيات الماجنات ما الذي سيعود عليك وما الذي سيعود على جسدك فضلًا عن، أن يعود على دينك وستسأل عن ذلك يوم القيامة ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾14 (التكاثر: 8) أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

مراقبة الله مع العقل والتحذير من القول في الشأن العام بغير علم

فيا عباد الله، علينا أن نحافظ على النعمة التي امتن الله عز وجل علينا بها امتن علينا بعقل نحفظه وبدين نتعلَّمه ثم نعمل به فإذا تزاوج العقل مع العلم. فتلك أنوار إلى أنوار وخيرات إلى خيرات يعيش الإنسان في ظلالها يتمتع بالحلال الطيب ثم يثاب من الكريم الوهاب في يوم القيامة. جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه، إن الأتقياء الصالحين عرفوا حقيقة أمرهم فعرفوا الدنيا وذهابها وعرفوا الآخرة وبقاءها عرفوا ما يقربهم إلى الله فتقربوا إليه به وما يبعدهم عن الله فتجنبوه وجعلوا بينهم وبينه حاجزًا منيعًا وصدق الرسول إذ قال «الحلال بين والحرام بين وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقْد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» العقل يقتضي منك، أن تلزم أمر الله هذا رجل يلقى امرأة في الصحراء يراودها عن نفسها فأبت عليه وهو يرغب فيها.

فقالت له. أما لك زاجر من عقل؟؟ إن لم يكن لك ناه من شرع هب أنَّك لا تخاف الله فما الذي يعود على عقلك حينما تقتحم هذا الذي تريد وتهاجم امرأة لا ترتضيك. أما لك عقل زاجر إن لم يكن لك دين ناهٍ؟؟. فقال لها لا يرانا إلا الكواكب. فقالت له: وأين مُكوِّنها؟ وأين مُكوِّنها؟ وأين الله الذي يرانا وأين الله المطلع علينا وأين الله الذي لا يغيب عنه شيء ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ ما أحوجك إلى أن تراجع أمرك في حياتك كلها ابنتك مسؤوليتك أنت راع مسؤول عنها ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾15 (التحريم: 6) تعرضها للناس بضاعةً مستباحةً؟ أين عونك لها على تقوى الله أين زجرك لها إن وقعت في محرم أو أرادت الوقوع عليه حافظوا على عقولكم، على أنفسكم، أن العجب

ثم العجب أن الناس يتكلمون في أمور عامة لا تخص فردًا، بل ولا مجموعة، بل ولا جماعة، بل ولا بلدًا وإنَّما أمة بأسرها. فهذا يقول ما شاء ويفتي بما شاء كالقضايا العامة التي هي واضحة جلية، بل هي صعبة شديدة على الناس أن يُفتوا فيها بغير علم لكنَّها الجرأة على الله عز وجل ومثلها ما كان يتصدَّر له إلا الأكابر وليس فردًا، وإنما مجموعات كبيرة لأنه أمر يتعلق بصلاح دين الناس ودنياهم لكنه الجلوس العابث والكلام العابث الذي يبيح للإنسان أن يقول ما شاء ويرد على ما شاء وبإمكانك، أن تنظر إلى نفسك فأنت أعلم بحالك فأين أنت من طاعة ربك سبحانه وتعالى، اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والعزيمة على الرشد ونسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرِّج كرب المسلمين من أهل غزة، اللهم فرِّج كربهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم اللهم فرج كربهم وارحم شيوخهم وأطفالهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
  6. آية: ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
  7. آية: ﴿ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 135 ↩
  8. آية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 100 ↩
  9. آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
  10. آية: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 70 ↩
  11. آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
  12. آية: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 183 ↩
  13. آية: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ۝ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ۝ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ۝ أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ۝ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ۝ يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 1-6 ↩
  14. آية: ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: التكاثر 8 ↩
  15. آية: ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة