مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

عبرٌ في الحج

خطب · الدرس 184 من 342 · 31 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وإكمال الدين في حجة الوداع وعزة الإسلام
  2. شهود منافع الحج والجهاد في بذل المال وتحمل المشاق
  3. الحج مدرسة التقوى والاستسلام المطلق في التلبية
  4. مدرسة الصبر وانتظار الفرج في المشاعر واعتياد الذكر والدعاء
  5. سنن الوقوف بعرفة وخطبة الوداع والجمع والقصر بالمشاعر
  6. تذكر مشهد الحشر الأكبر وتحقيق وحدة الأمة والمساواة
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وإكمال الدين في حجة الوداع وعزة الإسلام

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لقد أقام الله عز وجل هذا الدين على أركان عظيمة وأسس متينة بينها الرسول الأكرم ﷺ حين قال «بني الإسلام على خمس شهادة، أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله الله» «وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ» والحج وصوم رمضان، وفي لفظ بتقديم الصوم وصوم رمضان والحج هذه هي أركان الإسلام وأسس الدين.

نسأل الله أن يرزقنا الإسلام وأن يتقبله منا إنه ولي ذلك والقادر عليه، يا أيها الإخوة الكرام، إن النبي صلوات ربي وتس عليه حين حج حجة الوداع أنزل الله جل وعلا عليه وهو واقف بعرفة أنزل الله عليه قوله: اليوم أكملت لكم دينكم ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾5 (المائدة: 3) وإكمال الدين ﴿أَنَّمَا﴾ وقع بإكمال هذه الأركان وإلا.

فإنَّ أكثر المحققين من العلماء يقولون: ، أن هذه الآية أعني قوله اليوم أكملت لكم دينكم ليست هي آخر آية من إيه القرآن الكريم فقد أنزل الله عز وجل بعدها آيات. ولذلك أرجح الأقوال أن آخر ما نزل من القرآن هو قول الرحيم الرحمن ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾6 (البقرة: 281).

لكن الله أنزل ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ في منسك الحج لأنَّ معالم الدين في هذه الحجة المباركة التي حج فيها الرسول المصطفى ﷺ وقال لأصحابه «خذوا عني مناسككم» الله أكبر دارت الأيام والرسول عليه الصلاة والسلام قبل ذلك بثلاث وعشرين سنة أو ما قارب ذلك صلوات الله وتسليماته عليه يصعد جبل الصفا ويهتف في الناس وينادي عليهم يا بني فهر يا بني لؤي «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ» يدعوهم إلى الله عز وجل وكثير من الناس في غفلة عن دين الله حتى أن عمه أبا لهب يقول له ألهذا جمعتنا تبا لك سائر اليوم والرسول عليه الصلاة والسلام، لا تزال يدعو الله جل وعلا على بصيرة ويبلغ دين الله دارت الأيام ومرت الأيام والسنون وها هو الرسول المصطفى ﷺ يحج حجة الوداع قبل وفاته والمسلمون أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله كلهم برسول الله وهو يلبي «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» أنها عزة الإسلام وكمال هذا الدين لأنه دين الله المتين والله ناصر دينه وحافظ دينه ونسأل الله جل وعلا أن يحفظنا بحفظه أي: قد وفق بعضنا لأداء منسك الحج، وفي عامنا هذا سيوفق الله عز وجل قومًا لأداء منسك الحج، ومن الناس من لم يوفق بعد لأداء منسك الحج ونسأل الله أن يرزقنا الحج والعمرة فلان فاتك الحج فلا يفوتنك ما يتعلق بالحج من فوائد عظيمة ودروس جليلة.

شهود منافع الحج والجهاد في بذل المال وتحمل المشاق

فإنَّ الله جل وعلا قال وهو أصدق القائلين مخاطبًا أو مبينًا ما الذي جرى منه أو ما الذي وقع منه حين نادى الخليل إبراهيم عليه السلام وأمره الرب الكريم ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ7 ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِّيَشْهَدُوا۟﴾ (الحج: 27-28) منافع لهم ﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ﴾ فإذا فاتتنا تلك المنافع عمليًّا، ولم نؤدِّ النسك تطبيقيا أو بعضنا أدَّى وبعضنا لم يؤدِّ فلا أقل من أن نشاهد هذه المشاهد بقلوبنا وأن نتعلم الدروس والفوائد والمنافع العظيمة التي جعلها الله في تلك الشعيرة العظيمة شعيرة الحج.

نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والقبول أن الله جل وعلا قال ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾8 (آل عمران: 97). وذلك لأنَّ الحج شعيرة جليلة فيها جهاد، ولم لا وأمنا عائشة رضي الله عنها حين طلبت من الرسول عليه الصلاة والسلام أن تنال شرف الجهاد قال. لكن الحج أو جهادكن الحج عائشة رضي الله عنها تريد أن تكون مجاهدة كما يجاهد الرجال.

فإنَّ الرجال يخرجون مجاهدين في سبيل الله فبين الرسول الكريم ﷺ أن جهاد النساء في الحج وما ذلك لأنَّ إلا لأنَّ الحج فيه جهاد عظيم فإذا كانت الصلاة تقوم على اللسان، وعلى القلب، وعلى الجوارح يركع الإنسان ويسجد لله وإذا كانت الزكاة فيها جلنال. فإنَّ الحج يجمع بين هذا وذاك وهل ترون حاجا يتمكن من الحج اليوم إلا بعد بذله المال الكثير والتضحية الكبيرة في سبيل الله ليصل إلى أداء النسك وكم يتعب نتيجة الزحام حتى وأن يسرت الأمور وذللت الصعاب كما هو في وقتنا الحاضر.

لكن مع ذلك. فإنَّ الحج فيه ما فيه من الجهاد لذلك ضعفت المثوبه وعظم الأجر لحجاج بيت الله الحرام، يا أيها الإخوة الكرام، في الحج فوائد كثيرة، ومنافع جليلة بإمكاننا أن نقف عليها إذًا انعمنا النظر وامعنا في الأمر ونسأل الله، أن يجعلنا من اولي الألباب من هذه الدروس الجليلة التي يتعلَّمها التي يت علم من الحبل المنفصيليا أن يتعلموا تقوى الله عز وجل في صرّةم وعلنهم، وفي أمورهم كلها نعم أنها غاية الغايات وهي الأصل الكبير الذي افترضه الله على عبادة افترض عليهم تقواه.

الحج مدرسة التقوى والاستسلام المطلق في التلبية

وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾9 (البقرة: 21) ونحن جميعًا نحفظ أن الله شرع الصيام من أجل التقوى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾10 (البقرة: 183)، وكذلك الحج لتتعلم تقوى الله ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم، أن يسير من أمور الحج فيتصل بك ويقول لك: سل فلانًا سل الشيخ فلانًا سل الأستاذ فلانًا أنا صنعت في الحج كذا وأنا فعلت كذا هل علي هدي هل علي دم.

أما وقع الذي وقع مني خطأ أم صواب يخاف على نفسه يسأل في الدقيق والجليل وللصغير يخاف أن يخطئ في شيء من الحج لأنه يريد أن يرجع من الحج كما ولدته أمه. وقد غفر الله عز وجل له ذنبه فما أحوجنا إلى تقوى الله في كل شيء ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تحك رأسك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تتكلم كلمة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تفعل فعلًا أن تقول هل هذا يرضي الله هل

هذا مراد الله أهذا يقبله الله، أن يرده أهذا في ميزان الحسنات افهم في ميزان السيئات ﴿إِلَّا﴾ ترون، يا أيها الإخوة الكرام أن سورة الحج العظيمة الجليلة بما افتتحها الله ما أول آية في سورة الحج ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ لو على وإذا قرأت آيات الحج في سورة البقرة تجد أن رب العزة سبحانه كرر ذكر التقوى قال ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾.

ثم قال ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا11 رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ (البقرة: 197) وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ﴾ التقوى واتقوني يا اولي الألباب، وفي آخر آيات الحج قال ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾12 (البقرة: 203) نتقي الله في أحوالنا نتقي الله في أموالنا نتقي الله في كسبنا نتقي الله في عطائنا في أخذنا في ذهابنا في ايابنًا في حركاتنا في سكناتنا ما أجمل أن تتفهم هذا.

المعنى تقوى الله هو الأصل الكبير الذي ينبغي للحجاج أن يتعلموه إنهم ذهبوا يريدون تحصيل تقوى الله عز وجل فلان فاتك الحج فتعلم التقوى. فإنَّ الشعائر كلها والعبادات كلها تدعون إلى تقوى الله. نسأل الله أن يجعلنا من المتقين تخاف الله من أن تقع في معصيته من أن يمقتك الله من أن يسخط الله عز وجل عليك تقوى الله، أن تعمل بطاعة الله على نور وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله عز وجل.

مدرسة الصبر وانتظار الفرج في المشاعر واعتياد الذكر والدعاء

يا أيها الإخوة الكرام، منىفع الحج ودروس الحج العظيمة، أن يتعلم المسلم الاستسلام لله الاستسلام لله والطاعة المطلقة لله جل وعلا إلا ترونه، أن الحجاج منذ أن يهلوا بالحج يرددون قائلين لبيك اللهم «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» لا شريك لك نعم لبيك اللهم لبيك أي: إجابة لك وطاعة كأنَّك تقول: يا ربي نأديتني فاجبتك يا ربي امرتني فاطعتك لا اخالف أمرك.

بل أنا استجيب لك في أمور كلها فما أحوجنا إلى أن نلبي الله جل وعلا في أحوالنا كلها أن تكون قلبك. وقال بك ولسانك وجوارحك ملبيا دعوة ربك إذا دعاك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ﴾ ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ نعم ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾13 (الشورى: 47) نعم تستسلم تشعر بأنك عبد لله.

وهذا معنى ما علمنا الله إياه عند الابتلاء أنا للمسلم «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أحوجك ما أحوجك إلى أن تعلم، أن كلما فيك ملك لله جل وعلا وأنت مستخلف فيه، يتصرف الله فيك وفيه كيف يشاء لا معقب لحكمه أدَّى لقضائه وأن شعارك ينبغي أن يكون ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾14 (البقرة: 285) أنك حينما ترى حال بعض الناس مما يقع في بعض البلدان عافانا الله وإياكم من انتحار بعض الشباب وما يقع منهم من قسوة على أنفسهم ومخالفه لشرع الله جل وعلا لو أنَّ هذا الإنسان راجع نفسه وعلم، أن روحه مملوكه لله وأن نفسه مملوكه لله فيجلب النفع وأن الذي يرزق وأن الذي يعطي وأن الذي يمنع هو الله عز وجل ما كان له أن يتصرف في نفسه بما يخالف شرع الله، ولم يكن له أن يعتدي على نفسه بقتل أو باعدانه أو بإزهاق روحك وإنَّما يقول لبيك اللهم لبيك أنا مستسلم لك يا ربي اطلب رضاك وأسأل الله، أن يرزقنا الرضا.

يا أيها الإخوة الكرام، من الدروس العظيمة التي يتعلَّمها المسلمون من الحج درس الصبر نعم ما أحوجنا إلى الصبر أن الدنيا تحتاج إلى صبر لما لأنَّ الدنيا دار ابتلاءات ليست في الحقيقة دار كرامات أن أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل ثم الأمثل يبتلى الرجل على قدر دينه والله قال ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾15 (البلد: 4) في عناء في مشقة فأنت في الدنيا تبتلى وتمتحن نبتليك، ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾16 (الإنسان: 2) تحتاج إلى صبر الحج يعلمك الصبر والحج يعلمك انتظار الفرج.

انظر إلى حال المسلمين. وقد اجتمعوا في صعيد واحد يؤدون مناسك واحدة في مثلًا أن يذهبون لرمي جمرة العقبة أين يطوفون بالبيت يوم العيد طواف الإفاضة رمى المسلمون أو رمى الحجاج جمرة العقبة ونحر من عليه نحر من المتمتع والقارن وحلق رأسه ارتدى ثيابه وتوجه إلى المسجد الحرام توجه ليطوف بالبيت فما أن يصل إلى البيت الحرام وينظر إلى الكعبة وينظر إلى الطائفين حولها يقول سبحان الله أين مكأني هنا وأين موقعي هنا هل سأتمكن من الطواف سبعة أشواط أن لي أن أصنع

ذلك سامكث الساعة وساعتين وعشر ساعات ويومًا وأكثر منها أتمكن حتى أن الطائفين في يوم العيد كما لا يخفى عليكم لمن وفقه الله إلى الحج في وقت الزحام لا يستطيع أحدهم، أن يتحرك وإنَّما يحرك رغمًا عنك أنت وأنت تسعى أنت وأنت تطوف بالبيت يحركك من خلفك حتى أنك تنظر إلى مَن ورائك فتقول له لا تحركني يقول لك: أنا اتحرك مثلك، أن ازدحام شديد والكرب كبير بين، أن فيه المتعة وأن فيه التلذذ بذكر الله وبان الله وفقهم لهذا المكان الشاهد من ذلك الإنسان في هذا الوقت يحتاج إلى تحمل يحتاج إلى صبر لا يريد أن يرفث لا يريد أن يفسق لا يريد أن يجهل لا يريد أن يقوه إلا تليه وهو في ضيافة ملك الملوك جل وعلا فيصبر ويصبر ويصبر مع أنَّه في الليلة التي قبلها كان واقفا بعرفات، وبعد ذلك بات بمزدلفة، وبعد ذلك توجه لرمي جمرة العقبة، وبعد ذلك اتجه من هناك ليذهب إلى المسجد الحرام، وبعد حين أكمل الطواف بفضل الله سبحانه.

وعليه سأكبر مَنْ الذي وفق مَنْ الذي أعان مَنْ الذي يسر مَنْ الذي فرج الكرب أنه الله سبحانه يتعلم المسلم الصبر. ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾17 (الشرح: 5) ما ضاقت إلا اتسعت فكذلك في حياتك كلها تتحمل بعض الصعاب تقول ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سيقضى هذا الأمر ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستحل تلك المشكلة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سانتهي من هذا العمل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سافرغ من طلابنا تلاميذنا حينما يذاكرون فتجدوهم يدعى ننتهي من الدراسة مثلًا انتهي من الامتحانات.

الأمر يحتاج إلى صبر إلى صبر الصبر مثل اسمه مر. لكن عواقبه أحلى من العسل، يا أيها الإخوة الكرام، حتى لا أطيل عليكم من دروس الحج، ومنافعه نعم يتعلم الحجاج ذكر الله سبحانه وتعالى، يتعلمون الإكثار من الدعاء ألم يقل الله سبحانه ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾18 (البقرة: 198) ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾19 (البقرة: 199) فإذا قضيتم مناسككم اسمع ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾20 (البقرة: 200) فمن الناس ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَمِنْهُم﴾ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾21 (البقرة: 201) إلى أن قال الله أيضًا وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ذكر الله أنك يشرع لنا أن ندمن ذكر الله لذلك لما ذكر الله ذكر في القرآن لم يقيده بعدد، ولم يقيده بوقت وإنَّما قال ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾.

سنن الوقوف بعرفة وخطبة الوداع والجمع والقصر بالمشاعر

وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ قال بعض المفسّرين ذكر البكر وذكر الأصيل للإحاطة بالوقت أي: اذكروا الله في النهار واذكروا الله في الليل. وقال ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾. بل اسمع يا رعاك الله، أن النبي ﷺ في يوم عرفة ماذا صار وصلاة العصر جمع تقديم لم يصلِّ العصر في وقتها، ولم يصلِّ الظهر في وقتها يفصلهما وإنَّما جمع الظهر

﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ في وقت الظهر قال عدد من العلماء ما فائدة ذلك وما الحكمة من ذلك قالوا ليتفرغ المسلمون ليتفرغ الحجاج للذكر والدعاء لأنه لو جمعهم لصلاة الظهر مع هذا الزحام الشديد ثم جمعهم مرة أخرى لصلاة العشاء وبعضهم يحتاج إلى وضوء إلى غير ذلك سيشق عليهم يصلي المسلمون في يوم عرفة صلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ في وقت الظهر اسمع حتى ولو كانوا من أهل مكة إذًا الجمع في يوم عرفة ليس من أجل السفر ليس جمعًا من أجل السفر ﴿أَنَّمَا﴾ هو جمع من أجل النسك حتى يتفرغ المسلمين للدعاء أن ﷺ ظل يرفع يديه يدعو ربه فهو من خلقه دنو يليق بكماله ويعتق عبادة وأكثر عتقاء الله من النار في يوم عرفة حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو رافع يديه وممسك بزمام راحلته وقع زمام الراحلة الزمام زمام الرحلة وقع ماذا يصنع الرسول امسك الرسول بزمام راحلته بيده وهو رافع يده الأخرى يدعو الله لم يخفض يده الأخرى لا تزال رافعا أحدهما ﷺ فأخذ بزمام الأخرى وهو رافع يديه حتى يده حتى لا يترك الدعاء ﷺ فانظر إلى أحوالنا ما نصيبنا من ذكر الله ما نصيب من الدعاء ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ منا من يكفر من ذكر الله، ومَنْ يدعو الله وما أحوجنا إلى الذكر والدعاء أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، يتعلم المسلمون من الحج اغتنام الأوقات وعلو الهمم والعزائم نعم يا هذا الذي يضيع وقته يا هذا الذي يفرط في عمرو صومالك، أن المسلمين ينجزون أكثر مناسك الحج في ثلاثة أو أربعة أيام أغلب مناسك الحج تتم في هذه الأيام القليلة. بل أن ظر هم في يوم عرفة يقفون بعرفات إلى غروب الشمس ثم يتوجهون إلى مزدلفة ثم بعد ذلك يتجهون في الصباح لرمي جمرة العقبة.

وقد وقفوا قبلها بالمشعر الحرام يدعون الله جل وعلا ثم يرمون جمرة العقبة ثم ينحرون لمن كان عليهما حرق ثم يتوجهون إلى المسجد الحرام يبدأ هذا رمي جمرة العقبة وما بعدها يذهبون للطواف وللسعي لمن كان عليه سعي وازدحام شديد كما سمعتم ثم ارجعون مرة أخرى من الحرام إلى منى ليبيتوا بمنى وليصلوا إليها قبل الليل أو الله طواف سعي نبيت كل هذا يفعلونه في يوم واحد هذا يدلك على ماذا أن لديك طاقه وأن لديك جهدا وأن لديك قوة لكنك لا تستعملها أنت تستصعب الصلاة أنت تستفقد الصيام أنت تستصعب الطاعة تستصعب أن أو تستثقل أن تفتح المصحف ليكون لك ورد في كل يوم وليلة تستثقل أن تعود مريضًا أن تصل رحمه، أن تفعل الخير والله قال وافعلوا الخير لعلكم تف.

تذكر مشهد الحشر الأكبر وتحقيق وحدة الأمة والمساواة

يا أيها الإخوة الكرام، من مقاصد الحج وأسراره وفوائده أيضًا تذكر الآخرة تذكر الحشر قيامة نعم لأنَّ الناس يقفون موقفًا واحدًا ومشهدًا واحدة. وقد تخلوا عن ملابسهم المعتادة التي يلبسونها والتُغير. الأمر لبسوا ازارا ورداء بعدما كانوا يلبسون افخم السياق ويقفون في هذا الموقف يتذكرون يوم القيامة يتذكرون يوم العرض الأكبر لذلك في أول آية في سورة الحج التفكير بيوم القيامة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ يوم ترونها تدعه العمه ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ وترى الناس سكاكا «وَمَا هُمْ بِسُكَارَى» ولكن عذاب الله شديد ترى ختم الله آيات الحج في سورة البقرة قال ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (البقرة: 203) كما إنكم اجتمعتم في الحج فهناك اليوم الأكبر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ﴾ فاعمل لهذا اليوم اعمل ليوم القيامة ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾22 (الزلزلة: 7-8).

يا أيها الإخوة الكرام، التعاون والتكاتف والتالف ومعرفة قدر الأخوة الإسلامية ففي الحج يجتمع القريب والبعيد يجتمع العربي والعجمي يجتمع الأبيض والأسود والأسفر يجتمع الجميع ويتذكرون قول الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ23 شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ (الحجرات: 13) القبلة واحدة والملة واحدة والوجهة واحدة والمناسك واحدة والله واحد والرسول محمد عليه الصلاة والسلام، فما أحوج المسلمين إلى التأخي إلى التالف إلى المحبة إلى التعاون إلى التكاتف إلى التراحم إلى التناسب اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم اغفر لنا ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
  6. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 281 ↩
  7. آية: ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ۝ لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 27-28 ↩
  8. آية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 97 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
  11. آية: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  12. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
  13. آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 47 ↩
  14. آية: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
  15. آية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 4 ↩
  16. آية: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 2 ↩
  17. آية: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 5 ↩
  18. آية: ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 198 ↩
  19. آية: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 199 ↩
  20. آية: ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 200 ↩
  21. آية: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩
  22. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  23. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة