مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

عشر استعاذات ودعوتان مباركاتان

خطب · الدرس 186 من 342 · 26 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وفقه حديث زيد بن أرقم في الاستعاذات
  2. الاستعاذة من العجز والكسل والفروق الدقيقة بينهما
  3. الاستعاذة من الجبن والبخل والهرم وفتنة عذاب القبر
  4. الدعوتان المباركتان: سؤال التقوى وتزكية النفس وولاية الرب
  5. الاستعاذة من العلم غير النافع وقسوة القلب والشره وموانع
  6. لزوم الاستعاذات النبوية لتحقيق العافية وصلاح الأمة
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وفقه حديث زيد بن أرقم في الاستعاذات

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ... ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ﴾ إلا كما كان رسول الله ﷺ يقول كان رسول الله ﷺ يقول «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آتِ نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها» «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها»

يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى أن نستعيذ بالله وأن نحتمي بحمى الله وأن نجار إلى الله وأن نعتصم بالله يا من ألوذ به فيما أؤمله وأعوذ به مما أحاذر لَا يَجْبُرُ النَّاسُ عَظْمًا أَنْتَ كَاسِرُهُ … وَلَا يَهِيضُونَ عَظْمًا أَنْتَ جَابِرُهُ، يا أيها الإخوة الكرام، أمام هذا الزخم. وهذه الصعوبات وتلك الابتلاءات التي تحيط بالأمة الإسلامية ما أحوج الأمة إلى أن تعتصم بالله وإلى أن تعلم من أين تؤتى وكيف فتخرج من

هذه المحن. نسأل الله أن يفرج الكرب وأن يزيل الغم، إن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كان يستعيذ بالله جل وعلا فيذكر هذه الاستعاذات أو التعوذات والتي تعلَّمها منه الأصحاب الكرام رضي الله - تبارك وتعالى عنهم، وفي هذا الحديث الذي قد استمعتم إليه منذ لحظات، يا أيها الإخوة الكرام، ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام فيه عشر استعاذات أو عشر تعوذات وذكر فيه صلى الله عليه وآله وسلم دعائين شريفين كريمين جليلين فنسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من المتعوس يقول زيد بن أرقم لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله ﷺ يقول، وفي لفظ لا أعلمكم إلا كما كان رسول الله ﷺ يقول فزيد بن أرقم رضي الله عنه يريد أن يبين للأتباع أنه ﴿أَنَّمَا﴾ يعلِّمهم بما سمعه يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ

الاستعاذة من العجز والكسل والفروق الدقيقة بينهما

وهذا أجل في الوعظ لأنَّ هذه الوصايا وتلك الدعوات والتعوذات مما خرج من فم النبي عليه الصلاة والسلام، كان رسول الله ﷺ يقول. وهذا يدل على أن الرسول بأبي هو وأمي كان يكرر تلك التعوذات صلوات الله وتسليماته عليه كان يقول اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل وهل ذلت الأمة واستكانت الأمة أمام أعدائها من أذل الخلق إلا بسبب عجزها وكسلها وحين ينقشع عن الأمة هذا.

الأمر أو هذان الأمران أعني العجز والكسل. فإنَّ الله يعزها ويقويها ويثبت أقدامها يدعو الرسول عليه الصلاة والسلام، اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل والعجز والكسل قرينان بيد أن بينهما فرقا فالعجز يقابل القدرة والكسل يقابل الإرادة ما معنى هذا إنسان عاجز أي: إنسان غير قادر لديه إرادة يريد أن يفعل الخير يريد أن يقبل على الطاعة بيد أنه عاجز غير قادر، ولا مستطيع فيقال هذا عجز وهناك آخر ليست لديه إرادة وليست لديه همة ولا يفكر في فعل هذه الطاعة مع أنَّه يريد أن يحصلِّ على ثوابها فيقال عنه كسلان فاستعاذ الرسول عليه الصلاة والسلام من الأمرين من العجز والكسل لأنَّ الواحد منا قد يرغب في فعل أفعال في فعل أبواب الخير والإقدام عليها، وكذلك يريد أن يحجم عن المعاصي والمنكرات إلا أنه ربما وجد في نفسه عجزًا فحينئذ يستعيذ بالله من العجز.

وقد لا يفكر في فعل الخير، ولا يريده يزهد فيه وتضعف همته فحينئذ يستعيذ بالله من الكسل فيجمع قائلًا اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل وإذا كان رب العزة سبحانه لم يكلفنا إلا بما نطيق ونستطيع. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾5 (التغابن: 16). وقال ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾6 (البقرة: 286). بيد أنَّ الإنسان قد يعجز نفسه بنفسه تكون لديه القدرة لكنه لا يستعملها، ولا يعرف قدرها ويعطل فيصير عاجزًا بعد قدرة وهكذا منيت الأمة فلديها الخيرات ولديها البركات ولديها العطاء في كل المجالات بيد أنها لما أشعرت نفسها أو أشعرت ذاتها بأنها عاجزة صارت عاجزة وهو ما قرروه من الشعور بمركب النقص حينما يلتفت الإنسان إلى تقليد غيره فيرى أنه عاجز وليس لديه شيء لذا وجب على المسلم، أن يستعيذ بالله من شر العجز قد تكون قادرًا في بادئ

الأمر تقدر على أن تصوم تقدر على أن تصلي تقدر على أن تتصدق تقدر على الجهاد تقدر على طلب العلم تقدر على البذل على التضحية لكنك تقول سأفعل سأفعل تسوف تؤخر، وبعد حين تراك عاجزًا بعد أن كنت قادرًا ولذا قال الرسول الأكرم ﷺ فيما ثبت عنه عند مسلم وغيره قال «احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز».

تأمَّل! احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز إذا أنت رب ما القيت نفسك في العجز بعد أن كنت قادرًا وجرب نفسك كم يكون لدى أحدنا من طاقات وكم تكون عنده من قدرات، وبعد ذلك تضيع منه وتذهب عليه وهو السبب بدأ بنفسه فاعرض بها عن الله فصارت مُعرِضة ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾7 (الصف: 5). نسأل الله السلامة اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل وكما قال المتنبي، «وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ عَيْبًا كَنَقْصِ الْقَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ» ولذا من صور العجز أن يبدأ الإنسان، ولا يتم يبدأ بابًا من أبواب الخير، ولا يتممه يبدأ بابًا من أبواب الطاعة، ولا يتممها يبدأ بابًا من أبواب الأوراد في قراءة القرآن ومراجعته والذكر وقيام الليل والصد ثم لا يداوم مع أنَّه في البداية فعل واستمر برهة أو وقتًا قليلًا لكنه عجز ولم أرَ في عيوب الناس عيبًا كنقص القادرين على التمام لذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾» وكان عمله دِيمة، وكان إذا عمل عملًا أثبته صلوات الله وتسليماته عليه اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل التقاعس التقاعس عن فعل الخيرات رضي بالدون ونسي الآخرة.

ولذلك ذم الله عز وجل المنافقين. فقال، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ﴾8 (التوبة: 54) المنافق يأتي إلى الصلاة لكنه يأتي وهو كسلان لا يعرف فضلها لا يعرف ثوابها، ولا ينتظره ﴿أَنَّمَا﴾ همه الدنيا. نسأل الله السلامة وبعض الناس يتشبه بهم قلَّ أو كثر هذا التشابه. وقال الله جل وعلا: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ما ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾9 (التوبة: 38) أي: بدل ٱلْـَٔاخِرَةِ فَمَا مَتَٰعُ ﴿ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.

تأمَّل! قوله اثاقلتم إلى الأرض أنه التثاقل إلى الأرض أنه الخوف على الدنيا أنه أنه عدم التفكير في الآخرة حب الدنيا وكراهية الموت هذا هو التكاسل هذا هو التقاعس الجد في الجد والحرمان في الكسل فانصب تصب عن قريب غاية الأمل نعم أنت إذًا اقبلت على الله وسع الله عليك وارضاك واعزك لاستسهلن الصعبه أو ادرك المنى فمن قادت أمال إلا لصابر فمن قادت أمال إلا لصابر لا بد من الصبر لذا قال الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» تريد الوصول إلى الجنة لا بد من المكاره ت تخاف تريد النار النار طريقها الشهوات تريد النجاة من النار فاتقي تلك الشهوات ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾10 (آل عمران: 14) اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل والكسل له صور منها التقصير في أداء الواجبات واقتراف المحرمات منها التسويف أن تسوف منها تضييع الأوقات بوابته وشعاره سلبيه.

فهذا الإنسان يعيش، ولا يدري الهدف، ولا الغاية من حياته فترى وقته يضيع دون أن يقضي فيه شيئًا يرضي الله سبحانه وتعالى، ويسم نفسه بأنه غير قادر وأنه عاجز وأن غيره ماذا صنع وأن غيره ماذا قدم وماذا ننتظر هذا كله من الكسل نعوذ بالله من العجز والكسل اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل إذا كسلت الأمة عما يجب عليها أن تؤديه صارت في ضعف صارت في خور صارت في تأخر.

وهذا التخلف والتأخر يرجع إلى هذا. أما إذا لم تتكاسل وأقبلت. فإنَّ معها المدد ممن يملكه وهو الله سبحانه، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل والجبن والبخل استعاذ الرسول الأكرم ﷺ من الجبن والبخل وهما قرينان أيضًا لأنَّ الإنسان عليه أن يجود فإذا جاد بنفسه.

الاستعاذة من الجبن والبخل والهرم وفتنة عذاب القبر

فتلك الشجاعة وإذا لم يجد بنفسه. فهذا هو الجبن وإذا جاد الإنسان بماله. فهذا هو الكرم وإذا لم يجد بماله. فهذا هو البخل، ولما كان المال شقيق الروح قرن الرسول بينهما. فقال «وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ» والبخل فهما قرينان ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الجبن، أن يكون الإنسان جبانا لا يقدم على ما يجب عليه أن يقدم عليه هناك أمور أمرنا الشرع أن نقدم عليها وأن نحرص عليها وأن نسعى إليها فجدير بنا إلا نجبن عنها، وكذلك هناك أشياء أمرنا الشرع ببذلها من ذلك بذل المال ابتغاء مرضات الله فإذا امتنع الإنسان عن أداء الواجبات عليه من النفقات وما أشبه ذلك كان من البخلاء وصدق الله إذ قال ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾11 (الحشر: 9) فأولئك هم المفلحون لا بد أن يعي الإنسان ذلك «وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ» والبخل لَوْلَا الْمَشَقَّةُ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ … الْجُودُ يُفْقِرُ وَالْإِقْدَامُ قَتَّالُ لولا المشقة ساد الناس كلهم لو أنَّ الإنسان يصل إلى ما يريد دون مشقة صار الناس كلهم أسيادًا صار الناس كلهم في القمم.

لكن ما الفرق بين شخص وشخص بين متقدم وغيره بين إمام ومأموم بين متبوع وتابع بين سيد ومسود ما الفرق الجود يفقر والإقدام قتال لكنه يبتغي مرضات الله سبحانه وتعالى، بصنيعه «وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ» والبخل لا تكن جبانا أعلم، إن الأمة لو اجتمعت على أن تنفعك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وأن اجتمعوا على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عز وجل عليك، وكذلك اتقي البخل وأي داء ادوى من البخل كما قال الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، «وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ» والبخل قال والهرم وعذاب القبر استعاذ بالله من الهرم قالوا الهرم الخرف أن يرد الإنسان إلى أرذل العمر، ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾ بعد أن كان يعلم ذهب علمه بعد أن كان يسمع ذهب سمعه فنعوذ بالله عز وجل من ذلك.

ولذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يدعو في آخر صلاته وأعوذ بك، أن أُردَّ إلى أرذل العمر فنعوذ بالله، أن نرد إلى أرذل العمر هذا هو الهرم؛ وإلا فمن الناس من يمتعه الله بسمعه وبصره وقوته ما أبقاه الله فيبقى على ذلك إلى أن يموت بفضل الله. نسأل الله أن يثبتنا على طاعته، ومن عاش على الطاعة استمر عليها، ومن استمر عليها مات عليها، ومن مات عليها بعث عليها قال الرسول يبعث كل عبد على ما مات عليه.

نسأل الله أن يثبتنا على دينه قال والهرم وعذاب القبر الاستعاذة من عذاب القبر لأنَّ الهرم والخرف يتبعه بعد ذلك الموت فإذا ادخل الإنسان القبر فعليه أن يحذر من فتنة القبر، ومن عذاب القبر فكان الرسول يستعيذ ربه من عذاب القبر. وهذا دليل واضح وصريح يدل على أن في القبر عذابا. كما أنَّ في القبر نعيما.

نسأل الله أن ينعم ونعوذ به من عذابه والقبر أول منازل الآخرة فمن نجا منه نجا مما بعده، ومن خسر فيه فما بعده أشدّ. نسأل الله السلامة وعذاب القبر.

الدعوتان المباركتان: سؤال التقوى وتزكية النفس وولاية الرب

ثم قال: اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها توجه الرسول الأكرم ﷺ إلى ربه يسأله «اللهم آتِ نفسي تقواها» لأنَّ الله قال: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾.

﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ (الشمس: 10) أتى نفسي تقواها بأن تتقي الفجور فإذا أعطاك الله التقوى جنبك الفجور فأنت حين تقول: يا رب ات نفسي تقواها اجعل نفسي تقيّة تخافك وتراقبك تطيعك لا تعصيك تبتعد عن الفجور نعوذ بالله من الفجور وزكها أنت خير من زكاها ما معنى زكها زكها فيها معنيان الأول طهرها طهر نفسي. وقال بعضهم: التقوى تتعلق بالباطن لأنَّ الرسول قال إلا أن التقوى هاه وأشار إلى صدره ﷺ والزكاة في الظاهر والمعنى أن يطهر الله باطنك وأن يطهر الله عز وجل ظاهرك، ومن معاني التزكية وهو.

المعنى الثاني الزيادة فالله يرزقك التقوى ويزيدك بالطهارة. نسأل الله التقوى والزيادة وزكها زدها زدها ونم الخير فيها وعدد الخير عليها وبارك فيها واجعلها من أهل الطاعة. نسأل الله من فضله أنت وليها ومولاها ما معنى أنت وليها ومولاها قالوا أنت وليها أنت ناصرها أنت ناصرها. وهذا مناسب لقوله أتى نفسي تقواها بأن ينصرك الله على نفسك فلا تأمرك نفسك بالسوء ات نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ما معنى مولاها من معاني المولى المربي كما يربي الأب ولده والمعنى: يا رب ربنا وزك نفوسنا وطهرها أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الاستعاذة من العلم غير النافع وقسوة القلب والشره وموانع

أمَّا بعدُ:

فقال الرسول عليه الصلاة والسلام، مستعيذًا بالله في ختام هذه الرواية فذكر أربعة أشياء. فقال عليه الصلاة والسلام، اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع فالإنسان قد يتعلم علمًا يضره كمن تعلم السحر نعوذ بالله من السحر والشعوذة فالإنسان إذًا تعلم فليتعلم العلم النافع الذي ينفعك الله به في دينك، وفي دنياك في خدمة نفسك وخدمة أمتك فهذه هي العلوم النافعة ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع، ومن العلم الذي يضرك العلم الذي لا تعمل به فيصير حجة عليك أمام الله فإذا تعلمت علمًا فاعمل به حتى تنتفع به؛ وإلا كان حجة عليك.

وقد قال الرسول «وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ» ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، من قلب قاسٍ لا يخشع نعوذ بالله من ذلك ما أجمل القلب الخاشع! ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾12 (الحديد: 16) ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من قلب لا يخشع هناك قلب لا يخشع قلب لا يرعوي عن غيه لا يتوب إلى ربه لا يتراجع قلب جلمد قلب صخر.

كما أنَّ قلوب اليهود قاسية ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ﴾ أو أشدّ قسوة. نسأل الله السلامة وأعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع وقوله:، ومن نفس لا تشبع فيها معنيان. المعنى الأول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من نفس لا ترضى مهما أعطاها الله فهي نفس ساخطة أعطاها الله مهما أعطاها لا ترضى بقسمة الله ارضى بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من نفس لا تشبع، نفس جزعة لا ترضى بقسمة الله سبحانه وتعالى، والمعنى الثاني من نفس لا تشبع تنهمك في الشهوات وتُقبل على المأكولات والمشروبات والمطعومات وإذا أكل كثيرًا غفل عن الطاعات وتثاقل عنها فأور سه العجز ال كسل الذي حذر منه الرسول أو استعاذ بالله منه في أول الحديث ثم ختم.

فقال، ومن دعوة لا يستجاب لها نعوذ بالله من ذلك، أن يرفع الناس أكف الضراعة ثم لا يستجاب لهم. وذلك لموانع. فإنَّ الله قال ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ﴾ الداعي إذا دعان. لكن الدعاء له أسباب أسباب تكون بفضل الله سبحانه طريقًا إلى الإجابة وهناك موانع كأكل الحرام. نسأل الله السلامة والعافية.

فإذا لم يستجب الله دعوتك فراجع نفسك ولتراجع الأمة نفسها ولتنظر إلى أمرها إلى أن تأكل الحلال وأن تطيع رب الأرض والسماوات الكبير المتعال حينئذ يستجيب الله دعوتها ويجبر كسرها ويرحم ضعفها،

لزوم الاستعاذات النبوية لتحقيق العافية وصلاح الأمة

يا أيها الإخوة الكرام، هذه عشر استعاذات مع دعوتين مباركتين عن نبينا عليه الصلاة والسلام، اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم إنَّا نعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم إنَّا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام اللهم انصر عبادك المستضعفين في غزة اللهم أيِّدهم بتأييدك، وقوِّهم بقوتك اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم يا أرحم الراحمين اللهم عليك باليهود المفسدين اللهم فرّق جمعهم وشتّت شملهم وأرنا فيهم عجائب قدرتك سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  6. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  7. آية: ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 5 ↩
  8. آية: ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 54 ↩
  9. آية: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 38 ↩
  10. آية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 14 ↩
  11. آية: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 9 ↩
  12. آية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 16 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة